رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز

الرزاق ابعدى عن الجدع ده يا هاله عشان خاطرى من ساعه الهديا اللى بالكوم دى وانا مش مطمناله واهوه غرضه بان وان كان يعنى واضح من الاول 
هاله بحيره انا بس يعنى توء مش عارفه متلخبطه كده
امانى متلخبطه من ايه بس
هاله يعنى وقف جنبى وعمل معايا حركه جدعنه وجابلى ولادى
امانى ياستى مقولناش حاجه كتر خيره انه جابلك ولاده ربنا يجازيه خير لكن لا تأذينى ولا أذيك يا هاله انتى بشياكه كده اسحبى نفسك وابدأى من دلوقتى دورى على شغل تانى ولما تلاقى ان شاء الله اقدمى استقالتك وانا قولتهالك قبل كده انتى اولى منى بالوظيفه فى الشركه
قامت هاله من مجلسها وقالت احنا هنعيده تانى يا امانى يالا انا هدخل انام وانتى كمان ادخلى ارتاحى الولاد النهارده كانو عاملين مرستان انا والله صعبانه عليا الحاجه
امانى مبتسمه مالكيش دعوه دى فرحانه بدوشتهم بتقولى عملو للبيت حس تصبحى على خير يا جميل
هاله وانتى من اهل الخير
وهكذا دخلت هاله لتنام بجوار ابناءها تشعر بالامان فى احضانهم الصغيره
وعاد رفيق لمنزله بعد منتصف الليل بكثير وقد شعر بالعجب داخله فلم تكن زوجته فى استقباله كما اعتاد
بل انها لم تخاطبه خلال الساعات الماضيه وتسأله عن مكانه فظن انها قد عادت من زياره والدتها متعبه وتوجهت للنوم 
فاتجه الى غرفه ابناءه ليطمئن عليهم فلم يجدهم بل وجد ان الدولايب مفتوحه على مصراعيها وخاويه فاتجه مسرعا الى غرفه نومه ليجدها على نفس الحال 
اخرج رفيق هاتفه النقال واتصل بزوجته وهو يشعر بالقلق ينهش عظامه لكن منى لم ترد على ايا من اتصالاته المتكرره
فأمسك بسماعه الهاتف الارضى واتصل بمنزل حماته فردت الاخيره قائله ايوه يا رفيق
قال رفيق قلقا منى عندك يا طنط
ردت الام بصوت جاف ايوا عندى
قال رفيق بعجله طيب مابتردش على التليفون ليه وبعدين لمه هدومها هيا والولاد ليه هيا ماقلتش انها هتبات
قالت الام بجفاف اللى بيبات يارفيق مش بيلم هدومه كلها منى سابت البيت وطالبه الطلاق ومش هتتنازل عنه
قال رفيق متعجبا طلاق !!!! ليه ماهى نازله الصبح كنا كويسين على آخر الليل تطلب الطلاق ايه الجنان ده ومش مفروض حضرتك تعقليها
الام بصوت قاس والله بعد اللى سمعته منها المفروض انت اللى تعقل 
رد فيق متعجبا يعنى ايه 
الام بتقزز والله روح كده واخطف رجليك لاوضه مكتبك وشغل الدى فى دى وانت تعرف
شعر رفيق كأنما ماءا حارا صب فوق رأسه صبا فخلع سترته على رغم بروده الجو 
وحاول ان ينطق ان يستجمع كلماته الا ان حماته قد قاطعت محاولاته المستميته قائله زى مادخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف صدقنى ده احسن عشان خاطر الولاد مع السلامه يا رفيق
سقطت السماعه من يد رفيق وخارت قواه وجلس ارضا محملقا امامه فى الفراغ ثم تذكر انه قبل خروجه ترك بالفعل الاسطوانه بالمشغل فأخذ يضرب بكفه على جبهته واخذ يردد بصوت غاضب غبى غبى غبى كله منك يا سالم الخراب كله منك
وفى صباح اليوم التالى اتجه حاتم الى مقر عمله وتوجه الى غرفه زميله بقسم الشرطه امير
