روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


سلمى  احنا مش قولنا انك هتبقى جامدة وهتستحملىانتى عايزة تزعلينى منك ولا ايه
امسكت برأسها بشدة وقامت من السرير ثم انقضت على يده تقبلها قائلة
ابوس ايدك ابوس ايدك يا خالد خرجنى من هنا دول بيعذبونى
انا مش قادرة استحمل ارجوك لو بتحبنى خرجنى من هنا
خالدعلشان خاطرى يا سلمى   استحملى خلى عندك ارادة انتى مش كان نفسك تخفى وتعيشى حياتك طبيعى زى اى واحدةخليكى جامدة
سلمى  وهى تبكى بشدةطب خرجنى من هنا وخلينى اتعالج عندك فى البيت انت متعرفش هم بيعملوا فيا ايه دول ساعات بيكتفونى
ارجوك يا خالد ارجوك ابوس ايدك 
خالد بعينين لامعتين وبصوت حزينمقدرش اخرجك يا سلمى  
فى خطړ عليكى لو خرجتى هم هنا ادرى بعلاجك وعارفين هم بيعملوا ايه
نظرت اليه سلمى   وهى تشعر باليأس من مساعدة خالد لها على الخروج
فنظرت اليه وهى تدلك انفها بشدة واخذت تبلل شفتيها بلسانها وهى تقترب منه
وقالتطب هاتلى جرعة صغيرة جرعة واحدة بس علشان خاطرى
خالدانا اتخلصت من كل الكمية اللى خدتها منك
سلمى طب
طب حاول تتصرفلى فى اى حاجة 
اى حاجة تسكن الالم ده ارجوك
خالدمتحاوليش يا سلمى  
قبضت سلمى   على يديها وهى تشعر بالالم الشديد وقد احمرت عيناها بشدة 
وبدى وجهها اصفر وشفتيها شاحبتين
وبعد عدة دقائق كان خالد يحاول فيها تهدئة سلمى   وبث الامل فيها
لتتحمل ولتصبر 
تركها واتجه ناحية الباب فجرت ورائه قائلة استنى يا خالد متسيبنيش
ارجوك
جاءت الممرضتان على صوت صړيخ سلمى   فوجدوها تمسك بزراع خالد
وهى ترجوه الا يتركها فامسكوا بها واعادوها الى سريرها وهى تصرخ
كان خالد يراقب المشهد وهو فى غاية الحزن لما يراه من معاناتها
ولكنه لا يملك لها شيئا فما يفعله فى مصلحتها
خرج خالد من عندها وهو يكتم دموعه لما يسمعه من صرخاتها المتتالية
والتى لم تكف عنها فكان صوتها يصل الى من بالخارج
وجد سوسن تنظر اليه وهى تبكى قائلةطمنى    يا ابنى هى هتفضل كده لامتى
خالد وهو يحاول ان لا يظهر حزنهاطمنى    خالص ان شاء الله قريب حالتها هتتحسن والالم ده هيقل تدريجى بس الموضوع عاوز صبر وياريت تدعيلها ربنا يشفيها والموضوع يعدى على خير
سوسنياارب 
يارب طمنى    عليها واشفيهالى يارب ده انا ماليش غيرها فى الدنيا
كانت منى    جالسة على السرير وبيدها مجلة تقلب فيها والغرفة مضاءة بنور الاباجورة الهادئ خرج عمر من الحمام فنظر اليها فوجدها تقلب فى الصفحات وعينيها سارحتان فجلس بجانبها واقترب منها وحاول مغازلتها فنظرت اليه نظرة جادة والقت المجلة وهى تقولتصبح على خير
اطفأت نور الاباجورة التى بجانبها بينما لم يعد هناك مصدر للاضاءة غير الاباجورة التى بجانب عمر
تعجب عمر من رد فعلها فمنذ فترة وهى تعامله بهذه الطريقة وكلما اقترب منها تهربت منه ومعاملتها اصبحت جافة
تنهد عمر بضيق وازاح الملاءة الخفيفة من عليها بغيظ وهو يقول
ممكن بقى تفهمينى فى ايه بالظبط بقالك فترة مش مظبوطة
وكل ما اقرب منك تتهربى من ساعة ماجيتى من عند نيرمين   وانتى على الحالة دى وكل ما اسألك تقوليلى تعبانة فى ايه
فهمينى
قامت منى    من نومها ونظرت اليه پغضب قائلة بنفاذ صبر
فى انى كنت غلطانة لما صدقتك عرفت تمثل علينا كلنا وللاسف صدقناك
نظر اليها پغضب وهو لا يفهم شيئا فقالايه اللى انتى بتقوليه ده
مثلت عليكوا ايه وكدبت فى ايه متفهمينى انا مش فاهم حاجة

 


منىياسلام اعمل فيها برئ بقى
انت ازاى جتلك الجرأة تقنع سيف      يعمل فرحه معاك وكمان تقضى شهر العسل معاه فى نفس الفندق بجد انا مستغربة لبجاحتك
ثم قالت بتهكموليه لأ ما انت قولت انا لو عملت كده هبعد عنى اى شبهة 
وهيتأكد انى مقربتش لمراته والمسكينة هى اللى تلبس الليلة مش كده
كان عمر مصډوما من كلامها فكان ينظر اليها وهو عاقدا حاجبيه
فقال بصوت مصډومانتى بتقولى ايهانت متأكدة انك فى وعيك
منى    پغضب شديدسيف      اكتشف ان نيرمين   مش فيرجن يا استاذ تقدر تقولى ده حصل ازاى من غير مايكون لك دخل بالموضوع
الا بقى اذا كنت هتقول ان نيرمين   غلطت مع حد تانى غيرك
صدم عمر مماسمعه فقال بملامح مصډومةانتى اتجننتى
نيرمين   اشرف واحدة شوفتها ولا يمكن يكون كلامك ده صحيح
منىمادام قولت انها اشرف واحدة وان عمرها ماتغلط يبقى مافيش غيرك
ماهى كانت تحت ايدك وخدرتها 
عمر پغضبانتى جبتى الكلام ده منين وازاى اكتشف انها مش فيرجين دلوقت انتى عارفة هم متجوزين بقالهم كام يوم
منىسيف      ملمسهاش الا بعد الفرح بايام لان نيرمين   كانت خاېفة
منه ومرضاش يقربلها الا لما تهدى ومن ساعة اللى حصل وهو على طول بيخرج ويسيبها لوحدها ومبيجيش الا ع الفجر ولو لاحظت هتلاقيه مبيردش عليك لما

