رواية همس الليالي حورية وحازم كاملة جميع الفصول بقلم روز امين

لمحة نيوز

كانت تستمع إليها بأعين متسعة مذهولة من حالة السخط التي تتحدث بها.. للمرة الأولى التي ترى ابنتها على هذه الحالة من الهياج.. نطقت بعدم استيعاب لحالتها 
مالك يا بت إنت راكبك شيطان ولا إيه! 
انفجرت دموعها الحبيسة وهي تقول متألمة 
تعبت يا ماما.. مبقتش قادرة أتحمل نظام الضغط اللي عايشة فيه ده.. بقوم بمزاج جدي وجدتي وباكل على مزاجهم وفي الوقت اللي يناسبهم.. حتى أنواع الأكل هما اللي بيختاروه.. 
شهقت بقوة ودموع غزيرة عبرت بها عما بداخلها من قهر وألم
حتى يوم ما ربنا كرمني وجالي تعيين في المدرسة وقولت هخرج أشم نفسي وأبني مستقبلي.. جدي رفض وقال عيب في حقي لما حفيدتي تطلع تشتغل.. الناس تقول علينا إيه.. مش لاقيين نصرف عليها عشان كده مطلعينها تشتغل وتجيب تمن أكلها! 
انخلع قلب  صفاء  وارتعبت على ابنتها.. تلك هي المرة الأولى التي تراها بهذه الهيئة المخيفة.. جلست تجاورها ثم احتوت كفها وسألتها بنبرة متلهفة للإطمئنان عليها
فيكي إيه يا حورية! 
لم تنبس ببنت شفة بل تعالت شهقاتها معلنة عن وجعا فاق قدرتها على الإحتمال.. مالت برأسها والحزن يسكن عينيها ويشطر قلبها الصغير.. انتفض قلب صفاء عليها فجذبتها سريعا تسكنها بثنايا القلب وباتت تربت على ظهرها بلمسات حنونة أدخلت الفتاة في حالة بكاء مرير تعبيرا عما يسكنها من وجع.. حديثة السن يا صغيرتي ولا يليق بك ثقل الهموم.. نطقت والدتها بصوت متأثر
مالك يا حورية.. إيه اللي صابك يا ضنايا 
تعبانة ومحدش فيكم حاسس بيا...فسرت حروفها بصعوبة من شدة دموعها التي انهمرت كالسيل.. تغسل وجهها بمرارة تحمل كل آهات العالم أجمع.. نطقت صفاء بقلب الأم ضاربة بتقاليد وأحكام ذاك المنزل عرض الحائط 
نامي وارتاحي يا حبيبتي 
دثرتها تحت الغطاء لتسألها الآخرى بشهقات لم تنقطع 
هتقولي إيه لجدي وجدتي 
قررت تحمل مسؤليتها كأم في حق الدفاع عن نجلتها.. لذا أجابتها بهدوء 
أنا هتصرف.. نامي إنت وارتاحي 
هرولت شقيقتها الصغيرة أسماء  التي ولچت لتوها وتحدثت وهي تتشبث بجلباب والدتها 
جدتي بتقول لك يلا.. الظهر قرب والرجالة لسه مفطروش
تطلعت على شقيقتها الباكية وتحدثت وهي تقترب من الفراش 
مالك يا حورية.. إنت بتعيطي ليه! 
أمسكت الأم بكف صغيرتها ونطقت وهي تتحرك بها نحو الباب 
إختك بطنها وجعاها.. سبيها هتنام.. يلا إحنا ننزل علشان جدتك
اختفت الأم والصغيرة وأغلقا الباب خلفهم تاركين تلك التي تغرق ببحر أحزانها الغميق.. بكت حتى شعرت أن عينيها قد جفت من كل ما يمكن أن يسكب.. ولكن القلب لا يزال يرتجف بأحزان لا نهاية لها.. كلما تذكرت بأن حلم السنوات تبخر من بين يداها بعدما هيء لها أنها آخيرا امتلكته.. وبلحظة انتهى وكأنه كان سرابا لا وجود له.
