روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


تلك اللحظة فانكب على الارض بجانبها وهو يهزها قائلا
دادة
ردى عليا
فوقى
نيرمين   لسة عايشة نيرمين   مامتتش يا دادة
دى هتفرح اوى لما تشوفك
ولكنها لم ترد عليه
اشار دكتور وليد الى الممرضات وطلب منهن ان ينقلوها الى غرفة من الغرف ليتفقد حالتها 
قام سيف      واتجه الى د ياسر
وامسك باطراف قميصه وهو غاضب قائلا
انت ازاى تقول حاجة زى كده من غير ما تتأكد هى مشاعر الناس واعصابها لعبة
شوفت عملت ايه 
لو جرالها حاجة هتبقى انت السببقال ذلك ملمحا على دادة فاطمة
حاول دكتور وليد تهدئة الامور فتدخل قائلاخلاص بقى ياجماعة احنا فى مستشفى ومينفعش اللى بيحصل ده
تركه سيف      وهو يزفر انفاسه پغضب
د ياسر وهو ينظر الى سيف    انا آسف
بس انا لقيت دكتور وليد بيحاول بكل جهده انه ينقذ الحالة ومافيش فايدة فقلت اوفر عليه وابلغكم انا
دكتور وليد ل د ياسرعاجبك كده
يعنى نخلص من حاجة توقعنا انت بتسرعك ده فى حاجة تانية
بينا بقى نطمن على الحالة اللى اغمى عليها دى
زم د ياسر شفتيه بحرج قائلاصدقنى يا دكتور انا كان قصدى خير
انا متخيلتش ان هتقدر تعملها حاجة
هز د وليد راسه قائلاحصل خير
المهم الموضوع ده ميتكررش تانى
نظر سيف      الى الغرفة التى انتقلت اليها دادة فاطمة ثم نظر الى غرفة العناية المركزة فى حيرة فإلى اى الغرف يذهب
نظر الى غرفة العناية المركزة بحزن شديد وقلبه يخفق بشدة
واحس بانجذاب ناحيتها وقلبه يشعر باللهفة والشوق الى نيرمين  
فاقبل سيف      على د وليد بلهفة قائلاارجوك
ارجوك يا دكتور ممكن تسمحلى انى ادخل اشوف نيرمين  
ارجوك انا من ساعة ماجيت وحضرتك مانع اى حد يدخلها
د وليدانا آسف جدا 
مش هينفع
سيف    ارجوك يا دكتور
ارجوك دقايق بس وصدقنى مش هعمل اى ازعاج خالص هبص عليها بس
ارجوك
نظر اليه دكتور وليد بتردد
سيف    ارجوك
اومأ الطبيب برأسه قائلا حاضر
هخليك تدخلها
بس خمس دقايق بالكتير اكتر من كده مش هينفع
سيف      بسعادةمتشكر اوى يا دكتور بجد مش عارف اشكرك ازاى
دخل سيف      الى غرفة العناية المركزة فوجد الممرضة تتفقد المحلول الموصول بزراع نيرمين  
نظرت الى سيف      وقالتياريت حضرتك متتأخرش عندها
اوك
اومأ سيف      برأسه وهو يترقبها حتى خرجت
اقترب سيف      وهو ينظر الى نيرمين   بعينين حزينتين 
فبالرغم من مرضها وحالتها الا ان وجهها كالبدر 
جلس بجانبها وهو يدقق فى ملامحها بعينين لامعتين
مد يده ليلامس يدها الساكنة
مسح عليها بلطف ثم امسكها بحنان وهو يبتلع ريقه بحزن وهو يقولسامحينى يا نيرمين  
انا ما استاهلش واحدة نضيفة زيك
انا السبب فى كل اللى انتى فيه
سامحينى يا حبيبتى
انا اللى سلمتك ليه بايدى
انهار فى البكاء قائلانيرمين   انا بحبك اوى
والله العظيم بحبك
وعمرى ماحبيت قدك
نفسى تقومى بالسلامة وتعرفى انى عمرى مانسيتك لحظة 
حتى لما اوهمونى انك خونتينى فضلت احبك
ادمعت عيناه وهو يقول
ياريتنى كنت مكانك ياريتنى كنت مت ولا انك تشوفى اللى انتى شوفتيه
انا عارف انى ندل
اتخليت عنك فى اصعب لحظة كنتى محتجانى فيها
صدقينى
صدقينى يا نيرمين   حقك مش هيضيع
قبل يديها بحنان وهو يغمض عينيه والدموع تسيل منها قائلا
سامحينى يا نيرمين  
انا حاسس انك سامعانى دلوقت
حاسس انك سامعة كل كلمة بقولها
لو جرالك حاجة انا مش هسامح نفسى ابدا
نفسى تفوقى وتعرفى انى ندمت على كل اللى عملته فيكى
نفسى اعوضك عن كل ذرة الم شوفتيها بسببى
دخلت الممرضة اليه ونادت عليه بصوت منخفض وهى تقترب منه قائلةلو سمحت
كفاية اوى لحد كده
نظر اليها سيف      بتوسل قائلاارجوكى سيبينى بس كمان خمس دقايق
الممرضةاسفة جدا والله
بس د وليد محرج عليا انى مدخلش حد عندها خالص وحضرتك الوحيد اللى دخلت ونبه عليا انك متقعدش اكتر من خمس دقايق
تنهد سيف      بحزن وهو ينظر الى نيرمين   قائلاهجيلك تانى يا نيرمين  
مش هسيبك
معونتش هسيبك تانى ابدا
طبع قبلة خفيفة على جبينها وهو يبكى ثم خرج
الفصل الخامس والاربعون
خرج سيف      من غرفة العناية المركزة بوجه حزين واغلق الباب خلفه وهو يمسح على وجهه
جلس مطأطئا رأسه بجانب حازم وظل ينظر امامه بحزن وهو غارق فى افكاره
نظر اليه حازم وهو مترددا فى مواساته
رفع يده بعد تردد ووضعها على كتفه 
انتبه سيف      فحرك راسه قليلا دون ان ينظر اليه ثم نظر امامه مجددا
تنهد حازم قائلا
مش عارف اقولك ايه
انا حاسس بيك 
وعارف انت پتتعذب قد ايه
بس الحمد لله الدكتور طمنا وقال ان الازمة عدت وده معناه ان حالتها اتحسنت عن الاول وان شاء الله هتقوم بالسلامة
ولا ايه
تجاهل سيف      كلامه وقال بحزنالدكتور لسة مخرجش من عند دادة ولا ايه
حازملأ لسة
تعجب سيف      وقام من مكانه متجها الى الغرفة التى بها دادة ووقف امام الباب لحظات قليلة محاولا الاستماع لما يجرى فى الداخل كى يطمئن ولكنه لم يتوصل لشئ