بتتصل وده معناه انه شاكك فيك
عمراكيد فى حاجة غلط لا يمكن يكون الكلام ده مظبوط
انا متأكد ان سيف      اول واحد يلمسها لانى ملمستهاش ونيرمين   انا واثق انا اشرف واحدة انا اكتر واحد عارف هى عملت ايه علشان تحافظ على نفسها
يبقى اكيد مچنون لو شك فيهابس لو كلامك ده صحيح نيرمين   هتفتكر انى كدبت عليها
منى    بضيقاطمن نيرمين   مصدقة انك ملمستهاش مش كده وبس دى قعدت تقنعنى انك مقربتلهاش بس انا مش داخل دماغى الكلام ده ومستغربة لموقفها جدا المفروض تكون اول واحدة تشك فيك
عمر پألم يعنى نيرمين   مصدقانى وانتى لأ
منىلان نيرمين   طيبة فاكرة انك بقيت بنى آدم وضميرك صحى متعرفش ان اللى زيك ممكن يعمل اى حاجة علشان يوصل للى هو عايزه
نظر اليها عمر بحزن شديد وقالخليكى فاكرة كل كلمة قولتيها
انا كنت متأكد انك هتعايرينى بالماضى بتاعى فى يوم من الايام
بس مكونتش متخيل انه هيبقى بالسرعة دىعلى العموم لو شايفة انى مش بنى آدم وانى ممكن اعمل اى حاجة علشان اوصل للى انا عايزه
وانى ژبالة اوى كده مطلبتيش الطلاق ليه
هاه
سكتت منى    وهى تشعر بالحرج
اخذ الوسادة وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه پعنف بينما تنهدت منى    بضيق فما كان ينبغى عليها ان تجرحه بهذه الكلمات كم كانت قاسېة عليه
فمن الممكن ان يكون صادقا
خرجت نيرمين   من الحمام بعد ان أخذت حماما لتنام
فتحت الدولاب لتخرج منه ملابس النوم فسمعت صوت الباب الخارجى يفتح فنظرت خلفها للحظات ثم استكملت اخراج ملابس النومدخل سيف      والقى المفاتيح على الطاولة وخلع الجاكيت والقاه جانبا ثم استلقى على الركنة وهو يدلك عينيه بارهاق شديد
بدلت نيرمين   ملابسها واتجهت ناحية الباب وفتحته بزاوية ضيقة
فوجدت سيف      مستلقى على الركنة الخارجية فردت الباب بهدوء ورجعت الى سريرها وكورت نفسها باستكانة واخذت تنظرامامها
بحزن وهى تفكر فى الحالة التى وصلا اليها هل هذا هو سيف    
منذ ثلاث ليالى وهو يتركها ويخرج ولا يأتى الا متأخرا ولا يسأل
عنها فمنذ ثلاث ليالى لم تذق طعاما من شدة حزنها حتى ضعفت
وبدى عليها الارهاق
اغمضت عينيها لتكتم الدموع التى اوشكت على النزول وجاهدت ان تهرب من هذا الواقع الاليم بالنوم
بعد عدة دقائق دخل سيف      الى الغرفة واغلق الباب بهدوء ثم نظر الى نيرمين  والتى كانت تعطيه ظهرها فرآها نائمة باستكانة وهى تحتضن وسادة صغيرة فخفق قلبه اشفاقا عليها فاقترب منها وظل ينظر اليها وهو يفكر هل هى تستحق منه هذه المعاملة
اليست هذه من كانت ستدفع حياتها ثمنا لاخلاصها له
وانما مقياس الشرف فى اصرار المرأة فى المحافظة على نفسها
حتى ولو فقدت عذريتها باى عارض ليس لها دخل به
وحتى لو كان بسبب شخصا ما ما دام رغما عنها فليس لها ذنب
فى تحمل مالم يكن لها دخل به
تنهد سيف      بحزن لانه مازال يشك فى ان عمر قد كڈب عليه
فكانت حالته النفسية سيئة لان مافعله عمر يستحق التشكيك فى صدقه
قام سيف      من مكانه وبدل ملابسه ثم عاد الى السرير ونام بجانب نيرمين   فاستلقى على ظهره وهو يضع زراعيه خلف راسه وظل يفكر للحظات ثم اقترب من نيرمين   وازاح خصلات شعرها للوراء ونظر الي ملامحها فكم كان وجهها اصفر فاحس بالذنب لمعاملته
الجافة التى لقيتها منه فهى لا تستحق ذلك اليس من الاولى ان يعاملها بلطف وان يهدئ من روعها فاكيد كان الامر يمثل صدمة بالنسبة اليها هى الاخرى 
كما انها كانت افضل منه فعندما اعترف لها بماضيه قابلت الامر
بعقلانية وتناست كل شئ من اجله ولم تعايره بمافعل ولو للحظة
تنهد بالم واستلقى على ظهره مرة اخرى
وشعر بانه تصرف بندالة معها 
ظل يفكر للحظات ثم اغمض عينيه وحاول ان ينام 
استيقظ عمر من نومه بعد تلك الليلة التى قضاها على الركنة الخارجية ودخل الحمام فاخذ حمام الصباح واتجه ناحية الدولاب ليخرج منه ملابس الخروج وكانت منى    حينها نائمة
قلقت منى    من نومها ففتحت عينيها فوجدت عمر يرتدى ملابسه
فاعتدلت وهى تقول بصوت فى خمولانت خارج
نظر اليها وهو يغلق ازار القميص ولم يرد عليها
زمت شفتيها باحراج بعد ان تذكرت الليلة الماضية وما قالته من كلمات جارحة فازاحت الفراش وهى تقولطب مش هتفطر
قبل ما تخرج
عمر بصوت هادئ ونبرة جادةماليش نفس افطرى انتى
فتح عمر باب الغرفة ليخرج فسمع صوت هاتفه يرن فامسك به ونظر فيه فوجده سيف      فقالسيف    
انتبهت منى    اكثر ونظرت الى عمر وهو يفتح على سيف      فتكلم معه بعيدا حتى لا تسمع منى    ما يقال وبعد قليل الټفت الى منى    قائلا
