رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز

هيئه جندى !!! ..ابتسمت هاله ابتسامه صغيره واقتربت منه وحملت لعبته بعيدا وداعبت شعره وقبلت جبهته هو واخيه .
ثم خلعت ملابسها وحاولت النوم الا انها لم تستطع ...
فصورته رقيد الفراش فى المشفى لم تفارق خيالها ...
اخذت هاله تتساءل داخلها ان كانت احبته بالفعل ....
شعرت انها قد تكون بالفعل قد وقعت اسيره هواه ....
الا ان احتياج الانثى داخلها لرجل جوارها كان صاحب الفضل الاعظم فى تلك المشاعر المتأججه داخلها ...
فقد مر زمن طويل منذ ان اعارها احدهم اهتماما صادقا مثله ...
نعم احبت اهتمامه .. نظراته المتفحصه....
بل وانها اعترفت داخلها انها احبت تحرشه بها فى المطعم ذاك اليوم ...
كانت لمساته جريئه ..اشعرتها بأنها انثى ...وليست اى انثى بل انثى لاتزال مرغوبه ..على الرغم من سنوات سجنها القحاف ..
لقد اشعل داخلها تلك الاحاسيس التى قد تناستها بحكم العاده ...ولكنها كانت محبوسه داخلها ..وداخل اسوار السجن المرتفعه
وفى صباح اليوم التالى استيقظت هاله مبكرا واوصلت اطفالها الى مدرستهم وما ان اطمأنت عليهم حتى اخرجت هاتفها
وقامت بمحادثه حاتم الذى رد بصوت نشيطالو ...صباح الخير
فقالت له هاله كنت فكراك هتكون نايم
حاتم نافيا لاء نايم ايه... انا على المكتب من ساعه... هاه اخبارك ايه 
هاله بصوت خافت الحمد لله
حاتم نمتى كويس
هاله مش اووى ..
حاتم بتفكرى طبعا
هاله بصدق افتكرت كلمه قالهالى سالم
حاتم بقلق كلمه ايه 
هاله الامان...قالى ان هيدورلى على مكان تانى اشتغل فيه يكون امان ..لان فى ناس ممكن تأذينى بسبب عادل ...
حاتم مطمئنا من الناحيه دى اطمنى خالص ...مش بس من ناحيه عادل ومن ناحيته هوا كمان ...المهم اما نتقابل ابقى احكى معاكى بالتفصيل
هاله طيب هنتقابل فين 
حاتم فاكره الجنينه اللى كانت وره السجن
هاله ممتعضه ياساتر
اطلق حاتم ضحكه عاليه وقال يعنى مكان هادى وامان
هاله متهكمه هوا ده الامان بتاعك
تجاهل حاتم التهكم المبطن فى نبرتها وقال بصوت قاطع قابلينى هناك كمان ساعه
اغلقت هاله الهاتف ولوت شفتيها تعجبا وسارت قليلا حتى استقلت الحافله التى اقلتها لارض موعدها
وبعد مضى ساعه زمنيه كانت هاله تجلس على اريكه خشبيه تنظر الى السماء التى سطعت بأشعه الشمس الذهبيه
حتى ترآى لها خياله على الارض القاحله امامها
فاستدارت لتواجه بسمته التى احتلت اركان وجهه وفرضت سيطرتها حتى على مشيته
قال لها حاتم بصوت عميق صباح الخير
لم تدر هاله لم ضلت كلماتها الطريق وتولت

عيناها مهمه الارشاد
فأشاحت بوجهها بعيدا حتى تمالكت انفاسها وقالت بصوت متردد صباح النور
ثم عبست قليلا وقالت بصوت يحمل الاتهام ضيفا اتأخرت
جلس حاتم الى جوارها وقال معلش السكه كانت زحمه ..جيتى بسهوله
هاله ركبت اتوبيس
حاتم متوددا طيب فطرتى ولا نروح نشترى فول من العربيه اللى هناك دى
نظرت لها هاله بتقزز وقالت بتاكل من عربيه فول
حاتم مداعبا ومالك بتبصيلها بأرف كده 
هاله بتأفف دى كارثه متحركه
حاتم بتعجب امال كنتى بتاكلى اكل السجن ازاى 
هاله عشان ماكنش فيه غيره.. الله لا يعدها ايام
حاتم مخلصا امين يارب..طيب انا جعان دلوقتى ..اجيبلك نص معايا طيب
نظرت له هاله ممتعضه نص!!! ....لاء ......شكرا
ضحك حاتم وقال لها براحتك
غاب حاتم لبعض الوقت حتى عاد محملا بطعامه وشرع فى التهامه بتلذذ
وراقبته هاله بتعجب حتى تعالت ضحكاتها وقالت له بجد انت انسان متناقض راكب عربيه سبور وظابط وبتاكل من عربيه فول
نظر لها حاتم نظره جانبيه وقال ماتخليش المظاهر تخدعك ...احنا فى الاخر بشر ..كل واحد فينا ليه نقطه ضعف انتى نقطه ضعفك على سبيل المثال ولادك ...انا نقطه ضعفى
قاطعته هاله متهكمه عربيه الفول
قال لها حاتم بصوت رصين الظلم ....بكره الظلم ياهاله ..وحاسس انك اتظلمتى كتير ...وعاوز اساعدك
هاله وتساعدنى ازاى
حاتم احكيلى كل حاجه ...من اول ما طلعتى من السجن لحد النهارده ولا اقولك ..من قبل ما تدخلى السجن حتى وانا هسمعك
قالت هاله متشككه وهتصدقنى 
ترك حاتم طعامه ونفض يده وقال مؤكدا وهصدقك
ظلت هاله تسرد لحاتم ما مرت به من احداث منذ اكثر من ست سنوات منصرمه لثلاث ساعات متتاليه ولم يدع حاتم ملحوظه الا وقد توقف عندها وطلب منها الشرح واعاده ماقالته مرارا وتكرارا ..حتى انتهت هاله من رواياتها
زم حاتم شفتيه وقال مغتاظا بقى هددك بمسدس عليه بصماتك ...يحط حوالين رقبتك حبل المشنقه ..وحبتيه ..انا مش فاهم الستات بتفكر ازاى..ناقصات عقل ودين فعلا !!!!
