روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


حد حاول يضايقها هكون اول واحد يدافع عنها
انا لسة فاكر كلمتك ليا لحد دلوقت لما قولتيلى حاول تختار صح ولو لمرة واحدة 
وادينى اخترت لكن للاسف هى مش عايزانى
انا كل اللى عايزه منك انك تفهميها الحقيقة عرفيها انى حبيتها بجد
وانى مكونتش ناوى العب بيها وانى بتمنى    انها تكون ليا 
لمعت عيناه ثم قالحتى لو مبقتش ليا ورفضتنى يبقى على الاقل تعرف انى كنت ناوى على الحلال
تنهد عمر بحزن وقالاوعدينى انك توصليلها الكلام ده
نظرت اليه نيرمين   بحزن وهى ترى الصدق فى كلامه هذه المرة وقالتاوعدك يا عمر
ابتسم عمر بحزن وقالهو ده ظنى فيكى يا نيرمين   
ابتسمت نيرمين   ثم قالتانا هدخل لسيف      اطمن عليه وبعدين هروحلها
ولو كلامك صحيح انا متأكدة ان ربنا هيجمعكوا ببعض على خير ان شاء الله
عمر بفرحةمتشكر اوى يا نيرمين   
ده جميل عمرى ما هنسهولك
اومأت له نيرمين   وهى تبتسم ثم تركته لتذهب الى غرفة سيف    
دخلت اليه وهى تقولازيك يا اجمل واحلى سيف      فى الدنيا
نظر اليها سيف      بتعجب وهو رافعا حاجبيه ثم قاللأ لأ لأ
مش مصدق
حد يفوقنى انا اكيد بحلم
نيرمين   وهى تبتسملأ مبتحلمش دى حقيقة هو انت مش اجمل واحد فى الدنيا فعلا
ابتسم سيف      وقال ممازحاانتى واخدة حباية فرفشة ولا ايه وبعدين ايه الرومانسية الجامدة دى 
لأ انا مش قدك
نيرمين  طب بطل غلبة بقى وقولى خدت الدوا ولا لسة
سيف    طبعا خدته
نيرمين  طب وايه اخبار الالم راح ولا لسة موجود
نظر اليها سيف      نظرات رومانسية وقالحتى لو حاسس بۏجع يا حبيبى مش مهم فدى الكلمتين الحلوين اللى انتى قولتيهم من شوية انا لو اعرف ان اللى حصل ده هيخليكى تنطقى كنت روحتلهم علشان يضربونى من زمان
نيرمين  طب كويس انى معملتهاش والا كنت هبقى السبب فى اللى هيجرالك 
وانت عارف كويس ان انت لو جرالك اى حاجة بسببى يبقى معناها موتى
سيف      وهو يبتسمالف بعد الشړ عليك يا حبيب قلبى
تورد وجهها خجلا بعد فشلها فى اخفاء حيائها وقالتطب شد حيلك بقى وقوم بالسلامة لان ماما لو خدت خبر ممكن يجرالها حاجة
سيف    اوعى تقوليلها حاجة احنا ماصدقنا انها اتحسنت
نيرمين  لأ طبعا عمرى ماهقولها
سيف    على فكرة انا عندى ليكى خبر هيفرحك اوى
نيرمين  خير
شعرت نيرمين   بسعادة غامرة واحست ان قلبها سيتوقف من شدة الفرح وقالتبجد
انا مش مصدقة
سيف    لأ صدقى
خالد لسة كان عندى من شوية وبلغنى الخبر بنفسه
نيرمين  الحمد لله
الحمد لله يارب
انت متعرفش انا لما شوفته عندك كنت حاسة بايه 
كنت خاېفة لينقلوك على مستشفى السچن
انا لازم اصلى ركعتين شكر لله على الخبر الجميل ده
سيف    اعملى حسابك بقى انى اول ما اطلع من هنا هكتب الكتاب وهعمل الفرح فى يوم واحد
مش هستنى ثانية واحدة انا ماصدقت
دق قلبها وشعرت بالخجل الشديد وقالت بصوت هادئبسرعة كده
سيف    حرام عليكى سرعة ايه بس
المفروض نكون اتجوزنا من كم شهر فاتوا
ابتسمت نيرمين   وهى تنظر للارض ولم ترد
سيف    يوم ما هكتب كتابى عليكى هتشوفى منى    وش عمرك ما شوفتيه منى    قبل كده
ازداد خجلها وتورد وجهها بحمرة ظاهرة وقالتقصدك ايه 
سيف      بابتسامة ماكرةساعتها هتعرفى
امسكت سلمى   بجوالها وهى تنظر اليه بقلق وخوف فهذه خامس مرة يتصل عليها كارم
فكلما رأت رقمه خفق قلبها من شدة الخۏف وضعت الهاتف جانبا وهى تدلك يديها بقلق
مافعله بها جعلها تخاف من مجرد ذكر اسمه امامها
ظل يتصل عليها المرة تلو الاخرى ولكنها ابت ان ترد عليه
كان كارم حينها جالسا على مكتبه وامامه فؤاد وعندما يئس من ردها القى الهاتف وهو يزفر انفاسه بغيظ
نظر اليه فؤاد قائلانفسى افهم بس يا باشا انت تاعب نفسك ليه هو اللى خلقها مخلقش غيرها
كارماه مخلقش غيرها سلمى   رفعت واحدة بس مافيش منها اتنين 
انا قابلت ستات اشكال والوان ماشوفتش واحدة فى جمالها ورقتها حاجة كده من وش القفص
دى عدلتلى دماغى يا جدع
انا حسيت وانا معاها باحساس محستوش مع واحدة قبل كده
فؤادالحقيقة يا باشا هى تستاهل بس هنعمل ايه اذا كانت منشفة دماغها 
وبعدين كل اللى انت عاوزه عملته فاضل ايه تانى
كارمنفسى تجيلى بمزاجها انا متأكد ان ساعتها هكون اسعد واحد فى الدنيا
فؤاد وان محصلش يا باشا 
كارميبقى تيجى ڠصب عنها وانت عارفنى لما بحط حاجة فى دماغى بنفذها على طول
فؤادبس دى لسة منشفة دماغها وهتتعبك اوى انا من رأيى تصرف نظر عن الموضوع ده 
وشوفلك واحدة غيرها
كارميبقى انت لسة متعرفنيش مش كارم حسين اللى واحدة تقف قدامه مهما كانت هى مين
وبكرة تشوف ان مكونت اتجوزها مبقاش انا كارم
فؤادالله الله الله
حضرتك رجعت لموضوع الجواز تانى ولا ايه يا باشا
