روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


جاء من السفر لم يذق طعم النوم
اراد ان يهرب من هذا الواقع الاليم بنومه
كان يشعر بارهاق شديد لدرجة انه بمجرد ان اغمض عينيه غرق فى النوم مباشرة
كانت نيرمين   تسند ظهرها على الحائط بجانب باب الشقة وهى تمسك بالملاءة التى لفتها حول كتفها وهى ضامة كتفها الى رقبتها فى استكانة وجسدها يرتعد
وعمر يجلس امامها على كرسى ساندا ذقنه على يديه التى لفها على ظهر الكرسى 
ظل ينظر اليها فى صمت وبعدها تنهد قائلاهتفضلى قاعدة عندك كده كتير
ظلت نيرمين   على وضعها هذا ولم تنظر اليه ولم ترد عليه
هز عمر راسه يمينا ويسارا وهو يبتسم باستهزاء قائلاانتى فاكرة انه هيرجع تانى علشان ياخدك ولا ايه
خلاص هو خرجك من حياته للابد
بلاش بقى تعيشى نفسك فى الوهم وتفوقى وتشوفى الواقع اللى انتى عايشة فيه
وبعدين انا عايز افهم انتى ازاى تقبلى على نفسك اللى عمله فيكى ده
شوفتى عمل فيك ايه لما اترجتيه انه مايسبكيش
مش كده وبس ده عايرك بكل اللى عمله علشانك
لو بيحبك بجد وبيثق فيكى مكنش صدق بسهولة كده انك بتخونيه
نزلت من نيرمين   دمعة عند سماعها هذه الجملة وهى تنظر فى الارض
عمرصدقينى يا نيرمين   انا معملتش كده الا علشان بحبك
كنت بحاول اقرب منك بكل الطرق لكن انتى كنتى بتصدينى
لو كنت لاقيت طريقة تانية غير دى علشان اقدر اقرب بيها منك مكونتش لجأت للى عملته ده
تجاهلته نيرمين   تماما ولم تنظر اليه وظلت تنظر الى الارض وهى لا ترى من كثرة دموعها
زفر عمر انفاسه بغيظ وقالانتى بتعملى فى نفسك كده ليه نفسى افهم
هو يعنى اللى خلقه مخلقش غيره ما اناهو قدامك ليه هو بالذات
سكت لحظات وتنهد وهويقوم من مكانه واتجه الى المكان الذى القى فيه قميصه وامسك به ومشى ناحيتها وهو يرتديه 
وقف امامها وهو يغلق ازرار القميص وعينيه تتأمل وجهها الباكى قائلاممكن بقى تقومى من على الارض
هتفضلى قاعدة كده
لم ترد عليه وظلت على حالتها 
عمرادخلى الاوضة وارتاحى جوه وخدى المفتاح واقفلى على نفسك علشان تبقى مطمنة اكتر
ورفعت راسها ونظرت اليه بطرف عينها اللامعتين وقالت بصوت مخڼوق
افتحلى الباب
انا عايزة امشى حالا
عمراحنا بالليل والوقت متأخر هتروحى فين وانتى مالكيش حد تروحيله
نيرمين  ملكش دعوة اروح مطرح ما اروح
ان شا الله ابات فى الشارع
عمروبعدين بقاااااااااا بجد كده انا هبدأ افقد اعصابى 
نيرمين  اوعى تفتكر انى هخاف منك ولا هستسلم للى عملته ده واقول ماليش حد
انت لو آخر واحد فى الدنيا مش هلجألك تساعدنى
عمربقى كده
نيرمين  ولو مفتحتليش دلوقتى انا هصوت والم الناس واقول انك خاطفنى
ضحك عمر بصوت عالى ونظر اليها وهو يبتسم باستهزاءوقالياريتك تعملى كده علشان تبقى جانيتى على نفسك
ثم تغيرت ابتسامته تلك وقال بنبرة حادةقومى يالا ادخلى الاوضة
نيرمين  ابعد عنى وسيبنى فى حالى بقى انت عايز منى    ايه
عمريعنى مش هتسمعى الكلام
نيرمين  تبقى مچنون لو فكرت انى هقبل ابات هنا
انا عندى ابات فى الشارع اهون 
عمرعلى فكرة 
انا لحد دلوقت ماسك اعصابى ومش عايز اتهور عليكى
لو مقومتيش دخلتى الاوضة حالا انا هشيلك ادخلك ڠصب عنك
نيرمين  لو قربت منى   انا هصوت والم عليك الناس
انا بقولك اهو
افتحلى الباب وسيبنى امشى بدل ما اوديك فى داهية واقول للناس انك خاطفنى
اقترب عمر منها وقرب وجهه منها بنظرة حادة فابتعدت نيرمين   وترجعت الى الوراء وهى مازالت جالسة
على الارض وهى تلملم نفسها وامسكت بزراعيها فى خوف
وقال لهاخروج مش هتخرجى
انسى خالص انى اسيبك تمشى
ولا عايزة تجرى على حبيب القلب وتترجيه انه يرجعلك
لو روحتيله هيرميكى فى الشارع ومش هتلاقى اللقمة تاكليها
وممكن اوى تضطرى تبيعى نفسك علشان تعرفى تعيشى وبدل ما يحصلك كده
فوجودك هنا احسنلك من اللى هيجرالك بره
نيرمين  مش انا اللى ابيع نفسى علشان اعرف اعيش
لو وصلت للمرحلة دى يبقى المۏت احسن لى 
عملتلى ايه الحياة يعنى علشان ابقى حريصة عليها
مشوفتش فيها غير الهم والحزن والالم واندبحت من كل الناس اللى حواليا
حتى الانسان الوحيد اللى حبيته ومكانش ليا فى الدنيا غيره
اتخلى عنى وسابنى فى اكتر وقت كنت محتاجة له فيه
بالرغم من انى اترجيته ياخدنى معاه ان شالله بعدها يرمينى فى الشارع
مرضيش و سلمنى    ليك على طبق من دهب
مع ان اللى بيحصلى دلوقت منك بسبب انى حبيته هو ومرضيتش اعاملك بطريقة تريحك 
