روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
حوافها وقد غطت هذه الورود المظلة من الاعلى
وظلت هكذا لفترة بسيطة وهى تنظر امامها تفكر ولا تتحرك حتى تعجب سيف من حالها
فكر فى نفسه قليلا محدثا نفسه ان يخرج اليها ليعتذر عن اهانته لها وهم بالخروج ولكنه اوقف نفسه على اخر لحظة وقال
سيف جرى ايه ايه انت بتعمله ده اهدى شوية انت بتتلكك علشان تكلمها
وبينما هو يحدث نفسه لاحظها تغادر الاستراحة الى اين ستذهب محدثا نفسه
جلس على مكتبه وهو يدلك وجهه بيديه ثم وضعهما تحت ذقنه مستنكرا ما تحدثه به نفسه
طرق باب المكتب
سيف ادخل
فتح الباب واذا هى نيرمين تدخل ببطء وعليها علامات الحزن مرسومة على وجهها
اندهش سيف من قدومها لم يكن يتوقع انها هى
نيرمين بصوت هادئانا موافقة
سيف وهو لا يفهم ما تقصده على ايه
نيرمين على نشر صورى فى الجرايد
سيف انتى متاكدة ان ده مش هيضايقك
نيرمين كنت غلطانة لما رفضت كان عندكوا حق فعلا هو ده الحل الوحيد
ممكن تعرف المقدم خالد انى وافقت عن اذنك
ثم استدارت لتخرج بادرها سيف طب ممكن اعرف انتى رفضتى فى الاول ليه
اوقف نيرمين هذا السؤال فتسمرت فى مكانها ثم التفتت وقالت بصوت منخفض حزين وده يهم فى ايه
سيف لو مضايقك السؤال بلاش تجاوبى
نيرمين بصوت مخټنق بعض الشئلو كنتوا طلبتوا منى الحل ده قبل متسألونى السؤال الاخير كنت وافقت على طول
ثم استدارت وفتحت الباب وخرجت
ثم جلس واخذ يربط بين السؤال وبين رفضها لنشر صورها فى الجرائد ولكنه لم يفهم ما تقصده
فتح الباب ربما يجدها لم تصعد غرفتها بعد ولكنه لم يجدهها
ولاول مرة حدثته نفسه بان يصعد لغرفتها ويطلب منها ان يتكلم معها قليلا
تردد كثيرا قبل ان يفعل ذلك ولكنه برر ذلك بانه يريد ان يصلح ما افسده بكلامه القاسى وطريقته الچارحة ويريد ايضا ان يفهم ماذا كانت تقصد
وقف امام غرفتها مترددا فى طرق الباب
ثم طرقه بهدوء اخيرا
نيرمين بصوت هادئادخلى يا دادة
سيف دون ان يفتح الباب عاوز اتكلم معاكى
انتفضت نيرمين من مكانها غيرمصدقة اذنها هل فعلا ما سمعته حقيقة معقول هذا سيف
وقفت امام المرآة بسرعة وسوت ملابسها ومسحت دموعها ثم فتحت الباب ببطء لتجد سيف يقف جانبا طالبا منها ان يتكلم معها قليلا فى مكتبه ثم انصرف
تعجبت نيرمين يا ترى ماذا يريد منها
لقد اقلقها كثيرا
ذهبت نيرمين الى مكتب سيف
طلب سيف من زينب ان تصنع لهما القهوة
وهنا امسك سيف بقلمه وهو يخطط خطوطا عشوائية وهو يتكلمانا فكرت فى اللى انتى قولتيه بس انا مفهمتش تقصدى ايه ممكن اعرف كنتى تقصدى ايهوايه علاقة سؤالنا برفضك للحل اللى عرضناه عليكى
احست نيرمين بالخجل ونظرت فى الارض ولم تنطق
سيف انا مش قصدى احرجك والله بس بجد مش فاهم
نيرمين بخجل شديد انت ليه مش
مصدق انى فقدت ذاكرتى و مش فاكرة اى حاجة عن نفسى اسلوبك معايا كان فى منتهى القسۏة واتهامك ليها كان
وجعتنى اوى انا مخطرش على بالى لحظة ان ممكن فعلا يكون حصلى كده ومن ساعة ماسألتونى السؤال ده وانا بشوف كوابيس بقوم من النوم مڤزوعة وخلتونى اخاڤ افكر فى اللى فات واحاول اتذكره ليكون اللى قولتوه صح
كان سيف يستمع باهتمام وبحزن شديد
اكملت نيرمين حتى لو كلامك صح انا ذنبى ايه انت شوفتنى اول ما وصلت هنا كانت حالتى عاملة ازاى انت اللى تقدر تحكم وتقول ايه اللى انا
شوفته من الالم
سيف وهو يحاول التخفيف من المهاانا اسف انا مقصدتش اجرحك حقك عليا
وهنا ظهر الوجه الحنون لسيف عندما قام واخذ منديلا من امامه ومسح به دموعها دون ان يشعر بما يفعله
ثم اعطاها منديلا اخر وطلب منها ان تكف عن البكاء
سيف انا بجد بعتذر عن اللى قولته بس احب اعرفك انى مفكرتش فيكى زى ما انتى فاهمة انا بس كنت بحاول ادور على حل يساعدك بس يمكن معرفتش اعبر واتكلمت باسلوب مش حلو وبعدين مټخافيش ان شاء الله محصلكيش حاجة وحشة
اكيد دى حاډثة عادية خالص ده بس كان احتمال من الاحتمالات الموجودة ونسبة وقوعه ضئيلة جدا بدليل انه آخر سؤال سألناهولك هو ده
صح ولا غلط
نيرمين وهى تنظر اليه بدموعها اومات راسها كانها توافقه الراى
سيف خلاص بقى امسحى دموعك ونبدأ صفحة جديدة ومتزعليش منى
وقعت تلك الكلمات على نيرمين كالنسمات اللطيفة التى انعشت قلبها بعدما كان قلبها يضيق حزنا
سيف ايه رايك اخلى المقدم خالد ييجى بكرهلو مش مستعدة ناجل الموضوع ده شوية
