رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد
المحتويات
داخلها انت عايز منى ايه يا سالم
اقترب منها سالم وطالعها بنظره غاضبه وقال لها بقسوه كنتى بتعملى ايه مع الظابط اليومين اللى فاتو يا هاله
ارتسمت امارات الهلع على وجهها وقالت له بخوف وانت عرفت منين
رد سالم بهدوء وقد اقترب منها اكثر واكثر انا اعرف كل حاجه ..كنتى بتعملى معاه ايه
ترددت هاله كثيرا فى الافصاح عما كانت تفعله فحاولت التملص من الاجابه وانت بقى جايبنى هنا عشان تعرف ..ولما تعرف هتعمل فيا ايه ..هتقتلنى
لمعت عينا سالم وقال بصوت خفيض ردى عليا منغير ملاوعه ..قلتى ايه للظابط يا هاله
تراجعت هاله خطوه للخلف وقالت له وانا اضمن منين انك لما تعرف مش هتأذينى
اقترب منها سالم وامسكها من ذراعيها وقال لها انا لو كنت عايز اذيكى ما كنتش تعبت روحى اجيبك انتى وولادك هنا ...انا لوكنت عايز ااذيكى كان كفايه اووى اخد ولادك بعيد عنك وانتى عارفه كده كويس
دفعت هاله يداه بعيدا امال عايز منى ايه
سالم بتصميم اعرف قولتى ايه للظابط
لم تجد هاله مفرا من اجابته بصدق فتحتله الخزنه اللى فى البنك
سالم بشك وهيا الخزنه كان فيها ورق تانى
هاله ايوا كان فيها ورق وفلوس ودهب كمان
نظر لها سالم غاضبا وقال وانتى ماقولتليش ليه على بقيه الورق
هاله حانقه انت طلبت الورق اللى يخصك جبتهولك ...بقيته مايخصكش فى حاجه
رد سالم غاضبا وبصوت مرتفع انتى غبيه ..ازاى تعملى حاجه زى كده ..حتى لو ميخصنيش ..انا قبل كده منبه عليكى ان عادل ليه اعداء ياما ..تقومى تروحى انتى بكل بساطه تدى الورق للظابط
تراجعت هاله خطوه للخلف ثم قالت مستنكره انت بتزعق فيا ليه ...
سالم حانقا وانت عيزانى بعد عملتك السودا دى اطبطب عليكى ..تقدرى تقوليلى استفتدى ايه ..اخدتى ايه بالمقابل
هاله بعناد بالمقابل البلد هتنضف والحق هيرجع لصاحبه
حملق بها سالم بوجه احمر وانفاس اشتاطت غضبا وقال لها حق ايه ..هه حق مين انتى مالك انتى اللى ليه حق يروح هوا يدور عليه ..انتى خليكى فى حالك وربى ولادك بعيد عن كل ده
ردت هاله بنفاذ صبر وهى متجهه الى باب الحجره وحاولت فتح الباب متشكره يا سيدى على النصيحه ....سيبنى بقى امشى واخد ولادى عشان اربيهم
اندفع سالم تجاهها وجذبها من ذراعها وقال بخشونه لهو انتى فاكره انى هسيبك بعد ماعرفت بعملتك دى تخطى خطوه بعيد عن عينى... ده بعدك
دفعت هاله يده بعيدا وقالت غاضبه وانت مالك بيا..ماتخليك فى حالك
جذبها سالم بقوه ولفحت انفاسه وجهها بشده انتى حالى ..ومش هتمشى من هنا ...ومن هنا ورايح هتفضلى تحت عينى لحد ما نمشى من البلد
هاله متعجبه نمشى من البلد !!!!!.نمشى نروح فين ..ان كنت انت عايز تمشى امشى ..وامشى من دلوقتى كمان ياريت ..لكن انا مش هسيب بلدى
لمعت عينا سالم وتركها ونظر لها بعمق وقال بتأن امشى من دلوقتى ...ليه .
ظلت هاله تحملق به صامته ..خائفه .مرتجفه ...فقال لها حانقا ليه ردى عليا ...
فرت دمعه من عين هاله وقالت بصوت ابح حاتم عنده ادله ضدك ..وهيقبض عليك ..انت والمرشدى
ابيضت معالم سالم ولمع جرحه القبيح وقال لها بوعيد يعنى الورق اللى اخده كان فيه حاجات تخص المرشدى صح
قالت هاله غاضبه المرشدى بتاعك ده ..كان سبب انى اتسجنت 5 سنين ظلم ...خايف عليه اووى ...انا مش هيكفنى انى اشوف حبل المشنقه ملفوف على رقبته ...
