رواية همس الليالي حورية وحازم كاملة جميع الفصول بقلم روز امين
جاهز علشان تشوفني
لم يستوعب ما استمعته أذناه وأخذ يراجع كلماتها بعقله قبل أن يسألها متلهفا
إزاي وامتي
نطقت بجدية
مش إنت جاي بكرة علشان تحضر أول سحور مع جدك السيد
سألها متعجبا
وإنت عرفتي منين وانا لسه مقولتلكيش!
تنهدت براحة قبل أن تنطق
ده اليوم اللي أنا بستناه من السنة للسنة
وتابعت مبتسمة بسعادة لو تم توزيعها على القرية بأكملها لكفت
بتيجي إنت وبباك ومامتك.. وبتقعدوا أول خمس أيام من رمضان.. على عكس الأعياد.. بتقعدوا تلات أيام بس
تجعدت وجنته لينطق سريعا
إنت مين!
أجابته بغموض
بكرة الساعة أربعة العصر.. إطلع في بلكونة أوضتك اللي في بيت جدك وبص حواليك.. هتلاقيني
سألها بتيهة وتشتت
إنت ساكنة في بيت من البيوت اللي حوالين بيت جدي!
تصبح على خير يا حازم... نطقتها بمراوغة ليسألها سريعا
استني.. طب قولي لي حتى إسمك إيه
بعدين يا حازم.. لما تشوفني.. هقول لك على إسمي.
أغلقت الهاتف وتركته في حيرة من أمرة.. عقلا وقلبا مشتتين.. لكن بالوقت ذاته تخطت سعادته عنان السماء.. فأخيرا سيرى من شغلته لشهورا طويلة وتعلم على يدها فنون الغرام وعشق سحر الليل وأصبح من رواده
______________________
أتت اللحظة الحاسمة آخيرا وسيراها
إرتدى نظارة شمسية يخفي خلفها عيناه كي يستطيع النظر إليها بإطالة دون ان يلاحظه أحدا من الجيران.. وقف بداخل شرفته بقلب يرتجف شوقا لمعرفة تلك التي سحرته طيلة الخمسة أشهر المنصرمة بصوتها الفاتن الذي آسر روحه وسحر فؤاده.. لم يعد لديه الصبر.. وقف يتطلع على جميع المنازل المحاوطة لمنزل جده.. بات يمشط جميع المنازل حتى وقعت عينيه على الشرفة التي تقابله بنفس الدور.. طار عقله وتزايدت ضربات قلبه وهو يرى تلك الساحرة ذات الجمال الأخاد.. بات ينظر عليها لينفرج فمه بسعادة.. أما تلك الساكنة بنافذة غرفتها والتي كانت تتطلع على ذاك الحبيب وترى ابتساماته الهائمة.. تعجبت حين لاحظت انحناء رأسه وعدم رفع عيناه لمكان وقوفها بالدور الأعلى لكنها بررت تصرفه بأنه تمويه من حبيبها كي لا يلحظ عليهما أحدا.. خمسة دقائق كانت كافية بالنسبة لها واختفت من النافذة كي لا يراها أحدهم.. أما ذاك الهائم فمازال يتطلع على تلك الجميلة بل فاتنة الجمال التي تسكن تلك الشرفة وتبادله نظراته والابتسامات.. إنها شاهندة التي كانت تتطلع من حولها بعدما قامت بجمع الملابس وقامت بوضعها داخل سلة الغسيل لترى أمامها ذاك الجذاب وهو يراقبها ويلاحقها بابتساماته وما كان منها سوى ردها إليه بخجل
مر اليوم بصعوبة وأتى وقت اللقاء اليومي.. فتحت هاتفها ليحادثها سريعا عبر الرسائل النصية بالواتساب
أخيرا شوفتك.. وطلعتي زي ما اتخيلتك بالظبط.. يمكن اجمل من خيالي كمان.. طلعتي قمر
ابتسمت وكتبت له بجد.. يعني طلعت فعلا زي ما تخيلتني
كتب لها بحماس قفز من بين حروفه
وأجمل كمان.. أنا مش قادر أصبر.. وهاجي بكرة علشان أخطبك من جدك
لم تسعها الفرحة وكادت أن تكتب لكن لسوء حظها توقف الهاتف.. حاولت فتحه من جديد دون فائدة.. زفرت وعقدت النية أن تبعث به لمحل الهواتف التابع للقرية كي يكتشف ما به ويتم إصلاح ما به من عطل
ارتدت اجمل ثيابها وتجهزت حين علمت من والدتها أن جيرانهم طلبوا زيارتهم بعد صلاة التراويح.. كانت تجلس هي وابنة عمها داخل المطبخ.. تفرك كفيها ببعضيهما من شدة التوتر.. لاحظت شاهندة توترها فتحدثت
فيه إيه مالك
مفيش... قالتها بتيهة لتقاطع حديثهما ولوچ جدتها التي
تعالي معايا يا شاهندة
تعجبت حديث جدتها وسألتها
أجي معاك فين يا جدة!
