رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد
المحتويات
من عيناها تماما كما رأها فى حلمه
تلك العبره التى انتحرت من اعلى خدها
فنظر لها فزعا وخبط بيده بقوه على المقود وقال بخشونه بتعيطى ليه دلوقتى انتى اديتينى الورق ورق مايخصكيش من اساسه وبالمقابل اهوه يا ستى ادى المسدس
واخرج المسدس من الدرج ومسح بصماتها من عليه خلاص خالصين
نظرت له هاله وانهمرت دموعها بغزاره وقالت انت ايه مابتحسش مش شايف نفسك بتعمل ايه انا ذنبى ايه تورطنى فى جريمه وتطلع انت زى الشعره من العجينه واروح انا فيها
قال سالم وهيا فين الجريمه انا ماقتلتوش
هاله بعصبيه لكن كان عندك استعداد تقتله وتدبسنى فيها صح
سالم بغموض ايوا صح بس الامور اتغيرت بشكل مش لازم تعرفيه وبعدين انتى ماكنتيش هترضى تدينى الورق لولا انى معايا المسدس ده
هاله نافيه بحرقه مين قالك جبت منين الكلام ده انا مش زيك على فكره ولا زيه مش كل حاجه عندى واحد زائد واحد تساوى اتنين
سالم بصوت مرتجف يعنى لو كنت جيت طلبت منك الورق ماكنتيش هتطلبى على الاقل اجيبلك عيالك منه
هاله باكيه انا فعلا عايزه ولادى بس انا مش بطلبهم منك ولا من اى حد تانى انا بطلبهم من ربنا سبحانه وتعالى هوه وبس اللى يقدر يرجعهم سالمين ليا ويحفظهم من كل سوء وهما بعاد عنى وحتى لو اديتك الورق وانت بس
ثم اخذت نفسا عميقا وتابعت بس عرفتنى طريقهم كنت هتخسر ايه
ثم مسحت هاله وجهها وقالت بهدوء ليه اصلا تفكر انك تقتل بنى آدم وتزهق روح ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا انت مش خايف من ربنا فكرك انه بعيد عنك لا والله ربنا قريب اووى بس انت اللى بعيد عنه بعيد اووى ثم اتبعت بحسره اووووى
وترجلت هاله من السياره ورحلت تاركه سالم محدقا امامه لا يقوى على النظر اليها ولا مواجهتها
وظل شاردا لبعض الوقت وعاد الى منزله شاعرا بألما شديدا يعتصر قلبه
وما ان دخل الى المنزل حتى طالع صورته فى المرآه المذهبه التى تحتل حائط المدخل الجانبى
ونظر مليا الى وجهه ولاول مره يشعر بالتقزز من جرحه فاخفض ناظريه سريعا
فلم يكن بامكانه اطاله النظر الى نفسه اكثر من ذلك
واتجه الى غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام ليهنىء بدش دافىء يريح عضلات جسده واعصابه التى احترقت بفعل التوتر
وبعد قليل سمع طرقا قويا على الباب فخرج بعدما ارتدى مئزره واتجه الى الباب وفتحه
ليطالع وجه رفيق الغاضب فعرف انه علم بأمر صفقه السلاح الاخيره
التى قد استولى هو عليها ولم يعطه نصيبه منها فارتسم السأم على وجهه
دخل رفيق وقال فى غضب هيا حصلت يا سالم تاكل حقى عينى عينك كده
اغلق سالم الباب وقال فى هدوء اكل حقك مش كبيره دى يا صاحبى الله يسامحك
قاطعه رفيق بقولك ايه الشويتين بتوعك دوول انا حافظهم
سالم جرى ايه رفيق انت نسيت ولا ايه ولا افكرك هفضل محتفظ بالسيدهات ومدفيهوملك يعنى واحده بواحده مش عايزه مفهوميه
رفيق حانقا واحده بواحده كمان يعنى السيدهايه تمنها 2 مليون واكتر!!!
