رواية همس الليالي حورية وحازم كاملة جميع الفصول بقلم روز امين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
همس الليالي
بقلمي روز أمين
بين همس الليالي وغربة روحي أصبحت عيناك مرشدي ودليلي .. صار نبضي يهتف باسمك والحنين إليك من الاشتياق يدميني.. لازلت أذكر جيدا نظرات أعيننا العميقة باللقاء الأول .. عندها أصابني سهم الهوى ليسري بعروقي عشقك ويتخلل جميع شراييني.. أتدري أني عشقت وحدتي لأجلك يا منى العين.. .. بات يومي يمر ثقيلا بلا روح وأنا انتظر بلهفة أن تسدل ستائر الليل.. وينثر ظلامه على الكون ليأتي موعد لقاء أرواحنا اليومي.. أهرول متلهفة إلى صومعتي وأهيئ روحي لحضور طيفك الزائر بليلي.. أنفرد بعزلتي وأستحضر كياني لمناجاة عينيك وهمس الليل.
خاطرة حورية
في تلك القرية الهادئة وقد تخطت الساعة الثانية عشر ليلا حيث الهدوء الساحر والأجواء التي تدعو لاسترخاء الروح.. لا صوت يعلو فوق صوت تمايل أغصان الأشجار وهي تتراقص في الهواء وكأنها تعزف سيمفونية هادئة.. لا همس يسمع سوى  همس القلوب التي يعلو ضجيجها كل ليلة مع لحظة إسدال الليل لستائره وكأنه وشاحا أسودا حرير يغطى كل ما بالكون.. حتى الحيوانات صمتت مستسلمة إلى سحر الليل وهدوءه الجالب للسلام.. تتلألأ النجوم في سماء صافية كأنها ماسات متناثرة في سماء الليل
داخل إحدى المنازل العائلية الموجودة بالقرية المكون من أربعة طوابق.. الأول خاص بالجد عبدالوهاب والجدة حسنية  وغرف المعيشة بجانب غرف استقبال الزائرين.. الطابق الثاني مخصص للإبن الأكبر  عارف  وزوجته  سميرة .. وأبنائهما الثلاث محسن و وليد و شاهندة 
الطابق الثالث يسكنه الإبن الثاني  مجدي  وزوجته صفاء  وأبنائه  أحمد  والجميلة بطلة قصتنا.. تلك ال حورية وشقيقتها الصغرى  أسماء  وكأن الإسم خلق خصيصا لأجلها حورية  .. ليس ل جمالها الصارخ كما المعنى.. فقد كان جمالها متواضعا بالنسبة لابنة عمها  شاهندة فاتنة الجمال.. بل كانت حورية الوصف نظرا إلى نقاء روحها والحالمية التي تحوم من حولها وتصنع هالة تخطف بها أبصار كل من يراها 
تجلس تلك الجميلة إبنة الحادية والعشرين من عمرها بغرفتها الخاصة وكعادتها اليومية تتخذ من نافذتها الصغيرة منفذا لترى من خلاله عالمها الكبير.. تنهدت برقة وهي تتطلع على تلك النجوم المرصفة والتي تضفي في سماء الليل سحرا وجمالا خلابا.. تظهر كأضواء متلألأة في الظلام.. وتأسر القلوب ببريقها المتوهج.. ك أحلاما متناثرة .. كل حلما يحمل بطياته أمنية تنتظر من يكتشفها ويسعى لتحقيقها
تنهدت وأستندت بوجنتها على كفها.. من بين النجوم تلاحقها نظرات عيناه الساحرة مما جعل الإبتسامة تتسع تلقائيا فوق شفتيها الممتلئة ليزيدها رونقا وجمالا.. تذكرت ذاك الحب القاطن داخل هذا القلب.. طيلة ثلاثة أعواما وهي تتوجع من عشقها أحادي الطرف.. هائمة هي بعشق رجلا تراه مثل نسمات فجر العيد.. تكاد أن تحصى عدد المرات التي رأته فيها على أصابع اليدين.. فهو حفيد جارها الساكن بالمقابل والذي يأتي بالكاد لزيارة جده في المناسبات السنوية حيث يسكن بمدينة القاهرة الكبرى هو ووالديه ويعمل موظفا بإحدى شركات بيع الأجهزة الإلكترونية 
مرت عليها الذكريات وكأنها شريطا سينمائيا جمع كل المرات التي رأته فيها.. لم تنسى أبدا وهي تتلصص خلف تلك النافذة لتراه يقف داخل شرفته المتواجدة بالطابق الثاني مما كان يصعب عليها رؤية ملامحه عن قرب.. لكنه العشق يا سادة.. لا يعترف بالمسافات.. وككل يوم ظلت تنظر إلى السماء تناجي عينيه من بين النجوم ثم أمسكت إحدى القصص الرومانسية التي تحتفظ بهم وبدأت تقرأ بعض الصفحات حتى أذان الفجر..