وما ان دخل غرفته حتى قال له بصوت قاطع عملت ايه فى التحريات اللى طالبتها منك يا امير
رد امير بتهكم طيب يا اخى قول صباح الخير الاول
حاتم صباح الخير يا سيدى هاه خلصنى الموضوع ده مهم جدا بجد انت مش متخيل هاله دى لما نوصلها هتفيدنا اد ايه
امير بنبره منتصره وصلتلها ياسيدى انا رحت العنوان اللى متسجل فى الفيش والتشبيه بتاعها مالقتهاش وماحدش يعرف عنها اى حاجه من ساعه ماخرجت من السجن لحد ما اهتديت لفكره انى ادور فى الكومبيوتر المركزى يمكن الاقى اى حاجه
حاتم متلهفا لقيت ايه 
اخرج امير ورقه مطويه من درج مكتبه وقال
محضر كانت عملاه ضد طليقها كان خاطف ولادها ومتسجل فيه عنوانها دلوقتى واهوه كنت ناوى اروح النهارده كمان ساعه كده اسأل عنها هناك
خطف حاتم الورقه بحركه سريعه وقال له انا رايح دلوقتى سلام
خرج حاتم دون ان يتيج لامير فرصه للرد واتجه

الى العنوان المدون بالورقه عنوان امانى
انهت هاله ارتداء ملابسها واتجهت الى الخارج مسرعه بعدما ودعت ابنائها ووصلت متأخره قليلا فاتجهت الى غرفتها بالطابق العلوى ودخلت لتفاجىء بسالم جالسا قبالها
فقالت متنحنحه صباح الخير
رد سالم غاضبا اتأخرتى ليه 
هاله انا آسفه بس
قاطعها سالم بحده خلاص انتى لسه هتبسبسى
نظرت هاله له متعجبه من حدة نبراته 
فاستطرد سالم قائلا بصوت حاول ان يجعله لطيفا قدر المستطاع انا كلمتك الراجل فى الوزاره وهوا قام باللازم الاسبوع اللى جاى الولاد يرجعوا ينتظموا هنا فى مدرستهم القديمه
لجمت المفاجئه لسانها وقالت بعد برهه متشكره انا كنت ناويه اروح اخلص الورق
سالم بحنق واهو خلص مطلوب منى حاجه تانيه
ابتسمت هاله رغما عنها وقالت لاء كتر خيرك وماكنش ليه لزوم تتعب روحك
قام سالم واتجه اليها ونظر لها مليا كأنما يراها لاول مره
ولاحظت هاله نفور عضلات رقبته وعروق جبهته فنظرت له مشفقه فقالت مالك 
سالم بصوت ابح تعبان
هاله برقه سلامتك
نظر لها سالم غاضبا وقال انتى يلزمك مرتب اد ايه فى الشهر 
قالت هاله متحيره اللى باخده كفايه
سالم ما انتى احتمال ماتكمليش هنا ولو عايزه تكملى شغل هنا يبقى على شرط
هاله عابسه شرط !!!شرط ايه
اقترب منها سالم خطوه وقال لها بتهديد واضح ماتتكلميش معايا نص كلمه فاهمه ومش عايز اشوفك قدامى تانى الساعه اللى هاجيها تفضلى قاعده فى مكتبك ماتخرجيش منه كلامى واضح
شعرت هاله بالصدمه بالدهشه بالانكسار 
فأدمعت عيناها وقالت بكبرياء وليه جاى على نفسك مش مستاهله انا ماشيه طلما انت مش طايق حتى تشوف وشى
قال سالم بصوت هادر لاء اللى قلته يتنفذ واظن دى ااقل حاجه ممكن تعمليهالى قصاد اللى عملتهولك
هاله وعليك من ده بأيه يهمك فى ايه امشى حتى ولا اروح فى ستين داهيه
سالم وعيناه تلمع تحديا انا كده واللى قلته يتنفذ وبالحرف لا ليكى دعوه بيا ولا انى ليا دعوه بيكى
هاله بصوت مرتجف خلاص يبقى امشى 
سالم بقسوه وهتروحى فين هتشتغلى فين وتجيبى فلوس 
هاله بكبرياء ارض الله واسعه
سالم يبقى تستنى لحاد اما الاقيلك شغل تانى يكون كويس وامان ساعتها يبقى امشى
هاله متعجبه امان !!!!
