روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
مالك
مستعجلة كده ليه
نيرمين بصراحة مش قادرة استنى اكتر من كده
ولا اقولك
نظرت الى الهاتف ومدت يدها لتاخذه قائلة
هاتى الرقم وانا اتصل بيه اطمن
انا بقالى كتيرما سمعتش صوته
ترقبت سلمى هذا وهى تضغط على شفتيها غيظا وقلقا فى نفس الوقت
انها تخشى من ان يخبرها سيف بما قالته وعندها ستفشل خطتها هى وعمر بالاضافة الى ان سيف لن يثق بها بعد ذلك
اذا اكتشف كذبتها
لقد ازداد الامر تعقيدا
ماذا تفعل
كانت نيرمين قد اخذت الرقم واتصلت به وهى تنتظر بفارغ الصبر ان يرد عليها سيف
وسلمى تترقب فى توتر شديد
وبعد محاولات عدة من نيرمين
لم يرد عليها سيف
فشعرت بالاحباط وهى تضع هاتفها امامها على الطاولة وقالتالظاهر انه لسة مخرجش من اوضة العمليات
هنا ارادت سلمى الهروب فوقفت وهى متوترة وقالتطب عن اذنك بقى يا نيرمين
نيرمين وهى متعجبةبسرعة كده
خليكى شوية
سلمى معلش اصلى افتكرت ان ورايا حاجة مهمة جدا لازم اعملها
نيرمين هشوفك تانى امتى
سلمى هشوف ظروفى وابقى اتصل بيكى اوك
نيرمين اوك
خرجت سلمى من عند نيرمين وهى فى غاية القلق استقلت سيارتها وانطلقت بها ثم اخرجت الهاتف واتصلت بعمر
عندما تاخر فى الرد عليها قالت بعصبيةرد بقى ياعمر
بعد لحظات رد عليها عمرخير يا سلمى
سلمى فى مصېبة فى کاړثة
عمراعوذ بالله
ايه اللى حصل بس
سلمى خلاص يا عمر
احنا حلاص خطتنا هتنكشف
دا ان مكانتش انكشفت خلاص
عمرطب ممكن تهدى كده وتقوليلى ايه اللى حصل
سلمى نيرمين شافت رقم سيف على تلفونى
وعرفت انه اتصل بيا
دى كمان خدته واعدت تتصل بيه قدامى علشان تطمن عليه
عمروايه اللى وصل تلفونك لايد نيرمين
سلمى الزفتة اللى اسمها زينب دى اللى بتشتغل عندها وقعت العصير على هدومى
روحت اظبت هدومى فى الحمام ونسيت التلفون قدامها
وللاسف شافت رقمه
وعرفت انه رقم سيف
عمرطب ولما عرفت انه اتصل بيكى عملت ايه
سلمى هى فاكرة انى كنت عاملهالها مفاجأة
بس انا خاېفة اوى ان سيف يقولها كل اللى انا حكيتهوله
عمرطب طالما نيرمين
ماعرفتش حاجة يبقى خلاص اطمنى
اهم حاجة تكون هى معرفتش حاجة عن اللى قولتيه لسيف علشان نقدر نكمل اللى اتفقنا عليه
وبالنسبة لسيف متقلقيش اكيد مش هيقولها حاجة
مش انتى اكدتى عليه ميعرفهاش حاجة
سلمى ايوة
بس انا قلقانة مۏت يا عمر وخاېفة تقوله ان تلفونها اتسرق ويصدقها
وساعتها هيقولها اللى انا قولته
عمرمتقلقيش لو ده حصل ساعتها هنلاقى مليون حل
ومتنسيش ان تلفونها معايا
ولا ايه
اما نيرمين فبعد خروج سلمى كانت فى غاية السعادة والفرح وظلت تحمد الله ان عثرت اخيرا على رقم سيف
امسكت الهاتف مرة اخرى واجرت اتصالا على رقمه وهى تنتظر ولكنه لم يرد اخفضت الهاتف وهى تقولربنا يقومك بالسلامة يا حبيبى ويطمنى عليك
يارب
خرج سيف من غرفة العمليات ودخل الغرفة التى سيظل بها الى ان تتحسن حالته
ويستطيع الخروج من المشفى بسلام
بعد ان تم نقله الى تلك الغرفة بعد عدة ساعات دخل عليه طبيبه برفقة دكتور بيتر الذى قام باجراء العملية
وكان سيف قد افاق جيد وهو مستلقى على السرير بهدوء شديد
قال له طبيبههاا يا سيف
عامل ايه دلوقت
سيف بصوت هادئالحمد لله يا دكتور
بس حاسس بالم بسيط فى رجلى
الطبيبمعلش الالم ده من اثر الجراحة بس هيروح متقلقش
ثم الټفت الى دكتور بيتر وتحدثا سويا باللغة الانجليزية
وبعدها الټفت دكتور بيتر الى سيف قائلا
سيف
وبعدها استاذن دكتور بيتر للانصراف
اقترب الطبيب من سيف قائلاابسط ياعم العملية نجت 100
بصراحة انا مكونتش متوقع ابدا انها تتم بالنجاح الباهر ده
ابتسم سيف وقالالحمد لله
ومتشكر اوى على تعبك معايا يا دكتور انت برده وقفت جنبى كتير
الطبيبمتقولش كده يا سيف انت عارف انا بحبك قد ايه
ومن يوم ما بدأت اعالج حالتك وانا بسعى بكل قوتى انك ترجع زى الاول
واحسن
سيف متشكر اوى
يا دكتور هو ده ظنى فيك برده
ثم الټفت حوله كانه يبحث عن شئ ما وقالاومال فين موبايلى يا دكتور مشوفتوش
ابتسم طبيبه واخرج الهاتف من جيبه قائلااهو معايا
شيلته معايا لحد ما تخرج من اوضة العمليات
على فكرة فى رقم رن عليك كتير اوى
سيف بلهفةمين
مد الطبيب يده بالهاتف وهو يعطيه لسيف قائلامش مكتوب اسمه
رقم غريب
امسك سيف الهاتف وهو متعجبا ثم نظر بالرقم عاقدا حاجبيه فى حيرة وقال فى نفسه يا ترى رقم مين ده
بعد قليل اتصل هذا الرقم عليه مرة اخرى
عندما سمع الطبيب رنة الهاتف استأذن من سيف ليتركه على راحته
بعد خروج الطبيب فتح سيف الهاتفالو
عندما سمعت نيرمين صوته كادت تطير فرحا وقالت بلهفة شديدةسيف
وحشتنى اوى اوى
طمنى عليك ارجوك
