رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد

لمحة نيوز

بجفاف وانا يعنى كنت هكلمك ازاى ما انتى كنتى فى السجن
هاله بانكسار صح معاك حق ..طيب حتى يا اخى ابعت برقيه ..تلغراف ..جواب حتى ...
هادى بخشونه اديكى خرجتى وعرفتى...هاه عاوزه ايه 
هاله متهدج كنت عايزه اسلم عليك واقولك انك واحشنى وانك دلوقتى اللى فاضيلى من الدنيا دى كلها ...وياريت قلبك يلين لاختك اللى اكبر منك وتفتكر ان الدم عمره مايبقى مايه
هادى بغضب ياريت مافيش داعى للتبكيت فيا اووى كده ...دلوقتى افتكرتى ان ليكى اخ ومن دمك ما افتكرتيش كده يوم ما روحتى اختلستى 50 الف جنيه وخليتى امنا تبيع اللى وراها واللى ادامها عشان تسددهم وشفت انا وهيا ايام مايعلم بيها الا ربنا حتى ماهنش عليكى تطلعى شويه من تحت البلاطه وتسددى اللى عليكى وسيبتينا للديون وادينى متغرب بسببك لانى لسه بسدد فى الديون اللى علينا
هاله انت ليه مش عايز تصدق انى ما اخدتش حاجه وانى مظلومه
هادى يعنى الفلوس يلقوها فى حسابك فى البنك وبعديها تختفى وعادل يختفى هوا راخر بعد ما دخلتى السجن بحاجه بسيطه... ويظهر بس من كام يوم وعمى يقولى انه شكله اتنطر نطره اللى هيا وبقى واحد تانى ...وعايزانى لسه اصدقك... حتى بعد ما اتطلقتى منه لسه بتفضليه علينا ..تبعينا كلنا وتدخلى السجن عشان هوا يتنغنغ على قفانا
هاله والله العظيم انا ما اعرف عنه حاجه ولا اديتله حاجه ...ليه مش عاوز تصدقنى طيب هستفيد ايه ادخل انا السجن واسيبه بره يتمتع بالفلوس وابعد عن ولادى كمان عشانه 
هادى والله بقى انا ماعرفش ايه الاتفاق اللى كان بينك وبينه ..يمكن كنت مستنيه انه يردك ولا تمثيله عملتوها علينا انتو الاتنين
هاله يا هادى حرام عليك بطل سوء ظن فيا ...هرجعله ليه وانا اللى كنت قربت ابوس طوب الارض عشان يطلقنى بعد الضرب والقرف اللى كان معيشنى فيه ...دا انا حمدت ربنا على السجن لانه خلصنى منه
هادى والله بقى ماعرفش
هاله طيب ماتعرفش ولادى فين
هادى عمى قال ان عادل جه اخدهم
هاله وعادل فين
هادى وانا ايش عارفنى
هاله يعنى يرضيك ماعرفش اشوف ولادى بعد السنين اللى بعدتها عنهم دى كلها
هادى وانا اعملك ايه يعنى ...
هاله انا مش عارفه القسوه دى كلها جبتها منين
هادى من بعض ماعندكم المهم انتى بتتكلمى دولى والرصيد احتمال مايكفكيش اذا كنتى خلصتى تبكيت فيا يبقى ااقفلى احسنلك ...وبعدين فين موبايلك 
هاله اتسرق منى من زمان ..ايه ماكنتش عايز ترد عليا كمان اما تشوف نمرتى
سكت هادى خجلا فقالت هاله على العموم انا قربت اخلص المكالمه اللى تقيله اووى على قلبك دى بس فى حاجه اخيره ... الحاج اسماعيل كلمنى بخصوص الشقه
هادى انا هبقى اكلمه
هاله انت ناوى تدفعله خلو
هادى ااه عشان هتجوز فى الشقه شهر 10 اللى جاى
هاله بدهشه انت خطبت!!!
هادى بخشونه ايوا ... ومش عايزه مفهوميه الشقه هتبقى بتاعتى انا ومراتى وياريت من دلوقتى تدورى على مكان تانى تعيشى فيه وتنسى حقك فى الشقه كفايه الديون اللى لسه بسددها لحد دلوقتى عندك 6 شهور تدورى فيهم براحتك على مكان تانى قبل ما انزل انا فى اغسطس
هاله مفهوم يا اخويا ...ومبروك وان شاء الله لما ربنا يعدلها هبقى ارجعلك فلوسك على داير مليم
هادى ساخرا وده منين ان شاء الله اوعى تعملى مصيبه تانيه تعرينا بيها وتدخلى السجن كام سنه كمان ساعتها تنسى ان ليكى اخ
تساقطت عبرات هاله بلا حساب وتنهدت وقالت مع السلامه يا هادى
وضعت هاله الهاتف جانبا واخذت تبكى بكاءا مريرا غير مصدقه ان تلك هى احداث اليوم الذى انتظرته طويلا .... بعد خمس سنوات جحاف امضتهم خلف القضبان الفولاذيه
لقد خرجت من سجن ذو ارض وقضبان صلبه الى دوامه اخذتها على حين غره لتلقيها فى قاع اليم وبمنتهى القوه
كل شىء حولها يتساقط
تلك الجدران
تلك الحواجز
تجرى بخطوات مسرعه
قافزه وبقوه نحو المجهول
وتلفها بثوبها الاسود من فوق رأسها الى اخمص قدميها
فتعجز عيناها عن الرؤيه
وتفقد قدماها قدرتها عن ابصار الطريق
ويفقد العقل هو الاخر بصيرته
لتفقد الاشياء معناها فى تلك الظلمه الكالحه السواد
ويضيع الامل لتتخذ اليأس خليلا
ثم يشع النور بفارسه البهى ويضرب بسيفه الوهاج فتنحسر الظلمات خاسئه
فتسير فى دربه المنتصر وتتعالى ابواق النصر وتنطلق شارات الالوان فى سماء الكون الزرقاء
وتتسارع خطواتها من جديد متنفسه الصعداء
تبحث وتبحث
لتجده جسدا ملقى
قتيلا!!!