نظرت له هاله معاتبه خلاص بقى ..احنا هنعيده
اخذ حاتم نفسا طويلا وقال خلاص ..خلاص مش هنعيده ..الحمد لله رجعتى لعقلك ..المهم ..انا عايز اشوف الورق اللى امانى جابتهولك من شركتك القديمه والاهم بقى ...الخزنه اللى عادل كان عاملها باسمك ..معاكى مفتاحها ...
هاله مؤكده ااه سالم يومها نسى ياخده منى ....ومن يومها وهوا معايا فى سلسله المفاتيح ..اهوه
حاتم بفرح طيب جميل اووى نطلع دلوقتى على البنك نشوف الخزنه فاضل فيها ايه ..
ثم اضاف بحنق لكن انتى ماشوفتيش الورق اللى اديته لسالم ده كان محتواه ايه بالظبط 
هاله بخبث لاء ماشوفتش ..بس ...
حاتم متلهفا بس ايه 
ابتسمت هاله وقالت عادل كان مصور منه 3 نسخ وشابكهم فيه ..انا طبعا اخدتله الاصل وسيبت الصور
فتح حاتم ذراعيه بحركه لا تلقائيه وقال بفرح طفولى مش عارف احضنك ولا اعمل فيكى ايه 
حملقت به هاله دهشه وقالت مستنكره ودينى البنك وانا افتحلك الخزنه ...وياريت بعدها توصلنى لاقرب مكان عشان ارجع البيت قبل الاولاد يبقى كتر خيرك
استقلت هاله السياره برفقه حاتم وذهبوا سويا لمقر البنك وما ان وصل حاتم حتى قالت له هاله تخليك هنا احسن ولا تيجى معايا 
حاتم لاء طبعا هاجى معاكى يالا بينا
وفى الغرفه المغلقه الهادئه ذات اللون الرمادى الفاتح ...كانت هاله تقف الى جوار حاتم ريثما ينتهى الموظف من الاجراءات الروتينيه الخاصه بعمله
حتى قال اخيرا الخزنه تحت امركم يافندم اى خدمه تانيه
شكره حاتم وقال متشكرين جدا 10... دقايق ونخلص ان شاء الله
انصرف الموظف بهدوء وفتحت هاله الخزنه بالمفتاح واخرجت لحاتم جميع الاوراق التى بداخلها حتى لمح حاتم شيئا يلمع بداخلها
فقال مستفسرا ايه ده 
ردت هاله بلامبالاه سبايك دهب
فغر حاتم فمه ونظر لها ببلاهه وقال وبتقوليها عادى كده
نظرت له هاله بتعجب وقالت والمفروض اعمل بيها ايه يعنى 
ضحك حاتم ضحكه متوتره وقال لها تعملى بيها ايه ...يعنى ايه تعملى بيها ايه ..هيا الناس بتعمل ايه بالدهب والفلوس 
قالت له هاله ساخره ايه قصدك انى ابيعهم يعنى
اقترب حاتم من الخزنه وبدأ فى تحريك القطع الذهبيه الثقيله وقال لها فى ذهول دوول 7 سبايك.. الواحده كيلو ..يعنى 7 كيلو دهب ..انتى عارفه الجرام الواحد وصل كام النهارده 
قالت هاله بتهكم لا والله ...اخر تعاملى مع تجار الدهب يوم مارحت ابيع شبكتى عشان البيه كان عاوز فلوس يدخل مشروع مع واحد
حاتم متشككا يعنى انتى هتفضلى سيباهم كده فى البنك وتفضلى عايشه مع امانى فى الحاره وتدورى على شغل تاكلى منه عيش انتى وولادك 
هاله بحنق انت عايزنى اعمل ايه بيهم يعنى ..انت نفسك عارف ان عادل كانت فلوسه حرام فى حرام ..عايزنى اربى ولادى بالسحت 
نظر لها حاتم متمعنا ثم قال خجلا صح انتى صح ...