دق قلبه حين سمع صوتها ثم قال بتعجبنيرمين
عندما سمعت نيرمين صوته كادت تطير فرحا وقالت بلهفة شديدةسيف
وحشتنى اوى اوى
طمنى عليك ارجوك
دق قلبه حين سمع صوتها ثم قال بتعجبنيرمين
نيرمين ايوة يا سيف انا نيرمين
بجد وحشتنى مۏت انا هتجنن من قلقى عليك اسفة اوى انى اتاخرت على ما اتصلت بيك بس والله كان ڠصب عنى
قال سيف بصوت هادئ يحمل ڠضبا خافياغيرتى نمرتك ليه يا نيرمين
وليه مبترديش عليا لما بتصل بيكى هو ده برده اللى اتفقنا عليه
نيرمين هى سلمى مقالتلكش ولا ايه والله ده كان ڠصب عنى تلفونى اتسرق وللاسف مكونتش حافظة نمرتك وفضلت مستنياك تكلمها علشان اخد رقمك واطمن عليك لانى كنت ھموت من القلق بس اطمن يا حبيبى انا برده منستكش وفضلت اصلى وادعيلك لحد الفجر
مقولتليش عملت العملية ولا لسة طمنى
ظهرت علامات التعجب على وجه سيف من كلام نيرمين ورد على سؤالها وهو مازال يريد ان يفهم الامر لقد التبست عليه الامور فمن يصدق فقالالحمد لله عملتها
نيرمين وايه الاخبار طمنى
نجحت
سيف اه
نجحت
تهللت نيرمين فرحا وقالت الحمد لله انت متعرفش انا قد ايه سعيدة بالخبر ده
وعلى فكرة بقى انا كنت حاسة انك عملتها ونجحت بس كنت عايزة اتأكد منك
ظل سيف صامتا ولم يرد على ماقالته واكتفى بالسماع
لاحظت نيرمين انعدام لهفته فى الحديث معهاعلى غير العادة فقالتمالك يا سيف انت مش مبسوط انك عملت العملية ولا ايه
تجاهل سيف الرد على سؤالها وبادرها هو بسؤال اهمممكن اعرف تلفونك اتسرق ازاى
نيرمين كنت فى النادى مع سلمى وانشغلت عن شنطتى دقايق بعدها جيت ابص مالقيتهاش
عقد سيف حاجبيه ثم قالكنتى فى النادى مع سلمى
نيرمين ايوة
سيف ايوة بتقوليها كده عادى
نيرمين انا مش فاهمة حاجة انت ليه مضايق اوى كده
انا حاسة انك مش مبسوط انك كلمتنى
سيف انتى ازاى تروحى النادى مع سلمى من غير متقوليلى ايه مصدقتى خلصتى منى عايزة تخرجى هنا وهنا وتمشى على مزاجك
احست نيرمين پصدمة من كلامه القاسى وقالتايه اللى انت بتقوله ده
هو ده تفكيرك فيابقى انا اعمل كده
سيف اومال افسر اللى انتى قولتيه ده بايه
نيرمين اولا انا مخرجتش مع سلمى ولا وافقت اروح معاها النادى الا لما انت قولت لسلمى انى لازم اخرج واشوف الدنيا ومفضلش حابسة نفسى علشان تبقى مطمن عليا
ثانياانا من ساعة ما انت سافرت وانا منستكش ولا لحظة وطول الوقت وانا مشغول بالى عليك لدرجة انى مكونتش بقدر احط لقمة فى بؤى من كتر حزنى وقلقى
ورغم انى فضلت فترة طويلة مستنياك تتصل على سلمى تطمن عليا لانك اكيد لاحظت انى مبتصلش عليك والمفروض انك تكون قلقت عليا
لكن انت متصلتش ومع ذلك انا مظنتش فيك ظن وحش وقلت اكيد فى ظروف منعته وفضلت حايفة وقلقانة عليك برده
سيف لحظة لحظة لحظة
سلمى مقالتلكيش انى اتصلت عليها علشان
اطمن عليكى
نيرمين سالتها قالتلى انك متصلتش
سيف طب انتى جبتى نمرتى منين
نيرمين شوفتها فى موبايل سلمى بالصدفة
تنهد سيف بالم وقالانا كده فهمت
بقى سلمى قالتلك انى قولتلها تخرجك علشان الحبسة مش حلوة علشانك
نيرمين اه والله اومال يعنى هكدب عليك
سيف طب لما روحتى النادى عمر كان موجود هناك
نيرمين لا طبعا واصلا لو انا اعرف انه بيروح النادى انا عمرى ما كنت هروح
ابتسم سيف ثم قالطب خلاص متزعليش منى انا اسف ان كنت شديت عليكى فى الاول
ده بس كان من قلقى عليكى انتى متعرفيش القلق اللى انا مريت بيه لما اتصلت عليكى كتير ومردتيش
خفت يكون جرالك حاجة
وعايزك تعرفى انى بثق فيكى جدا
ابتسمت نيرمين وهى تتنهد قائلةولا يهمك المهم انك قومت بالسلامة
دى اكتر حاجة فرحتنى ومش هركز اوى معاك فى اللى انت قولته فى الاول
عشان منضيعش فرحتنا بنجاح العملية حمد الله على السلامة
ابتسم سيف وقالالله يسلمك
اعملى حسابك انى اول ما انزل هكتب الكتاب على طول حتى لو دادة فاطمة ما رجعتش
انتى متعرفيش انا مشتاقلك قد ايه
ابتسمت نيرمين وقالتبسرعة كده دادة فاطمة مش هتزعل
سيف
ولو ينفع انى اكتب الكتاب فى المطار اول ما انزل كنت عملتها علشان اول ما اشوفك اخدك فى حضنى على طول
ابتهجت نيرمين لسماع تلك الكلمات وشعرت بسعادة غامرة وقالتربنا يرجعك ليا بالسلامة
سيف الله يسلمكوقبل ان ينهى المكالمة مع نيرمين تنبه لشئ يريد ان يخبرها به فقال
بقولك ايه يا نيرمين لو سلمى جتلك علشان تخرج معاكى لاى مكان
سامعة اى مكان اعتذريلها وبلاش تخرجى معاها اوك
نيرمين ليه كده يا سيف انت زعلان منها فى حاجة
سيف اسمعى الكلام اللى بقولهولك وخلاص انا عارف انا بعمل ايه
ومش لازم اقولك السبب لانه مالوش لازمة
وكمان انا كده هبقى مطمن عليكى اكتر