واللى انا فيه دلوقت هو تمن اخلاصى ليه 
لو انا كنت بعاملك بالطريقة اللى انت عايزها مكنتش هتعمل فيا كده
عمروليه متقوليش انه بعد ما زهق منك رماكى ومبقاش عايزك خلاص
بس انتى اللى غلطانة من الاول لانك اخترتى الشخص الغلط
نيرمين  تقصد ايه بالكلام ده
عمرقصدى انتى فاهماه كويس
انتى فاكرانى نايم على ودانى ولا ايه انا عارف ايه اللى كان بيحصل بينكوا وخصوصا لما دادة فاطمة مكنتش موجودة وكنتى بايته هناك
نيرمين   بانفعالانت اكيد اټجننت
انا عمرى ماخليته ېلمس منى    شعرة وعلى فكرة بقى يومها انا كنت همشى لكن هو نزل ينام تحت فى المكتب علشان
ميبقاش فيها احراج ليا
وبعدها صممت انى اقعد فى اوتيل على ما دادة ترجع لكنه رفض علشان كده ادانى مفتاح الشقة وقالى اقعد فيها لحد
ما دادة ترجع
عمرانتى فاكرانى مضړوب على قفايا ولا ايه
انا شايفه فى مكتبك وهو 
نيرمين  وهو ايه
عمرهو واخدك فى حضنه وكان 
قاطعته نيرمين   بانفعالاخرس
محصلش بينه وبينى اى حاجة من اللى فى دماغك
صحيح هو يومها قرب منى    بس انا ماادتلوش فرصة وبعدت عنه
ولو انت شوفتنى فعلا كنت هتعرف انه معملش معايا حاجة
ابتسم عمر باستهزاء قائلاهفرض معاكى انه معملش حاجة
طب لما جالك اوضتك فى نص الليل
انت ليه فاكرانى اهبل وبينضحك عليا
نظرت له نيرمين   پصدمة من كلامه وقالتوالله ما حصل بين وبينه حاجة
عمراومال كان فى اوضتك بيعمل ايه فى الوقت ده
هههههههههههه كان جاى يقولك تصبحى على خير
نيرمين  انت عرفت منين اصلا انه جالى بالليل
هو اللى قالك
عمرسلمى   شافته وهو بيتسحب على اوضتك ومش عايز حد يشوفه
نيرمين   بصوت منخفضسلمى  
نظرت نيرمين   الى عمر وقالتسلمى   دى هى السبب فى كل اللى بيحصلى منها لله
عمرانتى مضايقة منها علشان كشفتك ولا ايه
نيرمين   بانفعالانت ليه مش عايز تصدق انى مش من النوع ده
انا عمرى ماخليت حد يقربلى لا سيف      ولا غيره
عمرالاسطوانة دى انا سمعتها من غيرك كتير وفى الآخر بيطلعو 
وانتى اكيد منهم
نيرمين  انت انسان ساڤل
اراد ان يحملها فزحفت بعيدا عنه وهى تدفعه بيديها وقالت بتوسل وهى تبكى بشدةخلاص ياعمر الله يخليك
متستقواش عليا
تنهد عمر پغضب محاولا تهدئة نفسه وشعر بالاشفاق عليها وقالطب قومى ادخلى الاوضة زى ما قولتلك
نظرت نيرمين   اليه نظرة توسل وخاڤت ان تنطق بشئ يستفزه 
عمربحدةمستنية ايه 
قومى
اسندت نيرمين   يدها على الحائط وهى تنظر اليه فى خوف 
اتجه عمر ناحية الغرفة ونزع المفتاح منها وقالتعالى يالا
ومد يده بالفتاح قائلاوعلشان تعرفى ان نيتى كويسة 
هديكى المفتاح علشان تقفلى على نفسك وابقى سيبى المفتاح فى الباب علشان تتأكدى انى مش هعرف افتح
ظل واقفا امام باب الغرفة منتظرا اياها ان تأتى 
كانت نيرمين   تقف بجانب باب الشقة وقلبها يرتعد خوفا من عمر وهى لا تدرى ماذا تفعل
فى هذا الوقت سمعت صوت احد يمشى بالخارج
فاستدارت بسرعة وهى تطرق الباب بشدة وقالتالحقونى
الحقونى
حد يخرجنى من هنا انا مخطۏفة
جرى عمر عليها واحاط زراعه الايسر بها ليشل حركة زراعيها وكتم فمها بيده اليمنى   حتى كتم صوتها ووضع اذنه على الباب ليرى ان كان احدا قد سمعها ام لا
اما فى الخارج فكان رجلا مسنا ينزل على الدرج وعندما سمع صوت نيرمين   وقف لحظات ليتأكد مما سمعه ولكنه بعد ان وقف لم يسمع شئ فظن انه هويئ له فانصرف
عندما تاكد عمر من عدم وجود احد بالخارج ادار وجه نيرمين   اليه ودفعها الى الحائط بقوة واوثق كلتا يديها بيد واحدة وامسك خديها بقوة باليد الاخرى وقالانتى اللى جيبتيه لنفسك
انا كنت ناوى اعاملك بطريقة كويسة
بس بعد اللى انتى عملتيه ده انا هوريكى الوش التانى
جرها من يدها بقوة حتى سقطت على الارض ولم يلتفت اليها بل استكمل جرها الى ان ادخلها الغرفة ودفعها على السرير وهو ينظر اليها پغضب قائلاعايزة تلمى الناس وتعمليلى ڤضيحة
وكمان بتقولى انى خاطڤك علشان تودينى فى داهية مش كده
ماشى ماشى
انا هعرف ازاى أأدبك على اللى انتى عملتيه ده
اڼهارت نيرمين   فى بكاء شديد وقالت هتعمل ايه يا عمر
ارجوك 
ارجوك متئذنيش
عمرمين قالك انى هعمل حاجة دلوقت
انا لازم اذلك الاول 
هخليكى تموتى فى اليوم الف مرة
اتجه الى الباب ليخرج وقالانا كنت هخليكى تقفلى على نفسك بالمفتاح بس دلوقتى انتى مالكيش امان
انا هقفل عليكى من بره ومش هتخرجى خالص الا بإذنى
ثم خرج واغلق الباب عليهابالمفتاح من الخارج واخذ المفتاح معه 
?