اومأت نيرمين راسها بالموافقة وهى تبتسم ابتسامة خفيفة بعيونها اللامعة من اثر الدموع ثم قالت بصوت منخفضلا خليه ييجى
وابتسم لها سيف لاول مرة وهى تخرج من مكتبه
خرجت من عنده والسعادة تغمر قلبها بعد ان سمعت منه تلك الكلمات الرقيقة التى داوت الجراح التى احدثها فى قلبها
الفصل الخامس
وقفت نيرمين تنظر الى نفسها فى المرآة وهى تتذكر لقائها الاخير مع سيف الذى رات منه وجها غير الذى اعتادت عليه ياااااااااااااااااااااااه لقد احياها من جديد بحنانه المختبئ بداخله
ان قلبها يدق فرحا لدرجة انها تعجبت من نفسها لماذا كل هذه السعادة مافعله سيف رد فعل طبيعى وليس له اى معنى من الذى يدور فى راسها وهنا اختفت ابتسامتها وهى تنظر الى نفسها فى المرآة وقامت بفك حجابها ببطء وهى تتامل وجهها
وسحبت طرحتها بمرونة شديدة فظهر لمعان شعرها الاسود ثم اقتربت اكثر من المرآة وتسمرت برهة ثم تراجعت لتجلس على سريرها وشعرها قد اسدل على كتفيها ولفت زراعيها حول ركبتيها واخذت تحدث نفسها
فوقى يا نيرمين متخليش خيالك ياخدك لبعيد شوفى انتى وضعك ايه انتى مجرد واحدة مالهاش اهل وظروفها صعبة واحساسه ناحيتك مجرد عطف مش اكتر
انتى صعبتى عليه مش معنى اللى عمله النهاردة انه خلاص هيفتح قلبه من جديد
هزت نيرمين راسها مستنكرة طريقة تفكيرها وهى تقول انتى بتقولى ايه انتى يفرق معاكى فى ايه يفتح قلبه ولا مايفتحش انتى حبتيه ولا ايه
لالالالالا ايه اللى انا بقوله ده
قاطعت نيرمين تفكيرها حتى لا توهم نفسها بشئ قد يحدث لها صدمة بعد ذلك
فى اليوم التالى ذلك اليوم سيحضر المقدم خالد لاستكمال الامر وصادف هذا اليوم وصول عمر ابن عم سيف لاحضار ملفات مهمة جدا وقد اتصل به قبل مجيئه ليستعلم عن عدم حضور سيف وطلب منه المجئ من اجل دراسة تلك الملفات ولكن سيف اعتذر عن مجيئه وطلب منه ان يحضرها له لانه مشغول بامر مهم
وصل عمر قبل مجئ المقدم خالد اجتمع مع سيف فى مكتبه لبحث ملفات خاصة بصفقة مهمة جدا
عمر ايه الامر المهم اللى خلاك متجيش النهاردة دا انت عمرك ما بتعملها
سيف خالد هييجى النهاردة بخصوص الموضوع اللى كلمتك فيه
عمر آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه بخصوص البنت اياها
سيف يومئ راسه بالايجاب
عمر طب انت مش كنت قابلته قبل كده
سيف فعلا هو جه قبل كده بس الموضوع مكانش اكتمل لسه وكنا بنبحث عن حل
عمر ولقيتو حل
سيف هو تقريبا على وصول لما ييجى هتعرف كل حاجة
ولم يمضى وقت طويل حتى حضر المقدم خالد وبصحبته الصحفية التى ستقوم بتحرير الموضوع الخاص بنيرمين
استقبلهم سيف فى مكتبه الكبير وجلسو ا جميعا وطلب سيف من رقية ان تخبر نيرمين بقدوم خالد
اخبرت رقية نيرمين بوصول خالد فقامت على الفور بارتداء اجمل ماعندها وهندمت نفسها واهتمت بمظهرها على اجمل وجه حتى اصبحت جاهزة للقاء تماما
طرقت نيرمين الباب
سيف ادخل
دخلت نيرمين على استحياء ولم تكن تعلم بوجود عمر وهى لا تعرفه
تفاجأت نيرمين بهذا الحشد فاحست برهبة فى قلبها وبدا عليها التوتر
سمعه سيف فنظر اليه وهو يكظم غيظه ولم يظهره له
قام خالد وهو يقول تعالى يا انسة نيرمين اقعدى جنب الاستاذة ندى علشان هى اللى هتاخدلك الصورة اللى هنزلها فى العدد الجاى ان شاء الله
ندى بابتسامة لطيفة اهلا يا انسة نيرمين ازيك
نيرمين بصوت منخفض الحمد لله
ندى شوفى يا انسة نيرمين احنا هنزل صورتك واسمك وهنكتب الموضوع بطريقة كويسة بحيث لو اى حد شاف موضوعك فى العدد اللى هينزل يقدر يتصل بينا
هااااااااا جاهزة اخدلك الصورة
نيرمين بتعجب هنا
ندى المكان اللى تحبيه
نيرمين طب ينفع بس اظبط نفسى
بادرها عمر تجهزى نفسك اكتر من كده دا انتى زى القمر
احمر وجه نيرمين خجلا ولم تنظر اليه
سيف ينظر اليه پغضب عمر وهو يبرر ايه هو انا قلت حاجة غلط
سيف وهو يشير باصبعه السبابة بحركة دائرية اسطوانة بقى ملمحا له على نفس الكلام الذى يكرره عمر دائما فى معاملاته مع النساء
المقدم خالد انا شايف ان مظهرك كويس جدا ومش محتاج يتظبط يلا يا استاذة ندى علشان منضيعش وقت خرجت نيرمين بصحبة ندى لتلقط لها الصورة فى مكان هادئ رفعا للحرج عن نيرمين
ثم قامت بمحادثتها قليلا
اما
المقدم خالد يعنى يا عمر مبتسالش علي صاحبك ولا كانك تعرفنى اشحال ان مكوناش عشرة عمر
