رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز

تقول الصيت ولا الغنى... وبس
هند ااه ...يعنى من الاول عادل كان داخل على طمع
هاله الله ينور عليكى لما اتجوزنا قعد يدحلب ان لازم امى توزع الورث على حياة عينها عشان انا ماضمنش يحصل ايه بعد كده وممكن نختلف انا واخويا ولما عرف انهم 3 فدادين بس ..وانا اصلا كنت رافضه ان اكلم امى فى الموضوع ده
قلب على الوش التانى ...كل يوم سهر للصبح  .لحد اما فى يوم جابلى شغل فى الشركه اللى كنت فيها دى وقبلت ...قلت منى اساعد من المصاريف ولما اخرج من البيت وابعد عن خلقته مشاكلنا هتتحل شويه ماهو كمان كان خايب ومافيش قواضى كتير بتجيله بسبب اهماله
امانى منه لله ودلوقتى واخد العيال عشان يذلك اكتر تصدقى بالله بعد اللى حكيته ده انا لازم ااقوم معاكى نروح لحماتك يالا بينا
وبالفعل ما كانت الا ساعه زمنيه او اقل حتى كانت هاله تطرق باب منزل حماتها وظلت تطرقه لفتره طويله ولا احد يجيب
فخرجت احدى الجارات من الطابق السفلى تحدثها قائله مين اللى بيخبط عند اجلال 
ردت امانى بصوت مرتفع احنا ناس قرايبها ..هيا فين 
نزلت امانى وهاله وهند الدرج مسرعين فقالت الجاره الحاجه عزلت من زمان عقبال عندكم ابنها الاستاذ عادل جابلها شقه على النيل وساكنها فيها... وقبل ماتمشى كسرتلنا القله وقالتلنا مع السلامه يا حاره زباله ...انما انتو مين 
امتقع وجه هاله وقالت عزلت ..ماتعرفيش راحت فين على النيل بالظبط 
ردت الجاره علمى علمك..... ياختى فى ستين داهيه ...لامؤاخذه يعنى فى ديك الكلمه بس كانت ست لسانها متبرى منها
امانى طيب ماتعرفيش حد يعرف عنوانها ولا حتى نمره تليفونها 
الجاره ابدا والله يا حبيبتى الكل ماصدق انها غارت
هند طيب متشكرين
دخلت الجاره منزلها واغلقت الباب ونزلت هاله درجات السلم ببطء شديد ثم شعرت ان ساقيها لا تقوى على حملها ف
جلست على احدى الدرجات تبكى فى يأس شديد مردده انا ربنا مش راضى عنى ..ربنا بيعاقبنى
امانى وحدى الله يا هاله ماتقوليش كده ما ابتلاك الا ليقربك
رددت هاله وهند لا اله الا الله
هند قومى يا هاله قومى ....ماتقعديش كده اللى طالع واللى نازل يتفرج 
علينا
انصاعت هاله لامر صديقتها وقامت ونزلت الدرج وغادرن الصديقات 
العقار القديم وسرن لامتار قليله
حتى قالت هند روحى انتى يا امانى وانا هروح هاله لبيتها
ردت هاله بمراره بيتى حتى ماعدليش بيت ..لا عيال ولا بيت
امانى ليه بتقولى كده عيالك بكره ربنا يردهوملك وبيتك موجود
هاله اخويا هيرجع شهر 8 وبالذوق كده طردنى عشان هيتجوز فيه ....كنت ناويه النهارده اروح ادور على شقه ايجار
امانى ليه ان شاء الله انتى ليكى فيها زيك زيه
هاله لا يا امانى انا ماليش حاجه خلاص ...دا سافر واتغرب عشان يسدد الديون اللى علينا بعد ما اتحكم عليا ب 75 الف جنيه غرامه كتر خيره اووى
امانى انتى مش قلتى ان الحاجه باعت الارض عشان تسدد الغرامه ..يبقى ديون ايه 
هاله عمى الله لا يسامحه اخد الارض برخص التراب استغل حاجتنا للفلوس مضى امى الله يرحمها على عقد بيع ب خمسين الف جنيه بس والارض تدخلها النهارده فى ربع مليون
امانى يا ساتر منه لله ...
