روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
وخرجت ثم اغلقت الباب خلفها
بمجرد ان خرجت دادة فاطمة وضع سيف راسه بين كفيه وظل هكذا الى ان ادمعت عيناه
رفع راسه ونظر الى السلة ثم مد يده اليها
ليلتقط القطع الممزقة لصورة نيرمين
وضعها امامه على المكتب ورصها برفق حتى تكونت الصورة كاملة
نظر اليها فى حزن وهو يقول آه لو تعرفى انا بټعذب قد ايه
والله العظيم انا بحبك
حتى بعد كل اللى حصل مش قادر اكرهك
نفسى اشيلك من قلبى لكن مش قادر
زفر انفاسه بضيق وهو يتكئ للخلف ثم نظر الخزانه
قام متجها اليها ففتحها واخرج منها جميع الادلة الدالة على خېانة نيرمين
واخذ يراجعها بتانى ربما يكون مخطئا فى ظنه
ولكن الصور صحيحة والصوت صوتها والهدية وجدت فى شقتها واعترفت بقبولها اياها
والهاتف الذى ادعت سرقته وجد بشقتها اذن كيف تكون بريئة
تنهد پغضب ثم وضع راسه بين كفيه وهو يفكر فى حيرة
اما عمر فكان واقفا امام الشاليه يتحدث فى الهاتف مع سلمى بعد ان اتصلت به لتخبره بامر زواجها من سيف
عندما راى رقمها بدى على وجهه الضيق ثم فتح عليها وهو يقول بسأم ألو
سلمى هاى عمر
فينك مش باين بقالك
فترة
عمر موجود هكون فين يعنى
سلمى مال مودك مش مظبوط ليه
عمر اخلصى يا سلمى عايزة ايه
سلمى مالك ياعمر انت زعلان منى فى حاجة
عمر وهزعل من ايه هو انتى عملتى حاجة تزعل
سلمى انت عارف انا بتصل بيك ليه
عمر ليه
سلمى وهى مبتهجة انا خلاص اتخطبت لسيف وهنتجوز الخميس الجاى
عقد عمر حاجبيه بتعجب
وقال بالسرعة دى
سلمى مش هتصدق ان اللى حدد المعاد ده هو سيف نفسه
ده مستعجل على الجواز بطريقة غريبة
عمر وهو غير مبتسم مبروك
سلمى واضح انك مش سعيد بالخبر ده
دا انا كنت فاكرة انك هتفرح جدا لما تعرف
عمر والموضوع ده يهمنى فى ايه
دى حياتكوا وانتوا حرين فيها
سلمى بتعجب ازاى بقى
مش انت اللى كنت بتتمنى ان ده يحصل علشان تضمن ان سيف يبعد خالص عن نيرمين ويخلالك الجو معاها
عمر بالمناسبة بقى
بما انك جيبتى سيرة نيرمين انت مش قولتى انى لو اتجوزت نيرمين مش هكون اول واحد
سلمى اه
قولت كده
عمر وهو يكتم غضبه وانتى بقى قولتى كده بناءا على ايه
شوفتيهم بعينك ولا كنتى بتخمنى
سلمى وهو انا لازم اشوفهم بعينى فى السرير يعنى
كفاية المقابلات الغرامية اللى كانت بتتم بينهم
عمر بس كلامك ليا مكنش كده
انتى كنتى بتتكلمى وانتى متاكدة انها غلطت مع سيف فعلا
سلمى بقولك ايه من الاخر كده انت بتسالنى السؤال ده ليه
عمر پغضب لانى عرفت انها مش زى ما بتقولى
ابتسمت سلمى فى نفسها پشماتة وقالت وانت عرفت ازاى
عمر مش لازم تعرفى عرفت وخلاص
سلمى عمر
انت
انت نفذت اللى اتفقنا عليه ولا ايه
زفر عمر انفاسه پغضب وهو يقول سلمى
انا اكتر حاجة بكرها انى احس ان فى حد بيستغفلنى
او بيضحك على عقلى بس عايزك تعرفى حاجة
انا عندى استعداد اقلب الترابيزة على دماغك واقول لسيف على كل حاجة
بس مش هعمل كده عارفة ليه لانى عارف ومتاكد ان جوازكو عمره ماهيستمر
خليها تيجى منه هو احسن
وانا لو كنت عارف من الاول ان نيرمين معملتش حاجة غلط مع سيف انا مكونتش هفكر انى افرق بينهم ابدا لكن انتى السبب
سلمى باستهزاء ياااااااااه
ضميرك صحى كده فجأة
ماتفوق يا بابا وتعرف انت ايه
دا انت كل يوم مع واحدة شكل وعلشان توصل لاى واحدة انت عايزها ممكن تبيع اى حد قدامك
متعملش فيها شهم وتنسى انك انت اللى خططت لكل حاجة
ولو ضميرك مأنبك اوى كده
خلاص روح لسيف وقوله معلش يا سيف انا غلطت فى حقك وخطفت خطيبتك منك
وخططت لانى
سكت عمر وهو يسمع كلامها فى ڠضب
ردت سلمى وهى تقول ايوة كده
خليك شاطر واسكت احسن
لانك لو فكرت بس انك تعرف سيف اى حاجة ساعتها هتكون اول واحد خسران وانت عارف كويس اوى سيف ممكن يعمل فيك ايه
ضغط عمر على شفتيه بغيظ ثم قال ماشى يا سلمى
ماشى
مش عمر اللى واحدة زيك تلوى دراعه
بس انا مش هعديلك اللى انتى قولتيه ده
وبكرة تقولى عمر قال
اغلق الهاتف فى وجهها وهو يزفر انفاسه بغيظ شديد وقال
والله لاوريكى يا سلمى
انا بقى هعرفك مين هو عمر
القت سلمى الهاتف پغضب وجلست بغيظ وهى تقول ضميرك صحى دلوقتى يا استاذ عمر وعايز تبوظلى كل حاجة
لكن لأ
قبل ما تقلب الترابيزة عليا
هتتقلب على دماغك قبل منى
دخل عمر الى الشاليه وهو فى غاية الڠضب من كلام سلمى
واكثر جملة استفزته انها اظهرت ضعفه امام نفسه ونه غير قادر على مواجهة سيف فعمر لا يحب ان يبدو ضعيفا امام احد مهما كان
وما اغضب عمر انه يعلم ان كلامها صحيح