اخذ سالم نفسا عميقا وابتعد عنها واتجه الى النافذه وقال لها بعد برهه انا مش عارف اعمل معاكى ايه بجد مش عارف ...
ثم التفت اليها وقال لها بصوت متوتر وانتى فكرك انه حتى لو معاه ورق هيقبض عليه ببساطه كده ..اولا ده عضو مجلس شعب يعنى معاه حصانه ..ثانيا ..المرشدى لو وقع مش هيقع لوحده ..ده حواليه الف يسندوه ..
ثم اقترب منها وقال لها بصوت منخفض كل اللى انتى عملتيه انك جبتى الاذى لنفسك ...وهوا جاب الاذيه ليه ويوم ولا اتنين وهيجيلك خبره
ظلت هاله تحملق به وقالت له بصوت مرتجف هتقتله
قال لها سالم بقسوه ايه ...عجبك ..معلش ..ياخساره ..مافيش نصيب ..لكن ياروح مابعدك روح ...
هاله وفيها ايه لما تسلم نفسك وتعترف على المرشدى ...ممكن حتى يدوك حكم مخفف
سالم حانقا انتى اتخبلتى فى عقلك ولا اتجننتى ..عايزانى اسلم نفسى ....انتى اصلك عبيطه ومش فاهمه حاجه ..ومش عارفه البلد دى ماشيه ازاى
هاله يبقى خلاص سيبنى اخد عيالى وامشى
لمعت عينا سالم وقال بخشونه لاء يعنى لاء ..مش هتتحركى خطوه من هنا ..وانتى حره ياهاله لو حاولتى تهربى ولا تكسرى كلامى انا لحد النهارده وبتعامل معاكى بالحسنى ..ماتخلنيش اغضب عليكى ..صدقينى هتخسرى يامه واولهم ولادك ....
هاله انت بتهددنى يا سالم
سالم بصوت خفيض مرتجف من شده انفعاله احمدى ربنا انى لحد دلوقتى بهدد بس ..ماتوصلنيش لمرحله الفعل ..انا مابعرفش ابويا ساعه الجد ..اتفضلى دلوقتى روحى اوضتك ولا اطلعى اقعدى مع عيالك ..هما فاهمين انكم جايين تقضوا ويك اند ويغيروا جو ...
خرجت هاله مسرعه باتجاه الشرفه ومنها الى الحديقه الخلفيه وما ان لمحتها اعين اطفالها حتى تسابقت اقدامهم باتجاهها .
ويليه عمرو الذى قال لها فرحا المكان هنا حلو اووى يا ماما ياريت نفضل قاعدين هنا على طوول
ارتسم الالم على محيا هاله التى قالت لهما انتو عاملين ايه .كويسين
هز الاطفال رأسهما بالايجاب فقالت هاله بقلق انتو جيتوا هنا مع مين وازاى طلعتو من المدرسه
عمرو ببراءه مش انتى بعتى صاحبتك طنط هند تاخدنا من المدرسه
ارتسمت الدهشه على معالم هاله فقالت هند!!!!...
ثم تمالكت هاله انفاسها المتسارعه وقالت بهدوء وانتو برضه يصح تمشوا مع اى حد كده ..وبعدين انا وقفت استنتيكم تطلعوا
ياسين ماهى جاتلنا فى الحصه اللى قبل الاخيره واستأذنت ميس الالعاب اننا نخرج معاها وقالتلنا انها جت عشان نروحلك انتى وعمو سالم نقضى الويك اند فأحنا قلنا للميس اننا نعرفها
ردت هاله بصوت حاولت ان تجعله طبيعيا قدر الامكان تانى مره ماتعملوش تانى كده ابدا ...يا انا اللى اخدكم من الفصل يا ماتروحوش مع حد انتو فاهميين
عمرو متساءلا بحيره ليه يا ماما ..هوا انتى مش خليتى عمو سالم يجيبنا هنا
اقرت هاله بصوت مذنب يظهر يابنى اننى انا فعلا خليتو يجبكم هنا ....حقكم عليا ..ربنا يعديها على خير
تبادل ياسين وعمرو نظرات عدم الفهم فقالت لهم هاله بصوت اجتهدت لتجعله فرحا يالا روحوا العبو وانا قاعده هنا .روحوا
كان سالم واقفا على بعد امتار يراقب مشهد هاله مع اطفالها ثم امسك بهاتفهه وقام بمحادثه وليد واخبره ان يعد الرجال لنقل البضاعه الى حيث هو وان يتصل بالمشترى ليخبره بمكان التسليم ووقته الذى حدده فى تمام الواحده بعد منتصف هذه الليله
ثم اقترب من ياسين وقطع عليه الطريق واختطف منه الكره وظل يحاوره ويلاعبه ... الى ان استطاع عمرو الصغير القبض على الكره من جديد عندها اعلن استسلامه ضاحكا بسرور وترك الملعب للصغار
واتجه الى هاله التى تراقبهم بعيون دامعه
وقال لها بصوت خفيض اضحكى ..اضحكى عشان الولاد مايحسوش بحاجه ...