ثم
اغلق الخزنه بحركه قويه وقال لها بس ممكن تتبرعى بيهم لاى جمعيه او مستشفى تعملى بيهم عمل خير اهو على الاقل الناس الغلابه ... تستفيد بيهم
هاله انا مافكرتش فى حاجه يومها ..اخدت الورق ونسيت الخزنه باللى فيها ...بس انت كلامك صح ..فعلا بدال ماهم مركونين كده اهو الغلابه يستفيدوا بيها ...يمكن ..يشفعله عند ربنا ...ويحفظ ولادى من كل شر
نظر لها حاتم وقال انا عارف ان نظرتى ماتخيبش ..ومن اول ماشوفتك حسيت انك انسانه جواكى نضيف اووى
احمر وجه هاله وقالت بخشونه طيب يالا بينا العشر دقايق خلصو وزمان الموظف هيجى عشان يقفل الخزنه
خرجت هاله برفقه حاتم واوصلها الى منزل صديقتها امانى وقال لها هستناكى هنا تطلع تجيبلى الورق اللى امانى جابته وانا اوعدك هسهر النهارده على كل الورق واول ما اوصل لحاجه هكلمك
هزت هاله رأسها بلامبالاه وقالت ولا ماتوصلش ..عادى يعنى
نظر لها حاتم موبخا ليه نبره اليأس دى ..حقك هيرجعلك
قالت له هاله حقى ..اللى هوا ايه ..الخمس سنين اللى اتسجنتهم ظلم هترجعهملى 
زفر حاتم بضيق سجلك هيرجع نضيف ...وفلوس الكفاله والغرامه ..اما سنين السجن فاحتسبيهم عند ربنا يا هاله .وانتى عارفه ان ربنا مابيضيعش اجر حد ...ويكفى انك بتساعدينى فى كشفهم على الاقل تحمى ناس ابرياء من دخول السجن بسببهم
حاولت هاله رسم بسمه على شفتيها وقالت هطلع اجيب الورق استنى هنا
انصرفت هاله وبعد قليل عادت حامله الاوراق واعطتهم لحاتم وقالت له هستنى منك تليفون لو وصلت لحاجه
نظر لها حاتم بعمق وقال بصوت اجش استنى منى تليفون الليله وكل ليله
نظرت له هاله وسار الإرتياب بجسدها ولم ترد لما فاستدارت عائده الى منزل صديقتها
وراقبها حاتم حتى اختفت عن ناظريه وانطلق بسيارته عائدا على مقر عمله
وفى غياب رقابه حاتم لمنزل امانى ظل هناك مراقبا اخرا فى ركن بعيد
التقط هاتفه وبحركه سريعه من اصبعه اتاه صوت الطرف الاخر ...فقال بتشدق ايوا يا سالم باشا لسه نازله حالا من عربيه الظابط ....متأكد يا باشا عيب ...شوفتهم بعينى الاتنين
لمعت عينا سالم بقسوه وتسارعت انفاسه حامله نبض قلبه الى جرحه الغائر
واخذ يجول بأنظاره الى خارج النافذه حيث الاراضى الخضراء الشاسعه التى تزين المدخل الخلفى لقصر المرشدى ...ودارت الاسئله برأسه وتربعت خيبه الامل على عرش قلبه
وافاق من شروده على صوت المرشدى قائلا خير يا سالم ...مالك
التفت سالم اليه وقال بقسوه العمليه لازم تننتفذ بكره او بعده بالكتير
المرشدى بشك انت متأكد ..انا بقول نأجلها ...الهجوم اللى كان عليك اخر مره ده مش مطمنى
قاطعه سالم بشراسه انت على طول مش مطمن كده ....بالعكس نخلص بقى عشان نفوق للى جاى ..
المرشدى بانزعاج وهوا ايه اللى جاى 
سالم بحذر الواد بتاع الداخليه اياه ..شكله بينخرب ورانا
المرشدى بهلع ايه وعرفت منين 
سالم ممتعضا مش مهم عرفت منين ...المهم انا هجهز كل حاجه واديك الاوكيه ..
المرشدى بتوتر وبعدين ...بعد ماتخلص ..انا رأيي نبعد انا وانت ..
سالم مؤكدا هيحصل ...بس الاول اخلص اللى فى دماغى ...
المرشدى انت لسه ماعرفتش مين اللى ضرب عليك نار
سالم عيل من عيال حمدان ..وده لسه حسابه معايا ...دبور وزن على خراب عشه
التفت سالم الى المرشدى وقال بحذر انما المدام فين ..مش باينه ....