ولو انتى حسيتى بملل وحبيبتى تخرجى لاى مكان او عايزة تعملى شوبينج ممكن تاخدى زينب معاكى وتخلى السواق يوصلك للمكان اللى انتى عايزاه
نيرمين خلاص اللى يريحك
سيف هتوحشينى لحد ما اكلمك تانى
نيرمين وانت كمان هتوحشنى لحد ما اسمع صوتك تانى
سيف مع السلامة يا قلبى
نيرمين بخجلالله يسلمك
وترجعلى بالف سلامة
اغلقت نيرمين الهاتف وهى تشعر بسعادة لا تستطيع ان توصفها واخذت تدور وهى فاردة زراعيها كانها تطير فى السماء
بعدما اغلق سيف الهاتف مع نيرمين زم شفتيه بغيظ ثم اتصل على سلمى
عندما رات سلمى اسم سيف على الهاتف
ارتبكت ووضعت اصابعها على شفتيها بارتباك وهى مترددة فى الرد عليه
ثم قررت ان تفتح عليه فقالت الو
لم يتمهل سيف فى كلامه معها بل اندفع قائلا
شوفى يا سلمى لولا بس انك بنت عمتى انا كان بقى ليا معاكى تصرف تانى على اللى انتى عملتيه ده
لكن انا هعمل حساب القرابة اللى بينا وهعديها المرة دى لكن صدقينى المرة الجاية انا مش هسكت
ارتبكت سلمى وارتعدت يداها وقالت بانكارانا مش فاهمة حاجة انت بتتكلم عن ايه
سيف لا انتى فاهمة وعارفة كويس انا بتكلم عن ايه
انتى بكدبك ده كنتى هتخلينى اظلم انسانة بريئة وطيبة ومأذتكيش فى جاجة
هتكسبى ايه يعنى لما تخلينى اشك فيها هاهردى عليا
للدرجة دى الانانية عمت قلبك
سلمى ايه اللى انت بتقوله ده انت اكيد جرى لعقلك حاجة
انا
قاطعها سيف متحاوليش تنكرى ولو افتكرتى انى هصدقك انتى وهكدب نيرمين تبقى غلطانة
انا عارف نيرمين كويس زى ما انا عارفك كويس اوى
انتى ممكن تكدبى لكن هى لأ
سلمى كده برده يا سيف
للدرجة دى انت واخد عنى فكرة وحشة
طب لعلمك بقى هى
قاطعها سيف سلمى انا ماقولتش لنيرمين اى حاجة من اللى انت حكتيهاانا مش عايز اشوه صورتك قدامها
كفاية اوى ان صورتك اټشوهت قدامى خلاص ونزلتى من نظرى اوى
وانا قولتلها انها معدتش تخرج معاكى تانى لاى مكان
ولوعرفت انك حاولتى تخرجيها معاكى تانى انا هيكون ليا معاكى تصرف تانى انتى فاهمة
ثم اغلق الهاتف فى وجهها وهو ينفخ والقى الهاتف بجانبه
الفصل الثالث والعشرون
القت سلمى الهاتف بجانبها واڼهارت وهى تبكى بعد ما سمعته من سيف
وضغطت على شفتيها بغيظ والدموع تسيل من عينيها بغزارة ثم التفتت الى الهاتف مرة اخرى واخذته بسرعة لتتصل على عمر
ظلت تتصل عليه ولكنه لم يجيب فاخذت حقيبتها واسرعت الى سيارتها لتذهب اليه فى الشركة وكانت تقود وهى مازالت تحاول الاتصال عليه ربما يجيب ولكن دون جدوى
وصلت سلمى الى الشركة واتجهت الى مكتبه وهى فى حالة من الڠضب الشديداستقبلتها السكرتيرة بابتسامة فسألتها سلمى بوجه عابس عمر موجود
السكرتيرةايوة موجود يا فندم بس منبه محدش يدخلوا دلوقتى علشان معاه شخص مهم جدا
لم تبال سلمى بما قالته السكرتيرة واتجهت الى المكتب لتفتحه
لحقتها السكرتيرة وهى تقول لو سمحتى يا هانم ارجوكى
ميصحش كده
لم تلتفت سلمى اليها وفتحت الباب بعصبية لتجد رجلا يرتدى بدلة فاخرة وبيده سېجار امريكى يدخنه يجلس امام عمر ويبدو انهما كانا يناقشان امرا مهما تفاجأ عمر بدخول سلمى ونظر اليها مستنكرا تصرفها
اقتربت منه وقالت عايزاك حالا
عمر ملمحا لها بصوت منخفضمش وقته يا سلمى مش شايفة ان الوقت مش مناسب
لاحظ الرجل ان الوقت غير مناسب لاتمام حديثه مع عمر كما ان الامر يستدعى عدم وجوده فقالطب استأذن انا يا عمر بيه ونكمل كلامنا بعدين
عمرمتأسف جدا يا مراد بيه على العموم لينا مقابلة تانية قريب ان شاء الله
قام الرجل وسلم على عمر وانصرف
بعدما خرج الرجل نظر عمر الى سلمى معاتباجرالك ايه يا سلمى
مش قادرة تصبرى دقيقة
الراجل خلاص كان هيوافق على العرض بتاعنا
وانا مصدقت انى قدرت اقنعه
سلمى ممكن بقى تسيب شغلك دلوقتى ونتكلم شوية
عمرفى ايه يا سلمى مالكايه اللى حصل
شكلك مش مريحنى
جلست سلمى وهى تبكى ورمت حقيبتها امامها على الطاولة بعصبية
عمرسلمى
انتى كده قلقتينى جدا ممكن بقى تهدى وتفهمينى فى ايه بالظبط
سلمى سيف عرف كل حاجة يا عمر
نظر عمر اليها وعلى وجهه اثر المفاجأة قائلاوعرفتى ازاى
سلمى وهى تبكىكلمنى فى التلفون وقعد يزعق جامد وحذرنى انى مقربلهاش تانى
مش كده وبس ده كمان مش بيثق فيا زى الاول وصورتى اټشوهت قدامه ونزلت من نظره
هو اللى قالى كده
انا خلاص ياعمر هتجنن كل اللى احنا رتبناه باظ خلاص
تنهد عمر وسكت لحظات ثم قالطب وعرف انى كنت مشترك معاكى فى الموضوع ولا فاكرك انتى بس اللى عملتى كده
سلمى لأ هو ميعرفش انك فى الصورة خالص فاكرنى انا بس اللى الفت الكلام ده
وعلى فكرة هو معرفش نيرمين اى حاجة من اللى حكتهالو لانه مش عايز يشوه صورتى قدامها
عمربجدانتى متاكدة من اللى انتى بتقوليه ده