التفتت هاله اليه وقالت غاضبه انت ناوى على ايه .
ظل سالم محدقا فى الفضاء امامه ثم التفت اليها وحدق فيها لبرهه وقال لها بصوت صارم نتجوز ونسافر
شعرت هاله بالارض تدور من حولها وظلت تحدق
رمقها سالم بنظره ناريه وقال لها غاضبا ليه ايه وجيتيلى المستشفى ليه اومال فهمينى انتى كنتى بتعلبى بيا ولا ايه حكايتك
احمر وجه هاله بشده وقالت له بتردد انا ماكنتش بلعب بيك... بس فيه حاجات اتغيرت
شعر سالم برفضها له يشطره نصفين فقال بقسوه وهوا ايه اللى اتغير ...3 ايام يغيروا كل حاجه كده !!! ردى عليا ..
هاله بصوت مخنوق سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس
قال سالم بخشونه عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك
هاله بقوه ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته
نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر.....
فقالت هاله بتوسل سالم ..ارجوك
قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد لا تترجى ولا تتوسلى ...لسه وقتهم ماجاش ..
قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته
وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم
وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه
والتفت الصغير عمرو اليها مترجما شعورها لكلمات ماما انا جعان ...
نظرت له هاله مشفقه ...لم تدرى ما تفعله فهى حبيسه هى واطفالها تحت رحمه سالم ...
ومنذ لحظات قليله ماضيه رفضت عرضه للزواج بها ...ترى ماقد يفعله بها وبأطفالها
واتخذت الشكوك من عقلها مأوى لها ..وجعلت المخاوف من قلبها فراشها الوثير
الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا ...
انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل
دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات ..فنظرت لها بخوف شديد ..
هل تحمل حقا طعاما شهيا..... ام سما قاتلا لها ولاولادها
طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها ...فأن كان سالم ينوى قتلها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك
وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المغريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه ...
وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله ..
فقد تأخرت هى واولادها بالخارج ...وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا ....
الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها.... فقد كانت هند
ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء
فقالت امانى بدهشه هند ..ايه اللى عمل فيكى كده ..مالك !!!
ردت هند باكيه سالم خطف عيال هاله يا امانى ...وانا اللى ساعدته
ضربت امانى بقوه على صدرها وقالت لها ايه !!!!...انتى بتقولى ايه ...ادخلى ..ادخلى فهمينى ايه اللى حصل
دخلت هند وجلست وهى ترتجف من اثر البكاء والخوف خلانى اروح مدرسه ولادها واخدوهم واديهم لرجالته ...هددنى يقتلنى ويقتل امى واخواتى ...ماقدرتش اقوله لاء
ردت امانى مقهوره حرام عليكى .حرام عليكى ...تعملى فيها كده ليه ..انا بتصل بيها من الصبح مابتردش موبايلها مقفول ...تلاقيها ياحبه عينى دايخه عليهم فى الشوارع ...ماتعرفيش اخدهم راح بيهم فين
هند بانهيارماعرفش .والله العظيم ما اعرف ...
امانى بصوت مرتجف طيب وبعدين ..هنتصرف ازاى دلوقتى ...انا حتى مش عارفه هيا فين ...
ثم لمعت بداخل رأسها فكره وقالت خائفه ليكون خطفها هيا كمان !!!..عشان كده موبيليها مغلق ...يكون عرف انها اتفقت مع البوليس عليه
مسحت هند عيناها وقالت انتى بتقولى ايه ..هاله اتفقت مع البوليس .يبقى اكيد عشان كده
امانى بتوتر شديد لاء ماهوا انا مش هقعد اضرب اخماس فى اسداس كده ..انا هكلم البوليس ...هكلم حاتم ..استنى.. نمرته كانت متسجله على التليفون الارضى هنا
بحثت امانى عن الرقم حتى عثرت عليه وقامت بالاتصال به حتى رن الجرس واجابها احدهم فقالت له ممكن اكلم النقيب حاتم لو سمحت
رد الرجل النقيب حاتم مين
قالت امانى بنفاذ صبر النقيب حاتم ..فى مكافحه الممنوعات ..
