روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


كويس
عمرمش هتلحق يا سيف    
سيف      باڼهيارمتقولش كده انت جامد وراجل وهتستحمل وهتعيش 
سامعنى
هتعيش
لانى محتاجك
انت اخويا اللى ماليش غيره وسندى اللى بستند عليه
صح ولا لأ
فى هذا الوقت وصل خالد الى المكان وامر رجاله بالقاء القبض على كل شخص يتواجد بالمكان وبمحاصرة المكان بالكامل ثم اقبل على سيف      الذى كان يحتضن عمر وقبل ان يضيع الوقت فى الاسئلة عما جرى بالضبط طلب الاسعاف لتحضر فى اقصى سرعة
ثم انكب على عمر ليتفقده وهو فى غاية القلق وكان سيف      فى حالة يرثى لها وعمر بين ذراعيه ونيرمين   مڼهارة فى البكاء الشديد
انتقل عمر الى المستشفى ودخل غرفة العمليات وعندما علمت منى    بالامر لم تتحمل الصدمة و سقطت مغشيا عليها 
استمر وجود عمر فى غرفة العمليات حوالى خمس ساعات
والكل بالخارج فى حالة شديدة من القلق الممېت 
كانت نيرمين   وسيف      وندى وزوجها وسوسن وسلمى   
الكل ينتظر وهو يضع يده على قلبه من شدة الخۏف وخصوصا ان الطبيب اخبرهم بصعوبة الامر لاختراق الړصاص نفس مكان الړصاصة السابقة اى ان الامر ليس بالشئ البسيط وان الامر اشبه بالمعجزة
اما منى    فبعد ان فاقت كانت فى حالة من الاڼهيار الشديد والبكاء وظلت تبكى امام غرفة العمليات
لم تتركها نيرمين   وظلت بجوارها هى وسلمى   وحاولت كل منهما تهدئتها اما الآخرين فظلوا ينتظرون الطبيب حتى يطمئن قلوبهم المحترقة حزنا على عمر وهم فى غاية القلق والتوتر
ظلت سلمى   واقفة بجانب منى    لتهدئتها بينما ذهبت نيرمين   الى سيف      الذى كان يتلقى الاسعافات اللازمة للاصابات التى تعرض لها فى احدى الغرف وعندما وصلت اليه وجدت الطبيب كاد ان ينتهى من عمل اللازم له
اقتربت نيرمين   وجلست بجانبه وقالتعامل ايه دلوقت يا حبيبى
سيف    الحمد لله كلها حاجت بسيطة المهم دلوقت عمر عامل ايهخرج من العمليات ولا لسة
نيرمين   بحزنللاسف لسةانا قلقانة اوى يا سيف      يارب يقوم بالسلامة
سيف      بحزن شديديارب
انتهى الطبيب من ربط ذراع سيف      الايمن برباط الضغط
هنا نهض سيف      وهو يسند ذراعه الايمن بالايسر وتأوه بعض الشئ
نيرمين  على فين يا حبيبى
سيف    انا خلاص بقيت كويس ولازم اروح اطمن على عمر مش هقدر استنى هنا وانا مش عارف هو عامل ايه
الطبيبالافضل انك ترتاح لان الاصابات اللى فيك مش بسيطة
لم يبالى سيف      بكلام الطبيب وصمم على الذهاب للاطمئنان على عمرمشت نيرمين   بجانبه وهى تضع يدها على بطنها من الالم الذى تشعر به والذى جاهدت فى عدم اظهاره
لم تستطع ان تمشى عندما زاد الالم فوقفت وقالتآه آه
وقف سيف      وقال بقلق شديدمالك يا نيرمين  
نيرمين   بصوت مټألمالحقنى يا سيف    
حاسة بمغص جامد اوى
ادمعت عيونها خشية ان يكون الجنين قد تأثر بما لقيته
سيف      مهدئا اياهابس بس اهدى يا حبيبتى مټخافيش ان شاء الله مافيش حاجة
خضعت نيرمين   للفحص فى القسم الخاص بالنساء للطمئنان على وضع الجنين وبعد الانتهاء من ذلك
قال الطبيبواضح انك بذلتى مجهود جامد او شيلتى حاجة تقيلة
سيف    خير يا دكتور طمنا المغص اللى عندها ده خطړ ولا

ايه
الطبيبلا الحمد لله الموضوع مش خطېر ولا حاجة
كل مافى الموضوع ان المشيمة نزلت تحت والوضع الطبيعى ليها انها تبقى فوق لان ده هيأثر على الولادة
لو فضلت تحت مش هتولد طبيعى ولو عملت مجهود زيادة ممكن لا قدر الله يحصل اجهاض
نيرمين   وهى تنظر الى سيف      بقلقاجهاض
الطبيبمتقلقيش يا مدام انتى لسة قدامك وقت طويل على معاد الولادة ومع الراحة التامة ومداومتك على العلاج ان شاء الله هترجع لوضعها الطبيعى ومافيش اى حاجة هتتأثر
خرج الطبيب من غرفة العمليات ولكن شكله لم يبدو مطمئنا فأخبرهم انهم انتزعوا الړصاصة ولكن الخطړ لم يزل بعد وان الامر بيد الله وحده هو القادر على انقاذه
علمت دادة بما جرى من تلك الاحداث عن طريق سيف      فرجعت على الفور هى واختها واتجهتا مباشرة الى المستشفى التى بها عمر لتجد ان عمر فى حالة خطېرة والجميع مجتمعون امام الغرفة وكل منهم يبدو عليه حالة من الحزن الشديد
وبالرغم من ان دادة فرحت فرحا شديا لان نيرمين   وسيف      لم يصابا بسوء الا ان ما ادمى قلبها وقضى على تلك الفرحة هو اصاپة عمر بتلك الاصاپة الشديدة 
لقد لقى عمر ممن حوله حبا وقلقا عليه لم يكن احد يتوقعه
فلقد ابرز هذا الحدث مدى حب الآخرين له وقلقهم وخوفهم عليه وكان الجميع يدين له بالفضل لما فعله من اجل سيف      ونيرمين  
تناسى الجميع ما فعله من اخطاء وتهورات ارتكبها فى حياته ووضعوا فضله ڼصب اعينهم وتمنوا لو يشفه الله ويخرج من هذه الازمة على خير
