روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
مهما حاولت للخروج من براثنه فلن تستطيع فقاالت وهى غاضبة
وانا مش هطلع فوق حتى لو قطعتنى حتت برده مش طالعة
ابتسم كارم وهو يقترب منها ونظر اليها لحظات
ثم فاجأها به وهو يحملها فى وفى طرفة عين صعد بها الدرجاخذت سلمى تصرخ وهى تدفع بقدميها ويديها ولكن ذلك لم يؤثر فيه
انزلها واغلق الباب كما فعل سابقا
كادت سلمى ان ټموت عندما نظرت حولها وتذكرت تلك الليلة الماضية والتى تعد من اسوأ الليالى التى مرت فى حياتها
نظر اليها كارم
بحدة قائلاعرفتى بقى يا شاطرة ان اللى بعوزه بيحصل وزى ما انا عايز بالظبط
اتجه كارم ناحية الدولاب وسلمى تترقبه بفزع واخرج منه قميص نوم مثير ووضعه امامها على السرير ثم جلس على الكرسى ومدد رجليه على طرف السرير قائلاعايزك تلبسيلى ده دلوقت حالا وقدامى
سلمى بصوت غاضبانت فاكر نفسك ايهانت اللى زيك اكيد نهايته هتبقى سودة فاكر ربنا هيسيبك على اللى انت بتعمله دهاوعى تفتكر انك هتقدر تملكنى
فوق واعرف انت ايهانت فى نظرى حيوان صحيح انا عندك وتحت رحمتك وتقدر تعمل فيا اللى انت عاوزه وكله بالڠصب مافيش عندك ذرة مشاعر ولا احاسيس زى بقية البنى آدمين
زيك زى الحيوانات مافيش فرق
اعتدل كارم فى جلسته ونظر اليها ببرود قائلاانتى عارفة ان كامك ده ممكن يخلينى اعمل معاكى ايه
قام من مكانه واتجه ناحيتها ووقف امامها لحظات وهو فى منتهى الهدوء ثم فاجأها بقبضة يده وامسك بشعرها بقوة فأخذت تتأوه فى يده ثم قالانا عندى استعداد اخليكى تبوسى رجلى دلوقت وتندمى على كل كلمة انتى قولتيها
ولو انا حيوان زى ما انتى بتقولى فانا اقدر اوريكى دلوقت الحيوانات اللى زيى بيتعاملو مع الجميلات اللى زيك ازاى
دفعها بقوة على السرير ورجع مكانه وهو يسوى اطراف الروب وجلس بغرور وهو يقول
البسى القميص ده دلوقت حالا
مش عايز اكرر الكلمة تانى
نظرت سلمى الى القميص باشمئزاز ثم قالت بصوت باكىمش هلبس حاجة
اغمض كارم عينيه وهو يتنفس بعمق كأنه يريد ان يتمالك اعصابه ثم فتح عينيه وهو يقول بصوت هادئهتلبسيه
سلمى قلت مش هلبسه
قم من مكانه بهدوء وخطى ناحيتها وعينيها تترقبه پخوف وقف امامها وقال بصوت هادئانا مش قولتلك قبل كده
الكلمة اللى اقولها تتنفز
رفعت سلمى بصرها اليه وهى تبكى قائلةارجوك
تنهد كارم بضيق ثم قالاوك يا سلمى
انا هسيبك النهاردة زى ما انتى عايزة بس اعملى حسابك من اللحظة دى انك تعاملينى كزوج
تحترمينى وتسمعى كلامى وتنفذى اللى اقوله بالحرف يا كده يا هخليكى تكرهى اليوم اللى اتولدتى فيه
ماشى يا جميل
هزت سلمى راسها بالايجاب وهى تبكى بصمت
طبطب كارم على خدها وهو يبتسم بعد ان قامت من الارض ثم تركها وخرج
بمجرد خروجه اڼهارت فى البكاء وزاد بكاؤها عندما تذكرت خالد وهو يقول لها
سلمى لو انتى مخبية عنى حاجة عرفينى علشان اقدر اساعدك
انا حاسس انك مش طبيعية لو فتحتى قلبك ليها وقولتى كل حاجة مخبياها انا هعرف اتصرف
اغمضت عينيها وهى تبكى وندمت على عدم مصارحتها له بأمر ادمانها فهاهى الآن قد خسړت كل شئ ولم يعد لها احد تحتمى به بعد زواجها من كارم
لان القانون سيكون فى صفه
ظلت سوسن مستيقظة وهى تنتظر عودة ابنتها ولكنها لم تعد فالساعة قد اقتربت من الثالثة فجرا
ولم تظهر سلمى قلقت سوسن قلقا شديدا ولم تحتمل فاتصلت على كل من سيف وعمر واخبرتهما بالامر تعجب الاثنان من خروج سلمى فى هذا الوقت المتأخر وزاد قلقهما عليها عندما علما انها لم ترجع
فاستقل كل منهما سيارته وذهبا الى سوسن فى الفيلا
وصل عمر اولا وبعده وصل سيف
دخل سيف الى الفيلا فوجد عمته تجلس وهى تبكى وبجوارها عمر مطأطئ الراس
سيف خير يا عمتو فى ايه
سلمى مالها
عمر وهو عاقدا حاجبيهالهانم خرجت فى نص الليل ولسة مرجعتش لحد دلوقت
تنهد سيف پغضب وقالازاى تعمل كدهحتى بعد اللى حصل مافيش فايدة فيها
لسة برده مش عارفة تمشى حياتها صح
سوسنانا بقول نبلغ البوليس احسن يكون جرالها حاجة
سيف للاسف مش هينفع نبلغ البوليس الا بعد مرور 24 ساعة من اختفاءها
سوسن وهى تبكىاحنا لسة هنستنى 24 ساعة
عمرواحنا بايدينا ايه بس نعملهانا مش عارف ايه اللى خرجها فى وقت زى ده
سكت سيف وهو يفكر قليلا ثم قام مبتعدا عنهما واخرج الهاتف واتصل على خالد
كان خالد نائما فى هذا الوقت وعندما سمع الهاتف استيقظ ورد قائلا بصوت فيه خمولالو
سيف انا اسف جدا يا خالد انى بتصل عليك فى وقت متأخر كده بس احنا محتاجينك ضرورى
اعتدل خالد وقال باهتمامخير ياسيف فى
ايه