توضأت وصلت فرضها ثم غفت بوجه مبتسم راضي.. صباحا.. فاقت على صوت والدتها السيدة  صفاء  التي هتفت وكأنها تلقي إنشودة الصباح اليومية 
ماتقومي يا بنتي الساعة بقت سابعة وانت لسه نايمة.. يلا بدل ما تسمعي لك كلمة من جدتك زي كل يوم 
نطقت  حورية  مستاءة بصوتها الناعس 
يو بقى يا ماما.. هو الواحد ميعرفش ينام ساعتين على بعض في البيت ده
ما أنت لو تنامي بدري زي البني أدمين كنتي خدتي كفايتك وقومتي نشيطة زي باقي البنات...جملة تبكيتية نطقت بها صفاء لتتابع بلوم وتقطيم 
بس ازاي.. لازم تقعدي تمققي عنيكي في الكتب اللي هتضيع نظرك.. لا وكمان عاوزة تصحي على مزاجك! 
جذبت عنها الغطاء لتتأفف الاخرى قائلة بتذمر عائدا لعدم أخذ كفايتها من النوم 
حاضر يا ماما.. حاضر 
بعد قليل.. كان الرجال يجتمعون حول تلك السفرة الأرضية  الطبلية  والتي يصل طولها بطول البهو.. صنعها الجد عبدالوهاب خصيصا كي يجمع عليها عائلته بالكامل.. إجتمعت نساء المنزل بحجرة تجهيز الطعام المطبخ .. تبرمت  شاهندة وهي تقول 
أنا مش عارفة لزمته إيه صحيان الساعة سابعة بتاع كل يوم ده.. هو طابور المدرسة هيفوتنا!
نطقت حورية  الواقفة أمام المبرد تخرج منه سلة الخضروات
والله يا شاهندة تعبت أقول ل ماما افطروا انتوا وسيبونا لما نقوم براحتنا
وتابعت باستسلام
بس ولا كإني بتكلم
ردت صفاء  بنبرة هادئة على الفتاتين 
ما أنتوا عارفين جدكم وجدتكم.. مبيعرفوش يبلعوا اللقمة إلا والبيت كله ملموم حواليهم على الطبلية 
هتفت  شاهندة  باستياء شديد 
يعني هما يا مرات عمي علشان ينبسطوا وياكلوا بنفس يقلوا مزاجنا إحنا
وأشارت إلى تلك التي تقطع حبات الخيار والطماطم  حورية 
ذنبنا إيه أنا والمسكينة دي علشان نتذنب كل يوم ونقوم من النجمة نجهز فطار.. وفي الأخر نقعد على الطبلية منحطش لقمة واحدة في بقنا
إخرسي يا بت وبطلي لت من على الصبح... جملة صارمة نطقت بها والدتها سميرة لتتابع وهي تتبادل النظرات بين الفتاتين 
ده أنت اللي قدك إنت وهي متجوزين وشايلين بيوت على اكتافهم
أطلقت الفتاتين ضحكاتهم الساخرة وهما تتطلعتان لبعضيهما لتقطع عليهما القهقهات تلك التي ولچت لتوها وهي تقول بشدة أظهرت جديتها 
بطلي مياصة يا بت منك ليها وشهلوا في الفطار.. الرجالة جاعت وهما مرصوصين حوالين الطبلية الفاضية
دخولها أشبه ب زر ضغط لتصمتن الجميع وتبتلعن ما في جوفهن من كلمات.. تحركت نحو تلك الطاولة الخشبية المتواجدة جانبا.. رفعت ذاك الغطاء الأبيض وباتت تتطلع على الخبز الطازج تقلبه بين كفها باستياء قبل أن تستدير وتتطلع على زوجتي نجليها وتنطق بعدم رضى 
العيش مسكوع منكم.. استعجلتوا وخبزتوه قبل ما ياخد حقه في الخمر ليه! 
