روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
على نفسى حاجة زى كده
مش هقبل اعيش معاه وانا عينى مکسورة
منىولا اللى اسمع عمر ده كمان
تصدقى من كلامك عنه بقيت بخاف منه حتى من غير ما اشوفه ولا اعرفه
نيرمين اومال انا اعمل ايه دا انا قعدت تحت سقف واحد الفترة دى كلها ومكنش معايا حد يحمينى منه
دا انا كل ما انام الاقيه يجيلى فى الحلم لدرجة انى بخاف بالليل ليطلعلى من تحت السرير
منىههههههههه للدرجة دى
نيرمين للدرجة دى واكتر كمان
الا قوليلى سيف احلى ولا عمر
نيرمين سؤالك غريب اوى
منىعلشان خاطرى قولى بقى
نيرمين الاتنين حلوين
بس طبعا سيف حاجة تانية
منىسيدى يا سيدى ما انتى لسة بتحبيه اهو
نيرمين بلاش كلام فارغ انتى بتسألين ى وانا بجاوبك متحوريش كلامى
منىنفسى اوى حد يحبنى وياخدنى كده ويطير يطير يطير
نيرمين ايه يا بنتى فوقى يطير ايه
انتى عايزة تتجوزى حمامة
منىهههههههههههههه والله انتى عسل
حمامة ايه بس
انا قصدى يخرجنى من المستنقع اللى انا عايشة فيه ده
انا بجد زهقت
نيرمين طب انتى ليه لسة متخطبتيش لحد دلوقت مع انك زى القمر
ابتسمت منى وهى تقولدا انتى اللى قمر
انا متخطبتش لان اللى بيجولى ناس مينفعوش خالص كلهم معهمش مؤهلات واللى معاه بتطلع اخلاقه زفت
ماهو الجمال مش كل حاجة يعنى اللى هيجيلى هيجلى على ايه
لو على الشكل الجميلات كتير بس الظروف اللى انا فيها معطلة موضوع ارتباطى ده شوية ده غير ان جدى مش هيعرف يجهزنى
اديكى شايفة حالتنا
نيرمين اومال والدك ووالدتك فين يا منى انا مش شايفة حد هنا غيرك انت ومريم بس
منى بحزنوالدى انفصل عن والدتى من سنتين ونص
كانوا على طول على خلافات مع بعض لدرجة ان امى بعد مخلفتنى مكنتش راضية تجيب غيرى بس مريم جت من غير ماتقصد بعد ما خلفت مريم بست شهور اتطلقت من والدى واتجوزت بعد عدتها ماعدت على طول مستنتش زى ما تكون ماصدقت
اما والدى فسافر بلد عربى ولا كأنه مخلفنا واتجوز هناك
واحنا هنا زى ما انت شايفة تايهين فى النص قولت بدل ما اروح لامى وجوزها يبهدلنا وبدل ما نتذلل لابويا خلينى هنا اخدم جدى احسن
انا مش عارفة مالها حياتنا قالبة على دراما كده ليه
نفسى الدنيا تضحكلنا بقى
نيرمين احسنى الظن بالله وان شاء الله ربنا هيبعتلك ابن الحلال اللى يحبك ويحافظ عليكى
سكتت نيرمين لحظات ثم قالتبقولك ايه يا منى
منىاتفضلى
نيرمين عايزة ابعتك مشوار مهم جدا وياريت متكسفنيش
منىمشوار
مشوار ايه
فى اليوم التالى وقبل ان يذهب سيف الى مدرية الامن ليدلى باقواله حضر الضابط ليأخذ اقوال عمر
جلس الضابط امام عمر قائلاحالتك جاهزة
يعنى نبدأ الاسئلة
عمراتفضل حضرتك
الضابطايه اللى حصل معاك بالظبط لما سيف دخل مكتبك ومكنش فى غيركوا انتوا الاتنين
مين اللى ضړبك بالړصاص وضړبك ليه
عمرانا اللى ضړبت نفسى
الضابطبس الادلة بتقول غير كده
عمرادلة ايه
الضابطيعنى المسډس المستخدم طلع مسډس سيف والمسډس ده مرخص كمان
تانى حاجة البصمات اللى على المسډس طلعت بصماته مش بصماتك
تالت حاجة بقى ان فى ناس قالت انكوا كنتوا على خلاف مع بعض قبل الواقعة بفترة بسيطة
كل ده بيقول ان سيف هو اللى ضړبك بالړصاص
انفعل عمر فتألم وهو يضع يده على جرحه ثم قالقولت لحضرتك انا اللى ضړبت نفسى وسيف مالوش دعوة
صحيح المسډس بتاعه بس انا اخدته من غير ما ياخد باله وضړبت نفسى بيه
وهو مسك المسډس بعدما وقع منى لانه مكنش مصدق اللى انا عملته
الضابططب والخلافات اللى بينكوا
عمرخلافات عادية جدا بتحصل بين اى اخوات عادى يعنى
الضابططب وايه اللى يخليك ټقتل نفسك
عمرلانى مكونتش عايز افض الشراكة اللى بينى وبين سيف
لكن هو كان مصمم
لم يقتنع الضابط بكلام عمر ولكنه اخذ باقوله واقفل المحضر على ذلك
انتهى سيف من الادلاء باقوله وأقفل المحضر لتنتهى القضية على ما ادلى به عمر
جلس سيف بجوار عمر وهو يقولانا مش عارف اشكرك ازاى
انت انقذت حياتى بالرغم من انى كنت ھقتلك
عمردى حاجة بسيطة بكفر بيها عن اللى عملته فى حقك انت ونيرمين
صحيح انت لسة برده متعرفش مكانها
سيف انا احترت بجد مش عارف هى راحت فين
المصېبة انها مالهاش حد هتكون راحت فين بس
انا خاېف ليكون جرالها حاجة
عمران شاء الله هتلاقيها
بس انت متيأسش
سيف ان شاء الله
بعد قليل دخلت الممرضة وقالت لسيف فى ظابط بيسأل على حضرتك بره
سيف تانى
ما انا روحتله مرة قبل كده
عمر للممرضة خليه يدخل علشان نفهم فيه ايه
دخل الضابط وهو يقول لسيف انا معايا اذن
بالقبض عليك
نظرسيف اليه بتعجب قائلاعليا اناليه
الضابطاتفضل معايا وحضرتك هتعرف كل حاجة
