رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز

الحلقة 1
فتحت عيناها وانتظرت دقه جرس المنبه الصغير الذى تضعه اسفل وسادتها وما هى الا ثوان معدوده حتى رن الجرس امسكت هاله بالمنبه الصغير واطفأته ونظرت فيه كأنما تتأكد
نعم
انها السادسه صباحا ....
قد يظن البعض انه يوم جديد ولكنه ليس بجديد عليها
انه يوم آخر
بل يوم روتينى آخر
بحسب ذاكرتها يوم أن كانت طالبه بالصف الأول الأبتدائى كان اليوم أربع وعشرون ساعه
هذا ماتعلمته ودرسته
ولكن هاله تستشعر يومها اطول من ذلك ليس باربع وعشرن ساعه فحسب
بل ثمانى واربعون
لا
بل اثنا وسبعون
نعم
يومها اطول من المعتاد بثلاثه اضعاف كامله
وكيف لا
وهى نزيله بسجن النساء بالقناطر بعد ادانتها بتهمه اختلاس الاموال
وتقضى عقوبه قدرها خمس سنوات كامله ولكن.............. هانت 
تلك الكلمه التى ظلت تتردد داخلها مؤخرا
فما بقى من ايام السجن سوى تسع وعشرون يوما
اى ستمائه وست وتسعون ساعه زمنيه بحساب البشر
وبحسابها الفان وثمانيه وثمانون ساعه
ياله من فارق !!!!
قامت هاله من سريرها المعدنى الغير مريح واتجهت بخطوات متثاقله الى طاوله صغيره والموضوعه فى ركن الغرفه البعيد حيث يعلوها مرحاض الصغير اسودت معالمه من قله نظافته وطول عمره
وامسكت بزجاجه المياه ورشت بعضا من قطرات الماء على وجهها فى محاوله منها للاغتسال دون الاسراف فى استهلاك المياه النظيفه مراعاه منها لزميلاتها فى العنبر
فقد تبين ان المياه المتدفقه من الصنبور رفاهيه
قد لا يستطيع البعض تحملها
واخرون لا يستحقونها .....لا سيما طوال اليوم
وبالطبع فإن سجن النساء ممن ينتمون للفئه الاخيره فى هذا البلد الطيب
ولكن الهدف منه نبيل للغايه
فهذا ما اعتمدته اداره شركه المياه مؤخرا فى محاوله منهم لترشيد استهلاك المياه
رفعت هاله وجهها ونظرت لنفسها فى المرآه المكسوره المعلقه على الحائط الرمادى والمملوكه لرفيقتها هند
نظرت هاله الى نفسها فسنوات السجن قد تركت اثرا سلبيا على بشرتها فأضحت سمراء بعض الشىء مجهده بسبب تعرضها المستمر لاشعه الشمس الضاره فضلا عن يديها الخشنتان جراء عملها فى تصنيع السجاد والكليم بورشه السجن 
الا ان الاثر الجيد عند بعض النساء ان هاله قد فقدت بضعه كيلوجرمات من وزنها مما اضاف لقدها الطويل رشاقه تحسدها عليها الكثيرات
مره اخرى رددت هاله داخلها هانت ولكن تلك المره مصحوبه بتنهيده مسموعه لدى سماعها صوت السجانه فهيمه وهى تتجادل مع احدى المسجونات وتلقيها بالسباب بدءا من نسلها وصولا لنسل ابو البشر ادم عليه السلام
صاحت هاله بصوت مسموع هند ياهند ...امانى يا امانى ....قوموا اصحوا بسرعه فهيمه وصلت
ما ان سمعت رفيقتها امانى الاكبر سنا كلماتها حتى قامت فزعه وقالت صباح الخير يا هاله ولو ان يجى الخير منين ده اليوم اللى بنصطبح بيه بوشها مش بيعدى اصلا
سمعت كليهما صوت يشبه بوق سيارات النقل الكبيره قائلاهيييييييييييي هاااااااااااع...... انتبااااااااااه يا نسواااااااااااااااان
هاله يا فتاح يا عليم على الصبح ...صحى هند بسرعه دى نومها تقيل لو دخلت فهيمه ولقيتها نايمه هتطربق عيشتنا
قامت امانى بهز جسد رفيقتها الصغير قائله هند ...بت يا هند ....قومى بسرعه... فهيمه جت بدرى اصحى .