سالم متهكما اصل السيديهايه دى كنتو مطولين فيها شويه بتاع 3 ساعات كده اه يا شقى يوم جمعه بقى والمعرض قافل وبراحتكم ياعينى عليكى يا منى تلاقيها ولا بتطولك 3 دقايق مش 3 ساعات
ارتسم الضيق على وجه رفيق وقال هات السى دى اخلص
اومأ سالم برأسه وقال بهدوء بكره يا رفيق النهار له عنين يا اخى
رفض رفيق وقال بعند دلوقتى فاهمنى وحالا
نظر له سالم مليا وزم شفتيه وقال ماشى اقعد عبال ما اجيبهالك
انصرف سالم الى غرفته واغلق الباب جيدا بالمفتاح وحمل سلاحه واخفاه فى طيات مئزره
وفتح الخزنه داخل دولابه وحمل الاسطوانه
وخرج ليجد رفيق ينظر من النافذه مديرا له ظهره
فقال سالم اهيه يا سيدى خالصين
التفت رفيق اليه وقال انا يمكن فيا كل العبر بس انا انضف منك على الاقل انا مستحمل كل سخافاتك دى كلها بس عشان الست اللى انا بحبها لكن انت مافيش فى صدرك قلب من اساسه
سالم بهدوء وياترى قلبك الرقيق ده هوا اللى قالك تخون مراتك وتحرق قلبها انت خايب وهتفضل طول عمرك خايب لو تعرف ان الست اللى تستاهل التضحيه عشانها هى منى مراتك ماكنش ده يبقى حالك منى بتحبك
رد رفيق بسرعه ونانسى بتحبنى
ضحك سالم بقوه وقال والله بكره نشوف
نظر له رفيق ولم يفهم مغزى كلماته وانصرف سريعا تاركا سالم عاقدا حاجبيه بقسوه وهو يردد بأه فاكر انك احسن منى يا رفيق بكره تشوف مين اللى احسن من التانى
يتبع
الحلقة 11
عادت هاله الى منزل صديقتها تكاد لا تصدق اى مصيبه كانت على وشك الوقوع بها
واى نهايه كانت تنتظرها
كانت تسير بخطى متخبطه تحمد الله تاره وتدعوه تاره اخرى بأن يرحمها من عذاب الدنيا
فالموت بات اهون كثيرا لها من هذا الشقاء والعذاب والالم النفسى
وما ان دخلت حتى تهاوت بجسدها النحيل على الاريكه المجاوره للباب
وشعرت بأن قواها قد خارت ولم يعد بأمكانها التحمل اكثر من ذلك فبكت
بكت بغزاره
بكت وتصاعد أنينها
بكت واهتز جسدها بتشنجات قويه
بكت وصرخت عاليا
فخرجت لها صديقتها مسرعه فأحتضنتها بقوه واخذت تردد لا اله الا الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وحدى الله يا هاله وحدى الله هاله ردى عليا ردى عليا
وهكذا غابت هاله عن الوعى فالمسافه التى سارتها كانت طويله وشاقه ورحله العوده الى المنزل كانت مضنيه
وبعد مرور قليل من الوقت افاقت هاله من غيبوبتها القصيره لتجد صديقتها تبكى بصمت ناظره لها والقلق يعتريها واصابع يدها المرتجفه تلمس بشرتها حتى قالت فى ارتياح الحمد لله الحمد لله خضيتينى عليكى قومى قومى على سريرك
ردت هاله بصوت خافت مش قادره اتحرك مافييش جهد
قالت امانى قومى هسندك ماتخافييش قومى
اطاعتها هاله واستندت بجسدها الذى يفوق جسد صديقتها طولا على كتفيها
وتحملها وزن امانى واجلستها على السرير فور دخولها غرفتها وقالت لها انا هروح اجيبلك كوبايه مايه بسكر
وبعد قليل عادت امانى بالكوب تحمله بسرعه خوفا على صديقتها من اغماءه اخرى
وتجرعته هاله تحت حث متواصل من امانى
وبعدما انتهت ساعدتها امانى فى خلع ملابسها والبستها ثيابا مريحه وقالت لها هروح اجيب الغدا واجيلك
امسكتها هاله من ذراعها وقالت معترضه ماليش نفس
امانى لاء ازاى انتى لازم تاكلى مش شايفه وشك مخطوف اد ايه
هاله انا محتاجه انام تعبانه اووى سيبينى انام يا امانى واما اصحى هبقى آكل
استسلمت امانى لرغبتها رغما عنها فقالت خلاص براحتك ولو انى كان نفسى تاكلى عشان ابقى مطمنه عليكى نفسى اعرف ايه اللى بيجرالك بتخرجى الصبح زى الفل وتوكالك عليك يارب ترجعى بالمنظر ده ويوم عن يوم اسوء من اللى قبله
ردت هاله بمراره وقالت من اللى بشوفه من اللى بشوفه يا امانى نفسى ربنا ياخدنى ويريحنى من اللى انا فيه عشان تعبت خلاص تعبت
ردت امانى بسرعه بعد الشر اوعى تقولى كده
هاله هامسه ماعدتش فارقه يا امانى ماعدتش فارقه خلاص
ثم اندست تحت البطانيه الثقيله واغمضت عيناها فنظرت لها امانى مشفقه وخرجت بهدوء وقلبها يتألم لحالها
وبقيت هاله عده ايام قعيده الفراش لا رغبه لديها لا بالاكل ولا بالحديث وبالكاد تحتشى شرابا دافئا فى ذاك الجو الممطر الغائم
اما
كان يشعر بالضيق ونفاذ صبر لم يختبره من قبل
كان يود رؤيتها والاطمئنان عليها
كان لايصدق انه اوشك على الكيد بها الى تلك الدرجه الى درجه ان ينهى حياتها للابد !!!
