روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


يا دادة سلام بقى
ثم همت لتخرج ولكن توقفت كأنها تريد ان تقول شئ 
دادة فى حاجة يا نيرمين  
نيرمين  ممكن اسالك سؤال يا دادة
دادةخير يا حبيبتى
نيرمين  هو سيف     ايه علاقته بسلمى   بالظبط
تفاجأت دادة فاطمة بهذا السؤال وقالتليه يا حبيبتى بتسالى السؤال ده
نيرمين   ووجها خالى من البسمةسؤال عادى
ابتسمت دادة فاطمة قائلةالسؤال عادى بس اللى وراه مش عادى
على العموم اطمنى    مافيش اى حاجة من اللى فى دماغك
حاولت نيرمين   ان تتصنع عدم فهمها للجملةتقصدى ايه باللى فى دماغى
اقتربت منها دادة فاطمة وهى تنظر فى عينيها وقالتانا عارفة انك اتضايقتى من اللى حصل امبارح واحب اعرفك ان هى دى طبيعة سوسن هانم وبنتها
شايفين نفسهم فوق دايما والناس كلها تحتهم 
وسيف      عمره ما فكر فى سلمى   ولا هيفكر فيها
ماهى كانت قدامه 
ابتهجت نيرمين   لهذا الكلام ولكن لم تبدى فرحتها وقالتبجد يا دادة
دادةصدقينى 
زى ما بقولك كده بس فى حاجة انتى متعرفيهاش ان سلمى   حاطة عنيها عليه من زمان اوى
ولسة لغاية دلوقت 
وعمته بتخطط علشان تجوزهاله
وانا شايفة ان سيف      بيحبك واختارك انتى ولازم تحافظى عليه
سامعة يا نيرمين  لازم تحافظى عليه
شعرت نيرمين   بالقلق من هذا الكلام وتخلل الخۏف الى قلبها
وبينما هى واقفة هكذا اذا بسيف      يقف على الباب قائلاانتى لسة مفطرتيش ولا ايه
تفاجأت نيرمين   بصوته فالتفتت فى توتر وقالتلا خلاص 
سيف    اومال واقفة ليه يلا علشان اتاخرنا كده
ثم استدار ليسبقها

 


وهنا غمزت دادة فاطمة لنيرمين   قائلة زى ما قلتلك بقى هاا
اومأت نيرمين   براسها اعلى واسفل للدلالة على تنفيذها لنصيحة دادة فاطمة
خرجت نيرمين   لتجد سيف      واقفا بجانب السيارة ينتظرها
سيف    مالك واقفة ليه متركبى ياللا
نيرمين  اومال السواق فين
سيف    فى اجازة علشان عنده ظروف
نيرمين  يعنى انت اللى هتسوق
ابتسم سيف      قائلاايوة
ثم فتح لها الباب لتجلس بجانبه فى الكرسى الامامى
فنظرت اليه فى تعجب
سيف    واقفة ليه متركبى
تركته وذهبت لتفتح الباب الخلفى للسيارة ثم جلست فى الكرسى الخلفى وسيف      يراقبها باندهاش
عندما جلست واغلقت الباب توجه سيف      اليها ثم نظر من النافذة وهو يقولكده
انتى متعمدة تحرجينى بقى
نيرمين  لا ابدا الموضوع مش كده
سيف    انتى لسة زعلانة منى    علشان اللى عملته امبارح
شعرت نيرمين   بالحياء عندما ذكرها بالامر ثم قالت
الموضوع انتهى خلاص وانت مكنتش تقصد 
سيف    لو فعلا زى ما بتقولى يبقى تقعدى قدام 
نيرمين  انت مصمم كده ليه الموضوع ده مكانش فارق معاك قبل كده
سيف    بس بقى بيفرق معايا دلوقت
نظر فى ساعته وقال
احنا كده هنتاخر ممكن بقى تركبى قدام علشان نمشى
كانت سلمى   تقف عند النافذة وقد ازاحت جزء من الستارة تراقبهم من غرفتها بغيظ شديد
سيف      مازال واقفا ينظر اليها من نافذة السيارةماهو انا مش همشى الا لما تنفذى اللى انا قلته
نزلت نيرمين   من السيارة لتركب فى الكرسى الامامى لتتخلص من الحاح سيف    
ابتسم سيف      وهو ينظر اليها ثم ركب السيارة وخرج من باب الحديقة الكبير ليتوجه الى الشركة
ظلت سلمى   تاكل فى اظافرها غيظا وتذهب وتجئ داخل الغرفة ولم تستطع ان تصبر فامسكت بالهاتف لتجرى اتصالا هاتفيا
سلمى ايوة يا عمر 
عمروهو يقود سيارتهايه يا سلمى   خير
سلمى انت فين دلوقت
عمرانا فى العربية دلوقتى رايح ع الشركة
سلمى كنت عايزة اقابلك ضرورى
عمرمالك يا سلمى   صوتك مش مظبوط
سلمى  لما اقابلك هحكيلك على كل حاجة
عمراوعى يكون سيف      وقعك وعرف انى انا اللى خليتك تنزلى 
سلمى هو انا بالسذاجة دى ياعمر وبعدين بعد اللى انا عرفته لقيت ان كان معاك حق فى كل كلمة قلتها
انا كنت فاكرة انك مكبر الموضوع طلع الموضوع اخطر مما كنت اتصور