مر على هذا الامر حوالى اسبوعا كاملا وعمر فى حالة غيبوبة كاملة الا ان فاق من غيبوبته تلك
عندما علم الطبيب بذلك اسرع الى الغرفة وتفقد نبضه وحالته
وهنا نادى عمر بصوت منخفض
ومرهق للغاية باسم زوجته
ظل يردده وهو بين الافاقة والاغماء وكأنه يهزى
خرج الطبيب من عنده فاجتمع الجميع حوله ليطمئنوا على عمر
الطبيبالحمد لله 
دلوقت اقدر اقول ان مرحلة الخطړ فاتت بس برده هو لسة محتاج للراحة التامة وممنوع الزيارات خالص الا باذنى
التقط الجميع انفاسهم وكادوا يبكون من الفرحة
منى    وهى تبكىارجوك يادكتور خلينى اشوفه ولو لدقيقة واحدة
ارجوك
نظر فيهم الطبيب قائلاانتى تبقى منى
منىايوة أنا يا دكتور
الطبيبانتى زوجته
منىايوة 
الطبيبانتى الوحيدة اللى تقدرى تدخليله بس ياريت مطوليش لانه محتاج للراحة
منى    بلهفة وشوقحاضر والله مش هسببله اى ازعاج
دخلت منى    الى عمر بخطوات بطيئة الى ان جلست بجانبه وكان مغمضا عينيه 
زرفت دموعا غزيرة وهى تنظر اليه ثم قبلته من جبهته
نزلت قطرة من دموعها على خده
فتح عمر عينيه ببطء فاقبلت منى    عليه بلهفة وقالت بصوت منخفض وباكىعمر حبيبى انت سامعنى
حرك رأسه قليلا اليها ونظر الى عينيها الدامعتين وقال بصوت منخفض ومرهقمنى    كويس انى شوفتك
امسكت منى    بيده وظلت تقبلها وهى تبكى وقالتكده يا حبيبى
كده تخضنى عليك انت مش عارف انه لو جرالك حاجة انا ممكن اموت
عمر بصوت مرهقبعد الشړ عليكى
كتقوليش كده
منىارجوك ياعمر 
ارجوك حاول تجمد زتقوملى بالسلامة انا بمۏت من ساعة ماعرفت اللى حصل
حبيبى انا بمۏت بجد
ابتسم عمر ابتسامة خفيفة وحاول ان يكتم تأوهه وقالمټخافيش ياحبيبتى
كلها كام يوم وهبقى كويس واخرج من هنا 
اغمض عمر عينيه لما يشعر به من الالم فزادت منى    فى البكاء بصوت مكتوم فتح عمر عينيه ونظر اليها قائلا بصوت منخفض وهادئوبعدين معاكى يا منىانت عايزة تتعبينى ولا ايهلو بتحبينى بطلى عياط
منى    بصوت منخفضحاضر خلاص مش هعيط تانى
عمر وهو يبتسم ابتسامة خفيفةعايز اشوف ابتسامتك الحلوة
ابتسمت منى    بعينين دامعتين
عمرلأ انا عايز ابتسامة اكبر من دى
ابتسمت منى    اكثر ولكن فى الواقع كانت تتألم بداخلها حزنا عليه
مد عمر يده اليمنى    وضم رأسها الى كتفه الايمن ومسح على رأسها ببطء وهو يكتم المه قائلامټخافيش يا حبيبتى انا كويس قدامك اهو 
ومافيش فيا حاجة خطېرة متقلقيش
شعرت منى    بالراحة الشديدة عندما وضعت خدها على صدره وظلت تدعو بصوت منخفض وعينيها تدمعان
منى    وهى تمسح على رأسهيارب يا حبيبى يارب
مضت عدة ايام تحسنت فيها حالة عمرواستطاع الجميع ان يدخلوا اليه بعد ان انتقل من غرفة العناية المركزة الى غرفة اخرى تفاجأ عمر بحضور الجميع ليطمئنوا عليه والتفوا حوله وظل بجواره وكانت اعينهم مليئة بالحب الذى يكمن بداخلهم له
شعر عمر بالسعادة الكبيرة بداخله لانه لم يكن يتوقع ان ينال هذا القدر الكبير من الحب والاهتمام ممن حوله
غادر الجميع وتبقى سيف      بجانب عمر
فنظر اليه قائلابسم الله ماشاء الله حالتك اتحسنت كتير عن الاول
عمراخوك اسد متقلقش عليه
ضحك سيف      قائلاوأى اسد دول رصاصتين فى نفس المكان كل واحدة فيهم مافيش بينها وبين القلب غير ملى ومع ذلك بسم الله ماشاء الله وحش
عمرممازحاجرى ايه يا سيف      انت هتحسدنى ولا ايه ربنا يستر والمرة الجاية متبقاش اربى جيه
اهو ده بقى مالوش حل
ضحك سيف      ضحكا شديدا من تلك الجملة
نظر عمر الى سيف      وقال بعيون ممتلئة بالحب له
انت عارف يا سيف    اكتر حاجة كانت واجعانى فى الاثر اللى كانت سايباه الړصاصة الاولى ايه
سيف    ايه
عمرانها كانت بتفكرنى فى السبب اللى خلاك تحاول ټنتقم منى    علشانه لكن دلوقت انا مرتاح لان الړصاصة التانية هى اللى هتسيب اثر ومش هتصدقنى لو قولتك انى بتمنى    ان اثرها يفضل معايا العمر كله علشان كل ما اشوفها احس انى كفرت ولو بجزء بسيط على اللى عملته فيك وفى نيرمين  
سيف      بحزنوبعدين معاك بقى احنا مش قولنا ننسى اللى فات
يا ابنى افهم انت اخويا عارف يعنى ايه اخويا وكلنا بتغلط لاننا بشړ ومادمت ندمت على اللى عملته واتغيرت للاحسن خلاص
والله العظيم انا كنت مسامحك من زمان لانى عارف انك نضيف من جوا وانك فعلا اتغيرت وندمت
وبعدين انت ناسى انك اخو مراتى ولا ايه
يعنى

انت هتبقى خال ولادى مش بس عمهم
انت لحد دلوقت مش عارف غلاوتك عندى انا وانت حاجة واحدة
فهمت
ابتسم عمر بعينين لامعتين وقبض على يد سيف      فقبض سيف     هو الآخر على يده