كارمبعد اللى حصلها ده اكيد هتبقى مکسورة والمرة دى هتوافق ڠصب عنها
فؤادمفتكرش يا باشا والا كانت ماهتصدق انك تتصل بيها
شكلها مش سهلة زى ما انت فاكر
انا من رأيى تعمل اللى قولتلك عليه هو ده الحل الوحيد اللى هيجيب مناخيرها الارض ويخليها تجيلك راكعة
كارمبس ده صعب اوى انا مش عايزها توصل للمرحلة دى خلى الحل ده للآخر
لو ملاقيتش قدامى غيره يبقى تنفذ فورا
امسك كارم بالهاتف مرة اخرى واتصل عليها هو يقولاما شوف هترد المرة دى ولا
لأ
شعرت سلمى   بالسأم من الحاحه وامسكت بالهاتف وارادت ان تكسره ولكنها تراجعت عن ذلك فى آخر لحظة وفتحت عليه وهى غاضبة وقالت باندفاع
انت ايه معندكش ډم انا مش قولتك متتصلش بيا تانى
كارماهدى بس يا جميل وخلينا نتفاهم
سلمى  بصوت غاضبنتفاهم على ايهانت ليه مش عايز تفهم انى مش طايقة اسمع اسمك ولا عايزة اشوف وشك تانى
كارم پغضبهتهدى ولا اقلب على الوش التانى
اسمعينى الاول وبعد كده قولى اللى انتى عايزاه
سلمى عايز ايه بس ياريت تخلص بسرعة علشان انا بشمئز من صوتك
كارمماشى يا جميل انا هعديلك كل اللى انتى قولتيه ده علشان انا مقدر حالتك
وعارف انك تعبانة بس ياريت تحطى فى الاعتبار انى صبرى عليكى ليه حدود
وانا مش عارف لما صبرى ينفد انا ممكن اعمل فيكى ايه فياريت تحاسبى على كلامك معايا علشان متندميش 
ماشى يا
مزة
سكتت سلمى   وهى تشعر بالړعب من نبرة صوته
استكمل كارم قائلاايوة كده شاطرة اسمعى وانتى ساكتة احسنلك
انا عايزك تعرفى ان اللى حصلك ده مش هيكون آخر مرة لو مسمعتيش كلامى
انا اقدر اجيبك عندى هنا ومخرجكيش الا بمزاجى لكن انا هطلع جدع
ومش هخليكى تعملى حاجة ڠصب عنك تانى وهسيبلك الاختيار
انا لسة شاريكى وبعرض عليكى الجواز لتانى مرة 
قولتى ايه
احست سلمى   ان قلبها سيتوقف مما سمعته فقالت بغيظانت ايه مبتملش
انا مش قولتلك مېت مرة انى مش عايزاك مبحبكش مش طايقاك
بشمئز منك
اقولهالك باى لغة
انا بكرهك
بكل لغات العالم مبحبكش
افهم بقى
كارم ببرودمش مهم تحبينى المهم انى بحبك وعايزك وهو ده المطلوب
سلمى  وقد طفح الكيل بهاطب اسمع بقى انا هعترف بكل حاجة وهقول للبوليس انى اتفقت معاك نلبس سيف      قضية 
القضية دى عمرها ما تجيب اكتر من خمس سنين
كارمبس انتى لو فتحتى بؤك هتخلى البوليس يشمشم حوالينا وساعتها هيعرف انك شريكتى فى المشروع الجديد اللى انا فتحته وممكن اوى البضاعة اللى وصلت للمصنع تتقفش
وساعتها هنروح فى داهية احنا الاتنين قولتى ايه
سلمى بضاعة ايه
كارمهو انا مقولتلكيش
مش انا خلاص اشتريت المصنع وجهزت كل حاجة وخزنت البضاعة هناك
والبضاعة دى بقى هى نفس البضاعة اللى طلبتى منى    الفقها لسيف    
بس المرة دى اتجار بجد مش تلفيق
سلمى يا خبر اسود ومنيل
انت بتقول ايه
كارمايوة يا قطة وانتى بقيتى زيى 
العقد بيقول كده المصنع شركة بينا واللى يخصه يخصك
ولا ايه
احست سلمى   انها ستموت من الحسړة فقالتهقولهم انى معرفش حاجة عن البضاعة دى وانك كدبت عليا 
كارمآآآآآآآه
مكنش حد غلب يامزة ابقى قولى بقى اللى انتى عايزاه وابقى قابلينى ان حد صدقك
سلمى خلاص انا هفسخ العقد وبكده هكون قطعتى علاقتى باى حاجة
كارموالشرط الجزائى يا قطة هتقدرى عليه
سلمى مش مهم فى داهية الفلوس
ضحك كارم ضحكة مستفزة ثم قالانتى عارفة انتى ماضية على شرط جزائى بكام
سلمى عارفة
ومش هاممنى
كارمحطى على الرقم اللى انتى عارفاه صفرين وشوفى يطلعوا كام
سلمى  بفزعانت بتقول ايه انا ممضتش على الرقم ده
كارملكن انا غيرته بعد ما مضيتيه يا بطة
يعنى علشان تفسخى العقد هاخد اللى وراكى واللى قدامك
وهتبقى مديونة ليا كمان
ربنا ينتقم منك
انت عايز منى    ايه تانى مش كفاية دمرتنى
كارم باستهزاءتؤ تؤ تؤ
دمرتك ايه بس
دا انتى اللى دمرتينى 
وبعدين انا لحد دلوقت بحلم بيكى ومش متصور انك تبعدى عنى
من ساعة ما شوفتك وانا مبنمش
هو فى كده
هااماقولتليش اقول مبروك
سلمى  وهى مڼهارة فى البكاءبص بقى من الآخر كده عليا وعلى اعدائى اللى انت عايز تعمله اعمله انا مبيهمنيش لو حاولت تدبسنى هتدبس انت كمان لانى مش هسكت وبدل ما اضيع لوحدى هضيعك معايا يعنى اعلى ما فى خيلك اركبه
كارمكده يا سلمى  
يعنى مصرة تنشفى دماغك معايا
سلمى كده ونص كمان وياريت متتصلش بيا تانى والا هبلغ عنك واقول انك بتهددنى
اغلقت فى وجهه وهى تنفخ والقت الهاتف جانبها ثم اڼهارت فى البكاء
اما كارم فنظر الى الهاتف بغيظ ووضعه امامه ثم قال لفؤاد وهو ينظر اليه بشړ
نفذ يا فؤاد
فؤادآخر كلام يا باشا
كارمطبعا آخر كلام
اما اشوف بقى انا
ولا هى
وقفت نيرمين   امام شقة منى    وضغطت على الجرس ففتحت لها منى
عندما راتها منى    حضنتها بشدة ثم ادخلتها غرفتها