مخضبه يدها بدمائه المراقه
لا تدرى كيف
لا... لا
انا لم اقتله
انا لم افعلها
صدقونى
لاااااااا
فيضمد فارس الظلام جراحه المثخنه ويرتفع ويرتفع ليصل الى عباب السماء
ويعود مجددا لساحه المعركه منتصرا ليقبض عليها من جديد
تتساقط دموعها ولا احد يبالى
و يعلو صراخها ولا احد يسمع
وقضبان السجن ترتفع امامها و لا مفر
لتبعدها عن اطفالها
عن فلذات اكبادها
مره اخرى
واخيره
ولف حبل المشنقه حول رقبتها النحيله
وصرخت
وانتفضت و..و...
اااااااااااااااااااه
صرخه اطلقتها حنجرتها فظلت تتحسس عنقها لوهله لتبعث فى روحها الاطمئنان ......
رددت داخلها حمدا لله لازلت على قيد الحياه
تفلت عن يسارها ثلاثا واستعاذت من الشيطان الرجيم وقامت من مضجعها وانين قلبها يسبقها
وامسكت بضراعتى النافذه لتغلقها فى وجه الرياح الهائمه
ليأتيها صفيرها المرتفع ليخبرها ساخرا الى اين تهربين...سنلتقى مجددا فأنا فى الخارج دوما وفى انتظارك
لفت هاله ذراعيها حول جسدها النحيل تحركها بقوه باعثه الدفىء فيه
ولكن اين هم
اين هم
ظل عقلها يردد السؤال
والقلب يرجوه صارخا... توقف
فما من اجابه لسؤالك
فدعنى وشأنى
فسؤالك يشطرنى نصفين
الا يكفيك ايها العقل
الا يكفيك جراح الماضى
دعنى وشأنى وكف عن سؤالك الذى تعرف اجابته
فيأبى عقلها الاستجابه ليأمر اليدين بالتقاط الهاتف ومحادثه منير المحامى عله يجيب تلك المره
وبالفعل رن جرس الهاتف واتاها صوت المحامى الرفيع قائلا الوو
هاله بصوت متحشرج الو ..استاذ منير المحامى
منير ايوا يا افندم
استجمعت هاله احبالها الصوتيه لتجيب بصوت واضح انا هاله طليقه عادل سعد الدين المحامى اللى كان بيشتغل معاك فى مكتب الاستاذ مكرم
منير ااه اهلا اهلا يا مدام ...خير قالولى انك سألتى عليا فى المكتب امبارح ...
هاله ااه فى الحقيقه انا كنت بسأل على عادل ...ياترى حضرتك تعرف اخباره والاقيه فين 
قال منير متعجبا واعرف منين يا مدام ...صدقينى انا مشفتش عادل غير مره واحده صدفه بعد ما ساب المكتب وكان وقتها قالى انه فتح مكتب استيراد وتصدير فى مدينه نصر
هاله بلهفه طيب جميل اووى ..فين فى مدينه نصر
منير معرفش للاسف ..صدقينى لو كنت اعرف هخبى ليه ...انما ليه ماتروحيش عند والدته ...هوا مغلبك فى نفقه الولاد ولا حاجه
هاله لاء ياريت ..دا واخد الولاد وانا مش عارفه اوصله ورحت لوالدته رفضت تقولى على مكانه وانا مش عارفه اوصله وهتجنن اشوف ولادى
منير ايه ازاى الكلام ده ...ايش حال محامى وعارف عقوبه اللى عمله دا يعتبر اختطاف ..طيب حاولى مع والدته تانى او وسطى ناس
هاله ربنا يسهل ..متشكره اووى ..واسفه على الازعاج
منير العفو يا مدام ..ولو ماوصلتيش لحاجه كلمينى انا مستعد اتوسطلك
هاله متشكره يا استاذ منير ..مع السلامه
اغلقت هاله الهاتف واخذت فى البكاء حزنا على حالها المتردى ....اهذا كان معنى حلمها القريب لا بل كان كابوسا 
الن تعثر على ابناءها 
محال ان
تستسلم لخرافات عقلها الباطن عليها ان تفعل شيئا
فكرى ياهاله فكرى... ظلت تردد داخلها تلك الجمله مشجعه عقلها ليجد السبيل
وبعد ثوان معدوده لمعت الفكره فى ذهنها .....نعم عليها الذهاب الى مدرسه ابناءها
اااه ياله من امر بسيط
كيف لم تخطر ببالها تلك الفكره من قبل!!!!