مرت الايام وتعافى عمر وتوالت الشهور وبدأ كل منهم يعيش حياته باستقرار وبلا قلق او خوف بعد ان تم القضاء على ذلك الکابوس الذى كان دائما ېهدد امنهم وكانت سلمى   هى الاكثر استقرارا بعد مۏت كارم لما لقيته من عڈاب وآلام على يديه
ولكن سلمى   مازالت تتألم بسبب حبها لخالد الذى لم يعطي لنفسه الفرصة ليتقرب منها ولم يعطيها هى الاخرى الفرصة كى تثبت
صدق تغيرها
عندما ايقنت سلمى   انه لا فائدة من انتظارها قررت مغادرة البلاد مع والدتها فليس هناك داعى لوجودها وما الفائدة فى بقائها فى بلد لم تلقى فيها سوى الآلام والعڈاب ولكنها لن تستطع ان تسافر قبل ان تودع خالد وعائلته فذهبت اليهم فى زيارة قصيرة
عندما راتها والدة خالد رحبت بها بشدة وكذلك اخته سارة التى احبتها كثيرا
سارةوحشتينى اوى يا ابلة كدهكل الوقت ده ومتجيش تشوفينا ولو مرة
سلمى سامحينى يا حبيبتى ڠصب عنى والله
وادة خالدمالك يا حبيبتى حاسة ان وشك دبلان انتى تعبانة
سلمى  بحزنشوية يا طنط
والدتهالف سلامة عليكى يا حبيبتى
سلمى الله يسلمك يا طنط
على العموم انا جيت اسلم عليكوا لانى هسافر بكرة ان شاء الله
والدة خالدليه كده يا حبيبتى
سلمى  بحزنوجودى هنا معدش له لزوم وبعدين انا كل اصحابى هناك وحياتى وشغلى كل حاجة بدأتها هناك
سارة بحزنايه ده يعنى معدناش هنشوفك تانى
سلمى لا يا حبيبتى ان شاء الله هبقى انزل اجازة من وقت للتانى وهبقى اعدى عليكوا ده غير انى دايما هبقى على اتصال بيكوا
والدة خالدتوصلى بالسلامة يا حبيبتى
انا هقوم بقى اعملك حاجة تشربيها
سلمى لالالا ارجوكى مالوش لزوم
هنا فتح خالد الباب ثم تقدم ببطء وعندما وقت عيناه على سلمى   ابتسم قائلاسلمى   ايه المفاجأة الحلوة دى
عندما رأته سلمى   خفق قلبها وقالتازيك يا خالد
خالدالحمد لله
قامت والدة خالد لتعد مشروبا لسلمى   وقامت سارة حرجا من وجودها بينهما
نظر خالد الى سلمى   قائلااخبارك ايه
سلمى الحمد لله كويسة
لاحظت سلمى   صمته الذى دام لحظات فقطعت ذلك الصمت قائلة
يعنى مسألتنيش عن سبب وجودى
خالدهو انتى جاية لسبب معين
سلمى طبعا
انا جيت علشان اسلم عليكوا قبل ما اسافر
انا خلاص هسافر مع ماما بكره 
خالد بوجه متفاجئهتسافرى
سلمى هرجع من مكان ما جيتاظن كفاية اوى لغاية كده
وجودى هنا معدش له لزوم
سكت خالد قليلا وهو لا يدرى بم يرد
توقعت سلمى   ان يحاول اقناعها بعدم السفر ولوحاول ذلك لفعلت الا انه لم يفعل
ظلت تنظر اليه وهى تنتظر الرد وبعد سكوت دام لحظات قالت لهيعنى مقولتليش رأيك
خالداللى انتى شايفاه صح اعمليه انتى دلوقتى بقيتى حاجة تانية وتقدرى تدرسى اى قرار قبل ماتاخديه
سلمى يعنى انت شايف انى لو قررت اسافر ده بالنسبة لك عادى
خالدوالله دى حياتك وانتى اللى لازم تقررى هتعيشى حياتك دى فين المهم تاخدى بالك من نفسك كويس
هزت سلمى   رأسها وابتسمت بعينين دامعتين وقالت بصوت حزين
عندك حق انا اللى لازم آخد قرار
اشوف وشك بخير
شعر خالد بانه يريد ان يوقفها الا انه لم يفعل
مسحت سلمى   دموعها وهى تتجه ناحية الباب فوجدت والدة خالد بوجهها وهى تحمل الصينية التى عليها العصير
فقالتعلى فين يا حبيبتى 
سلمى  بابتسامة حزينةمعلش يا طنط انا ورايا حاجات كتير عايزة تتجهز علشان سفرى 
اشوف وشك بخير
قبلتها من خديها ثم التفتت الى خالد والقت عليه نظرة اخير 
وعندما ايقنت ان دموعها ستنساب بغزارة امامهما اسرعت ناحية الباب وخرجت
وضعت والدة خالد الصنية من يدها ونظرت الى خالد فوجدته
ينظر الى الباب بحزن شديد
والدتهخالد انت زعلتها فى حاجة
خالدهاه
والدتهمالك يا خالد فى ايه
خالد ولا حاجة
عن اذنك
دخل خالد غرفته وجلس على طرف السرير واخذ يدلك وجهه
ثم نظر الى الدبلة التى فى يده وظل يحركها وهو يفكر
ثم امسك بصورة زوجته التى اخرجها من الدرج وظل ينظر فيها
بعد قليل طرق باب الغرفة ودخلت والدتهعندما رآها اعتدل فى جلسته ووضع صورة زوجته فى الدرج
اقتربت منه امه وجلست بجانبه وقالتمش هتقولى على اللى مضايقك
خالدمافيش حاجة يا امى
والدتهعليا انامن ساعة ما سلمى   مشيت وانت وشك متغير وهى خرجت دموعها على خدها
انا عايزة افهم بقى انت ليه كل ما تشوفها تزعلها ومعاملتك ليها جافة كده
خالدانا بعمل كده لمصلحتها
والدتهخالد انت بتحب سلمى   ومتنكرش انا متأكدة من ده بس انت اللى بتكابر
تفاجأ خالد بما قالته والدته حيث انها استطاعت ان تكشف ما يجاهد دائما فى اخفائه
والدتهسكت يعنى
خالدامى الله يخليكى قفلى على السيرة دى
والدتهلأ مش هقفل يا خالدلحد امتى هتفضل منطوى على نفسك ورافض الجواز نفسى افرح بيك وبعيالك قبل ما اموت