عمر فى قلقطب ممكن اعرف بس ايه اللى حصل انتى قلقتينى
سلمى الموضوع مش هينفع فى التلفون
انت هتخلص شغل امتى
عمر يعنى ع الساعة 5 ونص او بالكتير
سلمى  تحب نتقابل فين
عمرالمكان اللى تحبيه
سلمى عايزة اتكلم معاك فى هدوء وعلى انفراد
عمرطب ما تجيلى البيت
سلمى وهو ينفع
عمرمينفعش ليه انت مش واثقة فيا ولا ايه يا سلمى  
سلمى  لا طبعا واثقة فيك اومال بكلمك دلوقتى ليه
عمرخلاص هستناكى 7
كويس المعاد ده
سلمى اوك خلاص هاجيلك 7
باى
ثم اغلقت الهاتف وهى تقولاما نشوف انا ولا انتى يا ست نيرمين  
سيف      يقود السيارة وهو ينظر الى نيرمين   التى لم تتحدث معه بكلمة طوال الطريق
سيف    نيرمين  ممكن اعرف بقى انتى متغيرة ليه
ظلت نيرمين   تنظر امامها بدون ان ترد
اوقف سيف      السيارة پعنف فكاد قلبها ان يقف من الفزع
نظر سيف      قائلافى ايه بقى
نيرمين  ايه اللى انت عملته ده
انا كان ممكن قلبى يقف فى الحركة دى
سيف    ماهو انتى مش عايزة تريحينى
نيرمين  طب عايزنى اعمل ايه علشان اريحك
سيف      بحنانزعلانة من ايه
نيرمين  يعنى انت مش عارف
سيف    لو عارف مكونتش سالتك
تنهدت نيرمين   ثم نظرت اليه قائلةانا شوفت سلمى   فى اوضتك امبارح وسمعتك وانت بتكلمها 
نظر اليها سيف      باهتمام
استكملت نيرمين  وسمعتها بتسالك عنى
سيف    وبعدين
نيرمين  انت جاوبتها بانى السكرتيرة بتاعتك
سيف    وهو ده مش صحيح
نيرمين   وهى تحاول ان تتمالك اعصابهااه صحيح
بس لما قالتلك سكرتيرة وبس قولتلها اومال هتبقى ايه تانى
ابتسم سيف      وهو يرفع راسه لاعلى وهو ياخذ نفسا عميقا ثم قالياااااااااااااااااااااااااااه
هو ده كل اللى مزعلك
نيرمين  انت شايف انها متزعلش
سيف    انا شايف ان انتى عبيطة
نظرت اليه نيرمين   بحنق
سيف    بتبصيلى كده ليه ايوة عبيطة علشان انا قولتلك مليون مرة انى بحبك
وهفضل احبك 
بس مينفعش اقولهالها فى وشها كده على طول
دى لسة جايا من سفر ومتعرفش اى حاجة ده غير 
نيرمين  كمل غير ايه
انا عارفة قصدك انها بتحبك صح
سيف    عرفتى منين
نيرمين  دى مش عايزة كلام واضح جدا عليها وعلى تصرفاتها
اعتدل سيف      فى جلسته واقترب من نيرمين   قائلابس انا بحبك انتى ومش شايف غيرك انتى 
وبموت فيكى انتى
شعرت نيرمين   بالحرج وابتعدت عنه قليلا وهى تنظر امامها واحمرت وجنتيها وظهر اثر حيائها على وجهها
نظر اليها وهو يبتسم هاا استريحتى كده
لم ترد عليه نيرمين  
سيف    وبعدين بقى فى ايه تانى 
نيرمين  مافيش
سيف    اومال مكشرة ليه
ابتسمى علشان اعرف انه خلاص
ابتسمت نيرمين   وقلبها يخفق فرحا
سيف    الحمد لله اخيرا
ادار سيف      السيارة وتحرك بها وابتسم وهو يقول ينفع كده اديكى عطلتينا
الفصل الرابع عشر
خرجت سلمى   من غرفتها متجهه الى غرفة والدتها وهى فى حالة من الڠضب الشديد
والدتها نائمة على السرير وعندما شعرت بدخول سلمى   قلقت من نومها فنظرت اليها وهى لا تكاد تستطيع ان تفتح عينيهاوقالت بصوت كسلان بعض الشئفى ايه يا سلمى  
سلمى  قومى يا ماما انا عايزاكى فى حاجة مهمة جدا
سوسنعايزانى فى ايه بدرى كدهاستنى شوية لما اقوم ابقى قولى اللى انتى عايزاه
ازاحت سلمى   الغطاء من على والدتها وهى تقوللا انا عايزاكى دلوقتى
سأمت والدتها من الحاحها فقامت وجلست وهى منفعلةفى ايه بقى على الصبح كده
سلمى فى مصېبة فى کاړثة
سوسناعوذ بالله ليه كده
سلمى  ممكن تقومى تغسلى وشك وتفوقى وننزل فى الجنينة تحت ونتكلم على رواقة
سوسنطب فهمينى بس فيه ايه
سلمى هتعرفى انا عايزاكى فى ايه دلوقت
خرجت سلمى   من غرفة والدتها ونزلت الدرج وهى تنادىزينب انتى يا زينب
جرت عليها زينبنعم يا سلمى   هانم
اعملى اتنين قهوة وطلعيهم الجنينة ليا انا ومامى مفهوم
زينبحاضر
لمحت سلمى   نزول والدتها فاسطحبتها الى الحديقة
جلسا سويا تحت اشعة الشمس الدافئة
سوسنممكن اعرف بقى انتى مقومانى على ملى وشى كده ليه