سلمى ايوة متأكدة
هو اللى قالى كده وبعدين حتى لو كلامه صح ماهو منبه عليها انها متخرجنيش معايا
عمركده بقى الموضوع اخد مسار تانى ولازم كل الترتيبات تتغير
سلمى ايه ده هو لسة فى امل بعد كل اللى انا قولتهولك
عمرطبعا يا سلمى انتى فاكرة انى ممكن استسلم بسهولة كدهمبقاش عمر ان مانفذت اللى انا عايزه
ابتسمت سلمى واثر الدموع فى عينيها وقالتبجد يا عمر
بجد هتقدر تخليه يرجعلى ويغير فكرته عنى
عمرانتى شايفة ايه
سلمى انا مبقتش شايفة حاجة خالص
ومحتارة فى اللى بيحصل ده كل ما الموضوع يقرب يخلص ويتحل تحصل حاجة ويتعقد اكتر
عمرتبقى لسة متعرفنيش
على العموم انتى دورك خلاص انتهى جه دورى انا بقى
واكيد هحتاجك بس مش دلوقت
سلمى ناوى على ايه
عمرهتشوفى عمر هيعمل ايه
علشان بس تعرفى عقلى ده بيشتغل ازاى
سيف فى المشفى على سريره
جالسا وهو يستند للخلف
وبيده كتابا يقرأه
دخل اليه طبيبه بصحبة دكتور بيتر وممرضة
تفحص دكتور بيتر قدمه وابتسم له وساله باللغة الانجليزية عن حالته وما يشعر به من الم
واجاب سيف ان الالم اصبح خفيفا وان حالته اصبحت احسن من الامس
ابتسم له الطبيب وامر الممرضة ان تعطيه الحقنة المتبعة يوميا
فرد سيف زراعه
وقامت الممرضة الشقراء باعطائه الحقنة وبعدها ضم زراعه الى كتفه وهو ينظر الى طبيبه الذى كان يبتسم له هو الاخر
بعد خروح الممرضة اقترب منه الطبيب ممازحا اياه قائلايا بختك ياعم
كل يوم القمر ده هييجى يديك الحقنة
ابتسم سيف قائلاولا تفرق معايا فى حاجة
الطبيبيا سلاااااااااااااااااام
تقيل انت اوى ما انا عارفك
سيف انت فاكر ان اللى انت بتشوفه هنا ده جمال
الجمال الحقيقى انا سايبة فى مصر
ثم تحسس دبلته ونظر اليها وهو يبتسم
الطبيبآآآآآه
دا انا نسيت
للدرجة دى بتحبها
سيف بحبها
الكلمة دى قليلة عليها اوى
الطبيبهى حلوة اوى كده
اصلى مستغرب جدا انك خطبت بالسرعة دى وخصوصا يعنى انك مكونتش بتدى لاى بنت ريق حلو
فجأة كده اتغيرت والوجه الرومانسى اللى كان مختبئ ظهر من جديد
ابتسم سيف قائلابصراحة هى اللى حركت فيا الشعور اللى انا حاسس بيه دلوقت
وخلتنى اشوف الحياة لون تانى
وانا مهما قولت عليها مش هوفيهال حقها
الطبيبشوقتنى اعرف مين دى اللى عملت فيك كده
هنا رن موبايل سيف فنظر فيه مبتسما ليجدها دادة فاطمة
رد وهو فى غاية السعادة
ازيك يا دادة وحشتينى اوى
دادةازيك يا حبيب قلبى
على عينى يا ضنايا ماكونش جنبك فى الظروف دى بس والله ڠصب عنى
سيف ولا يهمك يا دادة المهم ايه اخبار طنط نادية اتحسنت ولا لسة
دادةوالله يا حبيبى كل ما حالتها تتحسن شوية ترجع تتاخر تانى
والدكتور كان المفروض يعملها العملية من اسبوع
بس لما لقى الحالة متسمحش اجلها شوية
سيف ايه ده يا دادة هى لسة معملتهاش دا انا فاكر انها خلاص عملتها وانها تعبانة من اثر الجراحة
دادةادعيلها يا سيف وخلى نيرمين كمان تدعيلها
ابتسم سيف قائلاصح يا دادة انا هخلى نيرمين تدعيلها
دى علاقتها حلوة اوى بربنا وان شاء الله هيسجيبلها ويشفى طنط نادية زى ما شافانى بسبب دعائها ليا
دادةوهى عاملة ايه يا حبيبى دى وحشتنى اوى
سيف الحمد لله يا دادة كويسة انا بطمن عليها كل يوم متقلقيش
على فكرة يا دادة انا اول ما انزل هكتب الكتاب على طول وهأجل الفرح لما ترجعى
ايه رايك ده هيزعلك
دادةيا الف نهار مبروك ده كل املى فى الدنيا اشوفك سعيد ومبسوط ربنا يسعدك ويهنيك ويرزقك بالذرية الصالحة يا حبيبى
سيف يعنى مش زعلانة
دادةبالعكس دا انا لولا انى انا فى المستشفى واختى تعبانة اوى كنت طلعت زغروطة جامدة تجيب من اول المستشفى لاخرها
سيف هههههههههه ربنا يخليكى ليا يا دادة
وابقى طمنينى عليكى وعلى طنط هاه
دادةماشى يا حبيبى خلى بالك
ومن نيرمين
ولما تنزل مصر سلملى على نيرمين اوى وخلى بالك منها ياسيف دى امانة فى رقبتك هاه
دى مالهاش حد غيرك دلوقتى يا حبيبى
سيف اطمنى يا دادة
دادمع السلامة يا حبيبى
سيف الله يسلمك
بعد مكلمة سيف مع دادة فاطمة ابتسم وهو يشعر براحة نفسية كبير وقرر ان يتصل على نيرمين ليخبرها بالامر
وبالفعل اتصل عليها واخبرها بكل مادار بينه وبين دادة فاطمة وفرحت نيرمين جدا بان دادة فاطمة وافقت على كتب الكتاب
وقبل ان تنهى المكالمة استأذنت نيرمين من سيف لتسأل عن صديق والدها ربما يكون قد عاد من سفره فاذن لها بشرط ان تأخذ معها زينب وان تطلب من سائقه ان يوصلها للمكان الذى تريده
هنا تزمرت نيرمين بعض الشئ وقالتايه ده يا سيف ماهو السواق معايا
هو كل مكان هروحه هاخد زينب معايا مش معقول
سيف وهى هتضايقك فى ايه زيادة اطمئنان مش اكتر
نيرمين والسواق انت مش مرتاحله ولا ايه