المرشدى بلامبالاه قالتلى اعصابها تعبانه ومحتاجه تغير جو ....سافرت لندن امبارح ...احتمال كبير احصلها
قال سالم متهكما سلامه اعصابها ...المهم انا رايح المعرض دلوقتى اتمم على البضاعه ...لو فيه حاجه كلمنى
المرشدى انت ضامن المشترى المره دى
سالم اطمن ...المره دى مش قلقان منه ...عزيز ..لو فاكره ..كنا بنتعامل معاه زمان
المرشدى ااه ..ااه ..مش ده الجدع الليبى باين
سالم ايوا هوا ...يومين بالكتير واكون اتفقت معاه على المكان والزمان ...انا ماشى ..سلام
المرشدى خد بالك من نفسك ..انا مش عارف بتجيب الطاقه دى منين مين يقول انك كنت امبارح راقد فى المستشفى بين الحيا والموت والنهارده بتخلص فى صفقه 
ابتسم سالم ابتسامته العبثيه وقال عمر الشقى بقى
انصرف سالم الى الخارج وما ان استقل سيارته واقلع بها سائقه حتى اخرج سالم هاتفه وقام بمحادثه وليد وامره بانتظاره بالمعرض والا يغادر ...
ثم اخذ نفسا عميقا وتراءت له صوره هاله بالافق وردد بداخله ...حتى انتى طلعتى بتعضى الايد اللى اتمدتلك ...كلكم صنف واحد .زيك زى نانسى ...واكيد هند هتطلع زيكم 
الحلقة 15
كانت هاله تجلس بمواجهه التلفاز برفقه صديقتها والتى كانت تتابع احدى المسلسلات الدراميه بشغف حتى افاقت من استغراقها التام بالاحداث على مقطع من الاعلانات التجاريه
فالتفت الى هاله وقالت متحسره كتنا نيله فى حظنا الهباب ...شايفه مهند بيحب نور ازاى 
نظرت لها هاله وضحكت وقالت والله انا مش عارفه جرالك ايه من امتى كونتى بتاعه مسلسلات ... وتركى ...دا انتى ماكنتيش بتطيقى العربى
قالت امانى بنفس النبره المتحسره ااه.. العربى خنقه ماعدتش زى زمان ..انما بصى الاتراك وعيشتهم ...اوعدنا يارب ...تفتكرى البلد دى امتى هتنضف
هاله بحبور هتنضف يا امانى ان شاء الله
نظرت لها امانى متعجبه مين هاله هاله اللى بتقول كده ...لاء انا مش مصدقه ودانى
هاله مستنكره ليه يعنى 
نظرت لها امانى متفحصه وقالت بعد برهه لاء كده انا مش هيهمنى الاعلانات اللى بتقعد بالتلت ساعه... انا ممكن كمان اقفل التلفزيون ..ايه اللى اتغير يا هاله ..انا بقالى كذا يوم سيباكى ومش بحكى معاكى وقلت اخليكى على راحتك ..انما الطريقه اللى انتى بتتكلمى بيها دى مختلفه
تنهدت هاله وقالت لها عادى ...الكام يوم اللى فاتو اتغيرت جويا حاجات كتير اووى.... بس ما اعرفش صاحيه الصبح وحاسه كأن اللى فات ده كله صفحه مطويه ...وعايزه ابتدى من جديد ...اعتبر نفسى لا قابلت سالم ولا اشتغلت فى المعرض بتاعه ولا اتلطمت عبال مالقيت ولادى ..اقولك ولا حتى اتسجنت ...وارجع هاله بتاعه زمان ...زمان اووى قبل حتى ما اتجوز عادل
اقرت امانى بصدق والله يابختك... ياريتنى ابقى زيك وامحى اللى فات كله باستيكه
هاله بواقعيه عمره ما هيتمحى يا امانى ..لانك برضه اتعلمتى منه حاجات كتير
امانى باهتمام وقررتى هتعملى ايه فى اللى جاى 
ابتسمت هاله وقال النهارده كنت مع حاتم ..اديته كل الورق اللى كان فى خزنه البنك وحكيتله عن كل اللى حصلى مع سالم قبل كده... كمان اديته الاوراق اللى جبتيها من الشركه ..وقررت مافكرش فى اللى جاى وحقى عند ربنا مش هيروح
تهلل وجه امانى عين العقل يا هاله ..ايوا كده فرحينى بالاخبار الحلوه دى ...واكيد حاتم هيثبت براءتك ويرجعلك حقك
هاله بلامبالاه تصدقى بجد مابقيتش فارقه معايا ...زى ماتقولى النار اللى جوايا بردت
امانى بصوت خافت شكاك يعنى اللى اسمه سالم ده ماعودتيش تفكرى فيه 
هاله بنبره حزينه مش هكدب عليكى يا امانى واقولك انى خلاص نسيته ...بس زى ماتقولى وصلت لطريقه بيها مافكرش فيه تانى
امانى طريقه ايه 
هاله ابص لولادى واتخيلهم بعد 20 سنه وهما شباب واحس ان لسه قدامى كتير اووى عشانهم ...بنسى كل حاجه ساعتها وافتكر مستقبلهم وبس
امانى ربنا يحفظهملك يارب
وفى محاوله منها لانهاء النقاش قالت هاله يارب ..يالا على الصوت المسلسل بتاعك اشتغل... وانا هدخل انام بقى عشان اعرف اصحى للولاد الصبح
امانى طيب تصبحى
على خير
قامت هاله واتجهت للطاوله تتفحص هاتفها النقال .ولكنه كان على نفس الحال الذى تركته عليه منذ ساعه تقريبا فنظرت هاله فى الساعه فوجدتها الحاديه عشر فعبست غاضبه ..