بعدما خرج عمر من الغرفة اڼهارت نيرمين   فى البكاء حتى شعرت ان الدموع قد جفت من عينيها اخذت ټضرب السرير بيديها ووانكبت على وجهها وهى تمسك بالفراش من شدة الالم الذى تشعر به فى قلبها
ثم رفعت وجهها وهى تتنفس بسرعة شديدة وامسكت بساقها الذى ركلها فيه سيف      وكان يؤلمها بشدة 
كشفت عن ساقها فوجدت به كدمة حمراء فغطت ساقها وهى تدلكه وبكت وهى تقولكده يا سيف     تتخلى عنى
هنت عليك تعمل فيا كده بعد كل الحب اللى حبتهولك 
صحيح انا غلطت انى مسمعتش كلامك بس مكونتش اعرف ان فى ناس فى الدنيا كده
معقول الناس بقت بتنهش فى بعض بالطريقة دى 
يارب انا محتجالك اوى
ارجوك متتخلاش عنى
يارب عرفه الحقيقة 
يارب ييجى ياخدنى من هنا ويعرف انى مخونتوش
يارب خرجنى من هنا ارجوك كل الناس اتخلت عنى مفاضليش غيرك يارب
يارب انت عارف انى مظلومة وعمرى ماغلطت مع حد ارجوك احمينى من عمر 
ومتخلهوش

يقربلى
اما سيف      فنام عدة ساعات واثناء نومه كانت تتردد تلك الكلمات فى أذنهمتسيبنيش ياسيف    
انا مظلومة 
متسيبنيش متسيبنيش متنسيبني ش
ظلت تلك الكلمة تتردد فى أذنه فقام من نومه مڤزوعا
نظر حوله وانفاسه مضطربة اغمض عينيه وهو يتنهد
وازاح الفراش وقام من السرير واتجه الى الحمام
اخذ حماما دافئا وظل جالسا فى البانيو الممتلئ بالفقاقيع والماء الدافئ رافعا رأسه لاعلى وهو يغمض عينيه وكلما اغمض عينيه تذكر المشهد الذى راى فيه عمر ونيرمين  فيفتح عينيه مټألما 
فى هذه اللحظة ذابت الدموع المتحجرة فى عينه لتنزل بغزارة 
حينها احس انه ضعيفا ولم يستطع ان يمنع دموعه التى لم تتوقف
لم يكن سيف      يحب ان يظهر ضعفه امام نفسه لذلك حاول ان يتماسك وان يوقف تلك الدموع ولكنه فشل فى ذلك
بعدما انتهى من اخذ حمامه وارتدى ملابسه
اخذ هاتفه وجلس على ركنة كبيرة واتصل على سلمى  
وطلب منها ان تذهب الى الشقة وتطلب من زينب ان تعود الى القصر 
والا تخبرها عن السبب
سالته سلمى   متى سيخرج للحياة ويخبر الناس بعودته من السفر اجاب بانه حينما 
تسمح حالته النفسية سيف    عل ذلك من تلقاء نفسه
وبالفعل ذهبت سلمى   الى الشقة التى كانت تقيم بها نيرمين   وطلبت من زينب ان تاخذ اغراضها وتعود الى القصر
تعجبت زينب من هذا الامر وسألت عن السبب فانفعلت عليها سلمى  قائلةانتى تعملى اللى بقولك عليه من غير ماتتكلمى ولا كلمة
يلا امشى
زينبحاضر ياسلمى   هانم
وبعدما تحركت عدة خطوات وقفت وقالتطب نيرمين   هانم رجعت القصر ولا لا اصل من ساعة ما خرجت مرجعتش وانا ھموت واعرف هى راحت فين
سلمى  باستهزاءنيرمين   هانم
كلمة هانم دى متتقالش تانى غير ليا انا بس
انتى فاهمة
يالا غورى
مشت زينب وهى لا تفهم ما الذى حدث ولمت اغراضها وانصرفت
بينما ظلت سلمى   موجودة بالشقة وهى تنظر فى ارجائها بسعادة بالغة فأخيرا استطاعت ان تتخلص من نيرمين   التى كانت حاجزا
يفصل بينها وبين سيف    
جلست وهى تضع ساقيها فوق بعضها باستعلاء ونظرت الى العلبة التى امامها فمدت يدها الى تلك العلبة وفتحتها 
وعندما رات الهدية التى بداخلها ابتسمت ووضعتها جانبا
ثم امسكت بالجواب الذى ارسله عمر وقرأته وبعدما انتهت قالتيا ابن الايه يا عمر
دا انت طلعت داهية
اعادت كل شئ كما كان فى العلبة
ثم اخرجت الهاتف الذى سرق من نيرمين   ووضعته بجانب العلبة بحيث يراه سيف      عندما يأتى
قامت لتغلق الشقة بعدما تممت على كل شئ وابتسمت وهى تنظر الى الطرد الذى يوجد على الطاولة وبجانبه الهاتف المسروق 
ثم خرجت واتجهت الى سيارتها
انطلقت بالسيارة وهى تبتسم فى سعادة واخرجت الهاتف واتصلت على عمر
رد عليها عمر قائلا بصوت حزينايوة يا سلمى  
سلمى ايه ياعمر مالك
شكلك مش مبسوط هى المزة غلبتك ولا ايه
تنهد عمر قائلاوالله يا سلمى   انا مافايق للكلام ده
سلمى لالالا لازم تقولى فى ايه 
شكلك زعلان اوى
عمرانا دلوقتى بره الشقة على فكرة
سلمى  بتعجببجد
ازاى ده
انت زهقت بسرعة كده
عمرانا ملمستهاش
سلمى انت بتقول ايه معقول
عمرزى ما بقولك كده
سلمى طب ليه
عمرتصورى كانت هتلم عليا الناس وتقول انى خاطڤها
لولا انى كتم بؤها ومخليتش صوتها يطلع محدش عارف كان ايه اللى هيحصل
سلمى طب وعملت معاها ايه بعد كده
عمرحبستها فى الاوضة وقفلت عليها بالمفتاح لحد ما اعرف هتصرف معاها ازاى
سلمى انت اللى غلطان يا عمر
كنت خلصت الموضوع من الاول وريحت دماغك
وساعتها هتقبل اى حاجة تقولهالها لانك هتكون حطيتها قدام الامر الواقع
لكن طول ما انت مستنى لما تتعطف وتلين دماغها هتفضل تدلع عليك 
ومش هتعرف تمشى عليها كلمة
عمرتفتكرى كده
سلمى طبعا 
هو ده الحل الوحيد
عمرطب وايه اخبار سيف      دلوقت
سلمى مكدبش عليك حالته وحشة اوى
عمربكرة ينسى
سلمى يارب يا عمر
يارب ينساها ويلتفت لحياته بقى
عمرلو انتى قدرتى تملى الفراغ اللى عايش فيه هينسى 
بس المشكلة دلوقتى ان العلاقة بينا باظت خالص وبفكر دلوقتى ازاى اخليه ميفضش الشراكة اللى بينى وبينه