يا حبيبى ليه مصر تربط نفسك بالماضى وتنسى نفسك وحياتك
الدنيا مبتقفش على مۏت حد
انا مقدرة حبك ووفاءك لمراتك بس ده مش معناه انك ترفض الجواز العمر كله وتفضل عايش على ذكرى مش هتاخد من وراها غير الهم والحزن
العمر بيجرى يا حبيبى ولوفضلت كده فجأة هتلاقى نفسك وحيد فى الدنيا من غير زوجة ولا اولاد
علشان خاطرى فكر فى كلامى وانا متأكدة انك عاقل وهتعمل اللى فيه مصلحتك
تركته والدته وانصرفت بينما نظر خالد الى الدبلة التى بيده وظل يحركها للحظات وهو ينظر اليها بحزن ثم سحبها ببطء الى ان خلعها من اصبعه ونظر اليها للحظات ثم قبض عليها بيده وهو مغمض عينيه واستلقى للخلف
فى اليوم التالى كانت سلمى   على استعداد للمغادرة بعد ان جهزت حقائبها تأهبا للحاق بالطائرة وحمل احد العاملين بالفيلا الحقائب الى السيارة
بعد لحظات نزلت سوسن على الدرج بعد ان تجهزت وتوجهت هى وسلمى   الى السيارة
وقبل ان تدخل الى السيارة وجدت سيارة قادمة من بعيد تطلق زمورا شديدا الواحد تلو الآخر وعندما اقتربت وجدتها سيارة خالد
سوسنفى ايه يا سلمى  
سلمى  واثر المفاجأة على وجههامش عارفة يا مامى دى عربية خالد
سوسن بتعجبخالد ياترى فى ايه
اوقف خالد السيارة ونزل منها مسرعا وقال لسلمى   الحمد لله انى لحقتك قبل ما تسافرى
سلمى  بقلقخير يا خالد فى ايه قلقتنى
خالد وهو يقبل بابتسامة لم ترها مثلها على وجهه من قبلفيه انى بحبك
تسمرت سلمى   وهى تنظر اليه پصدمة
خالدمالك بتبصيلى كده ليه
سلمى هو انا سمعت غلط ولا بحلم ولا
خالد مقاطعابحبك ياسلمى   
بحبك وعايز اتجوزك وعارف انى عذبتك كتير وكنت فاكر انى هقدر انسى واكمل من غيرك لكن مقدرتش
اخرج من يده علبة صغيرة وفتحها قائلامقدرتش اصبر وجيبت الدبل علشان اثبتلك انى فعلا بحبك وعايز ارتبط بيكى
امسك بيدها ثم البسها الدبلة واعطاها دبلته لتلبسه اياها فاخذتها وقلبها يخفق بشدة من فرط السعادة ثم البستها اياها
وقفت سوسن تمسح دموعها من شدة سعادتها
فطالما تمنت لابنتها ان يرزقها الله بشخص تعيش معه بأمان وبالخصوص لو كان يحبها وتحبه
وهكذا ارتبطت خالد بسلمى   وتحقق ما كانت تتمناه سلمى   بعد طول عناء 
ثم سافرت بعد حفل الزفاف مباشرة الى الغردقة لقضاء
شهر العسل
اما عن عمر ومنى    فكانت الحياة بينهما مليئة بالحب والسعادة فيما عدا موضوع تأخر الانجاب الذى كان يشعر عمر ببعض الضيق
ولكن ليس لانه يتنمى الانجاب فقط ولكن لانه يعلم مدى حب منى    للاطفال وخصوصا انها فى اول الزواج صرحت له بذلك
كما انه لاحظ مدى حبها لاولاد اخته ندى ومدى تعلقهم بها لشدة حبها واهتمامها بهم وايضا مدى حبها لاختها الصغرى مريم
كل هذا اعطى احساس لدى عمر بأنه منى    تخفى عليه شيئا ما لانها
منذ ان طلبت منه ان تجرى تحليلا لم تذكر ذلك الامر مرة اخرى قط بالرغم من حبها الشديد للاطفال 
وخشى عمر ان يسألها عن شيئا خشية ان تكون قد اجرت تحليلا واظهر شيئا يمنعها من الانجاب واخفت عليه لخۏفها من رد فعله لذلك لم يفاتحها فى الامر على الاطلاق وكان هذا لدى عمر مجرد ظن وليس يقينا
اما ندى فكانت بين الحين والآخر فى غياب عمر تلمح لمنى    عن موضوع تأخر الحمل ظنا منها ان تأخر الانجاب بسببها
وكانت منى    تسمع ذلك الكلام المؤلم وتلتزم الصمت فيما عدا جملة واحدةكل شئ باوانه
الفصل الخامس والسبعون والاخير
بعد انتقال منى    وعمر الى الفيلا الجديدة اقام عمر حفلا كبيرا بهذه المناسبة ضم فيها سيف      ونيرمين  ودادة وعائلة منى    وسوسن وسلمى  وخالد وندى وزوجها واولادها
واثناء تناول الطعام على السفرة الكبيرة سألت سوسن نيرمين   عن شهرها فاخبرتها انها فى نهاية الثامن
هنا اخبرتهم سوسن بان سلمى   حامل 
فرح الجميع بهذا الخبر وخصوصا انه لم يمضى على زواجها سوى شهر ونصف فاخذوا يهنئونها 
بمجرد ان سمع عمر هذا الخبر نظر الى منى    فوجدها تبتسم وهى تبارك لسلمى   ولكنه شعر ان ابتسامتها هذه تخفى وراءها حزنا
لا تريد

اظهاره
وهنا لم تترك ندى الفرصة وقالت بتلميحالف مبروك يا سلمى  
عقبال منى    هى كمان علشان فرحتنا تكمل
هنا نظر عمر اليها بحدة وقال بصوت منخفضندى وبعدين معاكى
ندى بصوت منخفضايه هو انا قولت حاجة غلط
مضى هذا اليوم بعد سهرة دامت حتى الساعة الثانية عشرة
وكان الاحتفال رائعا بحق بين افراد العائلة
وبعد ان غير عمر ملابسه نظر الى منى    فوجدها مستلقاه على السرير بعد ان بدلت ملابسها هى الاخرى فجلس
بجانبها وهو ينظر اليها بابتسامة قائلاايه رايك فى السهرة عجبتك
منىتجنن يا عمر
عمراوعى تكونى زعلتى من ندى لما جابت سيرتك فى موضوع الحمل