قامت بنشاط واتجهت الى الحمام واغتسلت سريعا وتوضئت وصلت صلاه الصباح 
وتجرعت كوبا من الشاى ثم ارتدت ملابسها وخرجت
وبالفعل ما كانت الا ساعه زمنيه حتى كانت هاله جالسه فى مكتب مديره المدرسه
وياااااااا.. آسفاه
لقد اخبرتها المديره بانقطاع اطفالها عن الحضور منذ ان انتهت اجازه منتصف العام!!!
وها هو جدارا اسمنتيا يعلو من جديد ليثقل هموم القلب
وخرجت هاله من المدرسه شاعره بالضيق والحزن الشديد
وظلت سائره تجوب قدماها الطرقات ... وتجول عيناها فى وجوه الناس باحثه بيأس عن صغارها
حتى اتعبتها ساقيها فجلست على كرسى خشبى متهالك فى احدى الحدائق العامه
وفتحت حقيبتها لتلتقط صوره فوتوغرافيه جمعتهما معا نظرت فيها مليا وتساقطت دموعها الاسيره 
وادخلتها مره اخرى داخل حقيبتها مكانها الآمن
وامسكت يدها بنقودها القليله فعدتهم بحركه سريعه فما تبقى معها من اموال لايكاد يكفيها لآخر الاسبوع ...فقد كانت والدتها الراحله تبعث لها مصروفا شهريا يكفيها متطلباتها داخل السجن وكم كان من متطلبات قليله
عندها قررت هاله بالبحث عن وظيفه اى وظيفه تؤمن لها مالا يكفيها المأكل والمسكن
ظلت هاله تبحث عن عمل فى شتى مختلف المجالات لايام عده ...
تخرج من المنزل فى حدود التاسعه صباحا لتعود ليلا دون فائده
حتى كانت يوما تسير فى احدى شوارع منطقه المعادى الراقيه فعثرت على مطعم يطلب نادله للعمل تمتع بالمظهر الحسن
رددت هاله داخلها جرسونه ..جرسونه بس ياريت يقبلونى
دخلت هاله للمطعم الفاخر واستقبلها احد العمال وادخلها الى المدير كان يبدو انه رجلا عابثا فى اوئل الخمسينات 
وما ان رأها حتى استحسن مظهرها لم يسألها عن مؤهلها
والاهم لم يطلب منها كشفا بالفيش والتشبيه من قسم الشرطه كما طلب منها الجميع
ولكنه طلب منها امرا واحدا ...وياله من مطلب ثمين
المدير انا مستعد اشغلك فورا وهاديكى 1200 جنيه مرتب بس على شرط
هاله متعجبه شرط شرط ايه 
المدير احنا هنا لينا يونيفورم ...
هاله بهدوء اوك ..عادى يعنى
نظرت له هاله شاعره بالصدمه وخيبه الامل ثم قالت وفيها ايه لما اشتغل والبس الحجاب
المدير متململا اسف دى سياسه المطعم عندنا... هااا قولتى ايه
ارادت هاله الرفض ولكنها تذكرت انها لاتحمل مالا حتى يكفيها لطريق العوده
فقالت على مضض ابتدى الشغل امتى 
المدير بكره الساعه 3 الضهر بالدقيقه تكونى هنا هتستلمى اليونيفورم بتاعك شغلنا بيخلص الساعه 12
خرجت هاله من مكتب المدير المتصابى واسترقت النظر الى اليونيفورم الذى كانت ترتديه احداهن فوجدته مكونا من جيب قصيره ضيقه سوداء يعلوها قميصا ابيض ضيقا ولم تكتفى الفتاه بمظهرها الفاضح ففتحت ازره القميص العلويه مظهره قسما كبيرا من صدرها الممتلىء
فى اليوم التالى ذهبت هاله الى المطعم مرتديه ملابسها العاديه فقابلها المدير باستنكار
فقالت مبرره هدخل اغير
نادى المدير على احدى الفتيات رانيا ...خدى ...اسمك ايه صحيح
هاله كاذبه مريم
المدير خدى مريم واديها اليونيفورم ووريها الشغل
رحبت بها رانيا بابتسامه مشرقه وقالت هاى ازيك تعالى معايا
سارت هاله خلف رانيا حتى وصلت الى حجره تبديل الملابس
قالت لها رانيا الشغل هنا متعب شويه بس المرتب والتيبس حلو اووى وكمان الناس ظراف
هاله زى المدير كده 
رانيا سيبك منه ...بس تيجى مراته تلاقيه اتقلب فار ..انا محجبه زيك على فكره
هاله وقلعتى الحجاب عشان تشتغلى صح
هاله انا حاسه ان كده حرام ...لولا ان بقالى كتير بدور على شغل ماكنتش قبلت
هزت رانيا كتفيها وقالت وانا شرحه بس هنعمل ايه مضطرين
مرت الايام على هاله قاسيه فهى تخرج فى الظهيره لتتجه الى مدرسه ابناءها علها تجدهم قد انتظمو فى دراستهم
ولكن دون جدوى
بعدها تتجه الى عملها لتعود متأخره ليلا فتنام من شده شعورها بالارهاق
حتى ذات يوم كانت تمارس عملها فى خدمه زبائن المطعم الفاخر و دخل رجلان فى اوائل الاربعينيات
احدهما وسيم بشكل جلى الا ان حادثا اصاب وجهه فترك قطعا بطول خده الايسر ... 