هاله ماحدش بيسيب لحد حاجه ..كله يالا نفسى مابتهونش الا على الغلابه يا امانى
امانى لا وحياتك الغلابه كمان بقو بياكلو فى بعض مش دول اخواتى اللى 
كتبت على روحى كمبيالات عشان اجوزهم دلوقتى تعالى شوفيهم حتى 
السلام بيستخسروه ...سيبك ربك مابيسبش
هند معلش يا امانى المهم ان معاكى امك ربنا يخليهالك
امانى يارب ....خلاص تعالى ااقعدى معايا يا هاله واهو نسلى بعض
هاله مش عايزه اتقل عليكى يا امانى كتر خيرك
امانى تتقلى ايه دا انتى تاخدى بحسى بالله عليكى اديكى شايفه الحاجه 
طول النهار والليل نايمه فى السرير بقومها بالعافيه ومش هنعملك اى ازعاج خالص
هاله ياخبر يا امانى ..ماتقوليش كده مين بس اللى يعمل ازعاج للتانى
امانى يبقى خلاص من بكره هاتى حاجتك وتعالى باتى معايا ولا عشان 
البيت ماهو مش اد المقام
هاله ازاى بس تقولى كده البيت عالى بمقام اصحابه كفايه قلبك الطيب
هند ماتخلصونا بقى عشان نعرف راسنا من رجلينا... خلاص يا ست 
امانى هتيجى تبات معاكى وانتى يا هاله ياله عشان تروحى تلمى حاجتك 
وانا هروح بقى احسن اتأخرت على سالم
امانى يا بت انتى طول عمرك قطر كده ياختى ورينا شويه من الدلع 
والدحلبه بتوع سى سالم ابو ايد طويله ده
ضحكت هند ضحكه مرتفعه وقالت خلاص خلاص ماتزعليش روحك 
....بون سوار يا مونمون ...اورفوار يا لولو... سي يو ليتر
امانى جيبتى الكلام ده منين يا هند
هند وحياتك هما التلات كلمات دوول وااه يا مون شيرى يبقوا اربعه 
....ههههه
هاله كتر خيرك
امانى بنبره جاده هاله مستنياكى النهارده على العشا تكونى عندى وانا 
حالا هروقلك اوضه الواد اخويا اوضته شرحه وبعيده عن الشارع هتعجبك 
اووى
هاله مش هقدر النهارده خلينا يومين كده عبال ما اظبط حالى
امانى ماشى يومين يومين ..يالا سلام
ودعت هاله وهند صديقتهما واتجهن كلا فى طريق مخلتف وعادت هاله 
الى منزلها وشرعت فى جمع اشياءها القليله استعدادا للرحيل مودعه جدران المنزل التى شاركتها حزنها فى الايام القليله الماضيه
الحلقة 5
مر اسبوع على انتقال هاله الى منزل صديقتها امانى والتى حفتها بالرعايه والترحاب رافضه بشده المبلغ

المالى التى عرضته عليها هاله كأيجار للغرفه
فما كان من هاله سوى للجوء لحيله بسيطه الا وهى شراء متعلقات المنزل من طعام ومخزون غذائى 
بالاضافه لمشاركتها فى تحمل بعض نفقات علاج والده امانى... تلك المرأه الطيبه العجوز التى كانت دائمه الدعاء لها ولابناءها... عسى الله ان يجمع شملهما قريبا
حل يوم الجمعه واستيقظت امانى كعادتها مبكرا عن بقيه الايام لتقوم بحمله نظافه شامله لارجاء المنزل البسيط 
تساعدها هاله بهمه ونشاط عل الانهاك المصاحب للاعمال المنزليه قد ينال مبتغاه من جسدها النحيل 
فتنام ليلتها دون ارق او احلام مزعجه ولكن هيهات فالليل دائما لا يأتى الا برفقه انين القلب الممزق على فراق الابناء
انتهت امانى فى الوقت المحدد قبل صلاه الجمعه وقبل ان يرتفع الاذان من منبر المسجد المجاور لمنزلها واغتسلت وارتدت ملابسها استعداد للرحيل لاداء الصلاه جماعه فى المسجد 
فعزمت هاله على الخروج بصحبتها علها تنال من نفحات الرحمه المعبقه بها خير الايام
انتهت صلاه الجماعه فأخبرت امانى صديقتها بوجود درسا يعقب الصلاه فرحبت هاله بسماعه للغايه
وما ان انتهى الدرس حتى اخرجت امانى صديقتها من شرودها قائله ايه يا هاله مش هنقوم نروح الدرس خلص
هاله حاسه انى عايزه ااقعد شويه حاسه انى مرتاحه اووى هنا ...قومى روحى انتى عشان الحاجه ماتقلقش عليكى
امانى طيب بس ما تتأخريش
غادرت امانى فى هدوء فيما جلست هاله واطلقت العنان لدموعها فى صمت
سمعت بعد قليل خادم المسجد يأمرها بالمغادره ليوصد باب المسجد
فقامت هاله من مجلسها وعزمت على الخروج ولكنها تمهلت قليلا وسألت الخادم هوا الشيخ لسه قاعد
رد عليها الخادم بالايجاب
قائلا ااه عاوزاه فى حاجه
هاله يعنى كان عندى مشكله وعايزه اخد استشاره منه
فقال الخادم طيب يا بنتى اتفضلى معايا
قادها الخادم الطيب لامام المسجد فقالت هاله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ياشيخنا
رد امام المسجد وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته خير يا اخت
قالت هاله فى تساؤل ممكن احكى مع حضرتك شويه انا محتاجه لحد يسمعنى وماليش حد ..انا حاسه ان ربنا غضبان عليا
قال الامام لا حول ولا قوة الا بالله ...ااقعدى يا اختى ااقعدى
جلست هاله على بعد متر من الامام وبدأت فى روايه قصتها منذ ان سجنت ظلما حتى خرجت بعد خمس سنوات لتكتشف فقدانها لامها وابنيها بالاضافه الى عملها المريب فى احدى المطاعم وخلعها الحجاب
قال الامام بعدما استمع الى حكايتها طيب انتى لسه بتشتغلى فى المطعم ده
ردت هاله نافيه لاء اشتغلت فى معرض سيارات
قال امام المسجد طيب ورجعتى لبستى الحجاب تانى 
قالت هاله فى خجل لاء ...خفت لاصحاب الشغل مايرضوش يشغلونى الا لما ااقعله فأخدتها من قصيرها
ابتسم الامام وقال يااختى ...يا امه الله ...الارزاق بيد الله ...مش عيب عليكى ربنا هوا اللى بيرزق الكون كله وتيجى انتى تعصيه عشان تمدى ايدك لمخلوق زيك زيه تاخدى منه مرتب ....