سيف لا طبعا لو مش مرتاحله مكونتش خليتك تركبى معاه اصلا
نيرمين طب افرض بقى ان زينب تعبانة او مش موجودة مش هخرج بقى ولا ايه
سيف لا طبعا هتخرجى بس ما دامت موجودة خديها معاكى
نيرمين خلاص اللى تشوفه
سيف هتروحى امتى
نيرمين هستنى بقى يومين كده ولا حاجة علشان زينب تعبانة شوية
سيف خير عندها ايه
نيرمين حاجة بسيطة متقلقش
سيف لو عايزة تروحى من غيرها روحى والسواق هيكون معاكى
نيرمين مجتش من يوم ولا اتنين يا سيف مش مشكلة
ولو فضلت تعبانة هروح مع السواق اوك
سيف ماشى يا حبيبتى بس ارجوكى ابقى طمنينى هاه
نيرمين اوك هطمنك اول ما اخلص المشوار ده
بس ادعيلى انى الاقيه رجع المرة دى
اصلى كل ما اسأل عليه القيه لسة مسافر
سيف ان شاء الله هتلاقيه
كان عمر جالسا فى مكتبه يتكلم فى هاتفه مع احد رجال الاعمال المهمين فاستأذنت عليه السكرتيرة للدخول وبيدها بعض الاوراق ليعتمدها
اعطته الورق وقام باعتماده ثم اخذته وهى تقول فى واحد بره عايز يقابل حضرتك
بيقول ان حضرتك قلتله يعدى عليك بعد الضهر
نظر عمر اليها عاقدا حاجبيه كانه يحاول ان يتذكره ثم قالآه آه خليه يدخل بسرعة
خرجت السكرتيرة واذنت لهذا الرجل بالدخول
سمح له عمر بالجلوس
عمرهاا ايه الاخبار
الرجلمخرجتش من البيت بقالها يومين يا عمر بيه
انا فضلت مراقب البيت محدش بيخرج منه ولا حد بيدخل خالص
طب وصيت صاحبك ياخد مكانك ولا ماقولتلوش
الرجلمتقلقش يا عمر بيه هو دلوقتى واقف قدام البيت ومراقب كل حاجة بتحصل واى جديد هيتصل بيك على طول
تنهد عمر وبدا عليه الحيرة ثم قال فى نفسهمعقول مبتخرجش خالص
سمعه الرجل فرد قائلالو مخرجتش النهاردة هتخرج بكرة يا سعادة البيه مهو مش معقول هتفضل طول عمرها مبتخرجش ولا ايه
انتبه اليه عمر قائلافتح عينك كويس اوى واى جديد لازم تبلغنى
عايزك تعرف لو خرجت هتروح فين ولازم اول ما تخرج تبلغنى وتعرفنى هى فين بالظبط انت فاهم
الرجلامرك يا بيه
اخرج عمر مبلغ من المال واعطاه للرجل وقال لهدول علشانك ودول علشان صاحبك ومش عايز اى حد ياخد خبر بالموضوع ده
وخد بالك انا مش عايزها تاخد بالها ان فى حد بيراقبها مفهوم
اخذ الرجل المال بلهفة وقالمفهوم يا سعادة البيه محدش هيعرف ولا هنخليها تاخد بالها خالص
اشار عمر له بيده لينصرف
وخرج الرجل بينما اسند عمر راسه للخلف ورفع راسه لاعلى وهو يتحرك بالكرسى المتحرك يمينا ويسارا وتنهد وهو يقولتعبتينى اوى يا نيرمين
فى منزل نيرمين
ارتدت نيرمين ملابس الخروج ووقفت امام المرآة لترتدى حجابها وبعدما انتهت من ذلك سوت ملابسها وحجابها بسرعة لتتأكد من انها جاهزة للخروج وخرجت الى الصالون وقالتهاا يا زينب جهزتى ولا لسة
زينباه خلاص يا ست هانم
نيرمين اوعى تكونى لسة تعبانة يا زينب ومش عايزة تقولى انا قولتلك قبل كده لو تعبانة خليكى والسواق هيكون معايا
زينبلا يا هانم انا بقيت كويسة
وضعت نيرمين كفها على جبين زينب وقالتلا لا لا يازينب كده ينفع انت سخنة اوى مقولتليش ليه
زينب بصوت هادئمتكبريش الموضوع يا ست هانم دى حاجة بسيطة
نيرمين لا يا زينب خليكى مينفعش تخرجى معايا وانتى كده
واول ما ارجع هطلبلك الدكتور على طول
ثم اسندتها واجلستها وهى تقولارتاحى ومتعمليش اى حاجة النهاردة
ولو عوزتى اى حاجة اتصلى بيا على طول اوك
زينبربنا يخليكى ليا يا نيرمين هانم
خرجت نيرمين متجهه الى السيارة وركبتها وهى تقولازيك ياعم حسين
حسينالحمد لله يا ست هانم
مدت نيرمين يدها بالورقة المدون بها العنوان وهى تقولتعرف تودينى العنوان ده ياعم حسين
حسين بعدما اخذ الورقة ونظر فيها ابتسم قائلاومعرفش ليه يا
ست هانم ده عنوان سهل اوى بس بعيد حبتين
انتى ليكى قرايب هناك ولا ايه يا ست هانم
ابتسمت نيرمين وقالتلا طبعا انا اصلا ماليش حد هنا فى مصر خالص
بس العنوان ده فيه واحد يبقى صديق والدى
وعنده امانة والدى سايبهالى عنده
ادار عم حسين محرك السيارة وهو يقولتوكلنا على الله ثم انطلق بها
فى هذا الوقت تلقى عمر اتصالا هاتفيا وهو جالس فى مكتبه يكلم احد العاملين بالشركة وكان يملى عليه بعض الاوامر
وقبل ان يجيب على الهاتف امره بالانصراف
بعدها اجاب على الهاتف
ليجد الرجل المكلف بمراقبة نيرمين يخبره بخروجها
رد عمرانت متأكد من اللى انت بتقوله ده
شوفتها بعينك
الرجلايوة يا عمر بيه بس هى مش لوحدها معاها السواق
عمراول ما توصل للمكان اللى هى رايحاه اتصل بيا وعرفنى على طول وقولى هى فين بالظبط
وعايزك تعرفلى هى رايحة هناك ليه
الرجلامرك يا عمر بيه
عمربس انت متأكد انها معهاش غيرالسواق
الرجلايوة يا عمر بيه
هى خرجت لوحدها من البيت وركبت العربية ومكنش فيها غير السواق بس