كيف له ان يفعل ذلك
ضرب نفسه مرارا وتكرارا
بل دفع بجسده بالحائط عده مرات وبمنتهى القوه حتى اوشك على كسر ذراعه فى احدى المرات
تمنى لو انه يمتلك الشجاعه ليذهب اليها
تمنى لو ان لا تخونه الكلمات والعبارات فيسأل هند عنها وعن عنوان منزلها
وبدلا من ذلك اندفع عقله ليدبر امرا اخر
لينغمس فى مكيده اخرى تلهيه عن آلآمه وروحه التى تحتضر فى غيابها
اتجه الى قصر المرشدى اثناء غياب الاخير عن البلاد
ليلتقيها بمفردها
وابصرها جالسه فى الشرفه وحيده تتصفح مجله بسأم واضح
جدائل شعرها المموجه تنافس فى بريقها اشعه الشمس الذهبيه
وقد حملتها رياح الشتاء البارده بعيداعن عنق من المرمر
وجهها ينافس القمر الغائب ضياءا
وعيناها اللتان تعكسان لون الفيروز
وتألق جسدها بثوب صوفى نارى التصق بها وامتدت نيرانه لتنال من قلبه البارد
وافترت حبتا الكرز اللامع عن ابتسامه باهته لدى رؤيته
فابتسمت ساخره وقالت وده من امتى
رد سالم بصوت حميم انتى عارفه انى جوايا اتمنى اكتر من كده
ابتسمت منه ساخره وماله اتمنى زى ما انت عاوز واحلم كمان زى ماتحب
قال سالم بأيحاء بس الحلم ممكن يبقى حقيقه
ردت بصرامه معايا انا يقلب بكابوس
ضحك سالم بقوه بس مش عليا وانتى عارفه كده كويس انا اتمنى واحلم واطلب
ثم سكت لبرهه ونظر لها بقوه وقال بصوت قاس ويتحقق
اعتدلت نانسى فى جلستها وقالت افهم بقى انت جاى تهددنى
سالم لا عاش ولا كان يا برنسيس طول ما سالم موجود ماحدش يقدر يلمسك
نانسى امال انت عاوز ايه
سالم طالب العدل
نانسى بتعجب العدل !!!!!
سالم ايوا العدل واقترب منها وهمس يعنى رفيق احسن منى
حملقت به نانسى وبهت وجهها وقامت وقالت بعنف اخرس يا كلب هيا حصلت امشى اطلع بره والا
عندها جذبها سالم بقوه من ذراعها وقال والا ايه هه ماتكملى هتقولى للمرشدى ههههههههههههه وتقوليلوا ليه وتتعبى روحك وانا فى ايدى افرجه
سحبت نانسى ذراعها وساوت خصلات شعرها الهائج وقالت بصوت منخفض يرتجف انت مش بتاخد اللى انت عاوزه من رفيق
سالم وهوا رفيق كان لوحده هوا بيدفع تمن غلطته انتى بقى مش ناويه تسددى اللى عليكى
اقتربت منه نانسى وقالت فى هدوء عاوز كام وتدينى السيدهات كلها
ارتسمت الصدمه على ملامح وجه الفاتنه ولم ترد فقال سالم قدامك اسبوع بالكتير قبل مايرجع المرشدى تحددى الزمان والمكان
ثم انصرف وتركها حانقه تنظر له بكراهيه شديده وامسكت بالمزهريه المصنوعه من الكريستال الرقيق ودفعتها فى الهواء بعيدا لتسقط ارضا وتتهشم فى الحال
فتناثرت قطع الكريستال الصغيره على الارض الرخاميه كما تناثرت حبات اللؤلؤ على وجهها وجلست لتنهار فى بكاء حار
اما الاخر كان لايزال يبحث يبحث عن اى خيط
عن اى دليل عن اى خبر
الى ان وجده
خبر وفاه رجل الاعمال عادل سعد الدين فى حادث سياره مروع
فأنطلق الى ارض الاسماعيليه وبالتحديد الى قسم الشرطه المسئول عن التحقيق بتلك الواقعه ليلتقى الضابط المسئول الذى روى له ماحدث بالظبط وانه على غير ماتوقع
قضاء وقدر !!!