ثم وكزتها فى كتفها بعنف وقالت ماتصحى يا منيله
فتحت هند عيناها مذعوره وقالت يا ساتر حد يصحى الخلق كده ...الهى تنشكى فى ايدك يا بعيده
امانى ان شالله انتى ....بقى ايدى انا ولا البياده بتاعه فهيمه
هند متأففه صباح الخير يا هاله
هاله بابتسامه بائسه صباح النور يا هند ..قومى يالا من السرير وتعالى نصطف الطابور وابقى اشطفى وشك بعدين
قامت هند مسرعه واصطفت بجوار كلا من هاله وامانى ودخلت عليهم الصول فهيمه
قالت فهيمه بصوت رخيم الله الله ..لسه صاحيين يا هوانم جاردن سيتى ..مابدرى يا اختى انتى وهيا ايه عشان ما العنبر فضى عليكم امبارح وتلاته انزاحو منه مره واحده...عقبال ما اخلص من خلقكم العكره يالا يا اختى انتى وهيا على الحوش بسرعه
هند باستغراب الحوش ..ليه مش هنروح المطبخ زى كل يوم تلات
فهيمه بخشونه لاء يا ست هانم هتطلعو الحوش... المأمور الجديد جاى النهارده.. عايزاكو تفلو الرمل رملايه ..رملايه ..فاهمين..مالقاش قشايه وبعد ماتخلصو تتهببوا تروحو المطبخ ..يالا انجزوا بالخطوه السريعه
خرجت النسوه الثلاث سريعا واتجهن الى الفناء الخارجى للسجن ... فيما وقفت فهيمه تراقبهم اثناء سيرهم حتى وصلن الى الفناء الواسع
مرت هاله بجوار صول منيره الطيبه فابتسمت لها وقالت صباح الخير يا حضره الصول
منيره بابتسامه مشرقه صباح الخير يا هاله..صباحكم فل يا بنات ...يالا انجزوا شويه المأمور الجديد قدامه ساعه زمن ويوصل 
ربنا يستر ويطلع ابن حلال مش زى اللى قبله ..
ثم قالت منيره باهتمام مافيش اخبار من مامتك يا هاله 
ردت هاله بأسف ابدا ...خايفه ليكون جرالها حاجه هيا والولاد
امانى بعد الشر يا شيخه تلاقيها اخدتهم يروحو يزوروا خالتك مش بتقولى ليكى خاله فى اسكندريه ..واهو زمانهم اخدو اجازه نص السنه ويغيروا جو
هاله ايوا بس ماقلتش من اخر مره كانت فيها هنا كمان خالتى ست كبيره ومش حمل ضيافه
منيره ماتقلقيش كلها شهر وتخرجى وتتطمنى عليهم ويتلم شملكم تانى يارب والغايب حجته معاه
قاطعت حديثهم فهيمه بصوتها الغليظ ايه يا اختى انتى وهيا واقفين تتسامرو وانتى يا صول منيره انتى واقفه تراقبيهم ولا تدردشى معاهم
هند ما احنا بنشتغل اهوه يا صول فهيمه والشمس اكلت راسنا ع الصبح
فهيمه بغلظه وتاكل جتتك... تكونيش فاكره نفسك فى عزبه تنت ...يالا اكنسى بلا مرقعه
انصرفت النسوه لتنظيف الفناء فى صمت
وبعد ساعه زمنيه من العمل المنهك سمع الجميع صفاره مدويه وتحيه العساكر
فقالت منيره بصوت حازم معتدل مارش يا ستات
وقفن المسجونات باستقامه فى صف طويل ودخلت سياره المأمور ذات اللون البيج الرسميه فناء السجن الواسع 
وسارت قليلا حتى توقفت ثم ترجل المأمور برشاقه وسار بحزم الى صف المسجونات واتبعته الصول منيره بخفه
هند بصوت خافت يختى عليه دا جدع صغير وحليوه .
فوكزتها امانى فى ذراعها قائله اسكتى فتأوهت هند ....فنهرتهما هاله ليكفا عن الثرثرهشششش
سار المأمور يتأمل وجوه السجينات بتؤده ..حتى توقف امام هاله
وتأملها مليا فملامح وجهها تخبره انها حتما فى المكان الخطأ
رفعت هاله عيناها ونظرت الى المأمور الوسيم بثبات فقال لها بصوت هادىء تهمتك ايه
نظرت له هاله بثبات ولم ترد ...
قالت منيره متنحنحه هاله يا افندم مثال فى الالتزام والله ...ربنا يوفقها وماترجعلناش تانى
التفت المأمور الى صول منيره وقال اسمك ايه يا حضره الصول
ردت منيره صول منيره اسعد اكرامى يا افندم
رد المأمور بصوت حازم طيب يا صول منيره اسعد اكرامى ..خدى المسجونات وكله على شغله انا مابحبش الخيله الكدابه ...اليوم يمشى طبيعى اخر مره اشوف طابور الهنا ده ...انصراف
انصرفت هاله مع زميلاتها لاعمالهم اليوميه المعتاده مابين المطبخ لاعداد الطعام لبقيه المسجونات
وورشه السجاد وبنفس الروتين الذى سارت عليه منذ ان حلت سجينه فى سجن النساء
واتجه المأمور الشاب الى غرفه مكتبه الواسعه جلس وحيدا يتطلع لبعض الملفات الخاصه بالعمل بملل
مضت ساعتين

حتى سمع طرقا على الباب فقال بصوت قاطع ادخل
دخل شاب فى منتصف الثلاثينيات قائلا بمرح والله بقيت مأمور يا حاتم ..الف مبروك تستاهلها والله
تهللت اسارير حاتم لدى رؤيته لاقرب اصدقاءه وقام واتجه نحوه قائلا فى سرور اهلااااا ...الله يبارك فيك يا احمد ...