قال سالم ساخرا ااه امان انتى نسيتى انك طليقه عادل وولادك ورثته عارفه عادل كان عنده اعداء اد ايه عارفه اذى ناس اد ايه عارفه اتعامل مع ناس ومعاه كل اسرارهم والناس دى عامله ازاى 
هاله بحده عادل مات
سالم لكن البلاوى اللى سابها مامتتش وانتى وولادك فى خطر والاحسن انك يا اما تستخدمى ثروته وتحمى نفسك بيها يأما تقولى يا حيطه دارينى وانا مش هفضل بقى دماغى تودى وتجيب عليكى انتى والولاد 
ثم صرخ فيها قائلا فاسمعى الكلام بقى وماتعانديش
نظرت له هاله والدهشه تملؤ انفاسها لا تفهم كيف ينتقل حاله من البرد الى الحرور 
وكيف يحمل تيار الهواء كلماته اليها كنسمات عليله لتنقلب فجأه ودون سابق انذار لعواصف رعديه شديده 
وكيف يحمل داخله تلك الطيبه والنوايا الحسنه لتتبدل فى ثوان معدوده لخبائث شيطانيه 
لينقلب مره
اخرى فيعود كطفل صغير فقد امه وضل طريقه واظلم ليله وتخلى عنه الامن والامان
قال سالم مقاطعا افكارها بصوت هادىء انا ماشى خدى بالك من نفسك ومن ولادك
خرج سالم تاركا اياها غارقه فى بحور الحيره فهل من يد تمتد لها فتنقذها من حيرتها وتبلغها شواطىء الامان والاستقرار 
الحلقة 13
اسدل الليل ستاره باحكام
وتهادى شعاع القمر بدلال على السحب المتكافته تحمله حملا
خشيه ان يسقط
فيرتطم بسماء القاهره الساهره
فيضل طريقه وسط الاضواء الساطعه ولا يجد له مرسى الا من عيون تعلقت به مسحوره بكماله المستوحى من طوره الذى اكتمل ليله الرابع عشر من الشهر الهجرى
وتخلت عيونه لبرهه عن مراقبه القمر ليطالع الوقت الذى اعلنته ساعته الرقميه
انها السابعه والنصف لابد انها عادت الى المنزل كما اخبره الصغير صباح اليوم
فادار حاتم محرك سيارته واتجه الى الحى البسيط مره اخرى 
اما هاله فقد وصلت مبكرا الى منزلها فالملحمه العاطفيه التى مرت بها صباح اليوم
قد القت بظلالها على يومها المشحون بالعمل جعلتها تشعر بالارهاق على غير العاده
وهاهى الان ممده على السرير وقد اندست تحت الاغطيه متظاهره بالنوم
تجاهد افكارها علها تصرعها بالنوم
فتكف عن مضايقتها بسيل عارم من اسئله محكمه واجوبه مبعثره لعقل متعب وقلبه اجهده السهد
والسهر
ولكن هيهات 
فقد ضاع مجهودها سدى 
وذهبت امنيتها ادراج الرياح 
اذ دخل ابنها الصغير وقفز الى جوارها وقد دنا منها حتى داعبت خصلات شعره الناعمه طرف انفها المدبب
ورفع باصبعه الصغير جفن عينها لاعلى وهمهم بأنفاس ساخنه مطعمه بالحلوى ماما انتى صاحيه 
ابتسمت هاله رغما عنها وفتحت عيناها ورفعت جسدها النحيل
ونظرت له وخيبه رجاءها معلنه بوضوح على معالم وجهها المشرق اعمل فيك ايه بقالى ساعه بحاول انام 
ضحك عمر خجلا وقال بصوته الطفولى عاوز اروح العب مع احمد ومحمد
قضبت هاله جبهتها وقالت وماتلعبش مع اخوك ليه
عمر مش عاوز يلعب معايا لعبه الظابط والحرامى
قالت هاله فى اندهاش واشمعنا لعبه الظابط بالذات ماتلعب لعبه تانيه
اندفع عمر ببراءه قائلا عشان نفسى ابقى زى الظابط اللى جالنا النهارده الصبح
هبت هاله من سريرها وجلست باعتدال واستقامه ظهرها تعلن عن قلقها المبالغ ظابط جه النهارده كان عاوز ايه 
عمر كان بيسأل عليكى وياسين قاله انك مش موجوده وانتى فى الشغل سألنا هترجعى الساعه كام قلت له 7
حركت هاله اصابعها بعشوائيه بين خصلات شعرها الناعمه وقالت بتوتر وانت ماقولتليش ليه اول ماجيت
عمر بصوت مذنب نسيت
هاله بصوت عال ياسين ياسين
دخل ياسين الحجره فقالت له هاله على عجله ماقولتليش ليه على الظابط اللى كان هنا النهارده
ياسين بعصبيه لم تعهدها منه انا ماكنتش عايز ااقوله حاجه عمر اللى اتسحب من لسانه وقاله انك بتيجى الساعه 7 ماما هما ممكن ياخدوكى مننا تانى