الا ان ما قد استرعى اهتمام الاخير هو بروده اعصاب زوجته لدى تلقيها خبر وفاه زوجها
والهلع الذى ارتسم على وجه الخادمه وترجمته حركاتها جيدا داخل المنزل لدى رؤيته
واتجه الى فيلا عادل ليقابل الزوجه البارده برفقه الضابط المجتهد وقابلتهما منال بنفس التحفظ
واخذ يسألها عما كان يفعله زوجها فى ذاك اليوم لتجيب مرواغه بأنه كان فى زياره لاحد الاقارب
فسألها ان كان له اعداء ردت نافيه
فسخر داخله كيف يا سيدتى وانا واحد منهم وهم كثر وطالبتهم الارمله الجاحده بالمغادره فلديها موعد هام
وقبل انصرافه لاحظ الصغيران البائسان فقال لها ربنا يخليلك ولادك ويعوضوكى عن المرحوم
ردت منال بقسوه دوول مش ولادى دول ولاده من مراته الاولانيه
قال حاتم بتساؤل طيب مارجعوش ليه لمامتهم
فقالت منال بصوت عال ليسمعه الطفلين اصلها فى السجن
نظر لها حاتم وقد استرعت تلك المعلومه كامل اهتمامه فى السجن !!!! ليه بتهمه ايه
منال بشماته اختلاس كانت حراميه
فضاقت حدقتا عينه وقال بحذر هيا اسمها ايه
منال بسأم هاله السيد عبد المتعال بس اظن قربت تطلع او طلعت اصلا وهيا ماجتش تسأل عنهم يومين كده وجدتهم لابوهم هتيجى تاخدهم
صمت حاتم ولم يصدق اذنه ايعقل هذا هاله!!! تلك السجينه السابقه كانت زوجه عادل !!!!وهى ام هذان الطفلان!!!!
يالها من صدمه شعر بمدى تقصيره فى عمله فهاهو يريد القبض على تلك العصبه ولم يجمع كم المعلومات الكافى
انصرف حاتم وبداخله تصميم على العوده مجددا فكان يثق ان تلك المرأه تحوى بجعبتها الكثير والكثير من الاخبار والمعلومات
وفى اليوم التالى استيقظت هاله مبكرا وارتدت ملابسها استعدادا للذهاب للعمل فقد صممت على الرحيل وطلب الاستقاله والابتعاد التام عن درب رفيق ورفيقه او بالاصح رفيقه
خرجت من غرفتها والقت تحيه الصباح على والده صديقتها العجوز ورأتها امانى وانزعجت لمشهدها فقالت انتى رايحه فين
هاله ببؤس هيكون على فين الشغل
امانى مش تريحيلك يوم كمان
هاله اطمنى انا بقيت كويسه وانا اصلا رايحه ااقدم استقالتى
زفرت امانى بأرتياح وقالت كده احسن وماتشيليش هم انا مرتبى يقضينا كلنا وممكن اسيب انا الشغل وتيجى انتى تشتغلى مكانى لو حبيتى
هزت هاله رأسها رافضه لاء طبعا ده شغلك انتى واكل عيشك
امانى انتى اللى جيبتهولى
هاله ربنا اللى بيبعت يا امانى انا ماجبتش حاجه من عندى
امانى برجاء طيب مش هتحكيلى ايه اللى حصل من ساعتها وانتى ساكته ولا بتنتطقى وسيباكى على راحتك عايزه اطمن عليكى
هاله اما ارجع يا امانى اما ارجع يالا انتى عشان ما تتأخريش على شغلك
تذكرت امانى وقالت انا صحيح جبت ورق معايا كده عايزاكى تبقى تبصى عليه
هاله ورق ورق ايه
امانى انتى نسيتى ورق من الشركه كنت قاعده اصوره على الماكنه اللى عندى والموظف سابنى وراح يعمل مكالمات كده فأخدت نسخه منغير ماحد ياخد باله
هاله طيب اما ارجع هبقى ابص عليهم ولو ان مابقتش فارقه كله محصل بعضه
امسكت بها امانى من كتفيها وقالت انا عايزاكى تفوقى اوعى تستسلمى ولا تخلى اليأس يسيطر عليكى فاكره فاكره يا هاله اما كنا فى السجن وكنت ساعات بقعد اعيط بالساعات وتيجى تقعدى جنبى ونتكلم سوا والاقى نفسى اتغير حالى 180 درجه طيب فاكره الوليه اللى اسمها انصاف الضخمه دى اللى كانت ولا درفه دولاب اما كانت عايزه تضربك وقفتى قصادها واتكبت على الارض ازاى
ابتسمت هاله لذكريات السجن التعيسه وقالت انتى مش عايزه تنسى ماشى يا امانى وصل المضمون
ربتت امانى على كتفها وقالت هترجعى هاله القويه بتاعه زمان
هاله ادعيلى انا همشى بقى اشوفك بعدين ان شاء الله
قالت لها امانى فى حفظ الله مع السلامه
وصلت هاله المعرض متأخره قليلا عن
واستقبلها الحارس الطيب محمد بسرور بالغ حمدالله على السلامه يامريم ايه الغيبه الطويله دى
كان وقع اسم مريم بات غريبا على أذنها فعبست قليلا ثم ابتسمت لمحمد وقالت بهدوء الله يسلمك يا محمد
محمد بلهفه ايه غيبتى وماحدش هنا يعرف نمره تليفونك ولا انتى ساكنه فين كان نفسى اووى اطمن عليكى
ردت هاله بامتنان متشكره اووى يا محمد كنت تعبانه شويه وعامه انا خلاص ناويه اسيب الشغل هنا
اظلم وجه محمد وقال عايزه تسيبينا يا مريم !!!