نطقت المرأة بسعادة تجلت بملامحها
الحاجة سعدية جاية تخطبك لحفيدها حازم ابن سليمان.. وهو برة وعاوز يشوفك
تجمدت الدماء بعروقها وتوقف حجر عينيها من صدمتها.. بينما توردت وجنتاي شاهندة التي وقفت تعدل بثوبها وهي تسأل تلك الغائبة عن العالم
فستاني حلو يا حورية ولا أطلع أغيره!
حركت رأسها بإيماء دون نطقها ببنت شفة.. تحركت الفتاة بجوار جدتها بينما شعرت الأخرى كما لو أن روحها تنتزع من بين ضلوعها بلا رحمة.. كما لو أن الأرض نفسها انهارت تحتها.. هرولت تصعد درجات الدرج بتخبط وتيهة حتى وصلت إلى حجرتها وأغلقت الباب عليها.. توقفت بمنتصف الغرفة تتطلع من حولها بتيهة.. تكاد أن تفقد عقلها وسؤالا واحد يقتحم عقلها بضراوة.. كيف ولماذا.. هرولت إلى النافذة وقامت بفتح ضلفتيها.. باتت تتنفس بسرعة وهي تضع كفها على صدرها تحاول تنظيم أنفاسها قبل أن تنقطع وتزهق روحها للأبد.. تطلعت إلى السماء وحال عقلها الجنون وعدم الاستيعاب لما يحدث.
أما بحجرة استقبال الزائرين.. ولجت الفتاة بجوار جدتها ليقف حازم سريعا كي يستقبلها باحترام.. اقتربت عليه فتحدث بنبرة تحمل الكثير من السعادة وهو يقول
ازيك يا أنسة شاهندة
الحمدلله.. أنا كويسة
توقف حجر عينيه وهو يتابع نبرة صوتها التي لا تشبه أبدا نبرة تلك الحبيبة التي تملكت من الفؤاد.. سألها على الفور ليتأكد بعدما جلست بالمقعد المجاور له
هو حضرتك خريجة إيه
أجابته بنفس الصوت الغير مألوف له
كلية تربية
نطق سريعا وهو يتطلع على نظرات الجميع.. الجدين والأعمام والجدتين
أنا آسف يا جماعة.. يظهر إن حصل سوء تفاهم.. مش دي الآنسة اللي أنا شوفتها واقفة في البلكونة
سألته الجدة حسنية
تقصد مين يا ابني حورية!
