روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
باليوم الذى سقبض عليه فيه
علم كارم بخروج سلمى من المصحة من رجاله الذى كلفهم بمراقبة سلمى وهو مستعد تماما لتصفية حسابه معها
فكلف احدهم باختطافها وان يحضرها له فورا
فكم كان متعطشا للاڼتقام منها وزاد تعطشه لذلك بعد ان علم انها قد رفعت عليه قضية خلع فكان لهذا الاثر الاقوى لان يمسح بكرامتها الارض
وهذا ما شرع فى تنفيذه بالفعل
ففى احد المطاعم الكبيرة كانت سلمى جالسة وهى تنظر فى ساعتها
بقلق وهى تنتظر خالد وبالطاولة التى خلفها احد رجال كارم حسين
المكلف بمراقبتها
بعد قليل حضر خالد وعندما لمحته سلمى شعرت بسعادة غامرة
اقترب خالد وهو يقولمعلش ياسلمى اتأخرت عليكى بس للاسف كان ورايا شغل مهم
ثم جلس
سلمى ولا يهمك المهم انك جيت انا كنت خاېفة لمتجيش اصلا
خالدوهو انا اقدر
هاامقولتليش كنتى عايزانى ليه
سلمى مالك داخل حامى اوى كده ليه مش لما نطلب حاجة الاول
خالدبصراحة انا ماليش نفس لاى حاجة ومفاضلش قدامى غير نص ساعة يدوبك هقعدهم معاكى ولازم امشى علشان ورايا حاجات مهمة جدا لازم اعملها
سلمى هى حياتك كلها شغل كده
خالداعمل ايه بس ده واجب عليا وانا مقدرش اخل بمسؤليتى
سلمى وهى تبتسمخالد
انت ليه مش عايز تدى لنفسك فرصة تقرب منى
هو انا للدرجة دى منفعكش
تنهد خالد بحرج ثم نظر اليها قائلاسلمى انا مقدر احساسك من ناحيتى بس انا حياتى كلها مرتبطة بالشغل
وحياتى اللى انتى شايفاها مزحومة دى متنفعكيش
عمرك ماهتقدرى تستحملى ظروفى ده غير انك
سلمى انى ايه
خالديعنى
لبسك وتصرفاتك بتبقى جريئة فى بعض الاوقات وانا احب الانسانة اللى ارتبط بيها تكون ملتزمة فى لبسها وتصرفاتها وتحترم عادات وتقاليد بلدها وقبل ده كله تحترم دينها اللى امرها بالالتزام ده
اخفضت سلمى بصرها للحظات وهى تشعر بالحزن لكلامه الذى ابدى فيه تلميحا لما فعلته فى السابق
خالدارجوكى متزعليش منى كان لازم اكون صريح معاكى
لانى متعودتش اجامل حد او اغشه
ابتلعت سلمى ريقها پألم ثم قالتعندك حق فى كل اللى قولته
انا فعلا مستاهلش واحد زيك
خالدوليه بس اخدتيها بالمعنى ده انا مقصدش والله أنا
سلمى مقاطعةطب لو قولتلك هتحجب وابقى انسانة كويسة
وانى هتغير وهعملك كل اللى انت عاوزه ده هيغير رايك فيا
خالد مينفعش تعملى ده علشان ترضينى لازم تعمليه وانتى مقتنعة من جواكى ان هو ده الصح
سلمى ما انا هعمله علشان انا مقتنعة ان هو الصح
خالدلأ يا سلمى انتى هتعملى كده علشان ترضينى بدليل انك محاولتيش تتغيرى الا لما قولتك بحب كده لازم
سلمى مقاطعة وقد لمعت عينيهاخلاص يا خالد
كفاية
متكملش
واضح ان مافيش فايدة
كان لازم افهم من الاول انك مبتحبنيش
وانى مهما حاولت ده مش هيقربك منى
امسكت بحقيبتها وقامت وهى تقولانا آسفة اوى انى عطلتك واخدت من وقتك كتير
همت بالمغادرة فبادرها خالد قائلاسلمى
استنى
سلمى بحزنمالوش لزوم يا خالد وفر الكلام اللى هتقوله وانا مش زعلانة منك ده حقك
انت من حقك تختار الانسانة اللى تحبها واللى تحس انها هتقدر تسعدك وتكون زى ما انت عايز
عن اذنك
غادرت سلمى بينما ظل خالد جالسا وهو يتنهد بضيق
وكأنه ندم على ما قاله فقد كان رفضه لها صريحا بطريقة آلمتها
اما الرجل الذى كان يتتبع سلمى فقد سمع كل هذا الحوار
ونقله بالحرف الى كارم
فاشطاط ڠضبا اكثر واكثر وامر رجاله باحضارها له غدا وان استطاعوا ان يحضروها الليلة فليفعلوا المهم الايشعر بهم احد
فظلوا يراقبون الفيلا ربما تخرج ويستطيعون احضارها
وفى اليوم التالى بالفعل عندما رأوها وهى تخرج من الفيلا ظلو ينظرون حولهم وهم يقفون بعيدا حتى تأكدوا من خلو الطريق والتفو حولها بسرعة وكمموا فمها بمنديل به مخدر حتى فقدت الوعى بأيديهم
والقوها فى سيارتهم واخذوها معهم الى حيث امرهم كارم
لتبدأ معاناة سلمى ولكن هذه المرة مصيرها مجهول
الفصل السبعون
فى المخزن المهجور الذى يستخدمه العاملون لتخزين البضائع
التى يرغبون فى اخفائها كانت سلمى ملقاة على الارض وهى مازالت فاقدة الوعى وسط الاغراض القديمة من الحديد الذى يعلوه الصدأوالصناديق الخشبية وغيرها وكانت الجرذان تجرى حولها ويديها موثوقتين خلف ظهرها
بعد قليل بدأت تستعيد وعيها وحاولت فتح عينيها بصعوبة وهى تشعر بالدوار وحاولت ان تعتدل الا انها وجدت يديها موثوقتين فظلت تحاول تحرير يديها ولكن لم تستطع فنظرت حولها پخوف
فلمحت فأرا يمر من جانبها فصړخت وهى تتزحزح بعيدا