سيف سلمى خرجت بقالها 4 ساعات ومن ساعتها مجتش انا عارف انه موضوع تافه وخصوصا ان مدة غيابها غير كافية اننا نبلغ بس عمتو بتقول ان احوالها اليومين اللى فاتوا مكنتش مظبوطة وخرجت بالعربية الساعة 11 وكانت سايقة بسرعة چنونية وخايفين ليكون جرالها حاجة
شعر خالد بالقلق من هذا الكلام ثم قام وهو يقولطب يا سيف ثوانى واكون عندكوا
متقلقش سلام
اغلق خالد الهاتف وغسل وجهه كى يفيق ثم ارتدى ملابسه وخرج
ظل سيف وعمر منتظرين قدومه وهما فى غاية القلق والتوتر وهما شاعرين بالڠضب ايضا من تصرف سلمى
حضر خالد واستقبله عمر وسيف بالترحاب ثم جلسوا ليناقشوا الامر
بعد ان جلس خالد نظر اليهما باحراج وكانت عينيه حزينتين ثم قالانا آسف جدا يا جماعة فى خبر انا ما كنش نفسى انى اقوله وشاعر بحزن شديد جدا انه حصل
شعر الجميع بالقلق ونظرت سوسن پخوف قائلةقول ارجوك
فى ايه
خالدللاسف
سلمى راحت لكارم
نظر الجميع الى خالد بفزع وكانهم لا يصدقون ذلك
معقول ان تذهب اليه بارادتها بعدما فعله بها
سوسن وهى تشعر بالحسړةراحت لكارم
هى عايزة تعمل فيا ايهانا احترت معاها ومعونتش عارفة اتصرف
ارجوكوا رجعوهالى علشان خاطرى يا سيف ارجوك ياعمر ارجوكوا كلكوا رجعولى بنتى
خالداهدى يا مدام ارجوكى المشكلة ان الشخص اللى كلفته يراقبها شاف الراجل اللى بيشتغل عند فؤاد رايحله بعد ما سلمى دخلتله بنص ساعة وكان معاه المأذون
والمشكلة انه اتجوزها
سوسنتتجوزهومن ورايا
سيف لو كان ده فعلا حصل يبقى حلال فيها اللى عمله
قبل كده برجليها فى نص الليل وكمان تتجوزه من ورا اهلها
عمرانا بقول نروح نجرها من شعرها دلوقت حالا احنا هنفضل قاعدين ساكتين بعد اللى سمعناه ده
خالدللاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها لان لو ده حصل يبقى القانون فى صفه وانتوا اللى هتتئذوا
ثم قال بصوت منخفض بينه وبين نفسه
بس انا مش متخيل انها تعمل حاجة زى كده بمزاجها اكيد فى سر هى مخبياه عليا ولازم اعرفه
سيف بتقول حاجة يا خالد
خالدهاهلأ ابدا
عمربس انت متأكد انها اتجوزته ولا مجرد تخمين
خالداللى كلفته بمراقبتها لما بلغنى الخبر كلفته يروح للمأذون ويتأكد من غير ما يبين للمأذون حقيقته وطلع تخمينى مظبوط
سيف طب وانت كنت بتراقبها ليه يا خالد انت كنت شاكك فيها ولا ايه
خالدلأ الموضوع مش كده
بس انا بتعامل مع سلمى بحكم انها بتشتغل مع كارم وتعرف عنه حاجات كتير وانا متفق معاها انها تبلغنى اول باول بكل اللى بيحصل بس بقالها فترة سلوكها معايا مش مظبوط حاسس انها مخبية عنى حاجة
نظر الى سوسن وقاللو سمحتى يا مدام ممكن اشوف اوضتهاحاسس انى ممكن الاقى حل للغز اللى محيرنى
سوسناتفضل من هنا
صعد خالد الى غرفتها ومعه عمر وسيف وقاموا بتفتيش الغرفة
واخيرا عثر خالد على بعض نقاط بسيطة من البودة المتساقطة على الارض
جلس على ركبتيه ومسح عليها باصابعه وقربها من انفه ثم نظر الي عمر وسيف قائلامعقول
سيف فى ايه يا خالد
قام خالد وهو يقولانا قلبى كان حاسس
سلمى بتشم بودرة
هيروين يعنى
سيف وعمر وسوسن فى نفس واحدايه
سوسن باڼهياريعنى ايهبنتى ضاعتراحت لسكة اللى يروح ميرجعش
خالداهو انا دلوقت فهمت هى ليه راحتله فى الوقت ده
انا متأكد انها راحتله علشان تاخد منه البودرة وهو استغل احتياجها للجرعة اللى هى محتاجاها وكتب كتابه عليها
سيف انا هروح دلوقت اقتله بايدى واخلص منه الكلب ده
عمروانا معاك يا سيف
خالداستنى يا سيف انت وعمر رايحين على فين
للاسف مرواحكوا ليه مش هيقدم ولا هيأخر وممكن اوى يخلى الحرس يضربوكوا زى المرة اللى فاتت لانها قانونا مراته ومالكوش حق تاخدوها من عنده والبوليس لوجه هياخدكوا انتوا مش هو
تنهد سيف بغيظ قائلاانت صح
انا بقول انها تستاهل هى اللى راحتله من الاول خالص وقبلت تشتغل معاه
يبقى تستاهل كل اللى يجرالها
نظر الى عمته وقال باستهزاءمبروك لبنتك يا عمتو
عمرسيف عنده حق هى اللى عملت فى نفسها كده
اخفضت سوسن بصرها بحزن وهى لاتدرى بماذا ترد عليهم
لم يكن لسيف ولا لعمر اى حيلة لمساعدة سلمى
جلست سوسن وهى تبكى لضياع ابنتها فنظر اليها خالد وقال مطمئنا لها
متزعليش منهم هم مافيش فى ايديهم حاجة يعملوها
وهم اكيد زعلانين عليها زيك بالظبط
بس انا بطمن حضرتك انى هرجعلك سلمى وان شاء الله هتتعالج وتبقى كويسة
وكارم ده اوعدك اننا نخلص منه فى اقرب وقت ياريت تثقوا فيا وتعرفوا انى مش هسيب حقكوا
كان خالد هوالوحيد الذى يستطيع ان يفعل لها شئ بحكم مهنته وعقله وذكائه وبالرغم من تضايقه الشديد من سلمى