بالطابق الأسفل سألت الجدة عن الفتاة لتجيبها صفاء بقلب يرتجف خشية بطش تلك المرأة القاسية القلب
حورية تعبانة يا عمة
وتابعت بتلعثم 
وأنا قولت لها ترتاح النهارده في سريرها
سألت السيدة بحزم وملامح وجه كاشرة
إيه اللي واجعها ست الحسن 
عندها مغص... قالتها بارتباك وريبة لتنقذ تلك الصغيرة الأم والفتاة 
دي عمالة تعيط يا جدتي.. شكلها تعبانة قوي
تغافلت عن حديث الصغيرة وتحركت إلى الخارج دون إبداء أي ردة فعل مما جعل زوجة عم حورية سميرة  تتحدث بسخط مكظوم 
يا باااي على دي ولية.. وشها مبيضحكش للرغيف السخن
نطقت  شاهندة  بنبرة قلقة على نجلة عمها 
أنا هطلع أطمن

على حورية 
أوقفتها صفاء بإشارة من يدها 
سبيها نايمة يا شاهندة.. وبعد الفطار إبقي اطلعي لها
وتابعت بأسى وحزن ظهر فوق ملامحها 
مش ناقصين جدتك تقلب علينا لو دخلت وملقتكيش إنت كمان
صدقت سميرة على حديثها.. انتهى الفطار على خير دون افتعال المشاكل بسبب الفتاة وعلى العكس فقد طلب الجد من الأم إذا كانت الفتاة تحتاج لزيارة الطبيب فلتخبرهم ليصطحبوها إلى طبيب القرية.. شكرته الأم وصعد الأب وشقيقها أحمد ليطمئنا عليها مما شكل فرقا ولو قليلا في نفسها.. صعدت ايضا شاهندة التي تحدثت بعدما جلست بجوارها ووضعت صينية الطعام التي امرتها الجدة بها فوق ساقيها 
بت يا حورية
طالعتها بأعين منتفخة من كثرة البكاء لتسألها الأخرى وهي تتمعن بعينيها 
إنت إيه حكايتك بالظبط 
وقبل أن تجيبها هتفت تستبق 
وما تقوليش عندك مغص علشان مش مصدقاكي ولا داخل عليا الحوار ده كله
وتابعت بترقب لتعبيرات وجه الاخرى 
إنت ليكي فترة متغيرة.. دايما مبسوطة ووشك منور.. ده غير السرحان اللي مبقاش يفارقك.. قاعدة معانا بجسمك بس عقلك وروحك في حتة تانية
تهربت بعينيها لتتابع الاخرى وهي تجذب رسغها كي تحثها على النظر إليها من جديد 
تكونيش بتحبي يا حورية! 
ارتبكت وارتجف جسدها لتنطق سريعا كي تنفي التهمة عنها 
حب إيه إنت كمان
وتابعت بتهرب 
سبيني في حالي الله لا يسيئك 
رفعت حاجبها الأيسر وباتت تتطلع عليها بطريقة استنفرت غضب الأخرى التي هتفت بحدة 
وبعدين معاك يا شاهندة.. قولت لك سبيني في حالي
إسمه إيه.. وعرفتيه إمتي...سؤالا باغتتها به لتنهمر دموع الأخرى وهي تقول 
خلاص يا شاهندة.. كان حلم جميل وانتهى.. مبقاش يفيد الكلام عنه خلاص 
طب احكي لي يمكن ترتاحي 
وخزة شديدة اقتحمت قلبها ألمته لتنطق بألم ظهر بعينيه وترجم من خلال نبراتها الحزينة 
ومنين تيجي الراحة وقلبي شارد عني وبيتلذذ بوجعي
ياه.. ده شكل الموضوع كبير قوي...قالتها بجبين مقطب ثم همست بحماس 
إحكي لي يلا
وتابعت باستماتة لا تقبل الاعذار 
ما أنا مش هسيبك النهارده غير لما أعرف كل حاجة 
قصت عليها بعض التفاصيل واحتفظت بالبعض لها دون أن تكشف عن هوية الحبيب حفيد جارهم العزيز 