فهو لن يجرؤ على مواجهة سيف باى شكل من الاشكال
دفعه هذا الاحساس الى الاصرار على الزواج من نيرمين فهو يريد ان يثبت لنفسه انه افضل من سيف
اتجه عمر الى غرفة نيرمين وطرق الباب برفق
ولكنها لم ترد عليه
طرقه عدة مرات
ولما لم ترد عليه فتحه ببطء ونظر اليها فوجدها نائمة
اقترب منها وهو ينظر الى ملامحها الهادئة ولكنه لاحظ ان لونها اصفر ووجهها مرهق للغاية
وضع يده على جبهتها فوجد درجة حرارتها عالي جدا
اخذ يهزها وهو فى غاية القلق قائلا نيرمين
نيرمين حاسة بايه
ردى عليا
تمتمت بكلمات غير مفهومة دون ان تفتح عينيها
حاول ان يفهم ما تقوله
فقال انتى بتقولى ايه يا نيرمين
نيرمين فوقى
فسمعها تقول بصوت منخفض ومتقطع لا يا سيف
متسيبنيش
تغير وجه عمر ونظر اليها پغضب
هزها بقوة وهو يقول پغضب فوقى بقى
انت لسة برده بتفكرى فيه
ظلت تخطرف بكلمات غير مفهومة وبين الحين والآخر تنطق اسم سيف
تيقن عمر انها مازالت تحبه
فاشطاط ڠضبا ولم يطق ان يسمع ماتقوله
خرج من الغرفة وهو متضايق للغاية
وظل يذهب ويجئ دون توقف
ثم دخل اليها مرة اخرى وجلس بجانبها وهو يفكر ولم يفعل شئ لها كى تنخفض درجة حرارتها كانه يعاقبها
فكان يشعر بالغيظ من نطقها لاسم سيف حتى فى مرضها
بعد مرور عدة ساعت فاقت نيرمين من نومها بعد ان انخفضت درجة حرارتها تلقائيا
فتحت عينيها ببطء وهى تشعر بآلالام متفرقة فى جسدها فوجدت عمر ينظر اليها پغضب وهو جالس على الكرسى
قلقت نيرمين من نظرته ودق قلبها
ابتلعت ريقها وهى تقول فى ايه يا عمر
انت بتبصلى كده ليه
عمر بجفاء مافيش
اخفضت نيرمين بصرها عنه وهى لا تدرى لماذا ينظر اليها هكذا
نظر اليها بحدة وهو يقول مش سيف هيتجوز سلمى الخميس الجاى
وقعت تلك الكلمات على قلبها كطعڼة قاسېة
وحاولت ن تخفى المها فقالت وانت بتقولى الكلام ده ليه
عمربنظرات غير مريحة
عايز اعرف رايك
نيرمين بارتباك وايه علاقتى بالموضوع ده ما كل واحد راح لحاله خلاص
عمر بجد
مش باين يعنى
نيرمين انا مش عايزاك تجيبلى سيرته بعد كده
عمر ماشى
مش هجيبلك سيرته
بس ياريت انتى كمان متجيبيش سيرته بعد كده
نيرمين وانت شوفتنى بجيب سيرته قدامك
عمر باستهزاء ابدا
هربت نيرمين من نظراته وابعدت بصرها عنه
عمر نيرمين
انتبهت اليه بقلق
عمر بنبرة حادة لو حسيت انك لسة بتفكرى فيه
ساعتها متلومنيش على اللى هعمله
نيرمين بارتباك قلتلك خلاص
انا معونتش بفكر فيه
كل واحد راح لحاله
هز عمر راسه بابتسامة غير مريحة وقال طب قومى نقعد بره مع بعض شوية
نيرمين ومن امتى وانا بقعد معاك فى مكان واحد
انت ناسى ان مافيش اى ارتباط بينا اصلا
عمر ماهو هيبقى فيه
نيرمين لما يبقى يحصل
عمر ان شاء الله هيحصل
وهسيبك على راحتك لحد مايحصل
لما اشوف ساعتها بقى هتبقى تتحججى بايه
خرج عمر من غرفتها بينما ترقبته نظرات نيرمين بقلق من نبرته التى لم ترتاح لها
فى صباح اليوم التالى اراد عمر ان ياتى بالمأذون كما رتب لذلك ولكن جاءته مكالمة من الاستاذ مجدى بضرورة وجوده بالشركة لامر مهم
حاول عمر بكل الطرق تاجيل ذهابه للشركة فى هذا اليوم ولكن الامر لم يحتمل التاجيل
فقرر ان يؤجل زواجه ليوم اخر يكون متفرغا له
ارتدى ملابسه وذهب الى غرفة نيرمين ليخبرها انه ذاهب الى الشركة
فقال انا رايح الشركة دلقت اتصلوا بيا وعوزنى فى موضوع مهم
تحبى ابعت اجيب عطيات تعد معاكى لحد ما ارجع
نيرمين مالوش لزوم
وبعدين كده كده مش هحاول اهرب متخافش
ابتسم عمر وقال دى حاجة انا متاكد منها
لانك لو حاولتى تهربى
مش هتلحقى المكان هنا اللى بيتوه فيه مش بيرجع تانى
اشار الى رقبته ملمحا لها على مۏتها فى حلة هروبها قائلا بېموت على طول
اكمل قائلا لو
عوزتى اى حاجى اتصلى بيا فورا
تركها عمر وانصرف
استقل سيارته واتجه الى الشركة وهو مطمئن تماما من انها لن تحاول الهرب
وكانت نيرمين تقف خلف النافذة وهى تترقب عمر وهو يتحرك بسيارته
بعدما ذهب استدارت واعطت ظهرها للنافذة وهى تبكى قائلة كده برده يا سيف
للدرجة دى لحقت تنسانى
وانا اللى قلت انك هتفوق وتحاول تعرف الحقيقة
اتجهت الى غرفتها بخطوات بطيئة وهى تفكر
حدثتها نفسها بالاڼتحار
ذهبت الى الحمام وامسكت بشفرة حادة وهى تنظر اليها بتردد
وضعتها على وريد يدها وهى تغمض عينيها وقالت
يارب سامحنى
وصل عمر الى الشركة دخل الى مكتبه
جاءه
جلس امامه وهو يقول فينك يا عمر بيه
انت ماصدقت تاخد اجازة ورحت قلت عدولى
عمر وهو انا لحقت
دا انا قلت هاخد اسبوع كده ولا حاجة
مجدى ما نت عارف يا عمر بيه ان الشركة متقدرش تستغنى عنك