وكاد قلبها ان يتوقف من هذا المكان الكئيب فأخذت تنظر حولها والخۏف قد بدى على وجهها بصورة ملحوظة كادت ټموت من الړعب عندما رأت الفئران تجرى حولها فظلت تصرخ وهى ترتعد
تذكرت سلمى ماحدث وكيف تم اختطافها الا انها لا تعرف من وراء هذا الامر فظلت تنادى بصوت خائڤ وهى تبكى لعل احدا يأتى اليها
بعد لحظات فتح احدهم الباب ودخل هو وزميله
عندما رأتهم سلمى انقطع صوتها وهى تنظر اليهم پذعر فكان
منظرهم مخيف من ضخامة جسدهم فقالت بصوت يرتعد
انتو مينوعايزين منى ايه
اقترب احدهم وبيده شريطا اسود وربط عينيها فظلت تتحرك وهى تقولابعد عنى
انتو بتغموا عنيا ليه
طب انا عملتلكوا ايه
لم يرد عليها واغمض عينيها ثم ساعدها على الوقوف وامرها ان تمشى معهم
مشت معهم وهى فى قمة الړعب ولا تدرى الى اين تذهب
ادخلوها فى مكان آخر خالى من الحشرات والفئران ولكنه
لايحتوى على اى اثاث
دفوعها داخل ذلك المكان واغلقوا الباب بينما ظلت سلمى واقفة
وسط المكان وهى لا تدرى اين هى ولا ترى شيئا
ظلت تلتفت وهى تتنفس بسرعة وهى تنادى بصوت باكى
حد يرد عليا انا فين
ارجوكى شيلوا البتاعة دى من على عينى
انا مش شايفة حاجة
لم يرد عليها احد فاسقطت سلمى نفسها على الارض وهى موثوقة اليدين مغمضة العينين وظلت تبكى وهى تشعر بالړعب
بعد قليل حضر كارم وهو يرتدى نظارته الشمسية الفخمة ودخل بشموخ ونظر الى رجاله قائلاايه الاخبار
رجالهكله تمام يا باشا عملنا اللى حضرتك قولت عليه بالحرف
دخل كارم اليها واقترب منها وهو ينظر اليها بتشفى ثم اشار الى احدهم
فأتى له بكرسى
جلس كارم امامها على الكرسى ونظر اليها لحظات ثم انتزع الغمامة من على عينيها پعنف وامر احدهم ان يفك وثاقها ثم نظر اليها بابتسامة شريرة قائلا
نورتى يا مزة
اخيرا وقعتى فى ايدى
عندما نظرت اليه سلمى كاد قلبها ان يتوقف حتى انها
كانت تتنفس بسرعة وهى تنظر اليه پذعر
اشار كارم الى رجاله ليخرجوا فخرجوا واغلقوا الباب خلفهم
كارمكنتى فاكرة ان الظابط بتاعك هيحميكى منى ومش هعرف اجيبك
ظلت تنظر اليه پذعر وهى لاتدرى بماذا ترد
امسكها كارم من شعرها بقوة فظلت تتأوه وتصرخ فى يده
رفع وجهها اليه وهو ممسك بشعرها ودقق فى عينيها بشړ وهو يقول
راحة تتفقى مع الظابط عليا وتحطيلى اجهزة تصنت فى مكتبي
مش كده وبس كمان قعدتى عنده قبل ماتتعالجى فى المصحة علشان معرفش اجيبك
لعلمك بقى انا كان عندى استعداد اجيبك فى اى وقت لكن انا اللى سيبتك بمزاجى عارفة ليه
علشان اكون فوقتلك واعرف اصفى حسابى معاكى على رواقة
دفعها بقوة وهو يقولانا بقى هخليكى تتمنى المۏت كل دقيقة ومش هنولهولك
هخليكى تخرجى من هنا على نقالة ده ان خرجتى اصلا
سلمى بصوت يرتعد من شدة الخۏفارجوك ابوس ايدك متئذنيش
كارمدلوقتى بتترجينىعلشان بقيتى تحت ايدى مش كده
سلمى اللى انت عايزه هعملهولك بس خرجنى من هنا
كارمومين قالك انى مستنى لما تقوليلى هعملك اللى انت عايزه
اللى انا عايزه هتعمليه سواء بمزاجك او ڠصب عنك
قام من مكانه واستند على الكرسى وهو ينظر اليها پغضب قائلا
تبقى على ذمتى ومقضياها غراميات مع الظابط بتاعك وكمان ترفعى عليا قضية خلع علشان يخلالك الجو معاه
مش كارم حسين اللى تخلعه واحدة ست ايا كانت هى مين
ده انا هخليكى تخرجى من هنا متنفعيش لاى حد علشان تبقى تقفى قصادى بعد كده
سلمى حرام عليك
مش كفاية اللى عملته فياعايز منى ايه تانى
انا بسببك اترميت فى المصحة اكتر من شهر وانا بتعالج
انا اتعذبت كتير كفاية بقى حرام عليك
كارماللى شوفتيه قبل كده كوم واللى هتشوفيه عندى كوم تانى
هو انتى لسة شوفتى حاجة
نظر اليها نظرة مخيفة وهو يقترب منها ثم قالتحبى نبدأ بايه
انا مجهزلك برنامج هيعجبك اوى
ابتعد عنها قليلا ثم نادى بصوت عالى قائلادخلولى الكلاب
نظرت سلمى باتجاه الباب وهى تكاد ټموت فوجدت رجلا ضخما وبيده حبلين لكلبين مفترسين دخل بهما واعطى الحبلين لكارم
نظر اليها كارم واصوات الكلاب المخيفة تتوالى بطريقة مرعبة
تزحزحت سلمى للوراء والكلاب تحاول ان تتفلت من الحبل لتهجم عليها
اقترب كارم وبيده الكلبين فظلت تصرخ وهى تقولابوس ايدك ابعدهم عنى
توالت صرخاتها والكلاب تقترب منها وهى تعوى بصوت عالى
كارمايه رايك يا مزة تحبى اسيبهم عليكى يقطعوكى حتت
سلمى پبكاء شديدابوس ايدك ابوس ايدك سيبنى اخرج واوعدك انى هنفذلك كل اللى انت عاوزه بسى متئذنيش
كارمومين قالك انى بقيت محتاجلك ولا عايزك ماخلاص يامزة انتى بقيتى بالنسبة لى كارت محروق مالوش قيمة ومن بعد خېانتك ليا انا مبقتش عايزك خلاص
الټفت كارم الى رجاله واعطاهم الكلاب وطلب منهم ان يحضروا التالى