سلمى اساسا صعب جدا ان سيف    
يفض شراكتك معاه لان الشركة قايمة على اسمكوا انتو الاتنين
ونصيبك مش قليل يا عمر
يعنى ممكن الشركة تقع بالطريقة دى
عمرصحيح كلامك مظبوط
بس سيف      ممكن ينشف دماغه 
وانتى عارفة انه لما بيكون مصمم على حاجة بيعملها حتى لو هيخسر فيها
سلمى متقلقش محامى العيلة راجل ذكى جدا وعاقل 
هيقدر يأثر عليه
خلينا فى المهم بقى
زى ما قولتلك بقى اول ما تخلص الموضوع عرفنى 
اوك
عمراوك
فتح عمر باب الشقة واغلقه پعنف
عندما سمعت نيرمين   صوت الباب احست بالخۏف وامسكت فى الوسادة التى كانت بجانبها واحتضنتها ودقات قلبها تتسارع
دخل عمر غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام واخذ حمامه اليومى وبعد ان خرج من الحمام وقف امام المرآة وهو يمشط شعره
وضع الكثير من البرفان المفضل لديه
اما نيرمين   فظلت تجلس فى ړعب وهى تترقب مقبض الباب
وعندما سمعت صوت المفتاح
الذى يفتح باب غرفتها وتحرك المقبض امسكت فى الوسادة بقوة وتسارعت دقات قلبها حتى شعرت انها ستموت من الخۏف
دخل عمر اليها ووقف على بعد مترين منها قائلاهديتى ولا لسة
نظرت اليه پخوف وجسدها يرتعد ولم ترد عليه
زم عمر

شفتيه ونظر الى الارض لحظة ثم رفع رأسه لينظر اليها وقال شكلك لسة زعلانة منى
انا مكونتش احب اعاملك بالطريقة دى بس انتى اللى اضطرتينى اعمل كده
ممكن بقى نبدأ صفحة جديدة وتنسى الطريقة اللى عاملتك بيها
نيرمين   بصوت متقطع من اثر الخۏف الذى سيطر عليهاانت هتفضل حابسنى هنا لحد امتى
عمرلحد ما تعقلى وتبطلى تنشفى دماغك معايا
لو سمعتى كلامى هتكسبى
لكن لو عاندتينى مش هخليكى تتهنى على يوم حلو
نيرمين   پخوفطب انت عايزنى اعمل ايه 
علشان تسيبنى امشى
عمركل اللى انا عايزه اننا نقضى وقت لطيف مع بعض
اضطربت دقات قلبها وهى تقوللطيف ازاى يعنى
ابتسم عمر ابتسامة ماكرة وقالزى الوقت اللى كنتى بتقضيه مع سيف    
حاولت نيرمين   الا تفقد اعصابها فى الرد عليه حتى لا تستفزه
وخصوصا انها تحت قبضته ولا يوجد احد ينجيها منه فقالتانت ليه مش عايز تصدق انه ملمسنيش
والله العظيم ما قربلى لا هو ولا غيره
عمرومطلوب منى    انى اصدقك كده بسهولة
نيرمين  طب اعمل ايه بس علشان تصدق
عمراقترب منها عمر بخطوات بطيئة وهو يبتسم قائلاعلى كده بقى انا هكون اول واحد
قامت نيرمن من على السرير بسرعة واسندت ظهرها على الحائط فى زاوية الغرفة وقالتبالله عليك تسيبنى امشى
ارجوك ابوس رجلك يا عمر
اتوسل اليك خلينى امشى
عمرانتى ليه مصممة تبعدى عنى
نيرمين  لانه مينفعش
انا عمرى ماهغضب ربنا لا عشانك ولا علشان اى حد فى الدنيا دى
عمرطب خلاص محلولة
انا هتجوزك ايه رايك
موافقة
سكتت نيرمين   لحظات لتنتقى بعض الكلمات التى لا تستفزه وقالتانت شاب كويس والف واحدة تتمناك
وبكره تلاقى الانسانة اللى تحبك وتديك الحب اللى انت محتاجه
لكن انا منفعكش
انا خلاص معونتش عايزة حاجة من الدنيا وقلبى اتقفل خلاص
تنهد عمر قائلاافهم من كده انك بترفضينى
نيرمين  صدقنى يا عمر انا مش هقدر اسعدك
عمرلكن انا بحبك يا نيرمين  
وضحيت بكل حاجة علشانك
خسړت ابن عمى وخسړت شغلى 
كل حاجة ضاعت وكل ده علشان بحبك
نيرمين   لو بتحبنى بجد مكونتش عملت معايا كده
مكونتش ډمرت حياتى بالطريقة دى
والټضحية اللى بجد انك تتسيبنى اتجوز اللى بحبه
لكن انت عملت كل ده علشان ترضى غرورك وتقضى وقت لطيف وخلاص
عمروالله العظيم بحبك
ومعملتش كده الا لما حسيت انك على علاقة غير شرعية بسيف    
وهو ده اللى خلانى انتقم منك انك قبلتى ده معاه فى نفس الوقت اللى رفضتينى فيه
نيرمين   طب وبعد ما عرفت الحقيقة هتسيبنى
عمرمقدرش اسيبك
لانى مقدرش استغنى عنك 
ولو الموضوع زى ما بيدور فى دماغك كنت اخدت غرضى منك 
واقدر اعملها لانك دلوقتى تحت ايدى ومالكيش اى حد تلجأيله
يعنى انتى دلوقتى بقيتى سهلة عليا اوى
لكن انا لحد دلوقت مقربتلكيش
مش كده وبس انا عرضت عليكى الجواز وما زلت بعرضه
وبتمنى    انك توافقى 
وصدقينى انا هخليكى اسعد واحدة فى الدنيا دى
نيرمين  بس انا مبحبكش
مقدرش اتجوزك وانا قلبى مع انسان تانى
ضغط عمر على شفتيه بغيظ ونظر اليها نظرات حادة
خاڤت نيرمين   من نظرته وتسارعت دقات قلبها 
سكت لحظات وقاليعنى مافيش فايدة
بعد كل اللى قولتهولك
نيرمين  اشمعنى انا بالذات 
ما قدامك بنات كتير ويتمنوا انك تبصلهم
انسانى خالص والټفت لحياتك وشيلنى من دماغك واختار واحدة تقدر تسعدك واتجوزها
عمربس انا حبيتك انتى
ومعونتش شايف غيرك
ومش هتجوز غيرك سواء رضيتى او رفضتى
نيرمين  هو الجواز بالعافية
عمراه بالعافية انا هخليكى تقبلى تتجوزينى ڠصب عنك
نيرمين  وده هيحصل ازاى بقى ان شاء الله
عمرهتعرفى ازاى دلوقتى
ذهب الى الباب واغلقه بالمفتاح وانتزع المفتاح من الباب 
نظرت اليه نيرمين   والړعب فى عينها وقالت بصوت يرتعدانت قفلت الباب ليه