اتصل خالد على سلمى وتمنى ان ترد عليه كان الهاتف بحقيبة سلمى ولم تاخذها معها حيث ان كارم حملها رغما عنها ليدخلها غرفته ولم تاخذ الحقيبة معها
ظل يتصل عليها ولكنها لم ترد اما سلمى فقضت ليلتها فى كرب وهم وتمنت ان ټموت قبل شوق شمس اليوم جديد
ولكن رغبتها لم تتحقق واشرق شمس اليوم الجديد وخرج كارم متوجها
اما سلمى فسمعت صوت سيارته فاقبلت لتنظر من النافذة وعندما رات سيارته تغادر شعرت بسعادة لا مثيل لها
هنا تذكرت هاتفها فخرجت من غرفتها مسرعة لتاخذ حقيبتها التى نسيتها فى الدور الاول
نزلت على الدرج بسرعة واخذت حقيبتها ثم صعدت الى الغرفة واغلقت عليها
اخرجت الهاتف فوجدة عدة مكالمات لم يرد عليها من خالد وكانت مسجلة اسمه باسم صديقة لها حتى لا يكتشف احد امرها
اتصلت بسرعة وقلبها مضطرب عندما راى خالد اسمها رد بلهفة قائلاايوة يا سلمى انتى بخير
سلمى وهى تبتسم بعينين دامعتينخالد
ارجوك يا خالد متسيبنيش هنا انا بمۏت كل لحظة طول ما انا هنا
خالدكده يا سلمى
كده تخبى عليا انك بتاخدى حاجة هى حصلت للهروين
سلمى عرفت منين
خالدمن اثار البودرة اللى شوفتها فى اوضتك
بكت سلمى بحړقة وقالتوالله كان ڠصب عنى
لما اشوفك هحكيلك كل حاجة بس اهم حاجة تخرجنى من هنا اعمل معروف
خالدانا عرفت انك اتجوزتيه واكيد طبعا تحت ضغط مش كده
سلمى لا يا خالد ده ميعتبرش جواز انا كنت مكرهه على الموافقة
يعنى الجواز ده مش صحيح انا ساعتها مكونتش دريانة بنفسى من شدة الالم ومكنش راضى يدينى البودرة الا اذا انا وافقت صدقنى يا خالد كل حاجة حصلت ڠصب عنى
انا بمۏت هنا والله العظيم بمۏت
ده كان
هيعتدى عليا تانى لولا انى اترجيته يسيبنى واكيد لما يرجع مش هيسبينى وهيحاول معايا تانى ولو اللى عمله قبل كده كرره تانى انا ھموت نفسى
خالدممكن تعقلى بقى وتبطلى الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده
انا هتصرف وهخرجك من عندك بس لازم تفضلى عنده لحد ماتعرفى معاد الشحنة الجاية امتى وهيستلمها فين
وبعد كده سيبى كل حاجة عليا انا
سلمى ايه
انت هتسيبنى هنا لحد ما اعرف معاد الشحنة
بقولك خاېفة يعتدى عليا تانى انت ايه مبقتش تخاف عليا
خالدانتى هتخلينا نعرف عنه كل حاجة وبرده هتخرجى من عنده قبل ما يلمسك
سلمى وهى تبكىازاى ده انت متعرفش كان هيعمل فيا ايه ده
خالد مقاطعاسلمى
طلبت سلمى من كارم السماح لوالدتها بزيارتها لانها تشعر بالتعب الشديد كما ان والدتها ترغب فى الاطمئنان عليها فوافق على ذلك
ذهبت سوسن الى سلمى وكان خالد قد ارسل مع سوسن اجهزة صغيرة لتضعها سلمى فى مكتب كارم حتى يستطيعون كشف جميع اتصالاتها ومحادثاته واجتماعاته المغلقة كما ارسل اليها كاميرا صغيرة لتصوير ما تستطيع من مستندات
اسرعت سلمى الى غرفة المكتب وفتحتها وهى تترقب الطريق واوصت سوسن بان تراقب الطريق حتى تنتهى من وضع السماعات وتصوير الاوراق
وقفت سوسن امام الباب وهى فى غاية الارتباك والتوتر وبين الحين والآخر تلتفت وهى تقولخلصى يا سلمى انا خاېفة حد ييجى
سلمى وهى تضع آخر سماعةحاضر يا ماما ثانية واحدة
بعد انتهائها من وضع السماعات اخذت تفتح الملفات لتصورها ورقة ورقة
وسوسن تتصبب عرقا من شدة الړعب التفتت وهى تقول بصوت يرتعدارجوكى يا بنتى خلصى انا ركبى سابت
سلمى خلاص يا ماما جايا اهو
انتهت سلمى من تصوير الاوراق وقبل ان تغادر لمحت درج المكتب شبه مفتوح ففتحته لترى مابه فرأت بعض اكياس البودرة من نفس نوع البودرة التى تتعاطاها فأخذت كل الكمية ووضعتها فى حقيبتها بسرعة وخرجت
وبعدما فعلت ذلك ونفذت ماقاله خالد بالحرف
تظاهرت سلمى بالاعياء الشديد واتصلت سوسن على كارم واخبرته ان ابنتها تتألم بشدة وانها طلبت لها الاسعاف جاءت سيارة الاسعاف واخذت سلمى كما رتب لذلك خالد
وخرجت السيارة بينما ترك كارم الشركة وذهب مسرعا الى المستشفى
هناك علم ان سلمى بمجرد وصولها الى الغرفة التى بالمستشفى هربت منها وراى والدتها تجلس بالخارج وهى تبكى لفقدان ابنتها
خمن كارم ان سلمى لم تكن مريضة ولكنها كانت لعبة لتهرب منه
شعر بالغيظ الشديد والحماقة انه صدقها ولكنه لم يكن يعلم ان سوسن اشتركت فى تلك اللعبة مع خالد وسلمى لتخليص سلمى من قبضته
فتح خالد شقته ودخل وهو يقولاتفضلى يا سلمى واقفة ليه
دخلت سلمى وهى تشعر بالحرج
اغلق خالد الباب وقال
اتفضلى اقعدى
جلست سلمى وهى تنظر حولها بحثا عن زوجته
بعد قليل جاءت والدة خالد واخته سارة والتى تبلغ من العمر 14 عاما فسلموا عليها وطمأنوها بانها ستكون هنا بامان
فخالد حكى لهم عنها وطلب منهم انا يعتنوا بها