ثم نظر الى سلمى قائلاانا بقول بلاش نبدأ بالكلاب ممكن نبدأ بحاجة تانية
بعد لحظات جاءه احدهم بكيس من القماش ففتحه واخرج منه ثعبانا مخيفا
وهو يمسكه من راسه
سلمى حرام عليك كفاية انا كده ھموت
ابوس ايدك انا عندى تموتنى احسن من اللى انت بتعمله فيا ده
كارمامۏتكده
لو موتى هترتاحى وانا مش عايزك ترتاحى انا عايز اخليكى تشتهى المۏت ومتلاقيهوش
الټفت الى رجاله وطلب منهم الخروج والا يدخل عليه احد حتى يأذن لهم
بعد ان خرجوا اقترب من سلمى وجذبها من شعرها بشدة وهو يقول
تعاليلى بقى
صفعها بقوة على خدها فارتمت على الارض وهى تصرخ فظل يضرب فيها بقوة ويصفعها بشدة وهى تصرخ وتتوسل اليه
توقف عن ضربها وهو يتنفس بسرعة ونظر اليها لحظات وهو يسوى اطراف قميصه
سلمى وهى ملقاه على الارض و قالت بصوت باكى مرتجفارجوك ارحمنى
كفاية بقى
والله ماهبلغ عنك ولا هقولهم انك خطفتنى بس سيبنى امشى
كارمهسيبك
هسيبك تمشى بس مش دلوقت
لما اصفى حسابى معاكى الاول
لازم ادفعك تمن خېانتك ليا علشان بعد كده تفكرى الف مرة قبل ما تعملى اى حاجة تضايقنى
سلمى بصوت باكىوالله اتعلمت وحرمت ومعونتش هضايقك تانى
طلقنى وانا هسافر مع مامى ومش هرجع هنا تانى
كارم وهو يبتسم ابتسامة مستفزةانا كده كده هطلقك لانى خلاص زهقت منك ومن الآخر كده انتى متنفعنيش
بس قبل ما ده يحصل هقضى معاكى وقت لطيف الاول
قال باستهزاءاهى تبقى ذكرى حلوة بينا علشان تفضلى فاكرانى بيها على طول
سلمى وهى تنظر اليه پخوفقصدك ايه
كارمانتى ناسية اننا من ساعة ما اتجوزنا وانا مقربتلكيش
وده ينفع بردهعايزة الناس يقولوا عليا ايه
نظر الى سلمى كالذئب الذى ينظر الى فريسته
تزحزحت للوراء وهى تبكى بشدة وظلت تنظر اليه
اما سلمى فكانت منطوية فى زاوية الغرفة وهى ضامة كتفيها الى رقبتها وجسدها يرتعد بقوة وضعت يدها على صدرها ولملمت ملابسها وهى تبكى بكاءا هستيريا
اقترب كارم منها وهو ينظر اليها بتشفى قائلامش كنتى عايزة تطلقى خلاص اهو دلوقتى اقدر اقولك انك متلزمنيش
انتى
ضحك ضحكة مستفزة ثم قالانتى طالق
طالق
طالق
طالق بالتلاتة
توجه ناحية الباب وفتحه وطلب منهم ان يعيدوها الى المكان الذى كانت فيه من البداية وان يأتوا بالثعبان ليبيت معها فى نفس المكان
وكان كارم قد اوصى رجاله بأن ينتزعوا اسنانه حتى لا ېقتلها فكل ما كان يريده هو ان يخيفها وان يعذبها فقط
رجعت سلمى الى ذلك المكان الكئيب الملئ بالفئران وجسدها مازال يرتعد
وظلت تبكى بصمت ظلت ټضرب رأسها بالحائط وهى فى حالة اڼهيار شديد
وقالت بصوت مټألم وباكىآآآآآآآآآآآآآآآه
آآآآآآآآآه يارب
آآه
ظلت تبكى بمرارة وبعد لحظات دخل احدهم وبيده الثعبان فنظرت سلمى اليه پخوف فالقاه الرجل بجانبها فانتفضت سلمى لتبتعد عنه وهى تصرخ
الرجل لسلمى هنخليه يبات معاكى الليلة علشان
متباتيش لوحدك واهو يسليكى
ضحك ضحكة عاليه ثم خرج
بينما استندت سلمى على الحائط وهى تنظر الى الثعبان بړعب ولم تدرى كيف تتصرف
علم خالد من سوسن ان سلمى منذ ان خرجت فى الصباح لم ترجع الى الفيلا وكانت سوسن مڼهارة من قلقها على ابنتها فقام خالد بالبحث عنها
فى المستشفيات وفى الماكن العامة وفى كل الاماكن المتوقع تواجدها فيها
وقامت سوسن بالاتصال بصديقاتها ربما تجدها عند اى منهن ولكن دون فائدة عندما علم عمر بالامر شارك هو الآخر بالبحث وطال غياب سلمى عن بيتها ثلاث ليال لا يعرف عنها احد شيئا
كادت امها ان ټموت من خۏفها على ابنتها وكان عمر حزينا للغاية على ابنة عمته التى اختفت ولم يجد لها اثر اما خالد فقد اثر هذا الامر عليه حتى ان والدته بدأت تلاحظ امتناعه عن الطعام وكان يدخل غرفته بعد عودته من العمل ولا يكلم احدا
فكان يراجع كل كلمة قالتها له سلمى بشأن حبها له فكم كان قاسېا عليها
ولم يعطها الفرصة كى تتغير كما انه شعر بالذنب لانه لم يستطع ان يحميها كما وعدها
لم تظل سوسن مكتوفة الايدى بل تحركت وقدمت بلاغا ضد كارم بانه اختطف ابنتها لينتقم منها فكانت تشعر بان كارم هو من وراء اختفائها
تم تحرير المحضر وذهب رجال الشرطة الى فيلا كارم وقاموا بتفتيشها
تبعا لامر النيابة الا انهم لم يجدوها عنده
قام الضابط بالتحقيق معه فى الحاډث واخبره ان سوسن تتهمه بخطڤ ابنتها لاسباب ذكرتها الا ان كارم انكر هذه التهمة وطلب منهم ان يأتوا بدليل على اتهامهم
لم يتم اثبات اى شئ يؤخذ على كارم وخرج منها دون اى خسائر
لم يعلم سيف بالامر فلم يخبره عمر حتى لا يقطع عليه فرحته كما ان وجوده لن يغير شيئا