تساقطت العبرات من مقلتيها وقالت انا فعلا من ساعه ماقلعته وانا حاسه انى بقيت فى كرب وضيق دايما رغم ان الفلوس اكتر من حاجتى ولادى ومش معايا وامى وماتت هعمل ايه بالفلوس بقى
رد الامام بهدوؤ مبتسما لها ابتغى رضا ربنا هتلاقى الدنيا كلها تحت رجليكى... ربنا سبحانه وتعالى هو المقدم والمؤخر .....قدمى انتى طاعه الله قبل اى شىء يقدم لك الله خير الدنيا والاخره ...واعرفى ان ابتلاء ربنا ليكى ده دليل على محبته سبحانه وتعالى يبقى ربنا بيحبك وانتى تعصيه يصح برضه
قامت هاله وخرجت من المسجد شاعره بطمأنينه لم تشعر بها منذ زمن بعيد 
واطمأنت انها باتت قوب قوسين او ادنى من لقاء ابناءها 
وسكتت عيناها عن البكاء 
وسكنت دقات قلبها الملتاعه اخيرا 
وعرف السرور طريقه الى قلبها مما ارشد البسمه لشفتيها
فى اليوم التالى اتجهت هاله الى مقر عملها مرتديه زيها الشرعى الانيق يزين رأسها حجابها الواسع 
فاستقبلها الموظفون بمعالم الدهشه مرتسمه على وجوههم وابتسم رفيق لدى رؤيتها وقال لها مبروك
ضحكت هاله وقالت الله يبارك فيك
وانصرفت هاله لتدأيه عملها الخفيف وعندما انتصفت شمس الظهيره سمعت زمور سياره سالم فانقبض قلبها دون ان تدرى السبب
وبعد قليل طل سالم على مكتبها بطلته المزعجه ووقف ناظرا لها بحنق شديد وغضب بالغ وقال انتى ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
قامت هاله من مجلسها وقالت بتحدى ايهتقصد ايه
قال سالم وقد علت نبره صوته بقى اسمعى اما اقولك انتى هنا خدمه عملاه عايزه تحطى حته القماشه دى على راسك يبقى تروحى تشتغلى فى جمعيه خيريه هنا مكان شغل مش زار
احمر وجهه هاله غضبا وقالت حضرتك ليك الشغل وبس... ثانيا مظهرى ده شىء يخصنى انا لوحدى وبس طالما لابسه لبس لائق بالمكان يبقى خلاص.. وبعدين استاذ رفيق ما اعترضتش
سالم حانقا بقى كده ...مااااااااشى اما نشوف يا... شيخه مريم
صعد سالم غاضبا الى مكتب رفيق ودخل وصفق الباب خلفه بعنف فنظر له رفيق بغضب وقال ايه ...خير ...
سالم بقى اسمع لما اقولك البت دى مالهاش قعاد هنا وانا يا هيا
رفيق بس كده ....انا مجهز عقود البيع بقالى ولا 5 سنين لو كنت اعرف ان مريم هتكون السبب انك تسيب المعرض كنت شغلتها من زمان
سالم اااااااااه قولتيلى ..بقى كده يا جوز اختى مااااااشى ...ملعوب عملينه عليا انتم الاتنين ...