انتقلت موجات الخوف من عقل ياسين الى قلب الام فقالت هاله بحنان ماتخفش ياحبيبى عمرى ماهسيبكم تانى ان شاء الله
وفى محاوله منها للهدوء واهمال القلق الذى اخذ يصارع افكارها وخواطرها قامت هاله من الفراش واتجهت للخارج واتبعها اولادها واعدت لهما مشروب الكاكاو الساخن وجلست الى جوارهم تنتظر عوده امانى صديقتها المخلصه من زياره اخيها الاصغر
دق جرس الباب فشعرت هاله بالقلق فأمانى بحوزتها مفتاحا فلم عساها ان تطرق الباب 
امرت هاله صغارها بالتوجه الى غرفتهم بالداخل وارتدت حجابها وفتحت الباب لتجده امامها
فنظرت له بدهشه مردده انت 
ابتسم حاتم وقال ازيك يا هاله 
رد هاله ساخره الحمد لله نعم عاوز ايه انت اللى جيت الصبح 
قال حاتم فى هدوء عمر قالك ايوا انا كنت هنا الصبح ياترى ممكن ادخل 
هاله بقوه لاء مش ممكن
عبس حاتم وقال بحزم هاله الموضوع اللى انا جايلك فيه مهم جدا يا اما تدخلينى نتكلم او ابعتلك بكره امر من النيابه بسرعه الحضور هاه ايه رأيك
زمت هاله شفتيها غضبا واتجهت الى الداخل تاركه المجال له ليدخل
دخل حاتم وتأمل اركان الشقه ليجدها غايه فى البساطه
وقال متوددا تعرفى انتى غلبتينى عبال ماعرفت عنوانك رحتلك عنوانك القديم مالقتكيش
هاله بلا مبالاه وعرفت هنا ازاى 
حاتم لقيتك مسجله محضر ضد طليقك بقالك فتره وفيه العنوان ده
ضحكت هاله متهكمه ههههههههه طيب دا الشعب طلع مفيد اهوه للشرطه نجيلكم نعمل محضر يتركن على جنب لكن عن طريقه تستغلو المعلومات فى حاجات تانيه تفيدكم
نظر لها حاتم مستاءا وقال ماهو انا جاى النهارده عشان اوريكى ان الشرطه ممكن تكون مفيده برضه للشعب
هاله ازاى 
حاتم لما تقبض على قاتلين القتلا وتجار المخدارت تبقى مفيده ولا لاء 
هاله وتورينى ليه وانا مالى
حاتم مالك ازاى وانتى دلوقتى عايشه وسطيهم
اندهشت هاله وقالت ايه عايشه وسطيهم ده بيت 
قاطعها حاتم بنفاذ صبر وقال لها مش قصدى امانى 
هاله امال قصدك مين 
رد حاتم بصرامه سالم ابو النجا
شعرت هاله بالارض تميد تحت اقدامها والالم يعتصر قلبها فقالت بصوت متحشرج سالم !!!
حاتم بقوه سالم تاجر ممنوعات يا هاله ومش كده وبس وبيتاجر فى السلاح هوا وشريكه رفيق وخدى بقى فى النص عمليات غسيل اموال وقتل ونصب
هاله مستنكره انت جيبت الكلام ده منين رفيق كمان انت اكيد بتخرف 
حاتم لاء يا هاله مش بخرف
هاله غاضبه ولما هما الاتنين كده ماقبضتوش عليهم لحد دلوقتى ليه ان شاء الله 
حاتم بأسف وخيبه رجاء عشان ماعندناش دليل مادى يثبت التهمه عليهم ودايما اى قضيه ضد سالم بالذات بنلاقى واحد من رجالته يطلع من تحت الارض يشيل الليله ويتحكم عليه بداله
قالت هاله متهكمه يا سلام يتحاكم بداله ليه 
حاتم عشان هيستفيد ياهاله حتى لو اتحكم عليه بالاعدام سالم بيغرق عيلته بالفلوس تكفيهم العمر كله
هاله بتوتر وعصبيه انا مش مصداق واتفضل اطلع بره انا مش فاهمه انت جايلى ليه 
زم حاتم شفتيه واقترب منها ونظر فى عيناها بعمق وقال بصوت هادىء عازم طيب خلينى فى اول نقطه مش مصدقانى انا بس عايزك تغمضى عينك دقيقه واحده بس واسترجعى تصرفات سالم من اول ماعرفتيه هل هوا انسان صالح وكويس وبنى آدم نضيف وشغله حلال ميه الميه هه اذا ما كنش عندك شك ولا واحد فى الميه انا هخرج ومش هتشوفى وشى تانى بس عايز ااقولك حاجه انتى عندك شكوك كتيييير اووى مش واحد فى الميه لاء مليون فى الميه ان سالم فيه حاجه غلط وان المعلومات اللى عرفتيها منى لحد دلوقتى متطابقه تماما مع شكوك وحاجات تانيه انتى ماتعرفيهاش ماخفى كان اعظم
شعرت هاله كأنما الاحرف والكلمات قد امتزجت مزجا بشكوك عقلها واتحدتا سويا امام قلبها الارعن الذى لم يتخلى عن رعونته وامرها بفتح الباب لحاتم وطرده