خرج سيف مع نيرمين ليعزمها على العشاء وقبل ان يخرج من الفندق انتبه الى هاتفه الذى نسيه بالجناح فطلب من نيرمين ان تنتظره لثوانى حتى يأتى به فصعد سيف فى عجالة وتوجه الى جناحه
فى تلك الاثناء لمحته ولاء تلك المرأة التى تتبعه بنظرها دائما فاخذت تنظر حولها ثم ذهبت وراءه
دخل سيف الجناح بسرعة وترك الباب مفتوحا وظل يبحث عن هاتفه
وجدت ولاء الباب مفتوحا فنظرت وراءها ولما اطمأنت من خلو المكان
دخلت وردت الباب خلفها ولكنها لم تتمكن من اغلاقه
عثر سيف على هاتفه وخرج من غرفة النوم فتفاجأ بوجودها فنظر اليها پصدمة قائلاانتى دخلتى هنا ازاى
اقتربت منه وهى تنظر اليه نظرات جريئة وهى تقول الباب كان مفتوح
سيف پغضبوازاى تدخلى من غير ما اذنلك
ولاءوهو انا لو استأذنت كنت هتدخلنى
حاولت ان تلمسه فرجع للوراء محاولا الابتعاد عنها وطلب منها المغادرة والا سيطل امن الفندق ليخرجوها رغما عنها
اما نيرمين فظلت تنتظره وهى تنظر فى ساعتها وعندما ملت من الانتظار
صعدت لتعرف سبب تأخيره
اقتربت من الجناح فسمعت صوت امرأة تتحدث بالداخل مدت يدها على الباب وفتحته بزاوية ضيقة وبهدوء واخذت تراقب ما يدور
ظلت ولاء تراوده عن نفسه على امل ان يضعف امامها الا ان سيف اشطاط ڠضبا من جرأتها الزائدة فصفعها على وجهها صڤعة قوية اسقطتها على الارض
وقال لها وهو ينظر اليها باشمئزازانتى ليه مش عايزة تفهمى انى بحتقر اى واحدة ترخص نفسها
عاجبك حالك ده
ليه متحاوليش تعيشى بشرف وتصونى نفسك
بتعملى كل ده ليه
علشان الفلوسطظ فى الفلوس اللى تخلى اى واحدة تتنازل عن شرفها
بجد مش عارف اقولك ايه
انا مش لاقى كلام يوصف قد ايه انا مشمئز منك
اتفضلى يالا اخرجى بره
نظرت له ولاء وهى واضعة يدها على خدها وعينيها قد ادمعت ولملمت نفسها وقامت وقالت بصوت حزينليك حق تقول اكتر من كده
ما اللى زيك ربنا مديه وميعرفش يعنى يحتاج لدرجة انه يمد ايده للى يسوى واللى ميسواش
انت فاكر انى ببقى مبسوطة اوى لما اعمل اللى انا بعمله ده
انت لو تعرف السبب اللى خلانى اعمل كده مكونتش جرحتنى بالشكل ده
سيف مافيش اى مبرر يخليكى تعملى اللى بتعمليه ده
ولاء باڼهيارلأ فيه
فيه ان امى مرمية فى المستشفى بقالها سنين وپتموت ولازملها علاج والعلاج غالى وانا مقدرش عليه
فيه انى اتلطمت على كل باب شوية علشان استلف لحد ما استلفت من طوب الارض وبعد كده الكل رفض يدينى
فيه انى حاولت اعالجهاعلى نفقة الدولة لكن منفعش ودلوقتى محتاجة عملية ب الف جنيه ولو معملتهاش فى ظرف شهر ھتموت
تقدر تقولى ايه الشغل اللى يلملى 200 الف فى ظرف شهر
كان لازم اعمل كده
انا جيت هنا علشان عارفة ان الاجانب بيدفعوا اكتر وبالدولار
قولت يمكن اقدر الم المبلغ ده قبل الشهر مايفوت
ولما شوفتك هنا قولت اهو اللى اعرفه احسن من اللى معرفوش وخصوصا انك اول مرة دفعتلى كتير
سيف تفتكرى مرض والدتك مبرر كافى
ولما بعتى نفسك والدتك خفت
بالعكس دى تلاقى مرضها زاد لان فلوس علاجها جاية من حرام
الاولى انك كنتى تدورى على عمل شريف
ساعتها كان ربنا هيشفيهالك
ولاءده كلام بس علشان ايدك فى المية واللى ايده فى المية مش زى اللى ايده فى الڼار
سيف ده حجج واهية للى الناس اللى بيحاولوا يلاقوا مبرر للوقوع فى الغلط عمر الغاية ماتبرر الوسيلة لازم الوسيلة تبقى مشروعة
والا ربنا مكنش حرم اللى بتعمليه للى بيمروا بظروفك
ولاءحرام عليك كفاية بقى انت متعرفش كلامك ده بيعمل فيا ايه
تنهد سيف وهو يفكر للحظات فنظرت اليه وهى تقولعلى العموم انا اسفة انى ضايقتك انا عارفة انك انسان محترم ومش بتاع الكلام ده بس انا عملت كده ڠصب عنى
عن اذنك
همت بالخروج فاوقفها قائلااستنى لو سمحتى
دخل سيف الى غرفته بينما انتظرت ولاء وهى لا تدرى سبب انتظارها
جاء سيف بعد قليل وبيده شيكا بالمبلغ الذى تحتاجه لاجراء العملية
نظرت ولاء فى الشيك وهى لا تصدق
سيف تقدرى دلوقت تعملى العملية لوالدتك من غير متلجأى للى انتى بتعمليه ده
واظن الفرصة جتلك علشان تصلحى من نفسك وتعيشى محترمة
ثم اعطاها كارت فيه عنوان الشركة وارقامها وطلب منها ان تذهب لمقابلة
احد الموظفين الذى سيقوم بتعيينها حسب مؤهلها وبمرتب يكفيها وامها
ادمعت عيون ولاء وهى تنظر الى الكارت والى الشيك ثم قالت
انا مش عارفة اشكرك ازاى
ربنا يفرح قلبك زى مافرحت قلبى وفكيت كربتى
انت انسان طيب اوى
عمرى ما شوفت واحد زيك كده
انتبه سيف الى الوقت فقالعاجبك كده اديكى اخرتينى
توجه ناحية الباب وفتحه فوجد نيرمين فى وجهه فنظر الى ولاء ثم نظر الى نيرمين بارتباك وخاف ان تفهم الموضوع خطأ فقالنيرمين