شعرت سلمى بدفء العائلة وسط تلك النفوس الطيبة وما جعلها تطير فرحا هو انها علمت ان
خالد كان متزوجا بالفعل ولكن زوجته مټوفية منذ عامان والدبلة التى بيده لا يرتديها سوى وفاءا لها بعد مۏتها
علا كثيرا فى نظرها وتعلق قلبها به وانطلقت شرارة الحب لتكبر يوما بعد يوم فى بيته
الذى آواها فيه
تعودت سلمى على والدة خالد ذات القلب الطيب واحبت اخته سارة كثيرا
كانت سلمى جالسة تتحدث مع والدة خالد عن حياته الخاصة فكانت سلمى تسألها عنه زوجته السابقة وهل كان يحبها وهل فكر فى الارتباط بعد رحيل زوجته
وكانت تستمتع بكلام والدته عنه وعن اخلاقه وشهامته ورجولته حتى اصبحت سلمى مچنونة به
ولم تعد تتخيل حياتها بدونه وتمنت لو عاشت عمرها كله وسط تلك العائلة الحنونة لتكون قريبة من عشقها الجديد الا وهو خالد
هو عنوان الرجولة بالنسبة اليها
جاء خالد من عمله فلمح سلمى تجلس مع والدته فابتسم والقى السلام ثم دخل ليغير ملابسه
كانت عيون سلمى تترقبه بحب وهى تتمنى ان يخرج ليجلس معهم
بعد ان اخذ خالد حمامه وغير ملابسه جاء اليهم وقال لسلمى لو سمحتى يا سلمى عايزك فى حاجة
قامت سلمى وهى فى غاية السعادة وذهبت معه الى الصالون
جلست وجلس امامها
نظر اليها نظرة هادئة وقالسلمى
انا عايزك تتكلمى معايا بصراحة
انتى لسة بتاخدى حاجة من اياها
ارتبكت سلمى من سؤاله وخاڤت ان تخبره حتى لا يمنع عنها تلك الاشياء فهى لا تستطيع الاستغناء عنها
خالدسكتى ليه
سلمى لأ معاييش
خالد بنظرة جادةمش عارف ليه مش مصدقك
سلمى صدقنى يا خالد مش معايا حاجة
خالدانتى بقالك هنا كام يوم ومشوفتكيش بتشتكى من صداع اوتعب او اى حاجة معنى كده انك لسة بتاخدى حاجة
سلمى اقولك الصراحة
خالدمش عايز غيرها
سلمى انا فعلا معايا بس صدقنى يا خالد انا حاولت امنع نفسى عنها لكن مقدرتش
خالدطب ممكن تجيبى كل اللى معاكى
تنهدت سلمى بحزن ثم قالتحاضر ثانية واحدة هجيب شنطتى وآجى
ذهبت سلمى لتحضر حقيبتها واتت بها
افرغت محتويات الحقيبة امام خالد وقالتاهى دى كل الكمية اللى معايا
التقط خالد تلك الاكياس ونظر الى سلمى قائلالو عرفت انك لسة بتاخدى حاجة من ورايا صدقينى يا سلمى انا هزعل منك جدا
سلمى صدقنى يا خالد معدش معايا حاجة
خالد وهو يبتسموانا مصدقك
بس عايز منك ارادة وصبر هتتعذبى شوية فى الاول بس بعد كده هترتاحى وهتستغنى عنها خالص
هتساعدينى اخلصك من المصېبة دى
هزت سلمى راسها وهى تبتسم
خالدخلاص اتفقنا
انا والله كان نفسى اوديكى مصحة بس حاليا مش هينفع لان كارم اكيد هيعرف انك روحتى وساعتها ممكن يدخلك
او يخطفك او ياخدك واحنا مش عايزين نعرضك للخطړ
فياريت تتحملى علشان نوصل لبر الامان
سلمى اوك يا خالد والله هعمل اللى اقدر عليه
اقترب يوم زفاف عمر بمنى فكان الزفاف يوم الخميس
خرجت منى مع عمر قبل زفافهما بخمسة ايام لتشترى لها بعض الاغراض
دار عمر بسيارته الى عدة مولات فخمة لانتقاء الاغراض التى تريدها
ثم وقف اخيرا امام محل فخم للملابس نظر الى الموديل الذى يرتدى لانجيرى مثير بنظرات جريئة ثم صفر باعجاب قائلااوبااااا
لالالا مش معقول
اكيد ده عليكى هيجنن
ضړبته منى على كتفه بلطف وقالتعمر
عيب كده يلا بينا نمشى
ظل عمر ممسكا بيدها ليمنعها من المغادرة وقالهو ايه اللى عيب
انا بعد كام يوم هبقى جوزك
ومن حقى انقيلك الهدوم اللى تعجبنى وانا بقى عاجبنى ده جداا
بقولك ايه تعالى ندخل نشترى شوية حاجات من جوه
سحبت منى يدها منه وقالت وهى تشعر بالحرجعلى فكرة بقى انت بتكسفنى جدا
وانا مبحبكش تشترى لى حاجات زى كده وبينا بقى نمشى علشان انا اضايقت
ابتسم عمر قائلاانتى مال وشك احمر كده ليهكل ده علشان بقولك تعالى نشترى
اومال لما تلبسيهولى بقى هتعملى ايه
لالالا شكلك كده هتتعبينى معاكى يوم فرحنا وهتطلعى عليا القديم والجديد
منى وقد بدى الحياء على وجههاعلى فكرة بقى يا عمر انت بجد مستفز اوى
وو
وانا مخصماك ومش هكلمك تانى
بس
مشت وهى تشعر بالحرج من كلامه فتتبعها وامسكها من زراعها قائلاانا مش فاهم انتى زعلتى ليه دلوقت
انا قولت حاجة تزعل
منىانت مش واخد بالك انى دى اول مرة ارتبط فيها بحد وعمرى ما اتكلمت فى حاجة زى كده
لكن حضرتك بتتكلم بجرأة عادى جدا لانك واخد على كده وخصوصا انك كنت بتمشى مع بنات غيرى كتير واكيد كنت جرئ معاهم زى كده
عمروليه بس السيرة دى
احنا مش قولنا ننسى الماضى ونبتدى صفحة جديدة
منىاوك بس اوعدنى انك تبطل تحرجنى بالشكل ده لان دى مش اول مرة
راعى انى لسة
سكتت وهى تشعر بالحياء
عمر بنظرة ماكرةلسة ايه