سيف مستهزئا هو فضيلنا الستات واكلة عقله بعيد عنك
خالد هو انت لسة فيك الخصلة دى
سيف انا مش عارف هيعقل امتى
عمر انتو هتشتغلونى انتوا الاتنين ولا ايه هو انا لوحدى اللى كده قال يعنى يا خالد انت مبتعملش كده
خالد مستنكرا انااعوذ بالله هو انا وش كده برده
عمر طب عينى فى عينك كده
خالد بس انا عينى مطروفة
سيف وهو يضحك لا حلوة ههههههههههه خلى بالك يا عمر مش هتسلك معاه اسألنى انا
عمر علشان تعرف بس يا سيف انه حلانجى ده تلاقيه مقطع السمكة وديلها وعاملنا فيها طيب ومش عارف حاجة
خالد انت علشان بس كده فاكر الناس كلها زيك ياخوفى عليك لستات تاكل عقلك
سيف الاستاذ من كام يوم جايبلى ملف مهم امضيه بفتح الدوسيه الاقيلك جواب غرامى
خالد لعمر هههههههههههههههههههههههه ېخرب عقلك
خالد مغيرا مجرى الحديث قائلا هى ندى اتاخرت كده ليه انا ورايا شغل
عمر اروح اندهلها
سيف الله يخيلك ملكش دعوة انت انت ايه مبتصدق
خالد مقولتليش صحيح انت اقنعت نيرمين ازاى غصبت عليها ولا ايه
سيف ابدا هى اللى جت وقالت انها موافقة
عمر عليا انا برده هو انا مش عارفك من اللى خالد حكاه شكلك كده بهدلتها
سيف ابدا والله حتى اسألوها
عمر ومن امتى الحنية دى
نظر سيف اليه نظرة غاضبة وجادة
عمر متراجعا انا بهزر معاك ياعم مالك خدتها جد كده ليه
سيف مغيرا مجرى الحديث صاحبتك اتاخرت كده ليه يا خالد
ولم يمضى الا القليل حتى انجزت ندى ما اتت من اجله
واستعد خالد للمغادرة وسلم على سيف وعمر وطمأن سيف بانه اذا حدث جديد سوف يخبره
اما عمر فظل حتى تجهزت السفرة بالطعام
نيرمين وهى تجهز السفرة مع دادة فاطمة هو مين اللى مع سيف ده يا دادة
دادة ده عمر ابن عم سيف
نيرمين وناوى يبات هنا
دادة مش عارفة احتمال
نيرمين متزمرة وهى تحدث نفسها هو انا كنت ناقصاه ده كمان الواحد كده مش هيعرف يتحرك براحته
نيرمين انا هتحرج آكل معاكوا يا دادة انا مش هقعد معاكوا على السفرة طول ماهو هنا
دادة ليه بس يا نيرمين ده مش غريب عادى فيها ايه لما تاكلى وهو قاعد معانا
نيرمين صدقينى يا دادة مش هقدر هتحرج جدا سيبينى على راحتى
دادة تحبى اسيبهم وآكل معاكى
نيرمين لا يا دادة ميصحش وبعدين علشان سيف ميزعلش
لمحت نيرمين سيف وعمر وهما يتبادلان الحديث فى الصالون وهما على الاستعداد للمجئ فوضعت الطبق الذى فى يديها بسرعة وقالت دادة عن اذنك بقى انا طالعة
دادة بسرعة كده
نيرمين وهى مبتسمة هطلع بقى قبل ما ييجوا اوك
باى
ذهبت نيرمين غرفتها
بينما جاء عمر وجلس على الكرسى المجاور لسيف
وجلست دادة فاطمة على الناحية الاخرى المجاورة لسيف
نظر سيف على كرسى نيرمين وعينيه تسالان عنها ولكن لسانه لم يسال
والټفت عمر حوله كانه يبحث عنها هو ايضا ثم قال امال الكتكوتة اللى هنا راحت فين
دادة باستغراب كتكوتة ايه
عمر ههههههههههههه هو فى غيرها هنا اقصد نيرمين مكلتش معانا ليه
دادة اتحرجت من وجودك واستأذنت منى مع انى حاولت معاها لكن فى الاخر سيبتها على راحتها
لم يعجب سيف اسلوب عمر ومحاولته المستمرة فى اقامة حديث مع نيرمين
وكان سيف يتضايق من نفسه عندما يشعر بهذا الاحساس ويحاول مقاومته بان يتصنع اللامبالاة
ويسال نفسه لماذا بدأ الاهتمام بها ولماذا تضايق عندما غازلها عمر مع ان عمر كان يفعل ذلك مع غيرها ولم يشعر سيف بنفس الشعور
عمر استكمل كلامه لالالا مالهاش حق تتكسف منى انا
سيف كاتما غيظه سيبها على راحتها
عمر الغريبة انها اتكسفت منى انا ومتكسفتش من سيف هههههههههههه مع ان المفروض يبقى العكس
دادة ومين قالك انها مبتتكسفش من سيف
سيف شوف يا عمر البنت دى قاعدة فى بيتى امانة لحد ما اوصلها لاهلها مش عايزك تعمل معاها مشاكل اوك
عمر مشاكل ايه اللى انا هعملها معاها
سيف يعنى بلاش الاشتغالات اللى بتعملها دى خلى بالك انا مش هسمح باى حاجة زى دى سواء منك اومنها انت فاهم ثم القى الفوطة پغضب وانصرف
عمر محملقا بدادة فاطمة باندهاش هو ماله يا دادة اول مرة اسمعه بيتكلم كده
دادة وهى تكتم السعادة فى قلبها مش عارفة
ولكنها كانت تعلم ولكن لم تظهره لعمر
هل هذا هو شرارة الغيرة ام ان سيف فعلا يحاول الحفاظ عليها لحين ايصالها لاهلها اهلها
لم يبت عمر تلك الليلة ولكنه عندما انتهى من تناول العشاء وشرب القهوة مع سيف فى المكتب اخذ الاوراق وركب سيارته وغادر القصر