انا عارف انها بتلمحلك كتير على الموضوع ده بس انا مش عايزك تحطى فى دماغك خالص
منى    بابتسامة هادئةابدا والله ياعمر انا مش زعلانة انت اخوها ومن حقها تفرح بولادك وكلامها بالنسبة لى عادى
نظر اليها عمر بحب ثم ضمھا الى صدره قائلاكنت متأكد ان ده هيكون ردك
وبعد لحظات ارسلها ثم نظر اليها بابتسامة قائلاانتى هتنامى
منىيعنى هحاول اروح فى النوم
قرب وجهه منها قائلاماتيجىثم غمز لها
منى    بخجلايه
عمرهو ايه اللى ايه
منىتصبح على خير يا عمر
عمركدهانتى الخسرانة
مع انى محضرلك مفاجأة بس مادمتى هتنامى خلاص بقى
كشفت منى    الغطاء واعتدلت قائلةمفاجأةمفاجأة ايه
عمرلأ خلاص بقى مش هتنامى
منىلأ مش هنام يلا بقى 
قام عمر من السرير وطلب منها ان تغمض عينيها وبعد قليل جاء وبيده علبه ثم فتحها اما عينيها وطلب ان تفتح عينيها فوجدته قد اشترى لها سلسة رقيقة وجميلة للغاية
امسكها سيف      ثم طلب منها ان تستدير فاستدارت والبسها اياها ثم قبلها من رقبتها قائلاهاا ايه رأيك
نظرت اليه منى    وهى فى قمة السعادة ثم قبلته من خده وجرت لتقف امام المرآة لتشاهد السلسة على رقبتها
جاء عمر من الخلف قائلاعجبتك
منىعجبتنى وبس دى تجنن
ربنا يخليك ليا ياعمر بجد مفاجآتك كلها تجنن
فاجأها عمر وحملها بين ذراعية بسرعة والقاها على السرير قائلافين هديتى انا بقى
تصنعت منى    عدم فهمها لما يلمح له فقالتهدية ايه
عمرهديتك ليا ياروحى
غمز لها قائلاهاا هتديهالى
ابتسمت منى    له وهزت رأسه علامة على الموافقة
بينما كانت نيرمين   نائمة بجانب سيف      وكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل قامت نيرمين   من النوم مڤزوعة وظلتت تتأوه بشدة فاستيقظ سيف     فزعا وقالفى ايه يا نيرمين  
نيرمين   وهى تتألمالحقنى يا سيف    
شكلى هولد
سيف      بفزعتولدى
دلوقت
نيرمين   وهى تصرخانت لسة قاعد بقولك هولد
هب سيف      من السرير وارتدى ملابسه بسرعة ثم ايقظ دادة واخبرها بالامر فتجهزت ثم ذهبت معهم الى الطبيبة
عندما فحصتها الطبيبة اخبرتهم انه ليس مخاضا حقيقيا وانما هو الم طبيعى يأتى قبل الولادة بأيام واخبرتهم على علامات المخاض الحقيقى
شعرت نيرمين   بالحرج لايقاظهم فى هذه الساعة المتأخرة بدون داعى
بينما كان عمر يرتدى ملابسه ليذهب الى الشركة جاءه اتصال من الشركة وبعد ان انهى الاتصال اغلق ازار كم القميص ثم ارتدى الجاكيت واخذ هاتفه النقال ثم فتح احد الادراج للبحث عن ورق قد اودعه فيه فظل يبحث عنه الى ان وقعت فى يده اوراق التحليلات الخاصة بمنى
اخرج الاوراق ونظر فيها فوجد اسمها مكتوب عليه 
نظر الى منى    والتى كانت نائمة على السرير ثم فتح الاوراق فوجدها تحليل خاص بتأخر الانجاب
عندما قرأ مافيه اغلقه ووضعه امامه ثم جلس وهو فى قمة الصدمةقال فى نفسهيعنى عملت تحليل وطلع معندهاش سبب يمنع الخلفة
اومال خبت عليا ليه
سكت لحظات ثم اغمض عينيه عندما استشف انها فعلت ذلك كى لا ټجرح شعورهاى انها اشفقت عليه 
كم كان هذا مؤلما بالنسبة اليه
انتبه عمر الى الوقت واخذ اغراضه وانصرف دون ان يوقظ منى    ويخبرها بانصرافه
ظل عمر طيلة ذلك اليوم حزينا كئيبا وكاد الحزن ان ېقتله كلما راودته فكرة انه السبب فى عدم حدوث الحمل الى الآن
حتى سيف      لاحظ عليه الحزن والكئابة وعندما سأله انكر ان هناك شئ
اما منى    فاثنا ترتيبها للغرفة لاحظت وجود اوراق التحليل على الكومدينو من اعلى فزمت شفتيها بضيق وخشيت ان يكون عمر قد قرأ مابداخله
ظلت طيلة ذلك اليوم على اعصابها وهى تنتظر عمر
رجع عمر متأخرا فى ذلك اليوم على غير العادة
وكان وجهه عابس بعض الشئ
عندما طلبت منى    من الخادمة تحضير العشاء اخبرها بانه لن يأكل 
منىليه كده يا حبيبى انا مستنياك من الصبح
عمر ماليش نفس كلى انتى
منىمالك ياعمرانا حاسة انك متضايق من حاجة
عمرمتهيألك وهتضايق من ايه
منىاومال مالكحاسة انك مش طايق تتكلم مع حد وراجع البيت متأخر وحالتك على غير العادة
عمر بضيقهو تحقيق ولا ايهوافرضى انى متضايق شوية
فيها ايه يعنى
منىخلاص مضايقش نفسك
انا بس بقول كده من قلقى عليك
عمروانا مش عيل صغير علشان تقلقى عليا
ممكن بقى تبطلى كلام لانى مرهق جدا ومش عايز اسمع اى صوت
سكتت منى    وتنهدت بحزن ورجعت الى سريرها وغطت نفسها واغمضت عينيها دون ان تتكلم باى كلمة
هنا جلس عمر وهو يشعر بالضيق واخذ يدلك وجهه بحزن شديد وهو ينظر الى منى    حيث انه يتالم لمعاملته لها بهذه القسۏة
فاخذ يخلع ملابسه وبعد ان بدلها استلقى على السرير وهو يفكر فم وضع يده على ذراع منى    قائلامنى   انتى نمتى