منى بقولك ايه كفاية رغى ويلا بينا نمشى انا اشتريت اللى انا عايزاه
عمراوك يالا نمشى علشان تعرفى بس انى مبحبش ازعلك
مشى عمر معها ليتجه الى سيارته ومازالت عيناه متعلقة بالنظر الى اللانجيرى المثير
وبينما هو يقود السيارة نظر الى منى قائلاايه رايك يامنى اقنع سيف يعمل فرحه معانا فى يوم واحد
متهيألى هتبقى فكرة تجنن
منىآه والله يا عمر ده يبقى يوم تحفة بس تفتكر هو هيوافق
عمربالنسبة لسيف انا حاسس انه هيوافق لانه نفسه يتجوز نيرمين فى اسرع وقت بس المشكلة فى نيرمين اكيد هى اللى مش هتوافق
منىطب
عمروالله يبقى برافو عليكى ومش بعيد سيف يشكرنا كمان
منى وهى تبتسمطب خلاص سيب الموضوع ده عليا انا وطنط فاطمة انا هكلم
مامتها تزن عليها من ناحية وانا اكلمهالكوا من ناحية واكيد سيف كمان هيكلمها وساعتها بقى هتوافق علشان تخلص من الزن ده
عمردا انتى طلعتى مش سهلة خالص
ضحكت منى وقالتاومال انت فاكر ايه
فى مخ بيشتغل مش زيك
عمر وهو يرفع حاجبيهبقى كده
ماشى ماشى
انا بقى هوريكى مخى ده بيشتغل ازاى بس استنى عليا
يوم فرحنا هتشوفى منى حاجات
عمرك فى حياتك ماهتتوقعيها
منىعمر بجد بقى انا بتكسف جدا
بلاش الكلام اللى من النوع ده
عمروهو يبتسمهو انا قولت حاجة خالص انتى اللى دايما مخك يروح لبعيد
وكل حاجة بتاخديها بالمعنى ده شكلك كده بتحبى تتكلمى الحاجات دى
منىيا سلااااااام بقى انا اللى بحب اتكلم فى الحاجات دى
عمر وهو يتعمد معاندتهاايوة انتى اومال انا
استطاعت دادة فاطمة ان تقنع نيرمين بالاسراع فى الزواج قبل اتمام العملية حيث ان هذا الامر سيجعلها تقبل على اتمام العملية وهى مطمئنة وسيساعد هذا على استقرار حالتها الصحية
ارادت نيرمين ان تخبر سيف بهذا الامر بنفسها بعد ان قاطعته لمدة ايام بسبب جرأته معها فى آخر مقابلة لها معه
اتصلت عليه وهى تبتسم وقلبها يدق من شدة الفرح
رد عليها سيف بصوت جاف بعض الشئ
نيرمين وحشتنى
سيف بجفاءمش باين
نيرمين ايه ده ايه الكلام الجاف ده ده بدل ما تقولى وحشتينى
سيف آه على اساس انى مش ملاحق على مكالماتك ورسايلك
نيرمين انت ليه بتعاملنى كدهالحق عليا انى عايزة ابلغك خبر هيفرحك
سيف انا بقالى قد ايه بتصل بيكى وانتى مبتعبرنيش
هاهلو كنتى بتحبينى بجد ووحشتك فعلا مكونتيش عملتى كده
نيرمين بطل قمص بقى انت عارف انك غلطت وتستاهل صح ولا لأ
سيف غلطت آه بس استاهل لأ
نيرمين على فكرة بقى انت مغرور اوى
سيف وانتى شايفة نفسك عليا اوى
وكل ده علشان عارفة انى بحبك
نيرمين غلط طبعا انا بس مش عايزاك تعصى ربنا لانى بخاف عليك فهمت
سيف وقد لان صوته بعض الشئطب كنتى عايزانى ليه
نيرمين بعد ايه بقى
سيف بفضولنيرمين
قولى ايه الخبر اللى يفرح وكنتى عايزة تقوليه
ابتسمت نيرمين وهى تقولانا موافقة
سيف على ايه
نيرمين على الجواز طبعا
انا خلاص اقتنعت بكلامك وموافقة نعمل الفرح قبل العملية
سيف بفرحة شديدةبجد
انا مش مصدق
نيرمين لأ صدق
سيف مادام وافقتى اننا نتجوز قبل العملية يبقى نعمل فرحنا مع عمر فى يوم واحد
نيرمين لأصعب اوى انت مستعجل كده ليهوبعدين ايه الحكاية انت تقولى خلى فرحكوا مع عمر ومنى تقولى نفس الكلام حتى انت
سيف على فكرة بقى انتى مبتحبنيش لانك لو بتحبينى هتكونى مستعجلة على الجواز زيى بالظبط
نيرمين لا والله العظيم انت فاهم
غلط انا بس اتفاجئت وبعدين ده فاضل 4 ايام على الفرح هلحق اعمل فيهم ايه ولا ايهده لسة
سيف مقاطعادى حجج فارغة كالعادة
على العموم براحتك
انا معونتش هتغط عليكى تانى لما تشوفى المعاد اللى يناسبك ابقى قوليلى
نيرمين بس بس بس
انت اتقمصت صح
سيف وهو يبدى تضايقهلا اتقمصت ولا حاجة انا بس مبحبش اتحايل على حد كتير فى حاجة هو مش عاوزها
نيرمين وهى تبتسمطب ايه رايك بقى انى مقتنعة جدا باننا نعمل فرحنا مع عمر
بس مرضيتش اقولك فى الاول علشان اخليها مفاجأة
ابتسم سيف وهو يشعر بسعادة شديدة ثم قطب وجهه وقال ممازحابس انا مش موافق
نيرمين ايه
سيف مالك اتخضيتى كده ليه بهزرطبعاانتى متعرفيش مدى سعادتى دلوقت عاملة ازاى
من بكره هاخدك وننزل نشترى اغلى واحلى شبكة وانتى اللى هتختاريها
واى حاجة انتى عايزاها هنجيبها بالمرة ايه رايك
نيرمين وهى تبتسمربنا ميحرمنيش منك ابدا
سيف ولا منك يا حبيبتى وبجد انا مبسوط جدا انك وافقتى اخيرا اننا نتجوز بسرعة
نيرمين علشان تعرف بس غلاوتك عندى
سيف طب ما انا كنت عارف من الاول انك هتوافقى بس انتى لازم فى الاول تعملى فيها تقيلة
نيرمين كدهطب والله
سيف خلاص خلاص
قلبك ابيض احنا مصدقنا انتى ايه مبتصدقى ترجعى فى كلامك