عمر بضيقوهتقبضوا عليه ليه ما انا قولتلكوا قبل كده انه مالوش دعوة باى حاجة وانى انا اللى ضړبت نفسى
الضابطالموضوع مالوش علاقة بيك يا استاذ عمر الموضوع اكبر من كده بكتيروعلى فكرة حضرتك كمان مطلوب القبض عليك ونظرا لحالتك الصحية انا هسيب حراسة عليك هنا لحد ما حالتك تتحسن وبعدين هتيجى معانا
نظر سيف الى عمر ليطمئنه قائلااطمن يا عمر اكيد فى سوء تفاهم
انا هروح معاهم واشوف فيه ايه
خرج سيف مع الضابط بينما تنهد عمر بضيق لانه لا يستطيع ان يتحرك من مكانه ليفعل شيئا
ثم قال فى نفسهانا مش فاهم حاجة
يقبضوا علينا ليه
الفصل الثانى والخمسون
وقفت منى امام باب الشقة وهى تنظر اليها من الخارج ثم ضغطت على الجرس وظلت منتظرة
فلم يخرج احد رنت الجرس مرة اخرى
بعد قليل فتح الباب رجل يبلغ من العمر خمسون عاما تقريبا
فقالت له منىحضرتك عم رجب
الرجلايوة يا بنتى
انا رجب
منىممكن اكلم حضرتك فى موضوع يخص واحد اسمه ادهم يوسف
رجب ببهجةادهم يوسف صديق عمرى
اتفضلى يا بنتى اتفضلى
نظر الضابط الى سيف وقال لهاتفضل اقعد يا سيف بيه واقف ليه
جلس سيف وهو ما زال لا يفهم سبب مجيئه فقالخير يا فندم ايه اللى حصل
الضابطانا متأسف جدا يا سيف بيه
ولكن من هو صاحب المصلحة فى التخلص منه
انتهى التحقيق بحپسه اربعة ايام على ذمة التحقيق وظل عمر تحت الحراسة لحين يتم نقله الى السچن هو الآ خر لانه شريك لسيف بالشركة
ولكن ماخفى على البوليس ان عمر قد قام بالامضاء على عقد فض الشراكة بينه وبين سيف
مضت سلمى الى داخل الفيلا وهى فى غاية البهجة بعد ان جاءها اتصال يبلغها بنجاح ما خططت له فقالت بانتصار
وابقى ورينى بقى يا سيف هتخرج منها ازاى
قابلتها سوسن وقد تجهزت للخروج قائلةايه ده انتى لسة ممجهزتيش
سلمى ببرودواجهز ليه
سوسنانتى ناسية ان عمر فى المستشفى والمفروض اننا نزوره
سلمى روحيله انتى
لكن انا
لأ
سوسن بتهكموانتى لأ ليه بقى
سلمى لانى مش طايقة ابص فى وشه
سوسنانتى حرة انا رايحاله لوحدى
سلمى باستهزاءابقى سلميلى عليه
وقوليله سلمى بتقولك الف سلامة
عادت منى من المشوار الذى بعثتها اليه نيرمين ووضعت حقيبتها بجانبها وهى تجلس لتلتقط انفاسها
سمعت نيرمين صوت الباب فخرجت وهى تأمل ان تكون منى قد
عادت بالامانة التى طالما انتظرت ان تعرف ماهى
فوجدتها جالسة فى الصالة وهى تمسك برأسها فاقبلت عليها بلهفة وهى تقولعملتى ايه يا منى طمنينى
اخذت منى تدلك قدميها التى كانت تؤلمها وهى تقولاستنى بس عليا يا نيرمين الواحد رجله ورمت من الواقفة فى الاتوبيس
نيرمين معلش يا منى تعبتك معايا بس ارجوكى طمنينى بقى
منىانتى متأكدة ان عم رجب ده صاحب باباكى
نيرمين بقلقليههو مطلعش صاحبه ولا ايه
منىاصلى لما قولتله عن الامانة طلع مش عارف عنها حاجة
باباكى شكله كده مكنش سايبلك حاجة
جلست نيرمين وهى تشعر بالاحباط وتنهدت بضيق وطأطأت رأسها لأسفل
فتحت منى حقيبتها واخرجت ظرفا كبيرا ثم قامت من مكانها واخذت تمازح نيرمين وهى تقولوضحكت عليكى يا نيرمين
الظرف معايا اهو
نظرت نيرمين الى الظرف وهى فى غاية السعادة ثم ضړبت منى على زراعها بمزحة وهى تقولكده برده يا منى
وقعتى قلبى حرام عليكى
اخذت نيرمين تفتح الظرف وهى تتمنى ان تجد به شيئا تستفيد منه
وقبل ان تخرج مابه اخرجت ندى مفاتيح من حقيبتها واعطتها لنيرمين قائلةبيقولك المفتاح ده مفتاح الشقة القديمة اللى باباكى كان ساكن فيها
خطفت نيرمين المفتاح وهى تنظر اليه بسعادة كبيرة وقالت
بجد
يعنى انا هيبقالى شقة ملكى
منىابسطى يا ستى
ولو انى مش عارفة انا هعمل ايه من غيرك لما تسبينا وتمشى
فتحت نيرمين الظرف وهى تبتسم قائلةاكيد هبقى اجيلك يامنى سبينى بقى اشوف الظرف ده فيه ايه
وجدت نيرمين فى الظرف خطابا طويلا من والدها
أخذت تقرأ بصوت منخفض
ومنى تراقب تعابير وجهها
بدأت تتغير تعابير وجهها وهى تتنفس بصورة ملحوظة
منىنيرمين فى ايه
اتجهت منى ناحيتها لتقرأ الخطاب معها حتى تعرف ما الذى حدث
اخفضت نيرمين الخطاب وهى تنظر امامها پصدمة وعيناها تلمعان وهى لا تصدق
ثم اخرجت الظرف الصغير الذى كان موضوعا بجانب الخاطب لتجد به صورة ابيض واسود وصورة اخرى بالالوان ولكنها باهتة
وقعت الصور من يدها ووقع الظرف وهى تقف فى مكانها
نظرت اليها منى وهى لا تدرى ماذا تصنع لها ثم التقطت بيديها الصور لتنظر فيها
خطفت نيرمين الصور من يدها واخذت الخطاب ووضعته فى الظرف ثم جرت باتجاه باب الشقة وفتحته وخرجت
نادت عليها منى قائلةنيرمين استنى
راحة فين قوليلى
لم تلتفت اليها نيرمين وخرجت مسرعة لتوقف تاكسى ثم ركبته وانطلق بها
كانت دادة فاطمة جالسة فى المطبخ واضعة يدها على خدها بحزن