سيف      عايزنا نخرج معاهم النهاردة 
منى    بتعجبغريبة
تنهد عمر قائلاكمان ساعة هعدى

عليكى آخدك تكونى جهزتى
اتجه ناحية الباب ليخرج فجرت خلفه قائلةاستنى يا عمر
انت هتفضل زعلان منى    كده كتير
نظر اليها بحزن ثم تركها وخرج دون ان يرد عليها
شعرت منى    بالضيق لانها تعرف انها قد جرحته وقد اخطأت فى حقه وتسرعت فى اتهامها له
اما سيف      فنظر الى نيرمين   والتى كانت ممسكة بالمصحف وهى تقرأ فيه وهى على سريرها وقال مش هتيجى تفطرى
نظرت نيرمين   اليه بطرف عينها وقالتماليش نفس
واستكملت قراءة فى المصحف 
تنهد سيف      تنهيدة قوية وازاح الفطار بيديه لانه غير قادر على تناوله بمفرده ثم اقترب منها وجلس بجانبها وهو يفكر فى طريقة لاصلاح الامور بينهما فشعرت نيرمين   انه يريد ان يقول شيئا ولكنها فضلت ان تستكمل قراءة فى المصحف وألا تلتفت اليه
بعد تردد طويل بشأن اعتذراه لها تراجع وغير مجرى الحديث قائلامتنسيش تجهزى بعد ساعة علشان هنخرج انا خلاص اتفقت مع عمر
اغلقت نيرمين   المصحف وهى تقول حاضر
ثم قامت واتجهت الى الحمام دون ان تنظر اليه
بينما تتبعها سيف      بنظراته وهو يشعر بالغيظ من نفسه لانه لم يستطع ان يصلح ما افسده فكانت نبرته معها فى الحديث كما هى لم تتغير
جلست منى    ونيرمين  على الشاطئ وهما تنظران الى البحر
فكانت نيرمين   سارحة بحزن شديد وكأنها تجلس وحدها فلم تلتفت الى منى   ولم تحدثها
نظرت اليها منى    وقالتنيرمين  سرحانة فى ايه
انتبهت اليها نيرمين   وقالت بحزنمافيش
منى    بحزنانتو لسة برده
هزت نيرمين   رأسها پألم 
منىطب ليه محاولتيش تتفاهمى معاه وتتكلموا يمكن التفاهم ده يصلح الامور بينكوا
تنهدت نيرمين   بحزن وسكتت
منىعلى فكرة يا نيرمين   انتى وشك اصفر اوى
انتى تعبانة
ابتسمت بحزن وقالتوهتعب من ايه
منىشكلك كده مبتتغذيش كويس
تنهدت نيرمين   ونظرت الى البحر ثم نظرت حولها بحثا عن سيف      وعمر 
فقالت لمنىهم راحوا فين
منىقصدك عمر وسيف    اكيد بيتمشوا مع بعض او راحو يجيبوا حاجة
وقف سيف      فى مكان خالى ونظر الى عمر بنظرة غير مريحة 
وكان عمر يفهم نظرة سيف      فقال لسيف      بنبرة هادئة متظاهرا بانه لا يعلم شيئاايه بقى الموضوع اللى انت عايزنى فيه
و ليه اصريت اننا نتكلم هنا
سيف    انا كل اللى عايزة اعرفه حاجة واحدة بسليه كدبت عليا
عمر كدبت عليك فى ايه
كتم سيف      غضبه وهو ينظر حوله ثم قال بغيظانا مش عايز غير الحقيقة
انت لمستها ولا لأ
فهم عمر ما يقصده سيف      فتنهد وهو يهز رأسه قائلاانتوا ليه مش عايزين تصدقونى والله العظيم ما لمستها اعمل ايه بس علشان اثبتلكوا انى ملمستهاش
سيف    شكلك كنت متوقع انى هفاتحك فى الموضوع ده والدليل على كده انك متفاجئتش وده ان دل فيدل على انك كداب
عمرلأ يا سيف      انا مش كداب اقسملك بالله ما لمستها واللى خلانى متفاجئش ان مراتى فاتحتنى فى الموضوع واتهمتنى زيك بالظبط
واللى وجعنى اوى انكوا مش راضيين تصدقونى رغم انى حلفتلكوا
قامت نيرمين   من مكانها وهى تقول انا هشوفهم راحوا فين انا خاېفة احسن سيف      يكون فاتح عمر فى الموضوع ويشدوا مع بعض
نظرت منى    اليها بقلق وقالتتفتكرى
نيرمين  ربنا يستر يارب يكون ظنى مش فى محله
قامت منى    ونيرمين  للبحث عنهما
اما سيف      فمازال يجادل عمر بعصبية وهو يتهمه بالكذب فكان يضغط عليه ربما يعترف اماعمر فقال بنفاذ صبر
ازاى اعمل كده وفى نفس الوقت اقنعك تعمل فرحك معايا فى نفس اليوم 
وآجى معاك هنا فى نفس البلد وانزل معاك فى نفس الفندق دا انا ابقى مچنون
سيف      پغضبوليه متقولش انك عملت كده علشان استبعد انك عملت حاجة
عمرلو ده تفكيرى ابقى فى منتهى الغباء لانى عارف انك بتثق فى نيرمين  
ولا يمكن هتشك فيها وساعتها هكون اول واحد هترمى التهمة عليه 
سيف    اومال افسر اللى حصل ده بايه
عمريا اخى افهم بقى فى مية طريقة للى حصل ده بدون ماحد يقرب منها
ليه مفكرتش انها حاډثة عادية وانها فيرجن انت ليه مصمم تربط الموضوع بشخص معين
امسك سيف      باطراف قميصه بقوة وهو يقول پغضب
نظر عمر الى يديه التى تمسك باطراف قميصه وقال بحزن
انت عايز تضربنى يا سيف    
عثرت كل من نيرمين   ومنى    على سيف     وعمر
فوقفتا وهما تشاهدان سيف      وعمر من بعيد وكان سيف      يمسك باطراف قميص عمر وكأنهما يتعاركان نظرت منى    بعيون خائڤة وتسمرت فى مكانها بينما اقتربت نيرمين   بعيون لامعة وحزن شديد وهى تستمع لما يجرى
انزل عمر زراع سيف      وخلع قميصه والقاه وفتح زراعيه قائلا
انا قدامك اهو يا سيف      لو شايف انى استحق القټل وده هريحك اتفضل