ثم استطرد حاتم جيت فى وقتك دا انا على اخرى وزهقان اووى
احمد ليه كده بس يا سيادتة المأمور ...
احمد يا اخى انت غاوى شقى ...الشغل هنا اريح والمسئوليه ااقل واسمك فى سجن النساء ...يعنى ستات لووو لوو من الحضيض يا معلم
حاتم ههههههه انت فاكرنى جاى اعاكس ...لاء وايه وستات ليهم سجل اجرامى كمان ..اقعد اقعد واقف ليه
اتجه احمد وجلس على الاريكه الجلديه وقال طيب اطلبلى واحد شاى لزوم القاعده
حاتم حالا ...ثم رفع سماعه الهاتف وطلب المشروب الساخن لصديقه
وبعد قليل
سمع الصديقان طرقا على الباب ودخل العسكرى حاملا اكواب الشاى الساخنه وضعها جانبا وادى التحيه العسكريه وانصرف
بعدها بثوان معدوده دخلت صول منيره وادت التحيه العسكريه للمأمور الشاب وقالت ده ملف اللى خارجين اخر الشهر يا افندم عشان تمضى حضرتك ورقهم
حاتم طيب حطيه عندك وانصراف يا حضره الصول
انصرفت منيره بعد ان قالت امرك يا افندم ..عن اذنك
قام حاتم واتجه الى الملفات وتفحصها سريعا حتى توقف عند ملف هاله وتصفحه بلهفه لم يدرى لها سببا
طالعت عيناه صورتها وقرأ بصوت منخفض ... الاسم هاله يسرى السيد عبد المتعال
السن 27 سنه
التهمه تزوير لاوراق رسميه واختلاس الاموال
مده الحبس خمس سنوات وغرامه ماليه قدرها 75الف جنيه
قاطعه احمد قائلا يعنى بتقول مش طايق الشغل وزهقان وجرى تفتح فى الملفات لسه زى ما انت يا حاتم تموت فى الشغل حتى لو مش حابه
حاتم هه ...لا ابدا بس اصل السجينه دى شفتها الصبح ومش عارف ..حاسس ان السجن ده اخر مكان المفروض تكون فيه
احمد يا سلام يعنى دى اول مره تشوف فيها حد لا تتخيل انه ممكن يبص بس على منظر الفرخه وهيا بتدبح وتلاقيه قاتله يجى ولا عشره ...
حاتم لا لا دى مش كده ...مش عارف بس ده اللى حسيته ..شكلها بنت ناس اووى
احمد تهمتها ايه
حاتم اختلاس وتزوير
احمد هههههههههه لا بنت ناس اووى ...سيبك ..ايه رأيك تيجى الليله معانا هنسهر انا ومؤمن وبقيه الشله فى القريه فى الساحل ونبات الجمعه ونرجع السبت الصبح ايه رأيك
حاتم ماشى بس انا هرجع الجمعه بالليل عشان الحق اجى الصبح بدرى فى ميعادى ..مش عايز اديهم انطباع عنى فى الاول انى بتأخر وكده
احمد خلاص يا عم .عدى عليا الساعه 7 ونروح سوا انا وانت بعربيتك ..عربيتى فى التوكيل
حاتم طيب ياسيدى ..اشرب شايك بقى
دقت الساعه الخامسه .... ميعاد الانصراف فى فصل الشتاء بالسجن
اغلق حاتم احد الملفات التى كان يراجعها وقام وانصرف مسرعا وحل المساء وذهب مع اصدقاءه فى عطلته الاسبوعيه كما اعتاد
كانت هاله تجلس فى صمت ناظره للقمر البعيد فى الفضاء الشاسع تتذكر ماضيها 
يوم ان تم القبض عليها كانت عائده لتوها من المستشفى حيث كانت والدتها تجرى عمليه لزرع صماما فى القلب وكان ولديها ياسين وعمر برفقه اخيها الاصغر هادى والذى كان وقتها طالبا فى كليه الهندسه بالسنه الرابعه ....
قاطع حبل ذكرياتها صوت زميلتها امانى بصوت رقيق هاله ..انتى لسه صاحيه
هاله ااه يا امانى
امانى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى 
هاله اهوه مش جايلى يوم ...افتكرت يوم ماتقبض عليا ...