ارادت هاله ان تصرخ عاليا لتقول له لست بمريم ارجوك كفى كف عن نظراتك تلك انا اسمى هاله مطلقه وصاحبه سجل اجرامى ولدى طفلان لم ارهما منذ خمس سنوات ويزيد ابحث عن من تناسبك
ولكنها عوضا عن ذلك سكتت وانصرفت قاضبه وجهها الى غرفه مكتبها وقطع مسار خطواتها جسد بوسى الغاضب ترآءى فى الافق الضيق
نظرت لها تلك الحرباء وقالت بعصبيه وقحه انتى فاكره نفسك بتشتغلى فين فى شركه اللى خلفوكى مش اما تغيبى يا بنى آدمه تتصلى تقولى
لاتدرى لما فى تلك اللحظه تحديدا استحضرت مشهد معركتها الشهيره التى اهتزت لها جدران السجن مع السجينه انصاف
فصرت على فكيها وقالت بنفاذ صبر ولم تعبأ بنبره صوتها التى علت فى ارجاء المكان ابعدى عنى احسنلك يا بوسى انا ملاحظه ان بلاط المعرض عايز يتلمع وماعنديش مانع انى امسحه بيكى
حملقت بها بوسى غير مصدقه وفرغ فاها ولم تنطق
فتركتها هاله غير عابئه واتجهت الى غرفتها واغلقت الباب الزجاجى خلفها وجلست على الكرسى المقابل للمكتب
ودفنت وجهها فى كفيها لبعض الوقت
ثم اخرجت ورقه بيضاء من درج المكتب وخطت عبارت الاستقاله بقلم ثابت
وكان هو يراقبها من الطابق العلوى
بل كان يراقب المشهد كاملا بينها وبين بوسى وتوجه الى غرفتها
ووقف لبرهه خارجها يخشى الدخول نعم هذا ما كان يشعر به
حتى رفعت هاله ابصارها عن الورقه لتلتقى عيناها بعيناه المراقبتين باهتمام بالغ
فنظرت له هاله نظره قاسيه وقامت وحملت الورقه وفتحت الباب واتجهت اليه بخطوات ثابته واثقه على عكسه
ودفعت بالورقه فى الهواء والصقتها بصدره بقوه وتركته وانصرفت الى الخارج
فأمسك بالورقه ومرت عيناه على سطورها القليله لتترك الفراغ يطبع اثره على قلبه وترتطم روحه بالقاع
فخرج مهرولا خلفها وعبر البوابه المعدنيه الضخمه ليجدها قد سارت مسافه مترين
فجرى خلفها ليلحق بها وجذبها من كفها
فالتفتت هاله وسحبت كفها بقوه ووقفت قباله ونظراتها تحرقه وثبات قامتها يعلن التحدى الصارخ
فاخفض رأسه مخذولا ورفعها مجبرا تحت وطأه كلمتها الوحيده نعم قالتها بصوت قاس
وتابعت بخشونه ايه فى حد تانى عايز تقتله وتلزق التهمه فيا ولا فى حاجه فى الخزنه تانى ناقصاك
صمت سالم وحاول ان يستجمع كلماته فخرجت الكلمات تائهه مستفسره انتى ماشيه
نظرت له هاله وقالت ساخره وهيا الاستقاله دى ليها معنى تانى
ظل يحملق بها لوهله ثم استجمع ذاته وقال بقوه مش عايزه ولادك
ردت هاله بكبرياء عيزاهم طبعا بس مش عايزه حاجه من وشك
بلع سالم ريقه وقال طيب تعالى معايا نجيبهم وتكون دى آخر مره تشوفى فيها وشى لو تحبى
نظرت لها هاله غير مصدقه وقبل ان تتخلى عن دفاعاتها قالت بشك والتمن
ابتسم لها سالم ابتسامه صغيره صادقه مش عاوز حاجه يا هاله صدقينى مش عاوز حاجه
اغروقت عيناها بالدموع وارتجفت شفتها وقالت بصوت يخنقه العبرات يعنى انت عارف مكانهم بالظبط هنروح نجيبهم دلوقتى
اومأ سالم برأسه وقال بهدوء دلوقتى ولو تحبى تخليكى هنا واسافر انا اجيبهملك واجى ماعنديش مانع بس تقوليلى عنوانك فين
نظرت له هاله غير مصدقه وقالت هما بره مصر !!!!!