تنهد بضيق واسند ظهره على الجدار وربع زراعيه وهو يسند رأسه للخلف
خرج د وليد بعد لحظات فانتبه اليه سيف      واقترب منه قائلاخير يا دكتور
د وليدمتقلقش خالص حالتها كويسة جدا
قدرنا نفوقها وعرفناها ان الخبر اللى سمعته مش صحيح
بس عايز اسألك سؤال
هى بتعانى من قلبها ده من امتى
سيف      بقالها فترة كبيرة
بس كانت بتاخد دوا وبترتاح عليه
د وليدطب ممكن تقولى اسم الدوا ده ايه
سيف    والله مش فاكر
مسألتهاش حضرتك ليه هى اكيد عارفة
د وليداكيد هسألها بس انا مرضيتش اسألها دلوقت علشان متتخضش وتفتكر ان فى حاجة 
سيف    هو تعبها ده له علاقة باللى حصل ولا
د وليداطمن دى حالة اغماءة عادية من اثر الخبر اللى سمعته
بس انا لاحظت ان ضربات القلب مش طبيعية علشان كده انا عايزها اول ماتقوم كده بالسلامة
ممكن تبقى تعمل شوية فحوصات بسيطة على القلب علشان نطمن بس مش اكتر
سيف    ليه يا دكتور 
انت شاكك فى حاجة
د وليدمش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
بس مش عايزك تقلق الموضوع بسيط خالص مش حاجة كبيرة
ابتسم له ثم قال متقلقش خالص
عن اذنك
ظل سيف      واقفا يفكر فيما قاله د وليد بينما قام حازم من مكانه متجها الى سيف      
وقف امامه قائلامعلش يا سيف      بيه انا هضطر امشى مع انى مكونتش احب اسيبك فى الظروف دى
لكن انا مروحتش لعمر من ساعة ماقبضوا عليه
وانت عارف انه مافيش حد واقف جنبه فى الظروف دى ولازم ابقى جنبه مينفعش اتخلى عنه ولا ايه
تغير وجه سيف      عندما سمع اسم عمر وزم شفتيه بسأم واداروجهه للجهة الاخرى
حازمانا عارف انك لسة زعلان منه وانه هو السبب فى كل اللى حصل ده
بس صدقنى يا سيف      بيه
عمر طيب اوىانا متأكد انه مكنش هيعمل حاجة لولا الكلام اللى وصله بخصوص
قاطعه سيف      بسأم قائلاخلاص يا حازم
مالوش لازمة تبررلى موقفك
لو عايز تروحله اتفضل ده مهما كان صاحبك ومينفعش تتخلى عنه فى الظروف دى
وانا مش زعلان منك بالعكس انت لو معملتش كده مكونتش هحترمك اصلا
حازمطب وحضرتك
مش ناوى تقف جنبه
سيف      باستهزاءانا
ده على اساس ايه بقى ان شاء الله
واحد خطڤ خطيبتى وحپسها عنده طول الفترة دى 
مش كده وبس ده فضل يعذب فيها بدون ادنى رحمة لما كانت ھتموت بسببه
ويا عالم
وفى الآخر تقولى اقف جنبه
انا كل اللى عايزه منك حاجة واحدة بس
عايزك تقوله سيف      مش هيسيبك
قوله مش هيرحمك
ولو اكتشف انك لمست نيرمين   هتكون نهايتك على ايده
قوله هيقتلك
هيقتلك بايده ومحدش هيقدر يحوشه عنك مهما كمان
انت فاهم يا حازم
هز حازم رأسه بحزن قائلااللى تشوفه يا سيف      بيه
بس ياريت متاخدش اى قرار وانت فى حالتك دى
فكر بهدوء مع نفسك وحاول تدرس الامور من جميع النواحى علشان تقدر توزن الامور صح
عن اذنك يا سيف      بيه
كانت سلمى   تمسك بالجرنال وهى تقرأ فيه بصمت واخذت تقلب صفحاته بهدوء 
وفجأة لفت نظرها خبر غريب فعقدت حاجبيها وهى تدقق فى الخبر واخذت تقرأ التفاصيل
طوت الجرنال وقامت متجهه الى والدتها ونادت عليهامامى
مامى انتى فين
سمعتها والدتها وجاءت اليها فوجدت سلمى   تمسك بالجرنال وفتحته على تلك الصفحة ثم اعطتها الجرنال قائلةبصى
شوفى الخبر ده
نظرت سوسن فى الجريدة واخذت تقرأ الخبر فنظرت الى سلمى   بتعجب قائلةمعقول
يعنى عمر دلوقت مسجون
سلمى ايوة وشكله كده هيقضى بقية حياته فى السچن
بس احسن اما انا فرحانه فيه فرح
قال وكان بيهددنى انه هيقول لسيف      كل حاجة
سوسنايوة بس كده سمعتنا هتبقى فى الارض متنسيش انه مهما كان من العيلة واللى يمسه يمسنا
ويا ترى اخته بقى خدت خبر ولا لسة
اكيد لو عرفت هترجع من السفر مينفعش تتخلى عن اخوها فى الظروف دى
سلمى سيبك انتى من الكلام ده
بلا مننا بلا كلام فارغ
وبعدين اخته يعنى هتعمله ايه
دى مش بعيد تتبرى منه لما تعرف اللى عمله
وبعدين هو كده كده معترف على نفسه يعنى القضية لبساه لبساه
اهو اللى حصل ده وفر عليا المجهود اللى كنت هعمله علشان اخلص منه 
اما بقى المحروسة التانية حبيبة القلب فهى كده كده
مرمية فى المستشفى ويا عالم هتعيش ولا لأ
وحتى لو عاشت هتعيش مذلولة بعد اللى عمر عمله فيها
محدش هيقبل يتجوز واحدة حد غلط معاها قبل كده
اما سيف      بقى
فده له عندى مفاجأة بس ايه
هتطلع من نفوخه
بقى انا يضربنى بالطريقة دى

ويشمت فيا الخدامين اللى عنده
وكمان يرمى الدبلة فى وشى
انا بقى هعرفه سلمى   دى ممكن تعمل فيه ايه
سوسنانتى ناوية على ايه بالظبط يا سلمى  
اوعى تكونى ناوية تأجريله حد يضربه
سلمى تؤ تؤ تؤ
ايه الكلام الفارغ ده
هو انا بتاعة الكلام ده برده
وبعدين سيف      مينفعش معاه الكلام ده
دا انا هجزهله حاجة اكبر من كده
حاجة كده تليق بمقامه 
ولا ايه