جلست نيرمين   امامها وقالتكده برده متسأليش
روحتى وقولت عدولى ولا اكن ليكى

صاحبة ينفع كده
منى    بعيون حزينةمعلش يا نيرمين   انتى متعرفيش انا كنت تعبانة قد ايه اليومين اللى فاتوا
نيرمين  انتى اللى تاعبة نفسك يا منى    ليه مش عايزة تديله وتدى لنفسك فرصة تتفاهموا مع بعض وتوصلوا لحل
منى    بتعجبانتى بتتكلمى عن مين
نيرمين  متستهبليش انتى عارفة كويس انا بتكلم عن مين
اكيد بتكلم عن عمر
تنهدت منى    بضيق عندما سمعت اسمه
نيرمين  ممكن بقى تسمعينى للآخر وبعد كده تبقى تحكمى عليه وتقولى اذا كان يستحق فرصة ولا لأ
سكتت منى    ولم ترد
نيرمين  ما دام سكتى يبقى هتسمعينى
شوفى بقى يا ستى
وقف عمر خارج غرفة سيف      وهو يتحدث مع اخته كى يبلغها ببراءة سيف    
فقد طلبت منه قبل ان تسافر ان يطمئنها اول باول
عمربس انا بعتب عليكى يا ندى مكونتوش عارفين تستنوا شوية 
كده سيف      يقول عليكوا ايه اتخليتوا عنه فى الظروف الصعبة دى
ندىڠصب عننا والله يا عمر اتصلوا بكمال وطلبوه ضرورى علشان الشغل وكان لازم نرجع فى اسرع وقت
ياريت تبلغه اعتذارنا وتحكيله الظروف وباركلوا على خروجه من الازمة دى
عمرطب واونكل مختار ده كمان كان اصول يسافر فجأة كده من غير مايبلغ حد
ده حتى مستناش لما انا اخرج براءة
ندىبقولك ايه ياعمر سيبك بقى من اى حاجة دلوقت وخلينا نفرح بخروج سيف      بالسلامة
عمر عندك حق 
لم يكمل عمر حديثه حتى شاهد نيرمين   قادمة من بعيد ومعها منى    فاخفض الهاتف
وظل ينظر الى منى    وهو غير مصدق انها اتت
ظلت ندى ترددالو
الو
عمر انت فين
رفع عمر الهاتف وقالمعلش يا ندى هبقى اكلمك بعدين 
باى
اغلق الهاتف ووقف ينظر اليهما
اقتربت نيرمين   وبيدها منى    وكانت منى    تنظر الى الارض فى خجل
اقبل عليهم عمر وقالازيك يا منى
نظرت اليه منى    وابتسمت ابتسامة هادئة ثم نظرت الى نيرمين   باحراج
نظرت اليها نيرمين   ثم قالتاسيبكوا انا بقى واروح اشوف سيف    
باى
منىنيرمين   قالتلى على كل حاجة
عمروصدقتينى
هزت منى    رأسها بالايجاب وهى تبتسم ابتسامة هادئة
تنهد عمر بارتياح وهو يقولاخيرا
تعبتينى اوى
منىبس اسمع انا صدقتك المرة دى وهسامحك على كل اللى فات
لكن من اللحظة دى هحاسبك على اى غلطة
عمروليه الداخلة الجامدة دى بس
من ساعة ماعرفتينى شوفتى منى    حاجة وحشة
منىتؤ
عمريبقى خلاص
منىعمر
انا بكره الخېانة مۏت ولو انت مش عايز تخسرنى يبقى توعدنى انك تقطع علاقتك بكل البنات اللى تعرفهم
عمرمنى
انتى عبيطة
نظرت اليه منى    بتعجب من كلمته الاخيرة
عمرايوة عبيطة
اومال ناويت اتجوزك ازاى لو مكونتش قطعت علاقتى بيهم فعلا
ابتسمت منى    وقالتبجد يا عمر
عمرطبعا بجد انتى عندك شك فى كده
تنهدت منى    بارتياح وابتسمت له
جذبها عمر من يدها فجأة وقالبينا نشترى الشبكة حالا
منى    وهى تحاول ان توقفهاستنى بس ياعمر مينفعش دلوقت
وقف عمر وقالاومال امتى
منىمينفعش اشترى معاك الشبكة من غير ماتعرف ماما وجدى ولا ايه
عمرعندك حق
طب يالا بينا نروحلهم دلوقت حالا
منى    وهى فى غاية السعادةبسرعة كده
امسك عمر بيدها واسرع وهو يقولوهنأجل الموضوع ليه
انا ماصدقت 
اسرع عمر الى السيارة وركبها وركبت منى    بجانبه

وانطلق بها الى بيتها وهو ينظر اليها بسعادة
وكادت منى    ان تطير فرحا بالحاحه على الاسراع فى الخطوبة 
دخلت الممرضة الى غرفة سلمى   كى تعطيها الدواء 
تفقدت سلمى   وابتسمت لها وهى تقول معاد الحقنة يا انسة سلمى  
تنهدت سلمى   بسأم وقالتهى الحقن دى مش هتخلص بقى
انا زهقت
الممرضةخلاص هانت
استدارت الممرضة عن سلمى   واخرجت من جيبها دواء للحقنة بدلا من الدواء الحقيقى المقرر لسلمى   وفرغته فى السرنجة ثم جهزت الحقنة وافرغت منها الهواء
والتفتت الى سلمى   وهى تبتسم ثم اعطتها لها
بعدما انتهت الممرضة قالت لسلمى  هتحسى بالراحة دلوقت
طوت سلمى   زراعها وهى تتنفس باسترخاء كى تريح اعصابها
ثم تركتها الممرضة وانصرفت
كانت تلك هى اول جرعة تأخذها سلمى   لتكون بداية الطريق الى الادمان دون ان تعلم سلمى  بحقيقة هذه الحقنة
الفصل الثانى والستون
حضر خالد الى المستشفى لمقابلة سلمى   حتى يستعلم منها عن كل ما جرى 
ربما يستطيع ان يتحصل على شئ يساعده على الايقاع بكارم واتباعه
جلس خالد امام سلمى   وكانت سلمى   جالسة على سرير المستشفى وهى تسند ظهرها على الوسادة كانت ملامحها هادئة بعض الشئ ومظهرها جذاب بالرغم من اصفرار وجهها
والارهاق الظاهر عليها
نظر اليها خالد ولم يكن يتوقع انها بهذا الجمال 
فنظر اليها وقال بصوت هادئ ومطمئنآنسة سلمى  
انا عارف ان كلامى معاكى اكيد هيسببلك بعض الحرج وهيقلب عليكى المواجع بس اعذرينى