عمرطب اسمع الكلام اللى هقولك عليه ونفذه بالحرف الواحد
وصلت نيرمين الى العنوان المطلوب
نزلت من السيارة وهى تقول لحسيناستنانى هنا يا عم حسين انا جايا على طول
صعدت نيرمين الدرج الى الدور الثالث وطرقت باب الشقة وظلت منتظرة فترة ليست بالقليلة
وهنا خرجت امرأة تسكن بجوار شقة صديق والدها وقالت لنيرمين انتى عايزة مين يا هانم
نيرمين هو عم رجب لسة مرجعش من السفر
المرأةانتى عايزة رجب الرفاعى
نيرمين ايوة هو ده
المرأةلا والله لسة مرجعش
تنهدت نيرمين بحزن وقالت بصوت منخفضلسة
المرأةانا شوفت حضرتك هنا قبل كده مش كده
نيرمين آه انا كنت جيت من فترة سألت عليه وشوفت حضرتك
المرأةعلى العموم انتى ممكن تسيبى رقم تلفونك وهو اول ما يرجع هتصل بيكى اعرفك
ابتسمت نيرمين وقالتفكرة برده
اعطت نيرمين الرقم لتلك المرأة وقبل ان تنصرف قالت لها المرأةعلى فكرة يا هانم نسيت اقولك انه ليه بنت متجوزة فى مدينة نصر لو انتى محتجاها فى حاجة يعنى
التفتت نيرمين اليها بسعادة وقالتمش كنتى تقوليلى من الصبح اكيد هحتاجها
ممكن تقوليلى عنوانها بالظبط
المرأةوالله يا هانم ما اعرف العنوان بالظبط بس انتى ممكن تسألى واللى يسأل ميتوهش
اومأت نيرمين رأسها باحباط وقالت طب لو عرفتى عنوانها او لو عم رجب رجع اتصلى بيا فورا ارجوكى
المرأةمن عنيا حاضر
نزلت نيرمين من تلك العمارة واتجهت الى السيارة وركبتها وهى تنفخ
عم حسينمالك يا هانم حضرتك مالقيتهوش ولا ايه
نيرمين الظاهر ان الموضوع هيطول شوية يا عم حسين
انطلق حسين بالسيارة ليعود الى القصر
وفى الطريق بعد فترة قصيرة توقفت السيارة التى تسير امامه فجأة فاضطر الى ان يتوقف هو الاخر فجأة فاصطدم بالسيارة التى خلفه
شعرت نيرمين بفزع شديد من اثر الاصطدام ووضعت يدها على قلبها فقالتمش تحاسب ياعم حسين
حسينوالله يا هانم مش غلطتى الراجل اللى قدامى ده هو السبب
شوفتى هو السبب فى اللى حصل ده وهرب اهو
نزل صاحب السيارة المصډومة متوجها الى حسين
واضطر حسين الى النزول هو الاخر ليحاول معالجة الامر وترقبت نيرمين الامر وهى فى غاية القلق
جاء الرجل وهو غاضب للغاية وقالمش تاخد بالك يا بنى آدم عاجبك كده
اديك بوظتلى العربية
حسينانا اسف والله مكنتش اقصد العربية اللى كانت قدامى هى السبب هى اللى وقفت قدامى مرة واحدة
الرجلوانا اعمل ايه بآسف ده
كانت نيرمين تنظر للوضع وهى خائڤة ولا تدرى ماذا تصنع
وفى تلك الاثناء مر عمر بسيارته وهو يترقب الامر من بعيد مبتسما ثم اقترب منهم ونزل من سيارته مرتديا نظارته الشمسية الانيقة
نزعها من على عينه وعو يتأمل سيارة الرجل وهو يقولايه ده عم حسين
ايه اللى حصل
حسينعمر بيه
كويس انك موجود
الحقنى يا عمر بيه
عمرفى
ايه يا عم حسين انا كنت فايت بعربيتى بالصدفة لولا انى عارف عربية سيف كنت فكرت ان اللى پيتخانق واحد شبهك
حسينانا والله مكونتش اقصد اخبطله العربية بس والله ڠصب عنى
العربية اللى كانت قدامى وقفت مرة واحدة واضطريت انى اقف ڠصب عنى فخبطت فى عربية الاستاذ
نظر عمر الى صاحب السيارة المصډومة وقالخلاص يا استاذ معلش تصليح عربيتك عندى
يلزمك كام
كانت نيرمين تترقب ما يحدث وهى تشعر بالضيق من وجود عمر الذى سيقوم بدور المخلص
ولكنها لا تستطيع ان تنكر فى نفسها ان وجوده انقذهم من مشكلة كانت ستعطلهم كثيرا
دفع عمر المبلغ المالى المطلوب الى صاحب السيارة المصډومة بعد ان حدد مقدار المبلغ
واخذ سيارته وهو يبتسم فرحا بهذا المبلغ الذى يفوق ثمن تصليح السيارة بمراحل
واستدار عمر الى عم حسين وهو يقولخد بالك المرة الجاية يا عم حسين المرة دى انا كنت موجود لكن المرة الجاية محدش عارف
مش كل مرة تسلم الجرة ولا ايه
حسينحاضر يا عمر بيه
متشكر اوى
نظر عمر الى السيارة وهو يقولايه ده نيرمين
معلش مختش بالى منك ازيك عاملة ايه
تصنعت نيرمين الابتسامة وقالت الحمد لله
عمرمش محتاجة اى حاجة
نيرمين
وشكرا على اللى انت عملته
ابتسم عمر وقالولا يهمك دى حاجة بسيطة
انا زى اخوكى لو عوزتى اى حاجة متتكسفيش وقوليلى
نيرمين ان شاء الله
ظل عمر واقفامنتظرا ان تسير سيارة نيرمين ليظهر انه يريد الاطمئنان عليهم
وهنا اكتشف عم حسين ان عجلات السيارة لا تتحرك
نزل ليجد ان ثلاث عجلات منها قد تم تفريغ الهواء منها فقالاوف
هو يوم باين من اوله
كان عمر يقف على مسافة منهم وتظاهر بعدم معرفته للامرفقال ايه ده ايه اللى حصل
نزلت من العربية ليه يا عم حسين
حسينكاوتش العربية عايز يتغير
ده كمان مش واحد دول تلاتة
عقدت نيرمين حاجبيها بسأم وقالتطب والعمل ياعم حسين هفضل انا هنا ولا ايه