سلمى استنى بس لما زينب تحط القهوة وتمشى
وكانت زينب قد اقتربت منهم وبيدها القهوة فوضعتها وقالتاى خدمة تانى يا سلمى  هانم
سلمى لا روحى انتى
ابتعدت زينب وهما يراقبنها ثم التفتت سلمى   لتنظر الى والدتها وهى تقولماما انا خلاص هتجنن مش عارفة اعمل ايه
سوسنممكن بقى تهدى وتفهمينى علشان انا مش فاهمة حاجة
سلمى سيف      يا ماما شكله هيضيع من ايدى
حملقت فيها

والدتها بتعجبوايه اللى خلاكى تقولى كده
سلمى  وهى تضغط على شفتيها واثر الڠضب على وجهه اشوفتو رايحلها اوضتها فى نص الليل يا مامى
سوسن پغضب ايه انتى بتقولى ايه
سلمى زى مابقولك كده الاستاذ كان رايح يعتذرلها علشان احنا قال ايه كنا قاسيين معاها انا وانتى
وقعد يتحايل عليها علشان متزعلش وقالها انا بحبك وكان كمان شوية هيبوس ايدها
وقع هذا الكلام على سوسن كوقوع الصاعقة وهى لاتصدق ثم قالتبقى كل ده يطلع منك يا سيف    
عامل زى القرع دايما يمد لبره ما حرمش برده بعد كل اللى حصله
ما انتى قدامه اهو ناقصك ايه علشان يختار واحدة زى دى لا ليها اصل ولا فصل
البت السهتانة دى بس اما اشوفك يا سيف    
سلمى اوعى تقوليله انك عرفتى حاجة لغاية ما اقابل عمر ونشوف هنتصرف ازاى
سوسنوانتى عرفتى عمر باللى حصل ده
سلمى هقابله النهاردة الساعة 7 واشوف هنعمل ايه
سوسنانا برده عايزة افهم ايه مصلحة عمر باللى بيعمله ده 
يعنى فجأة كده بقى قلبه علينا وعاوز مصلحتنا ولا هو الموضوع عنده له ابعاد تانية
ابتسمت سلمى   بخبثالاتنين 
عاوز مصلحتنا وفى نفس الوقت له مصلحة فى الموضوع
سوسنطب مصلحتنا وعرفناها اومال

مصلحته دى فين بقى
سلمى بعدين يا ماما
بعدين هبقى احكيلك المهم دلوقتى مش عايزاكى تعرفى سيف      اننا عرفنا لان ساعتها ممكن يواجهنا ومايهموش 
لكن لما يفضل فاكرنا مش عارفين هيحاول يخبى علينا وياجل مواجهته لينا نكون احنا قدرنا نتصرف ونخلص من البنت دى
اوك يا ماما
سوسناما نشوف اخرتها معاه ايه
فى مكتب نيرمين   يستأذن عليها عمر للدخول الى سيف      وتعابير وجهه جادة بعض الشئ
عمرصباح الخير يا انسة نيرمين   ممكن ادخل لسيف      
نيرمين   صباح النور اتفضل سيف      بانتظارك
وظلت رافعة حاجبيها وهى تتبعه اثناء ذهابه الى سيف      و لم يلتفت اليها
قالت فى نفسهاربنا يهديك يا عمر وتفضل كده على طول
استاذن عمر ليدخل على سيف      ثم فك ازرار البدلة وجلس بعد ان طلب منه سيف     ذلك
سيف    هاا عملت ايه فى الورق اللى قلتلك عليه
عمركل شئ تمام متقلقش
سيف    طب عملتلى ايه فى السفرية اللى طلبت منك انك تاجلها
عمرانا قابلتهم وتفاوضت معاهم بخصوص تاجيل الموضوع والحمد لله وافقو 
سيف      وهو يبتسممش معقول النشاط والاجتهاد المفاجئ ده يا عمر ممكن بقى تقولى ايه سبب التغيير المفاجئ ده
عمرعادى يعنى
سيف      وهو يبتسم ملمحا لهلا مش عادى
قولى الصراحة فى واحدة ورا التغيير ده
عمر ايه اللى خلاك تقول كده
سيف    اصل شايفك يعنى بطلت سهر وبقيت بتيجى الشركة قبلى وما شاء الله معنتش بسمع شكوى من اى موظفة انك عاكستها كل ده حصل مرة واحدة
اكيد فى واحدة ورا الموضوع ده
حب جديد يعنى
نفسى تقع بقى علشان نفرح بيك قريب
عمرهههههههههههههه تفرح بيا كده مرة واحدة
سيف    خلينا بقى نفرح بولادك يا اخى انت ايه منفسكش تتجوز ويبقى عندك اولاد
وقعت هذه الكلمات على قلب عمر فاثرت عليه واحس بالشوق الى جو الاستقرار والعائلة
فتأثر وجهه وهو يقول قريب ان شاء الله
سيف      متهللا ايه ده بجد ومين بقى صاحبة الحظ السعيد دىواحدة اعرفها
عمرقولتلك هتعرف كل حاجة فى وقتها
سيف      وهو يبتسماللى يريحك بس مسيرى هعرف
عمر اكيد لازم هتعرف بس كل شئ فى وقته
وقف عمر قائلا هاا مطلوب منى    حاجة قبل
ما امشى
شعر سيف      ببعض الثقة فى عمر ولم يعد يخشى من مضايقته
لنيرمي فقال لهاه وانت خارج ادى الورق ده لنيرمين   تطبعه