رفيق ملعوب ايه وبتاع ايه ....دى بنت غلبانه انت حاطط نقرك من نقرها من ساعه الحركه اياها فى المطعم... وبعدين اعمل حسابك لو صممت تمشيها انا همشى بوسى
سالم بقى كده واحده بواحده ...طيب يا رفيق بس خليك فاكراها
وانصرف سالم غاضبا الى غرفه مكتبه التى قلما يمكث فيها وقتا وجلس على الكرسى ينقر باصبعه على سطح المكتب الخاوى
وبعد قليل دخلت بوسي السكرتيره
وقالت ايه ..مالك ..بقى حته بت زى دى تعمل فيك كل ده
سالم بقولك ايه انا مش ناقصك
بوسى اهدى براااااااااااحه خالص ولا تدايق روحك ...مش انت عاوز تمشيها انا عندى الحل.. هخليها هيا اللى تسيب الشغل وتقولك حقى برقبتى كمان
لمعت عينا سالم وقال طيب لايمينى علي الحل
بوسى الارشيف
سالم ارشيف ايه
بوسى مش انت شايل اوراق هنا بقالها ولا 5 سنين ماحدش عارف ينظمها وكوم متلتل واخرته راكنه فى الاوضه اللى فى اخر الطرقه ...ايه رأيك تقولها تسجل الورق ده كله على الكومبيوتر وتديها مهله مثلا نقول .... اسبوع ....هههههههههه يا كده يا تسيب الشغل ....طبعا هيا مش هتقدر ..وتبقى جت من عندها بس كده ولا تزعل روحك ولا حاجه
سالم يابنت الايه فكره جهنميه بصحيح ...بس وحياتك مش اسبوع هما يومين مافيش غيرهم يا كده يا مع السلامه
بوسى اما انت مفترى بشكل بس تعالى هنا ماتاخدنيش فى دوكه انا عايزه الحلاوه ولا انت فاكر ان الافكار دى بالساهل كده
سالم ساهل ...ساهل مين...دا انتى دماغك متكلفه ....المهم روحى انتى دلوقتى مش عايز رفيق يحس بحاجه هوا هيمشى النهارده امتى
بوسى قدامه بتاع ساعه ويطلع مع وليد على الضرايب وبعدها يسافر اسكندريه
سالم حلووو اووووى يخرج هوا واشوف انا حالى مع بنت ال.....
بوسى بدلال لاااا تشوف حالك معايا ايه رأيك نتقابل الليله فى الشقه عندى 
ابتسم سالم بمكر وقال اتفقنا ...روحى انتى دلوقتى
وبالفعل ماهى الا سويعات قليله حتى انصرف رفيق من المعرض تاركا هاله بين براثن سالم دون ان يدرى
واتجه سالم الى حيث مكتب هاله وقال لها فى قوه قومى عايزك
قامت هاله فى تردد وقالت افندم
سالم بحده تعالى ورايا
اتجهت هاله خلفه سائره وذهنها مشتت
صعد سالم الدرج المعدنى برشاقه مسرعا وسار فى ممر طويل وصولا الى غرفه الارشيف
فتح سالم الغرفه المظلمه والمكدسه بالاوراق بالمفتاح الذى يملكه وحده
ودلف بخفه وظلت هاله خارج الغرفه خائفه من الدخول معه
ه ههههههه...تعالى يا اختى ادخلى ادخلى ماتخافيش هههههههههه
زمت هاله شفتيها بغضب واستحضرت فى مخيلتها تلك المشاجره العنيفه التى خاضتها منذ سنتين ضد احدى المسجونات والتى كانت تفوقها حجما بكثير والتى انتصرت فيها هاله بفضل خفتها وسرعه حركتها مما بث فى روحها تحديا لسالم وابتسامته الساخره
دخلت هاله الغرفه ونظرت حولها بدهشه بالغه وقالت خير يا سالم بيه ....حضرتك عاوزنى فى ايه
سالم عايزك تبصى حواليكى كويس وتقوليلى شايفه ايه
قالت هاله ورق ...ورق وملفات
سالم ورق كتيير مش كده وملفات اكتر
هاله وبعدين
سالم ولا قابلين ..عايزك تسجلى كل الورق ده على الكومبيوتر ..اصلى عايز ارمي الورق ده وافضى المكان هنا واعمله استراحه ليا عشان اصلى اليومين دوول تعبان اووى ....