بعد انصراف عمر دخل سيف حمام غرفته وخلع ملابسه واخذ حماما دافئا ووقف امام المرآة وهو يلف حول خصره بشكيرا ازرق ثم قام بمسح البخار من على المرآة وهو ينظر لنفسه مستنكرا الشعور الذى بدأ يتسلل الى قلبه
نظر سيف الى قدميه وعاد بالذاكرة الى الوراء وبعد تفكيرقال كلهم صنف واحد كلهم خاينين فوق لنفسك انت بتفكر فى ايه اوعى تخدع نفسك ظهر الوجه الآخر لسيف الملئ بالبغض والكراهية للنساء عموما واقنع نفسه بانه لا فارق بين هذه وتلك فكلهن سواء
علمت نيرمين بمغادرة عمر للقصر واحست بارتياح شديد حيال ذلك فلم تكن ترتاح لوجوده وخصوصا انها لاحظت نظراته الجريئة وكلامه الذى ينم عن مدى جراته
كانت تجلس فى غرفتها تفكر ولكثرة انشغال عقلها بالتفكير اخذت تسير ذهابا وايابا
لا تتوقف وهى تفكر فى حالها
كانت تشعر بعدة احاسيس متناقضة فى وقت واحد سعادة وحزن وتوتر وقلق وضيق
كانت تشعر انها مشرفة على الجنون ما الذى يحدث لها
وقفت فى لحظة
صادقة مع نفسها لاول مرة واخذت تحلل ما تشعر به وتفسره
كانت سعيدة بوجودها فى هذا البيت الذى يجمعها بسيف وحزينة لانها تعلم ان سيف لا يشعر بووجدها واحساسه ناحيتها هو مجرد الشفقة عليها فقط
وكانت تتوتر عندما تفكر ان اهلها قد يظهرون وياتون لياخذونها وهنا لن ترى سيف مرة اخرى
وكانت تقلق من ماضيها المجهول الذى لا تعرفه
كاد عقلها ان ينفجر من كثرة التفكير
فكرت نيرمين فى ما اذا ظهر احدا من اهلها وجاءوا لياخذونها ماذا ستفعل
ثم بررت قلقها من ظهور اهلها والهروب من الحقيقة التى جالت بخاطرها بانها لن تقوى على مفارقة دادة فاطمة التى طالما احسنت اليها وعاملتها كابنة لها
وهنا توقفت نيرمين لحظة ليرد عليها الجانب الاخر من شخصيتها خليكى صريحة بقى انتى خاېفة بردة احسن تسيبى دادة فاطمة
ولا خاېفة
احسن تبعدى عن سيف انتى ليه مش عايزة تعترفى انك بتحبيه
ردت على نفسها بحبه لا طبعا الموضوع مش كده انا بس معجبة بشخصيته مش اكتر وخصوصا انه رغم القسۏة اللى بيظهرها ليا الا انه جواه حنان وطيبة جامدين اوى
متحاوليش تكدبى على نفسك انتى بتحبيه طب تبررى بايه احساسك انك عايزة تشوفيه فى كل دقيقة وانه بيوحشك حتى وانتى قدامه وانك مستعدة تختارى انك متتذكريش حاجة لمجرد انك تفضلى جنبه
نيرمين تمسك براسها وتغمض عينيها بقوة لالالا انتى بتقولى ايه الموضوع مش كده
شوفتى انتى بتهربى من الحقيقة والا مكونتيش اظهرتى ضعفك قدامها
نيرمين وقد فاض بها من المواجههة مع نفسها قالت ايوة بحبه ومش متخيلة انى فى يوم من الايام هبعد عنه
وعارفة انه مش ليا وعمره ما هيفتح قلبه ليا وانا مش هطمع فى انه يبادلنى نفس الشعور وبعدين اطمنى انا عمرى ما هظهرله احساسى ده ابدا
هفضل ډفناه جوا قلبى مهما حصل وكفاية عليا انى اشوفة بس مش طمعانة فى اكتر من كده
وهتعملى ايه لو حد من اهلك ظهر
نيرمين ترد على نفسها فى حزن مش عارفة بس الاكيد انى ھموت من جوايا علشان هبعد عنه واللى مكتوبلى هشوفه
انتهى هذا الحوار الخطېر الذى حدثت به نيرمين نفسها ولم تكن تتوقع ابدا ان تكون مع نفسها بهذه الصراحة والجرأة
اما عن سيف فبعد وقفته مع نفسه امام المرآة قرر ان لا يعطى لقلبه الفرصة فى ان يفتح قلبه لاى امراة اخرى وان يعود كما كان فى السابق والا يدع الامور تتهاوى به الى مستنقع الحب
فى صباح اليوم التالى واثناء تحضير الغداء لاحظت دادة فاطمة على نيرمين شيئا من السعادة والفرحة وكان وجهها متلألئا
وكانت تنتقل بخفة ورشاقة وهى تضع الاطباق على السفرة وبدأت تمازح كلا من زينب ورقية
شعرت دادة فاطمة بسعادة كبيرة جدا تجاه ما يحدث لنيرمين وتمنت ان يدوم الامر كذلك حتى يمتلئ القصر بالسعادة والفرحة
تقدم سيف الى السفرة بعدما اخبرته رقية فى صمت ولم يقع نظره على اى من نيرمين او حتى دادة فاطمة
وكان وجهه جادا خالى من البسمة وكان مرتديا قميصا كحلى مشمرا زراعيه المفتولتين بشياكة تليق به كرجل اعمال
وكان يرتدى بنطال اسود وحزاء اسود لامع وكانه سيغادر بعد ان يتناول الغداء لعقد اجتماع مهم
انبهرت نيرمين بشياكته
وعندما جلسوا على الطاولة وبدأوا فى تناول الطعام
سالته دادة فاطمة ايه يا سيف انت وراك مشوار مهم ولا ايه
سيف وهو ينظر فى طبقه رد بشئ من الجدية النهاردة معادى مع دكتور العلاج الطبيعى