عمر طب خير بقى
كنت عايزنى فى ايه
مجدى فى عميل لينا بعد ما اتفقناه معاه على كل حاجة وخلاص اقتنع بعرضنا
اتفاجئنا انه غير رايه وعايز يتعامل مع شركة تانية غيرنا
وبصراحة لو ده حصل حنا هنخسر كتير
وانا قلت مافيش غير عمر بيه هو اللى هيقدر يحللنا المشكلة دى
عمر ازاى الكلام ده هو لعب عيال
ومين العميل ده اللى عمل كده
القت نيرمين الشفرة من يدها بعد ان صابت يدها بچرح
سطحى فلم تستطع ان تكمل هذا الامر فلم ترد ان تخسر دنياها وآخرتها معا
بحثت عن شاش فى صندق الاسعافات الاولية الموجود بالحمام
اخذت شريطا منه ولفت يدها المچروحة وهى تفكر ثم خرجت من الحمام
جلست بالخارج
ظلت تلك الكلمات التى قالها لها تتردد فى اذنها انا لو ليا اخت زيك كنت قټلتها
اللى متعرفش تحافظ على نفسها تستاهل القټل ولا لأ
انتى لسة فاكرة نفسك محصلتيش انتى دلوقتى زيك زى كل اللى اعرفهم
انتى هنا مجرد خدامة خدامة وبس
حتى لو اتجوزتك هتبقى برده خدامة
كم هى رخيصة فى نظره
كانت تلك الافكار تدبحها وتؤلمها الم لا حدود له
فقررت ان تبعد تماما عن هذه العائلة واما ان ينجيها الله من هذا المكان وتستطيع ان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن الماضى والمه واما ان ټموت وحينها سترتاح من
هذه الدنيا التى لم ترى فيها سوى العڈاب والالم والظلم
خرجت نيرمين من باب الشاليه وهى تنظر حولها فى حيرة
من اى الاتجاهات تذهب
فالمكان يشبه بعضه من جميع الاتجاهت
اختارت طريقا عشوائيا لتذهب منه
بعد ما انتهى عمر من اعماله امسك بالهاتف ليطمئن على نيرمين
ظل يتصل عليها وهو ينتظر ان ترد عليه فى قلق
فهذه خامس مرة يتصل عليها ولكنها لم ترد
انطلق الى السيارة وقادها باقصى سرعة وهو يمسك بالهاتف لعلها ترد عليه
ضړب على مقود السيارة بغيظ وهو يقول
هو ده اللى انا كنت خاېف منه
اما نيرمين فكانت تسير وسط الرمال وهى خائڤة تنظر يمينا ويسارا
وجدت نيرمين نفسها قد ابتعدت كثيرا عن الشاليه والرمال تحيط بها من جميع الجهات ولا تستطيع ان تكمل طريقها
وفى نفس الوقت لا تستطيع ان ترجع الى الشاليه مرة اخرى
ظلت تتنفس بسرعة من شدة خۏفها وقلقها وبينماهى كذلك رات امامها ثعبان يمشى على الرمال وكان منظره مخيفا صړخت وهى تبتعد عنه
ظلت ترتجف فى خوف وندمت على قرارها الذى اتخذته بشأن الهروب
لقد كان عمر محقا بشأن هروبها ولكن كيف تتصرف الآن
ظلت واقفة فى مكانها وهى خائڤة من استكمال طريقها وخاصة بعد ان رات ذلك الثعبان المخيف
اما عمر فوصل الى الشاليه بعد ان اخذ عدة مخالفات لسرعته الفائقة
جرى الى الداخل وفتح الباب پجنون وهو يقول نيرمين
نيرمين
ظل يبحث عنها فى جميع الغرف وبكل ركن بالمكان كالمچنون
علا صوته بعصبية وهو يقول انتى فين يا نيرمين
اخرجى احسنلك والا انت متعرفيش انا هعمل فيكى ايه
عندما تيقن من انها غير موجودة خرج يبحث عنها ربما كانت تتمشى على البحر
استقل سيارته ومشى بها
بطول السحل ربما يجدها
تأكد ساعتها انها هربت
قبض على يديه بغيظ وانطلق بالسيارة كالمچنون
وهو يبحث عنها ربما يجدها لم تبتعد كثيرا
اما نيرمين فقررت ان ترجع الى الشاليه بعد تفكير طويل فامر الهروب بات مستحيلا
ولكن المشكلة انها لا تعرف كيف سترجع لقد تاهت وسط الرمال ظلت تنصت بصمت ربما تسمع صوت الامواج لتتبعها حتى تستطيع الرجوع
استطاعت نيرمين بعد محاولة مستميتة لمعرفة اتجاه البحر حاولت تحديد اتجاه صوت الاموج
وبدأت تتحرك فى اتجاهها
ولكن المفجأة انها رات سيارة عمر قادمة باتجاهها
تسمرت فى مكانها من اثر لمفاجاة
اما عمر فعندما رآها نظر اليها نظرات حادة ومخيفة
نزل عمر من السيارة واتجه اليها دون ان يتكلم
حتى نيرمين فلم تستطع ان تفتح فمها معه لانها لا تدرى ماذا تقول
فلو قالت له انها نوت ان ترجع فلن يصدقها
جذبها عمر من زراعيها بصمت ودفعها داخل السيارة
ثم ركب سيارته وانطلق بها الى الشاليه دون ن يتكلم او حتى ينظر اليها
احست نيرمين ان شيئا ما سيحدث
دق قلبها پخوف ولم تتكلم ولم تنطق
اوقف السيارة امام الشاليه واتجه اليها فاتحا الباب وهو ينظر اليها بنظرات مخيفة
ارتعدت نيرمين من نظراته
انزلها من السيارة بحدة وادخلها الشاليه
ابتلعت نيرمين ريقها وهى تنظر اليه
نظر اليها عمر نظرات حادة وهو يخلع حزام بنطلونه ولف جزء منه حول كفه
ايقنت نيرمين انه سيضربها
نظرت اليه بتوسل وقالت والله ياعمر انا كنت هرجع تانى
صدقنى
تجاهل كلامها وانهال عليها ضړبا بالحزام
اخذت تصرخ من الالم وهى تقول والله ياعمر كنت هرجع