___________________
مرت أربعة أيام منذ أن افترقا.. لم تدري كيف مروا عليها فقد كانت الدقيقة بمثابة يوما كاملا.. كل يوم يزداد قلبها وجعا وتزيد مرارة الحلق.. لم تجف دموعها وكأن نهرا انفجر واتصلت مجراه بعينيها.. لم تكن مجرد دموعا عابرة.. بل كانت نزيفا لقلب كاد أن يتصدع من شدة ألامه المبرحة.. فزت من جلستها وخرجت متجهة إلى الحمام.. توضأت وعادت إلى حجرتها ثم ارتدت زي الصلاة وشرعت بصلاة قيام الليل.. اطالت بالسجود وانهمرت دموعها وهي تناجي الله وتستغفره 
أعلم أني قد تماديت في خطأي وارتكبت ذنبا عظيما بقيامي بمحادثة رجلا أجنبيا.. لكني على يقين أنك ستغفر لي ذنبي لأنك غافر الذنب للمذنبين وقابل التوبة من التائبين.. رؤوف بعبادك المخلصين يا حبيبي.. اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك.. ان تغفر لي ذنبي وتريح قلبي وتهدي عقلي
ظلت تبكي وهي ساجدة إلى أن شعرت بالسكينة والطمأنينة قد سكنا قلبها
انتهت من المناجاة وخلعت عنها رداء الصلاة.. ثم توجهت نحو خزانتها تخرج ذاك الخط من بين طيات ثيابها.. امسكته بين أصابع يدها وقد قررت التخلص منه ونسيان الآمر برمته.. لكنها قبل أن تضغط توقفت بأمر من ذاك اللعين الضعيف
المسمى بالقلب.. فقد غلبها الحنين إلى حبيبها الغائب وبات قلبها يلح عليها مطالبا فتح المحادثة كي ترى كلماته ولو لمرة أخيرة وبعدها ستتخلص من ذاك الخط نهائيا وتتوب إلى الله توبة نصوحة وتتخلص من ذاك الذنب العظيم التي اقترفته في لحظة جنبت بها العقل.. بأياد مرتعشة وضعت الشريحة وما أن أعادت تشغيل الهاتف حتى انهالت اصوات وصول كما هائلا من الرسائل النصية والصوتية وبعض المكالمات الفائتة من حازم
شهقت وهي تضع كفها على فمها.. وبدون وعي هرولت على المحادثة تفتحها فوجدت رسالة نصية وهذا فحواها سندريلا.. أنا عارف إني زعلتك.. وعارف إني كنت بايخ في كلامي ليك إمبارح.. بس إنت كمان لازم تعذريني.. إنت ظهرتي لي فجأة من العدم ومرة واحدة بقيتي جزء من يومي اللي مش بيكمل غير بكلامي معاك.. إتعلقت بيك وغصب عني اتشديت لك وبقيت هتجنن وأعرف أي معلومات عنك
وتابع برسالة صوتية بصدق يقطر من بين حروفه ونبراته 
أنا آسف.. ارجوك متزعليش ويلا افتحي التليفون بقى
وجدت رسالة اخرى باليوم التالي 
إنت فين.. ارجوك افتحي التليفون.. حرام عليك اللي بتعمليه فيا ده
باليوم الثالث وجدت صوته منهارا 
إنت واحدة انانية وعديمة مشاعر.. مرتاحة كده لما علقتيني بيك وبعدها اختفيتي وقفلتي تليفونك
وتابع بصوت مهزوز من شدة تأثره 
أنا عمري ما هسامحك على اللي عملتيه معايا.. عمري ما هسامحك
باليوم ذاته بالساعة السابعة صباحا 
إنت طلعتي لي منين.. وليه ظهرتي في حياتي وعلقتيني بيك طالما كنتي ناوية تبعدي.. ذنبي إيه أنا في اللي بيحصل ده! 