وهكذا فعلت قائله اتفضل اطلع بره انا مش عايزه اشوف وشك تانى
نظر لها حاتم غاضبا وقال بلاش تغمى عينيكى يا هاله عن حقيقه سالم
قالت هاله بعصبيه ساخره حقيقه سالم الحقيقه اللى غايبه عن حضرتك ياحضره الظابط العظيم جدا انى بقالى شهور وايام كنت بدور على ولادى لفيت البلد حته حته لحد اما كعوب رجلى
دابت ورحتلكو عملت محضر اخرته ايه المحضر اترمى واتركن على جنب ولا جبتولى لا حق ولا باطل
ثم اتبعت بحرقه ادمت قلبها لتجدد الذكرى زى قبل كده بالظبط لما دخلت السجن 5 سنين ظلم ودفعت تمنهم غاااالى اووى دفعت تمنهم من عمرى وعمر ولادى وعمر امى اللى ماتت قبل ما اخرج جاى دلوقتى تقولى سالم كيت وكيت سالم اللى مش عاجبك ده جميله هيفضل فى رقبتى العمر كله سالم جابلى ولادى لحد عندى وواقف جنبى لحد آخر لحظه يمكن زى ما انت بتقول ويمكن اكتر انك تكون ظالمه زى ماظلمتونى لكن الاكيد انك استحاله تلاقى منى اى استجابه او اى محاوله منى انى اساعدك 
ثم جذبت الباب بقوه وفتحته على مصراعيه وقالت بصرامه مع السلامه يا حاتم باشا شرفت
نظر لها حاتم مصدوما مستاءا وخرج دون ان ينطق بأى كلمه اخرى فقط تلاقت اعينهما لبرهه واستشعرت هى احساسه
انه كان مخذولا 
ولم يكن بمفرده من شعر بالخذلان 
كان عقلها هو الاخر يشاركه هذا الخذلان 
ولم تتحمل قدماها وطأته فاتجهت الى الاريكه وجلست عليها وجسدها ينتفض بانفعال
وحاولت منع عيناها من البكاء ولكن دون جدوى
وبعد ثوان معدوده وصلت امانى لتجد الباب مفتوحا على مصراعيه وصديقتها جالسه وحيده تبكى فى صمت
فدخلت واغلقت الباب بهدوء واتجهت اليها متوجسه خيفه قائله المأمور كان عايز ايه يا هاله شفته نازل وواخد فى وشه
رفعت هاله اعينها الباكيه وقالت بصوت خافت سالم تاجر ممنوعات يا امانى
خبطت امانى على صدرها بقوه وفرغ فاها وقالت ياخبر ممنوعات !!!
هزت هاله رأسها يمينا ويسارا انا مش عارفه اعمل ايه 
امانى وهوا كان جاى يحذرك منه يعنى ولا ايه 
التفتت لها هاله وقالت ساخره يحذرنى انتى فاكره انى مهمه اووى للدرجه بسلامته كان عايزنى اساعده يقبض عليه
امانى طيب ازاى 
هاله بعصبيه ازاى ايه لهو انتى فكرانى انى هساعده لاء طبعا مش انا اللى اعض الايد اللى اتمدتلى
امانى بس ده تاجر ممنوعات يا هاله
هاله وانا ايش عرفنى مش يمكن بيتبلو عليه زى ما اتبلو عليه
امانى مستنكره ايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده يعنى هما غاويين لنفسهم وجع القلب هيتعب روحه ليه يدور وراه انتى فاكراه واحد بيسرق الغسيل من فوق السطوح بيقولك تاجر ممنوعات يعنى اكيد تحت ايده جيش وبلطجيه ابعدى عنه يا هاله ابوس ايدك بلاش ياستى تساعديهم بس ابعدى عنهم خافى على نفسك وعلى ولادك يا هاله انتى مش لوحدك
نظرت لها هاله متألمه ولم يتحمل قلبها وطأه الحقيقه الساطعه امامها كشمس الظهيره
وقامت هاله واتجهت الى غرفتها وما ان دخلت حتى اندفع ياسين تجاهها واحتضنها بقوه وكذلك فعل عمر 
وقال ياسين الحمد لله كنت خايف اووى لياخدوكى يا ماما
جلست هاله على الفراش وجذبتهم لاحضانها وقالت له مطمئنه ماتخفش يا حبيبى انا هنا
عمر ببراءه هوه ده الظابط اللى جه الصبح يا ماما انا شفته من البلكونه
نظرت له هاله معاتبه احنا قولنا ايه مش قلت ماحدش يطلبع البلكونه السور متكسر وممكن يقع لاقدر الله
ياسين بعقلانيه ماتخافيش احنا كنا بعيد عن السور
تنهدت هاله وقالت بعيد قريب من فضلكم ماحدش يطلع البلكونه كمان الجو لسه ساقعه
قال عمر طيب ممكن بقى نطلع نتفرج على التلفزيون انا زهقت من القاعده هنا
ابتسمت هاله وقالت له روح يا سيدى