عمراوك
اخذ الورق وخرج مارا بمكتب نيرمين   
عمربيقولك سيف      اطبعى الورق ده
اخذته نيرمين   وهى تقولمقالكش عايزه امتى
عمرالاحسن انك تطبعيه دلوقتى علشان يبقى جاهز لانه ورق مهم جدا ثم هم بالانصراف وبعد ان تحرك من مكانه بضعة خطوات
استدار اليها وهو ينظر كانه يريد ان يقول شئ
نيرمين  فى حاجة يا استاذ عمر
عمركنت بس عايز اقول 
نيرمين   خير
عمرانا كنت عايزك تسامحينى ان كنت ضايقتك فى يوم ولا حاجة
تعجبت نيرمين   من كلامه ونظرت اليه باندهاش
عمرمالك مستغربة ه ليه
نيرمين  اصلى انا مافيش جوايا زعل من ناحيتك
عمريعنى مسامحانى
نيرمين  انا مبحبش اشيل من حد ابدا
عمرافهم من كده اننا نبدأ صفحة جديدة 
بحدود طبعا
نيرمين  مادام فى حدود يبقى مافيش مانع
عمرريحتينى اوى بالكلام ده
ثم ابتسم وقالطب عن اذنك 
ابتسمت نيرمين   وهى تقولاتفضل
ظلت نيرمين   تنظر فى اندهاش الى ان خرج
وهنا رن جرس التلفون انه سيف      يطلب منها ان تاتيه ببعض الملفات
ذهبت اليه نيرمين   حاملة الورق الذى طلبه عندما رآها قادمة قام من مكانه واتجه ناحيتها قائلا حطى الورق اللى فى ايدك ده على المكتب
فتعجبت ووضعت والاوراق على المكتب وهى لا تفهم لم قام من مكانه
ثم قالغمضى عنيكى
نيرمين  ليه
سيف    غمضى بس
فاغمضت نيرمين   عينيها فقام سيف      بحمل علبة اكبر من كف اليد بشئ بسيط وهو يقول فتحى بقى
فتحت نيرمين   عينيها وهى تقول بتعجبايه ده
سيف    دى هدية بسيط
نظرت اليه كانها تتردد فى قبولها
سيف    متقلقيش مش حاجة غالية اوى انا عارف انى لو جيبتها غالية مش هتقبليها
علشان كده اخترت حاجة انتى محتاجاها وفى نفس الوقت سعرها كويس
ممكن بقى تفتحيها
فتحتها نيرمين   وهى تريد ان تعرف ما بها فوجدت فيها هاتف نقال ولكنه انيق جدا ذو شاشة كبيرة وبه خاصية التاتش اسكرين ويحمل مزايا رائعة
فنظرت اليه وهى تبتسم
سيف    ها ايه رايك اظن دى حاجة ممكن تقبليها 
نيرمين  بس ده برده شكله غالى ده ييجيله ب 2000 جنيه
والله كنت هجيبلك واحد ب بس كنت متاكد انك هترفضيه اقول ايه بس
نيرمين   وهى فى غاية الحرجميرسى اوى
سيف      وهو ياخذ نفسا عميقاالحمد لله 
افهم من كده انك قبلتيه
ابتسمت وهى تقولهدية جميلة اوى
ابتسم لها سيف      وهو سعيد بقبولها هديته ثم اخرج هاتفه ورن على هاتفها الذى اعطاها لها للتو
فرن هاتفها وهو بيدها برنة شديدة الصخب انها اغنية اجنبية صاخبة
هنا ابتسم سيف      واوقف اتصاله قائلا دى نمرتى سيف    يها عندك
نيرمين  ايه الرنة دى انا اټخضيت على فكرة دى صعبة اوى
سيف    هو بقى موبايلك خلاص اعملى فيه اللى انتى عايزاه
ابتسمت نيرمين   وهى لا تدرى كيف تشكره
سيف      وهو يبتسم مش خدتى هديتكمستنيه ايه على شغلك يلا
اخذت نيرمين   الهدية وهى سعيدة واتجهت لتفتح الباب
وقبل ان تغلقه خلفها قال لها سيف      لو رنيت عليكى فى اى وقت افتحى اوك
اومأت له نيرمين   راسها ثم خرجت
جلست على مكتبها وهى تتفحص الهاتف الانيق وفتحت العلبة لتضعه فيه لحين الانتهاء من اعمالها فوجدت بداخلها علبة صغيرة لم تلمحها الا الان فتحتها فوجدت بها ميدالية رقيقة جدا تحمل حرفى ال و مطعمة بفصوص لامعة كالماس فاخذتها وهى تمسكها بيديها وهى مبتسمة ووضعتها فى الهاتف ليصبح مزينا بتلك الميداليا الرائعة ثم امسكت بالهاتف وضمته الى صدرها وهى فى غاية السعادة وهنا رن الهاتف وهو فى صدرها فشعرت بخضة شديدة من تلك الرنة الصاخبة فتنهدت من اثر الخضة وهى تقول شكلى كده هغير النغمة دى ونظرت فى الهاتف لتجد رقم سيف      هو الذى يرن عليها
ففتحت وهى سعيدة
نيرمين  السلام عليكم
سيف      بصوت ناعم وعليكم السلام
وحشتينى اوى
شعرت نيرمين   بالخجل ولم ترد وهى تحاول ان تلتقط كلمات مناسبة للرد عليه
سيف    انتى روحتى فين
نيرمين   بخجلمعاك
سيف    اومال مبترديش عليا ليه
نيرمين  ما انا برد اهو