والاخر يحمل جاذبيه خطره على الرغم من خشونه ملامحه
اشارت لها زميلاتها رانيا لخدمه طاولتهما هامسه ميمى بليز شوفى تربيزه 11 عايزه ادخل الحمام
اتجهت هاله الى الطاوله حامله قوائم الطعام وقالت اتفضلو
نظر لها الرجل ذو الوجه المصاب بتمعن وقال مالوش لزوم ..انا حاخد استيك مشوى وسلطه وهاتيلى فنجان قهوه ساده بعدها ...حتاخد ايه يا رفيق 
رد المدعو رفيق زيك بس قهوتى مظبوط... لو سمحتى
اومأت هاله برأسها وانصرفت تحت انظار الرجل المتفحصه لها فقاطع افكاره رفيق قائلا ايييه... سالم ..رحت فين
سالم لاا بدا ...قولى البضاعه وصلت المينا ولا لسه
رفيق ااه كلمت المخلص من شويه وقالى انها دخلت الرصيف وكمان ساعتين هيتصل بيا
سالم طيب كويس وظبطت امورك مع بتاع الجمارك
رفيق متأففا ابن اللاذينه زود 5 فوق العشره اللى واخدهم
سالم معلش تتعوض
حضرت هاله بعد قليل حامله اطباق الطعام الساخن ووضعته على الطاوله بخفه وانصرفت قائله بلطف بونا بيتى ..
تابعتها انظار سالم بتركيز على جسدها الرشيق ....فالتهمتها اعينه قبل ان يلتهم طعامه
انتهى الرفيقان من تناول الطعام فأشار رفيق الى هاله لتحضر القهوه فاحضرتها هاله بعد قليل
وضعت هاله فنجان القهوه المظبوط امام رفيق اولا ثم همت بوضع فنجان القهوه الخاص بسالم
فصرخ سالم متأوها بقوه وقال غاضبا مش تحاسبى... انتى عاميه
وقفت هاله شاعره بالسخط وقالت بغضب معلش اصلى حسيت زى صرصار ماشى على رجلى
فهم سالم ما تلمح اليه من اهانه وقال بصوت مرتفع انتى بت قليله الادب ..فين المدير ..انا هوريكى مقامك
حضر المدير على الفور لدى سماعه الجلبه العاليه التى احدثها سالم قائلا خير يافندم بس
سالم دى آخر مره هاجى المطعم هنا طالما مش عارفين تشغلو ناس بتفهم فى معامله الزباين ..الهانم دلقت القهوه السخنه على ايدى ...ايدى اتحرقت وحضرتها واقفه تقل فى ادبها عليا
هاله حانقه اهو انت اللى قليل الادب واحترم نفسك احسنلك ..انا سكتالك ومش عاوزه ااقول انت عملت ايه
المدير لاااا ...اتفضلى يا مريم سلمى النيم تاج بتاعتك واليونيفورم وبالسلامه مش عاوز اشوف خلقتك هنا تانى فى المطعم
خلعت هاله مئزرها الاحمر والقته بعنف على الطاوله وقالت كده...اوك ....عايزه بقيه حسابى
المدير ساخطا حسابك ايه يا ام حساب ...مالكيش عندى حاجه كفايه الفناجيل اللى اتكسرت وقله ادبك على الزباين اطلعى بره من سكات بدال ما اخلى السيكيورتى يرموكى بره ...بره
انصرفت هاله شاعره بالحنق والغضب الشديدين واتجهت الى حجره تبديل الملابس
فيما اجلس المدير سالم وقال له بلطف هدى خلقك حضرتك حالا هجيبلك تلج
سالم بترفع لااا خلاص هات الحساب خلينا نمشى
قال رفيق بعدما انصرف المدير ايدك عامله ايه
سالم باستخفاف كويسه القهوه ماكنتش سخنه اووى
رفيق يا اخى حرام عليك ولما ماكنتش سخنه كان ذنبها ايه تترفد
سالم تستاهل
سالم رفيق ...بلاش والنبى قلبك الحنين ده انا جاى اكل واتبسط مش تغم عليا
...انا ماشى بلا قرف
بعد قليل احضرت رانيا كشف الحساب ونقدها رفيق المال وسألها باهتمام فين زميلتك اللى المدير رفدها
رانيا بأسف بتغير هدومها
اخرج رفيق كارت العمل الخاص به طيب اديها الكارت ده من فضلك وخليها تتصل بيا عندى شغلانه ليها لو تحب
نظرت له رانيا امتنان شكرا يا فندم دى اكيد هتفرح خالص
انصرف رفيق الى عمله .....وبعد قليل خرجت هاله ومرت على زميلاتها رانيا لتودعها فقالت انا ماشيه يا رانيا اشوف وشك بخير
رانيا استنى يا مريم ..استنى
هاله خير فى ايه
رانيا الاستاذ اللى كان قاعد على تربيزه 11 سابلك الكارت ده بيقولك عنده شغل بدال هنا
هاله بغضب دا انسان سافل
رانيا لاء مش اللى كبيتى على ايده القهوه ..التانى اللى كان قاعد معاه
هاله اااه ...طيب هاتى الكارت كده
رانيا ده توكيل بيع عربيات كبير اووى على فكره...