اما حاتم فكان فى طريقه الى المخفر وما ان وصل حتى توجه الى غرفخه مكتبه المظلمه وجلس فيها
واضاء المصباح الصغير المستقرعلى سطح مكتبه ثم رفع سماعه الهاتف واتصل بأمير زميله
ورد الاخير بصوت كسول الووو
فقال له حاتم انت نمت
قال امير متململا لسه نايم مبقاليش نص ساعه حرام عليك انا عندى نبطشيه الليله
قال حاتم غير مباليا طيب معلش يا سيدى انا عايزك تعين كام مخبر يراقبو هاله بس من بعيد لبعيد فاهمنى مش عايزها تحس بحاجه خاالص كمان عشان سالم مايخدش باله وانا عرفت انها بتنزل الشغل الساعه 10 وبترجع الساعه 7 9 بالدقيقه المخبرين يكونوا تحت بيتها مفهوم يا امير 
امير وقد استرعى انتباهه اوامر حاتم فقال بصوت صحو اوامرك يا حاتم باشا بس افهم من كده انها عصلجت
حاتم مستاءا سالم اصله عمل حركه جدعنه معاها رجعلها ولادها فى الوقت اللى الجهاز ماعرفش يرجعهم ليها
امير متهكما وده المتوقع من سالم ابو النجا حركات الجدعنه اللى بيعملها وبتخلى الكل خاتم فى صباعه
حاتم مسيره يقع قصاد كل حركه جدعنه فى بلاوى متلتله
كانت تقف قبال النافذه وقد تعلقت عيناها بالبدر المضىء وقد نافست لمعه دموعها ضياءه 
وافلتتها جفونها من محبسها لدى رؤياه وهو يترجل من سيارته حتما جاء ليسترجعها هى والاولاد
الا يعلم انى 
حتما قد نويت الرحيلا
فما عاد للرجوع سبيلا
سأرحل عنك يا حب العمر
ولن التفت لتوسلات قلبى بالبقاء
فما بقى لنفسى سوى الكبرياء
ألملم بقايا حطامى
بعد ان انهارت قلعه الحب
تحت سماء اللوعه والاشتياق
يا حبيبا سطرت فى كتاب الزمان لاجله
قصائد مطعمه بالحب والوفاء
ومن اثر الغدر جفت اقلامى المغمسه بالدماء
دماء كانت تنبض بها عروقى
تسرى بوجدان اجهده الجفاء
ورغم ذلك كنت لى الهواء والماء
كنت لى املى الغائب بل وامان الحاضر
اما الان وقد علمت
اما الان وقد انتهيت
انتهيت من زيف ادعائك بالوفاء
ما عاد لى من بقاء
وما بقى لك سوى رثاء
فارحل انت عن عالمى
نعم ارحل واقولها بكبرياء
خرجت منى من غرفتها وتوجهت الى غرفه الاستقبال وقابلته بعيون تحمل قسوه لم يراها رفيق من قبل بمقلتيها اللتان كانتا تشعان حبا وشوقا دوما
فقال لها رفيق على استحياء ازيك يا منى 
رفعت منى احدى حاجبيها وقالت باستهزاء الاكيد انى احسن منك وانت طبعا عارف
اخفض رفيق رأسه واقترب منها وقال بصوت متوسل سامحينى 
منى بتصميم عشان خاطر ولادنا انا هبعد عنك ولو لزم الامرهسافر بيهم بعيد عنك
رفيق مصعوقا ايه انتى اتجننتنى تسافرى بيهم انتى متخيله انى هسمحلك تاخدى ولادى وتبعدى عنى
منى بصوت خافت بعض الشىء احسنلهم يتربوا بعيد عنك وانت عارف كده كويس اوعى يكون فكرك انى مش عارفه طبيعه شغلك مع سالم لكن كنت دايما بقول لروحى طالما ماعنديكيش دليل يبقى بلاش تخربى على نفسك وخدى الفلوس اللى تكفيكى انتى وولادك وبس ما انتى مضطره هتعيشى منين 
ولم تتمالك منى نفسها اكثر من ذلك وقالت بصوت ينهار بكاءا لكن خلاص انا كرهتك وكرهت عيشتك كلها حرام فى حرام يا اخى انضف بقى انضف ان ماكنش عشان نفسك يبقى على الاقل عشان ولادك عشان مايجوش يوم الناس تعايرهم بيك وبدال ما يمشو وراسهم مرفوعه يمشوا ونفسهم مكسوره
رفيق بضعف انا بعمل كل ده عشانكم عشان تعيشوا مبسوطين مش ناقصكم حاجه
منى مستنكره احنا ناقصنا مليون حاجه ناقصنا البركه ناقصنا القرش الحلال ناقصنا انت انت فين تقدر تقولى انت فين تعرف ايه عننا انا وولادك بلاش تعرف ولادك فى انهى مدرسه تعرف حتى هما سنه كام تعرف بيروحوا النادى بيتدربوا على انهى رياضه انت موجود ااه بس ولا ليك اى لازمه غير انك بنك فلوس ويارتيها فلوس حلال الا حرام انا خلاص مش عايزه ولادى يتربوا بالفلوس دى ولا يتربوا فى الجو ده
رفيق بعصبيه وهتربيهم