اوعى تفهمى الموضوع غلط
انا
نيرمين وهى تبتسمانا سمعت كل حاجة مالوش داعى تبرر وجودها
نظرت اليها ولاء باحراج وقالتانا اسفة اوى يا مدام
سامحينى
ثم نظرت الى سيف وقالتعن اذنكوا
غادرت ولاء بينما نظرت نيرمين الى سيف بحب وقالتسيف
انا كل يوم اكتشف فيك صفات جميلة اوى
بجد
وضع سيف ذرعه على كتفها وضمھا ومشى بجانبها وهو يقول
انا هعشيكى النهاردة فى مكان انما ايه هيعجبك جدا
قبل ان يكمل الجملة جاءه اتصال من عمته
نظر سيف فى الهاتف وتعجب من اتصال عمته ففتح عليها
كلمته سوسن بصوت باكى وهى تقولالحقنى يا سيف
انا محتاجاك اوى يا حبيبى
سلمى راحت خلاص يا سيف
سيف بقلقاهدى بس يا عمتوا وفهمينى حصل ايه
اخبرته سوسن باختفاء ابنتها منذ ايام ولا تعرف عنها شيئا وظلت تستنجد به وهى تبكى
طمأنها سيف واخبرها انه سيرجع على الفور
اغلق سيف الهاتف وهو يشعر بالالم لهذا الخبر فنظرت اليه نيرمين بقلق
وقالتفى ايه ياحبيبى
سيف بحزنسلمى مختفية بقالها 3 ايام ومحدش عارف عنها اى حاجة حتى البوليس معرفش عنها حاجة
انا لازم انزل ضرورى مينفعش اسيب عمتى فى الظروف دى
معلش يا حبيبتى انا كان نفسى اقعد اكتر من كده بس اديكى شايفة الظروف
نيرمين ولا يهمك يا حبيبى المهم تلاقوها وتطمنوا عليها
انت متعرفش الخبر ده زعلنى قد ايه
استقل سيف اول طائرة ورجع الى القصر تعجبت دادة من رجوعهم ولكن فرحتها برجوع ابنتها غطت على كل شئ فظلت ټحتضنها بشدة وهى تبارك رجوعها اليها بالسلامة
لم ينتظر سيف وطلب مقابلة عمر ليفكرا معا فى سبب اختفاء سلمى
كان كل منهما يشعر ان كارم هو سبب اختفائها ففكرا معا فى ايجاد طريقة لمعرفة مكانها واخيرا توصل الاثنان لمراقبة كارم فاذا كانت سلمى غير موجودة فى فيلته فاكيد هى موجودة فى مكان آخر وحتما سيذهب اليها
وهذا ماحدث بالفعل علم سيف وعمر باحد الاماكن البعيدة التى تردد عليها كارم وشكوا ان سلمى بالداخل ولكنهما مازالا غير متأكدين من ذلك
عندما اخبروا خالد قال لهم ان هذا ليس دليلا كافيا للحصول على امر بالتفتيش
فعزم الاثنان على تفقد هذا المكان بنفسهما ربما يجداها
ولكنهما جهزا خطة جيدة لتخطى الحراس المتواجدين فى هذا المكان حتى لا يكرر سيف خطأ المرة الماضية
اما سلمى فكان حالها يرثى له فظلت ملقاة فى ذلك المخزن الكئيب الملئ بالحشرات وكانوا يقدمون لها طعاما مقززا بين الحين والآخر
ولم يذهب اليها كارم سوى مرتين وكانت سلمى تخشى من قدومه فبمجرد
ان تشعر بانه قديأتى اليها ليفعل ما فعله معها ينتفض جسدها وترتعد اطرافها
ضعفت قوتها وبدى عليها التعب والارهاق الشديد كما ان حالتها النفسية كانت فى انحدار شديد
كانت تنظر حولها وهى تتمنى ان يأتى خالد ليخرجها من هذا المكان المخيف
فقد كانت على وشك التعرض لاڼهيار عصبى من شدة الړعب الذى تشعر به
وبينما هى جالسة باستكانة سمعت صوت احدهم يفتح الباب فانتفض جسدها من شدة الړعب وهى تترقب الباب
فتح الباب ودخل اليها كارم
احاطت سلمى ذرعيها حول ركبتيها وهى تنظر اليه پخوف
اقترب منها كارم وهو يقولاخبارك ايه دلوقت يامزة
قالت سلمى بصوت منخفض ومرهق وباكى وكانت ترتعدانتى هتخرجنى من هنا امتى
كارمتخرجى ده ايه يا حلوة مافيش خروج من هنا الا لما انفذ بقية البرنامج اللى حضرتهولك ولا ايه
سلمى بصوت متقطع من اثر البكاءحرام عليك كفاية كده بقى انت عاوز منى ايه
كارمعايز اشفى غليلى منك
انا عارف انك لو خرجتى هتحكى كل اللى حصل
وانا مش هسيبك تخرجى من هنا علشان تضيعينى زى ما كنتى عايزة تعملى قبل كده
سلمى بتوسل وبكاءوالله ما هتكلم بس خرجنى
وعلشان تطمن انا هسافر للبلد اللى جيت منها ومش هرجع هنا تانى ابدا بس خلينى امشى
نظر كارم الى الرجلين المكلفين بحراستها وقال لهمايه رايكوا يا رجالة
اسيبها تمشى ولا اسيبها معاكوا شويةاكيد انتوا نفسكوا تفرفشوا شوية وتعملوا اللى نفسكوا فيه مش كده ولا ايه
رد احدهمايوة باشا بس المدام
كارممعدتش المدام انا خلاص طلقتها يعنى بقت بتاعتكوا اعملوا فيها اللى انتوا عاوزينوا
الرجلينامرك يا باشا
نظرت سلمى اليهم پصدمة وهى لا تصدق ما يقوله اسيتركها لهم
نظر كارم الى رجليه قائلاعايزكوا تتوصوا بيها كويس اصل الهانم دى بنت ناس اوى يعنى عايزة معاملة خاصة
نظر الى سلمى وقال باستهزاءسهرة سعيدة يا حلوة
تركهم وغادر بينما نظر اليها الرجلان نظرات غير مريحة وهما يبتسمان
من هنا انتاب سلمى حالة من الصدمة فظلت تنظر اليهما وهى لا تحرك ساكنا فقط جسدها يرتعد واطرافها باردة