قال الرجل مصححا لها قصدك المقدم حاتم ..طيب ثانيه واحده
اتاها صوت حاتم بعد قليل قائلا الو ..
امانى المقدم حاتم ..انا امانى ...صاحبه هاله
انتفض حاتم وقال ااه ..امانى ..خير
امانى بصوت جزع مش خير ابدا ...سالم خطف ولاد هاله ..وبتصل بيها من بدرى تليفونها مغلق ..انا خايفه يكون عمل فيها حاجه
رد حاتم مفزوعا ايه....امتى الكلام ده ..وعرفتى منين وازاى
امانى هند عندى ...قالتلى ان سالم اجبرها تساعده على خطف ولادها ..انا قلقانه اووى على هاله ليكون سالم عرف انها بتساعدك ويأذيها ويأذى ولادها
اعتصر حاتم جبهه رأسه بيده وقال لها طيب طيب ...هند ماتعرفش اخدهم راح بيهم فين
امانى بقنوط لاء ماتعرفش
ردد حاتم بصوت قاطع طيب اقفلى انتى دلوقتى انا هتصرف ..
قام حاتم بالاتصال بمخبريه اللذان تركهم بأرض المعرض وسألهم عن اى حركه مريبه قد حدثت فى الاونه الاخيره
الا انهما قد اجابه بالنفى التام فاتصل حاتم ب رفيق الذى لم يرد على اتصاله
وبعد قليل رن هاتفه فرجح حاتم ان يكون رفيق صاحب هذا الاتصال... فرد بقلق الو
اجابه رفيق خير يا حاتم باشا ..مش احنا متفقين انا اللى اتصل بيك
حاتم بصوت غاضب حصلت مصيبه ...سالم خطف ولاد هاله ويمكن هاله كمان ....تليفونها مغلق ولحد دلوقتى مارجعتش البيت
رفيق متوجسا وانت ايه علاقتك بهاله
اعترف حاتم هاله كانت بتساعدنى ...معاها ادله واوراق مهمه جدا بتاعه طلقيها عادل ...كان محامى عند المرشدى
رفيق بدهشه معقول !!!..هاله كانت مرات عادل !!!!..الدنيا صغيره بشكل
حاتم وانا بكلمك دلوقتى عشان تفلسف ..دبرنى هنعمل ايه
صمت رفيق لبرهه ثم قال باستسلام مقدمناش الا اننا نستنى رجاله سالم يتحركوا بالممنوعات ساعتها هنوصل لسالم ونقدر نوصل لهاله
حاتم رافضا وانا لسه هستنى... افرض قتلها
رفيق بثقه لاااا ..ما اظنش ...سالم استحاله يأذى هاله ..انا واثق من كده
شعر حاتم بالغيره تشتعل بداخله وقال غاضبا ومنين جاتلك الثقه دى ...
رفيق بلامبالاه هاله عجباه ..واستحاله يأذيها ..المهم ..انت تركز عشان العمليه الكبيره ماتبوظش ...اهدى كده عشان نقدر نشتغل صح ..انا رايح دلوقتى المعرض ...يعنى اعمل نفسى بطل عليهم كده واشوف التسجيلات فيها ايه ...
حاتم طيب..خد بالك هه ..واى حركه تحسها مش تمام كلمنى فورا
انهى حاتم اتصاله وفرك رأسه بقوه وشعر بالقلق والخوف الشديد على هاله واولادها ..ترى ما الذى قد يفعله سالم بها ..ان كان لم ينوى الحاق أذى بها فلم اختطفها ..
حاول حاتم الاتصال بهاتفها من جديد الا ان الرساله الصوتيه اخبرته بأن الهاتف مغلقا ...
وصل رفيق الى ارض المعرض فى غضون نصف ساعه وما ان هم بالدخول حتى اعترضه احد رجال سالم
فقال له رفيق بابتسامه عريضه اندهلى وليد
نظر له الرجل نظره مستاءه وانصرف الى الداخل ... وبعد قليل خرج وليد ليقابل رفيق... فقال متملقا اهلا ..اهلا رفيق باشا
قال له رفيق
وليد ببرود العفو يا باشا انت صاحب مكان ...لكن انت عارف سالم بيه واوامره
رفيق صارما اومره تمشى عليك مش عليا ..وعموما انا مش عايز مشاكل ....فى ورق وحاجات ليا فى المكتب فوق عايز اخدهم عشان مسافر ..