منين هه هتعيشيهم ازاى فهمينى مش كل فلوسى حرام ياست الشيخه
لم تلتفت منى لسخريته المبطنه وقالت باصرار انا هبيع كل حاجه انت اديتهانى كل هدياك شبكتى وهعيش بيها ومش عايزه منك قرش واحد تطلقنى وتسيبنى فى حالى كفايه بقى خربتلى حياتى من يوم ما اتجوزتك غصب وغصبت على روحى احبك وحبيتك فعلا بس فى الاخر طلعت ماتستاهلش انا كنت فاكراك احسن من سالم طلع سالم احسن منك الف مره على الاقل مش مركب وش زيك 
شعر رفيق انه قد كفاه ماسمع فتركها واتجه الى غرفه ابناءه ودخلها ولم يبال بنظره حماته المستنكرهالتى قابلته بها
واقترب من ابناءه النيام وأخذ يقبلهم 
واتبعته منى ووقفت تراقبه بصمت ثم غادرت امها الغرفه وتركتهم سويا
وبعد ذلك قام رفيق من على الفراش الصغير واتجه الى زوجته
وقال هامسا اللى انتى عاوزاه انا هعملهولك بس ارجوكى بلاش تسافرى بلاش تحرمينى من ولادى ويتربوا يتمى وابوهم عايش وانا اوعدك انى هاصلح كل حاجه وهخليهم يمشوا وسط الناس رافعين راسهم
غادر رفيق منزل حماته وهو يحمل تصميما على تنفيذ عهده الذى قطعه على نفسه منذ قليل مهما كان ثمنه ومهما كلفه الامر
وفيما كان هو جالسا ينقر سطح مكتبه وغاب عقله مفكرا فيما آلت اليه الامور
دخل العسكرى البسيط وادى التحيه واخبره بوجود زائرا يصر على لقائه 
لم يتحمل الزائر
كلفه الانتظار من دقائق معدوده ودخل ليعلن عن نفسه بصوته الأجش ازيك يا حضره المقدم
نظر له حاتم بأعين اتسعت دهشه ولسان لجمته المفاجأه
فقد كان بالاخص آخر شخص على ظهر الخليقه يتوقع حاتم رؤيته
وبالتحديد فى تلك الساعه المتأخره من الليل
قام حاتم من مجلسه ليرحب بقلق بزائره الغير

متوقع
قائلا بصوت متردد استاذ رفيق ابو العز يا اهلا يا اهلا اى ريح طيبه القت بك هنا 
ابتسم رفيق ساخرا وقال متأكد انها طيبه
حاتم بابتسامه صفراء اتمنى
رفيق يا ترى ممكن ااقعد
حاتم طبعا يا فندم المكتب كله تحت امرك 
ثم ارتفع صوته مناديا يا عسكرى 
دخل العسكرى وتوجه حاتم الى رفيق بالسؤال تشرب ايه 
رفيق قهوه مظبوط
حاتم آمرا اتنين قهوه مظبوط
جلس حاتم ينظر لرفيق متمعنا وقال اومرك
رفيق بدون مقدمات انا جايلك بخصوص سالم هساعدك فى القبض عليه
حملق به حاتم لبرهه ثم قال باهتمام كلى آذان صاغيه
رفيق بس على شرط واظنك عارفه
حاتم اطمن ومستعد بكره الصبح ادخل مكتب الوزير شخصيا واضمنلك عقوبه مخففه
رفيق يبقى لحد ما تكلم الوزير بتاعك اكون انا رتبت اوراقى
حك حاتم ذقنه وقال عابسا طيب مش تفهمنى قبلا ايه نوعيه المعلومات اللى عندك
رفيق بحزم صفقه ممنوعات ب 20 مليون جنيه مبدئيا انا عارف المكان اللى سالم شايل فيه البضاعه مش ناقص الا انه يتحرك بيها ساعتها تكون انت موجود انت ورجالتك وتقبضوا عليه متلبس
لمعت عينا حاتم وانت متأكد من المكان
رفيق بثقه زى ما انا متأكد انك انت اللى قدامى انا همشى دلوقتى
حاتم استنى مش نتفق هنتقابل ازاى تانى وامتى 
رفيق انا هلاقيك طبعا دى آخر مره اجيلك القسم تانى مش عايز سالم يشك فى اى حاجه
حاتم ماهو عشان كده خد على الاقل نمره تليفونى
رفيق مبتسما معايا
حاتم بدهشه دا انت عندك مصدر معلومات اهوه
رفيق ساخرا امال انا عرفت منين انك انت اللى سهران الليله
غادر رفيق المخفر عازما على التخلص من سالم وتخليص من حوله من شروره فقد دمر بعبثه حياه الكثير من حوله منى نانسى رفيق ومن المحتمل ان تنضم هاله للقائمه هوا نفسه سالم لم يسلم من اذيته لنفسه
اما هاله فلم يغمض لها جفن تلك الليله وظلت قابعه فى الفراش الى جوار ابناءها تلتهمها الافكار والمخاوف
حتى شعرت بالسأم وخرجت من الغرفه بهدوء وتوجهت الى صاله المنزل
فوجدت صديقتها امانى جالسه فى الظلام وحيده