ارجوك كفاية
ظل يضربها بشدة حتى احمر زراعيه واثرت بعض الضربات على وجهها فتركت آثار حمراء
ثم القى الحزام وجذبها من حجابها وانتزعه ليمسكها من شعرها بقوة وضربها على وجهها عدة صڤعات
وهو ينظر اليها بحدة وقال پغضب برده حاولتى تهربى
مافيش
فايدة فيكى
انا نفسى افهم انتى عايزة ايه بالظبط هاه
كان يقول ذلك وهو يجذبها من شعرها بقوة وبدون رحمة
كانت تصرخ فى يده وتتوسل اليه ان يتركها فقالت خلاص بقى حرام عليك
ظل يهز راسها بقوة بقبضة يده الممسكة بشعرها وهو يقول مش هسيبك الا لما تقولى كنتى عايزة تهربى ليه
انطقى
هربتى ليه
ظل يصفعها وهو يقول هربتى ليه
قولى
لم يكف عن ضربها حتى سقطت من بين يديه مغشيا عليها
طعنات الغدر والحبروايه رومانسيه على حلقات
بقلم إيمى
الفصل الحادى والاربعون
نظر عمر اليها وهو مصډوم فلم يصدق مافعله بها
امسك براسه وهو يحملق فيها بذهول ظهل هكذا للحظات ثم انكب على الارض بجانبها واخذ يهز فيها بقوة
وانهار باكيا وهو يقول نيرمين
نيرمين فوقى
انا اسف يا نيرمين
سامحينى ارجوكى
علشان خاطرى فوقى
وضع يده على رقبتها ليتفقد نبضها وهو ينظر اليها بقلق
ثم نظر حوله كالمچنون وهو لا يدرى كيف يتصرف فى هذا الموقف
فنبضها ضعيف واطرافها باردة وشفتيها شاحبتين
طبطب على خدها برفق قائلا ردى عليا يا نيرمين
نيرمين انا بحبك
انا مش انا عارف عملت كده ازاى
رفع راسه وهو يفكر كيف يرد اليها وعيها فاسرع ليحضر كوب ماءحتى ينثره على وجهها
اتى بكوب الماء ونثر القليل منه على وجهها على
امل ان تفيق ولكن دون فائدة
انهالت دموعه بغزراة عندما لاحظ اصفرار واضح على وجهها ووجد ان اطرافها اصبحت اكثر برودة وشحوب شفتيحها بدى ظاهرا بووضوح
احس ان شيئا ما قد حدث لها
حملها بين زراعيه وادخلها غرفتها وهو ينظر اليها بدموعه الغزيرة
وضعها على السرير وهو ينظر اليها بحزن شديد واخذ يزيح خصلات شعرها من على وجهها ومسح على شعرها بحنان
انتبه عمر الى حجابها المنزوع فاسرع اليه والتقطه من الارض
رجع الى نيرمين وجلس بجانبها وحاول ان يغطى شعرها بالطريقة التى كانت نيرمين تغطى بها شعرها
فعل ذلك لانه يعلم مدى حرصها على ارتدائه
وبعدها اسرع الى الهاتف بعدما خطړ بباله الاتصال بحازم صديقه فهو الوحيد القادر على مساعدته
اتصل عمر على حازم وكلمه بصوت باكى قائلا حازم انا محتاجك ضرورى
عايزك تجيب دكتور وتجيلى حالا ومتتاخرش
حازم خير يا عمر ايه اللى حصل ومال صوتك
انت بټعيط ولا ايه
عمر مش وقت كلام دلوقت
بقولك عايزك تجيب دكتور وتيجى حالا
انا موجود فى الشاليه بتاعى
ارجوك يا حازم متتأخرش
حازم انى شاليه بالظبط ياعمر ما انت عندك كذا واحد
عمر بسأم الشاليه اللى كنت بتسهر معايا فيه لما نحب نفرفش يا حازم
عمر طب فهمنى علشان اعرف اجيبلك دكتور كويس انت عايز الدكتور فى ايه
انت تعبان
عمر مش انا يا حازم
دى نيرمين
ومتسألنيش ايه اللى جابها عندى لما تيجى هبقى احكيلك كل حاجة
انا مش عايزك تتأخر والا كده نيرمين هتضيع منى
بسرعة يا حازم
حازم حاضر يا عمر
حاضر
اغلق حازم الهاتف وهو يقول يا ترى يا عمر عملت ايه
ربنا يستر ومتكونش نفذت اللى قولتلى عليه
اما عمر فرجع الى نيرمين وعينيه لم تتوقف لحظة عن البكاء ظل جالسا بجانبها وهو يتحدث اليها كانها تسمعه فاخذ يعتذر لها ويرجوها ان تسامحه
امسك يدها بحنان وهو يمسح عليها بحنان
ازاح كم بلوزتها عندما لمح الشاش الملفوف فنظر اليه بحيرة
فك الشاش ليعرف سبب وجوده فلمح چرح شبه غائر على موضع الوريد تسارعت دقات قلبه وخمن انها حاولت الاڼتحار
ضغط على شفتيه بالم لانه يعلم انه السبب فى كل ما حدث لها
نظر فى الساعة بقلق وهو يقول يارب تيجى بسرعة يا حازم
تنهد بالم وهو يدلك وجهه
ثم نظر اليها وهو يقول لنيرمين كان ليكى حق لما قلتى عليا حيوان
انا فعلا حيوان
لكن حبيتك بجد
والله بحبك ومهما حصل هفضل احبك وھموت وانا بحبك
وقفت سلمى امام السكرتيرة وهى تبتسم قائلة سيف عنده حد جوه
السكرتيرة اهلا يا سلمى هانم
سيف بيه معندوش حد
سلمى طب من فضلك بلغيه انى موجودة وعايزة اقابله
السكرتيرة حاضر ثانية واحدة
رفعت السكرتيرة السماعة وابغت سيف بوجود سلمى وانها ترغب فى مقابلته فاذن لها
وضعت السماعة وهى تقول لسلمى اتفضلى يا فندم
سيف بيه منتظر حضرتك
توجهت سلمى الى مكتبه وهى تبتسم ففتحت الباب واغلقته بعد دخولها ونظرت اليه وهى تبتسم قائلة ازيك يا حبيبى وحشتنى
سيف الله يسلم
ايه المفاجأة الحلوة دى