رد سالم باقتضاب فى الاسماعيليه
رددت هاله بذهول بأحرف متقطعه الا سما عيليه ياااااااااااه وانا اللى كل ده بدور عليهم هنا دا انا لفيت القاهره كعب داير
اقترب منها خطوتين وقال هاه قولتى ايه تجي معايا ولا
ردت هاله قاطعه امرها اجى معاك مافيهاش كلام
ابتسم لها سالم يعنى مش خايفه منى المرادى
قالت هاله والشكوك تلتهما انت بتكدب عليا قولى الحقيقه
سالم والله هما هناك انا بس كنت متخيل انك استحاله هتثقى فيا وهتكدبينى
ردت هاله بقسوه هوا المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين بس الغريق بيتعلق بقشايه
قال لها سالم خجلا تعالى معايا نجيب العربيه يالا بينا
سارت هاله الى جواره بخطى مسرعه لدرجه جعلت سالم يظن ان لو كان بأمكانها الجرى الى الاسماعيليه لفعلت
ودخلو ارض المعرض سويا جنبا الى جنب وفتح لها سالم باب سيارته الفارهه لتركب هاله الى جواره
تحت رقابه مستمره من عيون اربع باختلاف المشاعر تبعا
فالاولى راقبتهم بحسره وكانت للحارس الطيب
واما الثانيه راقبتهم بمكر وكانت ل وليد الداهيه
وصوبت الثالثه نحوهم مدافع الكراهيه واشعل الحقد نيرانه فى قلب صاحبتهما بوسى
اما الاخيره فراقبتهم بصدمه فكانت لرفيق الذى لم يكن ليظن يوما ان سالم قادر على ان يوقع هاله اومن يظنها مريم بشباكه
فألاخيره كانت دائما وطيله الوقت على خلاف معه ام هذا كما يقولون مامحبه الا بعد عداوه
التهمت سياره سالم علامات الارشاد بالطريق المؤدى الى الاسماعيليه فيما كانت هاله جالسه الى جواره متوتره
لا تصدق انها على قرب قوسين او ادنى من لقاء ابنائها
واخذت المخاوف تهاجم عقلها بضراوه شرسه لعلهم ليسوا هناك او الاسوء لعل سالم يحمل مخططا اخرا من مخططاته
التفتت هاله ونظرت الى سالم الذى بدوره شعر بأنظارها المسلطه عليه
فقال لها دون ان يلتفت ايه مالك
هاله بتوتر ابدا بس انت متأكد انهم هناك
تنهد سالم وقال ايوا آخر مره شفتهم كانو هناك
هاله بصوت مختلج من الفرحه انت شفتهم هما كويسين عاملين ايه
نظر سالم اليها ورأه اللهفه مرتسمه على ملامح وجهها فأبتسم وقال الواد الصغير شكله مجرم عنيه كلها ذكاء وشبهك الخالق الناطق الكبير شكله اعقل شويه منه وخواف حبتين
ابتسمت هاله وتذكرت بقلب الام الحنون ياسين طول عمره كان هادى ماتعبنيش ابدا وكان على طوول مطيع عمر بقى شقى شويه وعنيد اووى بس حبيبى كان على طوول يجى
وتابعت هاله بخوف وقلق زائد تفتكر عادل هيدهوملى كده ببساطه
سالم بثقه انا هتصرف ماتخافيش انا هنزلك تقعدى فى كافيه كده عبال ما اروح اجيبهم واجى
هاله بتصميم لاء انا رجلى على رجلك
قال سالم عابسا انتى مش واثقه فيا
هاله مش كده انا عايزه اشوف عادل
عقد سالم حاجبيه وقال بخشونه ليه وحشك
ابتسمت هاله بسخريه وقالت ااه اووى الموضوع مش كده ابدا انا بس فى كلام كنت عايزه ااقولهوله حتى عشان مصلحه الولاد
سالم بصوت جاف عادل مات
اتسعت عينا هاله وقالت مات مات ازاى وامتى انت
قاطعها سالم وقال مات فى حادثه عربيه وماليش يد فيها مات من اسبوع كده تقريبا وولادك مع مراته وهيا اكيد هترحب اووى انها تخلص منهم
عقدت هاله حاجبيها وقالت بغضب وانت ليه ماقولتليش من الاول ليه سايبنى على عمايا ليه ماقولتش ان عادل مات
قال سالم بعصبيه زائده والله انا كنت فاكر انا ولادك هما اللى يهموكى مش سى عادل انما لو عايزه نروح نزوره فى القرافه ونحط على قبره حزمه ورد ماعنديش
نظرت له هاله متحيره فتبدل حالته ارهق ذهنها فأحيانا تعهده رجلا طيبا واحيانا اخرى كثيره تعهده سالم الذى تعرفه