ثم ادمعت عيناها بغزاره وقالت بشفاه مرتجفه ولادى وحشونى اووى ..زمان ياسين بقى عنده 9 سنين... وعمرو 10 ....5..سنين ماشفتهومش... 5 سنين امى بتكدب عليهم وقايلالهم انى بشتغل بره مصر...5 سنين اتخادو من عمرى
امانى خلاص هانت كلها 24 ليله و يوم الساعه بقت 12 وربع دخلنا فى يوم جديد وبعدين العمر لسه قدامك ياقمر انتى 32 مش 62 يعنى ولا 40 زى حالاتى
هاله ياااه يا امانى ..انتى لسه بتعديها بالليالى
امانى طبعا ...بالليالى وسواد الليالى ...وهوه السجن ايه غير سواد فى سواد ...بس هانت كلها 32 يوم واخرج انا كمان
امانى خدامه ليه انتى مش معاكى بكالوريوس تجاره سيبتى ايه للى معاهم دبلوم زيي ...اسمعى كلامى الدنيا دى عايزه اللى يبص لفوق عشان يطلع ويقب على وشها لكن اللى يبص لتحت يفضل طول عمره مدفون بالحيا...الا انتى طلقيك خالع ايده كده لا نفقه ولا حاجه
هاله ضحكتينى وانا ماليش نفس ده ماصدق انى اتسجنت وراح مطلقنى ..... منه لله لولاه لا كنت اشتغلت فى الشركه دى ولا اتسجنت ظلم ..قال ايه نزلت اشتغل عشان اساعده فى المصاريف يمكن ساعتها خناقتنا تقل اتاريها كانت بتزيد ...كتر خيره انه بيبعت مصاريف العيال والحمد لله على كده
امانى يبقى تخرجى وتبصى لنفسك ولولادك ولفوق وبس
هالهوابص لفوق ازاى بعد مابقيت رد سجون واعمل ايه بالبكالوريوس اللى معايا ده ومين ده اللى يرضى يشغلنى
امانى مين ده سيبيها عليا انا هدورلك على شغلانه تاكلى منها الشهد
هاله ياسلااااام ...ولما انتى عندك الشغل مش انتى اولى 
امانى ياريت بس انا لا اعرف انجليزى ولا كومبيوتر ولا ليا خلق انى اتعلم انا هخرج وافتح بوتيك صغير على قدى كده
هاله وهتجيبى فلوسه منين اذا كنتى اتسجنتى بسبب الشيكات اللى منغير رصيد
امانى حسن ابن عمتى من زمان وعينه منى ومش مرتاح مع مراته لمحلى فى زيارته الاخيره انا ممكن يفتحلى بوتيك ويكون باسمه واشاركه فى الربح ..يعنى مهرى
هاله مش ده اللى كنتى بتحكيلى عنه ..دا انتى كنتى تطيقى العما ولا تطيقه يا امانى
امانى المضطر يركب الصعب يا هاله وانتى عارفه انا ورايا التزمات انا كمان ...اخواتى بعد ما جوزتهم خلاص كل واحد فتح بيته وبقى يادوب مكفيه بالعافيه وامى معاش ابويا مش بيكفيها ادويه وان كفاها مش هكفيها اكل ...و انا وجربت حظى مره وطلعت مابخلفش ورمانى رميه الكلاب ...يبقى اخد اللى شارينى على الرغم من ظروفى
هاله ربنا يوفقك يا امانى المهم ماترجعيش هنا تانى
امانى ههههههه عسل يابت بتقولى شعر
قاطعتهم هند بتأفف يوووه انتو مش هتنامو بقى
امانى انا مش عارفه يا منيله انتى بيجيلك نوم ازاى بالساعات كده دا حتى السرير يكسر الجسم من القعده بس مش النومه
هند انتو كل واحده فيكو كانت بتنام على سرير بمرتبتين قبل كده انما انا وكنت بنام على الارض وياريت كنت بلاقيلى مكان عليها السرير ده ولا ريش نعام بالنسبالى...وان كنتو بتعدوا الايام عشان تخرجو انا بقى عماله اتحسر ان فاضلى شهر واخرج بيتهيألى اخرج ابطح اى حد فى سكتى عشان ادخل تانى على الاقل باكل وانام ببلاش
هاله بعد الشر ...ليه كده ...انتى مزهقتيش من الحبسه
هند زهقت طبعا وقرفت من السجن ومن فهيمه بوشها اللى يقطع الخميره من البيت بس اعمل ايه هخرج وارجع لامى وجوز امى يذلو فيا وكوم اللحم اخواتى اللى اخر الليل نفضل نزق بعض عشان الارض تسعنا ننام..دا انا فى ليالى عدت عليا كنت بنام وانا نص قاعده سيبونى بقى اشبع نوم قبل ما اخرج
امانى بت يا هند ان شاء الله اما اتجوز حسن ابن عمتى تعالى اشتغلى معايا فى البوتيك واوعى ترجعى لسكه السرقه والنشل من جديد هه