متصلتيش بيا تعرفينى انك جاية يعنى
سلمى وهى تبتسم وتبقى مفاجأة ازاى لو عرفتك انى جاية
قولى بقى انتى فاضى دلوقت
سيف بتسألى
سلمى اصلى كنت عايزة اخرج معاك لاى مكان هادى
نفسى اتلم عليك بقى
تنهد سيف وهو يخفى عدم رغبته فى الخروج معها قائلا بس انا مش فاضى دلوقت يا سلمى
معلش خليها وقت تانى
اختفت الابتسامة من وجهها ثم نظرت امامها وهى قاطبة وجهها
لاحظ سيف انها تضايقت فقال مبررا صدقينى يا سلمى انا نفسى اخرج معاكى بس فعلا ورايا شغل مهم ولازم اخلصه
سلمى وهى غير مبتسمة خلاص يا سيف اللى انت عايزه
امسكت بحقيبتها ووقفت وهى تقول انا ماشية بقى علشان اسيبك تشتغل براحتك
سيف انتى زعلتى
سلمى بوجه عابس لا زعلت ولا حاجة ده شغلك ولازم تخلصه وانا مش عايزة اعطلك
سيف محاولا اصلاح الامور طب ممكن تقعدى
سلمى انا مش عايزة اضيع وقتك ماهو الوقت اللى بيضيع ده من وقت الشغل
ابتسم سيف وقال ممممممم مادام قولتى كده تبقى زعلتى
ممكن بقى تفردى وشك شوية وتقوليلى انا قولت ايه يزعل
سلمى سيف
من الآخر كده انت خطبتنى ليه
سيف ايه السؤال الغريب ده
سلمى جاوبنى
سيف اجاوبك على ايه
سلمى سيف انت من ساعة ماخطبتنى وانت مبتخرجش معايا خالص
حتى الكلام بتتكلم معايا بالقطارة
نفسى اسمع منك كلمة حلوة دا انت من ساعة ماخطبتنى ما اتصلتش بيا غير مرتين بس
وان ما كونتش اتصل بيك مبتسألش
ممكن اعرف بقى فى ايه
سيف انتى فاهمة غلط يا سلمى كل مافى الموضوع انى مشغول حبتين بالشغل
وعليا ضغط جامد فمش عارف اديكى حقك اعذرينى
بس اوعدك انى هاحاول اعوضك عن كل الوقت اللى بعدت فيه عنك
وعلشان اثبتلك انى اللى بتفكرى فيه غلط
انا هسيب الشغل اللى فى ايدى وهخرج معاكى وللمكان اللى تختاريه
ابتهجت سلمى وهى تقول بجد يا سيف
سيف وهو يتصنع الابتسامة طبعا
اسرع عمر ناحية الباب ليفتح بلهفة فوجد حازم وبصحبته الطبيب ادخلهما بسرعة وهو يقول اتفضل يا دكتور ثم مال على حازم قائلا اتأخرت كده ليه يا حازم
حازم والله انا سايق العربية على اعلى سرعة
نظر عمر الى الطبيب قائلا اتفضل يا دكتور من هنا
دخل عمر بصحبة الطبيب الى غرفة نيرمين بينما انتظر حازم بالخارج
فتح الطبيب حقيبته واخرج السماعة ووضعها فى اذنه وقبل ان يكشف بها امسك بيدها ليتفقد نبضها فنظر الى عمر نظرة مقلقة
عمر بقلق شديد خير يا دكتور
الطبيب مش ممكن
عمر هو ايه اللى مش ممكن
اتكلم يا دكتور انت كده قلقتنى
انزل الطبيب يدها ثم وضع سماعته فى الحقيبة بسرعة ثم امسك بهاتفه دون ان يتكلم مع عمر تحدث فى الهاتف قائلا عايزك تبعتلى عربية اسعاف باقصى سرعة
فى حالة حرجة هنا ولو العربية مجتش فى ظرف نص ساعة ممكن يجرالها حاجة
هاتها على العنوان اللى قلتلك انا رايحه قبل ما امشى
كان عمر ينظر الى الطبيب وهو مصډوم وعينيه تبكيان بصمت
الټفت اليه الطبيب بعد انهاء المكالمة قائلا حضرتك تقربلها ايه
عمر انا
الطبيب انت ايه
عمر انا مقربلهاش حاجة
الطبيب باستهزاء يعنى لقيتها فى الشارع
عمر محاولا اخفاء الحقيقة أأأ آه آه
انا فعلا لقيتها مرمية على الطريق بالحالة اللى انت شايفها دى ومرضيتش اسيبها قلت يمكن الحقها قبل ما يجرالها حاجة
الطبيب فهمت فهمت
واضح ان فى مجرمين خطڤوها وعملوا فيها كده
عمر بقلق مقولتليش يا دكتور هى حالتها صعبة اوى كده
الطبيب للأسف الشديد يانلحقها يامنلحقهاش
حالتها حرجة جدا
امسك الطبيب بيدها وهو يتفقد ما يخفيه الشاش المربوط وعندما راى الچرح الذى بيدها قال واضح كمان انها حاولت ټنتحر وڼزفت كتير
وكمان شكلها مكلتش بقالها فترة طويلة ده غير الضړب المپرح اللى ظاهر على جسمها
للاسف الشديد هى عندها حبوط حاد فى الدورة الدموية ونبضها ضعيف جدا وكمان هتحتاج نقل ډم
هز الطبيب راسه باستياء ثم قال دول مش بنى أدمين اللى عملوا فيها كده
ابتلع عمر ريقه بمرارة والم وادمعت عيناه ثم قال يعنى مافيش امل يا دكتور
الطبيب الامل فى ربنا
احنا مافيش فى ايدينا حاجة نعملها
الطبيب كان لازم تبلغ البوليس علشان تخلى مسؤليتك
وانا واجبى كطبيب يحتم عليا انى لازم ابلغ البوليس عن الحالة دى
لم يبالى عمر بامر ابلاغ الشرطة فكل ما يهمه هو ان يطمئن على نيرمين حتى ولو سيتم حپسه بعدها
كانت سلمى
تمسك بزراع سيف وهى فى غاية السعادة وكان سيف يحاول اظهار سعادته
اخذا يتمشيان بين الحدائق وينتقلان من مكان لآخر واشتريا بعض الاشياء من اضخم مول مرا به وهما يتجولان
بمعنى اصح قضيا يوما ممتعا
ثم جلسا فى مكان هادئ يتحدثان بسعادة ولكن السعادة كانت من طرف واحد