لاحظت امانى تغير معالم وجه صديقتها فقالت لها انتى مستنيه مكالمه ولا حاجه دى رابع مره تبصى فى موبايلك
التفت هاله وحمره الخجل تعلو وجهها وقالت لاء ابدا ..اصل حاتم قالى انه هيتصل يقولى وصل لايه
رفعت امانى احد حاجبيها ونظرت لهاله نظره ثاقبه ....فقالت لها هاله بأحراج مالك بتبوصيلى كده ليه 
امانى ساخره الله يسهلو ياعم ...نطلع من سالم ندخل على حاتم ..انا عارفه الرجاله بترمى تحت رجيلكى على ايه ...عشان يعنى ما انتى حلوه شويتين
ابتسمت هاله خجلا وقالت ايه الكلام الفاضى اللى بتقوليه ده ..لاء طبعا الموضوع مش كده خالص ..وبعدين عايزه واحد ظابط واعزب يبص لواحده مطلقه ومعاها عيلين ورد سجون ..طيب وسالم عشان عارف نفسه والبلاوى اللى فيه
امانى متهكمه مين قالك انه اعزب ...ده ارمل ياماما بس ماعندوش عيال
جلست هاله مره اخرى الى جوار امانى وقالت باهتمام وانتى عرفتى منين 
ضحكت امانى وقالت وانتى مالك اتخضيتى كده ليه ..هيا الصناره غمزت ههههههههههه
حملقت بها هاله غاضبه وقالت تصدقى انك غلسه
وهمت هاله بالمغادره فجذبتها امانى من ذراعها وقالت طييب طيب ماتتحمقيش اووى كده ...انتى نسيتى انى انا والبت هند فضلنا قاعدين فى السجن بعدك ..هند بقى الله يهديها ما جبتهاش لبر وفضلت تتطقس على اخباره ...اهوه كنا بنتسلى ...بس الصراحه كان موقف سجن النسا كله على رجل ...انا اعتقد انهم نقلوه لانه ماكنش ينفع واحد زيه يقعد وسط الستات المحرومه دى كلها هههههههههههههههههه
ضحكت هاله ونظرت الى صديقتها متعجبه وقالت وبتقولى عليا انا اللى متغيره ..لاء انتى فيكى حاجه مش طبيعيه ...الكلام ده مش بتاعك خالص ولاده اسلوبك
ردت امانى حالمه مهند ونور فتحوا نفسى على الحياه ....ياسلاااام ..ياسلام يا هاله لو الاقى الراجل اللى يحبنى كده ده انا اشيله جوا عنيا
هاله انا بقول افكرك بحلقه الدرس بتاعه الجمعه اللى فاتت ....استنى زوج من رجال الجنه احسن
دفعتها امانى وقالت بغيظ فقد اخرجتها من خضم المشاعر التى اجتاحت نفسها المحرومه كده ..طيب ادخلى نامى احسن ..ويارب حاتم مايتصل ..وهاتى الموبايل خليه معايا
هاله بلامبالاه لا على ايه ..وادى الموبايل ..هه ..قفلته وطظ فى حاتم على سالم ..على كل صنف الرجاله ..انا من هنا ورايح هعيش لولادى وبس ..تصبحى على خير
امانى بغيظ مالكيش دعوه بكل صنف الرجاله ..خليكى فى عيالك ...سيبى الشعب يعيش ..
انصرفت هاله ضاحكه ضاربه كف بالاخر وهى لاتصدق التحول الذى اصاب صديقتها جراء تلك المسلسلات الرومانسيه
ودخلت غرفتها ووضعت الهاتف على الطاوله
وبعند قررت ان تبقيه مغلقا ...ماذا يظن نفسه ليبقيها ساهره الليل فى انتظاره ...الم يعدها بالاتصال بها ...شعرت بالحنق الشديد منه ..ثم غلبها شعور بالشفقه وبالاسف عليه ...انه ارمل ..واخذت الاسئله تجتاح رأسها...ترى كيف كانت زوجته الراحله ...هل كان يحبها ...هل لازال يحبها ...لما لم ينجب اطفالا الا يحب الاطفال ........