هاله متشكره يا رانيا ربك بيقفل باب بيفتح التانى
رانيا ربنا معاكى ...خدى دوول انا عارفه ان المدير مرضيش يديكى مرتبك
هاله مالوش لزوم يا رانيا ...مستوره والحمد لله
رانيا دول 100 جنيه مش 100 الف... امسكى بأه وابقى رجعيهم اما ظروفك تتحسن
انصرفت هاله الى منزلها شاعره بالاكتئاب فالاحداث المتعاقبه قد الحقت بحياتها المزيد والمزيد من الخسائر 
بدايه من خساره 5 سنوات من عمرها الفتى قضتهم خلف القضبان ظلما وقهرا
وصولا لخسارتها القريبه لعملها المتواضع
ولكن 
اعظم خساره استشعرتها هاله خسارتها لاولادها ...فلذات اكبادها
تلك الخساره التى تجعلها تأن احيانا بصوت عال فى جوف الليل المظلم
الحلقة 3
استيقظت هاله صباح اليوم التالى واعدت لنفسها افطارا بسيطا وجلست على سريرها تعد ماتبقى لها من اموال وتضع لنفسها ميزانيه صغيره تتفق مع ضآله اموالها وجدت ان عليها البحث عن وظيفه اخرى فى اقرب وقت ممكن
فاتجهت الى طاوله السفره وافرغت حقيبتها حتى عثرت على ذاك الكارت فقامت وارتدت ملابسها
انهت هاله زينتها بالكامل وصففت شعرها وخرجت من المنزل شاعره بمشاعره مختلطه مابين شعورها بالذنب لعدم ارتدائها الحجاب وبين رغبتها فى العمل...
اخذت تبرر لنفسها فعلتها ....لم النفاق ..ما الذى يجعلها تتوجه الى عملها مرتديه حجابها وتخلعه فور وصولها ..وترتديه مره اخرى لدى انصرافها ...وهى تظن ان صاحب العمل الجديد سيطلب منها بالتأكيد خلع الحجاب كما فعل الاخير
الم يرها وهى سافره لذلك اعطى لزميلاتها كارت العمل الخاص به !!!
وصلت هاله الى مقر عملها الجديد والذى كان يقع على مشارف القاهره
وتوجهت الى مكتب الاستقبال وابرزت لهم الكارت الموقع من صاحب العمل
فأرشدتها الموظفه الى سكرتيره رفيق ...بوسى
طرقت هاله باب المكتب الزجاجى بخفه ودخلت قائله صباح الخير
رفعت بوسى نظرها بعيدا عن شاشه الحاسوب وقالت صباح النور
هاله الحقيقه انا معرفش صاحب الكارت ده بس هوا قالى ابقى احود عليه هنا عنده شغل ليا
رفعت بوسى حاجبها الرفيع تعجبا ومدت يدها واخذت الكارت من يد هاله بتعالى وقالت طيب خليكى هنا
طرقت بوسى باب مكتب رفيق ودخلت وعادت بعد قليل وقالت لهاله اتفضلى
دخلت هاله المكتب الواسع الانيق والذى كان يملك اطلاله زجاجيه عريضه على داخل المعرض ...
وقام رفيق من مقعده قائلا بوجه بشوش

مريم ...كويس انك جيتى ..اهلا ..اهلا
تعجبت هاله فقد نادها باسم مريم ذاك الاسم الذى كانت تستخدمه فى عملها القديم 
...ولكن شيئا ما جعلها لا تصحح له خطأ معتقده
فقالت فى ثبات صباح الخير ...انا اسفه جيت منغير ميعاد
رفيق لا ميعاد ايه عادى يعنى ..همم قوليلى تحبى تشربى ايه 
هاله لاء مالوش لزوم ...