نظرت اليه سلمى بسعادة وهى تقول انت متتصورش يا سيف انا سعيدة قد
ايه
بجد ده اجمل يوم قضيته فى حياتى
سيف بجد يا سلمى
يعنى انبسطتى
سلمى انبسطت وبس
دا انا اول مرة ابقى سعيدة بالشكل ده
سيف انت متعرفش انت بقيت بالنسبة لى ايه
انا مدوقتش طعم السعادة الا بيك
وقبل ان تكمل كلامها تفاجأت بقدوم احدى صديقاتها تصادف وجودها بالمكان
نظرت اليها سلمى بسعادة وهى تقول مرفت
ازيك ايه اللى جابك هنا
ابتسمت مرفت وهى تنظر الى سيف قائلة مش تعرفينا
تجاهل سيف نظراتها ونظر الى سلمى باحراج
سلمى ده سيف
خطيبى
مرفت بجد
اهلا يا استاذ سيف
سيف بابتسامة خفيفة اهلا وسهلا
سلمى مقولتليش جاية مع مين
مرفت انا جيت هنا انا وواحدة صاحبتى كنا بنشترى شوية حاجات من مكان قريب من هنا
عن اذنك بقى علشان سايباها قاعدة لوحدها
سلمى اوك باى
نظرت مرفت الى سيف وهى تقول باى
اومأ سيف رأسه بابتسامة خفيفة
بعد ان رحلت نظرت اليه سلمى وهى تبتسم قائلة على فكرة
عينها كانت هتطلع عليك
سيف متجاهلا لالا انتى بس بيتهيألك
سلمى عليا انا
على العموم دى حاجة متضايقنيش مادمت بتحبنى انا خلاص
سيف طب مش نقوم بقى علشان احنا اتاخرنا اوى
سلمى بسرعة كده
سيف احنا تقريبا طول النهار مع بعض ومينفعش نتأخر اكتر من كده
دا انا سيبت شغل كتير اوى ورايا علشان مزعلكيش
سلمى بضيق زى ما تحب
حضرت سيارة الاسعاف متأخرة بعض الشئ وسارع العاملين عليها بحمل نيرمين الى السيارة باقصى سرعة
حاول عمر ان يظل بجانبها داخل السيارة ولكن الطبيب رفض ذلك وطلب منه ان يلحقه بسيارته
فاستقل سيارة حازم وترك سيارته امام الشاليه
نظر حازم الى عمر وقال ايه اللى حصل يا عمر
ايه اللى جاب نيرمين عندك
ومين اللى عمل فيها كده
كان عمر مڼهارا وهو ينظر الى سيارة الاسعاف التى كانت تسير امامهم فنظر الى حازم وقال لو جرالها حاجة انا مش هسامح نفسى ابدا
انا السبب فى كل اللى حصلها
ياريتنى سمعت كلامك
حازم اهدى كده وفهمنى اللى حصل
انا مش فاهم حاجة
انت عملت ايه بالظبط
عمر انا هقولك كل حاجة يا حازم
بس اوعدنى انك تقف جنبى ومتسيبنيش
انا تعبان اوى يا حازم
انا مش عارف اللى عملته ده عملته ازاى
انا زى ما اكون كنت مغيب
حازم بصوت هادئ قول يا عمر انا سامعك
ذهبت دادة فاطمة الى المطبخ ونادت على زينب قائلة زينب
سيبى اللى فى ايدك وتعالى
زينب خير يا دادة
دادة وعلى وجهها قلق ظاهر بسرعة يا زينب عايزاكى على انفراد
اسرعت زينب اليها وهى تمسح يديها والقت القماشة جانبا
اخذتها دادة فاطمة الى غرفتها واغلقت الباب وقالت اقعدى يا زينب
جلست زينب وهى تنظر بقلق الى دادة وقالت انتى قلقتينى كده يا دادة
عايزانى فى ايه
جلست دادة امامها وقالت زينب
انا فى حاجة عايزة اسألك عليها وتجاوبينى بصراحة
زينب قولى
دادة تلفون نيرمين اتسرق منها ولا لأ
زينب قصدك الموبايل اللى سيف بيه جابهولها هدية
دادة ايواااا هو ده
زينب اسكتى يا دادة ده كان يوم
دى الست نيرمين يومها كانت زعلانة اوى وفضلت فترة قلقانة اوى على سيف بيه لانها مكنتش عارفة تجيب رقمه وكان نفسها تطمن عليه
حملقت دادة فاطمة بها واحست بتسارع دقات قلبها ثم قالت طب تعرفى بقى ان سيف لما راح الشقة لقاه هناك
زينب بتعجب لقاه هناك
ازاى ده
لقاه فين يعنى
دادة لقاه على الترابيزة اللى قدام التلفزيون جنب الطرد اللى عمر بعته لنيرمين
زينب لا يا دادة الترابيزة مكنش عليها غير الطرد بس
والست نيرمين طلبت منى انى افضل فى البيت علشان لما حد ييجى من طرف عمر بيه اديله الطرد ده
تنهدت دادة فاطمة پألم وهى تقول قولتيلى
انا قلبى كان حاسس
بس انا برده مستغربة التلفون ده ايه اللى واده شقة نيرمين
مش انتى آخر واحدة كنتى موجودة هناك
زينب آخر واحدة كانت فى الشقة هى الست سلمى لانها هى اللى جت وطلبت منى انى الم حاجتى وامشى
وعملت اللى طلبته منى
دادة يعنى انتى مشيتى وهى فضلت فى الشقة
زينب ايوة يا دادة
هى فضلت وانا مشيت
بس انتى بتسألينى الاسئلة دى ليه
دادة هقولك بعدين بس عايزة اعرف حاجة
آخر يوم شوفتى فيه نيرمين متعرفيش حد اتصل بيها قبل ما تخرج ولا لأ
زينب انا هقولك بالظبط ايه اللى حصل فى اليوم ده
دخلت نيرمين غرفة العناية المركزة وتجمع حولها الاطباء وتم ايصال التنفس الصناعى لها فى
وعمر واقفا خارج الغرفة وهو يبكى بحړقة
وضع حازم يده على ظهره محاولا طمأنته اهدى بقى ياعمر
انت مافيش فى ايدك حاجة غير انك تدعيلها
عمر باڼهيار انا اللى عملت فيها كده
انا لا يمكن اكون بنى آدم
انا استاهل اكون مكانها