وهى تبكى
وهند ورقية وزينب يحيطن بها وهن واضعين ايديهن على خدهن بحزن
نظرت زينب الى دادة قائلةعلشان خاطرى بقى يا دادة كفاياكى بكى
عنيكى هتروح كده
دادة بصوت باكىسيف اتسجن فى قضية خطېرة ويا عالم هيطلع منها امتى
ده يا حبة عينى عمره فى حياته ما شافدى ولا يعرف عنها حاجة ازاى بس لقوها فى شركته
ونيرمين محدش عارف هى فين وياعالم جرالها ايه هى كمان
وانا زى ما انتوا شايفين معدش ليا حد
يا حبيبى يا ابنى دخل السچن فى قضية متلفقاله
يارب
يارب خرجه منها يارب
فوجئت زينب بدخول نيرمين فقالت بفرحة شديدةست نيرمين
التفتت دادة بسرعة ولهفة عندما سمعت اسمعها فوجدت الثلاثة يلتففن حولها ويسلمن عليها بلهفة
انتهت من السلام عليهم ثم تقدمت وهى تنظر الى دادة وكأنها تراها لأول مرة
تقدمت اليها نيرمين وهى تمسك بالظرف الذى بيدها ثم قالت بصوت هادئ يخفى وراءه بكاءا مكتوماازايك يا دادة
تعجبت دادة من لقائها فلم تسلم عليها بلهفة ولم ترتمى فى احضانها فقامت دادة من مكانها لتقترب منها فاوقفتها نيرمين برفع يدها التى تمسك بها الظرف
نظرت دادة الى الظرف بتعجب
نيرمين بعيون لامعةممكن تشوفى اللى فى الظرف ده
اخذته دادة منها وهى لا تفهم شئ ففتحته واخرجت منها الصور اولا
وعندما نظرت فيها قالت لنيرمين وهى لا تصدق ما رأته
انتى جيبتى الصور دى منين
نيرمين اقرى الجواب وانتى تعرفى
اخرجت الجواب وقرأته ودقات قلبها مضطربة
كانت هند ورقية وزينب يراقبون الموقف بصمت ونيرمين واقفة امام دادة تنتظرها حتى تنتهى من قراءة الخطاب
اخفضت دادة الخطاب وعيناها تلمعان بشدة ثم نظرت الى نيرمين بدقة وابتلعت ريقها بصعوبة وهى تقول بصوت مخڼوق
يعنى انتى
نيرمين وقد انسابت دموعها بغزارةايوة
انا
لم تتمالك دادة نفسها ولم تتحمل فوقعت مغشيا عليها
وقعت دادة مغشيا على فصړخت نيرمين ماما
ثم انكبت على الارض وهى تبكى واخذت تهز دادة فاطمة كى تفيق
وهى تقول بصوت باكىفوقى يا ماما ارجوكى
ظلت هند ورقية وزينب ينظرن اليها وهن فاتحات اعينهن ولا يحركن ساكنا ولا يفهمن شيئا
صړخت فيهن نيرمين وهى تبكىانتوا واقفين تتفرجوا عليا
حد يجيب كوباية مية بسرعة
جرت زينب واحضرت كوب الماء واعطته لنيرمين فاخذته نيرمين ونثرت القليل من الماء على وجه امها ولكن دون فائدة
نظرت اليهن نيرمين وهى تبكى قائلة ساعدونى ندخلها اوضتها قاموا بادخالها غرفتها وجلست نيرمين بجانبها على السرير وهى تتلمس خدودها بحنان ثم امسكت يدها وقبلتها وهى تبكى قائلة
علشان خاطرى
ثم قبلتها مرة اخرى واكملتعلشان خاطرى يا ماما فوقى انا ما صدقت عرفت ان ليا ام وعايشة كمان ومش اى ام دى احن ام فى الدنيا
اخذت زينب تنظر الى رقية وهند پصدمة وكانت آثار المفاجأة ظاهرة على وجوههن نظرت اليهن نيرمين بعيون دامعة وقالتانتوا بتبصولى كده ليه
زينباعذرينا يا ست نيرمين
احنا مش فاهمين حاجة حضرتك بتقوليلها يا ماما وهى لما شافت الجواب اغمى عليها وفى لخبطة جامدة ارجوكى فهمينا
قامت نيرمين من مكانها وتوجهت ناحية هاتف دادة الموضوع على التسريحة واخذته وهى تقول بعدين ابقى افهمكوا كل حاجة
امسكت بالهاتف لتجرى اتصالا منه ثم وضعته على اذنها وبعد لحظات قالتد وليد
د وليدايوة انا د وليد مين معايا
نيرمين بصوت باكىانا نيرمين يا دكتور انا محتجالك اوى
د وليدنيرمين
انتى بتعيطى ليه
نيرمين ماما تعبت واغمى عليها وعمالة افوق فيها مبتردش عليا خالصانا خاېفة يكون جرالها حاجة
د وليدطب ادينى العنوان وانا هكون عندك حالا
كان حازم جالسا بجوار عمر وهو يطبطب على يده قائلاحمد الله على السلامة يا عمر
عمرالله يسلمك يا حازمولو انك جيت متأخر شويتين
حازماعذرنى يا عمر والله انا كنت مسافر ولسة جاى
انت عارفنى مبتأخرش عليك لما يكون فى حاجة
عمرانا بضحك معاك يا حازم انت خدتها ولا ايه
ثم لمح دبلة فى يده فقال الله الله الله
انت خطبت ولا ايه
حازم وهو ينظر الى دبلتهآه صحيح نسيت اقولك انى خطبت اول امبارح
عمر ممازحايا عينى عليك يا حازم دا انت لسة صغير على الپهدلة
حازمهههههههه انا كنت متأكد انك هتتريأ لما تعرف انى خطبت
عمروياترى بقى مين اللى امها داعية عليها دى
حازم ممازحاداعية عليها
ماشى ماشى انا هعديهالك علشان انت بس مافيكش حيل ومش هتستحمل اى حاجة
على العموم اللى امها داعية عليها تبقى بنت عمى
طيبة وبنت حلال وبتحبنى جدا
عمر وهو يبتسمطب وانتبتحبها
حازماومال يعنى خطبتها ليه شفقة مثلا
عمرعلى العموم ربنا يتمملك بخير يا حازم
حازمعقبالك يا عمر نفسى تقع فى واحدة كده بنت حلال تكتفك كده ومتعرفش تروح لا يمين ولا شمال وتراقبك فى الراحة والجاية علشان تبطل خبص شوية