سيف    بقولك وحشتينى
نيرمين  هو انت لحقت انا لسة خارجة من عندك
سيف    افهم من كده ان ردك ده بدل وانت كمان
ابتسمت نيرمين   فى نفسها دون ان تظهر له
فلاحظ سيف      ان مايسعى لسماعه لن يتحقق فقالماشى ماشى انا عارف انك بتعرفى تهربى من الكلام كويس 
على العموم عادى
نيرمين   محاولة تغيير الموضوععلى فكرة الحرفين اللى انت جبتهم جمال اوى
سيف    بجد عجبوكى
نيرمين  جدااا رقيق اوى بجد ميرسى
سيف    مش ارق منك
نيرمين  طب كفاية كده بقى علشان انا ورايا شغل كتير اوى
سيف      محاولا تخشين صوته طب اوك اسيبك تشتغلى 
نيرمين   بنعومة غير متعمدةمع السلامة
سيف      بصوت هادئالله يسلمك
ثم اغلقت الهاتف وهى تتنهد ثم اغمضت عينيها لحظات وفتحتها وهى تحاول ان تفيق من هذا الشعور لتبدأ عملها الشاق
الذى ينتظرها
بعد مرور ساعتين اتصل سيف      بعمر وطلب منه الحضور مرة اخرى
اتى عمر الى سيف      ودخل عليه المكتب بعد ان استاذن للدخول
سيف    تعالى يا عمر
عمر وعلى وجهه علامة استفهامفى ايه
سيف    طب اقعد الاول
جلس عمر وهو يقول فى حاجة نسيت تقولهالى ولا ايه
سيف    اه فى حاجة نسيت اقولهالك بس كويس انى افتكرت 
عمرخير
سيف    عمتك جت امبارح
تصنع عمر المفاجأة ونظر باندهاش
سيف    اه زى مبقولك كده روحت لقيتها قاعدة مستنيانى هى وسلمى   وعنيهم بطق شرار
عمر وهو يحاول ان يتصنع انه لا يعلمطب هم جم فجأة كده متصلوش قبلها
على الاقل كنا نستناهم فى المطار
سيف    مش عارف ليه مش مطمن لنزولهم فجأة كده حاسس ان الموضوع فيه حاجة بس انا مش فاهمها
عمرانا شايف ان نزولهم عادى جدا
سيف    فكرك كده
عمر اكيد 
هم بس حبوا يعملوهالك مفاجأة مش اكتر ده اللى انا حاسه يعنى
سيف    طب ياريت بقى تبقى تتصل بعمتك احسن تزعل وبرده ابقى تعالى سلم عليها وقولها انى انا اللى قلتلك علشان تعرف انى مهتم بيها 
ماشى
عمر ماشى ياعم 
من عنيا
تؤمر بحاجة تانى
سيف    لا متشكر اوى بس اوعى تنسى هاا
عمر لا انسى ازاى
انتهت نيرمين   من الملفات التى امامها وطبعت بعض الاوراق واستقبلت بعض العملاء
وبعد ساعات من العمل الشاق جلست واسندت راسها للخلف وهى تأخذ نفسا عميقا تريد به ان تجدد نشاطها 
ثم ظلت صامتة لفترة لتريح اعصابها
وبعد دقائق بدأ الماضى الاليم يظهر امامها لتجد نفسها امام واقع يجب مواجهته
ثم وضعت يدها اليسرى على جبينها وهى مطأطئة راسها لاسفل فى حزن بدأت تفكر فيما ستفعله فيما بعد لقد حان الوقت لكى تخبر سيف      بتفاصيل حياتها 
ولقد حان الوقت ايضا لان تترك القصر الذى يحمل بين طياته ذكريات جميلة بل من اجمل ذكرياتها 
تنهدت بشدة وهى تفكر لدرجة انها لم تشعر بسيف      وهو يدخل مكتبها 
كانت جالسة ووجهها لناحية الاخرى ولكن يبدو عليها السرحان الشديد
وقف سيف      ينظر اليها متعجبا من حالها ومازالت لا تشعر به 
فاقترب منها وهو يقولممكن اعرف الجميل سرحان فى ايه
شهقت نيرمين   شهقة لكن خفيفة من اثر الخضة وهى تضع يدها على قلبها
فابتسم لها وهو يقترب اكثر قائلاايه ده دا انت طلعتى خوافة اوى 
مالك سرحانة فى ايه
نظرت اليه وهى تحاول ان تخبئ علامات الحزن قائلةابدا مافيش حاجة
سيف    هتخبى عليا
سكتت نيرمين   لحظات ثم قالتممكن اسالك سؤال
سيف    اتفضلى
نيرمين  انت ليه محاولتش
تعرف تفاصيل حياتى رغم انك عارف انى خلاص خفيت
سيف      لانى مستنيكى انتى اللى تيجى تحكيلى من غير ما اضغط عليكى
نيرمين  
وانا قررت انى اقولك على كل حاجة فى حياتى اللى فاتت 
لان مينفعش استنى اكتر من كده
قال سيف      بوجه ملئ بالحنانوانا هكون سعيد لو قولتيلى على كل حاجة
ومهما كان اللى هتقوليه انا واثق انه مش هيضايقنى فى حاجة
نيرمين  يعنى مش قلقان من اللى هحكيه
سيف    لا مش قلقان لانى واثق فيكى جدا
هزت نيرمين   راسها وهى تبتسم ثم قالتبعد ما نخرج من هنا هحكيلك على كل حاجة