رفيق لا مايصحش ..ثم غمز بعينيه وابتسم وقال هطلبك قهوه
ابتسمت هاله ابتسامه واسعه وقالت اوك ...قهوه مظبوط
رفع رفيق سماعه الهاتف وطلب القهوه ثم قال عاقدا حاجبيه قوليلى انتى معاكى ايه
هاله نعم
رفيق مؤهلك 
هاله ااااه ..بكالوريوس تجاره ...قسم محاسبه وبعرف كومبيوتر كمان
رفيق عندك كام سنه يا مريم
هاله صادقه
رفيق شكلك يدى اصغر من كده ..متجوزه...مخطوبه
هاله مبتسمه بسخريه لاء
رفيق مهللا طيب جميل اووى ...ايه رأيك تشتغلى فى قسم خدمه العملا تستقبلى العملاء تحت وتشوفى طلبهم... وطبعا هيكون معاكى استاذ اشرف والمهندس وليد الاتنين هيكون من اختصاصهم الرد عن اى اسئله احترافيه بخصوص العربيات احنا هنا توكيل كبير لماركه ليكسوس تسمعى عنها 
هاله نافيه بأسف الحقيقه لاء
رفيق هيا لسه جديده فى مصر لكن بنبيع عربيات من ماركات تانيه بالاضافه ليها ..وان شاء الله ترتاحى معانا ...اشربى قهوتك الاول وبعدين هبعت لمهندس وليد يوريكى الشغل
هاله لاء خلاص انزل للمهندس احسن
رفيق ماتبقيش حاميه الدنيا ماطرتش... كمان شويه هوا بشحمه ولحمه هيجيلى هنا... كنت طالب منه شغل قبل ما انتى تيجى
هاله خلاص اذا كان كده
بالفعل ما كانت الا دقائق معدوده حتى سمع كلاهما طرقا واضحا على الباب 
ودخل رجل فى اوائل الثلاثينيات يحمل مظهرا عابثا بعض الشىء مرتديا حله انيقه بلون رمادى وقميص سماوى مقلم بخطوط رفيعه من اللون الابيض
رفيق ها خلصت يا وليد
وليد كله تمام يا باشا ...شويه وهيجلى اوراق الاعتماد بالفاكس تمضيها حضرتك
رفيق طيب الله ينور ...بص يا سيدى دى مريم ...عايزك تعرفها اصول الشغل هتشتغل معانا فى خدمه العملا
نظر وليد الى هاله نظره ذات معنى وقال ده المعرض كله ينور يا انسه مريم
ابتسمت هاله بفتور وقالت ميرسى
رفيق خلاص يا مريم ...روحى مع وليد وهوا هيوريكى المكان
هاله متشكره اوى يافندم وان شاء الله اكون عند حسن ظنك
انصرفت هاله برفقه وليد داعيه الله فى سرها ان يقف الى جوارها خاصه بعد اكاذبيها الصغيره المتتاليه فهى ليست بمريم وليست بآنسه بالتأكيد
مر الوقت سريعا على هاله وجدت ان العمل مسلى للغايه فهى ستستقبل الزبائن وتطلب لهم المشروبات وترشدهم الى وليد ليجيب عن استفسارتهم
فهى ليست الا وجه جميل وجسد رشيق يقف واجهه للمكان مما يشجع البعض على شراء السياره من هذا المكان بالتحديد 
بالاضافه الى امتلاكها مكتبا ضخما فى غرفه زجاجيه تطل على باحه المعرض الداخليه والخارجيه ايضا
مرت ايام عديده على هاله تذهب الى مدرسه اطفالها صباحا لتجد نفس الاجابه
المتأففه من مديره المدرسه لتتجه بعدها الى عملها فى تمام العاشره وتنصرف فى السابعه مساءا كل يوم وتقضى ليلها مابين بكاء واحلام مزعجه تؤرق مضجعها
واعتادت هاله على ذلك الروتين
ولا تدرى لما اطاعت تيار الحياه واستسلمت لدربها املا ام يأسا ....لا تدرى
فحاولت الانشغال والتلاهى عن جراحها بالانغماس فى عملها اكثر واكثر
كان اكثر ما يبهر هاله فى عملها الجديد هو اناقه المكان وفخامته على الرغم من قله الزبائن وقله حركه البيع والشراء
الا ان رفيق ومعاونه وليد والاخر اشرف كانو دائما يبدون فى قمه الانشغال ....
كانت هاله تلاحظ دوما حمل وليد لملفات كثيره واوراق فى يده ..
اما الاستاذ اشرف فكان دائم الانشغال باستقبال مكالمات هاتفيه غامضه ...