عمراعوذ بالله ليه كده بس هو انا اذيتك فى حاجة علشان تدعى عليا الدعوة دىوبعدين انت عايز تجوزنى لشاويش ولا ايه
لا ياعم العزوبية احسن خلى الواحد مع نفسه كده رايق ومافيش وراه اى مشاكل ولا ۏجع دماغ
حازمبرده
وانا اللى قلت عمر اتغير بعد اللى حصله وهيبطل البلاوى اللى كان بيعملها
عمر بحزنوانا لقيت اللى تغيرنى وقلت لأ
ماهو الوضع قدامك اهو يوم ما قلبى اختار وحبيت بجد وكان عندى استعداد ابيع الدنيا كلها علشانها شوف حصلى ايه
حازملانك اخترت غلط
اخترت واحدة مبتحبكش اى نعم هى انسانة كويسة وملتزمة وتشد اى حد بس الحب عنصر اساسى لنجاح الارتباط ياعمر
عمرحلنى بقى على ماقلبى يتفتح لواحدة تانية ولو انى عارف انى صعب اوى احب اى واحدة غير نيرمين
حازمطب سيبك بقى من السيرة دى وقولى ايه الموضوع اللى انا سمعته دههم بجد هيقبضوا عليك اول ما حالتك تتحسن وهيودوك السچن تانى
عمروالله يا حازم انا ماعارف البلاوى اللى بتتحدف علينا دى بتيجى منين
حازمعلى فكرة الخبر نزل فى الجرايد والموضوع اتنشر والناس كلها بتتكلم عنكوا
عمركملت
ياعنى ڤضحتنا بقت بجلاجل
اكيد فى لعبة ورا الموضوع ده واللى عمل كده حد كبير لان الكمية كانت كبيرة ومش اى حد يعرف يجيبها
عمرمتقلقش اكيد ربنا هيظهر الحق وهنعرف مين اللى عمل المصېبة دى وجاى يلفقهالناصدقنى يا حازم انا مش ههدى الا لما اعرف مين هو
وساعتها اقسم بالله ما هرحمه
حازموهتعرفه ازاى بقى اذا كنت انت كمان متورط فى القضية وهيتقبض عليك اوعى تكون ناوى تهرب
حازماهرب ايه بس
انا كده كده هخرج منها لانى مضيت على عقد انهاء الشراكة اللى بينى وبين سيف يعنى انا انهيت علاقتى بالشركة قبل ما يضبطوا البضاعة دى
حازماومال الحراسة دى واقفة ليه لما انت ملكش دعوة باللى حصل
عمرلانهم لسة مشافوش الاوراق اللى تثبت كلامى بس انا اتصلت بالاستاذ مجدى وهو هيتصرف
على قد ما انا زعلان علشان سيف هو اللى لبسها لوحده
على قد ما انا مبسوط انى هخرج منها علشان حاجة واحدة بس
هى انى اعرف مين الكلب اللى لفقلنا القضية دى
وضع د وليد سماعته فى الحقيبة وهو يقولاطمنى خالص يا انسة نيرمين حالتها مش خطېرة اوى بس لازم ننقلها المستشفى
امسكت نيرمين بيد امها وهى تتلمسها بحنان قائلة بقلق وعيون دامعةليه مستشفى مادام حالتها مش خطېرة
نظر د وليد الى دادة التى كانت قد افاقت ولكنها مازالت متعبة قائلاعايزين بس نعمل شوية فحوصات بسيطة على القلب علشان نطمن بس مش اكتر
نظرت نيرمين الى امها فقالت وهى تبكىالف سلامة عليكى يا امى
اخذتها دادة بين زراعيها وهى ټحتضنها بشدة وادمعت عيناها وهى تقولوحشتينى وحشتينى اوى
نيرمين وانتى اكتر يا ماما انتى متعرفيش انا محتاجة لك قد ايه
كان د وليد متعجبا من كلامهما ولكنه لم يتدخل فاكتفى بالنظر اليهما ثم قالجرى ايه يا جماعة انتوا هتقلبوها دراما ولا ايه
الموضوع مش مستاهل
نيرمين طب والفحوصات دى المفروض تتعمل امتى
د وليدكان المفروض تتعمل من ساعة ماقولت للاستاذ سيف
لكن الظاهر انه نسى يقول لوالدتك
دادة بصوت مرهقلا هو قالى بس انا مسمعتش كلامه
لانى كنت فاكرة انها مالهاش لازمة
د وليد على العموم حضرتك تشرفينا النهاردة فى المستشفى علشان نعملك الفحوصات اللازمة
وياريت متتأخروش عن كده علشان لو فى حاجة نلحقها من دلوقت
دادةبلاش النهاردة يا دكتور خليها بكرة
د وليدزى ما تحبى بس ياريت متأجليش الموضوع اكتر من كده
اخرج قلمه وكتب العلاج وقطع الورقة واعطاها لنيرمين
ثم توجه ناحية الباب وتتبعته نيرمين تتبعه حتى خرج
خرج من الغرفة فقالت له نيرمين متشكرة اوى يا دكتور على تعبك معانا ثم مدت يدها لتعطيه مبلغا من المال
فنظر د وليد الى المبلغ وقالايه ده يا انسة نيرمين
نيرمين ده حقك يا دكتور
د وليد عيب يا انسة نيرمين ميصحش
نيرمين انا مقصدش حاجة والله يا دكتور بس ده حقك
وبعدين لو كان حد تانى مش كنت هتاخد منه
د وليدآه بس انتى حاجة تانية
شعرت نيرمين بالحرج فزمت شفتيها وهى تقولبس انا مش هرتاح الا لما تاخد حق الكشف
د وليدلو مسكتيش انا هزعل بجد
والف سلامة على والدة حضرتك
نيرمين على العموم متشكرة اوى انك متأخرتش وجيت بسرعة
د وليدلا شكر على واجب
ولو انى بعتب عليكى لانك متصلتيش الا علشان انتى كنتى عايزة حاجة مع انى
واختفيتى فجأة من المستشفى من غير ماتقولى لحد
الا صحيح انتى سيبتى المستشفى فجأة ليه هو فى حد زعلك
نيرمين لأ ابدا بس فى ظروف حصلت مش هينفع اقول لحضرتك عليها
د وليدطب ممكن ابقى اعزمك فى اى مكان هادى تختاريه علشان اكلمك فى الموضوع اللى كنت عايزك فيه