انا جاى علشان اساعدك واللى عرفته من سيف      خلانى اصمم انى مسيبش القضية دى الا لما اجيب حقكوا من اللى اسمه كارم ده
قولتى ايههتساعدينى
نظرت اليه سلمى   بعيون خائڤة وعينين لامعتين وهى مترددة فى التحدث اليه
اشفق خالد عليها واحس انها تتألم بداخلها كثيرا 
تنهد خالد وهو يقولارجوكى يا آنسة سلمى  
افتحيلى قلبك واحكى كل اللى تعرفيه واوعدك انى مش هسيبك
صدقينى
سلمى  بصوت حزينانت متعرفوش
انا خاېفة منه اوى انت متعرفش ده ممكن يعمل فيا ايه
خالد وهو متأثر مټخافيش انا بضمنلك انه ميقربلكيش
ارجوكى اتكلمى
اومأت سلمى   برأسها ثم اخفضت بصرها وهى تبكى
تنهد خالد بحزن ثم قالطب ممكن تحكيلى بالتفصيل ايه اللى حصل يومها بالظبط
نظرت اليه بحرج وعينيها ټنزف حزنا
خالدانا آسف جدا 
انا مقصدش اسببلك اى حرج بس ده ضرورى علشان كل اللى هتقوليه هيتأيد فى محضر رسمى
سلمى  پخوفلأ
ارجوك محضر لأ
خالدطب ممكن تهدى انتى خاېفة من ايه انا قولتلك مش هيقدر يقربلك
سلمى مش هتقدروا تثبتوا عليه حاجة
واكيد هيلبسنى مصېبة علشان ينتقم منى
خالدنفسى تثقى فيا وتعرفى انى مش هديله فرصة يئذيكى
هااهتقولى كل حاجة
تنهدت سلمى   ثم قالتانا هحكيلك كل حاجة بالتفصيل من اول ما عرفته لحد اللى حصل
وهقولك برده هو ازاى ورطنى معاه فى اعمال غير المشروعة من غير ما يعرفنى
خالداتفضلى 
انا سامعك
حكت سلمى   كل شئ تعرفه وبالتفصيل لخالد وهى تشعر بانه سيساعدها فى التخلص
من هذا الرجل الذى دمرها وقضى على اغلى شئ تمتلكه المرأة فى حياتها
بعد مضى حوالى ثلث ساعة شرحت فيه سلمى   ماحدث وكان خالد ينصت اليها باهتمام
بعدها نظرت اليه وهى تقولانا عارفة انى نزلت من نظرك بعد اللى سمعته منى
بس احلفلك انى ندمت على اللى عملته مع سيف      انا مكونتش عارفة انا بعمل ايه
ازاى فكرت الفقله حاجة زى كدهانا لحد دلوقت مش قادرة اصدق انى قدرت اعمل كده
بس صدقنى انا
ندمت وعندى استعداد انى اعترف بكل حاجة علشان سيف      يخرج منها
ابتسم خالد ابتسامة هادئة وقالسيف      خلاص هيخرج قريب يا آنسة سلمى   
ومالوش داعى انك تعترفى بحاجة لان ده مش هيفيد بحاجة لان ساعتها كارم ممكن ينفى انه ساعدك واكيد هيطلع منها لان مافيش اى دليل على الكلام اللى انتى بتقوليه
وانا شايف ان الحل الوحيد للخروج من المصېبة اللى كارم وقعك فيها
هى انك تضحكى عليه وتفهميه انك خلاص موافقة على كل طلباته أكنك استسلمتى يعنى
وتحاولى تعرفى عنه كل حاجة بيجيب البضاعة منين
بيوديها فين بيصرفها ازاى والكمية قد ايه وياريت بقى لو تعرفى تجبيلنا شوية مستندات تدينه
كده بقى يبقى انتى قضيتى عليه بجد
سلمى  بنظرة خوفبس ده طالب يتجوزنى
انت ترضى بانى اتجوزه علشان اساعدكوا تقبضوا عليه
خالد وهو يطمئنهالأ طبعا انا عايزك تسايسيه فى الشغل يعنى تقوليله انك موافقة تشتغلى معاه
فى الشغل الممنوع ده علشان تجرى رجله وبالنسبة للجواز فحاولى تجبيله اى حجة تأجلى بيها الموضوع ده
يعنى مثلا قوليله انك لسة اعصابك تعبانة من اللى حصل
يستنى شوية على ماتنسى اللى عمله
يديكى فرصة تقربى منه علشان تحبيه 
كلام من ده يعنى
تنهدت سلمى   وهى تنظر امامها وسكتت قليلا
خالدهااقولتى ايههتساعدينى
سلمى طب لو قبضتوا عليه وضعى هيكون ايه
خالدطبعا هتبقى شاهد ملك وهتخرجى منها سليمة ومش بعيد يكافؤكى كمان
ابتسمت سلمى   له وهى تشعر بالسعادة بعد ان تحدثت معه فكم كان حديثه معها مريحا للغاية
ابتسم خالد وقام قائلاطب استأذن انا بقى انا تقلت عليكى فى الكلام اوى مع انى عارف انك لسة تعبانة
سلمى ابدا والله بالعكس انا ارتحتلك اوى
اقصد يعنى ارتحت لكلامك بجد انت طمنتى واديتنى امل فى الحياة من جديد بعد ما كنت خلاص شايفة الدنيا سودة فى عنيا
خالدطب الحمد لله ان ده كان احساسك انا كنت خاېف احسن اكون ضايقتك باسئلتى
على العموم انا هبقى دايما على اتصال بيكى
بس من شريحة غير شريحتى الاصلية وياريت متكتبيش اسمى الحقيقى ابقى اكتبى اى اسم تانى 
علشان محدش يعرف انك على اتصال بيا
اوك
سلمى  وهى تبتسم بسعادةاوك
ظلت سلمى   تفكر فيه وفى كلامه معها 
احست انه رجلا يعتمد عليه ولاول مرة تشعر بالامان لكونه سيساعدها
نظرت سلمى   الى خالد وهو يفتح الباب ليخرج فلمحت دبلة فى يده الشمال
فعلمت من ذلك انه متزوج
زمت شفتيها ثم ابتسمت ابتسامة حزينة
ظلت سلمى   بالمستشفى بعد مقابلة خالد باربعة ايام وفى كل يوم كانت تأخذ الحقنة بانتظام
بدأت سلمى   تشعر انها لا تستطيع الاستغناء عن تلك الحقنة لدرجة انها كانت تربط بين رؤيتها 
لتلك الممرضة وبين شعورها بالسعادة والراحة
طلبت سلمى 
 من تلك الممرضة ان تعطيها رقم هاتفها حتى اذا ما احتاجت اليها