انا قدامك اهوه ومش ههرب ولا هدافع عن نفسى
بس عايزك تبص هنا 
اشار عمر الى مكان الړصاصة وقالمش دى الړصاصة اللى انت ضربتنى بيها
يومها كنت عايز ټقتلنى على حاجة معملتهاش والنهاردة برده عايز تكرر نفس الموضوع
اقټلنى يا سيف      بس عايزك اقولك حاجة انت هتقتلنى وانت من جواك مش متأكد من اتهامك ليا لانك مقتنع باللى قولتهولك انا مش بالغباء ده علشان اتجوز معاك فى يوم واحد وبالحاح منى    وانا عامل مصېبة زى دى
نظر اليه سيف      وهو يضغط على شفتيه بحيرة فاقتربت نيرمين   وهى تنظر اليهما فوجه عمر وجهه اليها فوجدها تنظر اليهما
فقال نيرمين  
نظرت اليه والى سيف      بعينين لامعتين وحدثتها نفسها بأن شرفها قد اصبح عرضة للنقاش أوصل الامر الى ان يحتار كل منهما فى البحث عن مبرر لاثبات براءتها
شعرت ان الارض تدور بها
فلم تتحمل وسقطت مغشيا عليها
الفصل السابع والستون
تهاوى جسد نيرمين   على الارض بينما نظرت اليها منى    پخوف وهى تضع يديها على فيها اسرع اليها كلا من سيف     وعمر
وجثى سيف      على ركبتيه ورفع رأسها وهو ينظر اليها بقلق قائلا
نيرمين  
فوقى يا حبيبتى
نيرمين  
التقط عمر قميصه وارتداه وهو ينظر اليها بحزن وهو لا يدرى كيف يتصرف واقتربت منى
وهى تنظر الى زوجها ثم وقفت بجانبه وهى تترقب سيف      وهو يهز فى نيرمين   كى تفيق
ولكن دون جدوى 
حملها سيف      واسرع بها لينقلها الى غرفتها 
وتتبعه عمر ومنى    وهما يسيران خلفه بقلق
بعدمرور حوالى ساعة فاقت نيرمين   فوجدت نفسها على سريرها
داخل غرفتها فحاولت ان تعتدل واسندت ظهرها على الوسادة وهى تشعر بهبوط شديد
بعد لحظات دخل سيف      وهو يحمل صينية عليها طعاما فوضعها جانبا
وجلس بجانبها ونظر اليها بقلق وعندما رآها قد فاقت ابتسم لها قائلانيرمين  
عاملة ايه دلوقت يا حبيبتى
كدهتقعدى كام يوم من غير أكل
اهو الدكتور قال ان عندك هبوط ولازم تتغذى كويس
مد يديه وامسك بالصينية ووضعها امامها وامسك بقطعة من الدجاج
واراد ان يضعها فى فمها 
نظرت اليه بعينين لامعتين ثم ادارت وجهها عنه وهى تكتم دموعها
زم سيف      شفتيه بحزن ونظر اليها قائلاانا عارف انى عذبتك من غير مايكون ليكى ذنب وضغط على اعصابك كتير ويمكن اكون بالغت فى رد فعلى بس انا عملت كده ڠصب عنى الموضوع بالنسبة لى كان مفاجأة 
كانت نيرمين   تسمع لما يقوله ولم ترد عليه وظلت تنظر امامها بحزن
واكتفت بالصمت
تنهد سيف      پألم قائلاانا عارف انك زعلانة منى    ومش هدافع عن نفسى ولا هقولك ان رد فعلى ده كان ڠصب عنى
بس انتى لازم تعذرينى اللى حصل ده كان صدمة بالنسبة لى 
وخصوصا ان شكيت ان عمر له دخل بالموضوع
نيرمين   وهى تدمع بشدةولنفرض ان عمر له دخل بالموضوع انا ذنبى ايه
انا فى الحالة دى مجنى عليها يعنى ماليش ذنب فى اى حاجة
بعد كل اللى استحملته علشان احافظ على نفسى وبعد العڈاب اللى اتعذبته
وكله علشانك مع اول اختبار برده اتخليت عنى وبقيت تعاملنى معاملة جافة وكأنى فرطت فى نفسى
يا اخى حرام عليك انت ليه مبتقدرش الحب اللى حبتهولك ليه ما بتفتكرش العڈاب اللى اتعذبته علشانك
انت عارف يعنى ايه افكر فى الاڼتحارده معناه انى كنت بمۏت فى اليوم الف مرة وكله بسبب اخلاصى ليك
هو مقياس الشرف عندك بيكون بالحاجة دى بس
سكتت قليلا وهى تقول پألم استغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
شعر سيف      بالخجل من نفسه لانه يعلم كم قسى عليها وكم ضغط على اعصابها لشئ ليس لها يد فيه
فنظر اليها بحزن وتمنى    ان يطيب خاطرها ببعض الكلمات الا انها قاطعته قائلةمن فضلك سيبنى لوحدى
سيف    طب مش هتاكلى انتى بقالك كام يوم مبتاكليش
نيرمين  مش عاوزة آكل انا عايزة ارتاح ممكن
قام سيف      وظل ينظر اليها للحظات ثم نظر الى الطعام الذى امامها قائلا
انا هخرج
بس لو بتحبينى خدى بالك من نفسك ومن صحتك واتغذى كويس
لانى مش هسامح نفسى لو جرالك اى حاجة
خرج سيف      من عندها وهو يشعر بالالم اما نيرمين   فبعد خروجه انسابت الدموع من عينيها بغزارة 
ظلت تبكى للحظات ثم قامت وتوجهت الى الحمام فتوضأت وبعدها فرشت السجادة وصلت ركعتين اطالت فيهما ركوعها وسجودها
وبعد ان انتهت رفعت يديها وهى تبكى وظلت تدعو وتقول
يا رب
يا الله
اللهم
انك تعلم انى بريئة واننى لم ارتكب ذنبا
اللهم انك تشهد اننى لم افرط فى نفسى واننى اجهل السبب ولا اعلم كيف حدث هذا اللهم ان كنت تعلم انى بريئة وانى لم اعصيك مع احد فأظهر براءتى
يامن برأت ام المؤمنين من فوق سبع سموات اظهر براءتى
يامن برأت ام المؤمنين من فوق سبع سموات اظهر براءتى