نطقت صفاء  بعدما تنفست بعمق للتخلص من التوتر الذي يصيبها في وجود تلك المرأة الحازمة 
استنينا عليه كتير يا عمة.. ولما اتأخر في الخمر اضطرينا نخبز علشان يلحق الفطار
جالت بعينيها الشبيهة بعيني الصقر بين كلتاهما ثم نطقت تتهمهما بالتقصير 
قولي إن راحت عليكم نومة إنت وسلفتك وكروتوا العجين ومدتهوش حقه.. علشان كده ملحقش يخمر 
ازدردت  سميرة  ريقها ثم نطقت تنفي ما نسب إليهما من تهم 
محصلش يا عمة.. إحنا صلينا الفجر وعجنا.. الظاهر إن الخميرة بايظة علشان كده مخمرش
مالت شاهندة بجزعها لتهمس لابنة عمها بسخرية 
جدتك شوية وهتروح القسم تقدم في امي وأمك بلاغ بالتقصير في حق العجين باشا
فلتت ضحكة من  حورية  رغما عنها لتلحق بها إبنة عمها مما جعل
الجدة تنتبه.. التفتت عليهما وصاحت بحدة ونظرات تمتلؤ بالقسوة
انجري يا بت منك ليها طلعوا الأكل ورصوه على الطبلية
ارتبكن وصرن يتخبطن وتسارع جميعهن على نقلن صحون الطعام إلى  الطبلية لينتهو بوقت قياسي.. جلس الجميع بعدما رصت أصناف الطعام بالكامل.. ترأس الجد عبدالوهاب السفرة ورفع رأسه يتطلع على انجاله وأحفاده بفخر وسعادة.. أشار بكفه قائلا بجدية ارتسمت على وجهه الوقور 
يلا مدوا اديكم.. بسم الله
وكأنه أعطى لهم الإذن فبدأ الجميع بالتسمية بالله وبدأوا يأكلون من تلك الأصناف المتعددة المرتصة.. تناولت الجدة حسنية  بيضة دجاجة مطهوة وقامت بإزالة القشرة الخارجية ثم ناولتها إلى زوجها الذي تحدث شاكرا 
تسلم إيدك يا حاجة
ألف هنا على قلبك يا حاج... قالتها بسن لا يضحك سوى لذاك الشريك.. ثم بدأت بتقشير أخرى لتدور على أنجالها الذكور وأحفادها أيضا من الذكور الجالسون بجانبها ملتفون حول زوجها.. أما النساء وبناتهن بالجزء الأخير من الطاولة وكأنهن مواطنين من الدرجة الثالثة بالمنزل.. كانت تتثاوب ولا تتناول من الطعام سوى لقيمات لا تشبع فرخا صغير.. لاحظت إبنة عمها التي تقابلها الجلوس شاهندة التي صاحت منتحبة ككل يوم وهي ترى تلك التفرقة العنصرية داخل العائلة 
يا ريتني طلعت ولد.. كان زماني قاعدة في الصفوف الأولى وباكل البيض متقشر
ابتسمت حورية وتناولت بيضة وتحدثت بممازحة وهي تقوم بإزالة قشرتها 
يا سلام.. احلا بيضة متقشرة لست البنات
رمقتها الفتاة بازدراء مفتعل وهي تقول 
هي المشكلة في تقشير البيضة يا ست حورية! 