علمت سلمى   من الاعراض التى بدأت تظهر عليها انها اصبحت مدمنة
وما آالمها انها فشلت فى السيطرة على نفسها ولم تعد تتحمل الالم
وعلمت ايضا ان كارم هو من ارسل تلك الممرضة لكى تنفذ ما طلبه منها
فازدادت رغبتها فى الاڼتقام منه
رجعت سلمى   الى الفيلا وظلت حبيسة غرفتها لفترة 
ثم بدأت فى تنفيذ خطتها مع خالد
فاتصلت على كارم كى ترمى له الطعم بانها ستقبل العمل معه لانها اقتنعت
بانها لن تستطيع ان تقف فى وجهه وليس لها خيار آخر سوى القبول بالامر الواقع
ولكن الالم كان اقوى منها
اخذت سلمى   تتصل على تلك الممرضة حتى تحصل على الحقنة فهى تشعر بصداع يكاد راسها ينفجر منه كما انها تشعر بآلام شديدة فى جميع انحاء جسدها
عندما يئست سلمى   من رد الممرضة عليها وكانت لا تحتمل الالم الذى تمر به
لم يكن لسلمى   خيار آخر سوى الاتصال بكارم لكى يبعث اليها بتلك الحقنة او اى شئ
يسكن تلك الآلام
وعندما رأى كارم ان سلمى   تلح عليه وانها لا تستطيع ان تتحمل وسيكتشف امرها
ارسل اليها نوعا جديدا تأخذه عن طريق الشم بدلا من الحقن
وسيعطى نفس المفعول
لاحظت سوسن ان ابنتها دائما تغلق على نفسها غرفتها ولا تكلم احدا وبدأ يظهر عليها الارهاق الشديد بل احيانا كانت تسمع صوتها وهى تتأوه بصوت منخفض
كأنها تخفى عنها ألما تشعر به
دخلت اليها سوسن وحاولت ان تفهم من سلمى   ما تعانيه ولكن سلمى   حاولت اظهار تماسكها امام والدتها حتى لا تشعر بشئ وقالت لها
انه مجرد صداع عادى فعرضت عليها سوسن ان تأتى بالطبيب ولكن سلمى   رفضت وبشدة
وهكذا اخفت سلمى   حقيقة الامر عن والدتها لانها تعلم ان والدتهالوعلمت بالامر ستمنعها من الخروج وستمنعها من الحصول على ماتريد من الجرع التى لا تستطيع الاستغناء عنها
كلما اخذت سلمى   الجرعة واحست براحة وذهب الالم عنها فكرت فى مصارحة خالد بالامر
ولكنها خشية من ذهابها الى المصحة وتعرضها لعذاب شديد اثناء العلاج
ولاحظ خالد اثناء حديثه معها عن بعض الامور الخاصة بكارم انها احيانا تفقد التركيز وتنسى اشياءا اخبرته بها من قبل
شك خالد بامرها وخشى ان تكون قد انكشفت او تعرضت للضغط من قبل كارم
فارسل احدا ليراقبها دون ان تشعر به
اما نيرمين   فأقنعت دادة فاطمة بان تقيم فى شقة والدها الى ان يتم زواجها من سيف    
لكن قبل ذلك فلن تقبل بالاقامة بالقصر وبعد الحاح من نيرمين   على سيف     وافق
لانه يعلم ان حفل الزفاف ليس ببعيد وسترجع نيرمين   ودادة مرة أخرى
عندما دخلت نيرمين   الشقة مع والدتها احست دادة فاطمة ان تلك الشقة لم تتركها الا البارحة
فكل شئ كما هو باستثناء بعض التغييرات البسيطة التى حدثت بسبب 
عملية التنظيف التى قام بها سيف      ونيرمين   بالشقة
شعرت دادة ان الذكريات الجميلة بدأت تراود عقلها واسترجعت الايام الجميلة التى قضتها مع ادهم والد نيرمين  
كانت تعلم بمكان الاشياء التى تركتها بالشقة بعد انفصالها عن ادهم
والتى تحوى اجمل الذكريات
فوجدت كل شئ فى مكانه 
الصور التى تجمعها بادهم وصور نيرمين   وهى طفلة ولعبها التى اشترتها لها وهى صغيرة
والمفاجأة التى لم تتوقعها نيرمين   انها وجدت صورة وسط تلك الصور القديمة لعمر وهو صغير ونيرمين   جالسة على قدميه الصغيرتين فكان اكبر منها باربع سنوات 
كانت نيرمين   تشبه عليه وعندما سألت والدتها عنه فاخبرتها انه عمر فابتسمت وهى تنظر للصورة وتعجبت جدا اذن عمر كان يلاعبها وهى صغيرة
من يصدق ان ذلك الطفل الحنون الذى يداعب طفلة صغيرة فى سن الستة اشهر
سيف    عل معها مافعل عندما كبر فكانت مفاجأة بالنسبة اليها
ابتسمت نيرمين   وقالتانا مكونتش متخيلة ابدا انى الاقى صورة ليا مع عمر 
وكمان شايلنى على رجلهبس كان عسول اوى
دادة وهى تنظر فى الصورة هى الاخرىاهو اليوم ده عمر جه القصر مع والدته وفضل هو وسيف     يتخانقوا مين فيهم اللى يشيلك
نيرمين   بحزناشمعنى بقى صورتينى مع عمر ومصورتنيش مع سيف    
لان سيف      ساعتها اټخانق مع عمر ومرضيش يتصور ههههههههههههه اتقمص يعنى
نيرمين  انتى هتقوليلى على قمصته
اسألينى انا
طب مافيش صورة لسيف      هنا 
ابتسمت دادة وقالتكان فى صورة ليه وهو صغير مع والدته كنت خدتها من ثريا هانم الله يرحمها هنا وسط الصور بس مش عارفة راحت فين شوفيها عندك فى الظرف القديم ده كده
بحثت نيرمين   فى الظرف فأخرجت عدة صور قديمة واخذت تنظر فيها 
وهى مستمتعة للغاية كانت هذه الصور لخالتها نادية وزوجها
وصور لوالدها ووالدتها وهما معا وفجأة برزت صورة 
لامرأة جميلة وجذابة تحمل طفلا يشبهها فى جمالها
فقالت نيرمين   وقلبها يخفقاكيد ده سيف      واللى معاه والدته مش كده
دادةورينى كده
اه مظبوط هى دى
اعجبت نيرمين   بهذه الصورة كثيرا فاحتفظت بها معها