ولكن آثرت هاله عدم فتح مجالا للاسئله التى ظلت تجوب برأسها الجميل فهى ايضا لديها ماتحمله من خبايا واكاذيب خاصه بماضيها
حتى ذات يوم كانت هاله منشغله فى استقبال احد المكالمات وسمعت زمورا عاليا ولكنها لم تعر الامر اهتماما
وهرع وليد لاستقبال صاحب السياره الفارهه قائلا فى حماس
اهلا اهلا سالم باشا ...المعرض نور والله يا باشا
دخل سالم وجال بنظره فى المعرض حتى وقع نظره على هاله التى لم تلحظ وجوده بعد
فعقد حاجبيه والتفت الى وليد وقال مين اللى جابها هنا
وليد مريم !! ااه ..رفيق باشا بقالها معانا بتاع اسبوعين كده ...بس حركه ومخها مفتح
لوى سالم شفتيه استياءا وقال بقى كده يا رفيق ...ماشى
اتجه سالم صوب هاله والتى كانت مائله على سطح المكتب ..مركزه انظارها على شاشه الحاسوب تراجع احد الموديلات التى سألها عليها احد الزبائن فى المحادثه التليفونيه منذ قليل
وقف سالم خلفها يتأمل جسدها بنظرات وقحه..شعرت هاله بأحدهم خلفها فاستدرات سريعا وظهرت معالم الدهشه والاستنكار على وجهها
فابتسم سالم بسخريه وقال يا اهلا ..يا اهلا ...شوفتى الدنيا صغيره ازاى ..لاء وغريبه كمان يا شيخه والله ...امبارح كنتى حته جرسونه ولا تسوى فى مطعم والنهارده واقفه فى افخم معرض سيارات فيكى يا مصر وبتاع مين ...بتاع العبد لله ...مشيرا الى نفسه بزهو
امتقع وجه هاله فهى كانت تظن ان المعرض ملكا لرفيق فقالت فى ثبات نورت يا افندم
عض سالم على شفتيه واتجه الى الكرسى الخاص بهاله وجلس عليه وقال روحى هاتيلى فنجان قهوه ...
ثم مال برأسه الى الامام وقال تصدقى من ساعتها ماشربتش فنجان يعدلى مزاجى
انصرفت هاله شاعره بالحنق تجاه الماكينه وصبت القهوه فى فنجان وحملته مصممه الا تجعله ينال من اعصابها كما فعل فى المره السابقه فكلفها عملها
وضعت هاله الفنجان على سطح المكتب وابتعدت خطوتين للخلف وقالت اى حاجه تانيه يا فندم
خبط سالم على فخذه بخفه وابتسم وقال تعالى اقعدى واقفه ليه
احمر وجه هاله حنقا وخجلا وقالت بصوت مخنوق متشكره مرتاحه كده
اطلق سالم ضحكه عاليه وقال براحتك يا قمر
قاطع حديثهم وليد قائلا باشا ...كنت عاوزك خمسه
نظر سالم الى هاله وقال طيب روحى انتى دلوقتى
ظهر على وجهها امارات التعجب ..... الا يملك مكتبا يذهب اليه!!! ... الى اين قد تذهب هى...وانصرفت صامته شاعره بالحنق
واتجهت الى مكتب بوسى بالطابق العلوى وطرقته ودخلت
وما ان رأتها بوسى حتى لوت شفتيها استياءا وقالت بتعجرف افندم..عاوزه ايه
هاله ابدا ...اصل سالم بيه وصل وقاعد فى مكتبى فقلت اجى اشوف ان كنتى محتاجه مساعده فى حاجه
تهلل وجه بوسى فرحا وقامت من مجلسها وسارت بخيلاء بجد..طيب كويس ..شاطره ..خليكى فى مكتبى ردى على التليفونات عبال ما ارجع
هاله بس ده مشانى عشان بيتكلم فى شغل مع وليد
قالت بوسى مشيره لها باصبعها بغرور يمشيكى انتى ااه ..انما انا نووو
انصرفت بوسى مغلقه وراءه الباب بحده
فتمتمت هاله كتك خيبه على خيبتك انا اللى غلطانه ان جيت اصلا
بعد قليل رن الهاتف فردت هاله وكانت المتصله زوجه رفيق منى....والتى تعجبت لدى سماع صوت هاله الغير مألوف بالنسبه لها ..
لم تدرى هاله كيفيه تحويل المكالمه لمكتب رفيق ...فقامت واتجهت الى غرفته وطرقت الباب ودخلت لتجد رفيق يتحدث فى هاتفه الجوال
اغلق رفيق الهاتف وابتسم لهاله وقال خير يا مريم
هاله مدام منى على التليفون الارضى بس انا ماعرفتش احولك المكالمه ازاى
عبس رفيق قليلا وقال وفين بوسى
ردت هاله بصوت شابه بعض الضيق وقالت اصل الاستاذ سالم جه تحت وكان عايز مكتبى فطلعت اشوف اذا كنت اساعد بوسى فى حاجه بدال ما انا مش لاقيه حاجه اعملها فهيا سابتلى المكتب ونزلت
لوى رفيق فمه وقال ااه قولتيلى ..سالم هنا
قالت هاله فى تردد هوا الاستاذ سالم صاحب المعرض
قال رفيق مطمئنا اياها لاء ...احنا شركا ..بس اطمنى هوا مش بيجى كتير ...