دادة آآآآآه معلش يا سيف انا اسفة يا حبيبى نسيت والله تروح وتيجى بالسلامة
سيف ولا يهمك يا دادة
كانت نيرمين تستمع لهذا الكلام وكانت تشعر بحزن كبير تجاه سيف وكم كانت تتمنى ان يكون لها دعوة مستجابة لتطلب من الله ان يشفى سيف وان ترجع قدماه الى طبيعتها ويستطيع المشى عليها بدون عصا
وبعد فترة وجيزة وهما ما يزالون على السفرة لاحظت نيرمين تغير كبير يبدو على سيف لقد عادت تكشيرته وجديته
واسلوبه الجاف الملئ بالجفاء
وتعجبت ماذا حدث لماذا رجعت حالته كما كانت بعد ان بدأ يتغير تدريجيا الى الاحسن
هل صدر منها ما ازعجه او ضايقه
اخذت تقلب ذاكرتها للخلف لترى ان كان قد صدر منها بالامس ما ضايقه منها
ولكنها لم تجد شئ
وعندما انتهى سيف من تناول الطعام وضع فوطتها البيضاء امامه ثم قال احتمال اتأخر شوية يا دادة متقلقيش عليا
دادة انت هتمشى حالا
سيف لا هراجع بس شوية اوراق بسيطة كده قبل ما امشى يعنى همشى بعد حوالى نص ساعة
دادة تروح وتيجى بالسلامة يا حبيبى
غادر سيف الى مكتبه كالمعتاد واغلق عليه الباب وتتبعته عينا نيرمين الى ان وصل الى المكتب وهى فى حيرة شديدة لماذا هذا التجاهل الشديد لها وحاولت ان تقنع نفسها ان هذا الامر بسبب ذهابه لدكتور العلاج الطبيعى وان هذا الامر يسبب له الام النفسى لانه يذكره بالماضى وايضا يشعره بانه لا يستطيع ان يمشى كالاناس الطبيعيين بدون عصى
فاخذت الامر على هذا المحمل
وهنا قطعت دادة فاطمة حبل افكار نيرمين بتنهيدتها القوية الذى بدا عليها الحزن والالم
نيرمين مالك يا دادة
دادة مافيش انا بس قلقانة اوى على سيف حاسة بيه يا حبيبى پيتألم من جواه وهو لسة شاب زى الورد وفى السن ده
يارب اشفهولى يارب وفرحنى بيه
نيرمين بعد ان امنت على دعوة دادة فاطمة قالت فى حزن وهى تواسى دادة فاطمة متقلقيش يا دادة اكيد هيرجع زى الاول واحسن الموضوع مسألة وقت فقط
دادة يارب يا نيرمين يكون كلامك صح ويكون فى امل انه يرجع زى الاول تانى
نيرمين ان شاء الله يا دادة
بعد الانتهاء من تناول الغداء
قامت نيرمين كعادتها بمساعدة رقية وهند فى تنظيف السفرة وحمل الاطباق من عليها
فيما مرت زينب وهى تحمل القهوة متجهة بها الى المكتب وتتبتعها نظر نيرمين فى خفاء
ظلت نيرمين تراقب حجرة المكتب من وقت لاخر
حتى رات الباب يفتح انه سيف يبدو عليه انه سيغادر كان يمسك هاتفه المحمول فى يده اليسرى مع مفاتيح السيارة
وبينما هو يغادر وقعت عيناه فى عين نيرمين تلك اللحظة التى وقعت فيها عينه عليها تغيرت دقات قلبه الى الاسرع فادار وجهه عنها بسرعة ولم يستطع ان يديم النظر اليها ثم اتجه الى سيارته وركبها وطلب من السائق عدم اسطحابه سيقوم هو بالقيادة
لانه لا يريد احد ان يسطحبه فى ذهابه الى الطبيب
اما نيرمين فتعجبت من نظرة سيف لها التى عندما رآها حول نظره بعيدا عنها وتجاهلها تماما فاحست بالم فى قلبها
وخاڤت ان يكون قد احس بما تشعر به ناحيته
مضى اليوم ببطء شديد على نيرمين لان القصر كان خاليا من سيف احست ان هذا المكان بلا حياة فى عدم وجوده
وقفت امام الشرفة تنظر الى القمر فى السماء التى كانت صافية بعض الشئ ونور القمر قد نثر ضوءه على الجزء المحيط به
واخذت تنتظر لعلها تراه وهو قادم
كانت عندما تتعب من وقفتها تقعد قليلا ثم تتجه الى النافذة وتنظر من خلف الستائر مرة اخرى الى ان سمعت صوت سيارة قادم فانتفضت متجهة الى النافذة ونظرت من خلف الستائر لتجده ينزل من سيارته وهو يسير متجها الى داخل القصر
دق قلبها كثيرا وتمنت لو استطاعت ان تذهب اليه لتطمئن عليه ولكنها لا تجرؤ على فعل ذلك لحيائها اولا ولخۏفها من رد فعله ثانيا فرات ان السبيل للاطمئنان عليه هو اخبار دادة فاطمة بمجئ سيف
وفتحت الباب لتتجه الى غرفة دادة فاطمة وقلبها يخفق هى لم ترد ان تلتقى بسيف او ان يراها ولكنها ارادت فقط ان تطمئن عليه وبينما هى تتجه الى غرفة دادة فاطمة وهى تترقب الطريق حتى لا تلتقى بسيف حرجا وحياءا منه
تصادف مرور سيف امامها فتسمرت مكانها وقلبها يخفق بسرعة شديدة وبدا عليها الارتباك الشديد
فنظر سيف نظرة سريعة لها ولم يلق عليها حتى السلام وانصرف
تالمت نيرمين كثيرا مما فعله واحست ان قلبها يتالم بشدة واختنقت كثيرا فاستدارت لترجع الى غرفتها وغيرت رايها فى الذهاب الى دادة فاطمة