مر اسبوعين كاملين على سيف      فى المستشفى وبعدها خرج بعد ان تحسنت حالته 
وانهى بعض الاجراءات المطلوبة لخروجه من السچن وكانت نيرمين   فى اعلى درجات السعادة 
لان حلمها اخيرا سيتحقق بان يجمعها القدر مع سيف      
حبيبها الذى عانت كثيرا من اجله فهى لم تعشق فى حياتها مثله 
اما عمر فحدد اخيرا ميعاد زفافه على منى    وكان هذا بعد خروج سيف      من المستشفى مباشرة
وعندما علمت نيرمين   بالامر كادت ان تطير فرحا لصديقتها منى    فهى تستحق كل خير
كان عمر ومنى    قد انتقيا الشبكة تأهبا لاقامة حفل الزفاف فى اجمل وارقى قاعات الافراح
لم تصدق منى    ان القدر قد ارسل اليها رجلا بتلك المواصفات التى لا تكاد تصدقها
مالا ووسامة وحب وكل شئ فيبدو ان الله يريد ان يعوضها عن سنين العڈاب التى رأتها تحت كنفة والديها الذان لم يكفا عن احداث المشاكل والمشاجرات بينهما كما عوضها عن
الفقر الذى ظلت تحت وطأته لزمنا طويلا
اشترى عمر لوالدتها ولجدها شقة فارهة وكتبها باسمها وانتقلت عائلة منى    الى تلك الشقة 
واغلق جدها الدكان الذى كان يقف فيه لان عمر وفر له عملا يناسب سنه فى الشركة بعد ان رفض عم حسين ان يأخذ مالا من عمر دون ان يعمل بما سيأخذه
قام سيف      بعمل عزومة كبيرة تجمع عمر ومنى    وعائلتها ودادة ونيرمين   فى القصر 
بمناسبة ارتباط عمر بمنى    وكانت الحفلة فى منتهى الروعة والجمال
بعد الانتهاء من تناول الطعام واكل بعض قطع الحلوى
خلا كل بخطيبته 
فعمر جلس بعيدا مع منى    ليتبادلا ارق وامتع الكلمات
وكانت دادة وعم حسين وماجدة يتحدثان وهم جالسون فى الصالون وتوالت ضحكتهم
التى تنم عن مدى السعادى التى كانوا يشعرون بها
اما نيرمين   وسيف      فكانا يجلسان خارج القصر فى الحديقة وسط الانوار والزينة
وكانت تجلس بينهما الطفلة مريم
نظر سيف      الى مريم وقالبقولك ايه يا حبيبتى
اديكى بونبوناية وتروحى تقعدى مع ماما
ابتسمت نيرمين   من موقف سيف      لانه يريد ان يتخلص من مريم لينفرد بها
نظرت اليه مريم وهزت رأسها بالنفى وهى تتزحزح ناحية نيرمين   وقالتلأه
سيف      وهو يبتسم لهاطب اجيبلك شوكلاتاية وتروحى لماما
هزت مريم راسها بالنفى 
سيف      لنيرمين  وبعدين بقى 
شوفيلك حل فيهاخليها تقعد مع اختها ولا هم قاصدين يوزعوها علشان يخلالهم الجو
ويضايقونى انا
ابتسمت نيرمين   وقالتوانت زعلان من وجودها ليه هى مضايقاك فى حاجة
سيف    طبعا مضايقانى مش عارف اقولك كلمتين على بعض طول ماهى موجودة
نيرمين  آآآآآآآه 
عايز توزعها علشان تاخد راحتك
لأ مش هتمشى
خليكى قاعدة يا مريومة
اما اشوف أخرتها ايه مع سيف      بيه
سيف    كده
نيرمين  آه كده
قام سيف      فجأة وجذبها من يدها وجرى بها بعيدا وهو يقولطب تعالى بقى
لم تصدق نيرمين   مايفعله واخذت تقول وهو يجرى بهاسيف      
استنى بس جرالك ايه
اخذها خلف القصر واجلسها على الاستراحة التى تغطيها الورود وجلس بجانبها وهو يمسك بيديها بقوة
نيرمين   وهى تنظر اليه واثر المفاجأة على وجههاسيف    
انت اټجننت
سيف    ايوة اټجننت 
حضرتك عايزة تهربى منى    
انتى فاكرة يعنى انى مش هعرف اقعد معاكى لوحدنا واقولك اللى انا عايزه
نيرمين   وهى تشعر بالخجلطب ممكن تسيب ايدى ميصحش كده
نظر الي عينيها وهو يدقق فيها قائلاانا عايز اعرف بقى
انتى ليه مصممة تأجلى الفرح لحد دادة ماتعمل العملية هى مش قالتلك انها عايزة تفرح بيكى قبل متعملها
نيرمين  هقولك لما تسيب ايدى
ترك سيف      يدها قائلاقولى
نيرمين  انت عارف ان طول ما انا قلقانة على ماما مودى مش هيبقى مظبوط وهفضل قلقانة ومتوترة وهوترك معايا
انا بقول كلها كام يوم وتعملها ونطمن وبعدين يا سيدى ابقى حدد المعاد اللى انت عاوزه
سيف    طب مش الدكتور قال انها مش محتاجة عملية ليه رجع فى كلامه بس
نيرمين  فى الاول مكنش عايز يلجألها بس لما ماما تعبت تانى لقى ان العملية هتكون افضل
علشان منفضلش عايشين فى قلق كده على طول
هى صحيح العملية قلقانى بس ما دام الدكتور شايف ان دى فى مصلحتها خلاص
سيف    طب لو دادة عملت العملية واطمنتى عليها هنتجوز على طول
ولا هتطلعيلى بحجة تانية
نيرمين  ابدا والله

مش
هطلع بحجة
صدقنى بقى
ابتسم سيف      قائلاماشى انا هصدقك
بس يكون فى معلومك ليلة فرحنا دى هتلاقينى فيها شخص تانى خالص
بعد العڈاب اللى شوفته منك ده
نيرمين  مش فاهمة
عڈاب ايه اللى شوفته منى
سيف      وهو يمسك بذقنها برقةعڈاب حبك يا حبيبى
ضړبت يده بلطف وقالت بطل بقى
سيف    سبينى اطلع اللى جوايا حرام عليكى دا انا خلاص تعبت
نيرمين   وهى تشعر بالخجلبعد الجواز ابقى اطلع اللى جواك براحتك
لكن دلوقت مينفعش
سيف    آآآآآه