وبقيت على تلك الحاله حتى طرقت امانى باب غرفتها ودخلت وقالت بمكر حاتم على التليفون
ابتسمت هاله رغما عنها وعندما لاحظت نظرات امانى الماكره فقضبت جبهتها وقالت عابسه وعايز ايه ..ماقولتيلوش انى نايمه
قالت امانى مستنكره انتى لسه صاحيه اهوه بعدين قالى انه بيتصل بيكى لاقى تليفونك مغلق
هاله متعجبه وهوا جاب نمره الارضى منين 
امانى ماعرفش... بس فكرك فى حاجه تغيب عنهم ..يالا قومى بقى بلاش مكلعه المسلسل هيفوتنى
قامت وهاله واتجهت الى الصاله الخارجيه وامسكت بسماعه الهاتف واجابت بضيق الو
جاءها صوت حاتم متلهفا ايه انتى قافله موبايلك ليه ....مش اتفقنا هكلمك بالليل
هاله ببرود اصلى دخلت انام وقلت انك خلاص نسيت او وراك حاجه شغلتك
حاتم مستنكرا انسى ازاى ...انا بس كنت فى اجتماع مع سيادته اللواء والتحقيقات كشفتلنا عن معلومات مهمه جدا وتقريبا عملنا خطه عشان نقبض بيها على سالم والمرشدى كمان
هاله بتمهل المرشدى ..مش فاكره سمعت الاسم ده قبل كده
حاتم مقاطعا ده ياستى الراجل اللى اشترى شركه الملاحه
قالت هاله بهدوء ااه ااه ..جوز نانسى
حاتم متعجبا نانسى وانتى تعرفيها منين 
هاله هه ..أ أ ..أ .........
احتارت هاله ان كانت تجيبه ام لا ..فقد وعدت رفيق بستره وعدم افشاء سره
حاتم ايه يا هاله بتهتهى كده ليه احنا مش اتفقنا ولا ايه
قالت هاله غاضبه دى حاجه خاصه برفيق
حاتم بضيق رفيق... سالم ...الاتنين فى مركب واحده
اجابت هاله على مضض رفيق ونانسى على علاقه بعض
حاتم علاقه ..علاقه ازاى 
هاله حانقه هوا ايه علاقه ازاى ..علاقه بين اى اتنين
حاتم طيب وانتى عرفتى منين
هاله باختصار شفتهم
حاتم ببلاهه شفتيهم ..ازاى يعنى مش فاهم 
هاله وقد علا صوتها بحنق والله دى بقى ماعرفش افهمهالك ازاى ..افهمها انت لوحدك
ضحك حاتم وقال ااااااااااااه ....طيب طيب ...فهمت ..طب رفيق عمل معاكى ايه ..
هاله بلامبالاه ماعملش حاجه ونانسى عشان ما افضحهاش عند جوزها ..جابتلى شغل فى شركه الملاحه ...وقالتلى ان جوزها كاتبها باسمها انا طلبت منها ان امانى تشتغل مطرحى ...وافقت
حاتم وقد اتسعت عيناه دهشه من المعلومات التى اقرت بها هاله يابنت ال ايه ..دا انتى اهوه طلعتى بتعرفى تلعبى لحسابك
هاله ساخره وفى الاخر وصلت لايه
حاتم مستنكرا وصلتى لايه ..دا انتى وصلتينى لاكبر اكتشاف ....عارفه شركه الملاحه دى المرشدى كان بيحرب ليه عشان يستولى عليها
هاله باهتمام ليه 
حاتم لان عن طريقها بيدخل ممنوعات للبلد ممنوعات وبيهرب عن طريقها فلوس وآثار ..الورق اللى امانى جابته عن خطوط سير السفن الفعليه مع تحقيقات الانتربول فادنا كتير جدا
هاله غير مصدقه ياخبر ..معقول اللى بتقوله ده 
حاتم يوضع سره فى اضعف خلقه... دا انتى وامانى حقكم نعملكم تمثال... بالورق اللى اخدناه ده ..هيثبت عليهم التهمه رسمى
ابتسمت هاله وترقرقرت الدموع فى عيناها وقالت بصوت مرتجف الحمد لله ..انا كنت واثقه ان ربنا هيظهر الحق
حاتم ونعم بالله ..انا اليومين الجايين هكون مشغول لان التحقيقات دلوقتى اتنقلت لمستوى اعلى ..ان شاء الله تسمعى اخبار كويسه قريب ...
هاله بصدق ربنا معاك
حاتم بصوت حنون خدى بالك من نفسك
هاله بصوت مرتجف ماتخفش ..مع السلامه
حاتم مسرعا هاله ...
انتبهت هاله قبل ان تضع السماعه فقالت نعم 
حاتم بهدوء لا اله الا الله
ابتسمت هاله وقالت بصوت خافت محمد رسول الله
وضعت هاله السماعه والتفت خلفها لتجد عينا امانى مسمره عليها وما ان واجهتها حتى قامت امانى بعزف بأصابعها فى الهواء
وقالت بصوت موسيقى تيرا ااا...راا...رااا...ارااارااارااااا....
ثم قلدت صوت هاله بصوت رقيق ماتخفش ..مع السلامه ...محمد رسول الله
عصكت هاله حاجبيها وقالت بصوت حاد ياسلام انا كنت بعمل كده 
ضحكت امانى بشده وقالت طمنينى وصل لايه
هزت هاله رأسها وقالت انا هعمل شاى ..واجى احكيلك الموضوع طلع كبير اووى
صباح اليوم التالى اوصلت هاله اطفالها للمدرسه وذهبت من جديد فى رحله البحث عن عمل ...