سوسنمتريحينى بقى وتقولى هتعملى ايه
سلمى مش وقته يا مامى
لما ابقى انفذها هبقى اقولك
الموضوع محتاج شوية تفكير ووقت علشان يتنفذ
بس صدقينى انا مش هيهدالى بال
الا لما انتقم منه واردله كل اللى عمله فيا
سوسنانا خاېفة عليكى يا سلمى  
اوعى تعملى اى حاجة من غير ما تقوليلى
سلمى متقلقيش يا مامى
بنتك ميتخافش عليها
سوسنبرده متعمليش اى حاجة الا لما ترجعيلى الاول
احنا مش ناقصين مصايب
استطاع حازم الحصول على اذن بزيارة عمر 
جلس حازم فى المكتب منتظرا قدوم عمر فى قلق
بعد قليل ادخله الحارس واغلق الباب
هب حازم واقفا واتجه اليه ليأخذه بالحضن
ضمھ بشده وهو يطبطب على ظهره قائلاازيك يا عمر عامل ايه
نظر اليه عمر بابتسامة حزينة وقد نبتت لحيته بعض الشئ
قائلاكنت متأكد انك هتيجى
حازمهو انا اقدر اتخلى عنك
برده يا عمر ده احنا عشرة عمر
جلس عمر واتبعه حازم بالجلوس
نظر اليه عمر بلهفة قائلاطمنى    يا حازم
نيرمين   عاملة ايه
حازم وهو يضع كفه على ركبة عمر مطمئنا اياهاطمن يا عمر
الحمد لله حالتها بقت احسن
عمر بفرحةيعنى فاقت
حازملأ مش للدرجة دى يا عمر
هى حالتها بقت احسن بس لسة شوية على ما تفوق
عمر بحزناومال اتحسنت ازاى بس
حازميا عمر احنا كنا فين وبقينا فين
انت مشوفتش اللى احنا شوفناه
عمرانتو
انتو مين
حازمآآآه صحيح ما انت متعرفش ان سيف      جه بعد ما قبضوا عليك مباشرة
عمرمحاولا اخفاء حزنهالحمد لله انه جه
علشان حتى يبقى معاها فى الظروف دى وميسبهاش
حازماما احنا اطحطينا فى موقف 
قلبنا وقع اول ما الدكتور خرج من عندها وقال انها ماټت
كنا خلاص قلبنا هيقف لكن ربنا ستر
سيف      ساعتها كان زى المچنون
كويس انك مكونتش موجود ساعتها متهيألى كان هيجرالك حاجة
عمرطب ازاى الدكتور يقولكوا كده
حازمماهو الدكتور لفتكرها ماټت لما لقى القلب مش راضى يستجيب خالص
لكن د وليد اللى كان بيحاول معاها قدر ينقذها على آخر لحظة
وطمنا انها فى طريقها للتحسن وان شاء الله هتفوق قريب
تنهد عمر بحزن قائلاانا السبب
حازمخلاص بقى يا عمر اللى حصل حصل متحملش نفسك فو طاقتها
عمرمعلش يا حازم انا تاعبك معايا
لكن انت عارف انا ماليش حد غيرك دلوقت
حازممتقولش كده يا عمر
انت زى اخويا واكتر كمان
عمرنيرمين   وحشتنى اوى يا حازم
نفسى اشوفها
نفسى اطمن عليها
كل اللى بتمناه انها تفوق واترجاها تسامحنى على اللى عملته معاها وبعد كده يحصل اللى يحصل
حازمان شاء الله هتفوق وهتسامحك وانت هتخرج من هنا
عمراخرج
ده مستحيل
حازمليه بس كده ياعمر خلى املك فى ربنا كبير
عمريا حازم انا معترف بكل اللى عملته
ومش هقدر انكر لانى استاهل اللى انا فيه دلوقت
لازم ادفع تمن اللى عملته
خالد جالى هنا وطلب منى    انى اغير اقوالى وهو هيقف جنبى وهيحاول يخرجنى من هنا
لكن انا رفضت
حازم بغيظورفضت ليه يا عمر انت عاجبك اللى انت فيه ده
بطل نشوفية دماغك اللى هتوديك فى داهية دى
عمريعنى عايزنى اغير اقوالى قدام النيابة
ماهو حتى لو عملت كده لما يسألوا نيرمين   اكيد هتقولهم كل حاجة
حازممش يمكن تسامحك
عمرتسامحنى
تسامحنى على ايه ولا ايه ولا ايه
اصلك متعرفش انا عملت فيها ايه
حازمكويس انك فكرتنى
صحيح
انت قربت منها ياعمر
يعنى
من الاخر كده لمستها ولا لأ
تنهد عمر بضيق ثم نظر اليه قائلابتسأل السؤال ده ليه
حازمسيف      حالف لينتقم منك ومش هيسيبك وقالى ابلغك انه لو اكتشف انك لمستها هيقتلك
والمصېبة انه بيتكلم بجد
عمر باستهزاءهيقتلنى
طب ما انا كده كده مېت
وبعدين سيف      لا هيقتلنى ولا هيعمل حاجة
ده مجرد كلام بس من زعله على اللى عملته فيه
سيف      قلبه طيب صحيح انا اذيته كتير
بس انا متأكد اننا هنرجع زى الاول فى يوم من الايام
لانه ميقدرش ينسى ابن عمه بسهولة كده
ده احنا كنا زى مانكون روح واحدة
ابتسم بحزن قائلاصحيح احنا مختلفين فى طريقة تفكيرنا
لكن كنا حاجة واحدة وكيان واحد
نفسى نرجع زى زمان ومنفترقش عن بعض ابدا
دخل الحارس قائلاالزيارة انتهت
حازمعمر
خد بالك من نفسك وياريت تسمع كلام خالد صاحبك هو ادرى بمصلحتك
اقترب الحارس وامسك بزراع عمر قائلاالزيارة انتهت يالا
عمر وهو يخرجانا هتعرض على النيابة بكره الصبح يا حازم
بلغ المحامى بتاعى يحضر معايا وابقى طمنى    على نيرمين  
مع السلامة
حازمحاضر ياعمر
مع السلامة
الفصل السادس والاربعون والسابع واربعون
دخلت زينب الى المطبخ مسرعة وهى تتنفس بسرعة والقلق باد على وجهها نظرت الى رقية وهند بقلق قائلة
انتو قاعدين هنا والست نيرمين   فى المستشفى
رقية بحزنمستشفى
عندها ايه كفى الله الشړ
زينبكل اللى اعرفه ان الست نيرمين   فى المستشفى وبيقولو حالتها وحشة اوى
ودادة فاطمة كمان تعبت من قلقها على الست نيرمين   ونقلوها الاوضة اللى جنبها
هنداستر يارب
ياترى هم عاملين ايه دلوقت
زينباحنا هنقعد نتكلم كده ونسيبهم 