امتى يوم جوازنا ييجى بقى
انا كل ما اقرب منك ولا اكلمك كلمة تطلعيلى بحجة الجواز
نفسى اشوف رد فعلك يوم جوازنا هيبقى عامل ازاى اظن يومها مش هيبقى ليكى اى حجة
ارادت ان تغير مجرى الحديث فقالتعلى فكرة بقى لازم نقوم لاننا سايبين مريم لوحدها
ممكن ټعيط او تخاف حرام كده
قامت نيرمين   لتذهب الى مريم
امسكها سيف      من يدها وجذبها اليه و نظر فى عينيها برغبة وسكت لحظات
نظرت اليه نيرمين   ودقات قلبها تتسارع وقالت فى ايه يا سيف    
بتبصلى كده ليه
لم يستطع سيف      ان يمنع نفسه عنها وقبلها برغبة لم يشعر بمثلها من قبل
تفاجأت نيرمين   بمافعله فاخذت تحاول ان تبعده عنها ولكنه استكمل قبلته الطويلة
ولم يتركها رغم محاولتها فى ابعاده عنها و استطاعت نيرمين   ان تحرر يدها من قبضته 
وابتعدت وهى ټصفعه على وجهه ثم جرت من امامه 
تتبعها سيف      وامسكها من يدها ودفعها بلطف على الجدار وهو يتحسس موضع الصڤعة على خده قائلا
فى واحدة ټضرب خطيبها بالقلم زى ما عملتى كده
نظرت اليه باحراج وقالت بصوت يرتجف بعض الشئلما يعمل اللى انت عملته ده يستاهل مية قلم مش قلم واحد
سيف    بقى كدهطب حسك عينك تعمليها تانى
دفعته نيرمين   بيديها الاثنين وجرت لتبتعد عنه
رجعت نيرمين   الى حيث تجلس مريم فوجدت منى    وعمر بجانبها
تحسست نيرمين   شفتيها وخاڤت ان يظهر عليها شيئا مماحدث
ثم اقتربت وهى تنظر اليهما باحراج
نظرت اليها منى    وهى تبتسم قائلةكده تسيبوا مريم لوحدها
نيرمين   بارتباكماهوو
جاء سيف      من خلفها وهو يقولوانتوا كنتوا فين
عمربتكلم مع خطيبتى شوية يا اخى
سيف    واحنا نفس الكلام بنتكلم مع بعضنا شوية ولا مالناش نفس
نظرت اليه نيرمين   بطرف عينها ثم تركته ودخلت الى القصر
تتبعها سيف      واوقفها عند الباب قائلاممكن تنسى اللى حصل بقى ومتفضليش مقموصة
انتى عارفة انى اول مرة اعملها
نيرمين   پغضب مكتوملأ مش اول مرة
قبل كده برده حاولت تعملها ووعدتنى انك متعملش كده تانى
سيف    اديكى قولتى
حاولت
لكن معملتش
نيرمين   سيف    
متعصبنيش
ممكن متكلمنيش خالص دلوقت لانى مضايقة جدا
سيف    نيرمين  
متخديهاش بزعل خلاص بقى صدقينى كان ڠصب عنى
ولو عملتها تانى ياستى ابقى اعملى فيا اللى انتى عايزاه
وبعدين مش كفاية انى فوتلك القلم اللى انتى اديتهولى ده
انا لولا بس انى عارف انك عملتى كده من غير ماتقصدى كان بقى ليا معاكى تصرف تانى
تنهدت نيرمين   وهى تنظر اليه بضيق ولم ترد ان تطيل الجدال معه فتركته وذهبت لتطلب من دادة ان تغادر
نظرت اليها دادة والتى كانت مندمجة فى الحديث مع ماجدة وقالتاستنى بس يا نيرمين  
دى السهرة احلوت اوى عايزة تروحى دلوقت ليه
نيرمين  من فضلك يا ماما قومى كفاية كده انا تعبانة وعايزة اروح انام
رأت دادة ان نيرمين   مصممة على المغادرة فقامت بعد ان سلمت على ماجدة 
حينها اتى عمر ومنى    وكان الاثنان متأهبان للمغادرة ايضا
حاول سيف      ان يطيل مدة بقائهم ولكنه فشل 
رحل عمر واخذ مع فى سيارته منى    وكانت بجانبه وبالخلف ماجدة وحسين ومريم
انطلق عمر بالسيارة وخرج بينما ظلت نيرمين   واقفة تنتظر والدتها التى كانت تتحدث مع سيف      بعيدا عنها 
فقالت بسأميالا يا ماما
دادةحاضر ثانية واحدة
نظرت دادة الى سيف      وقالتصدقنى ياسيف      انا مستعجلة على جوازكوا اكتر منك لانى نفسى اطمن عليها وارتاح بقى
سيف    يعنى هتقنعيها
دادة وهى تبتسم خلاص خلى الموضوع ده عليا
انا هقنعها
جاءت اليها دادة ومعها سيف      فقالت لها نيرمين  ساعة يا ماماانا تعبت وعايزة انام
سيف      ما انتوا لو كنتوا فضلتوا هنا كان زمانك دلوقتى فى اوضتك وبتحلمى كمان
لكن اعمل ايه بقى فى دماغك الناشفة
نظرت اليه وهى تزفر انفاسها بضيق ثم قالتيالا يا ماما
ركب سيف      سيارته كى يوصلهما ورفضت نيرمين   ان تركب بجانبه كانها تعاقبه على مافعله وركبت بالخلف بجوار امها
فنظر اليها فى المرآة وابتسم لها فنظرت للجهة الاخرى وهى تكتم ابتسامتها
كانت سلمى   فى تلك اللحظة وفى هذه الساعة المتأخرة من الليل تشعر بالم شديد واخذت تمسك برأسها تارة وهى تكتم صوتها لئلا تسمعها امها ثم اخذت تدلك جسدها 
الذى كان يؤلمها للغاية ظلت هكذا لمد ربع ساعة ولم تحتمل فاخذت تبحث كالمچنونة فى ارجاء الغرفة عن اى جرعة متبقية ولكنها لم تجد
فتحت الباب ونزلت الدرج وخرجت كالمچنونة واستقلت سيارتها وخرجت بها
استيقظت امها على صوت السيارة فقامت ونظرت من الفراندة فوجدت سلمى   قد خرجت 
ضړبت سوسن على سور الفراندة پغضب وقالتبس اما تيجى يا سلمى  
كانت سلمى   تقود السيارة وهى تتصبب عرقا وكانت تسوق السيارة بطريقة تنم عن عدم توازنها
وكان هناك سيارة خلفها تراقبها كانت تابعة لخالد