حتى عثرت على عمل بأحدى مكاتب التصوير بأجر زهيد
فقبلته هاله على مضض ثم انصرفت لاصطحاب
ابناءها من المدرسه
وصلت هاله الى حيث المدرسه ووقفت وانتظرت اطفالها حتى يخرجوا ...حتى طال انتظارها و لم تعثر عليهم ..
فشعرت هاله بالقلق الشديد واتجهت للحارس تسأله عن اطفالها ....
فأخبرها انه لم يعد هناك تلاميذ بالداخل ..فطلبت منه التأكد واخبرته انها تنتظر خروج اطفالها منذ وقت طويل
فذهب الحارس ليستطلع الاجواء بالداخل عله يعثر على الاطفال
وقفت هاله تنتظر خروج الحارس وهى تطرق الارض بكعب حذائها المرتفع بقلق والخوف ينهش قلبها بضراوه
حتى رن هاتفها فوجدت هاله رقما غريبا يتصل بها ...فردت بقلق الو ....
جاءها صوت رجل قائله بهدوء الحارس مش هيلاقيهم جوه لانهم معايا
شعرت هاله بقلبها يهوى من بين اضلاعها وقالت بصوت مرتجف انت مين 
رد الرجل بصوت قاطع مش مهم انا مين ..المهم لو عايزه تشوفى ولادك تانى تروحى تركبى العربيه ال بى ام دبليو السودا اللى واقفه على الرصيف التانى من سكات ..حالا ودلوقتى
استدرات هاله لتبحث بعيناها عن السياره فلمحتها بالفعل وقام السائق بأعطائها اشاره ضوئيه لتأكيد ظنها
فاتجهت هاله الى السياره مسرعه وجسدها يرتجف هلعا ...
وما ان وصلت حتى ترجل منها رجل يرتدى بزه سوداء وفتح لها الباب وقال لها بابتسامه عريضه اتفضلى يا مدام هاله
استقلت هاله السياره وهى تشعر بالخوف وجلس جوارها نفس ذات الرجل ومد لها يده وقال بأدب الموبايل بعد أذنك يا مدام
هاله بتوتر شديد انت مين مين اللى باعتك ..وفين ولادى ..عايزين منى ايه 
قال الرجل بنفس الابتسامه الصفراء هتعرفى كل حاجه بس ادينى الموبايل الاول ..واطمنى انا عندى اوامر مشدده انى ما المسش شعره من راسك ..فمافيش داعى للقلق وياريت تسمعى الكلام عشان تشوفى ولادك تانى
اعطته هاله الهاتف بعين دامعه واقلعت السياره بسرعه فائقه
واخذت هاله تراقب الطريق فوجدت ان السياره قد اتخذت طريقها الى خارج القاهره
فالتفتت الى الرجل جوارها وقالت بخوف احنا رايحين فين 
الرجل باختصار لولادك
هاله برجاء مين باعتك 
قال الرجل بنفاذ صبر بعدين بقى ...اما توصلى هتعرفى ...
قالت هاله بهيستريا انا عايزه اعرف دلوقتى ..حرام عليك ...انتو عايزين منى ايه ....
تنهد الرجل وهز رأسه اسفا واخرج من جيبه سرنجه رفيعه وحقنها بدقه فى عنق هاله التى لم تتوقع هجومه عليها بالمحقن...
وماهى الا ثوان معدوده حتى تنرنحت هاله فى جلستها وشعرت بالظلام يقتحم عالمها وتراخت جفونها ومال رأسها باتجاه النافذه
فردد الرجل بلامبالاه انتى اللى اضطريتينى لكده
اجابه السائق غاضبا بصوت غليظ الباشا مش هيعجبه عملتك دى.. قالك ماتلمسش شعره منها
رد الرجل حانقا وانا كان فى ايدى ايه... كانت هتفضل لحد ما نوصل للسخنه تصرخ وتعيط ...كده اريحلها واريحلنا .سوق انتى وخلى بالك من الطريق ..مش عايزين لجنه توقفنا لنروح فى داهيه
وعلى الجانب الاخر ...غادر رفيق المعرض بخطوات مسرعه واستقل سيارته الى خارج حدود القاهره واخرج هاتفهه وقام بمحادثه حاتم
فرد الاخير منزعجا كنت بقالى كتير مستنى تليفون منك
رفيق بحسم اسمعنى كويس ...سالم خلاص بيجهز للعمليه الجايه
حاتم بشك وانت ايش عرفك 
رفيق بغلظه مش مهم عرفت ازاى ...المهم تسمع اللى هقولهولك
قاطعه حاتم وقال الاول ..انت متأكد انك مش متراقب 
رفيق اطمن انا راكب عربيه مأجرها النهارده.. ومعايا شريحه جديده هرميها بعد ما اخلص..