فتحت عينيها ونظرت اليه قائلةعايز حاجة يا حبيبى
سكت لحظات ثم قال بعينين لامعتينانتى ليه خبيتى عليا نتيجة التحليل ليه مقولتليش ان حللتى وطلعتى سليمة
تنهدت منى    بحزن ثم قامت واعتدلت فى جلستها ونظرت اليه قائلة
انا كنت غلطانة لما مسمعتش كلامك
كان المفروض محللش علشان منوهمش نفسنا و
عمر مقاطعابرده مقولتيش ليه انكرتى لما سألتك عن التحليل
منىلانى عارفة انك حساس وهتاخد الموضوع بحساسية ولانى عارفة انك سليم مية فى المية مرضيتش اقولك علشان متوهمش نفسك
عمرولا علشان صعبت عليكىقولى الحقيقة
منى    بحزنليه بتقول كده يا عمر
عمر ده ما كان احساسى ناحيتك
سكت عمر قليلا ثم قال منى    انا شايف انى مينفعش اظلمك معايا
انا من رأيى انك لازم تشوفى حياتك مع واحد غيرى
واحد يقدر يحققلك حلمك ويخليكى ام
لانى مش هقدر اعمل زى ما انتى عملتى واروح احلل والف على الدكاترة علشان يشفولى حل
منىايه اللى انت بتقوله ده يا عمر
انت ليه كبرت الموضوع كده 
مين قالك ان فيك حاجة اصلا فى ناس كتير بيقعدوا بالسنة والسنتين من غير خلفة ومافيش حد فيهم عنده عيب وفى الآخر ربنا بيرزقهم بس الصبر
وبعدين حتى لو فيه سبب يمنعك من الخلفة لا قدر الله انا عيالى لو مش منك مش عايزاهم
انا بحبك انت ومقدرش اعيش من غيرك
فاهممقدرش اعيش من غيرك
ارتمت فى حضنه وهى ترجوه الا يفكر فى هذا الامر مرة اخرى
وضع عمر يده على ظهرها بحنان وادمعت عيناه من شدة الحزن
مرت عدة ايام وعمر حالته النفسية تزداد سوءا
حتى قرر اخيرا وبعد طول تفكيران يذهب لاجراء التحليل
وهنا ظهرت النتيجة التى صډمته فالسبب فى عدم حدوث الحمل منه هو 
وهنا تغيرت حياته تماما تغيرت حالته الى الاسوأ لم يستطع ان يخبر منى    بهذا الامر حتى لا يبدو منكسرا امامها
كادت منى    ان ټموت من الحسړة عندا تقرأ هذه الرسائل
الا نها حاولت الا تنجرف وراء اخبار قد تكون كاذبة وفضلت الا تظلمه والا تتهمه كما كانت تفعل فى السابق
ذهبت منى    لزيارة نيرمين   لتطمئن عليها كما انها كانت فى امس الحاجة للفضفضة معها
كانت منى    فى حالة يرثى لها من الحزن
منى    لنيرمين نفسى اعرف بس هو اتغير معايا كده ليه
من ساعة ما قرا نتيجة التحليل ومعاملة بدأت تتغير وحالته كل مادا وتزداد سوء
نيرمين   بحزن شديدمعلش يا منى    اى راجل فى الدنيا مبيحبش يحس انه مكسور قدام مراته وانا عارفة ان اللى انتى فيه صعب 
بس برده منكرش ان اللى هو فيه اصعب 
هو خاېف يكشف ويلاقى العيب منه وفى نفس الوقت لو مكشفش هيفضل واهم نفسه ان هو السبب
بصراحة الله يكون فى عونه
منىوالله يا نيرمين   عمرى ماحسسته باى حاجة لولا بس انه شاف الورق بالصدفة مكنش هيعرف اى حاجة
واللى بيضايقنى اكتر وخلى عينى فى وسط راسى المسجات اللى بتجيتى فى نص الليل
اهى دى بقى بتخلى برج من دماغى يطير
نيرمين  مسجات ايه
منىمسجات ټحرق الډم 
اللى تبعتلى تقولى جوزك سهران فى ملهى الوردة الحمرا مع فلانة ومرة رسالة بانه بايت معاها فى شقتها وحاجات تخلى الواحد دمه يفور
نيرمين  لا يامنى   عمر عمر مايعمل كده انا واثقة انه عمره ما هيرجع للى كان فيه تانى اوعى تدى ودانك لاى حد عايز ېخرب عليكى
حاولت منى    ان تقتنع بكلام نيرمين   بان عمر لم ېخونها مع غيرها وان هذه الرسائل هى مجرد وقيعة للتفريق بينها وبين زوجها
اما حقيقة هذه الرسائل فكان مصدرها هو عمر نفسه
عاش عمر فى صراع نفسى مع نفسه بعد ان علم بأنه غير قادر على الانجاب ولم يستطع ان يعيش مع منى    وهو يشعر بالانكسار كما انه لا يريد ان
يظلمها معه ولانها متمسكة به لابعد الحدود قرر ان يوهما بانه على علاقة بغيرها وعندما رآها لم تتأثر بالرسائل قرر ان يستدرجها الى شقته القديمة لتراه مع فتاة اخرى
حتى تقتنع بما يصلها من رسائل
وبالفعل جاء ذلك اليوم الذى اتصل فيه عمر على احدى الفتيات التى كان على علاقة بها قديما وواعدها فى شقته التى كانت تحضر اليه فيها ثم طلب منها ان تكلم منى   وان تخبرها بان زوجها ېخونها فى شقته القديمة مع فتاة اخرى
عندما تلقت منى    تلك المكالمة شعرت بالصدمة ولم تتمالك نفسها
فاسرعت الى تلك الشقة لترى ان كان ما قيل صحيحا اما لا
اما عمر فظل جالسا بانتظار مجئ منى    وهو ينظر امامه بحزن
حاولت الفتاة ان تقترب منه الا انه اوقفها قائلاانا مش جايبك هنا علشان اعمل حاجة
انتى جاية لمهمة محددة تعمليها وتمشى مفهوم
الفتاةخلاص خلاص
اللى تشوفه
بعد قليل رن جرس الباب
اسرع عمر الى الباب ونظر من العيون السحرية فوجدها منى
الفتاةانتى
يا مدام راحة على فين وعايزة مين