يلا بينا
رقيةاستنى بس يا زينب
هنخرج كده احنا التلاتة ونسيب القصر من غير منستأذن من سيف      بيه
زينباطمنى
سيف      بيه بنفسه هو اللى بلغ عمى حسين علشان يعرفنا
وطلب مننا اننا نروح المستشفى علشان نبقى

جنب دادة فى الظروف دى
خلعت كل من هند وزينب مريلة المطبخ 
وغطت رقية الاناء الذى امامها وهى تقولطب استنى لما اغير هدومى هنروح كده
زينبعلى العموم انا جاهزة روحوا انتوا اجهزوا وانا مستنياكو
رقيةطب هناخد تاكس
ولا عم حسين هيوصلنا بالعربية 
زينبانتى رغاية اوى على فكرة
عمى حسين هو اللى هيوصلنا بالعربية التانية
يالا اخلصى مش عايزين نتأخر اكتر من كده
خرجت رقية وهند من المطبخ وتنهدت رقية بضيق وهى تقول
ربنا يقومك بالسلامة يا ست نيرمين   انتى ودادة فاطمة يااااااااااااارب
انا عارفة كل ده كان مستخبيلنا فين
جلس المحامى مع عمر جانبا ليتكلم معه بخصوص القضية
نظر الاستاذ علاء محامى عمر اليه قائلا بصوت منخفض
انا عايزك تسمع الكلام اللى هقولهولك وتنفذه بالحرف الواحد علشان اعرف اخرجك من الورطة دى
نظر اليه عمر بملامح هادئة قائلااتفضل قول
علاءلما يسألوك فى النيابة عن البنت دى 
قولهم انك لقيتها مرمية على الطريق بنفس الحالة اللى هى فيها دى
وانك متعرفش عنها اى حاجة 
متعرفش مين اللى عمل فيها كده
وانك انت اللى انقذتها ومهانش عليك تسيبها وهى فى الحالة دى
عمربس انا اعترفت بكل حاجة
علاءوبعدين بقاااااا
اسمع الكلام اللى بقولك عليه من غير ماتتعبنى معاك
انت عايز تخرج من هنا ولا لأ
عمرطبعا عايز اخرج
علاءيبقى تنفذ اللى بقولك عليه
وهم لما يسألوك عن اعترافك قولهم انهم ضغطوا عليك واجبروك على الاعتراف 
سهلة مش هنغلب فى الموضوع ده يعنى
عمر طب ونيرمين  
هتعمل معاها ايه
علاءدى بقى سيبها عليا انا
هى بس لما تفوق هبقى اتكلم معاها واقنعها انها تنكر اللى حصل
هنديها قرشين كويسين والموضوع يعدى
عمر بضيقعلى فكرة نيرمين   مش كده
عمرها ماهتقبل تاخد ولا مليم
كنت قدرت اقنعها بالفلوس لما كانت عندى
لو كانت بتاعة فلوس مكونتش عملت فيها كده اصلا
كنت غرقتها فلوس وخلاص
وانا مش هسمحلك ټجرح كرامتها
علاءياسلام
وانت خاېف على كرامتها اوى كده
كرامتها قصاد حياتك ومستقبلك 
تختار ايه
عمربرده مش موافق على موضوع الفلوس ده
علاءبلاش الفلوس
هنهددها هنعمل اى حاجة
سيبلى انا الموضوع ده انا هتصرف هلاقى مېت طريقة
المهم انك تعمل اللى بقولك عليه وخلاص
عمرانا آسف
مش هقدر اعمل كده
ومش عايزك تقرب من نيرمين   ولا تضايقها باى حاجة
كفاية اللى شافته بسببى
علاءهو ده وقت عواطف
لو مسمعتش كلامى ممكن تاخدلك فيها 10 15 سنة
يعنى مستقبلك هيضيع
لازم تساعدنى انت الاول علشان اقدر اطلعك من اللى انت فيه ده
تنهد عمر بحيرة ثم قالطب مافيش اى حل تانى
علاءهو ده الحل الوحيد
قولت ايه
سكت عمر قليلا وهو يفكر ثم قال انا هنفذ اللى انت قولته
بس اوعدنى انك تبعد عن نيرمين   خالص
ومتضايقهاش
كفاية المصاېب اللى هى وقعت فيها بسببى
سكت علاء قليلا ثم قالخلاص يا سيدى
نفذ انت بس اللى انا قولتلك عليه
وبالنسبة للمجنى عليها مش هضايقها ولا هعملها حاجة
هنحاول نستعطفها ونترجاها تتنازل
مش هنستخدم معاها اسلوب الټهديد ولا الرشوة
حلو الكلام
عمركده بقى انت ريحتنى
كان سيف      جالسا بجانب دادة فاطمة 
نظر اليها بابتسامة قائلاكده تخضينى عليكى
وقعتى قلبى انتى متعرفيش انا بخاف عليكى قد ايه 
ابتسمت دادة فاطمة له وقالت بصوت مرهقمش مهم انا
المهم نيرمين   عاملة ايه دلوقت
سيف    الحمد لله 
بقت احسن كتير
انا دخلتلها وفضلت جنبها فترة
انا حاسس انها هتفوق قريب اوى 
وهترجع زى الاول واحسن
ابتسمت دادة وهى تقولالحمد لله
ربنا يطمنا عليها وتقوم بالسلامة
نفسى افرح بيكو قبل ما اموت
سيف      بحزنمتقوليش كده يا دادة
انتى كده هتزعلينى منك
ان شاء الله هتفرحى بينا وبعيالنا وبعيال عيالنا كمان
دادةيا مين يعيش
سيف   ان شاء الله هتعيشى وهتفرحى بينا
نزلت الدموع من عينيها بعد محاولة فاشلة لحپسها
سيف      بتأثر بس بقى علشان خاطرى
بتعيطى ليه دلوقت
انا مش ناقص غم الله يخليكى كفاية اللى احنا شوفناه
خلينا نفرح بقى
ازاحت الفراش بيدها لكى
تقوم 
سيف    على فين على فين
انتى لازم تستريحى
مسحت دادة دموعها وهى تقولما خلاص انا بقيت كويسة
سيف    استنى بس يا دادة
استنى
اعاد سيف      الفراش كما كان وهو يقولمتقوميش الا لما الدكتور يقولك مش عاوزين يحصلك حاجة تانى احنا مصدقنا
دادةوهيحصلى ايه تانى ما خلاص
وبعدين انا عايزة اطمن على نيرمين   هوده اللى هيخلينى اقوم زى الحصان
دق الباب فى تلك اللحظة 
سيف    ادخل
دخلت كل من هند ورقية وزينب ونظروا الى سيف      باحراج قائلين
السلام عليكم
وقف سيف      وهو يقولوعليكم السلام ورحمة الله