بقولك ايه بقى من هنا ورايح الكلمة اللى اقولها تتسمع حرام عليكى نشفتى ريقى
نيرمين بخضوعاللى تشوفه صح انا هعمله
سيف يا الله اخيرا بقيتى مطيعة وبتسمعى الكلام انا حاسس انى بحلم
نيرمين ومن امتى بقى وانا مبسمعش الكلام
سيف كده يعنى لو طلبت منك اى طلب هتوافقى
نيرمين لو هقدر اعمله مش هتأخر
سيف وهو يبتسمطب هاتى بوسة
نيرمين سيف
انت رجعت تانى
سيف ايه ده هو الواحد ميعرفش يهزر معاكى ابدا
على العموم ماشى ماشى
معادنا الخميس هاه والله لاعوض اللى فات كله
بس استنى عليا
نيرمين بخجلممكن تبطل الكلام ده
على فكرة انت جرئ اوى
سيف شوفى يا نيرمين انا اللى زيى شاف بنات اشكال والوان وكل واحدة فيهم كانت تتمنى انى اغمزلها بس لكن انا اللى مكونتش شايف واحدة فيهم تملى عينى
ولو انا كنت عايز اغلط مع بنات قبلك فالفرص كانت قدامى وكتيرة جدا حتى اسألى عمر
بس انا بقى كنت بشوف البنات دول اتفه من انى اهتم بواحدة فيهم
لكن انتى حاجة تانية علشان كده انا بتلذذ بانى املى عينى منك لانى بحبك
بكل ماتعنيه الكلمة من معنى عارفة يعنى ايه بحبك
يعنى بعشق صوتك عنيكى ملامحك
كل حاجة فيكى ولما بشوفك بحس ان نفسى أخدك فى حضنى واضمك جامد
فالحقى نفسك بقى واكتبى الكتاب قبل ما يحصل حاجة تزعلك منى تانى
كانت لتلك الكلمات اثرها على نيرمين فخفق قلبها وسرت قشعريرها فى جسدها فسكتت وعجز لسانها على الكلام
سيف بتعجبنيرمين
انتى روحتى فين
انتى نمتى ولا ايه
ابتسمت نيرمين وقالت بصوت حانىمعاك
سيف وهو يبتسمكويس انك معايا
افتكرت الشبكة قطعت وانى بكلم نفسى
ضحكت نيرمين وقالتطب مش كفاية كده بقى علشان تنام
سيف طب ممكن بقى تسمعيهالى علشان تبقى آخر كلمة اسمعها منك
نيرمين كلها 4 ايام وهتزهق منها
سيف بعندوانا بقى مش هقفل الا لما تقوليها
نيرمين وتقفل على طول
سيف طبعا
نيرمين بصوت حانىبحبك
سيف بس كده
نيرمين ايوة بس
سيف بصوت حانىطالعة من شفايفك زى العسل
نيرمين بخجلمش قلت هتقفل على طول
سيف ماشى هقفل
هتوحشينى ياقلبى
ابتسمت نيرمين وقالت
وانت كمان يا حبيبى
تصبح على خير
سيف وانتى من اهله ياروحى
وحلوة اوى كلمة حبيبى منك اهى تصبيرة
ضحكت نيرمين بصوت منخفض وقالتطب كفاية بقى علشان الوقت اتأخر اوى
مع السلامة بقى
سيف الله يسلمك يا قلبى
انهيت المكالمة
واستلقى كل منهم على سريره وهو يفكر بالآخر وتمنى كل منهم ان يرى الآخر فى احلامه ليكون حلما سعيدا
الفصل الرابع والستون
قبل اتمام حفل الزواج بثلاثة ايام خرجت نيرمين برفقة سيف لشراء الشبكة وحرص سيف على انتقاء شبكة انيقة وغالية الثمن لتناسب عروسه الا ان نيرمين كانت مصممة على اختيار شبكة تتميز بالبساطة والا تكون باهظة الثمن ولكن سيف اقنعها باختيار الاغلى والاشيكتم شراء الشبكة فى ذلك اليوم وقاموا بشراء بعض الاغراض التى كانت تنقص نيرمين حتى عجت السيارة بتلك الاشياء
واخيرا بعد يوم طويل وحافل ركبا السيارة وهما يلتقطان انفاسهما من شدة الارهاق
ابتسم سيف وهو ينظر الى نيرمين قائلا قبل ان يشغل محرك السيارةهاا
فى حاجة انتى نسياها
نيرمين لأ الحمد لله مافيش حاجة
تنهد سيف بارتياح قائلاالحمد لله انا كنت خاېف تفتكرى حاجة ونرجع نلف تانى
ابتسمت نيرمين وقالتمعلش يا حبيبى تعبتك معايا بس اعمل ايه مش انت اللى استعجلت على الجواز
سيف كله يهون علشان خاطر عيونك
ادار محرك السيارة وانطلق بها
بعد ان وصل سيف نيرمين الى منزلها وكانت الساعة العاشرة مساءا وقفت على الباب قائلة
مش هتدخل
سيف انا تعبان جدا ومقتول ولازم اروح بسرعة لانى محتاج انام
نيرمين طب مش هتسلم على ماما
سيف معلش بقى ابقى سلميلى عليها واعتذريلها بالنيابة عنى لانها لو شافتنى هتمسك فيا وانا بجد تعبان جدا
ابتسمت نيرمين وقالتطب بالنسبة للحاجات اللى فى العربيةاوعى تنسى تدخلها اوضتى
وانا لما آجى هبقى ارصها بنفسى
وياريت متفتحش اى حاجة وتشوفها علشان انا عارفاك هاه
سيف بلؤمطب ما انا كده كده هشوفها فيها ايه يعنى
نيرمين سيف
سيف خلاص بهزر
بقولك ايه صحيح عمر بكرة عازمنا على العشا
هبقى اعدى عليكى بكرة واخدك علشان نروح اوك
نيرمين اوك
سيف يالا تصبحى على خير
نيرمين وهى تبتسموانت من اهله
توجه الى سيارته وركبها ثم ادار المحرك وهو يبتسم واشار لها بيده وهو يقول باى
اشارت له هى الاخرى وودعته وبعد ان انطلق بالسيارة دخلت شقتها
كانت سلمى جالسة على طاولة الطعام مع سارة وخالد ووالدته
فكانت تنظر فى الطبق الذى امامها وهى تقلب فيه بالملعقة