وتابع بصوت متأثرا يقطر صدقا
يرضي مين افضل صاحي لحد الوقت ومطلوب مني أقوم ألبس وأنزل على شغلي.. ليه قربتي مني وإنت ناوية على البعد!.. أنا أذيتك في إيه علشان تأذيني بالشكل ده! 
وجدت آخر رسالة صوتيه بعثها منذ نصف ساعة فقط 
إنت فين.. أرجوك أظهري بقى.. أنا خلاص مش قادر أتحمل أكتر من كده
كانت تقرأ الرسائل النصية وتستمع إلى صوته بذهول وأعين متسعة.. ازدردت لعابها حين وجدته يكتب لها بلهفة 
ليه عملتي فيا كده! 
كتبت له بقلب يرتجف وصدرها يعلو ويهبط من ذهوله الممتزج بالسعادة وعدم الاستيعاب 
أنا آسفة
سجل برسالة صوتية تقطر ألما 
على إيه ولا إيه! حرام عليك
صمتت لعدم وجود ردا لديها فتابع بلهفة
إتكلمي.. عاوز مبرر للي عملتيه
مفيش مبرر.. أنا انصدمت من كلامك وقررت أبعد زي ما أنت طلبت مني
بس أنا مطلبتش منك تبعدي!....كتبها سريعا ثم كتب
هو انا ممكن اطلب منك طلب.. وأرجوك توافقي
قطبت بين عينيها وسألته
على حسب نوعية الطلب
سجل لها
عاوز أكلمك تليفون.. أنا تعبان وحقيقي مش قادر أكتب
ارتعب جسدها لتكتب سريعا برفض قاطع لا طبعا مينعش 
اصيب بخيبة أمل من رد فعلها فتابعت هي مبررة متزعلش مني يا حازم.. بس فعلا مينفعش  
تنهد يحاول تهدأت مشاعر الحزن ثم سجل لها وهو يسألها بنبرة عاتبة أنا هسألك سؤال واتمنى تردي عليا بصدق.. إنت ليه عملتي فيا كده!كنتي بتعاقبيني.. صح!  
كتبت بقلب ينزف دما عندما تذكرت كلماته المهينة لشخصها وانوثتها 
أنا بعاقب نفسي مش بعاقبك.. كلامك ليا كان زي القلم اللي نزل على وشي فوقني.. بعدت وعلى فكرة 
تابع كلماتها بقلب متلهف 
أنا كنت هكسر الخط ده النهارده وأحاول انسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت.. وفي آخر لحظة وقفت وقولت أفتح الخط وأشوف كلامنا لأخر مرة وبعدها هتخلص من الخط 
سجل سريعا 
ياااه.. للدرجة دي علاقتنا مش فارقة معاك! 
كتبت  إنت ناسي
كلامك ليا آخر مرة!  