تعالوا واقفين ليه
اقتربن من سرير دادة فاطمة واحاطوا بها ليسلموا عليها بلهفة 
ابتعد سيف      ناحية الباب لكى يتركهم على راحتهم
قائلاانا هسيبكوا على راحتكوا وهخرج انا
لو عوزتى اى حاجة يا دادة ابقى ابعتيلى حد وانا اجيلك على طول
دادةومستعجل ليه يا حبيبى
متقعد شوية
سيف    معلش يا دادة علشان تبقوا على راحتكوا
خرج سيف      واغلق الباب وبمجرد خروجه
جلس الثلاثة حول دادة وهن يلتففن حولها ولامسها كل منهن بحنان 
قالت زينبالف سلامة عليكى يا دادة والله احنا زعلنا اوى لما عرفنا الخبر ده
اومال الست نيرمين   عاملة ايه
دادةالحمد لله احنا كنا فين وبقينا فين
حالتها بقت احسن
رقيةهى عندها ايه يا دادة متعرفيش
دادةوالله يا بنتى احنا اتفجئنا بالموضوع ده زينا زيكوا كده
ربنا يعديها على خير وتقوم بالسلامة وهى تبقى تحكيلنا كل حاجة
هندمتقلقيش يا دادة ان شاء الله هتقوم بالسلامة بس شدى حيلك انتى علشان لما تسأل عليكى تلاقيكى كويسة
دادةان شاء الله
الا مين اللى عرفكوا صحيح
زينبسيف      بيه هو اللى عرف عم حسين وهو اللى قالنا
دادةمكنش له لزوم تتعبوا نفسكوا
رقيةيا خبر يا دادة هو احنا لينا اعز منك
وقف سيف      خارج الغرفة وهى يتحدث بالهاتف بعد ان جاءه اتصال هاتفى من الشركة فطلبوا منه الحضور فورا
فرد قائلاانا مش هقدر آجى النهاردة
ياريت تأجلو كل حاجة لبكره
مجدىمينفعش يا سيف      بيه الاجتماع النهاردة لازم يتم 
حضرتك ناسى ان معاد التسليم قرب ولازم نكون جاهزين
تنهد سيف      بضيق قائلااتصرف يا مجدى هو كل حاجة لازم اخلصها بنفسى
حاول تتكلم مع ناجى بيه وتعتذرله عن عدم وجودى
قوله ان فى ظروف صعبة انا بمر بيها واجلت الاجتماع بسببها وده حقيقى فعلا
مجدىيا فندم ناجى بيه مش مضمون ولو تفتكر حضرتك انه بعد ما اتفق معانا سابنا وراح اتعامل مع شركة تانية
وعمر بيه هو اللى قدر يرجعه لينا تانى
وللاسف عمر بيه من ساعة اللى حصل واحنا مش عارفين نتصرف من غيره وحضرتك مش موجود
كده الشركة هتخرب
سيف      بسأمخلاص
خلاص
انا جاى دلوقت 
اغلق سيف      الهاتف بسأم وزفر انفاسه بضيق
دخل غرفة دادة فاطمة وقال لهاانا هروح الشركة يا دادة علشان عايزنى فى موضوع مهم
هخلص الاجتماع اللى ورايا وهاجى على هنا مش هتأخر
لو حصل اى حاجة ارجوكى بلغينى على طول 
دادةماشى يا حبيبى
تروح وتيجى بالسلامة
خرج سيف      واغلق الباب خلفه واستكمل الثلاثة هند ورقية وزينب حديثهن مع دادة
رجعت ندى اخت عمر الكبرى من السفر مع زوجها تاركة اولادها مع والدة زوجها كمال عندما علموا بما حدث لعمر فتوجهوا الى القصر للاستفسار عن تفاصيل الموضوع من سيف     غير مدركين لطبيعة العلاقة المتوترة بين سيف      وعمر
عندما وصلوا للقصر قابلهم ماهر الجناينى واخبرهم ان القصر خال واعطاهم عنوان المستشفى ليذهبوا اليها
ركبت ندى بجانب زوجها كمال فى السيارة
نظر كمال الى ندى قائلاتفتكرى سيف      ايه علاقته بالبنت اللى عمر متهم بسببها
ندى
بحيرةمش عارفة
انا استغربت لما عم ماهر قال اننا هنلاقيه هناك فى المستشفى 
تفتكر يكون هناك علشان يقنعها تتنازل ويطلع عمر من اللى هو فيه
كماليمكن يكون كلامك صح
ويمكن يكون موجود علشان دادة 
ده احتمال تانى
ندىعلى العموم احنا هنعرف كل حاجة لما نوصل
بس ايه اللى ودا دادة المستشفى دى بالذات
تفتكر تكون دى صدفة
كمالمش عارف
بس حاسس ان فى حاجة مش مفهومة
كل حاجة هتبان لما نقابل سيف    
وصلت ندى وزوجها الى المستشفى وسألو عن غرفة نيرمين   واتجهوا اليها فلم يجدوا احدا ينتظر خارج الغرفة فتعجبوا
نادت ندى على احدى الممرضات قائلةلو سمحتى
اتتها الممرضة وبيدها بعض الاغراض وقالتافندم
اوضة دادة فاطمة فين
الممرضة باستنكارمين
ندىاقصد اوضة
لم تكمل حتى شاهدت زينب تخرج من غرفة دادة فاطمة فنظرت ندى الى الممرضة قائلة انا اسفة انى عطلتك بس خلاص عرفت الاوضة
غادرت الممرضة بعد ان قالت ولا يهمك
نادت ندى على زينب بصوت منخفض بعض الشئ وهى تشير بيدها قائلةزينب 
بس
بس
خدى تعالى
عندما لمحتها زينب اتجهت اليها وهى مبتهجة قائلةندى هانم
انتى رجعتى امتى
ثم نظرت الى كمال باحراج قائلةازيك يا كمال بيه
كمالالحمد لله
اومال فين سيف    
زينبسيف      بيه راح على الشركة علشان عايزينه فى موضوع مهم
وقال انه مش هيتأخر
ندىطب ودادة فاطمة عاملة ايه دلوقت
زينبهى جوه فى الاوضة والحمد لله بقت احسن
معاها هند ورقية قاعدين جنبها علشان لو احتاجت حاجة
ندىطب تعالى نتكلم على جنب عايزة استفسر منك على حاجة
وانت يا كمال
استنانى هنا
كمالهو انتوا هتتكلموا فى اسرار ولا ايه
ندىلا اسرار ولا حاجة
هستفسر منها على شوية حاجات وبعد كده هبقى اقولك انا وصلت لايه
اوك
كمالطب متتأخريش علشان نلحق نطلع اذن بالزيارة ونروح لعمر
ندىمتقلقش عشر دقايق بالكتير