شعرت نيرمين بالحرج فقالت لهانا اسفة جدا مش هينفع
د وليدطب تحبى نتكلم فين وانا تحت امرك
نيرمين ممكن تتكلم هنا
د وليدهنا متهيألى الظروف متسمحش
نيرمين لا عادى اتفضل حضرتك فى الصالون وقول اللى حضرتك عاوزه
ذهبا الى الصالون واشارت نيرمين اليه ليجلس قائلةاتفضل حضرتك اقعد
جلس د وليد وجلست نيرمين بعيدا عنه بعض الشئ
د وليد بصوت هادئاحم احم
نيرمين اتفضل حضرتك انا سامعاك
د وليدفى الحقيقة
انا من ساعة ماشوفتك وانا حاسس بانجذاب غريب ناحيتك
وكل يوم اعجابى بيكى كان بيزيد لحد ما اتأكدت انى انتى الانسانة اللى بدور عليها علشان تكون شريكة حياتى
كانت نيرمين تستمع له وقد تفاجأت بكلامى واثر المفاجأة كان ظاهرا على وجهها ولاحظ عليها د وليد ذلك فقالانا عارف ان كلامى ده مفاجئ بالنسبة لك بس هى دى الحقيقة
سكتت نيرمين وهى تخفض بصرها للارض
د وليدساكتة ليه انا كلامى ضايقك
تنهدت نيرمين بحزن ثم قالتلا أبدا
بس اتفاجئت
د وليدطب مقولتليش رايك ايه
نيرمين فى ايه
د وليدتتجوزينى
كان هذا السؤال مؤلما ومفاجئا لها لانه صريحا
فنظرت اليه وهى تقولالحقيقة يا د وليد حضرتك انسان محترم والف واحدة تتمناكبس
د وليدبس ايه
نيرمين بس انا مبفكرش فى الارتباط دلوقت
تنهد د وليد بحزن ثم نظر اليها قائلاافهم من كده انك بترفضينى
نيرمين انا مقصدش ارفضك انا قولت لحضرتك قبل كده انك انسان طيب ومحترم والف واحدة تتمناك بس انا لسة خارجة من تجربتى الاولى ومعنديش استعداد حاليا انى ادخل تجربة تانية
د وليدانا مقدر طبعا الموضوع ده
بس ياريت متتسرعيش
خدى وقتك خالص وزى ما تحبى الوقت اللى تحبيه فكرى مع نفسك وبهدوء وبعدين قوليلى رأيك النهائى
بس ياريت متربطيش بينى وبين تجربتك الاولى
علشان تعرفى تاخدى قرار صح
كانت نيرمين تعلم انها لن توافق ابدا على الزواج به ليس فقط لان قلبها متعلق بغيره ولكن لانها لن تستطيع ان تتزوج من اى انسان بعد ما حدث معها من عمر فقالتبس انا مش عايزة اوعد حضرتك بالتفكير وتتفاجئ برده انى
د وليدرارجوكى سبيلى امل ولو بسيط
واطمنى حتى لو فكرتى وكان ردك عدم الموافقة انا هتقبله من غير حساسية
خلاص هتفكرى
نيرمين بصوت هادئ حزينان شاء الله
كانت سوسن جالسة فى الحديقة امام حمام السباحة وهى تمسك بفنجان القهوة رشفت منه رشفة ثم وضعته امامها مرة اخرى
جاءتها سلمى وهى ترتدى منى جيب وبادى كات
جلست امام والدتها ثم وضعت قدمها فوق الاخرى وهى تتنفس باسترخاء ثم نظرت الى والدتها التى كانت تشرب القهوة وهى غير مبالية لها كانها لا تجلس امامها
فنظرت اليها سلمى بتعجيب قائلةمالك يا مامى
سرحانة فى ايه
سوسنومين قالك انى سرحانة
سلمى اصلك مش واخدة بالك انى قاعدة معاكى
سوسنلا واخدة بالى بس عايزانى اعملك ايه يعنى
سلمى انتى ليه بتكلمينى بالطريقة دى
سوسن بعصبية بعد ان وضعت الفنجانيعنى مش عارفة
سلمى وهعرف منين يعنى
سوسنانا مكونتش اتخيل ابدا انك تعملى كده بجد مش مصدقة
سلمى ماتفهمينى انتى تقصدى ايه
سوسنايه اللى
انتى عملتيه مع سيف ده
سلمى آآآآه انتى بتتكلمى عن كده
سوسنانتى عايزة تعملى فيا ايه
عايزة تموتينى
سلمى ومين قالك انى ليا دعوة بالموضوع ده اصلا
سوسنمتلفيش وتدورى عليا يا سلمى انا عارفة ومتأكدة انك ورا الموضوع ده
صحيح مش انتى اللى نفذتى بس اكيد فكرتك
سلمى لا طبعا انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
اومال الملايين اللى بتدخله من ارباح الشركة دى بتيجى منين
سوسنالكلام ده تقوليه لحد غيرى انا اكتر واحدة عارفة سيف كويس
سلمى ولنفرض
انا مالى بالكلام ده كله
سوسن بحزناتمنى انك تكونى بعيدة عن الموضوع ده
ويكون ظنى مش فى محله
سلمى اطمنى يا مامى انا ماليش دعوة بالموضوع ده خالص
وبعدين انتى مش كنتى عايزة تسافرى
خلاص انا موافقة حددى اليوم اللى انتى عايزاه وانا هسافر معاكى
سوسن بتعجبدلوقتى موافقة
ما انا كنت بتحايل عليكى علشان تسافرى معايا
سلمى طب اعملك ايه علشان ارضيكى لا كده عاجب ولا كده عاجب
انا احترت معاكى
سوسنهنسافر يا سلمى هنسافر بس اما نطمن على سيف الاول
ده مهما كان ابن اخويا وميصحش انى اسيبه فى الظروف دى
سلمى ومن امتى الحنية دىبقولك ايه انا هسافر ومش هستنى اطمن على حد
عايزة تيجى معايا اهلا وسهلا مش عايزة خليكى اطمنى عليه وبعدين ابقى حصلينى
ظلت نيرمن نائمة فى حضڼ امها ودادة تمسح على شعرها بحنان وهى تقولاخيرا
اخيرا يا حبيبتى جيتى فى حضڼ امك
قبلتها من جبهتهاثم ضمتها بشدة وهى تقولوحشتينى
وحشتينى اوى اوى اوى
نفسى اتنينى حضناكى كده على طول ومسبكيش تبعدى عنى ابدا