لم ترد عليها منى    فتوجهت الى غرفة النوم فوجدت عمر مستلقى على السرير وعندما رآها تظاهر بالارتباك وقالمنى
لم تتمالك منى    عيونها وانهمرت دموعها بغزارة لدرجة انها لم تعد ترى ولم تنطق بكلمة واحدة وتركته وغادرت
بمجرد ان خرجت اغمض عمر عينيه پألم واخذ يدلك وجهه ثم قام وارتدى قميصه وطلب من الفتاة المغادرة بعد ان اعطاها حسابها
رجعت منى    الى الفيلا ولمت اغراضها سريعا وعينيها لم تكف عن البكاء ثم غادرت الفيلا واتصلت على نيرمين  وهى فى حالة من البكاء الهيستيرى
اخبرتها بما حدث
ام تصدق نيرمين   ماجرى فهى تعلم مدى حب عمر لها
عندما علم سيف      بالامر من نيرمين   قابل عمر وواجهه بالامر
ولكن عمر تهرب من الكلام فى هذا الامر ورفض التحدث فيه
واخبره بانها حياته الخاصة وليس لاحد الحق فى التدخل فيها
تضايق سيف      كثيرا من رد عمر لانه لم ينكر ماحدث ولم يدافع عن نفسه بكلمه 
ولكن سيف      ظل يضغط عليه الا ان اخبره بالحقيقة
ولكن عمر جعله يقسم انه لن يخبر احدا
تألم سيف      كثيرا لما علمه من عمر فاحتضن عمر بحنان 
وظل يواسيه ببعض الكلمات الطيبة
مرت الايام ومنى    وعمر منفصلين ولكن ماتعجب له عمر ان منى    لم تطلب الطلاق بعد الهذه الدرجة تحبه ومتمسكة به
كان هذا مؤلما اكثر بالنسبة اليه لانها لم تهينه على فعلته ولم تجرحه باى كلمة حتى الطلاق لم تطلبه منه ولكن فقط حفاظا على كرامتها غادرت الفيلا وذهبت الى اهلها
اما منى    فكانت فى حالة يرثى لها من الحزن والالم فبجانب خيانته لها لم يتصل عليها ولو لمرة واحدة ولم يحاول ان يتتبعها ليبرر فعلته وانما تجاهلها تماما
وبينما هى محپوسة فى غرفتها لا تأكل ولا تشرب من شدة الحزن
دخلت عليها والدتها بالطعام فى محاولة لاخراجها من حالتها فوجدتها لا تحرك ساكنا
القت صنية الطعام من يدها وجرت على ابنتها تتفقدها
وحضر الطبيب وهنا كانت المفاجأة
حيث ان الطبيب اخبرهم بأنها حامل
لاحظت ندى على عمر تغير حياته للاسوأ بعد ماحدث بينه وبين منى    وبالرغم من ان ندى لم تحب منى    ولم تتمناها زوجة لاخيها الا انها لاحظت الفرق بين حياتهعندما كان مستقرا مع زوجته وبين حالته وهو بعيدا عنها 
حاولت ندى ان تخرجه مما هو فيه ولكنه لم يستجب لها
ندىعمر علشان خاطرى بالش تحبس نفسك وتفضل بعيد عن الدنيا بالشكل ده
ايه اللى حصل لده كله يعنى
تنهد عمر بسأم ولم يرد عليها
ندىهو اللى خلقها مخلقش غيرها
انا هجوزك ست ستها بس انت قشر
عمر بضيقكفاية بقى
من اول يوم شوفتيها فيه وانتى مبتبطليش تجريح فيها ومع
ذلك عمرها ما اشتكت
منى    دى احسن واحدة شوفتها فى حياتى وعمرى ماهتجوز غيرها لانى بحبها ومش هحب غيرها
ندى بضيقيا سلام
ولما انت بتحبها اوى كده خونتها ليهمتبطل بقى الاسطوانة دى 
انت عمرك ماحبيت حد ياعمر
انت اخويا وانا عارفاك
انت حنيت للماضى ومقدرتش تستحمل تعيش مع واحدة وتبطل تبص لغيرها لان ده طبع فيك واللى فيه طبع مبيغيروش
يمكن لو كانت جابتلك حتة عيل كان لهاك شوية وكنت استقريت فعلا
لكن ملحوقة انا عندى ليك عروسة انما ايه هتعجبك اوى
عمر بحزن شديدريحى نفسك لو جوزتينى مين حتى برده مش هخلف
ندىاعوذ بالله ليه بتفول على نفسك كده
عمر بعينين لامعتينكنتى فاكرة ان منى    هى السبب ومكونتيش بتبطلى تجرحيها كل شوية بالكلام وبالرغم من انها سليمة ومعاها اللى يثبت ده مرضيتش تقولك علشان متجرحش شعورى
ندىقصدك ايه
عمر بعينين دامعتينقصدى انى انا اللى مبخلفش
مش هى
علشان ترتاحى وتبطلى كلام فى الموضوع ده
شعرت ندى بالصدمة ولمعت عينيها قائلةانت روحت حللت
عمر بعيون دامعةايوة حللت وطلع العيب منى
وهى حللت بعد جوازنا ب شهور وطلعت سليمة وخبت عن الكل علشان متجرحنيش
شعرت ندى بالخجل من نفسها وحزنت كثيرا لما سمعته فسكتت ولم تستطع ان ترد
عمر عمرى ما هقدر ارتبط بواحدة غيرها
لانى مش هلاقى زيها بعد كده
ندى بحزنعمر انت اللى اتعمدت تخليها تشوفك فى الشقة مع واحدة علشان تطلب منك الطلاق
عمرايوة انا
كان لازم اعمل كده علشان مظلمهاش معايا
مكنتش عايزة تتخلى عنى واترجتنى ماسيبهاش فعملت كده علشان تطلب الطلاق بنفسها
فى يوم بارد النسيم طلب سيف      من نيرمين   ان يذهب معها الى الشقة التى كانت تقطنها اثناء الخطوبة 
كانت فكرة چنونية بالنسبة لنيرمين   فقالت لهايه الفكرة المچنونة دى يا سيف    
ليه النهاردة بالذات
سيف    مش عارف حاسس انى عايز اقضى معاكى يوم هناك
مش عارف ليه لما بروح
هناك بحس باحساس جميل اوى
نيرمين   وهى تنظر الى بطنهاايوة يا سيف      بس افرض بقى انى روحت معاك وفجأة جالى الطلق فى العربية اعمل ايه
سيف      باستهزاءطلق