ذهبت ندى وهى مصطحبة زينب ووقفتا جانبا وتحدثا بصوت منخفض
بينما ظل كمال منتظرا زوجته وهو يشعر بالملل بعض الشئ
نظرت ندى الى زينب باهتمام قائلةبصى بقى يا زينب انا عايزاكى تحكيلى كل حاجة بالتفصيل بس ياريت تنجزى بسرعة علشان انا مش فاضية خالص ده غير انى لسة راجعة من السفر وتعبانة على الآخر
زينبعايزة تعرفى ايه يا ست هانم وانا اقولك
ندىايه علاقة عمر بالبنت المحجوزة هنا وعمل ايه بالظبط
وسيف      ايه ډخله بالبنت دى 
فى حاجات كتير انا مش فاهماها ودماغى ملخبط
زينبشوفى يا ست هانم انا هقولك كل حاجة باختصار من اول ما الست نيرمين   دخلت بيتنا لحد مادخلت المستشفى
بس هقول كل اللى اعرفه لان فى تفاصيل انا معرفهاش
اللى يعرف كل حاجة هو سيف      بيه
ندىطب اتكلمى يا زينب انا سامعاكى
خرج سيف      من غرفة الاجتماعات وذهب الى مكتبه
اتبعته السكرتيرة وبيدها بعض الملفات ليعتمدها 
قام سيف      باعتمادها وطلب منها ان يرسل اليه مجدى ضرورى
جاءه مجدى بعد ان ابلغته السكرتيرة بدقائق
مجدىخير يا سيف      بيه
نظر اليه سيف      بحدة قائلةانا المرة اللى فاتت سمعت كلامك ومرضيتش افض شراكتى مع عمر 
لكن المرة دى وبدون اى مناقشة تنفذ اللى بقولك عليه وبالحرف
مجدىايه اللى حصل تانى بس يا سيف      بيه
سيف      پغضبقولتلك مش عايز اى مناقشة ويا تنفذ اللى بقولك عليه يا اشوف حد غيرك يعمل المطلوب
مجدى بحزنكده برده يا سيف      بيه
بعد العشرة الطويلة دى وعمرى اللى قضيته فى خدمة والدك وخدمتك تقولى كده
تنهد سيف      بضيق ندما على عصبيته قائلامتزعلش يا استاذ مجدى
انا بس متضايق شوية
بس ارجوك
ارجوك تسمع اللى بقولك عليه من غير مناقشة
انا عارف انا بعمل ايه
مجدى اللى تشوفه يا سيف      بيه
دى شركتك وانت حر فيها
كانت الممرضة تتفقد المحلول الموصول بزراع نيرمين   كالعادة 
دخل الدكتور وليد ليطمئن على حالتها
قامت الممرضة بتجهيز الحقنة واعطتها له
شمر د وليد زراع نيرمين   واعطاها الحقنة وبعد ان انتهى لاحظ انها تحرك يدها التى اعطيت فيها الحقنة ببطء شديد
ثم حاولت تحريك جفونها ببطء وهى تحرك رأسها بعض الشئ
نظر اليها د وليد وهو مبتهج ثم قالانسة نيرمين  
انسة نيرمين   انتى سامعانى
حركت نيرمين   شفتيها بصوت منخفض جداا وبثقل فى لسانها وتمتمت ببعض الكلمات غير المفهومة ومن بين تلك الكلمات قالت بصوت منخفض جداا ومرهقكفاية
ارجوك
ثم سكتت قليلا ود وليد يستمع اليها باهتمام محاولا فهم ما تقوله
عاودت تمتمتها مرة اخرى ثم قالت بصوت متقطع وبثقل فى لسانها
عايزة اموت
عايزة اموت
وبعدها سكنت حركاتها ولم تعد تنطق بشئ
زم د وليد شفتيه بحزن وتفقد نبضها وهو ينظر فى ساعته
ثم ارسل يدها بهدوء وهو يقولمش عايز اى حد يدخلها الا لما أأذنه له انا شخصيا
مفهوم
الممرضةمفهوم
خرج د وليد من الغرفة واتجه الى مكتبه ثم جلس على المكتب وهو يدلك وجهه بحزن
دخل عليه د ياسر فنظر اليه بتعجب قائلامالك يا دكتور وليد
انت مضايق من حاجة
د وليدانا
وهضايق من ايه
د ياسراباين اوى عليك انك متضايق
تنهد د وليد بحيرة قائلاالمړيضة اللى جاتلنا من كام يوم
محيرانى اوى
د ياسرمحيراك فى ايه بقى
د وليدمستغرب من اللى حصلها
نفسى اعرف اللى حصلها ده سببه ايه
المشكلة انها رافضة الحياة تماما
وهو ده السبب الرئيسى فى استمرار الغيبوبة لحد دلوقت
تصور ان انا سمعتها بتقول عايزة اموت
د ياسرغريبة
بس هى فاقت ولا ايه
د وليدلا طبعا مفاقتش
دى كانت بتخطرف
د ياسرانا شايفك مهتم بالحالة دى اوى على غير العادة يعنى
د وليدانا
لا ابدا 
كل مافى الموضوع انها صعبانة عليا اوى
وحاسس انها متستاهلش اللى اتعمل فيها ده
معقول
انا ازاى مفكرتش فى حاجة زى كده
صدق كلامك صح
انا برده حسيت ان اللى بيحصلها ده وراه حاجة كبيرة
وفعلا العلامات
اللى فى جسمها والضړب اللى اتعرضت له
ممكن يكون وراه الچريمة دى
سكت قليلا ثم قال باستياءبس دى حاجة بشعة اوى
د ياسرلازم تتعرض على الطب الشرعى علشان نعرف ان كان ده حصل ولا لأ
بعد مرور عدة ثوانى حضر ضابط بوليس وطلب مقابلة د وليد المسئول عن متابعة حالة المجنى عليها للاستفسار عن بعض الاشياء بخصوص الچريمة
الفصل السابع والاربعون
اثناء حديث د وليد مع د ياسر دق الباب ثم فتحت الممرضة الباب بعد ان اذن لها د وليد فقالت لهفى ظابط بيسأل على حضرتك يا دكتور
د وليد بتعجبظابط بيسأل عليا انا
تقدم الضابط فى تلك اللحظة ودخل قائلاممكن آخد من وقتك دقايق
قام د وليد قائلااتفضل حضرتك
انا تحت امرك
انصرفت الممرضة وجلس الضابط امام د وليد وبحضور د ياسر
خلع الضابط قبعته ووضعها امامه على الطاولة قائلاانا جيت لحضرتك قبل كده لو تفتكر بخصوص المجنى عليها اللى حضرتك مشرف على حالتها
د وليدآه آه افتكرت
بس ساعتها مكونتش فاضى خالص ومعرفتش اتكلم مع حضرتك