اطلقت هند ضحكه رقيعه وقالت حسن ابو على مااااشى نامو بقى كفايكو رغى فهيمه هترجع تعدى علينا 6 الصبح زى زمان بعد ما المأمور الجديد
جه
امانى الا يا هاله كان بيقولك ايه شفته وقف قصادك وهو بيعدى علينا
هاله سألنى تهمتى ايه
امانى وقولتيله 
هاله لاء وهو مال اهله ولا رديت عليه
هند بس دا ايه واد جامد جامد يعنى ...تلاقي اهله ناس هااااى وواصلين عشان يبقى مأمور وهوا فى السن ده دا شكله مايجبش اكتر من 35 سنه ومافيش فى ايده دبله
امانى هههههههه لا هو انتى لحقتى تاخدى بالك من الدبله
هند ااه امال ايه انا ما صدقت لقيتلى حاجه تفتحلى نفسى فى السجن والقرف ده نصطبح بوش فهيمه وراها المأمور واهو العجله تمشى
هاله طيب نامى بقى يا ام عجله ...تصبحو على خير يا بنات
امانى وانتى من اهله يا جميل
مرت الايام سريعا وحلت نهايه الخمس سنوات والتى انتظرتها هاله بفارغ الصبر
لم تنم هاله ليلتها ولاول مره كانت تنتظر شمس الصباح بشغف
فشروق الشمس يعلن نهايه مده حبسها التى طالت بها وفرقتها عن عائلتها وابنائها
استيقظت امانى لتجد صديقتها تجلس فى السرير ناظره الى مشرق الشمس بلهفه
تساقطت العبرات من عيون هاله البنيه وقالت بصوت مرتجف هتوحشينى يا امانى
امانى معاكى نمره تليفونى وعنوان البيت عندى وانا اول ما اخرج وارستأ حالى هتصل بيكى او اجيلك
هاله اوعدك اول خميس زياره يجى هجى ازورك
امانى لا اوووعى دا فال وحش اوعى رجلك تهوب هنا تانى انا كلها كام يوم واخرجلك ونتقابل بره
سمعت كلتاهما صوت المزلاج الحديدى للزنزانه اثناء انزلاقه
فاستدرات كلتاهما لتريا وجه صول منيره البشوش والتى قالت صباح الخير يا بنات
هاله صباح الخير يا صول منيره
امانى صباح النور على عيونك وشك ولا القمر
منيره هاه جاهزه يا هاله
امانى بأسف هتاخديها بسرعه كده
منيره ههههههه هتوحشك من دلوقتى يا شيخه سيبيها تخرج بقى وتفك عن نفسها مش كفايه الحبسه...ياله يا هاله تعالى غيرى لبسك وسلمى عهدتك عبال ما اخلص ورقك ويمضيلك المأمور الخروج فى الاخر
قبلت هاله امانى وقالت اشوف وشك بخير
امانى اشوف وشك بخير يا هاله خدى بالك من نفسك ربنا يوفقك يارب
استيقظت هند وجريت باتجاه هاله قبل ان تصطحبها منيره وقالت اخس عليكى كنتى هتمشى منغير ماتسلمى علي
هند لا اله الا الله
هاله محمد رسول الله ...خدو بالكو من بعض ..اشوف وشكم بخير
هند بتأثر مع السلامه هتوحشينى ...
منيره يالا بقى يا هاله ...وبعدين معاكم يا بنات انا ورايا حاجات تانيه
انصرفت منيره برفقه هاله
وانهت هاله المعاملات الورقيه الروتينيه ثم توجهت لغرفه تغيير الملابس لتنزع عنها ملابس السجن
وارتدت ملابسها الانيقه المكونه من ستره رماديه مقلمه باللون الرمادى الداكن يعلو بلوزه من الحرير بلون الكرز وسروال طويل واسع مقلم من نفس نسيج الستره 
ثم ارتدت قرطها الذهبى الصغير وعقدها من اللولوء الاصطناعى ذو اللون الرمادى اللامع وساعتها الذهبيه الرفيعه وصففت شعرها البنى الناعم الطويل
وضعت القليل من احمر الشفاه كان فى حقيبتها وامسكت بقلم الكحل الذى كان قد جف وبللت طرفه بقليل من لعابها ورسمت عيناها البنيتان 
ثم انتعلت حذائها ذو الكعب العالى المدبب وحملت حقيبتها ونظرت لنفسها مليا فى المرآه طويله ورشيقه وانيقه ايضا ولكنها شعرت ان هناك شيئا ما ينقصها على الرغم من اناقتها البالغه ...
انه حجابها ولكنها للاسف لا تملك ماتضعه على رأسها وعليها تسليم طرحتها القطنيه للاداره السجن ..