انا اللى عملت فيها كده يا حازم
انا اللى عملت فيها كده
تنهد حازم پألم ونظر اليه باشفاق قائلا لازم سيف يعرف الحقيقة يا عمر
كفاية لحد كده
انا ياما حذرتك لكن انت مسمعتش كلامى
عمر وهو يبكى وايه الفايدة انه يعرف دلوقت
نيرمين بټموت جوه
وانا اللى قټلتها
نظر الى كفيه باڼهيار قائلا قټلتها بايدى
ثم ضړب بقوة على الحائط بقبضة يده وهو يقول ياريتنى كنت مكانها
قد ايه انا حقېر
خرج بعض الممرضات وهن يجرين بسرعة ثم رجعن مسرعات اوقف عمر احداهن قائلا ارجوكى قوليلى فى ايه
اسرعت وهى تقول ربنا يستر
دخلت الى الغرفة واغلقت الباب
تجمع الاطباء حول نيرمين وحاولو عمل صدمة كهربائية على منطقة القلب لانعاشه
بعد توقفه عن النبض
الفصل الثانى والاربعون والثالث واربعون
سيف يقود السيارة وهو فى طريقه للعودة وبجانبه سلمى
نظر اليها بطرف عينيه مبتسما ثم قالانا ملاحظ ان لبسك النهاردة مقفل وطويل عن كل مرة
سلمى بضيقاعمل ايه ما
انت كل ماتشوفنى لابسة حاجة بتعلق عليها
فاخترت اكتر حاجة مقفلة عندى علشان اعجبك
سيف هههههههههه
دى اكتر حاجة مقفلة عندك
شكلك كده هتشترى هدوم جديدة غير اللى عندك
سلمى انا نفسى اعرف ليه مختش العرق التركى من طنط ثريا
خليك بحبوح كده وفكها بقى
سيف المفروض تفرحى انى عايز احافظ عليكى
ولا عايزانى ابقى لوح تلج ماشى جنبك
سلمى ماهو مش تبقى لوح تلج يا اما توترلى اعصابى
خليك فير شوية
سيف هو ده طبعى ومش هقدر اغيره والا هحس انى مش راجل اصلا لو سيبتك تلبسى اللى على مزاجك
وبعدين انتى عارفة طبعى من الاول متجيش تشتكى دلوقت
سلمى ايه ده ايه ده
احنا هنقلبها غم ولا ايه
لا انا ما صدقت اننا قدرنا نقرب من بعض ونكسر الحواجز اللى بينا
تنهد سيف ثم قالاوك يا سلمى
بس ياريت تحاولى تفهمينى علشان منتعبش مع بعض بعد كده
سلمى بابتسامةاوك يا حبيبى
اللى تشوفه
خلاص فكها بقى
نظر اليها سيف ثم نظر امامه مبتسما
ابتسمت له سلمى وقالتانت عارف يا سيف
انا كل اصحابى هيتجننوا عليك اه والله
وكل واحدة فيهم نفسها ترتبط بواحد زيك ومنهم مرفت
اللى انت شوفتها النهاردة
سيف البنات اللى انتى تعرفيهم دول فاضيين ومش لاقيين حاجة يتكلموا فيها
سلمى يا سلااااام على التواضع
على فكرة بقى هم كلامهم صح
انت مش بتشوف نفسك فى المراية ولا ايه
انا كل ما اشوفك بحس انى شايفة ستار مشهور بجد انت امور اوى
سيف وهو يبتسمايه ده انت بتعاكسينى ولا ايه
ضحكت سلمى وقالتلا بجد
انا حاسة انك واخد كتير اوى من طنط ثريا ماهى برده كانت زى القمر بصراحة كانت اجمل واحدة دخلت عيليتنا
ثم تنهدت بضيق قائلة لكن واخد طباع اونكل سالم
سيف ومالها طباع اونكل سالم
مش حلوة
اخفت سلمى حقيقة رايها قائلةلا ازاى بقى
دى تجنن
رن هاتف سيف وسط تلك المناقشة فنظر فى الهاتف بتعجب
سلمى مين اللى بيتصل بيك
سيف دى دادة
ياترى عاوزة ايه
فتح عليها سيف بقلق
دادةسيف
انت فين دلوقت
سيف انا فى العربية وراجع دلوقت
دادةحد جنبك
سيف وهو ينظر الى سلمى آه
سلمى
دادة بضيقطب يا حبيبى متحسسهاش باى حاجة كلمنى طبيعى خالص
انا عايزاك تيجى حالا وباقصى سرعة فى موضوع مهم جدا لازم تعرفه مسألة حياة او مۏت واوعى تعرف سلمى ان فى حاجة ومتجيبهاش معاك لان الموضوع اللى انا عايزاك فيه مينفعش يتناقش فى وجود سلمى
سيف طيب طيب
انا جاى حالا
اغلق سيف الهاتف وهو ينظر امامه متعجبا
سلمى خير يا سيف ايه اللى حصل
سيف مافيش
دى دادة بس كانت بتطمن عليا عادى يعنى
سلمى بس وشك باين عليه القلق
سيف اصل حسيت ان صوتها تعبان علشان كده قلقت
بصى انا هوصلك وارجع القصر على طول
اوك
سلمى اوك
وربنا يطمنك عليها
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة بوجه مقلق فاسرع اليه عمر بدموعه قائلاارجوك يا دكتور طمنى
الطبيبللاسف الوضع محرج جدا
بس احنا هنعمل اللى علينا وكل شئ بايد ربنا
عمر وهو مڼهاريعنى فى امل
الطبيبالامل فى ربنا كبير وهو قادر على كل شئ
حالتها مش سهلة
ده احنا علشان نخلى القلب ميتوقفش عن النبض اضطرينا نعمله صدمة كهربائية علشان نلحقها يعنى كان بينها وبين المۏت لحظة
اما بالنسبة للغيبوبة فهى مازالت مستمرة
نسيت اقولك اننا محتاجينلها نقل ډم وباقصى سرعة
وللاسف فصيلة الډم اللى محتاجينها نادرة ومش موجودة ولو متصرفناش فى ظرف ساعة هيبقى الامل اللى فاضلها ضعيف جدا
انهار عمر قائلاطب ممكن تشوفو فصيلة دمى ولو طلعت هى يبقى خلاص
اومأ الطبيب راسه ثم نظر الى الممرضة الموجودة خلفه قائلا خلى الاستاذ يعمل فحص وشوفو فصيلة الډم وابقى هاتيلى النتيجة