اقترب عمر دون ان يرد عليها وخلع قميصه والقاه بعيدا
صړخت نيرمين   ونادت باعلى صوتها لعل احد يغيثها
فرأت ان توقفه بان توافق على طلب الزواج لتكسب وقت تستطيع فى ان تفكر فى طريقة للهرب منه
فقالت خلاص ياعمر 
خلاص ارجوك
هعملك اللى انت عايزة
موافقة انى اتجوزك
توقف عمر عما شرع فى فعله ونظر فى عينها قائلاانتى بتتكلمى جد
ابعدت نظرها عنه وقالت بصوت مخڼوقايوة
تركها عمر واتجه الى قميصه فلبسه وسوى شعره ونظر اليها قائلالو مكونتيش وافقتى كنتى ضيعتى نفسك
اما نيرمين   فأحاطت جسدها كله بالملاءة وجسدها يرتعش
نظر عمر اليها وهو
يبتسم قائلامن بكره هنزل اشترى الشبكة وفستان الفرح
صدقينى يا نيرمين  
انا هخليكى اسعد واحدة فى الدنيا
نيرمين   بصوت مخڼوقطب ممكن تسيبنى لوحدى شوية
اصلى تعبانة اوى وعايزة استريح
عمر بنبرة ټهديدماشى
انا هسيبك ترتاحى
بس لو طلعتى بتاخدينى على قد عقلى
ساعتها مش هسيبك الا لما اخد منك اللى انا عاوزه حتى لو وافقتى بجد على الجواز بعد كده
تصبحى على خير
خرج عمر من الغرفة واغلق الباب خلفه
وبمجرد خروجه ظلت نيرمين   ټضرب على ركبتيها وهى تبكى وتقوليارب ريحنى يارب
ارجوك ارحمنى    وريحنى من الدنيا دى
انا تعبت اوى 
ومش قادرة استحمل
يارب اموت قبل ما النهار يطلع عليا
سكتت قليلا وهى تلتقت انفاسها ثم استغفرت عما قالته
وقالتاستغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
الفصل الثلاثون
جلست زينب فى المطبخ ورقية وزينب تحيطان بها كانت تنظر اليهما واثر الحيرة على وجهها
زينبانا هتجنن مش عارفة ايه اللى حصل
من ساعة ما نيرمين   هانم خرجت وانا معرفش عنها حاجة
انا كنت فاكرة انى هاجى الاقيها هنا
رقيةطب يا زينب مش يمكن تكون عملت حاډثة ولا تعبت وراحت المستشفى
اصل يعنى هتكون راحت فين
يارب استر وميكونش جرالها حاجة
هندحرام عليكى يارقية فال الله ولا فالك
انتى بتفولى عليها ليه
رقيةمقصدش ياهند انى افول عليها
والله انا بحبها وبتمنى    انها تكون سليمة
بس انا احترت بجد
زينب انتو مشوفتوش اللى اسمها سلمى   دى كانت بتتكلم ازاى
دى زى ما تكون ماصدقت خلصت منها وقدرت تاخد مكانها
رقيةانتى بتقولى ايه
معقول الكلام ده
طب وسيف      بيه راضى باللى بيحصل ده
زينب انا لحد دلوقت مش فاهمة اى حاجة
سيف      بيه بيحب الست نيرمين   اوى
ومكانش بيقدر يزعلها من كتر حبه ليها
واللى اسمها سلمى   كانت صلحت علاقتها بنيرمين   هانم وبقو زى السمنة على العسل
ايه اللى حصل بقى وشقلب حال الدنيا كده
رقيةاكيد لما سيف      بيه يرجع هنفهم كل حاجة
زينبآآآآآآآآآآه يا قلبى
انا قلقانة اوى عليها وحاسة ان فى حاجة مهمة اوى ناقصانى
دى هى الوحيدة اللى كانت
بتعاملنى معاملة حلوة وحسستنى انى بنى ادمة
رقيةومين سمعك دى كانت تتحط على الچرح يطيب
هندعلى فكرة يا جماعه اللى هيحل الموضوع ده هى دادة فاطمة
زينبوهى فين دادة فاطمة يا هند
ياريتها كانت هنا
هندوهى يعنى هتفضل مسافرة ما مسيرها ترجع
وانتو عارفين هى بتحب ست نيرمين   قد ايه
وقف عمر امام مليكان عليها فستان فرح ابيض انيق للغاية
ظل ينظر اليها وهو يتخيل ان نيرمين   هى التى ترتديه 
نادى على المرأة المسئولة عن بيع الفساتين وسألها عن ثمن الفستان
وان كان هناك فستان اغلى واشيك منه
فعرضت عليه مجموعة من الفساتين المستوردة التى تناسب جسم نيرمين   كما وصفه لها عمر وانتقى واحد من اجمل واشيك الفساتين الموجودة
وحرص فى اختياره على ان يكون الفستان مناسبا لحجابها
نظر الى الفستان بفرحة وتنهد وهو يفكر 
نقل الفستان الى السيارة بعد ان غلفته المرأة بطريقة معينة للحفاظ على مظهره وضعه على الكرسيين الخلفيين وانطلق بسيارته الى اكبر محل للمجوهرات وانتقى الشبكة بعناية وحرص على ان تكون من الالماظ الخالص
واوصى الجواهرجى باختيار ارق واحدث الموديلات والا يبالى بالثمن
وضع الجواهرجى الشبكة داخل العلبة الانيقة قائلاالف مبروك يا عمر بيه
عمرالله يبارك فيك
الجواهرجىاكيد العروسة جميلة اوى
لان اختيارك للشبكة كان رقيق وشيك على الاخر
بس كنت المفروض تجيب العروسة علشان تختار الشبكة بنفسها
ولا هي اللى قالتلك اختارها على زوقك
عمربالظبط كده
هى سابتلى انا الموضوع ده 
الجواهرجىواكيد الاسورة اللى اخترتها قبل كده كانت ليها برده مش كده
تنهد عمر وقالاه
ممكن بقى تشوفلى الحساب كام
نادى الجواهرجى على رجل يقف معه فى المحل واعطاه العلبة وطلب منه ان يخرج ورقة بحساب تلك المجوهرات وان يعطيها لعمر
ابتسم الجواهرجى وهو ينظر الى عمر وقالوايه اخبار سيف      بيه 
من ساعة ماعدى عليا من فترة طويلة واشترى منى    خاتم الماظ مشوفتوش تانى
الا متعرفش صحيح هو اشتراه لمين
زفر عمر انفاسه بسأم وقاللا معرفش
بعد عدة دقائق جاءه الرجل يحمل الفاتورة فاخذها عمرونظر فيها
بعدها اخرج دفتر الشيكات وكتب شيكا بالمبلغ المطلوب
اما سيف      فقام بتحضير جميع اغراضه استعدادا لرجوعه القصر