وصلت سلمى   الى فيلا كارم ونزلت من السيارة كالمچنونة عندما رآها الحرس سمحوا لها بالدخول تبعا لتعليمات كارم لهم
عندما علم كارم بوصولها لم يصدق نفسه فقام من سريره وارتدى الروب ونزل الدرج وهو فى غاية السعادة
لكنه تفاجأ بها تقف وهى تهتز وعينيها حمراوين واخذت تدلك زراعيها وهى تقول بصوت متقطع ومنهكارجوك
ارجوك يا كارم انا عايزة الجرعة فى اسرع وقت
انا ھموت
اقترب منها كارم واخذ يتحسس خديها وهى تنظر اليه بعينين لا يهمها سوى الحصول على ما يسكن المها فقال بصوت حانى
اللى انتى عايزاه هجيبهولك
بس هتفضلى واقفة كده
تعالى بينا نطلع فوق
نظرت سلمى   الى الدرج الذى صعدت عليه المرة السابقة وتذكرت تلك الليلة فاذدادت رجفتها وقالتابوس ايدك بلاش كده انا هعملك اى حاجة انت عاوزها بس بلاش تعمل حاجة زى النوبة اللى فاتت
نظر اليها كارم برغبة وقالمټخافيش
انا مش هعمل حاجة مش انتى محتاجة جرعة دلوقت انا هجيبهالك بس هى فوق
جلست سلمى   وهى لا تطيق الالم الذى برأسها وقالتطب انا هستناك هنا
اطلع هاتها وتعالى
مال عليها كارم وقال بصوت هادئطب ايه رأيك اديكى اللى انتى عايزاه مقابل اننا نتجوز
نظرت اليه وهى لا تستطيع التفكير فى اى شئ كل ما تريده هو الجرعة التى ستسكن هذا الالم الفظيع فقالتطب ادينى الجرعة الاول 
كارملاااااا يا جميلة الجميلات
علشان اول ما تخديها تسبينى وتمشى 
انا عارفك كويس
هااقولتى ايه
سلمى  بتوسلارجوك دماغى ھتنفجر هاتهالى بسرعة
كارممش قبل كتب الكتاب قولتى ايه
سلمى موافقة موافقة بس هاتلى اللى انا عايزاه بسرعة ارجوك ھموت
ارجوك
ابتسم كارم وهو ينادى على احد العاملين بالقصر قائلاخلى فؤاد ييجى بسرعة ويجيب معاه المأذون
ثم ابتسم الى سلمى   قائلامسافة السكة يا جميل ويكونوا عندك
بس استحملى شوية على ماييجوا
سلمى  بعصبيةانا لسة هستحملبقولك مش قادرة بمۏت
استغرق وصول فؤاد والمأذون ربع ساعة وعندما رآهم كارم طلب منهم الاسراع فى كتب الكتاب وانهاء كل شئ
وطلب من احد الحراس ان يكون الشاهد الثانى على كتب الكتاب
كل هذا وسلمى   تبكى من شدة الالم ولم تعد تتحمل اوتطيق ما تتعرض له لذا عندما سألها المأذون عن موافقتها قالت بدون ادنى تفكيرموافقة
خلصونى ارجوكوا
انهى المأذون ما جاء من اجله وانصرف ووقف فؤاد على الباب وقال لكارم قبل ان ينصرفالف مبروك يا باشا
ثم دخل كارم الى سلمى   فوجدها تبكى قائلةارجوك هاتهالى بقى والله مش قادرة حرام عليك
تحسس كارم خدها وقالحاضر يا جميل هجيبهالك دلوقت
صعد كارم الى الدور الثانى واحضر الجرعة لسلمى   ثم جاء اليها وهو يمسكها فى يده فجرت عليه سلمى   بلهفة وخطفت من يده البودرة واخذت تشم فيها 
بعد ان اخذت الجرعة التى احتاجتها واحست بالراحة اسندت ظهرها على الكرسى وهى مغمضة عينيها بهدوء واخذت تتنفس باسترخاء
جلس كارم بجانبها وهو يبتسم قائلا
هاااايه الاخبار
فتحت سلمى   عينيها واعتدلت فى جلستها وبعد ان بدأت تستعيد قوتها وادراكها 
قامت وهى تقول معلش انا همشى بقى لان الوقت متأخر وخاېفة ماما تعرف انى خرجت من وراها
عن اذنك
وقف كارم امامها ليمنعها من المغادرة قائلاعلى فين يا جميل 
ثم اشار بقسيمة الزواج امامها قائلاانتى بقيتى مراتى
يعنى مينفعش تخرجى من هنا الا باذنى
نظرت سلمى   الى القسيمة التى فى يده وهى لا تصدق مافعلته بنفسها
الفصل الثالث والستون
اقترب كارم من سلمى   وهى تنظر اليه پخوف شديد وتحسس خديها بحنان وقالفى عروسة تسيب عريسها ليلة دخلتهم وتمشىيصح كده
ابتلعت سلمى   ريقها پخوف ثم قالت بصوت يرتعد
علشان خاطرى علشان خاطرى سيبنى امشى النهاردة وصدقنى هجيلك بكرة على طول
بس لازم امشى علشان مامى متحسش بحاجة
لانها لو اكتشفت انى مش موجودة هتقلب الدنيا ولازم امهدلها موضوع الجواز لانها لو عرفت انى اتجوزت من وراها ممكن يجرالها حاجة
كارم باستهزاءتؤ تؤ تؤ
الكلام ده تقوليه لحد تانى غيرىانا مش عبيط علشان اسيبك تخرجى من هنا وانا عارف انك بتتحججى بالكلام ده علشان تهربى
منىمش عيبمش عيب تضحكى على كارم حسين
انتى دلوقتى مراتى واى حاجة انا عايزها منك لازم تنفذيها وبالحرف 
احست سلمى   انها قد وقعت فى فخه ولا سبيل لها للهروب منه
نظر كارم اليها نظرة حادة وهو يقولمستنية ايهعلى فوق
ظلت سلمى   واقفة وهى تشعر بالړعب ولمعت عيناها وهى تقول بتوسلارجوك
ارجوك يا كارم خلينى امشى انت بتعمل فيا كده ليه
انت مش خلاص خدت اللى انت عاوزه منى    عايز ايه تانى
انا تعبت بقى حرام عليك انت ضيعتنى وقضيت على كل حاجة حلوة فى حياتى
كارمبلاش اسلوب الاستعطاف ده لانه مش هيجيب معايا نتيجة وهتطلعى يعنى هتطلعى
ادركت سلمى   انها
 

تم نسخ الرابط