نيرمين يا حبيبتى يا امى
انا مش قادرة اوصفلك الاحساس اللى انا حاسة بيه دلوقت
حاسة انى طايرة فى السما
انتى اجمل هدية ربنا بعتها ليا علشان تعوضينى عن العڈاب اللى شوفته
دادة وهى تبكىربنا يسامحه ابوكى
هو اللى حرمنى منك وسابنى اتعذب المدة دى كلها
25سنة وانا قلبى محروق عليكى
خطڤك منى وهرب بيكى علشان يعذبنى منه لله
نيرمين وهى تبكىلا يا امى ارجوكى متدعيش عليه
بابا صحيح غلط لكن والله العظيم كان دايما يكلمنى عنك ويقولى عنك كلام جميل اوى لدرجة انى كنت ساعات بحس انك موجودة معانا من كتر كلامه عنكهو عمل كده علشان كان فاكر انك هتتجوزى غيره
دادةانا عمرى ما كنت هتجوز حد بعد ما اطلقت منه
لانى كنت خلاص قررت اعيش حياتى ليكى انتى وبس
نيرمين ايوة يا ماما بس خالتو نادية قالتله انك هتتجوزى غيره
هو كاتب كده فى الجواب
دادةنادية قالتله كده علشان تأدبه لانه كان عايز يرجعلى بعد ما مد ايده عليا وطلقنى
نيرمين انسى اللى فات وسامحيه علشان خاطرى بابا طول عمره حنين واكيد مكنش هيعمل كده لو كان عرف انك مش هتتجوزى حد تانى غيره
بابا كان بيحبك اوى يا ماما صدقينى
دادة بحزنمالوش لازمة الكلام ده دلوقت
خلاص اللى راح راح وربنا يرحمه
وكفاية انك رجعتى ليا تانى صحيح جيتى متأخر اوى بس برده كفاية انك رجعتى
نيرمين طب مش هتيجى تعيشى معايابابا سابلى مفتاح شقته القديمة يعنى بقالنا شقة لوحدنا
دادةواسيب سيف
نيرمين بحزناومال تسبينى انامش كفاية انى اتحرمت منك المدة دى كلها
دادةسيف مسجون فى قضية كبيرة اتلفقتله
وياعالم هيخرج منها ولا لأ
نيرمين وهى مصډومةقضية ايه
مين اللى له مصلحة يعمل كده
دادةانا عقلى هيقف من كتر التفكير
وسيف صعبان عليا اوى
انتى عارفة لو مطلعش براءة والتهمة ثبتت عليه
اقل حاجة مؤبد وممكن توصل لاعدام لانها قضية اتجار
نيرمين احنا لازم نقف جنبه يا ماما مينفعش نسيبه لوحده
دادة وهى تشعر بالفرحةبعد اللى حصل ولسة عايزة تساعديه
نيرمين طبعا يا ماما مهما كان هو وقف جنبى فى يوم من الايام
دادةيعنى هتساعديه علشان كده بس
نيرمين عايزة توصلى لايه يا ماما
دادةانتى عارفة سيف عمل ايه علشانك
كان هيقتل ابن عمه
راحله الشركة وضربه بالړصاص
نيرمين بفزععمر وماټ
دادةلأ ربنا ستر والړصاصة مخترقتش القلب بس كان هيروح فى داهية لولا ان عمر كتر خيره مرضيش يعترف عليه وقال انه هو اللى ضړب نفسه علشان ميقبضوش على سيف
سكتت نيرمين لحظات وهى تفكر فيما قيل ثم قالت بحزنطب الحمد لله
لاحظت دادة ان الحزن قد خيم على وجه نيرمين عندما سمعت اسم عمر فقالت
نيرمين
عمر ملمسكيش هو قالى كده بنفسه
نظرت اليها نيرمين ثم قالت بتهكمملمسنيش
وصدقتيه
دادةليكى حق متصدقيش انا هحكيلك كل حاجة بس عايزاكى توعدينى الاول انك هبقى تروحى لسيف تزوريه وتيجى تطمنينى عليه
سكتت نيرمين وهى تتنهد بضيق
دادةاوعدينى بقى
نيرمين اوعدك
بس انا هروح علشان حاجة واحدة بس
هى انى اطمنك عليه وان ميصحش نسيبه فى الظروف دى من غير ما نقف جنبه لكن متنتظريش
منى اى حاجة تانية
دادةحاجة زى ايه
نيرمين يعنى حب وكلام من ده انسيه خالص
كفاية اللى شوفته بسبب شكه فيا
الفصل الثالث والخمسون
عمر مستلقى على السرير بنصف جلسة وهو يسند ظهره على الوسادة وبيده الهاتف النقال يكلم مجدى مدير الشئون القانونية
قال عمر بانفعالايه
مش لاقى المستنداتيعنى ايهانا كده هترمى فى السچن
مجدى اهدى يا عمر بيه انا هدور تانى وان شاء الله هلاقيها اكيد هى هنا بس انا مش واخد بالى
عمر بعصبيةتقب وتغطس والاقيك جايلى بالمستندات
احتمال كبير اوى ياخدونى قريب على مستشفى السچن وبعدها ينقلونى على السچن نفسه لو حالتى تسمح يعنى مافيش وقت
مجدى بارتباكمتقلقش ياعمر بيه ان شاء الله هلاقى الاوراق ومش هيلحقوا ياخدوك
اغلق عمر الهاتف وهو يزفر انفاسه پغضب والقى الهاتف بجانبه وهو يقولكل ما تتحل ترجع تتعقد
انا كنت ناقص المصېبة دى كمان
اما مجدى فوقف حائرا وسط مكتبه وهو ينظر يمينا ويسارا وهو يقول فى نفسههتكون راحت فين بس
كانت سوسن تسير باتجاه غرفة سلمى لتتحدث معها فى شئ وقبل ان تطرق الباب سمعتها تضحك بميوعة وهى تتحدث على الهاتف مع احد الاشخاص وهى تقولبس بجد برافو عليك
انا
وقفت سوسن لتستمع لما يجرى باهتمام وهى عاقدة حاجبيها
سلمى بس بقولك ايه يا كارم بيه مش عايزاك تتصل بيا كتير اليومين دول علشان محدش ياخد باله
كارمانتى خاېفة من ايه
سلمى احسن حد يشك ان احنا اللى دبرنا الموضوع ده
كارملأ اطمنى محدش هيشك ولا حاجة انتى بسنس وومان وانا راجل صاحب شركة كبيرة واى حد هيلاحظ اتصلاتنا ببعض هيقول انى بعمل بيسنس معاكى ولا ايه