ارتدى قميصه ووقف يشمر اكمام القميش وهو يقف امام المرآه غارقا فى افكاره 
كان واقفا ينظر امامه بحزن 
غير منتبه لما يفعله
سمع جرس التلفون
فانتبه اليه وذهب ليرد
وجد الروم سيرفس تخبره بانتظار سائقه فى السيارة امام الفندق
فطلب منها ان ترسل احدا لحمل الحقائب الى السيارة
وبعدما انهى المكالمة استكمل تجهيز نفسه ومشط شعره امام المرآة ثم
القى المشط واستدار وهو يرتدى ساعته الفخمة فلمح دبلته ملقاه على التسريحة ادار وجهه مرة أخرى لينظر اليها
أتم ارتداء ساعته ومد يده ليمسك بالدبلة امسكها بين اصابعه وهو يدقق بها بنظرات حزينة ثم قبض عليها بيده وهو يغمض عينيه
عندها سمع صوت دق على الباب فتنهد واتجه ناحية الباب ليفتحه
دخل العامل المسئول عن حمل الحقائب
فادخله سيف      وطلب منه ان يحمل الحقائب الى سيارته المنتظرة امام الفندق
غادر العامل وهو يحمل الحقائب تتبعه سيف      وقبل ان يخرج نظر الى الدبلة التى كانت فى يده مترددا
ثم وضعها فى جيبه
عندما اقترب سيف      من سيارته ورآه حسين السائق نزل من السيارة والفرحة تملأ وجهه وقال بحفاوةحمد الله على السلامة يا سيف      بيه
نورت مصر
سيف      وهو يبتسم ابتسامة حزينةالله يسلمك يا عم حسين
حسينبسم الله ما شاء الله يا سيف      بيه
عينى باردة عليك
بقيت بتمشى على رجليك زى الاول واحسن
الحمد لله ان ربنا رجعك لينا بالسلامة
سيف      متشكر اوى يا عم حسين
ركب سيف      السيارة وانطلق حسين بها متجها الى القصر
نظر حسين الى سيف      وقالحضرتك ليه معرفتناش هتيجى امتى على الاقل كنت استنى حضرتك فى المطار 
سيف      اصلى كنت محتاج اقعد مع نفسى يومين كده ياعم حسين
حسينخير ياسف بيه
انا حاسس ان عنيك فيها حزن مشوفتوش قبل كده
مع ان المفروض ان حضرتك تكون مبسوط بنجاح العملية 
تنهد سيف      بالم ونظر امامه ثم قال بحزنمتهيألك يا عم حسين
انا مبسوط
مبسوط اوى
وصل سيف      الى القصر وصعد غرفته 
اخرج الملابس من حقيبته ورصها فى الدولاب
ثم جلس على السرير واسند راسه للخلف عدة لحظات وهنا تذكر ان عليه الاتصال بدادة فاطمة ليطمئنها عليه لانها اكيد اتصلت به على الرقم الاخر 
ردت عليه بلهفة قائلةكده برده يا سيف    
كده تسيبنى قلقانة عليك طول الوقت ده من غير ما تطمنى
سيف      معلش يا دادة سامحينى
انتى متعرفيش الظروف اللى انا كنت بمر بيها
ولما جاتلى الفرصة اتصلت بيكى علشان اطمنك
لانى نزلت مصرفجأة من غير ما اقولك 
قلقت دادة فاطمة من كلامه وقالتمالك يا سيف      صوتك مش مريحنى
وبعدين انت ليه نزلت مصر فجأة من غير ماتعرفنى
سيف      بعدين يا دادة
لما تيجى هبقى اقولك
دادةسيف      
انت مخبى ايه عليا
انا حاسة ان فيه حاجة بس انت مش عايز تقولها
فى حاجة حصلت
لنيرمين   وانت مش عايز تقولى
عندما سمع سيف      اسم نيرمين   تغيرت تعابير وجهه ولم يرد
دادانت مبتردش عليا ليه يا سيف    
حصلها حاجة
سيف      لا محصلهاش حاجة
دادةقلبى مقبوض بقاله كام يوم وحاسة ان فى حاجة حصلت لها بس مش عارفة ايه هى
سيف      قولتلك محصلش حاجة يا دادة
دادةطب هى فين عايزة اكلمها واطمن بنفسى
سيف      بس هى مش جنبى
دادةسيف    
انا عارفاك كويس
صوتك مش مريحنى
نيرمين   فين يا سيف    
سيف      بصراحة انا تعبان اوى يا دادة ومش هقدر اتكلم فى اى حاجة دلوقت
دادة يبقى حصلها حاجة وانت مش عايز تقولى انا خاېفة يكون اللى انا شوفته صح
سيف      شوفتى ايه
دادةاصلى حلمت بيها من كام يوم وقمت من النوم قلبى مقبوض
تنهد سيف      بحزن وقالحلمتى بايه
دادةخاېفة احكيه احسن يتفسر
ريحنى بقى يا ابنى وقولى هى فين
قلبى واجعنى عليها اوى
سيف    هى كويسة 
متقلقيش عليها
انتى هتيجى امتى يا دادة
دادةان شاء الله بعد 4 ايام
على ما اطمن على اختى 
وخصوصا انها لسة عاملة العملية امبارح
سيف    وايه اخبارها صحيح حالتها اتحسنت بعد العملية
دادةالحمد لله
احنا كنا فين وبقينا فين
سيف    طب الحمد لله ان ربنا طمنك عليها
دادة خد بالك من نيرمين   يا سيف      
دى مالهاش غيرك فى الدنيا يا حبيبى
ابتلع سيف      ريقه بمراره والدموع فى عينيه وقالان شاء الله
قبل ما تسافرى عرفينى يا دادة
دادةان شاء الله يا حبيبى
لا اله الا الله
سيف      محمد رسول الله
بعدما انهت دادة فاطمة المكالمة نظرت امامها فى حزن وهى تقوليا ترى حصل ايه يا سيف     ومخبيه عليا
لم يستطع سيف      ان يخبر دادة فاطمة بما حدث حتى لا يحملها هموم على همها 
لانها لن تتحمل ذلك فهى فى غربة واختها مريضة ولن يزيدها هذا الامر الا هما وحزنا
اما نيرمين   فكانت نائمة فى السرير على وضعية الجنين وهى تحيط نفسها بالملاءة فى استكانة وهدوء
بعد ما لقيته من ارهاق شديد وتعب نفسى حاد
فتح عمر الباب فى هدوء ونظر اليها وهو يقف بعيدا
لم تشعر به نيرمين   فتقدم بخطوات بطيئة حتى لا يوقظها