ثم نظر لها وعيناه تلمع بالتحدى وقال قدامك يومين يا كده يا مع السلامه ...هاه قولتى ايه
نظرت لها هاله ونظرت حولها وقالت بغضب حضرتك متخيل انى ممكن اخلص الكوم المتلتل ده فى يومين اتنين بس
سالم مااااشى ياستى خليهم تلاته بعد بكره الساعه 12 الضهر وبالدقيقه
ردت
هاله مصححه له لاء ..تلاته... يبقى بعد بعد بكره ...يوم التلات
اشار لها سالم نافيا باصبعه لا لا لا ...مين قال... النهارده ادى يوم ...بكره ادى اتنين.... بعده ادى تلاته.... انتى هتخمى ولا ايه يا مريم مش عيب بعد ماربنا هداكى ولبستى الحجاب تغشى برضه... انتى مش عارفه ان من غشنا ليس منا ولا ايه ...كده هتزعلينى منك
هاله النهارده كمان محسوب اااه ...لا والله كتر خيرك فعلا ...يادوب الساعه دلوقتى 4 العصر وكلها 3 ساعات ويجى معاد انصرافى وبكره وبعده والمفروض انى اخلص ورق ياخدله ولا شهر بحاله عشان يخلص
سالم ماهو يا كده يا تسيبى الشغل سهله خالص والله ....لا هو انتى فاكره بعد مالبستى البتاع ده هتنفعى فى خدمه عملا......... لا طبعا انسى يا ماما انتى اللى زيك يتحط وره اى مكتب ويتدارى ده مش منظر واحده تقف تخلى زبون يكع دم قلبه ويشترى ...اصحى يا مريم وشوفى الدنيا ماشيه ازاى
قالت هاله مدركه لما يبغاه سالم صح الدنيا ماشيه كده فعلا... الكبير بياكل الصغير والقوى بيفترى على الضعيف ....انا بس اللى نسيت
سالم كان فى ايدك تراضى الكبير والدنيا تمشى انتى اللى غاويه فقر ووجع قلب ....
هاله انا فعلا عايزه ارضى الكبير بس مش انت فيه اللى اكبر منى ومنك ....
لم يهتز سالم بقولها ولم تحرك كلماتها قلبه المظلم قيد انمله وقال دون مبالاه هاه قولتى ايه ولا اجيب حد تانى للشغلانه دى
هاله انا بس عندى استفسار دلوقتى انا عملت اللى حضرتك قلت عليه و سيفت الورق مظبوط تمام وكل حاجه .... حضرتك بقى هتقعد تراجع عليا وتشوف بقى سيبت ملف ولا حتى ورقه 
اطلق سالم ضحكه عاليه وقاله جرى ايه يا مريم انتى فاكره ان مافيش غيرك ع الحجر ولا ايه ...هقعدلك مخصوص !!!...لا يا حبيبه قلبى هجيب موظف تانى بيشتغل عندى فى الشركه وواقعده نفس قعدتك دى وفى خلال يومين يكون مراجع عليكى هوا كمان يا كده يا مع السلامه ..بسيطه شوفتى ازاى ..هاه قلتى ايه يامريم انا مش فاضى ورايا حجات
قالت هاله بتحدى اوك يا سالم بيه بعد بكره ان شاء الله هكون مخلصه الشغل
سالم متوعدا 12 بالدقيقه
ابتسمت هاله وقالت فى تحدى 12 الا خمسه
ابتسم سالم ابتسامه صفراء وقال اما نشوف
انصرف سالم تاركا هاله وحدها
نظرت هاله حولها وتأملت محتويات الغرفه ثم شعرت باليأس لما ادركت حجم وكميه الاوراق الحقيقه
جلست هاله على الكرسى المقابل لجهاز الحاسوب
وقالت بسم الله توكلت على الله هو حسبى هو نعم المولى ونعم النصير ...لا حول ولا قوة الا بالله
مر الوقت طويلا على هاله حتى شعرت بالجوع والارهاق يسريان فى اوصالها المتعبه فنظرت فى ساعتها الصغيره فوجدتها الساعه التاسعه مساءا فشعرت بالخوف فقد انصرف الجميع ولم يسأل عنها احد
خرجت هاله من الغرفه واتجهت الى الطابق السفلى لتجد موظف الحارس الامنى جالسا يتابع شاشه التلفاز
وعندما رآئها هب منزعجا وقال مريم ..انتى لسه قاعده لحد دلوقتى 
قالت هاله ااه يا محمد لسه ....انا بسجل ورق طلبه منى سالم بيه فى الاوضه اللى فوق والوقت عدى عليا محستش ...خفت ليكونوا قفلو عليا باب المعرض ونسيونى
رد محمد حائرا هما فعلا نسيوكى محدش قالى انك هنا
هزت هاله رأسها وقالت طيب انا هطلع اكمل شغل
محمد اجيبلك حاجه تاكليها طيب ولا تشربيها
ردت هاله باعياء يبقى كتر خيرك انا من الصبح على لحم بطنى ومصدعه اووى ...