عمراومال انا لازمتى ايه يا نيرمين انا هوصلك وعم حسين هيغير الاستبن وهبعتله حد يساعده متقلقيش
نظرت نيرمين الى عم حسين وهى تقوللا انا هستنى لما يخلص
حسينلا يا ست هانم عمر بيه بيتكلم صح الموضوع هياخد وقت وبعدين لو فضلتى هنا هتتبهدلى
نزلت نيرمين من السيارة وقالتخلاص هاخد تاكس
نظر اليها عمر بعتاب وقال بصوت منخفضينفع كده بقى اكون واقف وبقولك هوصلك تقوليلى هاخد تاكس
للدرجة دى انتى مش واثقة فيا
نيرمين لا والله مش كده بس
عمربس ايه
اركبى بقى ميصحش وقفتنا كده
وافقت نيرمين بالرغم من انها غير راضية عن هذا الامر وتنهدت بضيق بعد ان ركبت فى الكرسى الخلفى
بينما ركب عمر السيارة وهو فى غاية السعادة
تحرك عمر بالسيارة وهو يفكر فى الامر وهو لا يصدق ان بداية ترتيباته قد نفذت بنجاح
نظر عمر الى المرآة فرأى نيرمين تنظر من نافذة السيارة متأملة فى هدوء شديد بوجهها الهادئ الجذاب فضغط على شفتيه وهو متردد فى محادثتها
فظل يختار كلماته بعناية حتى لا تضايق منه
وبعد تفكير لحظات قالنيرمين
انتى متضايقة انك ركبتى معايا
انتبهت نيرمين لكلامه وقالتلا ابدا
انا بس مكونتش متوقعة اللى هيحصل ده
عمرانا محظوظ انى قابلتك النهاردة لانى كنت محتاجك فى حاجة مهمة اوى
ومرضيتش اتصل بيكى لانى عارف انك بتضايقى من كده
وانا مرضيتش اضايقك
وكمان ميصحش انى اجيلك البيت
نظرت نيرمين اليه وهى متعجبة من كلامة
فاستكمل عمروانا بحترم رغبتك فى انى متصلش عليكى
عندما سمعت نيرمين هذه الجملة شعرت بسعادة من تفهمه للامر بطريقة حضارية
استكمل عمر حديثه بجدية
بس فعلا انا محتاجلك جدا
نيرمين محتاجلى انا
عمرايوة
فاكرة الموضوع اللى كلمتك فيه لما كنا عند سلمى
نيرمين ايوة فاكرة
عمرهو ده الموضوع اللى عايزك فيه واخر حاجة قولتهالك انى عايزك تساعدينى لكن سيف جه ومعرفناش نكمل كلامنا
نيرمين طب وعايزنى اساعدك ازاى
عمرممكن نقعد فى مكان هادى ونتكلم شوية
نيرمين ومينفعش نتكلم هنا
عمرصدقينى مش هاخد من وقتك كتير
ترددت نيرمين وقالت اصل
عمرارجوكى يا نيرمين
مش هعطلك
اومأت نيرمين براسها وهى تشعر بعدم الرضا ولكنها اشفقت عليه فقالتموافقة بس بشرط
خمس دقايق مش اكتر
عمروانا مش عايز اكتر من الخمس دقايق دول
الفصل الرابع والعشرون
جلست نيرمين فى مكان هادئ بعد ان اشترطت على عمر ان يكون مكانا مفتوحا وليس فى مطعم فاخر كما كان يريد
فاختار احد الكافيهات الراقية وجلس امامها ولاحظ انها ليست مطمئنة لجلوسها معه فاراد ان يطمئنها فقالانا مش هاخد من وقتك كتير اطمنى
حضرالجارسون وطلب منه عمر عصير برتقال بعد ان سأل نيرمين عما تريده فرفضت ان تشرب شيئا فالح فألح عليها حتى وافقت
ابتسم عمر بعد انصراف الجارسون وقالانا حاسس انك متوترة حبتين
الموضوع مش مستاهل القلق ده كله
نيرمين انا بس خاېفة حد يشوفنا ساعتها هيكون شكلنا مش لطيف ابدا
عمرده من وجهة نظرك انتى بس هنا الناس كلها منفتحة على بعضها وبيقابلو بعض عادى جدا
بس انتى اللى منطوية على نفسك حبتين ومبتحبيش تخطلتى بحد
نيرمين طب ممكن تدخل فى الموضوع على طول لانى مش مرتاحة لقعدتنا كده
عمراوك هدخل فى الموضوع على طول
شوفى يا نيرمين انا عارف ان سلمى بقت صحبتك اوى وكمان لاحظت انها بقت بتحبك جدا وده انا حسيته من كلامها عنك
علشان كده
وهنا لاحظ عمر قدوم الجارسون فسكت لحظات حتى ينصرف
وضع الجارسون عصير البرتقال وانصرف
فاستكمل عمرعلشان كده انا حاسس انك انتى الوحيدة اللى تقدرى تقنعيها
نيرمين اقنعها بايه بالظبط
عمربانها تنسى سيف وتفكر فيا
انا اتغيرت خالص يا نيرمين ولو لاحظتى انا مكونتش كده وقطعت علاقتى بكل البنات اللى اعرفهم بعد ما عرفت ان سيف ارتبط بيكى وانه مبيفكرش فى سلمى خالص
حسيت ان فيه امل انها تكون ليه
بس للاسف انا لسة حاسس انها بتحبه وصعبان عليا نفسى انى احبها الحب ده كله وهى لسة بتفكر فيه
تنهدت نيرمين فى حيرة وقالتطب وانا هقنعها تنسى سيف ازاى بس
الموضوع ده محرج اوى بالنسبة لى انا مبحبش اتكلم فيه ابدا
عمرحاولى انك تلمحيلها عن حبى ليها وتلفتى نظرها انى اتغيرت عن الاول وبقيت من البيت للشغل ومن الشغل للبيت
وانى مهتم بيها وهى مش حاسة
ابتسمت نيرمين وقالت باستهزاءامدح فيك قدامها يعنى
لا مش هقدر اعمل كده صعب
عمروليه خدتيها بالمعنى ده ليه متقوليش انك بتحاولى تجمعى بين قلبين
انا لو عارف ان فى طريقة تانية غير دى مكونتش طلبت منك كده
نيرمين مش عارفة اقولك ايه
عمرقولى انك هتساعدينى وصدقينى ده جميل مش هقدر انسهولك ابدا
فكرت نيرمين قليلا ثم قالت
خلاص هحاول
ابتسم عمر وبدت عليه السعادة ووضع يده على يديها متناسيا ان هذا الامر غير لائق وقال وهو مبتسممتشكر اوى يا نيرمين