سمعت هاله طرقا خفيفا على الباب ثم دلفت صول منيره قائله بسم الله الله اكبر ايه الحلاوه دى ..ده اللى يشوفك مايقولش انك خارجه من السجن يقول كانت عند الكوافير ولسه خارجه
ابتسمت هاله وقالت بس للاسف ماعييش طرحه
منيره بجد يا هاله عايزه تتحجبى
هاله صعبان عليا اشيله 
منيره طيب ماتفكى الايشارب النبيتى ده اللى مربوط فى الشنطه بتاعتك والبسيه
هاله والله فكره بس يارب يكفى
بالفعل فكت هاله الايشارب الحريرى ووضعته على رأسها ولفته بمهاره واعارتها منيره دبابيس لتثبيته
وعندما انتهت قالت منيره احلى مليون مره ...يالا بينا بقى نروح على مكتب المأمور يمضيلك امر الخروج وتمضى انتى على استلام حاجتك
طرقت منيره باب غرفه المأمور ودلفت اولا واتبعتها هاله
وعندما رأها حاتم فغر فمه ذهولا واخذ ينظر الى هاله مليا غير مصدقا
ابتسمت منيره وقالت هاله اهيه يا باشا وادى ورقها
حاتم طيب اتفضلى انتى على شغلك يا منيره
خرجت منيره تاركه هاله تحت انظار حاتم المتعلقه بوجهها الجميل فقالت هاله فى ضيق حضرتك خلصت فرجه
ابتسم حاتم وقال اصل اللى يشوفك امبارح مايشوفكيش دلوقتى ...يفكرك مذيعه ولا مديره مش ...
هاله بثبات ايه ..ماتكمل ...رد سجون مش كده
حاتم سامحينى ...بس ايه اللى يخلى واحده بنت ناس زيك تسرق وتختلس وتوصل روحها للسجن والبهدله
هاله خيبتكو
حاتم افندم
هاله ساخره ايه ماسمعتش ...خيبتكو ...خيبه الشرطه والنيابه ..اللى تقبض على الغلابه واشرف الناس وتسيب الحيتان والديابه بره تاكل وتنهب البلد ومش كده وبس وتقفوا تضربولهم تعظيم سلام كمان
حاتم عايزه تقولى انك مظلومه
هاله بتأفف عايزه ااقول ان معاد خروجى عدى عليه ربع ساعه وحضرتك مأخرنى ياريت تمضى اذن الخروج ..ماعدتش ليكم حاجه عندى خلاص
وقع حاتم امر الخروج وقال اتفضلى ...مع السلامه ...
اخذت هاله الورقه وخرجت دون ان تنطق بكلمه وسارت فى الممر الطويل المشمس حتى وصلت لبوابه السجن الرئيسه واعطت للحارس امر الخروج ففتح لها الباب المعدنى الثقيل
ووطأت قدما هاله الارض الواقعه خارج جدران السجن العاليه فوقفت تستنشق نسيم الصباح البارد بقوه ....
وملئت صدرها بالهواء ثم زفرته ببطء و عيناها متعلقه بالسماء الرماديه حتى رأت شعاع الشمس الذهبى يشق طريقه جاهدا بين السحاب المتراكم لتسطع بعدها السماء بضيه اللامع
عندها ايقنت هاله .............. انها اخيرا....
حره ...
الحلقة 2
ترجلت هاله سياره الاجره بعدما نقدت السائق بضعه من الجنيهات وصعدت الدرج سريعا حتى وصلت للطابق الرابع حيث شقه والدتها
طرقت الباب مرارا ولكن دون جدوى
حاولت هاله فتح الباب بالمفتاح الذى تملكه
ولكن الباب لم يستجب ..... يبدو ان احدهم قد بدل كالون الباب بآخر
فطرقت الباب عده مرات اخرى حتى سمعتها جارتها التى تسكن الشقه المقابله لوالدتها
فخرجت الجاره من شقتها قائله خير حضرتك مين
هاله بقلق انا هاله بنت الحاجه عواطف ....هما فين ماحدش بيرد ليه
ارتسمت معالم الاسف على وجه الجاره وقالت البقاء لله ..والدتك تعيشى انتى
شعرت هاله ان قد اصابتها صعقه كهربائيه عنيفه فصرخت باكيه ايه انتى بتقولى ايه ماما ماتت امتى 
الجاره لا حول ولا قوه الا بالله وحدى الله ...مش كده ...هيا اتوفت من حوالى 17 يوم
فأخذت هاله فى الصراخ والبكاء بهيستريا وأمسكت الجاره بكتفها واصطحبتها الى داخل شقتها
وقالت لها معلش البيت مش اد المقام ...احنا لسه معزلين قريب من سنه كده ..والدتك الله يرحمها كانت ست طيبه اووى وفى حالها
جلست هاله وكانت لا تزال تبكى وتنتحب شاعره انه هذا لابد ان يكون حلما وعليها ان تفيق
فقالت لها الجاره ثوانى اعملك ليمون عشان تهدى اعصابك
حاولت هاله التماسك قليلا وقالت ولا تزال دموعها تتساقط بغزاره لاء لاء مالوش لزوم ...حضرتك ماتعرفيش ولادى فين راحو فين بعد امى ما ماتت