نطق في رسالة صوتية نبراته يها تتمزق ألما 
كان غصب عني.. إنت مش متخيلة إنت عملتي فيا إيه.. انا بقيت ماشي بتلفت في وشوش كل البنات اللي حواليا.. بدور عليك فيهم
اهتز قلبها ذهولا ليتابع هو بصوت ملتاع
قرايبنا.. معارفنا حتى زميلاتي في الشغل.. أنا بقيت هتجنن وأعرف إنت مين.. وإنت مش مقدرة النقطة دي.. إنت متخيلة يعني إيه تتعلقي بحد ويبقى جزء مهم في حياتك وإنت متعرفيش عنه أي معلومة حتى إسمه متعرفهوش
شرعت في الكتابة فاوقفها بصوته المترجي 
أرجوك بلاش تكتبي.. أنا نفسي أسمع صوتك.. إعتبريه رجاء 
حربا شرسة تخوضها معه في كل شيء يخصه.. حربا بين المشاعر والضمير.. وللأسف دائما ينتصر فيها الحب.. ترجاها برسالة آخرى 
أرجوك 
ضغطت بأصبع مرتجف تسجل له 
أنا عوزاك تعرف إني عمري ما قصدت أعمل فيك كده
نبرات صوتها الرقيق زلزل كامل كيانه فما شعر سوى وهو يغمض عينيه ويترك العنان لمشاعره وهو يستمع لصوتها الذي يشع حنانا ممتزجا برقة
كل اللي فكرت فيه لما قررت اتواصل معاك هو إن ليك حق عليا ولازم تعرفه.. من حقك تعرف إن فيه واحدة عاشت عمرها كله لأحلامك
تخلت عن خجلها وتابعت بدقات قلب ترتفع بطريقة مرعبة 
أنا من يوم ما قلبي دق وعرف الغرام وأنا عيني ما شفتش غيرك.. وهتستغرب لو قولت لك إن عدد المرات اللي شوفتك فيهم يتعدوا على الصوابع.. ومعظمهم من بعيد.. مفيش غير مرتين اللي شوفتك فيهم من قريب
توقفت قليلا لتأخذ نفسا مطولا قبل أن تتابع بكثيرا من التأثر والهيام الذي غلب على صوتها رغما عنها 
كنت واقف بتتكلم مع حد من على سلم البيت.. وأنا واقفة قصادك على سلم بيتنا ومش شايفة من الدنيا كلها غير عيونك 
سألها وقد اوشك على فقدان عقله 
أي بيت وأي مكان!.. ارجوك فهميني.. أنا هتجنن وأعرف إنت مين! 
وتابع بقلب متلهف لمعرفة الحبيب 
طب قولي لي تفاصيل.. أي تفصيلة وأنا هعرفك.. قلبي أكيد هيدلني عليك
مقدرش... نطقتها بدموع انهمرت كشلال وتابعت بقلب صارخ مترجي 
أرجوك ارحمني يا حازم
جن جنونه وهو يستمع حروف اسمه من بين شفتيها فصاح بعدما فقد صبره 
ارجوك إنت ارحمي قلبي من عذابه.. ده انا حتى مش عارف إسمك علشان أستعطفك بيه وأقول لك إرحميني! 
وتابع باستسلام ظهر بنبراته الضعيفة
أنا تعبت.. والله العظيم تعبت.. أنا حبيتك واتعلقت بيك بجد.. بلاش تعملي فيا كده
كتبت برسالة نصية طب سيبها للأيام.. وصدقني.. هييجي الوقت اللي هتعرفني فيه لوحدك.. قلبك اكيد هيدلك لما تشوفني  
سجل بصوت ملتاع 
طب هشوفك إمتى وازاي! 
كتبت هشوفك بعد شهرين إن شاءالله  
سألها مستغربا 
اشمعنا شهرين.. إنت ساكنة في العمارة اللي قصادنا صح! 
لما ييجي وقتها هقول لك.. أرجوك بلاش تضغط عليا أكتر من كده  
ابتسم وسألها 
مش زعلانة مني خلاص
اشتدت سعادتها وكتبت مقدرش أزعل منك يا حازم 
على فكرة....نطقها بجدية ليتابع وقد تملك غرامها منه فأجمل أنواع الغرام هو الذي يمر بالأذن أولا
أنا شكلي حبيتك.. وقوي كمان 
هرولت دموع السعادة لتشق نهرا فوق خديها.. وضعت كفها على موضع القلب كي تهدأه من ثورة تلك المشاعر العارمة التي استوطنت كل ما بها.. مرت الأيام وتوطدت تلك العلاقة للدرجة التي جعلت كلا منهما لا يستطيع التنفس سوى بحضرة الآخر.. حدث بينهما عدة مكالمات هاتفية وافقت عليها بعد إصرار عجيب من  حازم  الذي أصبح يتنفسها عشقا
غدا غرة رمضان وحان وقت قدوم حازم بصحبة والديه
كي يحضر السحور الأول في منزل جديه كما العادة.. لم تسعه الفرحة حين وجد إتصالا هاتفيا من حبيبته المجهولة ضغط زر الإجابة سريعا لتباغته بسؤالها
تم نسخ الرابط