انا مش عارف اشكرك ازاى
سحبت نيرمين يديها وبدى على وجهها الضيق لما فعله
فتراجع عمر متظاهرا انه فعل ذلك بدون قصد وقالانا آسف جدا
انا مكونتش اقصد انا بس سعادتى بانك وافقتى تساعدينى نسيتنى انه مينفعش اعمل كده
تنهدت نيرمين وقالت طب نمشى بقى
انا كده اتأخرت
عمرطب مش هتشربى العصير
نيرمين لا لا مش هقدر وبعدين احنا اتأخرنا اوى
وضع عمر الحساب على الطاولة وقام وهو يبتسم
فتحت نيرمين السيارة لتركب فوجدت ان الكرسى الذى كانت تجلس عليه هو والكرسى الذى بجانبه غارق بالماء
فقالت ايه ده
عمر فى ايه يا نيرمين
نيرمين الكرسى غرقان مية
الټفت عمر الى الفتى وكان يبلغ ستة عشر عاما تقريبا الذى طلب منه عمر ان يفعل ذلك متظاهرا بالڠضب قائلاايه اللى انت عملته ده يا بنى آدم
ما انتش عارف تنضف العربية من غير ما تبهدل الدنيا
بتنضفها ليه
رد عليه الولد انا اسف والله يا بيه ڠصب عنى
انا رشيت المية ونسيت ان الازاز مفتوح
عمروانا اعمل ايه بأسفك دلوقتى
تدخلت نيرمين وهى مشفقة على هذا الولد وقالتخلاص بقى يا عمر علشان خاطرى سيبه
عمرما انتش شايفة بوظلى العربية ازاى
نيرمين معلش هو ميقصدش سيبه بقى
تنهد عمر واخرج من جيبه مالا واعطاه اياه قائلا
علشان خاطر الهانم بس انا هسيبك
اخذ الولد المال من عمر وانصرف مسرعا
نظر عمر الى نيرمين وابتسم قائلاواقفة ليه يا نيرمين متركبى
نظرت نيرمين الى السيارة وهى مترددة
فى الجلوس بجانبه
عمربتفكرى فى ايه
يلا علشان اتاخرنا
فتح عمر لها الباب وقال اتفضلى
ركبت نيرمين وهى تشعر بالندم على ان وافقت على الذهاب مع عمر فهى تشعر ان ماحدث فى تلك المقابلة لا ترضى عنه اطلاقا وتمنت لو استطاعت ان تنزل من السيارة وتستقل تاكسى ليوصلها للبيت
ادرا عمر محرك السيارة وانطلق بها
وظلت نيرمين تنظر من نافذة السيارة حتى لا تعطى فرصة له بان يتكلم معها او ان ينظر اليها
اما عمر فبين الحين والاخر كان ينظر اليها بنظرات الاعجاب المتخفية واراد ان يقطع هذا الصمت فقالمقولتليش اخبار سيف ايه
نيرمين الحمد لله
عمرمقالكيش هيرجع امتى
نيرمين لسة مش عارف
الدكتور لسة هيشوف حالته هتسمح برجوعه امتى
عمروان شاء الله ناويين تعملو الفرح امتى
شعرت نيرمين بالحرج وقالتلسة مش عارفين
لما ترجع دادة فاطمة
عمرعلى العموم مبروك مقدما
تصنعت نيرمين الابتسامة ثم تنهدت ونظرت من النافذة لعله يكف عن الحديث معها
وصلت السيارة الى منزل نيرمين وما ان رات المنزل حتى زفرت انفاسها بارتياح وفتحت الباب ونزلت منه
ونزل عمر هو الاخر ووقف مستندا على باب السيارة وهو يبتسم قائلازى ما اتفقنا بقى يا نيرمين
اوك
اومأت نيرمين برأسها وابتسمت وقالتمعلش بقى ياعمر انا مش هقدر اقولك اتفضل
انت عارف الظروف
ابتسم عمر وقالاتفضلى انتى يا نيرمين انا مقدر الظروف وعارف انه مينفعش
ظل عمر واقفا الى ان دخلت نيرمين المنزل واغلقت الباب
عندما دخلت البيت اسندت ظهرها على الباب وهى تزفر انفاسها بارتياح شديد
اما عمر فاستقل سيارته وهو يبتسم فى سعادة وظل يدندن
حبيبى وانا جنبك تعرف بحس بايه
و انا فى حضڼ قلبك ببقى عايز اقولك ايه
يا محلى الدنيا وانا جنبك يا كل منايا محتجلك
لاحظت زينب ان نيرمين على غير عادتها فهى لم تتكلم معها ولم تسألها عن حالها
ومنذ ان رجعت وهى عابسة فاقتربت منها قائلةمالك يا نيرمين هانم انتى متضايقة من حاجة
ردت نيرمين التى كانت غارقة فى افكارها وقالتهاهبتقولى حاجة يا زينب
زينبلا دا انتى مش معايا خالص
مالك يا ست هانم ايه اللى حصل
نيرمين مافيش حاجة يا زينب
ثم تصنعت الابتسامة وقالتالمهم انتى عاملة ايه صحيح
معلش انا بس دماغى مشغولة حبتين ونسيت اسالك
زينبالحمد لله الحرارة نزلت عن الاول وبقيت احسن
تحسست نيرمين وجهها فوجدت ان درجة حرارتها معتدلة فقالتالحمد لله
بس برده لازم ترتاحى ومتعمليش اى حاجة الا لما تخفى خالص
ابتسمت زينب وقالتربنا يخليكى ليا يا نيرمين هانم بس
عليا
المهم انتى ايه اللى مزعلك بقى
نيرمين مافيش انا بس زعلانة علشان روحت المشوار على الفاضى روحت مالقيتوش موجود زى كل مرة
زينبولا يهمك المرة الجاية هتلاقيه ان شاء الله
نيرمين لا انا مش هروح تانى انا اديت رقمى للست اللى ساكنة جنبه ولو جه هتتصل بيا تعرفنى
اتصل عمر على سلمى وطلب ان يقابلها ضرورى وحاولت ان تعرف منه سبب المقابلة ولكنه رفض ان يخبرها بشئ حتى يقابلها فى مكان هادئ
وصلت سلمى الى المكان الذى حدده عمر والذى كان قد وصل قبلها
منتظرا اياها
جاءت
مرتدية
نظارة شمسية خلعتها برقة وجلست بدلال وقالتخير يا عمر قلقتنى
ابتسم