كادت أن تكمل فاستمعت لصوت تلك ال حسنية الحازم 
كلوا من غير صوت
صمتن ليعلو صوت الرجال والاحفاد وهم يتناقلون بينهم الاحاديث بصوت عالي مما أشعر الفتاتين بدونية مكانتهما بذاك المنزل الذي يفرق بين الأحفاد من حيث الجنس.. مرت الأيام وبذات نهارا.. كانت عائدة من منزل جدتها للأم المتواجد بنفس القرية.. وأثناء اقترابها من باب المنزل في محاولة منها لدفعه استمعت إلى صوت تلك السيدة جارتهم يقصدها من خلفها.. إلتفتت تتطلع على الخالة  سعدية .. جدة فارس أحلامها وحبيب اليقظة والخيال.. بمجرد رؤيتها للسيدة طار قلبها فرحا لتنطق سريعا مرحبة
إتفضلي يا جدة
ازيك يا حورية...قالتها المرأة ببشاشة وجه وود صادق يعود لطيبة قلبها.. نطقت الفتاة بحبور ظهر فوق ملامحها الجميلة ليزيد من جمال بشرتها الخمرية
الله يسلمك يا جدة.. اتفضلي
قالتها وهي تشير للداخل.. ولجت لتصل إلى جلوس الجدة حسنية فنطقت بود وحميمية
صباح الخير يا ام عارف 
صباح النور يا ام سليمان... قالتها بهدوء لتشير إليها كي تنضم للجلوس بجوارها فوق الدكة الخشبية 
تعالي إقعدي جاري نشرب شاي سوى 
تبسم سن المرأة وتحدثت شاكرة 
تعيشي يا حبيبتي.. انا كنت جاية قصداكم في خدمة
أؤمري... وتابعت بتصميم 
بس تعالي الاول ريحي رجليكي
جاورتها الجلوس وتحدثت بإبانة 
كنت عاوزة محمول حد فيكم علشان أكلم  حازم 
وما أن نطقت اسم الحبيب حتى توهج قلب الفتاة وتعالت دقاته لتتابع المرأة مسترسلة
تلفوني باظ والحاج وداه لمحل التلفونات علشان يتصلح.. وهو راح يطل على الارض ومعاه تليفونه
أشارت الجدة إلى تلك الواقفة تتطلع على المرأة بحالمية 
اطلعي هاتي التلفون من أحمد أخوكي يا حورية.. وإنت طالعة عدي على أمك في المطبخ خليها تعمل شاي علشان جدتك  سعدية  
حاضر يا جدتي... قالتها وهي تهرول إلى الدرج كي تجلب هاتف شقيقها  أحمد  حبيس غرفته حيث يذاكر دروسه دون أنقطاع بفضل أنه طالب بالثانوية العامة.. هبطت الدرج بوقت قياسي لتقف أمام
المرأة وبأنفاس لاهثة تحدثت وهي تبسط كفها 
اتفضلي يا خالتي 
ضحكت المرأة واجابتها بسخرية من حالها 
يو كتك إيه يا حورية.. هو انا يا بنتي بعرف استقرى 
اخرجت ورقة من جيب جلبابها 
خدي النمرة أهي.. اطلبيها لي 
لم تعد تستوعب كم المفاجأت التي تتلقاها اليوم.. يبدوا أن اليوم هو يوم سعدها.. إلتقطت الورقة من بين يد السيدة وما أن لمحت نقش حروف ساحر القلب حتى انتفض قلبها وكاد ان يخرج تاركا مكانه ليتراقص من حولها فرحا.. دونت الرقم سريعا وناولت الورقة والهاتف للمرأة التي هتفت بفرحة عارمة ظهرت على محياها 
حازم.. ازيك يا حبيبي.. عامل إيه يا نور عيني
أنا جدتك سعدية.. إنت توهت عن صوتي ولا إيه
وتابعت بضحكة
ده محمول إبن الجيران.. أصل تلفوني باظ وجدك وداه يصلحه.. أبوك وامك عاملين إيه
وتابعت بجدية 