واخرجت من جيبها بعض الجنيهات وقالت خد دوول جيبلى بيهم اى حاجه
محمد خلى يا مريم مايصحش
هاله امسك بأه..وهاتلك انت كمان ويبقى عيش وملح
محمد لا يا ستى انا سبقتك بس ابقى خلى بالك من المكان انا مش هغيب
هاله ماشى
مكثت هاله فى الغرفه تكمل تسجيل الاوراق وعضلات جسدها تصرخ ترجوها التوقف فاستجابت هاله على مضض وانصرفت عائده الى منزل صديقتها امانى بعد منتصف الليل بساعه كامله تكاد لا تستطيع فتح عيناها من فرط الارهاق والالم الذى يسرى فى كتفها وظهرها الضعيف
استقبلتها صديقتها بالانزعاج وقالت خير يا هاله اتأخرتى كده ليه النهارده موتينى عليكى من القلق وموبايلك مغلق
ردت هاله بتعب فصل شحن يا امانى
امانى كنتى فين كل ده
هاله فى الشغل هكون فين
ثم جلست هاله على الاريكه الخشبيه المجاوره للباب متأوهه بقوه فقالت لها امانى مالك فيكى ايه وايه اللى اخرك كل ده 
ردت هاله بصعوبه سالم منه لله ...بيتحدانى يا اخلص كوم متلتل من الورق يخلص فى شهر على الاقل 
يا اسيب الشغل خلال يومين كل ده عشان لبست الحجاب
امانى سالم ده اللى انتى وهند كنتو بتتكلمو عليه
هاله ايوا يا ستى
امانى طيب والراجل التانى شريكه راح فين
هاله مسافر اسكندريه
امانى خلاص انتى استنى الراجل التانى اما يرجع واشتكيله يعنى ايه تسيبى الشغل هوا قطع الارزاق بالساهل كده
هاله اسكتى يا امانى انتى طيبه اووى ..ما اسهل قطع الارزاق فى بلدنا دى ..الناس ماعدتش زى زمان وبعدين يعنى رفيق هيزعل شريكه عشان واحده زيي... بس انا بقى وخداها عند وتحدى معاه وهخلص الورق ان شاء الله ومش هسيب شغلى
امانى ربنا يقويكى عليه ويهده البعيد... قومى قومى ارتاحى ولا تستنى تتعشى معايا
هاله لا انا اكلت فى المعرض عايزه انام عشان اصحى الصبح بدرى واروح اخلص شويه حلوين فى الورق
امانى ربنا يعينك يارب
استيقظت هاله فى تمام السابعه وانطلقت الى عملها فوصلت مبكره واستقبلها الحارس متعجبا
فقال محمد مريم ايه اللى جابك بدرى كده دى الساعه 8
ابتسمت هاله وقالت جايه اخلص شغل مكلفنى بيه استاذ سالم ..ما انا قولتلك امبارح
محمد ربنا يعينك استنى طيب اما افتحلك الباب
مرت ساعتين على هاله التى تعمل فى نشاط وحضر سالم واتجه الى الغرفه الضيقه بعدما مر على بوسى السكرتيره التى غمزت له واشارت له برأسها بحركه ايمائيه واضحه فابتسم سالم بسخريه
دخل سالم الغرفه دون ان يطرق الباب ولم تكلف هاله نفسها برفع حتى رأسها المزين بالحجاب لتنظر له فقد كانت مدركه لوجوده بفضل عطره النفاذ وكأنما شعرت بأن جدارن الغرفه الصغيره تلاحمت اكثر واكثر لتنتقص من مساحتها
فقال سالم الله ينور هاه خلصتى قد ايه 
ابتسمت هاله على الرغم منها وقالت باستهتار مابعدش
ضحك سالم وقال بتهديد واضح لا والله ...طيب اما نشوف فاضلك بكره وبس الساعه 12 الا خمسه زى ما انتى قولتى
نظرت له هاله وقالت ببرود اوك
انصرف سالم تاركا هاله بمفردها ومر عليها اكثر من عشر ساعات كامله حتى شعرت بالتعب الشديد وعدم المقدره على فتح عيناها وكادت ان اتنام
وبالفعل اغمضت عيناها لثوانى فما كان من جسدها الا ليعلن الهزيمه والاستسلام لسلطان النوم فنامت هاله على سطح المكتب متعبه وبشده
ثم استيقظت فزعه على دقه ساعه المكان معلنه انتصاف الليل فعاودت هاله الدق على الكيبورد مسجله بيانات الاوراق 
وظلت تعمل حتى الساعه الثانيه فجرا الى باغتها الحاسوب برساله اليكترونيه بعثت فيها خيبه الرجاء ممزوجا بالسخط 
فقد نفذت سعه ذاكرته الاليكترونيه وان عليها محو بعض المعلومات القديمه لتستطيع تسجيل اخرى جديده مما اشعر هاله بالعجز
نظرت هاله لكميه الاوراق المتبقيه لم تكن بالكثيره تتطلب ساعتان او اكثر لاتمامها ...ماذا تفعل اتنصرف
وتعود فى الصباح لتخبر سالم بما حدث لها من مشاكل تقنيه لا دخل لها بها ....كلا لن يهتم وسيستغل ماحدث ليقيلها من عملها
تذكرت هاله ان مكتب رفيق يحوى جهازا اخرا ستتجه اليه وتسجل عليه بينات تلك الملفات
حملت هاله الاوراق واتجهت الى مكتب رفيق مسرعه وفتحت الباب وبحركه تلقائيه اضائت الانوار وعندها سمعت صرخه نسائيه وضوضاء عاليه فانتبهت هاله لوجود اشخاص بالمكان