وليد بابتسامه باهته طيب ماترتاح انت يا باشا وانا اجيبهم لحد عندك
اخرج رفيق رزمه ماليه وقال له وماله ....دول يا سيدى حق التوصيل ...تسمح تعدينى بأه
قبض وليد على المال بسرعه وقال له بجشع اتفضل ياباشا تحت امرك
دخل رفيق المعرض بخطى واثقه ودارت عيناه فى المكان ولمح رجال سالم وهم يعدون السيارات للتحرك
فالتفت الى وليد الذى كان يتبعه كظله حتى وصلا الى غرفه مكتبه ...وقال له رفيق متساءلا خلاص هتبيعوا العربيات دى
رد وليد المشترى بتاعهم جاهز ..مبروك ياباشا
رفيق متهكما مبروك ليه وانا ليا فيه.... دا حتى البيعه اللى فاتت طلعت من المولد بلا حمص
قال وليد مستنكرابصوت منخفض والله والله يارفيق باشا ولا ليك عليا يمين ..انا كلمت سالم باشا
رفع رفيق يده وقاطعه وقال دون اكتراث خلاص خلاص ياوليد ...كله راح لحاله سيبنى بقى افضى مكتبى وامشى
ربت وليد على جيبه المحمل باموال رفيق و قال له بابتسامه صفراء هتوحشنا ايامك يارفيق باشا والله
انصرف وليد واغلق رفيق باب الحجره باحكام واتجه الى المسجل واخرج منه الاسطوانه التى عليها تسجيلا باحداث الساعات الماضيه وحمل معه بعض الاوراق
الحلقة 16
صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى
دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها
ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه
ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه
ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء والحنق الشديد من سالم ..
فقد اعد العده لخطفها وابقائها معه دون ارادتها ..
ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور!!!
لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه
فتاره تشعر بالحب نحوه .......عندما تكون الى جواره
وتاره اخرى تشعر بالنفور منه........ عندما تبتعد عنه.....
وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر
جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه ....فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه
سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف ...
تنهدت هاله والتفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق
فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده
وجالت بعيناها فى حديقه الفيلا لتجد رجلين يجلسان فيها وقد حملو الاسلحه.... فشعرت بالرهبه داخلها
فتراجعت خطوه للخلف ودخلت الغرفه مره اخرى بعد ان اوصدت باب الشرفه باحكام
واتجهت الى باب الغرفه وفتحته ونظرت يمنه ويسارا ولكنها لم تر شيئا فخرجت وسارت بخطوات بطيئه لتستطلع باقى الغرف المجاوره
وارهفت السمع علها تسمع اى صوت ...اى كلمه تطمئنها على وجود سالم من عدمه ..
ولكن الصمت كان له الوقع الاعظم فى ارجاء الفيلا
فاتجهت الى الاسفل الى غرفه المكتب التى اقتادها لها سالم منذ قليل وطرقت الباب بخفه ولكنها لم تجد اجابه
فدخلتها بسرعه واغلقت الباب وبحثت عن هاتف لتقوم بالاتصال بامانى ...فلابد انها احترقت قلقا عليها
حتى عثرت على هاتفا نقالا بالفعل
فاتصلت بامانى و اتاها صوتها قلقا الو
ردت هاله بفرح الو ..امانى
صرخت امانى هاله ..الحمد لله ..طمنينى عليكى وعلى الاولاد ..هند قالتلى ...انتى فين
شعرت هاله بالمفاجئه فلم تتوقع هذا التصرف من هند بعد خستها معها فقالت بهدوء ماعرفش انا فين بس انا كويسه انا والولاد..اطمنى
امانى متعجبه يعنى ايه ماتعرفيش انتى فين
تنهدت هاله وقالت قانطه زى مابقولك انا فى مكان بره القاهره... فين ماعرفش .