عملت ايه في موضوع محمود ابن عمتك.. جبت له شغل في الشركة معاك زي ما وصيتك
استمعت لصوته لتتابع بخيبة أمل 
يعني ملوش شغلانة معاكم خالص.. دي عمتك هتتنكد قوي.. دي كل يوم تسألني حازم عمل إيه حازم عمل إيه 
كانت تقف كالصنم قدماها متسمرتان بأرضهما.. تلعن دقات قلبها المرتفعة التي تشوش بضجيجها على صوت الحبيب الخارج من سماعة الهاتف.. كتمت أنفاسها كي تسترق السمع لبعض الكلمات لتنتفض على صوت أمها التي حضرت من المطبخ تحمل واجب الضيافة لتقدمه للمراة قائلة 
يا مرحب يا خالة سعدية.. اتفضلي الشاي
يزيد فضلك يا بنتي... لتتابع حديثها مع حفيدها الغالي بحفاوة.. نطقت صفاء باستغراب من حالة تلك الواقفة وابتسامة بلهاء مرتسمة على فاهها المنفرج 
إنت واقفة كده ليه.. إطلعي غيري هدومك وتعالي ساعديني أنا ومرات عمك في طبيخ العشا
ازدردت ريقها ثم تحدثت متعللة 
هستنى لما جدتي سعدية تخلص مكالمتها.. علشان اطلع معايا التليفون ل  أحمد 
أومت الأم متفهمة لتنهي السيدة المكالمة.. أخذت الفتاة الهاتف وصعدت به وكأنها عثرت على كنزا ثمينا.. ولجت بالهاتف إلى المسكن الخاص بهم ومنه إلى غرفتها الخاصة.. دونت سريعا رقم هاتف حازم على هاتفها الخاص ثم هرولت إلى حجرة شقيقها وتحدثت بابتسامة سعيدة وهي تناوله إياه
خد تليفونك يا حمادة
استلم منها الهاتف لتسترسل بصوت يقطر حبورا 
أعمل لك كباية شاي يا حمادة 
نطق ومازال منكبا على كتابه بتركيز عالي 
ماما كانت لسه عاملة لي كباية
طب مش محتاجني اساعدك في حاجة!
رفع رأسه وتعمق بعيني تلك التي يقفز الفرح من مقلتيها ليسألها بجبين مقطب 
حاجة إيه دي اللي هتساعديني فيها
نطقت وهي تدور حول مكتبه الخشبي 
حاجة في المذاكرة يا ذكي
ضحك وبسخرية من مؤهلها العلمي أجابها 
كنتي نفعتي نفسك يا ام سبعة وخمسين في المية.. ده أنت دخلتي معهد فني بالعافية 
رفعت قامتها للأعلى وتحدثت بزيف لحفظ ماء الوجه 
ده لإني مكنتش حاطة التعليم في دماغي يا فالح
نطق الفتى بممازحة شقيقته 
ده قصر ديل يا ازعر
دخل والدهما السيد مجدي  الموظف بالوحدة المحلية المتواجدة بالقرية.. نطق بكلمات جادة لائما إبنته
شاغلة أخوك عن مذاكرته ليه يا حورية 
ازدردت ريقها قبل أن تجيب والدها بنظرات حزينة وصوت مكسور
كنت بسأله لو عاوز كباية شاي أعملها له
نطق الرجل بهدوء 
طب يلا اطلعي وسبيه يذاكر
خروجت وأغلق مجدي الباب على نجله ثم التفت لينادي على ابنته التي اتجهت صوب غرفتها وكادت أن تفتح بابها 
تعالي يا حورية 
التفتت ليشير لها فتحركت ووقفت بالمقابل منكسة الرأس.. حزن لأجل ابنته وتحدث يسألها 
مالك يا بنتي.. فيه حد مزعلك 
رفعت عينيها وأجابته بإنكار 
مفيش
يا بابا.. أنا كويسة 
تنهيدة حارة شقت صدر الأب على حال ابنتاه لينطق بنبرة لينة تصاحبها نظرات حنون 
أنا مش عاوزك تزعلي من
تم نسخ الرابط