اتسعت عينيه وهو يستمع لنغم حروف اسمها.. نعم هي تلك الحورية التي سحرته من نبرة صوتها وحرمت عينيه النوم.. كيف لم يتعرف عليها.. يا له من جاهل فاقدا للحس.. هب واقفا وتحدث متلاشيا عادات القرى
أنا آسف مرة تانية.. بعد إذنكم
هرول وخرج من المنزل لتقف الجدة سعدية وهي تقول بارتباك وخجل
ما تأخذوناش يا جماعة.. هروح أشوفه وان شاء الله هنيجي تاني
هرول حازم وصعد إلى غرفته سريعا دفع الباب الخاص بشرفة الغرفة وبات يجوب المنزل حتى وقعت عينيه على حبيبته الساكنة لنافذة غرفتها.. طالما حدثته عن نافذة عالمها المفتوحة على السماء حتى أنه أطلق عليها اسم فتاة النافذة.. يا له من غبي كيف له ان يغفل عن تلك التفاصيل المهمة
طالعته بدموعها الحزينة وحال قلبها هو الإنكسار.. هزت رأسها ولوم الدنيا بعينيها.. مال برأسه معتذرا عن خطأه الفادح.. بل جريمته الشنعاء التي اقترفها بحق عشقهما الكبير.. شهقت بدموعها لتنسحب سريعا مغلقة تلك النافذة وكأنها بتلك الخطوة قد أغلقت في وجهه باب الحياة.. شعر بروحه تسحب منه.. أخرج سريعا هاتفه ليضغط على رقمها التي وضعت شريحته قبل أن تنزل إلى الأسفل بعدما جلب لها أحمد شقيقها الهاتف بعد أن تم إصلاح العطل.. وضعت الخط استعدادا لمحادثة الحبيب بعد ان تراه بمنزلها.. استمعت لرنين الهاتف فهرولت عليه وبكامل غضبها أخرجت تلك الشريحة وقامت بكسرها لنصفين ودموعها تنهمر بغزارة وحال لسانها لما!
تذكر ما حدث بالأمس بعد ان رأى تلك الجميلة الساكنة الشرفة
فلاش باك
نزل سريعا لينضم إلى جلسة العائلة وتحدث
جدي.. أنا شوفت بنت حلوة قوي في بيت الجيران اللي
سأله الجد مضيقا بين عينيه
أي بيت من بيوت الجيران ده يا ابني
أجابه باسترخاء
البيت الاربع أدوار.. اللي قصادنا على طول ده يا جدي
نطقت الجدة
يقصد بيت الحاج عبدالوهاب يا حاج
نطق جده
يا زين ما اخترت يا حازم.. بنات بيت الحاج عبدالوهاب ونعم التربية والاحترام
نطقت السيدة سعدية تسأله بابتسامة سعيدة
وحاطط عينك على بنت مين فيهم يا حازم.. بنت عارف ولا بنت مجدي
بكل بحيرة أجابها
وأنا هعرف منين بس يا جدتي.. أنا شوفتها واقفة في البلكونة بتاعتهم.. هي بنت حلوة قوي.. بيضا جدا وطويلة
تطلعت المرأة إلى زوجها ونطقت بثقة
بيتكلم على شاهندة يا حاج
عودة للوقت الحالي
اقتحمت شاهندة باب الغرفة دون استأذان لترى وجه حورية الملطخ بسواد الكحل العربي الذي اختلط بدموعها ليصنع خطان من السواد فوق وجنتيها.. ما أن رأتها حتى والتها ظهرها سريعا لتختبأ.. صرخت شاهندة بقهر ودموع
رفضني ومشي يا حورية.. طلع جاي علشانك إنت مش علشاني
شهقة قوية خرجت من حورية لتهتف الأخرى من جديد
كسرني قدام أهله وأهلي.. رفضني
ضيقت ما بين عينيها وصمتت لبرهة تفكر ثم تحركت لتجذب تلك المنتحبة من رسغها وتجبرها على النظر بعينيها
إنت بتعيطي ليه!
زاد بكائها وعلى صوت الشهقات لتتابع تسألها بألم وذهول
هو ده!