ظلت هاله تبحث عن سبب مساعدته لها وهل سيصدق حقا ام انه سيعد لها مكيده قريبا وما المقابل نعم ظل هذا السؤال يتردد داخلها ما المقابل
وكأنما شعر سالم بما يرواد هاله من خواطر ومخاوف فقال لها انا انا مقصدش على فكره المهم احنا محتاجين نرتب افكارنا ونتفق هنعمل ايه انا شايف ان فى مصلحتك انك ماتجيش معايا الفيلا يعنى ممكن منال اما تشوفك تعند وتعملنا مشاكل احنا فى غنى عنها
قالت هاله بدهشه منال !!!!! انت قلت اسمها منال
سالم متسائلا بتعجب ااه منال انتى تعرفيها
شعرت هاله كأنما ارتطم شىء عنيف برأسها فعقدت حاجبيها وقالت بتساؤل تتمنى ان تكون اجابته بلا قصيره شويه وشعرها كيرلى كده وعندها حسنه كبيره فى رقبتها
رد سالم بحيره ااه هيا
اخذت هاله نفسا طويلا وشعرت بنيران الغضب تتأجج داخلها ورغما عنها تساقطت دموعها ومر بخيالها سريعا شريط حياتها السابقه حياتها بالسجن وحياتها قبل السجن والاسوء حياتها بعدما تحررت من الاسر
وصرخت بأسى على نفسها يا ولاد ال عرفتوا تلعبوها صح بس والله لكون مدفعاكو التمن واللى مات ده خلاص راح عند ربه ينتقملى منه لكن بنت ال انا وراها والزمن طويل وتاخد ولادى بتاع ايه حسبى الله ونعم الوكيل
نظر سالم الى هاله مترأفا بحالها واوقف السياره جانبا وقال لها بهدوء هاله اهدى كل ده مش هينفع بحاجه ركزى دلوقتى نجيب ولادك وبعدين حسابها معانا بعدين ورحمه ابويا لاجيبهالك راكعه تحت رجلك تتراجاكى ترحميها وبكره تشوفى
مسحت هاله دموعها ونظرت الى سالم ورأت بعينيه اهتماما وقلقا شديدا فقالت بحيره معانا !!!!!
قال لها سالم بثقه من هنا ورايح انا معاكى فى كل خطوه اوعى تفتكرى انى هسيبك هرجعلك ولادك واجيبلك حقك وال سنين اللى اتسجنتيهم ظلم هتاخدى حقهم منها تالت ومتلت
ردت هاله وانت ايش عرفك انى مظلومه وان ليا حق
سالم عادل قبل مايموت كان حكالى ان هوا ومنال كانو متفقين انهم يزيحوكى من طريقهم وياخدو عموله من الراجل اللى اشترى الشركه انا بس ماكنتش اعرف انك تعرفيها
هاله باحتقار ياخدو عموله كمان !!!! دى كانت زميلتى فى الشركه وكانت عمله حبيبتى اووووى كانت بتدخل فى بيتى فى اى وقت كنت معتبرها زى اختى اللى امى ماجيبتهاليش كنت بحكيلها عن كل حاجه كنت بدورلها على عريس!!!! اتاريها من الاول عينها على عادل !!!! ياريته كان عاش شويه ودوقها المر اللى كان بيسقهولى
قال سالم ساخرا الاتنين يستاهلو بعض من الاول وهوا قالى بلسانه انه عرف قيمتك بعدها
هاله متحسره ويفيد بأيه ماخلاص
سالم لاء لسه نجيب ولادك الاول وبعدين لينا كلام تانى
اصبح سالم على مشارف الاسماعيليه بعد مرور نصف ساعه فالتقط هاتفه وقام بمحادثه رجله المخلص هناك موسى وطلب منه موافته هو وبضعه رجال أخر عند بوابه مدينه فايد
وبعد مرور نصف ساعه اخرى ترجل سالم سيارته واستقبله رجاله بالترحاب الشديد فأمر احدهم بالمكوث الى جوار سيارته حيث ستمكث هاله بها
ثم التفت الى هاله وقال زى ما
اتفقنا خليكى هنا وانا
هسيب واحد من الرجاله جنب العربيه واقف معاكى ساعه زمن بالكتير وتلاقينى راجعلك
قالت هاله بخوف طيب ولازمته ايه الراجل ده ماتاخده معاك شكله يخوف
ضحك سالم وقال ماهوه ده المطلوب ماتقلقيش سلام
انطلق موسى بسيارته الرباعيه مع سالم الى فيلا عادل واقتحموها كما فعلو المره الاخيره
واستقبلته منال بعصبيه شديده وقالت ايه فى ايه جاى تانى عاوز ايه
رد سالم بصوت آمر فين الولاد
منال بخوف ولاد ايه
سالم بقوه ولاد عادل انتى هتستهبلى
منال صارخه وانت عايز منهم ايه ان شاء الله