اللهم اننى احسن الظن بك واعلم انك ارحم بى من امى 
اللهم اننى اعلم انك رحيم وكريم ولن تتخلى عنى
ففى كل محڼة مررت بها كنت دائما رؤوف بى ولم تتركنى وكنت دائما بجانبى وها انا الآن احتاج اليك فهذا الامر قد افسد عليا حياتى
اللهم ان كنت تعلم انى بريئة فأظهر براءتى
ثم بكت بشدة وهى تلح على الله فى الدعاء 
وبعد ان انتهت قامت وطبقت السجادة واستلقت على سريرها باستكانة وهى تفكر 
كانت منى    جالسة امام التلفاز وهى تقلب فى القنوات لعلها تجد
شيئا يسليها وظلت هكذا للحظات ثم اتصلت على نيرمين   لتطمئن عليها
واثناء محادثتها لنيرمين   طلبت منها نيرمين   ان تذهب معها غدا لقضاء
شيئا مهما ولكنها لم تخبرها به واخبرتها انها ستخبرها

غدا
وبعد
انتهاء المكالمة امسكت بالريموت مرة اخرى واخذت تقلب فى القنوات
وعندما شعرت بالملل
قامت متجهه الى غرفتها فوجدت عمر مستلقى على السرير وهو يتصفح جريدة بيده 
اقتربت منه وهى مترددة فى محادثته 
جلست وهى تنظر اليه وكانت تتمنى    ان يلتفت اليها الا انه لم يفعل
ظلت جالسة بجانبه على السرير لعله يتكلم معها بعد ان ينتهى من قراءة الجريدة ولكنه بعد ان قرأها طواها ووضعها جانبا واطفأ نور الاباجورة ونام
نظرت اليه وهى تشعر بالضيق ثم اضاءت نور الاباجورة مرة أخرى
فتح عمر عينيه ونظر اليها بضيق واطفأ الاباجورة مرة اخرىفمدت يدها وأضاءتها وكأنها تتحداه
فنظر اليها بحدة كأنه يحذرها من تكرار ذلك واطفأ الاباجورة 
تنهدت بضيق والقت الوسادة الصغيرة على رأسه بغيظ ونامت هى الاخرى
بينما شعر عمر بالسعادة لانه يعلم انها ترغب فيه وهو لا يبالى بها
فبهذا استطاع ان يرد اليها بعضا من اهانتها له
فى الصباح استيقظت نيرمين   من نومها فوجدت سيف      نائما
بجانبها وزراعه على خصرها ازاحت زراعه بهدوء كى لا توقظه 
وقامت من على الفراش ودخلت الحمام غسلت وجهها واسنانها
وعندما خرجت فوجدت سيف      جالسا على السرير وهو يفتح عينيه بصعوبة
من اثر النوم وقالصباح الخير
نيرمين   بصوت هادئ وملامح جادةصباح النور
ازاح سيف      الملاءة الخفيفة من عليه ووضع يده على فمه وهو يتثاءب ثم قام ودخل الحمام
ارتدت نيرمين   ملابس الخروج وتجهزت وانتظرت سيف      حتى تخبره بخروجها
عندما خرج سيف      من الحمام وجدها ترتدى ملابس الخروج فتعجب قائلاانتى خارجة ولا ايه
نيرمين  آه كنت عايزة اخرج انا ومنى    نشترى شوية حاجات كده
سيف    بس انتى لسة تعبانة
قوليلى محتاجة ايه وانا اجيبلك اللى انتى عايزاه
نيرمين   بوجه قاطبمعلش سيبنى على راحتى
انا عايزة اخرج علشان اشم هوا
سيف    اوك
بس خلى بالك من نفسك ومتبعدوش كتير انتوا متعرفوش حاجة هنا
نيرمين  اطمن مش هنبعد ومش هنتأخر
تجهزت منى    هى الاخرى وخرجت لتجد نيرمين   بانتظارها
نيرمين  اتأخرتى كده ليه يا منى
منىمعلش يا نيرمين   اصلى مكونتش لاقية الشنطة بتاعتى
مقولتليش بقى انتى رايحة فين
عمر لما سألنى مبقتش عارفة ارد اقوله ايه اضطريت اكدب واقوله رايحين نشترى شوية حاجات
نيرمين  خلاص هنشترى شوية حاجات قبل ما نروح المشوار بتاعى علشان متبقيش كدبتى عليه وكمان علشان مبقاش كدبت على سيف      انا كمان
منىطب قوليلى بقى رايحة على فين ولا سر
نيرمين   هتعرفى دلوقت
اشارت نيرمين   لتاكس وركبته هى ومنى
قامت منى    ونيرمين  بشراء بعض الاغراض ثم استكملوا طريقهم
الى حيث تريد نيرمين  
نزلتا من التاكسى امام عيادة طبيبة نساء مشهورة قد سألت عنها نيرمين  
نظرت منى    الى اللافتة المكتوب عليها اسم الطبيبة ثم نظرت الى نيرمين   قائلةفهمينى بقى انتى محتاجة الدكتورة دى فى ايه
نيرمين   بحزنهقولك واحنا طالعين
صعدت منى    ونيرمين  الى العيادة وقبل ان تدخل نيرمين   الى الطبيبة قالت لها منىوسيف      عارف بالكلام ده
نيرمين  لأ طبعا
مش لما اعرف الاول هى هتقولى ايه
منىكان المفروض تقوليله يا نيرمين   لو عرف انك روحتى للدكتورة من غير ماتعرفيه هيزعل
تنهدت نيرمين   بضيق وطلبت من منى    الانتظار ثم استأذنت من الممرضة للدخول الى الطبيبة
انتظرت منى    بالخارج بينما دخلت نيرمين   وشرحت للطبيبة الامر وقامت الطبيبة بالكشف عليهااضطرت نيرمين   لفعل ذلك ربما تتوصل الى حل 
للغز المعقد الذى افسد عليها حياتها
بعد ان انتهت الطبيبة من الكشف عليها جلست الطبيبة على مكتبها وارتدت نظارتها وهى تنظر الى نيرمين   قائلةحضرتك متجوزة من امتى
نيرمين   وهى تشعر بالحرج من حوالى اسبوع
الطبيبة بتعجب غريبة 
نيرمين  وايه الغريب فى كده
نيرمين   وهى لا تصدقايهحضرتك بتتكلمى جد
الطبيبةطبعا بتكلم بجد
الطبيبةبس اللى مستغرباله انك متجوزة بقالك اسبوع ومازال موجود