على العموم انا مجهز التقرير وفيه كل حاجة بالتفصيل عن المجنى عليها
الضابطكويس جدا
بس احنا كنا عايزين نتكلم معاها علشان نعرف منها ايه اللى حصل بالظبط
د وليدانا آسف جدا مش هينفع
الضابطليه مش هينفع هى حالتها خطېرة للدرجة دى
د وليدهى لسة فى غيبوبة لحد دلوقت وبنحاول على قد مانقدر اننا نخليها تفوق لكن للاسف
هى مش مساعدانا خالص
الضابطمش فاهم
مش مساعداكوا ازاى يعنى
د وليداقصد انها من جواها رافضة الحياة وبتتمنى    ټموت
وحضرتك عارف ان الرغبة فى العلاج سبب من اسباب نجاحه
الضابطافهم من كده اننا مش هينفع نقابلها دلوقت
د وليدطبعا لأ
بس اوعد حضرتك انها لو فاقت انا هدى لحضرتك خبر على طول
بس انتوا لسة مقبضتوش على اللى عمل فيها كده
الضابطازاى بقى
اومال يوم ما المجنى عليها جت كنا بنعمل ايه فى المستشفى
د وليداصلى ساعتها مكونتش فاضى ومشغول بالحالة اللى جت فمعرفتش اللى حصل
الضابطهو حضرتك مبتقراش جرايد ولا ايه
د وليدللاسف لأ
انا مبفضاش ابص ورايا اصلا
د ياسر للضابطمعنى كده انكوا قبضتوا على الجانى
الضابططبعا
د ياسرطب مسألتهوش هو عمل كده ليه
الضابطهو اعترف فى الاول 
لكن قدام النيابة انكر كل حاجة وقال انه لقاها مرمية فى الشارع
وميعرفش مين اللى عمل كده
د وليدغريبة
يعنى هو اللى

عمل كده ولا لأ
الضابط لسة التحقيقات شغالة
ولو المجنى عليها فاقت هى اللى هتقولنا ايه اللى حصل معاها بالظبط
الضابطلازم طبعا نحط الاحتمال ده فى الاعتبار
وكده كده لازم نعرض المجنى عليها على الطب الشرعى وهو اللى
هيعرفنا كل حاجة
د وليدانا بقول بلاش نعمل اى حاجة الا لما المړيضة تفوق متهيألى ده هيكون افضل 
الضابطالوقت مش فى صالحنا وكان المفروض ده يحصل من اول ما المجنى عليها جت هنا
بس للاسف ده محصلش
وبعدين المجنى عليها فى غيبوبة ومحدش عارف هتفوق منها امتى وممكن اوى ټموت وېموت سرها معاها
ماهو محدش ضامن ايه اللى ممكن يحصل
ولا ايه
د ياسرالكلام ده مظبوط
مينفعش نستناها لما تفوق
فتح الحارس الزنزانة 
دخل العسكرى ونادى قائلاعمر رأفت سالم
وقف عمر قائلاانت بتنادى اسمى بصوت عالى على اساس ان الزنزانة مزحومة اوى يعنى
دى مافيهاش حد غيرى
اومال لو كانت مليانة كنت عملت ايه
العسكرىبطل غلبة وتعالى علشان فى زيارة ليك
عمرمتعرفش مين
العسكرىلأ معرفش
اصطحبه العسكرى من يده وخرج قال له عمر باستهزاء
الا قولى صحيح
انا ملاحظ ان كل زنزانة ادخلها ملاقيش فيها حد غيرى
هو معدش حد بيرتكب جرايم فى البلد ولا ايه
العسكرى شكلك فايق اوى
بتتريأ حضرتك
عمر باستهزاء ومتريأش ليه قاعد فى زنزانة لوحدى ومحدش بيعكنن عليا 
واكل شارب نايم ببلاش هو فى دلع اكتر من كده
العسكرىواحد غيرك المفروض يجيله اكتئاب هو فى حد بيدخل السچن ويبقى مفرفش كده
انت حكايتك ايه بالظبط
عمرلا حكاية ولا رواية خلينا نخلص وقولى اللى جاى يزورنى مستنينى فين احنا بقالنا ساعة ماشيين
ثم قال باستهزاءمكونا خدناله تاكس وخلاص
نظر اليه العسرى بسأم ولم يرد عليه
ابتسم عمر اليه قائلا انت مخڼوق منى    اوى كده ليه
متفكها شوية
العسكرىخلاص وصلنا
اشار العسكرى الى الغرفة قائلامستنيينك هنا
ادخله العسكرى الى المكتب واغلق الباب
تفاجأ عمر بوجود اخته وزوجها فقال بتعجب مصحوبا بفرحةندى
جرت عليه ندى وارتمت فى حضنه بشوق ثم قلبته من خديه قائلة
ازيك ياعمر 
اعمل ايه يا حبيبى
عمر بفرحةالحمد لله المهم انتى اخبارك ايه واخبار الولاد ايه وحشونى اوى
انتبه عمر الى كمال فسلم عليه واخذه بالحضن قائلاازيك يا كمال
اخبارك ايه
كمالسيبك منى    انا
المهم انت عامل ايه وايه الكلام اللى احنا سمعناه ده
قام الضابط من مكانه وتوجه ناحيتهم قائلاطب استأذن انا واسيبكوا تتككلموا براحتكوا 
اومأ له كمال وندى بابتسامة وبمجرد خروجه جلس الثلاثة كل فى مكانه
ندىمتقلقش ياعمر انا خليت اونكل مختار يوصى عليك هو كان نفسه ييجى بس عنده ظروف منعته ومعرفش ييجى
تنهد عمر بضيق قائلاهى عيلتنا دى فيها حد بيقف جنب التانى
كل واحد فيهم بيشوف مصلحته فين وبيجرى وراها
ندىمتزعلش يا عمر 
ان شاء الله ربنا هيقف جنبك وهتخرج من المحڼة دى قريب
عمرالمهم قولولى مين اللى عرفكوا 
اونكل مختار برضه
ندىايوة
هو
عمرغريبة
ومين اللى عرفه
ندىعمتو سوسن يا سيدى
عمرآآآآآآآآآآه قولتيلى
اهى عمتو دى لحد دلوقت مجتش تشوفنى ولا سألت
ولا كأنى ابقى ابن اخوها اصلا
ندى معقول
عمروانكل مختار ده كمان فجأة كده بقى قلبه عليا
ده قاطع علاقته بيا انا وسيف      من ساعة مارفضنا نشركوا معانا فى الشركة
ندىمهما كان ياعمر
الضفر
عمره مايطلع من اللحم وحتى لو هو زعلان منك فده ميمنعش انه يقف جنبك ولا ايه
عمرصح بامارة انه لما عرف مكلفش نفسه يينزل مصر ويقف جنبى فى الظروف دى
كمال باستهزاء عيلتكوا كلها هجة بره مصر معرفش ليه