امر سالم رجاله بأشاره من يده فانتشروا فى ارجاء الفيلا فى ثوان معدوده وما هى الا دقائق حتى عاد احدهم مصطحبا الطفلين
فقالت منال بحنق انت عايز ايه ماتفهمنى مالك انت ومال العيال دلوقتى
سالم باستخفاف لا والله يهموكى اووى
منال بنفاذ صبر جدتهم هتيجى تاخدهم النهارده تيجى تلاقينى ضيعتهم وتشرشحلى
سالم بهدوء ابقى قوليلها انهم عند امهم امهم جت اخدتهم
منال متعجبه امهم !!!! هاله !!! انت لاقيتها
سالم بصوت خفيض ااه واحسنلك تبعدى عن طريقى وطريقها من هنا ورايح فاهمه يا منال
منال ساخره فاهمه ياسيدى فاهمه ماهو اكيد الخزنه كانت قصاد العيال واطلع انا من المولد بلا حمص
سالم وعيناه لمعت بتهديد واضح مش احسن من انك ماتطلعيش اصلا وتندفنى فى المولد
منال صارخه خلصت تهديد بره ومش عايزه اشوف خلقتك تانى يا سالم
كان الاطفال فى تلك الاثناء
يتابعون الحديث بخوف خالطه الاشتياق لحضن امهم
فجذب عمر ذراع سالم وقال له بصوته الطفولى عمو هو انت هتاخدنا عنت ماما
عبث سالم بشعر الطفل الغزير وقال له ااه يا حبيبى يالا هات اخوك وتعالو معايا
رد عمر بسرعه طيب استنى لما الم لعبى وحاجتى
ضحك سالم وقال ياعم سيبهم هنجيبلك حاجات تانيه جديده
ثم التفت الى منال التى كانت تراقب المشهد بحنق وقال بخبث وممكن نرجع تانى ماهو انت واخوك الورثه والفيلا دى من نصيبكم مرات ابوكم مالهاش الا التمن
اتسعت عينا منال وقالت بغيظ لا يا حبيبى اعرف انى اديتهوملك منغير ماعمل مشاكل لكن ورحمه الغالى لاكون متصله بالبوليس ومبلغه انك خطفتهم
التفت سالم ونظر لها نظره مخيفه وقال بصوت شيطانى جعل الدم يتجمد بعروقها وماله وهيجوا عندى ومش هيلاقوهم بس ساعتها لو كنتى فين هلاقيكى وهجيبك وابقى اقفى تانى وهددينى يا منال ده لاعاشت ولا كانت اللى تهدد سالم ابو النجا
خرج سالم بصحبه رجاله والاطفال الصغار تاركين منال تلك المره تحطم كل ما وقع تحت يديها بنفس اشتعلت غضبا وغيظا
فيما كانت هاله جالسه فى السياره تنظر من الحين للاخر فى ساعتها ذات السوار الرفيع
الى ان شعرت انها لن تحتمل اضاعه المزيد من الوقت فى الانتظار وقررت الترجل من السياره والذهاب الى احضار طفليها بنفسها
وما ان ترجلت حتى اعترض طريقها الرجل الذى تركه سالم ليراعها فقال لها على فين يا مدام
هاله انا هروحلهم اتأخروا اووى
هز الرجل رأسه نافيا وقال لها لا يا فندم سالم بيه أمرنى انك تقعدى فى العربيه ماتتحركيش منها
قالت هاله بعصبيه يعنى ايه هوا حابسنى عدينى
افسح لها الرجل الطريق باستسلام وسارت هاله بضعه خطوات ثم توقفت واستدارات وسألت الرجل بحيره هوا العنوان فين واروح ازاى
نظر لها الرجل ساخرا وقام بفتح باب السياره وقال لها انا رأيى ان حضرتك تستنيهم هنا صدقينى كده اسلملك واسلملهم بدال مانقضوا نص النهار ندور عليهم والنص التانى عليكى
انصاعت هاله لامره فقد كان محقا وما ان همت بالركوب مره اخرى حتى ترآئت لها السياره التى تحمل سالم ورجاله على بعد عشره امتار فتوقفت وزادت دقات قلبها وتعلقت انظارها بتلك السياره تحاول استبيان اذا ما كانو اطفالها بها ايضا ام لا
وماهى الاثوان معدوده حتى ترجل سالم وتقدم منها بمفرده فقالت هاله بيأس وكادت ان تبكى مالقتهومش مش كده
ابتسم
وبعد ثوان ترجل الصغير عمر من السياره وجرى اولا تجاه امه فخرت هاله على ركبتيها سريعا واحتضنته
وانهمرت الادمع فرحا بلقاءه اخيرا
واخذت فى تقبيل كل ما وقعت عليه يداها من اعلى رأسه الى اخمص قدمه
وتقدم منها
متابعة القراءة