انتى كل مرة بتقومينى من النوم مڤزوع وتقوليلى هولد يا سيف      وكل مرة الدكتورة تقول لسة بدرى
نيرمين  ماهو انا بحس بۏجع جامد اوى وبفتكر انى خلاص هولد
سيف    طب هااهنروح ولا ايه
نيرمين   بحيرةمش عارفة
مال عليها ملمحا يالا بقى علشان فى كلمة سر ومش عايز اقولهالك هنا
خليها هناك احسن
نيرمين   بخجل انت مبتزهق من كتر الكلام
سيف    ابقى مچنون ولو زهقت 
نظر فى ساعته ثم قاليالا بقى
توجه سيف      ونيرمين   ليقضيا اليوم بتلك الشقة 
وعندما وصل الاثنان وفتح سيف      الباب شعر كل منهما بسعادة لا توصف حيث كانت تضم ذكريات جميلة بالنسبة اليهما
قضى سيف      فى تلك الشقة يوما ممتعا مع نيرمين   
وفى نهاية اليوم وقبل ان يغادرا نزل المطر بغزارة
فمال على نيرمين   قائلاايه رايك نبات هنا النهاردة
نيرمين  لأ نبات ايه ماما هتقلق علينا
سيف    لو على دادة هنتصل بيها نعرفها
نيرمين  اللى تشوفه
بالفعل اتصل سيف      على دادة واخبرها انه سيبيت فى الشقة نظرا لهطول المطر الغزير وطمأنها عليهما
وبمجرد ان انهى الاتصال الټفت وهو ينظر اليها بمكر قائلااخيرا هعرف اتكلم معاكى على رواقة
انا ماصدقت بقينا لوحدنا
نيرمين   بخجلسيف      بطل بقى 
سيف      وهو يبتسم بمكرابطل ايه بس
انا مش عارف انتى كل مادا بتحلوى ليه كده
هو فى حامل زى القمر كده
نيرمين  سيف      خليك عندك
سيف      ممازحاناقص تقوليلى لو قربت هصوت والم عليك الناس
بالفعل صړخت نيرمين   بقوة
سيف      آه يا مچنونة ايه اللى انت عملتيه ده
وضعت نيرمين   يدها على بطنها وظلت تتأوه وكتمت صړختها 
وهى تقول آه
آآآآه
الحقنى يا سيف      
انا بولد
سيف      وهو يبتسمقديمة
نيرمين   وهى تكتم صړختها وقد تصببت عرقاانا بتكلم بجد
انا بولد الحقنى آه
لاحظ سيف      تسرب المياه التى اخبرتهم بها الطبيبة على انها علامة من علامات الولادة فشعر سيف      بالارتباك واسرع الى نيرمين   وامسك يدها مهدئا ايها قائلاارجوكى حاولى تجمدى انا هتصل بالدكتورة حالا
اخرج الهاتف بسرعة واتصل عليها
عندما ردت اخبرها سيف      بالامر وانه لا يدرى كيف يتصرف
اخبرته الطبيبة انها ستأتى اليه فاخذت منه العنوان ولكن لصعوبة
وصول السيارة بسرعة فى ظل هذا المطر الغزير اخبرته بأن يتابع الامر معها على الهاتف حتى لا تتسرب المياه بالكامل ويكون هذا خطړ على حياة المولود
رفضت نيرمين   هذا الامر وقالت بخجل وهى تتألملأ يا سيف    
قالت پألم مكتوملما الدكتورة تيجى
سيف      وهو فى قمة الارتباكنيرمين   مش وقت كسوف دلوقت
الدكتورة بتقول لو المية نزلت كلها الطفل ھيموت 
فعل سيف      ما املته عليه الطبيبة وقبل وصول الطبيبة بدقائق
تمت الولادة بسلام ونزل الطفل بدون اى اذى
حضرت الطبيبة وتفقدت الام ثم تفقدت الطفل وقطعت الحبل السرى وتممت على كل شئ
نظرت الطبيبة الى سيف      قائلةانا مكونتش متوقعة انك هتعرف تتصرف بجد برافو عليك
سيف    انا معملتش حاجة ربنا هو اللى ستر والولادة كانت سهلة
ثم نظر الى نيرمين   وهو يمسح على شعرها قائلاحمدالله على السلامة
اخفضت بصرها بخجل وقالتالله يسلمك يا حبيبى
تم نقل نيرمين   وطفلها الى المستشفى للاطمئنان على صحة كل منهما وعمل اللازم لهما
كان المولود ذكرا يشبه الى حد كبير سيف      فى ملامحه ولون عينيه
وكانت نيرمين   سعيدة سعادة لا توصف ان وهبها الله مولودا يشبه احب انسان الى قلبها
حضر عمر ليطمئن على نيرمين   وليبارك لسيف     فحمل المولود وقبله وهو ينظر اليه بفرحة قائلابسم الله ماشاء الله
شبهك فى كل حاجة يا سيف    
حملت دادة المولود واخذت تلاعبه وقبلته وهى قى قمة السعادة قائلةهاا
ناوين تسموه ايه بقى
سيف      وهو ينظر الى عمرعمر
عمرنعم
سيف    انا مش بنده عليك انا بقول هسميه عمر
من قبل ما يتولد وانا ناوى اسميه عمر واتفقت مع نيرمين   على كده
نيرمين  فعلا سيف     كان ناوى يسميه على اسمك يا عمر
ابتسم بحزن وهو ينظر الى سيف      ثم احتضنه بقوة
بعد ما سمعته ندى من عمر فكرت فى اخبار منى    بحقيقة الامر
كى تصلح بينهما فهى لا تقوى على رؤية اخاها بهذه الحالة كما انها متيقنة ان منى    هى الوحيدة القادرة على خراجه من حالته السيئة تلك
وبالفعل ذهبت ندى الى منى    وتحدثت معها واعتذرت لها على كل كلمة صدرت منها فى حقها وظلت ترجوها الا تتخلى عن عمر واخبرتها على السبب الذى دفعه لفعل ذلك
عندما علمت منى    بالحقيقة نظرت لندى باستهزاء قائلةهو مين ده اللى مبيخلفش
اومال اللى فى بطنى ده يبقى ابن مين
ندىاللى فى بطنك
منىايوة اللى فى بطنى 
انا حامل يا ندى اخوكى
 

تم نسخ الرابط