اطمئن حاتم وقال طيب كويس ..هاه كنت هتقول ايه 
رفيق سالم شايل البضاعه فى المعرض بقاله اكتر من شهر
حاتم ايه ..انت متأكد
رفيق بنفاذ صبر ايوا ..اسمعنى وماتقاطعنيش... شايلها فى..3 عربيات وهيتحرك بيهم للمشترى بكره ..انا طبعا ما اعرفش لسه هيتحرك بيهم لفين وامتى لكن اول ما اعرف هكلمك تانى ...بس هوا احتمال كبير اووى يكون بالليل متأخر
حاتم خلاص انا هجهز قوه ونيجى نحاصر المعرض
رفيق معترضا لاء طبعا... قمه الغباء ....لان اولا المعرض حواليه

اراضى فاضيه ... واى حركه هتبقى ملحوظه ..ثانيا انت المفروض تقبض عليه متلبس لان فى الغالب رجالته هما اللى هيتحركوا بالبضاعه ومش هيكون موجود معاهم
حاتم بقلق ااه ..طيب ما ده برضه مش مضمون ...ممكن يتحركوا فى اى وقت ومانعرفش انهم اتحركوا ..فهمنى انت بتعرف ازاى
اقر رفيق على مضض مركب كاميرات مراقبه فى المعرض
حاتم مستبشرا طيب جميل ننقل بقى المراقبه لمكتبنا هنا فى الداخليه
رفيق مش هينفع ..سالم كمان مركب كاميرات مراقبه..يعنى هيشوفنا
زفر حاتم بضيق طيب وبعدين
رفيق ببرود ولا قابلين تستنى اشاره منى ...اكتر حاجه ممكن تعملها تخلى رجلين اتنين بس يراقبوا المعرض من كشك السجاير اللى على اول الطريق ...لكن قوه ..لاء ..العدد الكبير هيبقى ملحوظ وهيفضحنا
اذعن حاتم لامره وقال خلاص تمام كده انا هبعت اتنين مخبرين من عندى حالا وخليك على اتصال بيا دايما ...
اغلق حاتم هاتفهه واتجه الى مكتب مرؤسيه يخبرهم بالمعلومات الجديده التى وصل اليها
وبعد مضى ساعه ونصف وصلت السياره التى تحمل هاله الغائبه عن الوعى الى احدى الشاليهات التى تقع على مشارف العين السخنه
وترجل السائق من السياره وفتح الباب المجاور لهاله وحملها بخفه وسار تجاه سيده
الذى ما ان رأى هاله فاقده الوعى حتى قال غاضبا مين فيكم اللى عملها كده 
رد السائق عبده يا باشا مش انا
فالتفت الى المدعو عبده ولطمه لطمه قويه اوقعته ارضا ....ثم دخل السائق مهرولا حاملا هاله الى الداخل ووضعها برفق على الاريكه المريحه وانصرف مسرعا
تخلى المخدر عن فرض سيطرته الكامله على عقلها وجسدها وانسحب رويدا رويدا
تاركا المجال لرؤيا ضبابيه طالعتها عينيها مع شعور قوى بالوهن والتعب
وفتحت عيناها بصعوبه بالغه
تكاد لا تذكر الاحداث الماضيه ...
واول سؤال طرق رأسها بقوه
اين انا ....
ثم تذكرت فجأه ...
اولادى ..اين هم
وبأنفاس متلاحقه قامت من فراشها والتفت حولها بقلق شديد وتطلعت لباب الحجره المغلق بكثير من الخوف
وتوجهت اليه لتفتحه ..
فاستجاب لها بكل يسر وسهوله ..
وحملتها قدماها المرتجفتان الى خارج الحجره وسارت فى الردهه الطويله حتى وجدت امامها درجا رخاميا يقودها للاسفل
فاستطلعت المكان بخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد
حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل
وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه ..هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى
وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه... حتى قاطعها صوت سالم قائلا حمد الله على السلامه
التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود
فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف انت!!!...انت ازاى تعمل كده انت عاوز ايه 
قال لها سالم بهدوء ومد يده ليجذب يدها تعالى نقعد ونتكلم
نفضت هاله يده بعيدا عنها وقالت له بعنف نتكلم فى ايه بالظبط انت بأى حق تخطف ولادى وتبعتلى رجالتك يخطفونى انا كمان 
رمقها سالم بنظره حاده وقال لها بصوت يحمل وعيدا بعدين معاكى ..قولتلك تعالى نقعد
قالت هاله بصوت حاد مش هقعد ..ومش هتكلم وهاخد ولادى ..وهنزل على مصر حالا
اطلق سالم ضحكه شرسه وقال لها ساخرا لهو انا عملت كل ده عشان تاخديهم ببساطه كده ..وتنزلى على مصر تانى 
نظرت له هاله خائفه وقالت له انت عايز ايه ياسالم 
اشار لها بلهجه آمره
لتسير قدامى ...
اتبعت هاله اشارته بعيناها فوجدته يشير الى باب مغلق قبالها فطاوعته متردده تلتفت من الحين للاخر لتنظر الى اولادها اللذان يبدو عليهما التمتع بوقتهما فى لعبتهما المفضله
فتحت هاله الباب ودخلت الى الغرفه الواسعه امامها والتفت خلفها لتجد ان سالم قد اوصد الباب
كرت سؤالها مره اخرى بقلق يتصاعد
تم نسخ الرابط