واغلقت عليها غرفتها والقت بنفسها على السرير وهى تحبس الدموع فى عينيها مما اضفى عليها بعض اللمعان
وتنهدت فى حزن وهى فى حيرة من امرها وتسال لما كل هذا الجفاء ماذا فعلت ليتغير معها هكذا
اما سيف فقد دخل غرفته ونزع قميصه وجلس على سريره ومدد رجليه ووضع يده على جبينه وهو ينفخ معبرا عن شئ ما ضايقه
ان ما ضايقه هو تغير ضربات قلبه كلما وقعت عيناه على نيرمين
لا يستطيع ان ينظر اليها دون ان تمر هذه النظرة بدون احساس ما بداخله يحاول ان يهرب منه
وما جعله يتضايق ايضا ان تجاهله لها يؤلمه ويضايقه كثيرا وحاول ان يهرب من هذا الشعور بالالم ولكنه لا يستطيع
استكمل سيف تغيير ملابسه واستلقى على سريره واخذ كتاب له وفتحه ليقرأ فيه فى ظل نور هادئ يضئ الغرفة وعندما وقعت عيناه فى الكتاب وجد صورة نيرمين قد انطبعت على الصفحة التى امامه فاغلق الكتاب بسرعة واخذ يدلك جبينه متعجبا
ثم قال فى نفسه جرى ايه يا سيف انت جرالك ايه انت بدات تتعلق بيها ولا ايه
سيف مسرعا فى الرد على نفسه انت اټجننت ولا ايه لا طبعا مش مظبوط انا قلبى اتقفل خلاص ومش هيتفتح تانى
ومتحاولش توهمنى بغير كده لانى مش هسمحلك
وليه اترفزت لو كلامك مظبوط كان ردك هيكون اهدى من كده
ردعلى نفسه قائلا لانك بتلف وتدور حوالين حاجة مستحيل تحصل ومش هسمحلها تحصل
قال سيف بشئ من الڠضب لنفسه
الظاهر كده انى غلطت انى وافقت على وجودها هنا ولازم اتحمل نتيجة غلطتى
بعد ان قال هذه الجملة لنفسه طرق باب غرفته
سيف مين
دادة انا يا سيف
اعتدل سيف فى جلسته بعد ان كان مستلقيا ادخلى يا دادة
تقدمت دادة فاطمة وبيدها كوب لبن ووضعته بجانب سيف ثم قالت جيت اطمن عليك يا حبيبى طمنى عملت ايه
سيف الحمد لله يا دادة الدكتور طمنى وقالى ان فيه تحسن كبير وقالى ان فيه عملية نسبة نجاحها كبيرة اوى هعملها لو التحسن زاد شوية كمان عن كده
دادة بتتكلم بجد يا سيف والعملية دى هتخليك ترجع زى الاول
سيف اكيد يا دادة ان شاء الله
دادة فاطمة بفرح شديد اللهم لك الحمد يارب الحمد لله يا حبيبى انت متعرفش كلامك ده فرحنى قد ايه
هسيبك بقى علشان ترتاح مش عايز حاجة يا حبيبى
سيف اه عايزك تاخدى كوباية اللبن دى معاكى وماعونتيش تعمليهالى تانى الله يخليكى
دادة
هههههههههه مافيش فايدة كل يوم تقولى نفس الجملة وبرده بتشربها ڠصب عنك
سيف يعنى مافيش فايدة
دادة نفسى افهم بتكرهها ليه
سيف لانك من وانا لسة بيبى يا دادة وانتى بتعمليهالى انا زهقت
دادة يا حبيبى دى كلها فايدة لو بتحبنى اسمع كلامى ومتزعلنيش
سيف وهو يمسك بكوب اللبن وانا مقدرش على زعلك
ثم شربها على مضض
دادة هههههههههههه ايه ده انت كانك بتاخد دوا
مش قلتلك انك برده هتشربها
سيف علشان تعرفى انى مبحبش ازعلك
دادة ربنا يخليك ليا يا سيف وميحرمنيش منك ابدا
اسيبك بقى يا حبيبى علشان ترتاح تصبح على خير
سيف وانتى من اهله يا دادة
ثم خرجت دادة فاطمة واغلقت الباب وراءها بهدوء
واسند سيف ظهره للخلف مستلقيا على السرير ثم اطفأ النور ليذهب فى نومه بعد يوم شاق
الفصل السادس
استيقظت نيرمين من نومها واول شئ تذكرته هو ماحدث بالامس من الجفاء الذى لقيته من
سيف وكانت تشعر بضيق فى قلبها
فقررت ان تعامله بنفس طريقته قررت ان تدوس على قلبها وتكتم المها وان تظهر خلاف ما تبطن
قامت من نومها وارتدت اجمل ما عندها من ملابس وتحجبت بحجابها الانيق وارتدت حزائها اللامع الذى يظهر جمال قدميها
ثم خرجت من غرفتها عندما راتها رقية حملقت فيها بقوة قائلة مش معقول ايه الجمال ده يا نيرمين هانم بصراحة شياكتك مش معقولة
نيرمين مش للدرجة دى يا رقية انت بتبالغى اوى
رقية وهى تسير بجانب نيرمين والله ما ببالغ طب لو مش مصدقانى ايه رايك نسال دادة فاطمة يا دادة يا دادة
نيرمين بس يا رقية ايه انتى ايه مبتصدقى
التفتت دادة فاطمة التى كانت واقفة مع زينب توصيها بتحضير الفطار لسيف
ثم
نيرمين فى حياء متكسفنيش يا دادة
دادة بسم الله ماشاء الله بجد زى القمر
نيرمين مغيرة مجرى الحديث بعد ان احمر وجههاخجلا
معلش يا دادة ممكن اخرج اشم شوية هوا حوالين القصر مش هبعد اوى
دادة قصدك هتتمشى خارج الجنينة
نيرمين آه بس مش هبعد اوى يعنى عايزة اغير جو علشان مخڼوقة شوية