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها وهو يتأمل وجهها
ظل ينظر اليها لحظات 
مد يده
ليلامس خدها بخفة وعينيه ترسل اليها نظرات اعجاب لا حدود لها
فتحت نيرمين   عينيها وهبت من نومها مڤزوعة وهى تنظر اليه پخوف
نزع يده بسرعة وهو يقولاهدى يا نيرمين  
اهدى 
اهدى
امسكت بالملاءة وهى ترجع للوراء وجسدها يرتعش
عمرمټخافيش يا نيرمين   
مټخافيش
أأأنا 
انا كنت جاى اطمن عليكى و بس
مټخافيش
ثم قام مبتسما وهو يقول
انا جيبت فستان الفرح خلاص
و جهزت كل حاجة جيبتلك الشبكة وووجبتلك حاجات كتير اوى شوفى
شوفى جيبتلك ايه
كان يعرض عليها كل شئ اشتراه لها وهو سعيد معتقدا ان ما اشتراه لها من
اشياء باهظة الثمن ستسعدها كثيرا
نظرت الى الاشياء التى يعرضها عليها وقلبها ېنزف من الالم ابهذه السرعة اشترى كل شئ
اسينتهى بها الامر الى ان تكون زوجة له 
كان اثر المفاجأة ظاهر على وجهها ولكن بحزن
نظر عمر اليها ولاحظ انها غير سعيدة فقالمش شايفك مبسوطة يعنى
ابتلعت نيرمين   ريقها پخوف وقالت بصوت خائڤاصلى مكونتش متوقعة انك تجهز كل حاجة بالسرعة دى
عمر بنظرة حادةاومال كنتى فاكرة ايه
اقترب منها ومازال ينظر اليها بحدة وقال بنبرة ټهديد
نيرمين  
لو حسيت فى اى لحظة انك ممكن تسبينى صدقينى
صدقينى انا مش ضامن ساعتها ممكن اعمل فيكى ايه
ارتعد جسدها اكثر وهى تنظر اليه ولا تدرى بماذا تنطق
تغيرت نظرته الحادة وقال بابتسامةعلى فكرة
انا جيبتلك معايا اكل من بره
انتى مكلتيش حاجة بقالك كتير
نيرمين   بصوت مبحوحانا ماليش نفس
انا عايزاك تسيبنى لوحدى
عايزة انام
عمروبعدين بقااااا انتى كده هتزعلينى منك
وانتى عارفة انى زعلى وحش
كلى
نيرمين   طب ممكن اطلب منك طلب
عمربابتسامةأأمرى
نيرمين   عايزة البلوزة والطرحة بتوعى
عمر بنظرة جريئةليه بس
انتى كده حلوة اوى
نيرمين   مينفعش
مينفعش افضل كده
ارجوك ده اول طلب اطلبه منك
تنهد عمر وفكر قليلا ثم قالانتى مكسوفة منى    ولا ايه
كلها كام يوم وهتبقى مراتى يعنى عادى
اخفت نيرمين   المها الذى شعرت به من جملته الاخيرة وقالتلحد ما ابقى مراتك مينفعش تشوفنى كده
ابتسم

لها قائلاعندك حق
خلاص من بكره هشتريك هدوم جديدة بدل اللى اتوسخت دى 
يلا بقى مش هتاكلى
نيرمين   لا
انا مش عايزة آكل
انا عايزة انام
ممكن تسيبنى لوحدى
علشان خاطرى
هز عمر رأسه وهو يبتسم قائلاخلاص
انا هسيبلك الاكل هنا يمكن مكسوفة تاكلى قدامى
وضع الطعام امامها واتجه ناحية الباب وقبل ان يغلقه ابتسم لها قائلالازم تاكلى هاه
ولو عوزتى حاجة نادينى
باى
اغلق الباب خلفه وانصرف
نظرت نيرمين   الى الاشياء التى اشتراها وزفرت انفاسها بحزن وترغرغت عيناها بالدموع وقالتيارب ساعدنى يارب 
اعمل ايه دلوقت
انا ماليش حد غيرك
اخلص ازاى من المصېبة دى
يعنى اموت نفسى واخلص ولا اعمل ايه
الفصل الواحد والثلاثون
ذهب سيف      الى الشركة وكان يسير متجها الى مكتبه واستقبله العاملون بالشركة بحفاوة بالغة مباركين له شفاؤه وهو يستقبل التهانى بابتساماته التى تخفى ورائها حزنا بالغا 
دخل مكتبه وجلس علي الكرسى وكانت السكرتيرة قد دخلت وراءه ممسكة ببعض الملفات
وقالت له الملفات دى متاخرة يومين ومحتاجة اعتماد من حضرتك لان عمر بيه مجاش بقاله يومين
اخذ سيف      منها الملفات ووضعها جانبا وقال ابعتيلى الاستاذ اشرف حالا
السكرتيرة حاضر
تؤمر بحاجة تانى
سيف      اه 
بلغى الاستاذ مجدى المستشار القانونى يجيلى دلوقتى 
علشان عايزه ضرورى
السكرتيرة حاضر يافندم
ذهبت السكرتيرة وبلغت كل من الاستاذ اشرف والاستاذ مجدى بالذهاب الى مكتب سيف    
استأذنت السكرتيرة من سيف      ليدخل الاستاذ اشرف
وعندما وقف امام سيف      قال أأمر يا سيف      بيه
قبل ان يجيب عليه سيف      حضر الاستاذ مجى المستشار القانونى
قال له سيف      اتفضل يا استاذ مجدى اقعد
مجدى خير يا سيف      بيه
سيف      هتعرف كل حاجة دلوقت يا استاذ مجدى
ثم نظر الى اشرف قائلا بلغ اعضاء مجلس الادارة ان فيه اجتماع طارق كمان ربع ساعة
وبلغ الاستاذ عمر انه لازم يحضر الاجتماع
اشرف حاجة تانية يا سيف      بيه
سيف      لا شكرا
انصرف اشرف بينما نظر مجدى الى سيف      بتعجب وقال خير يا سيف      بيه
قلقتنى كده
انت عامل اجتماع طارئ ليه
سكت سيف      قليلا ثم نظر الى مجدى قائلا انا ناويت افض الشراكة اللى بينى وبين عمر
مجدى ايه
مش ممكن
سيف      ومش ممكن ليه
انا مش عايزه يبقى شريكى فى الشركة دى
وده من حقى
مجدى ايوة يا سيف      بيه بس
سيف      بس ايه
مجدى انت كده ممكن تخسر كتير اوى
انت عارف ان نصيب عمر فى الشركة مش بسيط 
وفى صفقات كتير اوى هو الوحيد اللى بيقدر يخلصها
وقدرته على جذب العملاء مالوش مثيل
لالالا انا من رأيى تصرف نظر عن الموضوع ده
سيف      انا هفض شراكتى معاه حتى لو خسړت الشركة بحالها
مجدى استهدى بالله ياسيف      بيه 
وكل مشكلة وليها حل
سيف      ده قرار اخير ومش هتراجع عنه