نيرمين   وهى تشعر بالحرج الشديدماهو
ما هو محصلش بينى وبين جوزى حاجة غير مرة واحدة بس ومحصلش بعدها حاجة تانى
الطبيبةآآآآآه قولتيلى
نيرمين  طب ليه مازال موجود مش المفرود يكون خلاص
الطبيبةهقولك ليه
ال ده من النوع النادر وده بيكون مرن ومش بيزول من اول مرة فى منه ما بيحتاج لجراحة وده بيكون سميك بس حالتك مش محتاجة جراحة علشان كده انا سألتك انتى متجوزة من امتىفلما قولتيلى من اسبوع استغربت لانكوا لو بتمارسوا حياتكوا طبيعى لمدة اسبوع مكنش هيبقى موجود
نيرمين  افهم من كده ان جوزى فى المرة الجاية
قاطعتها الطبيبة قائلةبالتأكيد 
هو جوزك معاكى برة
نيرمين  للاسف لأ
الطبيبةمممممم على العموم مش مشكلة مع انى كنت بفضل يكون موجود علشان اشرحله الموضوع لان فى حالات كتير جتلى وحصلها مشاكل بسبب الموضوع ده وفى منهم اطلقوا كمان
والزوج بيطلع فاهم الموضوع غلط
نيرمين   بتأثر اعوذ بالله للدرجة دى
الطبيبةمتستغربيش يا مدام الدنيا بيحصل فيها اكتر من كده
تعرفى ان من حوالى 3سنين قبل ما انقل شغلى هنا فى واحد لقيته جاى وماسك واحدة من شعرها ونازل فيها ضړب وشتيمة
بالفاظ بشعة اول ما شوفناها مبقيناش مصدقين ولا فاهمين حاجة
والبنت ياعينى كانت ھتموت فى ايده لدرجة ان ملامحها مكنتش واضحة من الډم اللى على وشها وكان صوته عالى جدا ونازل فيها شتيمةعرفنا بعد كده انها مراته 
مبقاش مصدق 
بس فى الآخر عرف انه كان غلطان وانه ظلمها وفضل يعتذرلها
ويبوس راسها وايديها علشان تسامحه
نيرمين   وهى متأثرة جداوسامحته
الطبيبة وهى تبتسم بأسىتفتكرى واحد يوم فرحه يضرب مراته بالقسۏة والافترى ده وېطعنها فى شرفها ومش كده وبس ده كمان جرها بهدوم البيت مصبرش حتى لما تغير هدومها وفضل يشتم ويضرب فيها قدام الجيران ومرمطها فى الشارع
وقدامنا وفى الآخر تسامحه
طبعا رفضت واطلقت منه بس ربنا خدلها حقها منه
وهى شوفتها بعد اليوم ده بسنة لقيتها جاية تكشف وكانت حامل 
فى الاول معرفتهاش بس بعد كده عرفتها وقالتلى انها اطلقت منه واتجوزت واحد تانى بيعاملها بيما يرضى الله وبقت حامل وجاية تتابع الحمل عندى
تخيلى لما واحد يفضح مراته قدام الناس ويتهمها فى شرفها ويعملها عاهه كل ده من غير مايتأكد ولا يفهم ايه السبب
تنهدت نيرمين   پألم وهى تقولمعقول يكون فى ناس بالۏحشية دى
الطبيبةواضح ان جوزك متفاهم وقدر يتفهم الامر بدليل انك مستغربة الحكاية دى
نيرمين   بابتسامة حزينةانا جوزى انسان كويس وبيخاف من ربنا
وهو واثق فيا وعارف انى عمرى ماعملت حاجة غلط
ثم نظرت الى الطبيبة باهتمام قائلةممكن بس يا دكتورة تكتبيلى التشخيص اللى حضرتك قولتيه علشان هتكسف جدا اقوله لجوزى
الطبيبة وهى تبتسماوى اوى
مافيش مشاكل
خرجت نيرمين   من عند الطبيبة وهى تزفر انفاسها بارتياح فوجدت منى   بانتظارها فاقبلت عليها منى    قائلة
كل ده يا نيرمين  اتأخرتى عندها اوى
ادمعت عيون نيرمين   من شدة فرحتها وقالتاسكتى يا منى    انتى متعرفيش كم الفرحة والسعادة اللى انا حاسة بيها دلوقت
منى    بفرحةطب ماتفرحينى معاكى
نيرمين   وهى تسير بجانب منى    باتجاه الاسانسير
انا طلعت فيرجن يا منى
منى    بسعادة ولا تكاد تصدقبجد
نيرمين  آه والله الدكتورة هى اللى اكدتلى الموضوع ده
منىطب ازاى
نيرمين  انا هشرحلك كل حاجة واحنا مروحين
وصل الاثنان الى الفندق وقبل ان تركب كل منهما الاسانسير
قالت نيرمين   لمنىمنى    اوعى تخلى عمر يعرف سيف      اى حاجة دلوقت الا لما اقوله انا بنفسى
منىليههو انتى مش ناوية تعرفيه دلوقتى
نيرمين  لأ طبعا لانى عاوزة اشوفه هيفضل يعاملنى كده على طول 
ولا هيتغير ويعرف غلطته لما يفكر كويس ويعرف انا قد ايه اتعذبت علشان كنت مخلصاله
منىاللى يريحك
وقفت نيرمين   امام الجناح التابع لها وهى تفكر فى الطريقة التى ستعامل بها سيف      بعد ان اظهر الله براءتها فعزمت فى قرارة نفسها على ان تلقن سيف      درسا لا ينساه حتى لا يتسرع فى سوء الظن بها كما يفعل فى كل مرة فلن تخبره بالامر حتى يعترف لها انه اخطأ
فى حقها وانه متأكد من انها لم تخطئ ولم تخفى عنه شيئا
واخيرا فتحت الباب ودخلت فوجدت سيف      نائما على الركنة
وهو يشاهد التلفاز عندما لمحها اعتدل وهو ينظر اليها قائلا باستهزاء
حمد الله على السلامة
اتأخرتى كده ليه 
مش قولتى ساعة بالكتير 
وانتى بقالك دلوقتى زيادة عن ساعتين
مرت من جانبه دون ان ترد عليه ودخلت غرفتها
نظر اليها بغيظ لانها لم تبالى بكلامه فقام متجها الى الغرفة ففتح الباب بلا استئذان