وصل سيف الى القصر بعد ان وصل سلمى لفيلتها
وجد دادة فاطمة باستقباله بوجه مقلق
سيف بقلقخير يا دادة انا قلقت جدا من مكالمتك ليا
دادة اسبقنى على المكتب وانا جايا وراك
سيف طب ادينى فكرة عن الموضوع انا بجد قلقت اوى
دادةثانية واحدة هتعرف كل حاجة دلوقت وياريت تطلع الطرد والموبايل وكل حاجة خاصة بنيرمين
عقد سيف حاجبيه قائلاانا مش فاهم حاجة
دادة بسأميا سيف اعمل اللى بقولك عليه وهتعرف كل حاجة دلوقت
يالا
ذهب سيف الى المكتب
بينما ذهبت دادة فاطمة لتحضر زينب
بعد قليل دقت دادة على باب المكتب
ثم فتحت الباب وقالتادخلى يا زينب
نظر اليها سيف بتعجب وانتظر ان يفهم من دادة ما يحدث
تقدمت دادة بخطوات بطيئة ثم جلست وقالت لزينب
يالا يا زينب
احكى لسيف كل حاجة انتى قولتيهالى النهاردة
ثم نظرت الى سيف قائلةركز فى الكلام اللى هتاقولهولك يمكن ضميرك يصحى وتعرف انك ظلمت نيرمين
بعد فحص فصيلة الډم التابعة لعمر اعطت الممرضة نتيجة الفحص للطبيب فنظر اليها باستياء قائلاللاسف مش هى دى اللى احنا عاوزينها
نظر الى عمر الذى كان جالسا امامه وهو يمسك بزراعه واثر المفاجأة على وجههيعنى ايه يا دكتور
مافيش امل خلاص
الطبيبمين قال كده احنا مش هنسكت وهنحاول نتصرف
قام الطبيب من مكانه ونظر الى عمر قائلاعن اذنك
انا رايح اطمن على الحالة واشوف والوقت اللى اللى هتقدر تستحمله قد ايه
نظر عمر الى حازم وقالهنعمل ايه دلوقت يا حازم الوقت بيمر وكل دقيقة بتعدى بتهدد حياتها
حازم باستياءوالله لو فصيلة دمى كانت مطابقة انا مكونتش هتأخر بس الوضع كده خرج من ايدينا يا عمر
مينفعش تشيل المسؤلية كلها لوحدك
لازم تعرف سيف يمكن يعرف يتصرف
نظر عمر اليه پغضب قائلاانا السبب فى كل اللى هى فيه دلوقت
حتى لما حاولت انقذها وقفت عاجز مش عارف اعمل حاجة
دلوقت هروح لسيف واقوله الحقنى نيرمين بټموت وانا السبب تعالى بالله عليك الحقها
تنهد حازم قائلامش وقته كبرياءك ينقح عليك دلوقت احنا فى حالة مينفعش فيها نفكر فى نفسنا
لو عايز بجد تصلح كل اللى عملته فيها اتصل بسيف وخليه ييجى الموضوع دلوقت اكبر مننا كلنا وبما فيهم سيف نفسه
بعد قليل جاءت ممرضة وهى تنظر الى الطبيب قائلةفى ظابط بره بيسأل على الاستاذ عمر
نظر الطبيب الى عمر قائلاالظاهر انهم عايزين يسألوك شوية أسلئة على المړيضة اللى انت جيبتها
نظر عمر الى حازم قائلاانا هروح اشوفهم عاوزين ايه يا حازم
اتصل بسيف خليه ييجى
وفهمه كل حاجة لازم يعرف ان نيرمين مخانيتوش
وانها كانت مخلصة ليه لحد آخر لحظة
ادمعت عيناه قائلاولو قبضوا عليا
ابقى تعالى زورنى وطمنى عليها
ارجوك يا حازم
ارجوك تبقى تطمنى عليها
حازم وهو متأثرانت ناوى تعترف للبوليس بكل اللى عملته ولا ايه
عمرالظاهر انه جه الوقت اللى لازم ادفع فيه تمن كل حاجة ارتكبتها فى حق نيرمين
ولو انى هتعذب كتير اوى
علشان هياخدونى ومش هعرف اطمن عليها
بس البركة فيك يا حازم
انت زى اخويا
وانا متأكد انك هتبقى تطمنى عليها
نظر سيف الى زينب پصدمة ولمعت عيناه بشدة ثم هب واقفا وهو يقول پغضب جموانتى ازاى ساكتة على كل ده لحد دلوقت جاية دلوقت تتكلمى
ارتعدت زينب من صوته ونظراته وقالت پخوفوالله يا سيف بيه ماكنت اعرف اللى حصل
لما دادة سألتنى قولتلها كل حاجة اعرفه
ولولا انى كنت خاېفة اسالها علشان متقولش انى بتدخل فى مسائل شخصية كنت عرفت منها ايه اللى حصل
سيف يعنى سلمى هى اللى حطت الموبايل فى شقة نيرمين
زينبالصراحة يا سيف بيه انا مشوفتهاش بعينى
بس الترابيزة مكنش عليها غير الطرد وهى آخر واحدة ماشية من الشقة
ضغط سيف على شفتيه بغيظ ثم قال پغضب مكتوم كده يا سلمى
ماشى
نظر الى زينب بحدة قائلاوالتسجيلات اللى انا سمعتهالك دى متعرفيش عنها حاجة
زينب بارتباكشوف يا سيف بيه انا مكونتش بقعد معاهم وهم بيتكلموا
بس فى مرة وانا بدخلهم العصير سمعت نيرمين هانم بتحاول تقنع الست سلمى ان عمر بيحبها
وملحقتش اسمع حاجة تانية لانى حطيت العصير ومشيت وسيبتهم
اغمض سيف عينيه پألم وهو يحاول كتم غضبه قائلاامشى انتى دلوقت
خرجت زينب وارجلها ترتجفان بينما نظرت اليه دادة بحزن شديد قائلةشوفت يا سيف
عرفت ان كلامى كان صح
حرام عليك يا سيف اللى عملته فيها
يا ترى روحتى فين يا نيرمين
ادمعت عيناها وهى تنظر اليه قائلةلو مرجعتهاش يا سيف
ورضيت ليها كرامتها انا مش هقعد معاك دقيقة واحدة
تركته دادة وخرجت بعد نزول دموعها بغزارة
بينما ظل سيف واقفا