سلمى ايوة بس انا ماليش شركات هنا
كارمطب وايه يعنى مش هتفرق وبعدين خليكى شجاعة ومټخافيش من حاجة طول ما انا موجود جنبك حطى فى بطنك بطيخة صيفى
سلمى يعنى اطمن
كارماطمنى جدا
ثم ابتسم بكر قائلا
بقولك ايه احنا مش هنحتفل بالمناسبة الجامدة دى بقى
سلمى نحتفل
كارمطبعا
انتى مش شايفة انها مناسبة تستاهل
سلمى بترددايوة بس
كارممتقوليش اى حاجة غير انك موافقة
خلينا نفرفش شوية ونفرح بالمناسبة الحلوة دى
سلمى وهى تستدير طب ممكن
لم تكمل حتى لاحظت ان الباب مفتوح وان احد يتصنت عليها فقالت لكارم معلش هبقى اكلمك بعدين ثم اغلقت الهاتف واسرعت ناحية الباب وفتحته بسرعة لتجد والدتها تنظر اليها وهى تتنهد بضيق
سلمى پغضبايه ده يا مامى انتى بتتصنتى عليا
سوسن وهى تحاول ان تتمالك اعصابهامين اللى كنتى بتكلميه ده
سلمى واحد
سوسنواحد مين يعنى وبعدين انتى بتتكلمى معاه بمياصة كده ليه
سلمى هو تحقيق ولا ايه
سوسن بعصبيةاتكلمى معايا بأدب أنا امك
سلمى باستهزاءوالله
طب انا آسفة يا مامى
حقك عليا
سوسنبتتريأى حضرتك
سلمى فى ايه يا مامى انتى مالك بقالك كام مش طايقالى كلمة
سوسنمن اللى بتعمليه
تصرفاتك مبقتش عاجبانى حاسة انك واحدة تانية مش بنتى اللى انا اعرفها
سلمى انا زى ما انا متغيرتش حضرتك اللى بيتهيألك
تركتها لتذهب فجذبتها سوسن من زراعها لتوقفها قائلةمين كارم ده
سوسنقولت لحضرتك واحد
سوسنهو ده اللى اتفقتى معاه ينفذلك اللى كنتى بتفكرى فيه
سلمى تانىاحنا مش هنخلص من الاسطوانة دى بقى
سوسنانا سمعت كل حاجة
وسمعتك وانتى بتقوليله انك خاېفة لحد يشك ان احنتوا اللى دبرتوا الموضوع ده
معنى كده انكوا انتوا فعلا اللى دبرتوه مش كده
سلمى بسأمايوة يا مامى
ارتحتى
تركتها سلمى لتمشى
ظلت سوسن واقفة تنظر امامها پصدمة وهى لا تصدق المصېبة التى فعلتها سلمى
استدارت وقد بدى الڠضب على وجهها ونادت قائلةسلمى
استنى هنا
وقفت سلمى وهى تشعر بالسأم وربعت يديها وهى تزفر انفاسها بضيق
سوسنانتى لازم تصلحى اللى انتى هببتيه ده زى ما دخلتى سيف السچن لازم تخرجيه
سلمى انتى بتقولى ايه
مينفعش طبعا انتى عايزانى اروح للبوليس واقوله انى انا اللى حطيت عنده علشان يطلع هو والبسها انا
سوسنلأ طبعا مش هتعملى كده بس فكرى معايا ازاى نخرجه من المصېبة دى مش انتى اللى دبرتيها
سلمى بقولك ايه يا مامى من الآخر كده انا مش هساعد حد
مش كفاية اللى عمله فيا ده ضربنى واهانى ورمى الدبلة فى وشى
سوسنوهو يعنى اللى انتى عملتيه فيه كان شوية
سلمى جرالك ايه يا مامى ايه اللى حصلك
اتغيرتى اوى مش ده سيف اللى كنتى حالفة تنتقمى منه لما طردك من عنده بالليل علشان حبيبة القلب
وبعدين انتى مش كنتى عارفة ان عمر بيخطط للتوقيع بينه وبين نيرمين ضميرك صحى دلوقت وزعلانة اوى علشانة
سوسنمنكرش انى وافقت على اللى انتى عملتيه علشان سيف يرجعلك بس انا كنت غلطانة ومش عيب ان الواحد يعترف بغلطته
سلمى وايه المطلوب منى دلوقت
سوسنانك تشوفى حل وتطلعى سيف من الورطة دى وبعدها نسافر ومنرجعش هنا تانى
سلمى آسفة مش هينفع
سوسنانا امك ولازم تسمعى كلامى
سلمى وانا قولت مش هطلعه يا مامى لانه مينفعش
الحل الوحيد علشان يخرج من الورطة دى هى انى ادخل السچن بداله تختارى ايه
وقفت سوسن تنظر اليها بضيق وهى لا تدرى بماذا تجيب
كان سيف فى زنزانته الفارغة وهو يمسك بقطعة طباشيرة صغيرة ووضع بها اللمسات الاخيرة للرسمة التى رسمها ثم القى الطباشيرة وهو يبتعد عن الرسمة ليراها مكتملة من بعيد
اخذ ينظر اليها وهو يبتسم ابتسامة حزينة وهو يدقق فى ملامحها الهادئةكم هى جميلة انها نيرمين
جلسة بمواجهة الرسمة وعينيه تنظران اليها باعجاب وحب وقلبه يخفق بمشاعر دافئة تجاهها كم يتنى ان يأخذها بين زراعيه ويضمها الى قلبه حتى يشعرها بالامان وليحميها من غدر الزمان وليعوضها عن كل لحظة الم وعذاب مرت به
جلس ينظر الى الرسمة لمدة دقائق ثم انتقلت عيناه الى تلك الكلمات التى كتبها بجانب صورتها
انها كلمات اغنية لمست قلبه وعلقت فى ذهنه واحس انها كتبت من اجل حبيبته ظل يردد كلماتها بنفس النغمة وكان صوته عذبا كرسمه
انطلقت الكلمات من فمه وعينيه تلمعان
بقيت لوحدي كتير بفكر بالساعات
وبقول لنفسي اللي جرى ياريت ما كان
راحت حاجات من بعده وبعده جت حاجات
لكني لسه بعيش على ايام زمان
واللي باقيلي من ال فات شوية ذكريات
ولسه فاكرله حكايات بيصبروني في وحدتي
كان بينا عشرة قد ايه وحاجات تربطني بيه
عشان ياقلبي مش لاقيه فضيت عليا دنيتي
عايش ولسه هعيش على ايام هواه