قال احدهماانارايى تسيبنى انا الاول وتستنانى ولما اخلص هندهلك
ابتسم زميله بمكر وهو يقولماشى ياعم بس متتأخرش اوى هاه
وكان عمر وسيف فى هذه اللحظة متواجدين بالخارج وهما مختبئين خلف الصخور وهما يترقبان خروج كارم
استقل كارم سيارته وانطلق بها وهنا قام سيف وعمر بالتسلل ناحية المكان
ليبدأ كل منهم فى تنفيذ الخطة على امل ان يعثرا على سلمى
نظر سيف الى عمر واشار اليه بان يذهب من الخلف ليرى ان كان هناك حراس ام لا ففعل ذلك وتفقد المكان خلف المخزن فلم يجد احدا
اختبأ الاثنان خلف الجدار ونظرا بخلسة وبسرعة ثم اختبأوا مرة اخرى فلم يجدا سوى رجل واحد وكان ضخما
سيف بصوت منخفضانا من رأيى انك تروح تشغله وانا هاجى من ورا وهسبتوا ماشى
عمرتسبت مين بس ياعم ده عامل زى الهضبة
الموضوع طلع صعب اوى
سيف لا صعب ولا حاجة اسمع بس هو اول ما يشوفك اكيد هيسبتك ويحاول يعرف انت جيت هنا ليه ساعتها انا هتصرف يالا بقى
عمراشهد الا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله
امرى الى الله
خطى عمر عدة خطوات حتى ظهر للرجل فشهر الرجل سلاحھ بسرعة
عمر باندفاعثانية واحدة ارجوك
الرجلانت مين وازاى دخلت هنا
تقدم عمر ببطء
الرجلخليك عندك والا
عمراستنى بس انا تهت فى المكان ده وعربيتى عطلت ومش عارف انا فين ومصدقت لقيت حد هنا متعرفش احنا فين بالظبط
شك الرجل بامره وقالفين عربيتك دى
عمربره اتفضل اوريهالك
تحرك الرجل وهو مازال شاهرا سلاحھ وعمر امامه
وبمجرد ان تحرك الرجل وبدى ظهره لسيف ضربه سيف بقوة شديدة على رأسه بصخرة ثقيلة فترنح الرجل وسقط السلاح من يده ولكن لم يغشى عليه
التقط عمر السلاح بسرعة وقال لسيف اضربه تانى يا سيف احسن الضړبة الاولى مأثرتش
ضربه سيف مرة اخرى فسقط مغشيا عليه
القى سيف الحبل الى عمر ليوثقه جيدا وتحرك سيف باتجاه الباب الموصد
فضغط عليه فوجده مغلق باحكام
سيف فتش فى جيوبه كده يا عمر عن المفتاح
اخذ عمر يبحث فى جيوبه عن المفتاح
اقترب الرجل من سلمى وفى هذا الوقت
عثر عمر على المفتاح والقاه الى سيف ففتح سيف الباب بسرعة
فنظر الرجل باتجاه الباب وظن انه زميله ولكنه فوجئ بسيف وعمر وهما يشهران سلاحهما باتجاهه
عمرارفع ايدك لفوق
اقترب سيف وعمر بينما رفع الرجل يديه وهو لا يفهم شيئاوقالانتوا مين
اخذ عمر يوثق ذلك الرجل بالحبل وسيف واقفا وبيده سلاحھ شاهرا اياه حتى لا يتفلت منهم ذلك الرجل
انتهى عمر من تقييده وجلس سيف امام سلمى وكانت واضعة يديها على عينيها وهى تنتفض بشدة
سيف بأسىسلمى انا سيف مټخافيش
شيلى ايدك وبصيلى
تقدم عمر هو الآخر وقالمټخافيش يا سلمى احنا هنخرجك من هنا
لم ترد عليهم وظلت على حالها
نظر سيف الى عمر بحزن ثم قاليالا بينا نمشى قبل ماحد تانى ييجى
اخذا سلمى وخرجا بها واستقلوا السيارة وانطلقوا بها
وصلت سلمى الى فيلتها ودخلت مع سيف وعمر وهى تنتفض وبصرها فى الارض عندما رأتها والدتها لم تصدق وظلت ټحتضنها وهى تبكى
ولكن سلمى مازالت على حالها جسدها ينتفض وهى تنظر لاسفل كأنها تمر بحالة نفسية
سوسن
بحزنانتوا لقيتوها فين هاه ارجوكوا قولولى
سيف زى ما توقعنا بالظبط كارم هو اللى عمل فيها كده
سوسن وهى تقبل ابنتهامټخافيش يا حبيبتى انا امك
محدش هيقربلك
سيف مافيش فايدة ياعمتو من ساعة ما شوفناها وهى على الحالة دى
عمرنفسى اعرف عمل فيها ايه الكلب ده
سيف وانت فاكر انه هيفلت بعملتهاقسم بالله لاجيبلها حقها وبكرة تقول
سيف قال
صعدت سوسن بسلمى الى الطابق العلوى بينما نظر سيف الى عمر قائلا
متهيألى لازم نبلغ خالد باللى حصل
عمرتفتكر هيعرف يثبت عليه حاجة
سيف حتى لو معرفش يثبت عليه حاجة انا مش هفوت اللى عمله ده بالساهل
عمرمتعملش اى حاجة من غيرى يا سيف لما نتعاون مع بعض احسن لنا احنا الاتنين
فقال له سيف اطمن يا عمر مش هعمل حاجة دلوقت لانه كده كده قرب يقع
عمرعليا انا برده
شكلك كده مخبى عليا حاجة ومش راضى تقولى
سيف يوووووه بقى يا عمر
عمرسيف لو مخبى عنى حاجة قولها انا زى اخوك والمفروض نبقى مع بعض ع الحلوة والمرة وسلمى دى مش بنت عمتك لوحدك واللى يمسها يمسنى وزى ما انت موجوع بسبب اللى حصلها من الكلب ده فانا زيك بالظبط
سيف انا قولتلك ان مافيش فى دماغى حاجة وانت حر
تنهد
عمر بحيرة وهو يأمل الا يكون سيف قد اخفى عليه شيئا آخر
حاول سيف الا ينظر فى عيون عمر التى كانت تنظر اليه بشك
فكان سيف يدبر لشئ ما فى قرارة نفسه ولم يرد ان يدخل عمر فى الامر لان الموضوع عبارة عن ثأر بينه وبين كارم منذ ان سلط عليه حراسه ان يضربوه حتى كاد ېموت فى ايديهم