فقالت هاله متعجبه امانى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى 
رفعت امانى انظارها وقالت بمغزى الحال من بعضه ولا انتى رأيك ايه
جلست هاله الى جوار صديقتها وقالت حزينه تعبت يا امانى تعبت بجد الفكر عمال يجيبنى ويودينى
امانى بقلق انا كمان انتى بجد مش متخيله انا خايفه عليكم اد ايه وبصبر نفسى وبقول على الاقل انتى قدامى ومعايا انما التانيه اللى غطسانه على طوول تقوليش بنتى خايفه عليها اووى
عبست هاله وقالت قصدك على هند 
امانى بتوتر امال هيكون مين اهى متجوزاه وماتعرفش انه تاجر ممنوعات يعنى لو جابت منه حته عيل يبقى الوضع هيكون ازاى 
هاله مستاءه ماتخافيش هيا مش هبله تحمل
نظرت لها امانى متعجبه وقالت ومالك بتقوليها بثقه كده واحنا اصلا كل فين وفين لما بنشوفها
هربت هاله بأنظارها بعيدا فقالت امانى متوجسه هاله انتى عارفه حاجه ومخبيه عليا صح
تنهدت هاله وقالت صح بس هيا موصيانى ما اجبلكيش سيره
امانى متعجبه انا دى جزاتى بعد اما يالا اعمل الخير وارميه خايفانى لاحسدها بقى ولا ايه
ضحكت هاله ضحكه ساخره وقالت والله يا امانى انتى طيبه اووى تحسديها على ايه بس دا انت لو عرفتى الحقيقه مش هتعرفى ان كان تصعب عليكى ولا تقرفى تبصى فى وشها من اصله
امانى بعصبيه الله لا اله الا الله ماتقولى بأه يا هاله ماتوجعيش قلبى
نظرت لها هاله بضيق وقالت بعد برهه بصوت خافت هند مش متجوازه يا امانى 
امانى بحيره مش متجوزاه مش متجوزاه ازاى وهوا عملها بيوتى سنتى وجايبلها شقه ومغرقها فلوس قصدك عشان ماهو يعنى 
نظرت لها هاله نظره ذات مغزى وقالت وهوا الراجل لما يعمل كل ده لواحده يبقى لازم يكون متجوزها حتى 
وضعت امانى يدها على فمها الفاغر وقالت غاضبه عايشه معاه كده منغير اى حاجه وانتى ساكته من ساعتها يا هاله مافهمتيهاش ان ده زنا والعياذ بالله كده يا هاله اخص عليكى ده حق المسلم على اخوه المسلم دى النصيحه ده الامر بالمعروف
قامت هاله من مجلسها حانقه وقالت انتى هتقلبى عليا ولا ايه امانى انا ياما كلمتها وهيا مصممه على اللى الطريق اللى هيا ماشياه ومش عيزانى احكيلك عشان عارفه انك استحاله هتوافقى على اللى هيا بتعمله هيا عاجبها كده ومش عايزه تتغير ولا ترجع عن اللى فى دماغها
نظرت امانى لها بحده وقالت وانتى يا هاله هترجعى عن اللى فى دماغك ولا اللى اسمه سالم ده عاملكم سحر مربوط على رجل معزه هيا عايشه معاه وانتى بتحبيه ومش عايزه تساعدى الظابط انه يقبض عليه 
تلعثمت هاله قائله انا بحبه ايه الكلام ده تؤ 
ثم ادارت ظهرها واستجمعت كلماتها و اخذت نفسا عميقا
وقالت بتوتر مين قالك انى بحبه لاء طبعا كل ماهنالك انى زى ماقلتلك عمل معايا جميله ومش انا اللى قليله الاصل يا امانى
امانى بتصميم لاء يا هاله اكذبى عليا انا ماشى انما تكذبى على روحك ماينفعش انتى اتعلقتى بيه واوهمتى روحك انك بتحبيه
حاولت هاله مقاطعتها ولكن يد امانى ارتفعت امام فمها فتوقف هاله عن الحديث
قامت امانى وربتت على كتف صديقتها
ثم تابعت بصوت حنون وحقك ياستى حقك اذا كنت انا اتعلقت بابن عمى اما كنت مسجونه على الرغم انه متجوز ومخلف وقتها ماكنش عندى حد كنت وحيده والدنيا مديانى ضهرها والست مننا مابتستحملش الوحده ومحتاجه راجل فى ضهرها معاكى حق انك تميلله
وخصوصا انه وقف جنبك وقت ماكنش ليك ضهر وعيشتى سنين منغير راجل يمكن من قبل ماتتجوزى كمان 
ظلت هاله عابسه ثم ادارت وجهها بعيدا
حتى لاتتمكن صديقتها من رؤيه الدموع التى ترقرقت بعيناها
امانى بصوت هادىء ااقعدى مع نفسك كده وافهمى طبيعه مشاعرك كويس ان كان ميل ناحيته ولا فعلا حب وفى الحالتين انتى لازم
تم نسخ الرابط