الجاره
قوليلى يا ولاء ...ياسين وعمرو بعد ما الحاجه اتوفت جه عمك باين واخدهم وغير كالون الشقه وساب معايا نسخه من المفتاح
ثم قامت وقالت ثوانى اجيبلك المفتاح
واخذت هاله تبكى شاعره بحرقه بالغه فى صدرها واخذت تهذى 17 يوم 17 يوم ...اااه يا اما ......اااه
اعطتها ولاء المفتاح وقالت عمك ساب معايا المفتاح على اساس ان اخوكى هينزل من السعوديه على شهر 8 ماقليش حاجه عنك خالص والحاجه الله يرحمها كانت قايلالى انك مسافره الامارات حمدالله على سلامتك
مسحت هاله عيناها بظهر كفيها وقالت بمراره اصل عمى مقاطعنا من زمان وعلاقتى بيه مش اووى ومش بيكلم غير اخويا بالعافيه
تذكرت هاله عمها ذو الاصول الصعيديه الذى قاطع اسرتها الصغيره لدى رفضها الزواج من ابنه والانتقال للعيش فى الصعيد وعندما تم سجن هاله تبرأ منها هو وجميع افراد العائله
قامت هاله من مجلسها وقالت متشكره اووى تعبتك معايا
ولاء تعبك راحه مابدرى ...هتروحى فين
ردت هاله باكيه بصوت مرتعش هزور امى
ولاء الله يرحمها ...استنى اجى معاكى ..مش هأخرك هلبس العبايه والطرحه بسرعه
هاله مالوش لزوم تتعبى روحك
ولاء ازاى دى كانت زى امى وفرصه ولادى لسه مارجعوش من المدرسه
اصطحبت ولاء هاله الى حيث قبر والدتها وقرأت الفاتحه على قبر جارتها وانصرفت
مر الوقت على هاله وهى جالسه الى جوار قبر امها تجاهد نفسها على الا تبكى فتكدر امها فى قبرها
وحاولت ان تقرأ لها بعض آيات الذكر الحكيم الا ان بعد مضى قليل الوقت شعرت بتشنج لسانها من كثره دموعها الحبيسه فقامت وودعت امها على وعد بالزياره القريبه مره اخرى
وانصرفت الى المنزل

الخاوى وتأملت جدرانه وتلمست اركانه الخاويه بحثت عن اى شىء يخص اطفالها الا انها لم تعثر على شىء خاص بهم البته فاتجهت هاله الى الهاتف
وهاتفت عمها فى سوهاج وهى تحمد ربها انها لازالت تتذكر رقم هاتفه...
اتاها صوت زوجه عمها رشيده قائله الوو
فقالت هاله بلهفه مرات عمى ...انا هاله ..
رشيده بسخريه يااه دا انا كنت نسيت صوتك ....طلعتى من الحبس يا هاله كفاره
هاله بمراره عمى فين 
رشيده فى الغيط
هاله بلهفه ولادى فين 
رشيده لا هو انتى فاكرك انهم وايانا ...لا يا حبه عينى ....عمك اتحددت ويا... طليجق وجاله ياجى ياخدهم من وهما عنديكم فى مصر ..انا جلتله مانرميش لحمنا بردك ..بس هوا جلى ان امهم مارضياتش بعيشتنا يبجى كيف ولادها يرضوا ..وكمان ابوهم اولى بيهم
هاله بحسره تشكرى يا مرات عمى وابقى سلمى على عمى
وضعت هاله سماعه الهاتف ورفعتها مجددا وقامت بالاتصال بزوجها السابق ولكن اتاها صوت عامله الاستقبال يخبرها بأن الرقم خاطىء!!!!
فانطلقت مسرعه الى بيت حماتها... اجلال
والتى ما ان فتحت الباب حتى طالعتها بوجهها العبوس قائله هوا انتى ايه اللى جابك خرجتى من السجن امتى 
لم تعرها هاله اهتماما وقالت بعنف ولادى فين
اجلال مع ابوهم
هاله وابوهم فين
اجلال باستخفاف ماعرفش
هاله بعصبيه ماتعرفيش ازاى انا عايزه ولادى ..انا امهم
صرخت اجلال وقالت وهوا ابوهم واولى بيهم.. يا عره.. يا رد السجون ....بذمتك مانتيش مكسوفه
من نفسك
هاله بقولك ايه اتكلمى معايا عدل احسنلك انا عايزه ولادى والا والله لاطلع على القسم ابلغ عنكم
اجلال بالسلامه ياختى والقلب داعيلك وابقى قابلينى لو عرفتى تعملى حاجه ... انتى تنسى الولاد نهائى خلاص ..بح ..ابوهم هيعيشهم احسن عيشه
هاله انسى ايه ..انسى ولادى ..انتى اتجننتى ياست انتى 
اجلال لا ياحبيبتى ااقفى عوج واتكلمى عدل ...اااه انا بقولك اهو والبيت ده حسك عينك تعتبيه تانى والا والله لاكسرلك رجلك
ثم اغلقت اجلال الباب بعنف فى وجه هاله التى نزلت درجات السلم باكيه بحرقه لا تدرى كيف التصرف ولا الى اين تذهب