كان خالد ينظر اليها وهو يعلم ما تعانيه فتألم لها ولكنه لم يرد ان يلفت انتباه امه واخته لها
نظرت والدته الى سلمى قائلةمبتاكليش ليه يا حبيتى الاكل مش عاجبك صح
سلمى لأ ابدا والله يا طنط الاكل لذيذ اوى بس انا عندى صداع فمش عارفة آكل كويس
والدة خالدبعد ما تخلصى اكل ادخلى اوضتك ونامى يمكن الصداع ده يروح والف سلامة عليكى يا حبيبتى
سلمى الله يسلمك يا طنط
نظر خالد اليها قائلاسلمى
بعد ما تخلصى اكل عايز اتكلم معاكى شوية
هزت سلمى راسها وهى تمسك براسها
بعد الانتهاء من تناول الطعام
جلس خالد امام سلمى ونظر اليها باهتمام قائلاسلمى قوليلى انتى حاسة بايه بالظبط
نظرت اليه سلمى بعينين حمراوين قائلةحاسة ان دماغى ھتنفجر وجسمى كله بدأ يوجعنى
خالدمعلش يا سلمى ارجوكى استحملى
دى البداية ولو انتى عندك ارادة هتعدى الازمة دى على خير
بدأت سلمى تتألم اكثر فحاولت ان تظهر تماسكها امام خالد فوقفت وهى تمسك بزراعيها قائلةطب عن اذنك انا هدخل اوضتى ارتاح لانى مش قادرة
خالداوك ولو عوزتى اى حاجة نادى عليا او على اى حد مننا
اوك
سلمى اوك
اسرعت سلمى الى غرفتها واغلقت الباب وارتمت على السرير وهى تتألم بشدة حتى بكت من شدة الالم ظلت تتأوه بصوت مكتوم وهى تمسك براسها
اما خالد فبعد عدة دقائق دخل غرفته واستلقى على سريره ووضع يده خلف راسه وهو يفكر بحزن شديد بعد قليل اعتدل فى جلسته وحدثته نفسه بالذهاب الى غرفة سلمى ليطمئن عليها ولكنه بعد تفكير راى انه من غير اللائق ان يفعل ذلك
اجتمع سيف و عمر ونيرمين و ومنى على طاولة الطعام الفخمة التابعة للمطعم الفاخر الذى عزمهم فيه عمر وكانت الطاولة تعج بشتى الاصناف من اشهى المأكولات
كانوا يأكلون وهم يتسامرون بسعادة وتعالت ضحكات عمر وسيف بسبب طرائفهم المتبادلة
ثم تغير مجرى الحديث ليتحدثوا عن حفل الزفاف وشهر العسل
سيف ايه رايك يا عمر نعمل الفرح فى القصر عندى بدل القاعة انا متأكد ان الحفلة لو جهزناها فى الجنينة هتبقى رومانسية اكتر والجنينة جذابة وكبيرة يعنى هتاخد معازيم كتير وانا عندى استعداد اخليهالك احسن من القاعة مليوم مرة وكل التجهيزات عليا
نظرت منى الى عمر وقالتوالله فكرة ايه رايك يا عمر
عمر ايوة بس انا حجزت خلاص ودفعت الفلوس كمان
سيف ياسيدى لو على الفلوس انا هدفعهالك قولت ايه
عمرمش قصدى على الفلوس خالص بس كنت بقول مادام القاعة اتحجزت مالوش لزوم بقى نغير الوضع
سيف الجنينة مكان مفتوح يعنى مش هتبقى حاسس بخنقة لان القاعة مهما كانت كبيرة بس بتبقى مقفولة وان كان على التجهيزات انا هخلي الفرح ده يتحكى عنه فى كل مكان
عمرخلاص اللى تشوفه
نظر سيف الى نيرمين وهو يبتسم قائلاايه رايك يا نيرمين عجبتك الفكرة ولا ليكى راى تانى
نيرمين بالعكس دى فكرة تجنن
ابتسم سيف قائلايبقى كده احنا حددنا مكان الفرح فاضل المكان اللى هنقضى فيه شهر العسل انا جايبلكوا قائمة باجمل مدن ممكن نقضى فيها شهر العسل وعلى مستوى العالم
انا هقولهالكوا وانتو اختاروا
ايه رايكوا فى
فى مدينة ايروس فى اليونان ولا بروفانس اللى فرنسا ولا دى بقى ريودى جانيرو فى البرازيل دى بقى شواطئها بيضا وممكن برده مدينة براغ فى التشيك او ستراتفورد فى بريطانيا ولا كولونيا اللى فى المانيا
المفاجأة بقى جزيرة جيجوا اللى فى كوريا الجنوبية ودى بيسموها جنة الحب
وانا شخصيا بفضل الاخيرة
هااايه رايكوا
نظر سيف اليهم فوجدهم ينظرون اليه وكأن المدن لم تعجبهم فقالمالكوا يا جماعة بتبصولى كده ليه
عمرانا بقى شايف ان مصر فيها الاجمل ليه مجيبتش سيرة شرم
سيف احنا زهقانين منها عايزين نغير
عمرالمهم رايهم هم مش مهم احنا هاايه رايكوا يا جماعة تختاروا ايه
منى لنيرمين ايه رايك يا نيرمين
ابتسمت نيرمين وقالت اللى سيف يختاره
منى لعمرمتهيألى شرم كويسة اوى وبعدين ان كنتوا انتوا زهقتوا منها فانا ونيرمين مروحنهاش يعنى هتكون بالنسبة لنا حاجة جديدة
عمريبقى خليها شرم
سيف خلاص يبقى نعمل حسابنا ونحجز فى اكبر فندق هناك وكمان من راييى اننا ننهى الفرح بدرى ومنأخروش لآخر السهرة علشان نلحق نوصل بالطيارة هناك بدرى
منىايه دههو احنا هنركب طيارة لأ انا بخاف
عمرايه ده انتى طلعتى بتخافى من الطيارةلأ انا عايزك جامدة
منى دا انا بټرعب مش بخاف
نيرمين مټخافيش يا منى الموضوع بسيط جدا انا كنت زيك فى الاول بس لما جربت لقيتها عادية خالص
وفى وسط الحديث مرت امرأة حسناء من امامهم ترتدى لباسا مثيرا وقع عينها على سيف وعمر وهما يتحدثان فاقتربت منهما وقالت بدلال وهى تبتسمايه ده سيف وعمر مش معقوول