فوجدها قد فكت طرحتها وشعرت فى تغيير ملابسها وعندما وجدته قد دخل دون استئذان غطت نفسها بالبلوزة التى خلعتها وقالت
ايه ده مش تستأذن قبل ما تدخل
سيف      باستهزاءاستأذن على مينانتى مراتى
نيرمين   بضيقمن فضلك اخرج علشان اغير هدومى
سيف    انا عايز افهم بقى ايه الطريقة اللى انتى بتكلمينى بيها دى
انتى ناسية انى جوزكالمفروض تكلمينى بطريقة احسن من كده
نيرمين   وهى تتصنع الهدوءطب من فضلك لو سمحت
اخرج على ما اغير هدومى
كويس كدهولا اقولها بطريقة تانية
زفر سيف      انفاسه بغيظ وخرج من الغرفة واخذ الباب بيده فاغلقه پعنف
تنهدت نيرمين   وهى تشعر بالحزن ثم استكملت تغيير ملابسها
مضى عدة ايام على هذا الوضع فنيرمين   اخذت موقف من سيف    
بسبب شكه الدائم والمستمر لها 
فكانت تريد ان تقطع شعرة معاوية التى توصل بينه وبين الشك حتى تبنى علاقتها معه على اساس الثقة المتبادلة
اما عمر فبعد ان تأكدت منى    من براءته راودها شعور بالذنب تجاه عمر الذى اخلص فى حبها لها وقطع علاقته بالماضى منذ ان احبها وفى المقابل كانت هى اول من طعنته بشكها واهانتها له ومعايرتها له على ماضى ماټ وانتهى بالنسبة اليه
كم كانت تشعر بالالم لانه مازال يتذكر تلك الكلمات القاسېة
التى صدرت منها فى حقه فكان يتوقع ان تكون اول من يدافع عنه
ظلت منى    تحاول المرة تلو الاخرى لتصلح ما افسدته الا ان علاقتها بزوجها ظلت متوترة الى ان خرج بها فى يوم كى 
يغيرا جوا ويستنشقا هواء البحر النقى فانتقى لها مكانا هادئا على الشاطئ كى يجلسا باستجمام حتى لا يظلمها فى شهر العسل الذى 
يأتى فى العمر مرة واحدة ولكنه كان قليل الكلام معها يتحدث الكلمة ردا على كلمة قالتها لا تزيد ولا تنقص
ظلت منى    تنظر الى البحر وهى تشعر بالضيق فماذا تفعل كى تعيد الود بينها وبينه فهى لا تتحمل ان يطول الامر اكثر من ذلك
نظرت الى عمر وقالت بنفاذ صبرماهى مش عيشة دى
انا كده ممكن اټجنن علشان خاطرى كفاية كده بقى انا مش قادرة استحمل
عمر ببرودمالكانتى تعبانة
منىعمر متستهبلش انت عارف فى ايه
من ساعة ما زعلت منى    ومعاملتك معايا اتغيرت 180 درجة وكل ما اقرب منك تبعد كفاية كده بقى انا غلطت واعترفت بغلطى عايز ايه تانى
عمر بوجه قاطباعترفتى بغلطتك بعد ما اتأكدتى من نيرمين   مش كدهوافرضى بقى ان ده محصلش كنتى هتفضلى تتهمينى بالكدب وانى ندل كدبت عليكوا كلكوا بعد ماعملت المصېبة دى
منىوالله ندمانة انى عملت كده من قبل ما اعرف من نيرمين   صدقنى ياعمر
طب قولى عايزنى اعمل ايه علشان تسامحنى وانا اعمله
عمر بحزنمش عايز حاجة
منىكدهطب والله ياعمر
لو مسامحتنيش لارمى نفسى فى البحر وانت عارف انى مبعرفش اعوم انا بقولك اهوه
عمر بصوت هادئ وهو لا يصدق ما تقولهاعقلى وبطلى الجنان بتاعك ده
وقفت منى    وهى تقولكده
ماشى يا عمر انا هوريك الجنان اللى على اصوله علشان تعرف انى بحبك
جرت منى    ناحية الامواج وظلت تتعمق الى الداخل وعمر ينظر اليها وهو لا يصدق انها ستفعل ما قالت بالفعل وظل ينادى قائلامنى    بطلى جنون وارجعى
لم تلتفت اليه وتعمقت حتى بلغ الماء الى رقبتها 
هنا انتبه عمر وتيقن انها كانت تعنى ما تقول وقد بدأت ټغرق بالفعل 
نظر عمر اليها پخوف وخلع قميصه والقى نفسه فى الماء وكانت الامواج تأتى بغزارة فتدفع منى    الى العمق وظلت تدفع بيدهيها وهى تشهق من اثر اختناقها وعمر يسبح بكل قوته وهو يقول
منى    اثبتى يا حبيبتى مټخافيش
استسلمت منى    للامواج التى ظلت ترطدم بها وكادت ان تسقط فى القاع تدريجيا الى ان وصل اليها عمر فغطس لاسفل وجذبها من زراعيها واحاط زراعه بخصرها وهو يسبح على ظهره الى ان خرج من الماء وطرحها بهدوء على الرمال وهو ينهج بشدة والمياه تتساقط من راسه وجسده
اخذ يطبطب على وجهها وقالمنى    ردى عليها
وضع اذنه على قلبها لكى يتفقد النبض فوجده ضعيفا فقام بعمل تنفس صناعى لها واخذ يضغط على بطنها المرة تلو الاخرى الى ان خرجت المياه من فمها بسعال خفيف هنا تنهد بارتياح تنهيدة قوية عندما رآها تتنفس وهى تفتح عينيها بصعوبة
رفع رأسها وهو يبتسم قائلاكده تخضينى عليكى
عايزة تغرقى نفسك يا مچنونة
ضحك ضحكة هادئة ولامست جبهته جبهتها ثم قالليه عملتى كده
ادمعت عيون منى    وهى تنظر اليه وقالتعلشان بحبك
مسح دموعها وهو يشعر بالحزن ثم ضمھا الى صدره قائلاوانا كمان بحبك وبموت فيكى
ثم نظر الى عينها قائلااوعى تعملى كده تانى
انتى فاهمة
هزت منى    رأسها وهى تبتسم ابتسامة حزينة فضمھا عمر الى صدرة بحنان مرة اخرى
ما كانت نيرمين   تنتظره من سيف      لم يتحقق فلم يأتى اليها ليعتذر كما توقعت ولم يتفنن فى اظهار ندمه فكم كان ذلك مفاجأة بالنسبة اليها