ده اللي مابيني وبينه حب مايتنسيش
صعب انى الاقى زيه تانى فى الحياه
وعشان الاقى زيه تانى يا مين يعيش
واللى باقيلى من اللى فات
شوية ذكريات ولسة فاكر له حكايات بيصبرونى فى وحدتى
كان بينا عشرة قد ايه
وحاجات تربطنى بيه
عشان ياقلبى مش لاقيه
فضيت عليا دنيتى
وعندما وصل الى نهاية الاغنية ادمعت عيناه عندما تذكر نيرمين وهى ترتمى تحت قدمه وهى تذرف دموعها بحړقة واخذت ترجوه الا يتخلى عنها
ولكن رد فعله كان قاسېا فدفعها بقدمه دفعة قوية مؤلمة اعجزتها حتى عن الوقوف لتلحق به
كم كان قاسېا معها وبالمقابل كانت اخلص الناس اليه
وقفت نيرمين بجانب والدتها فى الغرفة التابعة للمستشفى تنتظر اجراء الفحوصات اللازمة بقلق شديد وهى تمسك بيد والدتها
نظر د وليد الى دادة وهو جالس امام جهاز الفحص قائلامتقلقيش خالص الموضوع بسيط ان شاء الله
نيرمين معلش يا دكتور ممكن اسأل حضرتك سؤال
د وليداتفضلى
نيرمين انت شاكك فى حاجة معينة ومخبى علينا
د وليدبصراحة آه بس مش هقول اى حاجة دلوقت علشان مقلقكوش على الفاضى لان احتمال كبير جدا اكون غلطان
نظرت نيرمين الى دادة ثم قالتاطمنى يا ماما
ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام ومش هيكون فى حاجة تقلق
جاءت منى الى المستشفى بعد ان اتصلت بها نيرمين لتطمئنها وعندما علمت منى بمرض دادة جاءتها على الفور كى تطمئن عليها
وقفت منى وهى تائهة وهى تضع الهاتف على اذنها قائلةانتى فين يا نيرمين انا تايهة هنا خالص ومش عارفة الاوضة بتاعتك فين
نيرمين تانى اوضة على الشمال يامنى
منى وهى تبتسمآه خلاص شوفتها انا جاية اهو
اغلقت منى الهاتف ووضعته فى حقيبتها ثم توجهت ناحية الغرفة كما وصفتها نيرمين طرقت الباب عدة طرقات وكانت تلك الغرفة هى غرفة عمر فكان فى الدور الثانى بينما الغرفة التى بها نيرمين كانت فى الدور الثالث
نظر عمر نا حية الباب ثم قال ادخل
ظنت منى ان هذا هو صوت الطبيب ففتحت الباب واغلقته برفق واقبلت بابتسامة عريضة وهى تقول
انا دخت على
ولم تكمل حتى وجدت نفسها بالغرفة الخطأ وامامها شخصا مستلقى على السرير يرتدى قميصا مفتوحا وصدره يظهر منه وقد وضع شاش قرب منطقة القلب نظرت اليه باحراج شديد ثم اخفضت بصرها وهى تقولآسفة جدا يظهر انى غلط وجيت اوضة غلط
ابتسم لها عمر واراد ان يعتدل فى جلسته فشعر پألم شديد فتأوه بصوت عالى فاستدارت منى قبل ان تفتح الباب وقالت بقلقاناديلك الدكتور
وضع عمر يده على الچرح وهو يتنفس پألم بعض الشئ ولم يمنعه الالم من التدقيق فى منى قائلا بابتسامته الماكرةهو حضرتك بتشتغلى هنا
احست منى بنظراته المغازلة وان عينيه تتفحصها بطريقة مستفزة ففتحت الباب وهى تقوللأ
عمرطب استنى بس
هقولك
تجاهلة ندائه وخرجت وهى تضع يدها على فمها لتكتم ضحكتها من هذا الموقف وابتعدت عن الغرفة
وهى تتلفت بين الحين والآخر عليها وبالرغم من انها تضايقت من هذا الموقف الا انها كانت تشعر بسعادة لا تدرى ما سببها
اتصلت عليها نيرمين وقالت لهاجرى ايه يا بنتى مجيتيش ليه
منىانتى فى الدور الكام
نيرمين احنا فى التالت
منىخلاص خلاص انا طالعة اهو ثوانى واكون عندك
صعدت منى الى الدور الثالث فوجدت نيرمين بانتظارها فى الخارج فاقبلت عليها وهى تبتسم قائلةاما انا حصل معايا حتة موقف انما ايه يفطس من الضحك
نيرمين قولى يا اختى قولى ايه اللى حصل
فى القصر
الثلاثة يرتبن محتويات القصر ويقومون بعملية التنظيف واثناء انهماكهن فى العمل كانوا يتسلون بفتح بعض الموضوعات ليناقشنها كى لا يشعرون بالملل
نظرت زينب الى رقية وقالت شوفتى اللى حصل ده يا رقية
مين كان يصدق ان الست نيرمين تطلع بنت دادة فاطمة
رقيةوالله العظيم انا لحد دلوقت ما مصدقة
هندومستغربين ليه الدنيا ياما بيحصل فيها اكتر من كده
زينببس انا فرحانة اوى كده بقى الست نيرمين عمرها ماهتفارقنا واكيد سيف بيه هيتجوزها وبكده نضمن وجودها معانا على طول
رقيةمن بؤك لباب السما
هندبس شوفتو الصورة اللى دادة لابسة فيها فستان الفرح وجنبها والد الست نيرمين
بصراحة دادة فاطمة كانت مزة وهى فى عز شبابها
زينبهههههههههههه حلوة اوى مزة دى
انا
بقى الصورة
رقيةبقيتى بتقولى شعر يا زينب
لا شعر ولا حاجة انا بقول اللى حسيته
هنديارب سيف بيه يطلع براءة
والست نيرمين تتجوز سيف بيه ونفرح بقى
زينب ورقية بصوت واحدآآآآآآآآآآآآمين
دخل حازم على عمر وهو يقولاتأخرت عليك
عمرشوية
حازممعلش الطريق كان زحمة شوية
عمرالمهم عملت ايه
حازمبصراحة يا عمر ملاقيناهاش انا مش عارف هو حطها فين
قلبنا المكتب مالهاش اثر
عمرتفتكر يكون حد تعمد يخفيها علشان البس