دادة اللى تحبيه يا نيرمين بس اوعى تبعدى اوى احسن تتوهى ومتعرفيش ترجعى وانتى عارفة اننا فى مكان الاشجار بحواليه من كل مكان ومافيش حوالينا حد يعنى لو تهتى مش هتعرفى تسالى حد
دادة ماشى يا حبيبتى
خرجت نيرمين فى هذا الصباح الباكر لتشم هذا الهواء النقى وفى هذا الجو الجميل وهى ترى الطيور تبدأ يومها واصوات العصافير كالموسيقى تتردد فى اذنها
خرجت نيرمين من باب الحديقة وهى تمشى بتروى شديد تنظر حولها وتحاول ان تجدد نشاطها بهذا المنظر البديع
وظلت تمشى وهى تنظر خلفها حتى لا تبتعد عن القصر كثيرا
وعندما نظرت امامها لاحظت سيارة قادمة من بعيد فتنحت الى جانب الطريق حتى تمر تلك السيارة وعندما مرت السيارة بجانبها
وجدت عمر بداخل تلك السيارة المكشوفة وهو ينظر اليها قائلا ايه ده نيرمين بتعملى ايه هناوراحة فين بدرى كده
شعرت نيرمين بانزعاج شديد عندما راته ولم ترد عليه
اوقف عمر سيارته امامها لايقافها ثم نزل منها وهى تنظر اليه بتعجب وانزعاج
بادرها قائلا انا آسف جدا بس انتى مش عايزة تقفى وتردى عليا
نيرمين طب لو سمحت عدينى
عمر طب مش هتقوليلى انتى رايحة فين
نيرمين وده يخصك فى ايه
عمر وهو ينظر اليها بطريقة جريئة جدا ايه ده انتى طلعتى تقيلة اوى ليه كدهانتى بتتقلى عليا
نيرمين وهى متضايقة من نظراته وتحاول ان تصرف نظرها عنه لو سمحت سيبنى امشى ميصحش كده
عمر خلاص خلاص هسيبك تعدى بس لو قلتيلى انتى متضايقة منى ليه
نيرمين وهضايق منك ليه يعنى
عمر امال بتهربى منى ليه
نيرمين متهيالك انا مبهربش ولا حاجة
عمر اومال شكلك مخڼوقة منى اوى ليه كده
نيرمين لانك موقفنى ومش عايز تعدينى وعمال تضايقنى بتصرفاتك
دى
عمر يعنى لو سيبتك تمشى مش هتبقى مضايقة منى
نيرمين اكيد
تنحى عمر جانبا ثم تركها لتمر وهو يتتبعها بعينيه متفحصا لها
مشت نيرمين لتمر من امامه وهى فى غاية الاحراج والحياء لانها تعلم مدى جراة هذا الشاب وكانت تخشى من نظراته وكلامه
وظلت نيرمين تمشى وهو يسير خلفها بالسيارة مبطئا
ضاقت نيرمين زرعا به ولم تظهر له انها تعلم انه يتتبعها
ثم قررت انها اذا وجدته مازال يسير خلفها بالسيارة ستعود الى القصر حتى تتخلص من مضايقاته
ثم وصلت الى مكان فى غاية الروعة عندما وصلت اليه انبهرت بجماله
لم تكن تعلم بوجود هذا المكان لقد راته قدرا كان يبعد عن القصر بمسافة قصيرة
المكان به بحيرة على جانبيها اشجار خضراء بها بعض الورود الملونة وبعض الصخور الكبيرة على حواف البحيرة وهنا استدارت نيرمين لتتاكد ان كان عمر ما زال يتتبعها ام لا
ولما التفتت لم تجده فاخذت نفسا عميقا واحست بارتياح شديد
ثم جلست على الضخرة ووجهها ناحية الماء
اخذت تتامل بهدوء هذا الجمال الأخاذ
وهى تمسك بفرع رفيع وترسم على الارض به ثم ترفع نظرها لتتامل فى الماء تارة اخرى
اعتقدت نيرمين ان عمر قد ذهب ولكنه قد اختبأ خلف شجرة وهو يراقبها من الخلف وقد ركن سيارته بعيدا
ثم حاول الاقتراب منها ببطء شديد
كانت نيرمين جالسة تستمتع بهذا المنظر الجذاب فى هدوء تام ثم وقفت واخذت تقترب من الماء وتتامل فيه فكانت ترى بعض الاسماك ظاهرة على وجه الماء وكان هذا المنظر فى غاية الروعة والجمال
كان عمر يقترب منها ببطء ليفاجئها
وعندما وضع يده على كتفها كاد قلبها ان يقف واخذت تصرخ فامسك بذراعيها مهدئا اياها مټخافيش مټخافيش دا انا
انا عمر
وعندما كفت نيرمين عن الصړاخ وهى تتنفس بسرعة شديدة قامت بتخليص زراعيها من قبضته
وهى فى غاية الانزعاج والڠضب وقالت ايه اللى انت بتعمله ده ميصحش كده ابدا انت جاى ورايا ليه
عمر مبررا انا اسف بجد مقصدتش اخضك
نيرمين وهى تنوى مغادرة المكان اووف
عمر انتى راحة فين
لم ترد عليه نيرمين
عمر طب استنى اوصلك
واصلت نيرمين سيرها لتعود الى القصر دون ان تلتفت له
ركب عمر سيارته وهو يحدث نفسه البت دى طلعت مش سهلة وتقيلة اوى وشكلها هيتعبنى
اخذ يسير بسيارته حتى اصبحت السيارة تسير بجانب نيرمين
ضاقت نيرمين ذرعا بتصرفاته فوقفت فى ڠضب انت عايز ايه منى دلوقتى انا سيبتلك المكان تشبع بيه جاى ورايا ليه
عمر صدقينى انا مقصدتش اضايقك وانا كده كده لازم ارجع القصر لانى جايب ملفات مهمة لسيف علشان يلحق يمضيها
قبل ما امشى
ولما لقيتك ماشية لوحدك قلقت عليكى فحبيت بس اطمن انتى راحة فين مش اكتر