نظرت نيرمين الى منى بتعجب ثم نظرت الى تلك المرأة وهى لا تفهم شيئاعندما رآها سيف احس ان احدا قد سكب عليه كوبا من الماء فاخفض بصره عنها وهربت عيناه من نيرمين
اما عمر فزم شفتيه حرجا ولم ينطق
وقفت وهى تمد يدها لسيف قائلةازيك يا سيف
نظر سيف الى يدها ثم نظر الى نيرمين بحرج ورجع لينظر اليها قائلاحضرتك غلطانة اكيد تقصدى حد تانى
سحبت يدها باحراج وقالتكدهاوك
ثم نظرت الى نيرمين ومنى فلاحظت انهما محجبتين فقالت لسيف وعمرباستهزاءدا انتوا زوقكوا اتغير خالص
ودول بقى جيبتوهم منين من الجامع هههههههههيييييضحكت بسفالة
منى بعصبيةلو سمحتى يا ست انتى كفاية كدة بقى عيب
المرأةانتى زعلتى يا بيضة خلاص متزعليش انا كنت بهزر
على العموم انا ماشية
باى
تنهدت منى بضيق وقالتست لا تطاق
ثم نظرت الى عمر قائلةممكن بقى تقولى
الست دى علاقتها بيك ايه
عمرجرى ايه يا منى انتى شوفتينى كلمتها ولا هى اللى جاية تلقح بلاها علينا
منىبس دى قالت اسمك يعنى تعرفك
عمروافرضى احنا مش اتفقنا ان كل اللى فات ننساه ونبدأ صفحة جديدة
زمت منى شفتيها بضيق وسكتت
اما نيرمين فظلت تنظر الى سيف الذى تغير وجهه منذ ان رأى تلك المرأة ولم يرفع بصره اليها
شكت نيرمين بالامر وشعرت انه يخفى عنها شئا ما
لمحت نيرمين تلك المرأة وهى تتجه الى الحمام فمالت على سيف وقالت بصوت منخفضانا رايحة الحمام
سمعتها منى فقالتخدينى معاكى
ذهبتا الى الحمام بينما نظر عمر الى سيف قائلاهى نيرمين متعرفش حاجة عن الموضوع ده ولا ايه
تنهد سيف بضيق وهو ينظر اليه ثم نظر الى الجهة الاخرى وهو قاطبا وجهه
استشف عمر من ذلك انه لم يحكى لها شئ
وصلت منى ونيرمين الى الحمام فوقفت كل واحدة امام مرآة اعلى الحوض فغسلت نيرمين يديها ثم نثرت القليل من الماء على وجهها بعد ثوانى خرجت تلك المرأة من التواليت ووقفت امام مرآة واخذت تسوى شعرها ثم اخرجت احمر شفاه ووضعته على شفتيها وبعدما انتهت نظرت
الى نيرمين ومنى وهى تبتسم باستخفاف
ردت لها منى النظرة وقالت لنيرمين خلصتى
نيرمين ثانية واحدة يا منى ثم نظرت الى المرأة قائلةممكن اسأل حضرتك سؤال
المرأةاتفضلى
نيرمين انتى تعرفى سيف منين
المرأةشكلك كده خطيبته واضح من غيرتك عليه
نيرمين من فضلك ردى على سؤالى
تنهدت المرأة وقالتاتعرفت عليه فى يوم من الايام بس من فترة طويلة يجيلها كده سنتين وقضينا يوم جميل مع بعض بس هو يوم واحد وبعد كده مشوفتوش تانى بس لسة معلق فى دماغى لحد دلوقت
منىطب وعمر
المرأةلا عمر ده بقى كنت بشوفه كتير بس طبعا مكنش بستمر مع واحدة زى ماتقولى كده بيحب التغيير
تنهدت منى بضيق ولوت شفتيها وهى تهز راسها
اهتمت نيرمين بالامر وتعجبت مما قالته فعمر من الممكن ان تصدق عليه ذلك لكن سيف
كيف ذلك
نيرمين ممكن تقوليلى قضيتى معاه اليوم ده ازاى
المرأةمالوش لزوم تعرفى اهو يوم وخلاص
نيرمين يعنى ايه يوم وخلاص ارجوكى اتكلمى
منىخلاص بقى يا نيرمين بتقولك من سنتين يعنى قبل مايعرفك
تجاهلت نيرمين كلام منى وقالت للمرأةارجوكى قولى قضى اليوم معاكى ازاى
المرأةمن الآخر كده
نام معايا
نيرمين وهى لاتصدق ماسمعتهنام معاكى يعنى ايه
ضحكت المرأة باستهزاء قائلةودى عايزة مفهومية زى اى راجل مابينام مع واحدة ايه صعبة دى
فتحت نيرمين عينيها پصدمة ونظرت الى منى ثم استندت على الحوض وكأنها لا تستطيع الوقوف
نظرت منى اليها وهى تقولمتصدقيهاش يا نيرمين
دى اكيد عايزة توقع بينك وبينه
المرأةلأ يا آنسة انا مش عايزة اوقع بينهم ولا حاجة اهو عندك اسأليه هى سألتنى وانا بجاوبها باللى حصل مع انى مكونتش عايزة اقول حاجة بس هى اللى سألت
منى لنيرمين خلاص يا نيرمين اكيد دى كانت نزوة وعدت غلطة واحدة يعنى وده قبل ما يعرفك يعنى متحاسبيهوش على حاجة عملها قبل ما يعرفك
وبعدين ما انتى عندك عمر اهو الماضى بتاعه اسخم مېت مرة من سيف ومع ذلك سامحته علشان بحبه
نيرمين وهى تبكىاسكتى انتى يا منى على الاقل خطيبك حكالك كل حاجة وطلب منك تسامحيه الدور والباقى على اللى خبى عليا حاجة زى دى وياعالم مخبى عنى ايه تانى
المرأةعلى العموم
عن اذنكوا
انصرفت المرأة وعيون منى تتبعها وهى تقولروحى يا شيخة منك لله
طبطبت منى على نيرمين وهى تقولعلشان خاطرى يا نيرمين بلاش تعملى مشاكل وتعقدى الامور بينكوا اللى حصل حصل وانتى سامحتيه على حاجات كتير اوى كملى جميلك بقى وسامحيه على دى
تنهدت نيرمين پألم وقالتالمشكلة انى مبقتش اثق فيه وكده دماغى هتودى وتجيب وهفضل اقول اكيد عرف غيرها كتير
واللى يعمل كده مرة ممكن يعمل تانى وتالت
منىلأ