ده حبيبك اللي كلمتيني عنه يا حورية!
والتها ظهرها من جديد وتحدثت بشهقات متقطعة
سبيني لوحدي يا شاهندة
انفطر قلب الفتاة على إبنة عمها وبلحظة شعرت بأن مشكلتها التي تبكي لأجلها لا تقارن بكارثة حورية.. لقد فقدت حبيبها للتو.. إقتربت عليها وقامت بوضع كفها على كتف حورية التي نطقت بقلب نازف
سبيني واخرجي الله يخليك
بالفعل خرجت الفتاة وتركت تلك الحزينة غارقة في بحر دموعها.. بينما تحولت ملامح حازم إلى حزينة مكتأبة.. حاول أن يصل إليها لكن كل محاولاته بائت بفشل ذريع.. طلب من جدته الذهاب معه لطلب يد حورية فاعتذرت منه السيدة وتعللت بإحراجها مما حدث بالأمس.. فبادر هو وذهب إلى منزل الجيران وطلب يدها من الجد الذي أجابه بتفهم أصاب الأخر بإحباط
مينفعش يا ابني.. إنت لسه امبارح كنت جاي تخطب بنت عمها.. ومرة واحدة سيبت القاعدة ومشيت
وتابع مفسرا
ولعلمك.. اللي عملته ده عيبة في حقنا.. ولولا غلاوة جدك السيد عندي وصداقتي بيه.. ولولا انك كمان مش من أهل البلد ولا تعرف عوايدنا.. كان يبقى لي تصرف تاني معاك.
حاول مرارا مع الرجل دون جدوى.. فانسحب يجر خلفه خيبته.. طيلة الاربعة أيام قضى معظمهم منتظرا داخل شرفته ينتظر خروج تلك التي أغلقت النافذة لأجل غير مسمى.. عاد إلى القاهرة مع والديه يجر أذيال خيبته
_______________
بعد مرور حوالي إسبوعان.. داخل منزل الحاج عبدالوهاب تحدثت الجدة حسنية بعدما جمعت نجليها وزوجها للمشاورة بعد أن جدد الشاب طلبه مرة أخرى
أنا شايفة يا حاج إنك توافق على الجوازة.. الواد بسم الله ماشاء الله.. مفهوش عيب.. موظف وعنده عربية وأبوه وامه ناس محترمين.. ده غير انهم شاريين البت.. جم طلبوها مرتين واحنا نرفض والولا بعت تاني
تنهد الجد بحيرة ونطق
لو وافقنا كده يبقى بنخلق عداوة بين البنات يا حاجة
كانت تتسمع عليهم من الخارج وبرغم أنها تعلم حدة جديها إلا انها تغاضت لأجل تلك الحزينة.. فتحت الباب وتحدثت وهي تفرك كفيها ببعضيهما
انا لا يمكن أزعل من حورية يا جدي..
برغم غضبه من اقتححامها للمكان إلا أنه اعجب بقوتها وموقفها البطولي مع ابنة عمها.. بالفعل أعطى للشاب فرصة آخرى وصعدت هي سريعا تزف لابنة عمها البشرى لكنها صدمت بجواب تلك التي أصبح الألم رفيقها واتخذت من العزلة والوحدة موطنا..
إنزلي قولي لجدك إني مش موافقة
نطقت بذهول
انت اتجننتي يا بت.. دي فرصتك وجت لحد عندك.. مش ده اللي كنتي هتتجنني وتشوفيه
نطقت بصوت صارخ متألم وهي تدور حول نفسها
معرفنيش يا شاهندة.. بعد كل اللي كان بينا معرفنيش.. اتلغبط بيني وبينك
وتابعت بوخزة عنيفة بصدرها
اختار الأحلى فينا.. طلع زيه زي غيره.. بيبص على الشكل
جاهدت لاقناعها وهي تقول بصدق حرصا على مصلحة ابنة عمها وجمعها بفارس الاحلام
مشفكيش يا حورية.. ولو فعلا عامل على الشكل مكنش سابني ومشي أول ما سمع صوتي وعرف إن اللي قدامه مش هي حبيبته
هتفت بصوت محتقن بفضل دموعها الأليمة
مش هينفع يا شاهندة
نطقت الأخرى بجنون واستغراب
ليه!