عندها دخل سالم الغرفه ونظر لها نظره جمدت الدم فى عروقها
فتمنت هاله ان تنشق الارض وتبتلعها فاقترب منها بخطوه سريعه واختطف الهاتف منها ووضعه على اذنه
فسمع امانى تقول على العموم اطمنى ..انا كلمت المقدم حاتم وهوا عرف وقالى انه هيتصرف ..الو ..الو ..هاله ...الو
اغلق سالم الهاتف وقبض على ذراع هاله وقال لها انا قولتلك ايه قبل كده ...قولتلك انا بتعامل معاكى بالحسنى ..ليه تضطرينى انى أذيكى ..مين دى كنتى بتكلميها ليه ..انطقى
تساقطت العبرات من عينيها بغزاره وقالت بصوت مرتجف دى امانى اللى قاعده معاها... والله ما قولتلها حاجه هيا طلعت عارفه ..انا كنت بطمنها عليا بس
خفف سالم من قبضته ولكنه اتبع بصوت صارم وهيا عرفت منين
نظرت له هاله خائفه ان تجيب فقالت بعصبيه عرفت وخلاص
صرخ سالم بوجهها وقال لها ماتنططيش العفاريت
الزرق قدامى يا هاله ..عرفت منين
اجفلت هاله واستسلمت سريعا من هند ..هند قالتلها
ترك سالم ذراعها ونظر لها مليا ولمح عبراتها المتساقطه فشعر بالضعف امامها
فقال بصوت مضطرب خلاص .خلاص بقى ماتعيطيش ..
ثم استجمع شتاته وقال بعزم بس هيا لو ماكنتش عارفه كنتى هتقوليلها مش كده
ردت هاله نافيه انا كنت هطمنها عليا مش اكتر...لكن والله ماكنتش هجيبلها سيره ...يعنى هيا فى ايديها ايه تعمله ..عشان اقلقها على الفاضى
قال بعند وماقولتليش ليه
هاله خفت ترفض ...ثم اقتربت منه وقالت بتوسل سالم ..ارجوك سيبنى امشى ..
لمعت عيناه بغضب وقال لها تمشى ....عشان ترجعى للظابط ..يقوم يدبسك فى قضيه ولا تشهدى معاه ..هوا يترقى وياخدله 30 ...40 اهيف ..وانتى يجرالك حاجه انت وولادك ...
هاله برجاء هوا قالى انه هيثبت براءتى ويرجعلى فلوس الكفاله اللى المحكمه اخدتها فى قضيتى
سالم هازئا وكانو كام ان شاء الله
هاله بعند مش مهم كام ..المهم انهم حلال ..
سالم ببرود انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك خالص ....فلوس الدنيا مش هتعوضك عن واحد من عيالك لو جراله حاجه
هاله قانطه طيب انا هفضل قاعده هنا اعمل ايه بالظبط
سالم بعصبيه مالكيش فيه ...انا هتصرف
هاله بهدوء تتصرف ازاى ماتفهمنى طيب
سالم بصوت صارم قولتلك هتصرف ومش عايز كلام كتير فى الموضوع ده ومشيان مش هتمشى.... واتفضلى دلوقتى اطلعى اوضتك ماشوفش وشك براها... ولو عوزتى حاجه اندهى اى حد يعملهالك
هاله متهكمه حد من اللى شايلين سلاح فى الجنينه
نظر لها سالم بقسوه وقال لاء مش دوول ....دول شغلتهم الحمايه
اقرت هاله انا ساعات ببقى خايفه منك اووى ...
اقترب منها سالم وقال لها مستنكرا وانتى شايفه فى ايدى سلاح رافعه فى وشك يا هاله
هاله مؤكده لكن معاك سلاح دلوقتى صح ولا غلط
زم سالم شفتيه وقال الامر مايسلمش ...وانا عمرى مامشيت منغير سلاح
هاله وعندك استعداد تقتل اى حد بيه
سالم اللى يحاول يأذينى ...ولا اسيب نفسى لده ولده ينهشوا فى لحمى ...
هاله بعند يابخت من بات مظلوم ولا بات ظالم
سالم متململا المثل ده للضعاف ...وانا مش ضعيف ...وبعدين كفايه بقى كلام فى الموضوع ده ..فكرك انا ماحاولتش اتغير ..حاولت ..وكتير كمان ...لكن دايما كانت بتطلع حاجه ترجعنى للى فات ..ده قدرى وانا راضى بيه ...ومرتاح كده ..الدور
ثم اقترب منها وحدق فى عيناها وقال بصوت حميم منخفضوبتحبينى ...ومش عاوزه تتجوزينى ...وانا بحبك وعايزك ..وعايز نسافر ونبعد عن كل القرف ده ونبتدى صفحه جديده ...قولتى ايه
شعرت هاله بأنها منومه مغنطيسيا بفعل كلماته الساحره ونظراته التى اخترقت حتى عظامها...