بعد لحظات اتت السكرتيرة وبلغت سيف      بان غرفة الاجتماعات جاهزة
نظر مجدى الى سيف      وقال انا من رأيى متتسرعش وتأجل الاجتماع ده بعدين
قام سيف      من مكانه ونظر الى مجدى قائلا مافيش حاجة هتتأجل
يالا بينا علشان منتاخرش عليهم
دخل سيف      غرفة الاجتماعات التى تعج باعضاء مجلس الادارة 
جلس على راس الطاولة وهو ينظر اليهم
القى كل منهم التحية على سيف      وهنؤه بشفائه
نظر الى كرسى عمر الذى لم يحضر بعد وقال لاشرف الذى كان يقف بجانبه ملمحا على عمر انا شايف ان فى حد لسة مجاش
اشرف ده عمر بيه لسة مجاش 
بمجرد ان انهى اشرف كلمته حضر عمر
دخل غرفة الاجتماعات والجميع ينظرون اليه
تتبعته نظرات سيف      بغيظ وڠضب كامن بداخله
القى عمر التحية عليهم فاجاب الجميع باستثناء سيف    
جلس عمر على كرسيه وهو يخفض بصره على الطاولة
سيف      انا جمعتكوا النهاردة علشان اقولكو ان النهاردة هو آخر يوم للاستاذ عمر فى الشركة
رفع عمر بصره الى سيف      وهو لا يصدق ان سيف      قرر فعلا ان يفض شراكته معه
وتعالت اصوات الحاضرين الذين عارضوا هذا القرار فقال احدهم ازاى ده يا سيف      بيه
عمر سيف      انت بتتكلم بجد
نظر سيف      اليه پغضب وقال ده قرار ومش هتراجع عنه
هديك نصيبك وتمشى
مش عايز اشوف وشك هنا تانى
نظر اعضاء مجلس الادارة الى بعهم البعض فى تعجب ممايحدث 
فمال مجدى عليه قائلا ميصحش كده يا سيف      بيه
كل مشكلة وليها حل وده برده ابن عمك
يعنى مهما حصل بينكوا مسيركوا لبعض
سيف      بصوت منخفض من هنا ورايح معدش له صلة بيا نهائى
ادار بصره اليهم وهو يقول اظن كلامى مفهوم
الاستاذ عمر هيمشى النهاردة
عمر ممكن نتكلم على انفراد يا سيف    
مينفعش نتناقش على الملأ كده
سيف      انت تخرس خالص
مش عايز اسمع صوتك نهائى
مجدى عمر بيه كلامه صح
المفروض المشاكل دى تتناقش بينكوا 
سيف      بيه الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
سيف      لو هخسر الشركة دى كلها برده هيمشى
مجدى ماشى 
اللى انت عايزه هيحصل بس نتكلم على انفراد علشان اللى بيحصل ده مينفعش
سيف     انا مصمم انه يسيب الشركة
ولا يمكن يفضل فيها يوم واحد
طفح الكيل بعمر فقال طب انا بقى مش هسيبها يا سيف      
وحقى قانونا مقبلش افض شراكتى معاك يعنى لازم اوافق
ولو راجعت العقد هتلاحظ انك متقدرش ترفدنى ولا تطردنى من الشركة
ومينفعش اخد نصيبى وامشى الا اذا انا وافقت
وانا مش موافق
سيف      پغضب شديد انت بتتحدانى لا
يبقى انت كده متعرفش مين هو سيف      سالم
عمر انت اللى مصمم تقف قصادى وتهنى قدام الناس 
قام سيف      من مكانه والڠضب يشع من عينه وهو يقول لو مخرجتش بره حالا انا ھقتلك
قام مجدى وامسك بسيف      محاولا تهدئته
وتعالت اصوات الحاضرين وطلبو من عمر مغادرة المكان حتى يهدأ سيف      وحتى لا تطور المشكلة بينهم الى مالا يحمد عقباه
نظر عمر الى سيف      بتحدى ورد له سيف      تلك النظرة بسهام من النظرات الحادة
ابتسم عمر وهو يقول انا خارج
بس بمزاجى
واوعى تفتكر انى خارج علشان خاېف منك 
لأ
انا خارج علشان اللى بيحصل ده كلام فارغ وانا مش فاضى للكلام ده
خرج عمر بعد ان قال تلك الكلمات بينما احترق سيف      غيظا منه وضړب على الطاولة بقبضة يده غيظا
مال مجدى على سيف      وقال بصوت منخفض خلاص بقى يا سيف      بيه اهدى بقى 
ممكن بقى اتكلم معاك فى المكتب على انفراد
نظر سيف      اليه وهو يتنفس بسرعة من شدة الغيظ وقال بنبرة حادة انا هعرف ازاى ادفعه التمن غالى على اللى قاله ده
انتقل سيف      الى مكتبه بعد ان انفض الاجتماع وجلس امامه مجدى الذى حاول بكل جهده اقناع سيف      بالتراجع عن قراره فرد عليه سيف      انت بتحاول تقنعنى بايه 
انا خلاص معونتش طايقه
لازم تشوفلى حل علشان اقدر اخلص منه
مجدى يا سيف      بيه
يا سيف      بيه المواضيع متتحلش كده 
ايا كان اللى حصل بينكوا 
مينفعش ابدا انكو تمسكوا فى بعض قدام الناس بالطريقة دى
وبعدين ايه نوع المشكلة اللى تخليكوا توصلوا للمرحلة دى
تنهد سيف      وهو ينظر امامه
بطريقة استشف منها مجدى عدم رغبة سيف      فى طرح هذه المشكلة فقال لو الموضوع حساس للدرجة دى خلاص
من حقك متقولوش
بس انا من رأيى ان الشغل حاجة
والمواضيع الشخصية حاجة تانية
يعنى ممكن تتعاملوا مع بعض بطريقة رسمية علشان المركب تمشى
يعنى المعاملة بينكو تبقى قايمة على المصلحة وخلاص
ايه رايك فى الحل ده
سيف      بقولك مش طايق اشوف وشه 
تقولى اتعامل معاه
مجدى ماهو لازم تمشى امورك تبع مصلحة شغلك
المواضيع اللى زى دى متتاخدش قفش كده
انت عارف لو عمر ساب الشركة دى هيحصل ايه
فى عملاء كتير جدا وثقوا فى شركتنا بسببه
ومتنكرش انه شاطر فى شغله جدا وقدر فى فترة قصيرة يقنع عدد كبير من العملاء بالتعامل معانا
ولا ايه
نظر اليه سيف      بغيظ وقال يعنى انت عايز
 

تم نسخ الرابط