اخذت سلمى حماما دافئا وارتدت ملابس نظيفة وخرجت من الحمام
وجلست على سريرها واخذت تغطى نفسها وهى تنتفض وعينيها تبكيان بشدة
جاءت والدتها لتطمئن عليها فوجدتها على حالتها فشعرت بالحزن الشديد على حال ابنتها وحاولت ان تعرف منها ما تعرضت له ولكن سلمى لم تنطق بكلمة منذ ان رجعت
احضرت سوسن الطبيب ليعرف مابها فنصحها بان ينقلها الى مستشفى الامړاض النفسية لانها تعانى حالة نفسية مما تعرضت له وان كان الطبيب يجهل ماتعرضت له الا انه علم من والدتها انها تعرضت للاختطاف
اوصى الطبيب بان يتم عرضها على الطب الشرعى
انتقلت سلمى الى مستشفى الامړاض النفسية وظلت على حالها لا تكلم احدا وكأنها فى عالم آخر
قرأ خالد تقرير الطب الشرعى وهو يشعر بالڠضب الشديد وتألم الما شديدا لما علمه وذهب لزيارتها على امل ان تحكى له عما حدث معها وعندما جلس معها لم يستطع ان يتحصل منها على كلمة واحدة فظل يتحدث اليها
وهو فى قمة الاسى والحزن لحالها ولكنها لم تفيده بكلمة واحدة ولم تتكلم معه
خرج خالد من عندها وهو مټألم لانه يشعر بالذنب لكونه قصر فى حمايتها
واقسم على ان يقبض على كارم هذه المرة ولو كان ثمن ذلك حياته
عندما علم كارم بما حدث تضايق جدا ولكنه لم يبالى بكونها ستحكى ما حدث معها لانه يعلم جيدا ان سلمى لن تجرؤ على النطق باى كلمة
بعد ما لقيته
اما سلمى فحاولت ان تلقى بنفسها من النافذة اكثر من مرة ولكن الممرضات انقذوها قبل ان تفعل ذلك
فقد تعرضت سلمى لاڼهيار عصبى حاد افقدها الرغبة فى الحياة
فقد كانت تتألم من داخلها كثيرا وتمنت ان تقضى على هذا الالم بان ټموت
الفصل الواحد والسبعون
كانت نيرمين جالسة مع دادة فى الفراندة وهما يحتسيان القهوة
وظلا يتحدثا سويا وهما يتبادلان حديثا ممتعا وبعد لحظات بدى على نيرمين التضايق من شئ ما
دادةمالك يا نيرمين حاسة انك متضايقة من حاجة
نيرمين ابدا يا ماما انا بس حاسة انى شامة ريحة مش كويسة ريحة مضايقانى اوى
دادة بتعجبريحةريحة ايه انا مش شامة غير ريحة فراخ بتتحمر
نيرمين باشمئزازيبقى هى دى
دادةهى دى اللى قارفاكى اوى كده
نيرمين بصوت مخڼوقاوى يا ماما لم تكمل حتى قامت وهى تجرى على الحمام واخذت تتقيأ
تتبعتها دادة وامسكت بزراعيها لتسندها وقالتمالك ياحبيبتى انا ملاحظة عليكى الارهاق بقالك كام يوم حتى وشك اصفر واكلتك بقت ضعيفة اوى
جلست نيرمين على الكرسى وهى تتنفس بعمق وقالت بصوت مرهق
مش عارفة مالى بقالى كام يوم بحس بدوخة ورجلى مبتقدرش تشيلنى
ابتسمت دادة بفرحة وقالتنيرمين لازم تعملى اختبار حمل
الاعراض اللى عندك دى اعراض حمل يا حبيبتى
نيرمين وقد بدت عليها السعادةحمل معقول بالسرعة دى
دادةقولى بسم الله ماشاء الله
اهم حاجة دلوقتى تعملى اختبار حمل وبسرعة علشان لو طلعتى حامل تهتمى بأكلك وصحتك علشان البيبى وكمان تتابعى مع دكتورة لا ايه
شعرت نيرمين بسعادة بالغة وتنهدت بفرحة وهى تضع يدها على بطنها
احضرت نيرمين اختبار الحمل لترى ان كانت حامل اولا
نظرت نيرمين فى الاختبار وهى تبتسم ثم تنهدت بسعادة كبيرة
ذهبت الى دادة وهى تنادى بسعادةماما
ماما انتى فين
خرجت دادة وهى تقولخير يا حبيبتى
نيرمين بفرحةانا حامل يا ماما
انا حامل
دادة بسعادةانتى بتتكلمى جد
نيرمين انا عملت اختبار حمل واتأكدت انى حامل
احتضنتها دادة وهى تقول بسعادةالف مبروك يا حبيبتى الف الف مبروك
شوفى بقى يا نيرمين
بلاش تعملى اى مجهود ولازم تتغذى كويس يا حبيبتى علشان اللى فى بطنك وتبدأى تتابعى مع دكتورة كويسة علشان الحمل يتم على خير
ماشى يا حبيبتى
نيرمين ماشى يا ماما بس بالله عليكى بلاش تعرفى سيف خلينى انا اعملهاله مفاجأة
دادة وهى تبتسمحاضر مش هقوله
ربنا يسعدكوا ويزقكوا بالذرية الصالحة قادر يا كريم
كانت منى واقفة فى المطبخ وبيدها سکينا تقطع بها الطماطم لعمل السلطة
وبينما هى كذلك تذكرت الاناء الذى وضعته على الڼار فجرت ناحية الشعلة بسرعة واطفأتها وهى تتنفس بارتياح لانها تذكرتها قبل ان تحترق
ورجعت لتكمل السلطة ولكنها بدأت تشعر پألم فى بطنها وظهرها
ذلك الالم الذى تعودت ان يأتيها كل شهر
شكت منى فى هذا الالم وتمنت الا يكون هو
دخلت الى الحمام بسرعة وبعد لحظات خرجت وهى تشعر بالضيق الشديد
اخذت مسكن لذلك الالم واستكملت اعداد الطعام ثم اخذت احماما وبدلت ثيابها ووضعت برفانها قبل ان ياتى عمر
بعد لحظات رجع عمر فنظر فى ارجاء الشقة وهو يقول
منى
منامينو
خرجت اليه منى وهى تبتسم واحتضنته وهى تقولوحشتنى