عمر يتجه الى سيارته بعد خروجه من الشركه ويلحق به صديقه حازم
ركب عمر السيارة وربط حزام الامان ويبدو على وجهه الحزن بعض الشئ
حازم يفتح الباب ويركب بجانبه وهو يلاحظ تغير عمر
تحرك عمر بالسيارة وهو لا يتكلم
حازم ينظر اليه وهو يقولمالك ياعمر شكلك متضايق من حاجة
عمر وهو ينظر امامهمافيش
حازملا اكيد زعلان من حاجة 
سيف      ضايقك فى حاجة
نظر اليه عمر كانه يريد ان يخرج ما بداخله ولكنه متردد
حازمفى ايه يا عمر
عمرمش عارف ليه حاسس انى متضايق من نفسى اوى
حازممش فاهم مضايق من نفسك ليه
عمرالنهاردة وانا بكلم سيف      حسيت انى ندل اوى وانانى ومبفكرش غير فى نفسى وبس
بس برده قاوحت وفضلت امثل على سيف      بكلامى 
لكن اللى وجعنى اكتر لما اتكلمت مع نيرمين  
حازمايه ده انت اتكلمت معاها
عمرايوة اتكلمت معاها
لما كلمتها حسيت قد ايه انها انسانة كويسة ومتستاهلش ابدا اللى انا كنت هعمله فيها
حاسس قد ايه هى نضيفة اوى 
وهو ده اللى واجعنى يعنى لو كانت زى البنات اللى انا عارفهم مكنتش حسيت بتأنيب الضمير
حازم ينظر اليه بتعجب
عمرانت بتبصلى كده ليه
حازمبصراحة مش مصدق
عمرمتفكرش يا حازم انى حيوان
صحيح انا بتاع ستات وبغلط كتير 
بس ده مش معناه انى مش بنى ادم
حازمانت حبيتها ياعمر 
كلامك ده دليل على كده
اوقف عمر السيارة وهو ما زال ينظر امامه 
ثم الټفت الى حازم قائلا فى حيرةمش عارف
حازملا يا عمر انت عارف 
ليه بتقاوح انا حاسس بيك وقولتهالك قبل كده
انت حبيتها ولانها فضلت سيف      عليك رغبتك فى الاڼتقام عمت عنيك عن كل حاجة
قاطعه عمر بانفعالايوة حبيتها 
ثم دلك عينيه بشدة وهدأ من صوته وهو يقول فى الاول كنت واخد الموضوع تحدى
واحدة نفسى فيها وبتتقل عليا 
لكن بعد كده حسيت ان مش هو ده بس اللى جوايا 
قال بحزن شديدليه اختارته هو
حازملو فعلا بتحبها متحرمهاش من الانسان اللى بتحبه 
سيبهم يا عمر ما تخربش حياتهم
عمر وهو يحاول ان يكتم عبراته التى حپسها فى عينيه نظر الى حازم وقالمش قادر
مش قادر يا حازم حاسس انى تعبان اوى
حازماللى بيحب بيضحى 
لازم تضحى يا عمر
تنهد عمر بحزن وهو يشغل موتور السيارة ولم يرد على حازم
حازمعمر انا عارف ان اللى انت بتمر بيه صعب بس اللى انت هتعمله ده مش هييجى من وراه غير انك هتخسر سيف      وهتخسرها 
عمرانا هسيبها يا حازم مش هأذيها
لانها متستاهلش واحد زيى يمكن لو حسيت انها سهلة على سيف      كنت اصريت انى اكمل اللى بدأته 
لكن هى حافظت على نفسها منه ومنى
حازمافهم من كده انك خلاص شيلتها من دماغك
عمر بحزنشيلتها من دماغى لكن هتفضل فى قلبى
كان حازم لا يزال غير مصدق لما يسمعه من عمر لقد كان آخر شئ يتوقعه ان يسمع من عمر انه يحب امرأة مهما كانت
كانت حياته كلها خالية من هذا المعنى 
كان يتنقل من امرأة لاخرى دون ان يشعر تجاه اى منهن بمشاعر الحب الحقيقى ولم يرى فى عينيها اثر هذا الحب الا الآن
نزل حازم من سيارة عمر بعد ما انتهى من توصيله 
واستكمل عمر طريقه وهو يفكر ومازالت علامات الحزن مرسومة على وجهه
وصل الى البيت وفتح الباب ودخل ليجلس على الركنة وهو يضع المفاتيح امامه على الطاولة ورفع راسه لاعلى وهو يتنهد بشده
ثم قام ليخلع ملابسه وياخذ حماما دافئا ليكون جاهزا لاستقبال سلمى   التى ستأتى بعد قليل
بعد ان تحركت السيارة بسيف      ونيرمين   
نظر سيف      اليها قائلاايه رايك نقعد
فى مكان هادى علشان تعرفى تحكيلى بهدوء
نيرمين  اللى تشوفه
وصل سيف      الى مطعم فاخر
جدا ونزل من سيارته واتجه ناحية نيرمين   وهو يقول ايه رايك فى المكان ده
نيرمين   وهى تنظر وعلى وجهها علامات الاعجاب الشديدواااااااااااااااااااو تحفة
عندما رآه الجارسون قال لهسيف      بيه
اهلا وسهلا اتفضل
اوصلهم الجارسون الى الطاولة التى تعود ان يجلس عليها سيف      دائما
جلسا الاثنان واتاهم الجارسون بقائمة الطعام ليختاروا ما يريدون