ندىسيبك انت من كل ده وقولىايه اللى انت هببته ده
معقول
معقول انت تعمل كده
انا لحد دلوقت مش مصدقة
عمر بضيقوالله انا ماناقص
لو جاية علشان تبكتينى فوفرى الكلام احسن 
كفاية اللى انا فيه
نظر كمال الى زوجته بلوم قائلامش وقت عتاب يا ندى خلينا فى المهم دلوقت 
خلينا نفكر هنعمل ايه علشان عمر يخرج من هنا
عمرالاستاذ علاء هيتصرف وهيحاول بكل جهده انه يخرجنى من هنا 
ثم قال بحزنوان معرفش هيحاول يجيبلى حكم مخفف
ادعولى
نفسى اخرج من هنا
انتوا متعرفوش كل دقيقة بتمر عليا وانا هنا بحس بايه
انا عمرى ماحسيت بقيمة النعم اللى ربنا كان مديهالى الا دلوقت
ندىياريتك حافظت عليها ياعمر
ياما نصحتك وقولتلك اتجوز ياعمر علشان تستقر وتكون اسرة وتعيش حياة هادية لكن انت مكونتش بتسمع كلامى
يعنى عاجبك الپهدلة اللى انت فيها دى
عمر بضيقيووووه
كمالخلاص بقى يا ندى اللى حصل حصل خلينا نفكر فى الخطوة الجاية
معلش ياعمر متزعلش من ندى هى بس قالتلك كده من قلقها وخۏفها عليك
عمر بحزنخليها تقول اللى هى عايزاه يا كمال
بس احب اعرفك حاجة يا ندى
المرة الوحيدة اللى قررت اتجوز فيها واستقر
حصلى اللى حصلى ده
ندىتستقر
هو اللى انت كنت ناوى تعمله ده اسمه جواز واستقرار
رايح تحبلى واحدة كانت مخطوبة لابن عمك وبتحبه وكنت عايز تجبرها انها تتجوزك وتسميه استقرار
انا لحد دلوقت مش قادرة استوعب اللى انت عملته
حاسة انى فى كابوس
ازاى قدرت تعمل كده
عقلك كان فين ساعتها
زفر عمر انفاسه بغيظ قائلاانتى جاية تقفى جنبى ولا جاية تأنبى فيا
ندىجاية اقف جنبك ياعمر بس ده ميمنعش انى الفت نظرك للغلط اللى انت عملته
كمالممكن تهدوا يا جماعة
مينفعش كده يا ندى مالوش لازمة الكلام ده دلوقت
عمروبعدين تعالى هنا
مين اللى قالك التفاصيل دى كلها
عمتك
ندىلأ عرفت من دادة
ما احنا روحنا المستشفى علشان نكلم سيف      ونعرف منه اللى حصل بس مكنش موجود
سلمنا عليها واتكلمنا معاها شوية وفهمت منها اللى حصل
عمرطب ونيرمين  
متعرفيش عنها حاجة
ندى پغضببرده
انت لسة بتسأل عليها وحاططها فى دماغك بعد كل اللى حصل
انساها بقى وخلينا نشوف حل فى الورطة اللى انت فيها دى
كانت سلمى   تتحدث فى الهاتف مع احدى صديقاتها وهى واقفة فى الفراندة ونسمات الهواء تحرك خصلات شعرها بلطف
فقالتلأ ازاى بقى انا لازم آجى
هتعملو عيد الميلاد فين بقى
صديقتهاهنعمله على الياخت بتاع اونكل 
هو وعدنى انه هيعملى عيد ميلادى السنة دى على الياخت بتاعه وهتكون حفلة محصلتش
سلمى احم
ياخت مرة واحدة 
ايوة يا سيدى مين قدك
صديقتهاهستناكى
اوعى متجيش
وياريت تجيبى معاكى خطيبك 
علشان تفاجئى بيه اصحابك انا متأكدة انهم هيتجننوا لما يشوفوه
زمت سلمها شفتيها بضيق قائلةهشوف كده ظروفه ايه وابقى اقولك 
اوك
صديقتهااوك 
اغلقت سلمى   الهاتف ثم القته على الكرسى الذى بجانبها بغيظ
جاءتها والدتها فوجدتها تقف فى الفراندة تنظر الى الحديقة وهى غارقة فى افكارها
فقالتمالك يا سلمى   سرحانة فى ايه
التفتت اليها سلمى   وهى متضايقة ثم جلست ووضعت قدمها فوق الاخرى بضيق
سوسن وهى تجلسلا 
شكلك متضايقة اوى
سلمى وهو فى حاجة فى الدنيا دى مضايقش
سوسنانتى لسة بتفكرى فى سيف      برده
انسيه بقى يا سلمى   وتعالى نرجع 
كفاية اوى لحد كده
وهناك فى الف واحد يتمناكى 
سلمى نرجع
انتى بتهزرى يا مامى
عمرى ما انا راجعة الا لما آخد حقى منه الاول
سوسنكفاية يا سلمى   علشان خاطرى مش عاوزين مشاكل مع سيف    
سيف      مش سهل زى ما انتى فاكرة وشوفتى المرة دى عمل فيكى ايه
محدش عارف المرة الجاية ايه اللى هيحصل
سلمى ايه يا مامى اللهجة اللى انتى بتتكلمى بيها دى
انتى مكونتيش كده
وبعدين انتى ازاى لحد دلوقت مخدتيش موقف منه بعد اللى عمله فيا
سوسنانا فكرت مع نفسى ولاقيت ان مافيش فايدة من انى اروحله
وازعقله اصل اخرتها ايه
مش هيسمع ليا ولا هيهمه اى حاجة هقولها ومش بعيد يطردنى
وانتى عارفة كويس انه عملها قبل كده
سلمى فانتى قولتى بقى نسكت ونرجع بلدنا ولا اكن حاجة حصلت ويا دار ما دخلك شړ
مش كده
لا يا مامى 
مش انا اللى يحصلى كده من اى حد مهما كان واسكت
وبعدين انتى خاېفه منه اوى كده ليه
انا خلاص اخدت قرار ومش هرجع فيه
لازم ارد اعتبارى وكرامتى اللى اهانها
سوسنوانا امك وادرى بمصلحتك وبقولك كفاية كده
خلينا نلتفت لمصالحنا بقى
احنا رجعنا من السفر علشان نلحقه قبل ما يتجوز البنت دى
وعملنا كل اللى نقدر عليه وبرده مافيش فايدة ومنبناش من كل ده غير الاھانة وۏجع الدماغ
وعلى فكرة انا عرفت اونكل مختار بموضوع عمر
وهو عرف ندى اخته
سلمى وانتى ايه اللى خلاكى تقوليله كونتى سيبيهم على عماهم كده لحد ما يعرفوا من حد غيرنا
سوسنلازم حد يقف جنب عمر علشان يخرجه من اللى هو فيه
يعنى يرضيكى يبقى فى
 

تم نسخ الرابط