وسرحت بعيدا فى عالم وردى يملئه الامل والتمنى ...فقالت بانفاس متهدجه موافقه
ابتسم لها سالم ابتسامه سحرتها ودججت خديها بحمره الخجل
واقترب منها وكادت ان تستسلم له لولا رنين الهاتف قد تصاعد فحثها للقفز خطوه للوراء
فنظر لها سالم نظره ماكره وقام بالرد على الهاتف بغيظ الو
عندها اتاه صوت حاتم قائلا بتحفز كويس ان انت اللى رديت
عقد سالم حاجبيه ونظر لهاله فأمرها باشاره من يده ان تخرج من الغرفه ...فعبست هاله
فرمقها سالم بنظره حاده فتراجعت للخلف واطاعته وخرجت واوصدت الباب خلفها
فقال سالم بمكر مين معايا
حاتم بخشونه انا المقدم حاتم ياسالم ..فاكرنى طبعا
سالم متهكما اظن
حاتم مغتاظا انا بحذرك يا سالم لو لمست شعره من هاله اوعدك هيكون اخر يوم فى عمرك
اتبع سالم بنفس طريقته الساخره ويااااترى بعد ما نجيب المأذون انا وهيا ..هتفضل عند وعدك
شعر حاتم بالصدمه قد رجت عالمه وحاول استجماع كلماته وقبل ان يفعل كان سالم قد انهى المحادثه واغلق الهاتف ..فحاول حاتم الاتصال مجددا بالهاتف فوجده مغلقا
جلس حاتم الى مقعده واخذ يفرك رأسه بترتر تام ...وبعد قليل اتصل به احد المخبرين القائمين باعمال المراقبه امام المعرض واخبره بدخول سياره رباعيه الى داخل المعرض
فسأله حاتم جوه المعرض نفسه ولا فى الارض اللى حواليه
رد المخبر قائلا لا يا حاتم باشا ..دخلت المعرض نفسه
شعر حاتم بالحيره واجاب طيب المهم تركز لو لقيت حركه جماعيه ....مفهوم
قال المخبر مذعنا مفهوم يا حاتم باشا
عقد حاتم حاجبيه ...واخذ يفكر فى الاخبار التى حملها له سالم ..وطمئن نفسه انه قد يكون كاذبا ...فمن المستحيل ان تكون هاله قد قبلت عرضه بالزواج فى ظل تلك الظروف وحتى ان وافقت فلابد انها فعلت تحت ضغط منه ...
وماهى الا ساعات معدوده تفصله عن القبض عليه حيا كان او ميتا ....عندها سيحرر هاله من قبضته
وفى تمام العاشره مساءا كان حاتم برفقه رفيق وفرقه من افراد الشرطه على مقربه من بوابه القاهره فى طريقهم للعين السخنه..متخفين جميعهم فى هيئه مدنيه
وورد الى حاتم اتصالا من احد مخبريه اخبره فيها بتحرك السيارات الاربع فأمرهم بأن يتبعوا السيارات دون ان يشعر احد بهما
الا ان وصلت السيارات الاربع الى بوابه القاهره فأتبعهم حاتم ورجاله طيله ساعتين
وفى الفيلا كانت هاله فى غرفتها برفقه ابناءها يشاهدون قناتهم المفضله
وظلت هاله تذرع الغرفه ذهابا وايابا ...
وقد تصارعت الافكار والخواطر داخلها حتى ظنت انها واقعه تحت سحر من سالم ..
ايعقل ما يفعله بها هذا الرجل
كيف استسلمت له بهذه البساطه ..كيف رضخت له تحت قوه نظراته ودفء همساته !!!..
كيف تهاوت جدران صرح المنطق واعمدته.... تحت اغراء من كلمات بوعود لمستقبل قريب كان او بعيد..
حاضرا كان ام غائبا ..حقيقه كان او محض خيال ..
تنهدت هاله وظنت انها على حافه الجنون
فخرجت الى الشرفه لتستنشق هواء الليل علها تهدأ وتفكر جيدا ...
ولكن مجهودها ضاع هباءا ...وذهبت احلامها بالتفكيير المنطقى العقلانى ادراج الرياح
عندما رأته يذرع الحديقه ايابا وذهابا ....
وتساءلت داخلها هل يشعر بالقلق هو الاخر ..هل يفكر فيها كما تفكر فيه
وماهى الا لحظات حتى اتاها الجواب بالنفى القاطع ...هازئا منها وبقوه
فقد كان يتجول بالحديقه انتظارا لاحدهم ...ويبدو انه حضر فقد هم بالترحيب به بحراره بالغه
سار معه الضيف الى الداخل واتبعه حفنه من الرجال
ولم تتمكن هاله من رؤيته جيدا الا انه كان يرتدى زيا قوميا لاحدى الدول العربيه الشقيقه ..
واتجهت هاله الى باب الغرفه وفتحته قليلا وسمعت عبارات الترحيب من سالم قائلا اهلا ..اهلا ..نورت مصر ياعزيز ...