استجمعت هاله صوتها اخيرا الذى غاب من فرط صدمتها وقالت بصوت مبحوح اسفه
واستدرات عائده بسرعه بالغه الى الغرفه ووضعت الاوراق وحملت حقيبتها وانصرفت بأرجل مرتجفه وجسدا متوترا من خضم المشاعر التى شعرت بها خلال الدقائق الماضيه 
غادرت هاله المعرض وسارت لامتار قليله وكادت ان تبكى من فرط اشمئزازها مما قد رأته 
وتسارعت الافكار داخلها تنبأها ان رفيق نفسه قد يطردها من عملها بعدما اكتشفت خيانته لزوجته مع زوجه رجل آخر
وعادت الى منزل صديقتها
وما ان دخلت حتى استقبلتها صديقتها امانى والتى انزعجت للغايه عندما رأت معالم الضيق الشديد مرتسمه على وجه صديقتها
فقالت لها حمد لله على سلامتك يا هاله ...ايه مالك
قالت هاله بصوت يائس مرتفع ااااااه يا امانى احكيلك ايه ولا ايه
امانى صلى على النبى الاول واستهدى بالله كده واقعدى احكيلى
جلست هاله وشرعت فى البكاء رغما عنها فقالت لها امانى لا اله الا الله وحدى الله يا هاله مالك
هاله لا اله الا الله .....روت لها هاله ما قد مرت به فى الساعه الماضيه فقالت امانى وانتى عملتى ايه 
هاله هعمل ايه اخدت بعضى وجريت ....زمانه فكر انى كنت بتجسس عليهم
امانى بطلو ده واسمعو ده ...بقى يبقى مشيهم بطال ويجيبها فيكى... ليه يعنى انتى تروحى شغلك تانى يوم وعينك قويه ده هوه اللى عينه المفروض تتكسر من الكسوف والخشا
هاله يكتسف ..اشك وهوا انا ليا عنده ايه انا مجرد موظفه وهوا صاحب مكان ...يالا كده كده شكلها هتنتهى برفدى
امانى ليه بس
هاله ما انا مالحقتش اخلص الشغل اللى سالم مكلفنى بيه فاضل كام ملف كده ومش عارفه هحلق بكره اروح بدرى واخلصهم ولا لاء وهل هيرضى رفيق يدخلنى مكتبه 
امانى انا رأيي انك تدخلى تنامى ..الساعه داخله على الفجر.. تبات نار تصبح رماد ...بكره ان شاء الله ربنا هيعدلها وهتتحل... ادخلى نامى وارتاحى ...وارمى حمولك على الله ..قولى يارب
اومأت هاله برأسها وقالت يارب ...ماتنسيش تصحينى اصلى الفجر ... تصبحى على خير يا امانى
وفى الصباح اتجهت هاله مبكره الى عملها فى تمام التاسعه واستقبلها محمد بابتسامه مضيئه قائلا صباح النور يا مريم .....كان قلبى حاسس انك هتيجى بدرى... عملت حسابك معايا فى الفطار
لمحت هاله نظرات الاعجاب فى اعين الموظف البسيط فقالت بهدوء متشكره يا محمد.... بس بجد ماعنديش وقت لازم اخلص الشغل ...بقولك الكومبيوتر اللى بشتغل عليه فى اوضه الارشيف فوق الميمورى بتاعته خلصت والهارد اتملى ماتعرفش اتصرف ازاى
محمد انتى مش عندك جهاز على مكتبك
هاله ااه بس ده المهندس وليد بيقعد يشتغل عليه ساعات وهيقاطعنى كتير وانا عايزه انجز وكمان ماعلهوش برامج اوفيس
محمد خلاص اشيلك الهارد اللى عليه واركبهولك فى الجهاز اللى بتشتغلى عليه فوق ويبقى المهندس وليد لما يجى يشتغل عليه هيفتكر انه بايظ ولا من شاف ولا من درى
ضحكت هاله وقالت ولو انى بكره الاذيه بس انا اللى هتأذى لو الساعه جت 12 وماخلصتش... ماشى يا محمد تعالى اعمل اللى بتقول عليه
محمد مبتسما بخجل انا عيونى عشانك يا مريم
قالت هاله بحرج تسلم
بالفعل نفذ محمد خطته واستطاع مساعده هاله بأقل مجهود وما ان انصرف حتى امسكت هاله الملفات وشرعت فى تسجيل بقيه الاوراق بسرعه بالغه علها تستطيع الانتهاء قبل ان تدق الساعه الثانيه عشر ظهرا
وفى تمام الحاديه عشر وخمس واربعون دقيقه دخل سالم المكتب ليجد هاله تعمل فى سرعه بالغه وقال بنصر الساعه 12 الا خمسه ولسه ماخلصتيش يا مريم ...هارد لك
اكملت هاله تسجيل الاوراق دون ان ترفع عيناها وقالت ده كان اوفر منى لكن حضرتك كانت كلمتك واضحه 12 بالدقيقه ثانيا الساعه 12 الا ربع
جلس سالم على الكرسى المقابل لمكتبها واضعا قدما فوق الاخرى وقال متهكما طيب يا ستى فاضلك ربع ساعه ...لاء ست بصحيح ترجعى فى كلامك عند اول فرصه
امسكت هاله بالملف الاخير المتبقى على سطح المكتب بانتصار وشرعت فى تسجيل بيناته بابتسامه واسعه والتى تلاشت لدى قرأتها للاسم المدون امامها انه عادل سعد الدين كمال محفوظ زوجها السابق !!!!!!!