عمر وهو يضمها بحنانانتى اكتر يا حبيبتى
بس ايه الجمال دهانا عمرى ماشوفتك لابسة الفستان ده قبل كده
منىعجبك بجد
عمريجنن
نظر حوله لحظات وقالاومال فين الشغالة
منىمجتش النهاردة
عمراومال مين اللى عمل الاكل انا شامم ريحة بطاطس باللحمة
ابتسمت منى وقالتده انت خبير اكل بقى
انا فعلا عاملة بطاطس باللحمة
عمر بسعادةيعنى هاكل من ايدك النهاردة
منىلما اشوف بقى هيعجبك اكلى ولا اكل الشغالة
قبل عمر يدها وقالطبعا هيعجبنى اكلك انتى
كفاية انك تعبتى نفسك وطبختيلى بايديكى الحلوين دول ولو انى مستغرب
انك طبختى وفى نفس الوقت مش باين عليكى
يعنى لابسة فستان شيك وبرفانك ريحته فايحة وكل حاجة فيكى بتقول انك مدخلتيش المطبخ النهاردة
منىوانت يعنى عايزنى افضل مستنياك بمريلة المطبخ
وريحة البصل سبقانى بكام مترلأ طبعا الست الشاطرة اللى تعمل لجوزها الاكل اللى بيحبه وفى نفس الوقت يرجع يلاقيها اميرة
ولا كأنها دخلت المطبخ اصلا
عمرلالالا مش معقول
ايه ده طول عمرك تجننى وبيعجبنى تفكيرك جدا
كانت نيرمين مستلقاه على السرير وهى تقرأ كتابا عن تربية الاطفال وبينما هى كذلك سمعت صوت سيارة سيف فاسرعت ناحية النافذة فوجدت سيف ينزل من السيارة فابتسمت ورجعت الى السرير وهى جالسة بانتظاره
بعد قليل دخل سيف الغرفة واغلق الباب خلفه واتجه الى نيرمين وهو يبتسم وقبلها من خديها قائلاالف سلامة عليكى يا حبيبتى
دادة بتقول انك تعبانة شوية
خير عندك ايه
نيرمين مافيش يا حبيبى دى دوخة بسيطة متقلقش
سيف بقلقتحبى اجيب دكتور اهو يطمنا اكتر
اعتدلت نيرمين وجلست بجواره وهى تقول بابتسامةالموضوع مش مستاهل دكتور
انا عارفة انا عندى ايه
سيف طب طمنينى
نيرمين وهى تبتسمانا
سكتت قليلا وهى تنظر فى عينيه ثم قالتانا حامل يا سيف
نظر سيف فى عينيها واثر المفاجأة على ملامحه وقال بصوت سعيد
حامل
انتى بتتكلمى جد
نيرمين وقد لمعت عينيها من الفرحةآه والله العظيم عملت اختبار حمل واتأكدت انى حامل
نظر اليها قليلا ثم احتضنها بشدة وهو يقوليالله
مش مصدق
معقول هيبقالى عيال منك
حملها سيف واخذ يدور بها من شدة فرحته ثم وضعها على الفراش وهو يقولانا آسف انا نسيت ان الحركة مش كويسة علشانك
حاسة بايه انتى كويسة
ابتسمت نيرمين وهى تضع يدها على بطنها وقالتآه كويسة متقلقش
تنهد سيف وهو يقولانتى عارفة انا فرحان ليه
نيرمين ليه
سيف مش علشان انا نفسى فى الولاد
لأ
علشان ابننا اللى جاى ده هيبقى منك انتى
نيرمين ومين قالك انه هيبقى ولد
سيف انا عن نفسى مش عايز ولد انا عايز بنت وتكون شبهك
متتصوريش انا بحب البنات قد ايه
سيف بس انا نفسى يبقى ولد ويكون شبهك انت
سيف لأ بنت
نيرمين كل اللى ربنا يجيبه كويس المهم ربنا يعافيه ويخلى ذريتنا كلها صالحة ان شاء الله
سيف ان شاء الله
ذهب خالد للمرة الثانية الى سلمى ليطمئن عليها ربما تكون قد تحسنت
جلس امامها وهو يأمل ان تتكلم معه هذه المرة
خالدسلمى ارجوكى اتكلمى
فضفضيلى كل اللى جواكى صدقينى ياسلمى لو اتكلمتى هترتاحى
نظرت اليه بعينين لامعتين ثم اخفضت بصرها وزرفت دموعا غزيرة
خالدانا عارف انى مسؤل عن كل اللى حصلك لانى مقدرتش أأمنك كويس
كان لازم اكون قد المسئولية واحميكى
سامحينى يا سلمى
ضغطت سلمى على شفتيها وهى تبكى
خالدانا بټعذب كل ما ابشوفك فى الحالة دى
ارجوكى متحسسنيش بالذنب اكتر من كده
صدقينى يا سلمى نهاية كارم قربت كلها كام يوم ونقبض عليه واقسملك انى هجيبلك حقك منه اول مايقع فى ايدى
بس اتكلمى وقولى عمل فيكى ايه
اتكلمى ارجوكى
هو اللى
حكت سلمى كل شئ وهى تتذكر كل ماحدث معها ثم استكملت قائلة
كنت بمۏت فى اليوم مية مرة لحظة
اجهشت فى البكاء وهى تخفض بصرها وكان جسدها يرتعد مما تذكرته
وقالتانا انتهيت يا خالد
ظلت تبكى بهستريا وهى واضعة يديها على عينيها وهى تقول
يارب اموت
انا مش عايزة اعيش
لاول مرة يتأثر خالد لدرجة ان نزلت الدموع من عينيه دون ان يشعر وظل ساكتا لانه لم يستطع ان يجد كلمة يداوى بها چراحها الغائرة
واخفض بصره وهو يشعر بالذنب
علم سيف من خالد ماحدث لسلمى فاشتطاط ڠضبا لان كارم لم يراعى حرمة الاعراض وما آلم سيف ان سلمى ليس لها احدا فى هذه الدنيا سواه هو وعمر فهما بمثابة اخوة لها ولكنهما لم يستطيعا ان يحمياها من ذلك الكلب
احتقر سيف نفسه لانه فشل فى الدفاع عنها وفى حمايتها واقسم على الاڼتقام منه هذه المرة
اما خالد فحاول ان يتحكم فى اعصابه والا يتهور لان ميعاد تسليم البضاعة قد اقترب واذا فعل اى شئ سيف سد ما