فقررت الذهاب الى حيث عمل زوجها لمواجهته واسترداد اطفالها منه
وصلت هاله الى البنايه القديمه بشبرا حيث مكتب المحاماه التى كان يعمل به عادل
طرقت الباب ففتح لها الساعى قائلا حضرتك عاوزه مين 
هاله استاذ عادل سعد الدين
الساعى مين مافيش حد عندنا بالاسم ده
هاله بدهشه ازاى ده كان بيشتغل هنا من خمس سنين
الساعى لا والله يافندم الموجود هنا دلوقتى الاستاذ منير والانسه اميره وصاحب المكتب الاستاذ مكرم وبس
هاله منير مايكل 
الساعى ااه هو بعينه
هاله طيب انا عايزه ااقابله
الساعى الاستاذ منير عنده محكمه وهيجى الساعه 7 بالليل
هاله طيب ممكن تدينى الرقم بتاعه
الساعى طيب اتفضلى حضرتك للسكرتاريه جوه هما يدوكى الرقم
اتجهت هاله الى غرفه السكرتاريه برفقه الساعى الطيب والذى قال للسكرتيره آنسه اميره من فضلك المدام عايزه نمره الاستاذ منير
اميره حضرتك ممكن تتكلمى مع الاستاذ مكرم هوا موجود
هاله بنفاذ صبر لاء انا عاوزه الاستاذ منير فى امر شخصى
اميره ااه طيب اتفضلى نمره الاستاذ منير كتبتهالك على الكارت بتاع المكتب واى خدمه
هاله فى محاوله يائسه كنت بسأل عن الاستاذ عادل سعد الدين كان محامى شغال هنا فى المكتب
اميره ياااه الاستاذ عادل ...ده ساب المكتب من زمان اووى انا فاكره انى اشتغلت بعدها بشهر ساب المكتب
هاله طيب ماتعرفيش هوا راح اشتغل فين فى مكتب تانى ولا فين
اميره لا والله من ساعه ماساب الشغل واخباره اتقطعت
هاله طيب شكرا ..اسفه انى اخدت من وقتك
اميره ابدا انتى تشرفي فى اى وقت
انصرفت هاله من مكتب المحاماه واتجهت الى احد اكشاك التليفونات المنتشره بكثره فى شوارع شبرا وحادثت منير الا انها وجدت ان هاتفه مغلق كررت المحاوله عده مرات ولكنها لم تصل الى شىء
سارت هاله حتى اتعبتها ساقيها وشعرت انها قد خرجت من سجن النساء بالقناطر الى سجن اكبر ...سجن القاهره للمعز لدين الله الفاطمى
عادت هاله ادراجها الى منزل والدتها الخاوى وفوجئت بصاحب العقار يعترض طريقها اثناء صعودها
قال صاحب العقار حمد لله على السلامه يا استاذه
هاله الله يسلمك ياحاج اسماعيل
اسماعيل البقاء لله والله المرحومه كانت ست طيبه اووى الله يرحمها ويتغمدها برحمته
هاله ببكاء الله يرحمها
اسماعيل ما تأخذنيش يعنى انا عشان خاطر العشره والجيره انا استنيت اخوكى الاستاذ هادى لما يرجع بسلامه الله من السعوديه واتفق معاه على نظام جديد للشقه يعنى ان كان يدفع خلو ولا هتسبوها وانا زى ماقولتلك عامل حساب الجيره حد غيرى كان اتصرف تصرف تانى
نظرت له هاله بعدما تفاجئت بحديثه وقالت طبعا طبعا معاك حق وانا عارفه ان الشقه مش تمليك وانها ايجار وماحدش فينا كان عايش فيها مع امى قبل ماتموت بس انا طالبه منك يا حاج اسماعيل تدينى فرصه اظبط حالى وانا او اخويا هنبقى نرد عليك معلش انا لسه راجعه النهارده وتفاجئت بخبر موت امى
اسماعيل ليه يابنتى هوا انتى كنتى مش بتتصلى بيها ولا ايه 
ردت هاله كاذبه هه ...لاا اصل هيا كانت قايله انها هتروح لخالتى فى اسكندريه
اسماعيل ربنا يجعلها اخر الاحزان المهم ياريت تردى عليا فى ااقرب وقت لان فى ناس عارضين عليا مبلغ حلو فيها لكن انتو اولى
هزت هاله وقالت مفهوم ...عن اذنك
صعدت هاله الدرج بصعوبه ودخلت الشقه الخاويه وبحثت مطولا عن هاتف والدتها المحمول حتى عثرت عليه وحادثت اخيها هادى
والذى تعجب لدى رؤيته رقم والدته المتوفاه فرد بصوت خائف
الو
انشرح قلب هاله لدى سماع صوت اخيها الاصغر فترقرق الدمع فى عيناها وقالت ايوا يا هادى ازيك ..انا هاله
هادى بصوت شابه الصدمه هاله ...انتى خرجتى من السجن
هاله باكيه ااه ..ازيك انت ...طيب ماتسألش عليا ومستعر منى عشان مادخلت السجن ...لكن امنا تموت ماتكلفش نفسك ترفع سماعه التليفون تسأل عليا وتقولى.
هادى
تم نسخ الرابط