سيف    هاا تحبى تاكلى

ايه
نظرت نيرمين   فى القائمة ثم وضعتها جانبا وهى تقول فى نفسها ايه الاكلات الغريبة دى
ولا اكلة فيهم اعرفها
سيف    هاااا اخترتى ايه
نيرمين  انا عن نفسى مش جعانة
سيف    لا مينفعش لازم تاكلى اومال هتسبينى آكل لوحدى
نيرمين  خلاص اختارلى اللى انت هتختاره لنفسك
ابتسم سيف      واعطى القائمة للجرسون بعد ان حدد ما سياكله
ابتسم سيف      وهو يقولهاا مبسوطة
نيرمين   بابتسامة بسيطةالحمد لله
فى هذا الوقت كان عمر قد اخذ حمامه وجفف شعره ووقف امام المرآه ليمشط شعره مرتديا برنصا ازرق 
وبعد ما انتهى من ذلك استقبل اتصالا من سلمى  
عمرالو
سلمى  وهى تقود السيارةايوة يا عمر انت فين دلوقت
عمر وهو يشعر بعدم الرضا عن مجيئهافى البيت
سلمى طب انا جيالك دلوقت ربع ساعة واكون عندك
باى
بعدما انهى المكالمة رمى الهاتف على السرير وهو ينفخ
ثم قام ليرتدى ملابسه قبل ان تأتى
بعد قليل رنت سلمى   الجرس وذهب اليها عمر ليفتح
فوجدها سلمى   
دخلت سلمى   فور ان فتح عمر الباب وهى تنظر محتويات الشقة
سلمى  شقتك جميلة اوى 
عمر وهو يبتسمهو انتى يعنى او مرة تشوفيها
سلمى لا مش اول مرة بس حاسة ان فيها تغيير
عمرآه ما هو انا جدت العفش
هاا تشربى ايه
سلمى لالا مش عايزة اشرب حاجة خلينا فى المهم احسن علشان منطولش
عمرخير
سلمى طلع عندك حق فى كل اللى قلته يا عمر 
انا خلاص هتجنن ومش عارفة اعمل ايه
عمرطب ممكن تهدى وتفهمينى لانى مش فاهم حاجة
سلمى طلع سيف      بيحبها ياعمر
تنهد عمر بشدة ويظهر على وجهه عدم الرضا باستكمال حديث سلمى  
عمرانتى مكنتيش مصدقانى فى الاول
اتاكدتى ازاى
سلمى اتاكدت لما شوفته رايحلها اوضتها فى نص الليل وهو بيتلفت وراه خاېف حد يشوفه
هنا انتبه عمر وظهرت عليه الصدمة وبدأ يسمع بانتباه عاقدا حاجبيه
عمرانتى بتقولى ايه
انتى متأكدة شوفتيه بنفسك
سلمى زى ما انا شايفاك دلوقت 
الاستاذ دخل اوضتها وقفل عليهم الباب واقعد يتاسفلها ويقولها بحبك وقرب منها 
عمر مقاطعاكفاية
سلمى  باندهاش هو ايه اللى كفاية
عمرمش عايز اسمع حاجة تانى
سلمى مش فاهماك انت متاثر او كده ليه
عمر لانى مش مصدق اللى انتى بتقوليه
سلمى والله العظيم اللى قولتهولك ده حصل وشوفت كل حاجة بعينى شوفتها وهو واخدها بين ايديه ومقربها من حضنه
كان عمر يستمع لكلام سلمى   وهو فى غاية الصدمة ولا يكاد يصدق ما تقوله كل هذا وسلمى  تستكمل كلامها وهى لاتعلم مدى تاثير هذا الكلام على عمر
سلمى يا عالم حصل بينهم ايه تانى واحنا مش موجودين
اذا كان بيعمل كده واحنا معاهم اومال لما القصر كان فاضى عليهم كانوا بيعملوا ايه البت دى مش سهلة ابدا وعرفت تلعبها
الفصل الخامس عشر
ظل عمر صامتا وعلى وجهه علامات الضيق نظرت اليه سلمى   متعجبة وقالتمالك ياعمر ساكت ليه
عمرهاابتقولى حاجة
سلمى لاااااااااااااااااا انت مش معايا خالص
عمر معلش يا سلمى   اصلى جاى تعبان من الشغل فمش مركز اوى
سلمى طب مقولتليش هنعمل ايه
نظر عمر اليها قائلاانتى شايفة ايه
سلمى انا مش عارفة افكر خالص 
عمرطب ممكن تسيبيلى الموضوع ده
عايز افكر بهدوء وعلى رواقة 
وهبقى اتصل بيكى اعرفك انا هعمل ايه
سلمى افهم من كده انك هتساعدنى
نظر عمر الى الجرنال المطوى على الطاولة التى امامه وهو يهز راسه بالايجاب
قامت سلمى   وهى تمسك بحقيبتها وقالت خلاص هستنى تلفونك بس متغيبش عليا يا عمر اوك
عمر وما زال الضيق على وجههاوك
خرجت سلمى   من عنده واغلق الباب خلفها ووجهه يشع ڠضبا 
سيف      ونيرمين   يجلسون على الطاولة المليئة بالطعام
سيف    مالك مبتكليش ليه
نيرمين  ما انا باكل اهو
سيف    انتى مكسوفة ولا ايه
نيرمين  لا مش مكسوفة ولا حاجة بس انا خلاص شبعت
سيف    معقولة انتى يعتبر مأكلتيش حاجة
نيرمين  معلش مش هقدر اكمل لانى بجد شبعت