رد المدعو عزيز بلكنه شاميه مصر منوره بأهليها
دخلت هاله الغرفه واغلقتها وقد ساورها شعور بالخوف والقلق مما يجرى بردهه الفيلا بالاسفل
وطلبت من اطفالها الخلود للنوم فقد تأخر الوقت ..فرد الصغير عمرو هوا احنا عندنا مدرسه بكره يا ماما ماتسيبينا نسهر شويه
قالت هاله بهدوء مافيش مدرسه صحيح بس لازم نحافظ على نظامنا ...عشان ماتغلبنيش فى الصحيان بدرى بعد كده
اطاعها الصغيران واخلدا للنوم فى غضون ساعه
وخرجت هاله للشرفه ريثما اخلدا طفليها للنوم وظلت فيها لبعض الوقت حتى لمحت حارس الفيلا وهو يهرع الى البوابه ويقوم بفتحها ودخلت 4 سيارات ارض الحديقه واصطفت داخلها
وبعد قليل رأت وليد وهو يترجل من احدى السيارت وقد اشار بيده لاحدى الرجال وتبينته هاله ...انه نفس الرجل ذو البزه السوداء الذى حملها على ركوب السياره صباح ذلك اليوم ....
دخل وليد الفيلا ورأت هاله ذاك الرجل وقد خرج من البوابه واتجه الى سياره متوقفه على بعد 3 امتار خارج اسوار الفيلا وقد استقلها وظل بداخلها دون حراك
شعرت هاله بأن هناك شىء ما يجرى بالاسفل ....
ايعقل ان يكون سالم يتمم احدى صفقاته المشبوهه
لابد ان ذلك مايحدث بالفعل ...فوجود وليد اكد لها ظنونها ...
شعرت هاله بالاستياء والحنق الشديد فقد كان مسلسل خداع سالم لها مستمرا ...
كيف يحدثها عن فتح صفحه جديده لحياته ظهرا وما تمضى سوى ساعات قلائل حتى يقوم ليلا بالاتجار فىالممنوعات
ورددت داخلها ابو بالين كداب
قررت هاله استغلال فرصه مايحدث بالاسفل ومغادره الفيلا على حين غفله من سالم
ولكن كيف فقد يلمحها احد الرجال وهم كثر فعددهم يفوق العشرون رجلا ...
فقد جاء الزائر وحده بعشره على الاقل معه !!!
فتحت هاله الخزانه واخرجت خفا مرنا يساعدها على الحركه بسرعه ودون احداث صوت وارتدته ....
ونظرت الى ابنائها النيام وعبست ...هل توقظهم ام تنتظر لتستطلع الاجواء بالاسفل اولا
فقررت استكشاف المكان بالاسفل اولا ..فلعله لا يكون آمنا
خرجت هاله من الغرفه وسارت ببطء وحذر
ولمحت احد الرجال وهو يخرج من غرفه الصالون فتراجعت سريعا للخلف
وبعدها خرجوا جميعهم بما فيهم سالم وعزيز الى الحديقه الاماميه واضحى المكان هادئا خاويا
فاتجهت هاله الى الغرفه بسرعه فائقه واوقظت ابنائها وطلبت منهم ارتداء احذيتهم بسرعه وعدم احداث اى صوت مطلقا وشددت على عمرو بالصمت التام
وخرجت هاله برفقه الصغار واتجهت للاسفل بسرعه وحذر وانفاس محبوسه للاسفل
وقررت التوجه للحديقه الخلفيه والقفز من على السياج والهروب بعيدا
اما سالم فقد كان يقف منتظرا ان ينتهى رجال عزيز من اختبار بضاعته المحظوره بشىء من السأم
الذى تحول الى شعور بالحيره عندما عبس الرجل غاضبا وقدم حفنه من البضاعه الى عزيز وهو يقول مغشوشه
تحفز سالم ورجاله ...وقال سالم غاضبا نعم يعنى ايه ..ايه ياعزيز ..انت جايبه منين ده...
عقد عزيز حاجبيه وقام بشم الحفنه بحذر وتذوقها بطرف لسانه
حتى قال لسالم غاضبا ايش هاد ...دقيق
عبس سالم واقترب منه وقبض على الحفنه بنفاذ صبر... حتى وجدها بالفعل مسحوقا من الدقيق والسكر
فانطلقت عيناه بشرارت من نيران باحثه عن وليد الا انه لم يجده ....
فقد اختفى كأنه لم يكن
فأخرج سالم سلاحه
متابعة القراءة