فاتسعت عيناها بشده ودق قلبها بقوه
وفرت الاوراق بسرعه لتحصل على عنوانه وبالفعل وجدتهولكنه ليس عنوانا واحد فحسب بل سته مختلفه!!!!
جميعها بالمناطق الراقيه التى يسكنها عليه القوم
فحصت هاله الملف فوجدت ان زوجها السابق قد اشترى من المعرض فى خلال العامين المنصرمين خمس سيارت فارهه تبلغ قيمتها ثلاثه ملايين كامله ولكن العقود مسجله بمبالغ ضيئله لا تكاد تبلغ نصف ثمن سياره واحده ...فكيف....ولما ...وما نوع العلاقه التى تجمع عادل بسالم والتى تجعل الاخير يبيع له سيارات بتلك المبالغ التافهه 
اسئله كثيره تسارعت داخلها لم تجد لها اجابه
قامت هاله بتسجيل المعلومات علها تستطيع استيعابها وفهمها ولكن شيئا لم يتغير وظلت على حيرتها
والتى انقلبت لشعور بالحنق عندما لاحظ سالم تغير معالم وجهها فقال لها ايه خير
قالت هاله بصوت متردد هه لاء ابدا بس اصل صاحب الملف ده ساحب عربيات تمنها غالى اووى ومش دافع الا يدوب 100 الف بمبالغ متفرقه 20 هنا و هنا و هنا وكده يعنى ...ابعت الملف للحسابات 
قام سالم من مجلسه وامسك بالملف وطالعه بسرعه ثم قال بغموض ااه ...لاء لاء ..سيبك من الملف ده ده جالك بالغلط 
ثم اردف هاه ..خلصتى الساعه بقت 12 الا دقيقتين
قالت هاله ايوا خلصت فاضلى بس الملف ده ياريت حضرتك تدهونى اسجله
قال سالم بحزم لاء ... ..دا انا عارف قصته سيبهولى مالكيش دعوه بيه وماتجيبيش سيرته لحد مفهوم .... فاضلك لسه دقيقتين ...تعبتى ولا خلاص ماعدتش فى فايده وهتودعينا ياقمر
ابتسمت هاله بسخريه وقالت بهدؤ لا اودعكم ايه مايهونش عليا دا مهما كان عيش وملح ....ولا عيش وقهوه ..انا خلصت يا سالم بيه وزى ما انت قولت بلسانك قبل الميعاد بدقيقتين كمان
بهت وجه سالم وقال مشككا خلصتى خالص
هزت هاله رأسها وقالت حتى شوف
ابتسم سالم ابتسامه صفراء بقى كده ....طيب هما يومين اجيب الموظف يراجع عليكى وعلى الله الاقى سطر ناقص
قالت هاله بابتسامه منتصره تحت امرك
رد سالم طيب ياله انتى على مكتبك تحت
حملت هاله حقيبتها وخرجت وأوصد سالم باب الغرفه جيدا بالمفتاح الذى يملكه وحده
تركها سالم وانصرف حاملا الملف فاتبعته هاله بخفه علها تستطيع معرفه الى اين سيحمله ....علها تستطيع العوده اليه بعدما ينصرف لتأخذ صوره ضوئيه منه
راقبته هاله حتى استطاعت رؤيه سالم وهو يضع الملف
داخل درج مكتبه وللاسف لم تكن هاله تدرى بأن سالم قد رأها تتبعه من خلال كاميرات المراقبه المنتشره بكثره داخل المعرض
تلك الكاميرات التى وضعها سالم بنفسه دون علم اى مخلوق اخر بها حتى رفيق شريكه
مما
اشعر سالم بالقلق وعدم التصديق لحجه هاله فتصاعدت الشكوك داخله مرددا انا وراكى لحد اما اعرف حكايتك يا .............هاله
رواية خلف الظلال. 
بقلم يسرا مسعد. 
يتبع..الحلقة 6
تدافع الصغيران الى فراش والدهم قافزين عليه محدثين ضوضاء وصخبا عاليا مما دفع الوالد
تم نسخ الرابط