نيرمين طب يا سيدى متشكرين اوى انا خلاص راجعة ومش هروح اى مكان ممكن تقلق عليا منه ممكن بقى تسيبنى ماشية براحتى
عمر مش هسيبك الا لما اوصلك والا هفضل ماشى جنبك كده هااا اخترتى ايه
نيرمين تتنهد بضيق
عمر صدقينى مش هكلمك ولا هضايقك بس متمشيش لوحدك كده
لم ترد عليه نيرمين
عندها قام عمر بايقاف السيارة امامها كما فعل من قبل وهو يقول والله انا خاېف عليكى اركبى بقى
وفتح الباب الامامى فنظرت اليه نيرمين بضيق وهى تتجه الى الباب الخلفى وفتحته وركبت حتى تتخلص من الحاحه الشديد
وعمر ينظر بتعجب ثم قال كده
خلاص اللى يريحك
ثم ركب سيارته واتجه بها الى القصر
وفى طريقه كان ينظر بجراءة شديدة فى المرآه التى تعكس صورة نيرمين
وكانت نيرمين تبعد نظرها عنه وعن تلك المرآة حتى لا تقع عيناها عليه
عمر ممكن اعرف انتى ليه حزينة كده دايما
ادارت نيرمين وجهها ناحية النافذة لترى ان كانوا قد اقتربوا من القصر ام لا
عمر محاولا الكلام معها مرة اخرى انتى للدرجة دى مضايقة منى
اوقف عمر سيارته ثم استدار وقال فى ايه بجد انتى مضايقة منى ليه اوى كدهانا زعلتك فى حاجة
نيرمين وهى منزعجة وقفت العربية ليه
عمر ايه ده انتى خاېفة منى
نيرمين وهى تحاول فتح الباب انا غلطانة اصلا انى وافقت اركب معاك لو سمحت افتح الباب
استدار عمر وادار السيارة وقال خلاص خلاص اهو همشى اهو دا انتى صعبة اوى مافيش تفاهم معاكى خالص
وبينما هو كذلك راى سيارة عمر تدخل من باب الحديقة فرفع نظره اليها ليلاحظ وجود نيرمين فى سيارته
ففتح سيف عينيه بانزعاج شديد كانه لا يصدق ذلك وظل ينظر ليتأكد
ركن عمر سيارته ونزلت منها نيرمين دون ان تنظر لعمر ودخلت القصر وهى تشعر بارتياح انها اخيرا تخلصت منه
وتتبعتها عينا عمر الذى كان ينظر اليها بطريقته الاغرائية
اما سيف فظل يراقبهما حتى دخلت القصر ثم ادار وجهه لينظر امامه وهو يشعر بتضايق شديد وكانه يريد ان يذهب اليها ليسالها انتى كنتى فين وايه اللى ركبك مع عمر فى عربية واحدة
وظل كاظما غيظه الشديد حتى لا يلاحظ عمر ذلك
وتمنى لو استطاع ان يذهب اليها ليخرج غيظه هذا فيها
جلس عمر مع سيف فى حديقة القصر وبيده الملفات التى سيعتمدها سيف
سيف بجدية شديدة انا مش حذرتك انك متحاولش تعمل الشويتين بتوعك دول مع البنت دى
عمر متعجبا شويتين ايه
سيف متستهبلش انت عارف انا قصدى ايه كويس نيرمين كانت راكبة معاك العربية ليه
عمر وهو يبتسم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه انت قصدك على كده
الموضوع عادى جدا كانت بتتمشى لوحدها على الطريق فخۏفت عليها احسن تتوه او يحصلها حاجة فعرضت عليها اوصلها بدل ماتمشى لوحدها
سيف كاظما غيظه شوف يا عمر انا عارفك كويس وعارف انت بتفكر ازاى والبنت دى بالذات ملكش دعوة بيها انت فاهم
عمر يبتسم بخبث ايه ده يا سيف انت مالك مهتم بيها اوى كده ليه
تدارك سيف كلامه وكتم غيرته وحاول ان يغير ما فهمه عمر البنت دى امانة عندى ولازم احافظ عليها لحد ما وصلها لاهلها
ومش معنى انها فى بيتى ومالهاش حد انى اسيبك تعمل فيها اللى انت عاوزه
عمر بس انت فاهم غلط انت جيبت الفكرة الغلط دى منين انا بس وصلتها علشان ماسبهاش لوحدها مش اكتر
لكن انت اللى مكبر الموضوع
سيف يعنى انت مضايقتهاش
عمر ابدا بالعكس انا كنت لطيف معاها جدا وهى كمان
تغير وجه سيف جدا ونظر باهتمام وهى كمان ايه
عمر كانت لطيفة معايا
سيف كاتما غضبه محاولا انلا يظهر اهتمامه بالامر لطيفة ازاى يعنى
عمر جرى ايه يا سيف انت هتفتح معايا تحقيق ولا ايه خلاص كانت لوحدها ووصلتها وخلاص الموضوع انتهى متكبرش الموضوع
تنهد سيف واخفى احساسه بالڠضب وقام باعتماد الاوراق
واعطى عمر بعض الملفات المهمة ثم غادر عمر القصر واتجه ناحية سيارته وهو ينظر الى نافذة الغرفة التى بها نيرمين
وكان سيف يراقب نظرات عمر وهو يشعر بالغيظ والڠضب وما ان غادر عمر حتى خرج من مكتبه وامر رقية بان تخبر نيرمين ان سيف يريدها فى المكتب
جاءت نيرمين الى غرفة المكتب وطرقت الباب ودخلت ظل يحملق بها سيف والڠضب مرسوم
واحست ان مصېبة قد حدثت
سيف بصوت
غاضب انتى كنتى فين
نيرمين بارتباك شديد كنت فى اوضتى
سيف وقد زادت حدته قبلها كنتى فين
نيرمين كنت بتمشى برا شوية
سيف استأذنتى منى
نيرمين انا استأذنت من دادة فاطمة
سيف وايه اللى ركبك مع عمر فى العربية
نيرمين