اما سيف      فكم اغتاظ بسبب عدم مبالاتها له فقد ردت اليه مافعله بها
وود لو صمد امام عندها وتحدياتها ربما تضعف هى وتأتى اليه
ولكنها قد نجحت فى هزيمته فلم يصمد طويلا حتى اظهر
ورغم محاولات سيف      فى الاقتراب منها الا انها لم تستسلم له ولن تخبره بالحقيقة قبل ان يبدى اعتذاره عن شكه فيها وان يعاهدها على ان لا يتسرع فى القاء التهم اليها وان تكون العلاقة بينهما مبنية على الثقة
لكن كبرياءه منعه من ذلك فهو مازال يشك فى امرها وانها اخفت عليه امرا ما
اشرقت شمس اليوم بآشعتها الدافئة وانعكس لونها الذهبى على مياه البحر حتى صارت الامواج وضاءة بنورها
فى هذا الوقت كانت نيرمين   قد استيقظت بنشاط ولكنها لم تجد سيف      بجانبها فتعجبت بعض الشئ
قامت من سريرها واتجهت الى الحمام وبعدها بدقائق خرجت وارتدت شورت دريس من قماش الټفتة ابيض اللون فكانت كالملاك فى هذا الفستان الرائع
وقفت امام المرآة ومشطت شعرها الحريرى اللامع ثم رفعته بتوكة
مرصعة بالاحجار اللامعة والكريستال ثم اسدلت بعضا من خصلات شعرها على ظهرها ليبدو شعرها جذابا مع قصة خيفية ناعمة على جبهتها البيضاء ثم وضعت بعضا من الميك اب الخفيف الذى يلائم ملامحها الرقيقة وبعض احمر الشفاه اللامع ووضعت من برفانها المفضل بغزارة
وبعد ان انتهت من ذلك وتأكدت من انها لاينقصها شئ خرجت من الغرفة فتفاجأت بسيف     مستلقى على الركنة وبيده جريدة يتصفحها 
عندما شعر بخروجها من الغرفة لم يلتفت اليها حتى لا يبدو عليه
اعجابه بها كما يحدث فى كل مرة
عندما لاحظت انه لم ينظر اليها تعمدت ان تذهب الى حيث تضع المجلة وكانت موضوعة فوق التلفاز 
وقفت امام التلفاز لتأخذ المجلة فاخفض سيف      الجريدة بخلسة ونظر اليها وعينيه تتفحصها بعمق فقد اسر قبله اناقتها وجمالها كما

ان رائحة برفانها الأخاذة قد ملأت ارجاء المكان
اخذت نيرمين   المجلة وقبل ان تلتفت رفع سيف      الجريدة بسرعة حتى لا تلاحظ انه ينظر اليها
انصرفت نيرمين   وهى تبتسم فى نفسها فقد طبعت شاشة التلفاز صورته وهو يخفض الجريدة ورأته وهو ينظر اليها 
فشعرت بالسعادة لكونه اعجب بها وقبل ان تفتح الغرفة الټفت سيف      قائلاانا طلبت الفطار لو نفسك فى صنف معين عرفينى علشان اقولهم
التفتت اليه بدلال قائلة ماليش نفس
افطرانت
وانا لما اجوع هبقى اطلب انا اللى انا عايزاه
دخلت نيرمين   الغرفة واغلقت الباب خلفها بينما رفع سيف      حاجبيه وهو لا يصدق ان هذه هى نيرمين   لقد تبدلت تماما 
اصبحت عنيدة ذات شخصية قوية فلم تعد تلك الفتاة الضعيفة المغلوبة على امرها
القى سيف      الجريدة بغيظ وذهب خلفها وفتح الباب فوجدها نائمة على ظهرها وهى تحرك رجليها بدلال وبيدها المجلة تقلب فى صفحاتها برقة
وقف ينظر اليها فالتفتت اليه نيرمين   فوجدته ينظر اليها وكأنه يريد ان يقول شئ
فقالت ببرودعايز تقول حاجة
سيف      باندفاعايوة عايز اقول
نيرمين  خير
تردد سيف      فى الكلام وشعر ان لسانه قد عقد فلم يستطع ان يتكلم
نظرت اليه ببرود وهى تهز رأسها قائلاايه
شعر سيف      انه قد اظهر ضعفه امامها فما كان ينبغى عليه ان يأتى خلفها باندفاع هكذا 
نيرمين  هتفضل واقف كدهماتقول عايز ايه
ضغط سيف      على شفتيه بغيظ شديد وهو يمنع نفسه من التهور فى فعل اى شئ فقد وعدها اول ليلة انه لن يفعل
اى شئ معها بالقوة 
فهو لم يقترب منها منذ ان تزوجها سوى مرة واحدة 
ظلت نيرمين   تنظر الى عينيه التى كانت تنظر اليها بنظرات قوية حتى انها بدأت تخاف واضطربت دقات قلبها وتوقعت ان يحدث شئ ولكن سيف      منع نفسه واتجه ناحية الدولاب واخرج منه ملابسه وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه 
وقفت منى    امام التسريحة وهى تصفف شعرها لتظهر انوثتها اكثر ووضعت احمر الشفاه على شفتيها المرسومتين بحرفية ثم وضعت بعض الماسكرا على رموشها
واخذت تخلل اصابع يديها بين خصلات شعرها اللامعة بدلال ثم التفتت لتجد عمر بوجها مباشرة فشهقت من اثر الخضة ووضعت يدها على قلبها 
فاقترب منها عمر اكثر وهو يبتسم قائلاايه
الجمال ده كله
لااااا انا مش قدك
ابتسمت منى    بحياء قائلةمش للدرجة دى يا عمر
امسك عمر بيديها الاثنين واجلسها على طرف السرير امامه وقال
ايه رايك النهاردة نخرج نتعشى برةانا عارف مكان هنا يجنن ورومانسى على الآخر
منى    بفرحةبجد يا عمر
عمر بنظرة حبطبعا بجد
منى    وهى تبتسم بحزنيعنى خلاص سامحتنى
عمر وهو ينظر اليها بحبطبعا
منىعمر
انت بتحبنى
عمروده سؤال بردهانا مش بحبك وبس ده انا بمۏت فيكى
ابتسمت منى    وعانقته بحب وهى
 

تم نسخ الرابط