قالت هاله فى خجل طيب استأذن انا... وبرضه ماقولتليش احولك المكالمه ازاى
رفيق اقفلى انتى معاها وانا هكلمها على الموبايل ..وياريت تنزلى مكتبك وتخلى بوسى تطلع تشوف شغلها
فاحمر وجهها بشده وكانت وحدها من شعرت بالاحراج
فسالم قد نظر لها نظره وقحه ...اما بوسى فقد نظرت لها بغضب وقالت انتى ايه اللى نزلك من فوق 
عقدت هاله حاجبيها بغضب وقالت نعم انا طلعت فوق من نفسى على فكره وكتر خيري اووى دلوقتى حضرتك اللى تتفضلى على مكتبك عشان استاذ رفيق عاوزك
قامت بوسى وقالت لسالم بدلال معلش يا بيبى هطلع اشوف رفيق عاوز ايه ساعه وارجعلك ..اوعى تمشى منغيري
مرت بوسى بجوار هاله ناظره لها بتكبر وقال سالم هاه ايه اخبار الشغل 
نظرت له هاله بتعجب وقالت الحمد لله
سالم مرتاحه معانا
هاله الحمد لله
سالم طبعا رفيق ابو قلب رقيق هوا اللى جابك هنا بعد اما اترفدتى من المطعم مش كده
زمت هاله شفتيها ثم قالت اللى حضرتك كنت السبب فى رفدى
سالم يا حبيبه قلبى انتى لسانك طويل مع الزباين كده ولا كده كنت هتترفدى
هاله باندفاع وانت ايدك طويله
اطلق سالم ضحكه عبثيه وقال ماهى هيا دى الخدمات الاضافيه اللى بيقدمها المطعم ...عامله نفسك طاهره وشريفه اووى ...طيب بتروحى تشتغلى فى مكان زى ده ليه 
اتسعت عينا هاله وشعرت انها بالفعل غبيه وانها هى من وضعت نفسها فى هذا الموقف
فقالت مدافعه عن نفسها لاء انا ماحدش قالى على الخدمات الاضافيه دى واصلا ما لحقتش اقعد هما اسبوعين ...وفى الاسبوعين دوول الزباين كانو محترمين
قام سالم واقترب منها وقال بصوت منخفض انا يعنى اللى مش محترم
هزت هاله رأسها وقالت بعند ااه
رد سالم بصوت يشبه فحيح الافعى واقترب منها حتى كاد ان يلتصق بها ما انا برضه معذور... قدام الجمال ده كله ...كنت امسك نفسى ازاى
نظرت له هاله فى خوف وتقزز وابتعدت عنه واتجهت الى مكتبها وجلست عليه وتظاهرت بالانشغال فى بعض الاعمال
غادر سالم واتجه الى حجره المكتب الخاصه برفيق صاعدا الدرج المعدنى فى سرعه بالغه
دخل سالم الغرفه دون ان يطرق الباب وقال بأه جبت اللى اسمها مريم تشتغل هنا
رد رفيق دون اكتراث للعاصفه التى اثارها سالم لدى دخوله الغرفه ايوه
سالم بالبساطه دى منغير ماترجعلى 
رفيق بحزم اللى حصل ...انا ليا فى المكان اد اللى ليك بالظبط
سالم ااه يا حبيبى بس شغلنا التانى ده ماينفعش معاه تجيب اى حد من الشارع وتشغله
رفيق مالها هيا ومال الشغل التانى ..دى تحت فى خدمه عملا ..وبعدين ماهو عشان شغلنا التانى ده لازم المعرض يعمل شغل ويجيب فلوس والا بعد كده هيتقال ..من اين لك هذا
سالم بتهكم وهيا بأه اللى هتعمل الشغل
رفيق باعت 3عربيات فى اسبوعين بقالنا فاتحين المعرض من سنه كل شغلنا على معارفنا ...وبس
سالم طيب ..ماشى يارفيق ..بس اخر مره تعمل حاجه من ورايا ..ماشى ياجوز اختى 
رفيق انت اللى كنت مسافر وعشان كده ماعرفتش ااقولك ..طمنى ..عملت ايه فى ليبيا 
سالم كله تمام ..وتعالى البيت عندى بالليل نتكلم هناك احسن
رفيق مش هينفع اتأخر خد بالك ...منى قالبالى الاريال ومشدده الحصار
سالم تستاهل ماهو من عمايلك
رفيق عمايلى انا ...طيب وعمايلك انت
سالم انا راجل فرى ...انت راجل متجوز ...قولى هتروح الحفله بتاعه المرشدى 
رفيق ااه ان شاء الله وبفكر ناخد معانا اصطف الشغل يمكن نعرف نطلعلنا بقرشين
سالم تعجبنى ....خد الاصطف كله معاك ..بما فيهم... مريم
رفيق مش كفايه بوسى 
سالم لاء ماعدتش تنفع ..وااقولك ...ماتجيبهاش انا عايز ابقى على راحتى فى الحفله ..سلام يا جوز اختى
خرج سالم... فتمتم رفيق غور فى ستين داهيه
قاربت ساعات العمل على الانتهاء ولملمت هاله اشياءها واستعدت للانصراف
عندها سمعت طرقا خفيفا على باب غرفتها الزجاجى فرفعت وجهها لترى رفيق يبتسم لها وقال ايه لسه قاعده لحد دلوقتى 
هاله ااه كنت بس بسيف حاجات على الكومبيوتر
رفيق طيب ...انا كنت جاى ااقولك ان فى حفله مهمه هروحها بعد بكره عايزك تحضرى نفسك وتيجى معانا عايزين نطلع بشغل حلو وكام بيعه كده من اللى هما من الحفله دى
هاله بتردد حفله حفله فين
رفيق فى فيلا ...او
تم نسخ الرابط