اقتربت عليها وبتمعن تطلعت بعيناها وهي تقول بعبارة صادقة نابعة من طيبة قلبها وتعلقها بابنة عمها التي تربيا وكبرا معا بنفس المنزل
مقدرش أكون انانية وأفكر في نفسي وادوس على قلبك وكبريائك علشان أوصل لسعادتي.. إنت مش مجرد بنت عمي وخلاص.. إحنا عيشنا عمرنا كله بنتشارك في البيت ده المر قبل الحلو.. مش هقدر أفوت إنه أهانك قدام جدك والعيلة كلها لما سابك ومشي بكل قلة ذوق ومن غير ما يعمل لمشاعرك أي حساب
نطقت الفتاة بسماحة واصرار
يا ستي أنا متنازلة عن حقي.. وصدقيني أنا أصلا مش فارق معايا كل الحوارات دي قد ما انا حزينة علشانك.. إنت اللي تفرقي معايا يا حورية
نطقت بيأس وأسى ظهر بعينيها
حاولي تفهميني يا شاهندة.. الموضوع كده كده مش نافع من كل النواحي
وتابعت
اللي حصل وكل الوجع اللي أنا حاسة بيه ده عقاب ربنا ليا على الذنب الكبير اللي عملته.. وأنا الحمدلله راضية.. وهكمل الباقي من حياتي وأنا بستغفر ربنا وأدعي له يغفر لي ذنبي الكبير.
حاولت إقناعها بشتى الطرق دون جدوى.. فقد إتخذت حورية قرارها وحسمت أمرها دون رجعة.
داخل منزل سليمان السيد وقد تخطت الساعة الثانية عشر ليلا.. يقف بشرفته يتأمل السماء.. يرى ملامحها البريئة وسط السماء.. بل يراها قمرا منيرا وسط النجوم.. لم يرى وجهها سوى مرة واحدة بذاك اليوم المشؤوم ودموعها كانت تغرق وجهها والحزن سكن الروح وطغى.. وبرغم هذا يتخيل وجهها بجميع حالاته.. يراه ضاحكا هائما مشعا بالحياة.. لكن ما يؤلم قلبه ويزيد من نزيفه هو ذاك الحلم الذي لا يفارقه كل ليلة تقريبا وهو يراها جالسة بمكان مظلما وصوت آنين وجعها يدمي فؤاده.. يقترب منها في محاولة منه لطمأنة روحها فتهرول هربا وكلما اقترب خطوة تبتعد خطواتا.. يظل يلاحقها والألم يسكن فؤاده لأجلها حتى تختفي تماما فيستيقظ فزعا من النوم..
تنهد بألم ليرفع الهاتف حيث يقبض عليه وينظر إلى المحادثة الخاصة بهما ليصيبه الإحباط مجددا.. فقد بات هاتفه مثبتا على حديثهما وطيلة الوقت يبعث إليها برسائل يستعطفها ولكن للأسف دائما حسابها غير مفعل.. تنهد بأسى.. شعر بحركة تأتي من خلفه فالتفت ليجد والدته السيدة عبير التي وضعت كفها على كتفه وهي تقول
قاعد لوحدك ليه يا حازم
أخذ نفسا هادئا قبل أن يجيبها بنبرة صوت غلب عليها الألم
مفيش يا ماما
زفرت بقوة لرفضها سبب تلك الحالة التي اصابت نجلها الوحيد لتهتف بحدة تجلت بنبراتها
إيه اللي
طالعها بنظرات عاتبة لعدم تقدير