هنا اشار سيف      الى الجارسون وساله عن الثمن فوضع المال على الطاولة وقال لنيرمين  هاا تحبى نتمشى شوية
نيرمين  اه يستحسن برده
خرجا الاثنان من المطعم تاركين السيارة مركونة على جانب الطريق كما هى واخذا يمشيان 
فى ظل هذا الجو البارد بعض الشئ
سيف    هاا مش هتحكيلى بقى
نيرمين   عايز تعرف ايه عنى وانا اقولك
سيف    كل حاجة عنك من يوم ما اتولدتى لغاية النهاردة 
ضحكت نيرمي ن وقالت كل ده 
ماشى انا هقولك حكايتى باختصار شديد
انا اتولدت من هنا وماما ماټت من هنا كانت ولادتها فيا صعبة اوى علشان كده اټوفت بعد ما اتولدت على طول
يعنى اول ما فتحت عينى على الدنيا لقيت نفسى يتيمة الام وبابا هو اللى اتولى رعايتى وبابا كان دايما يقولى اننا مقطوعين من شجرة مالناش قرايب
متتصورش بابا كان حنين عليا قد ايه
اول ما ماما اټوفت بابا سافر برا قعد فى الكويت فترة واشتغل هناك وعمل قرشين حلوين وبعدين حصلت مشكلة بينه وبين صاحب الشغل وقرر يسب الكويت ويسافر على تركيا 
اقمنا هناك معظم فترات عمرى اول ماروحنا هناك كان عمرى 7 سنين وكان بابا معاه قرشين حلوين من الشغل اللى كان بيشتغله فى الكويت وعمل مشروع صغير اوى بس كان كويس والحمد لله حالته المادية بقت احسن
كان سيف      يسمع باهتمام ومتأثر بما تقوله نيرمين   
استكملت نيرمين  
طبعا انا كنت بحس هناك بالغربة رغم انى يعتبر اتعودت عليها جدا وبقى ليا اصحاب هناك
سيف 
    مقاطعاولاد
ابتسمت نيرمين  لا بنات طبعا
ابتسم سيف      وسكت ليستمع
كنت بحس بالغربة لانى ماليش قرايب هناك خالص ويا دوب اللى اعرفهم زمايلى فى المدرسة 
والجيران كانوا كويسين بس كل واحد كان فى حاله 
كبرت ودخلت الجامعة وبابا كان بيحاول على قد ما يقدر ميخلنيش محتاجة اى حاجة وفضل انه ما يتجوزش علشان ميجيبليش مرات اب 
كان مفرغ حياته كلها ليا
كانت نيرمين   تتحدث عن والدها وعيناها تلمعان واحمرت وجنتاها وشفتيها تأهبا للبكاء
ثم اكملت بابا كان حنين اوى 
كان سيف      متأثر بحالتها وظل صامتا لم يقاطعها
نيرمين  فى واحد اقنع بابا انه يدخل معاه فى مشروع كبير اوى وهيكون مكسبه خيالى وللاسف بابا اقتنع بكلامه وباع
كل حاجة يملكها علشان يقدر يوفر فلوس المشروع 
فى الاخر طلع الراجل ده نصاب كبير وڼصب على ناس كتير قبله وهرب طبعا بالفلوس
بابا لما عرف مستحملش ده كان شقى عمره كله مفضلش معاه ولا مليم ودخل المستشفى وهو فى حالة صعبة اوى
كنت قاعدة جنبه وآخر حاجة قالهالى سامحينى يا بنتى انا كان نفسى اموت وانا مطمن عليكى كان نفسى اسيبلك ورث تتسندى عليه
قلتله اهم حاجة انك تقوم بالسلامة الفلوس بتروح وتيجى لكن انت اهم عندى من الفلوس
قالى لو جرالى حاجة بيعى البيت والعربية وانزلى على مصر واسالى على واحد اسمه رجب الراجل ده انا سايب عنده ظرف مهم اوى والعنوان بتاعه موجود فى الورقة دى 
انا كنت حاسس انى اكيد هيحصل حاجة علشان كده انا بعت الظرف ده ليه يعينه عنده لغاية اما احتاجه 
روحيله يا بنتى ولما تشوفى اللى فيه سامحينى ومتزعليش منى
وكل ما تفتكرينى ابقى ادعيلى
وهنا انهمرت دموعها واختنق صوتها وكاد سيف      لا يفهم بقية حديثها من اختناق صوتها
سيف    اهدى يا نيرمين   ارجوكى ممكن متكمليش لو تعبانة
مسحت نيرمين   دموعها التى مازالت تنهمر وقالت
للاسف دى اخر حاجة قالهالى 
يا حبيبى يا بابا 
كان نفسى يكون موجود معايا دلوقت متتصورش كل ما افتكر كلامه بيحصلى ايه
سيف   لو بجد بتحبينى بطلى عياط والله قلبى پيتألم لما بشوفك كده
حاولت نيرمين   ان تهدئ نفسها وقالتلما بابا اتوفى وسابنى لقيت نفسى وحيدة وماليش حد قررت اعمل وصية بابا وابيع البيت وانزل مصر وبعت العربية
ونزلت على مصر واول حاجة عملتها انى اشتريت عربية على قدى صغيرة اعرف اقضى بيها مشاويرى
والفلوس اللى باقية قررت اشترى بيها شقة صغير 
وقعدت فى اوتيل على ما اقدر اشترى شقة 
وجددت اوراقى واقلمت نفسى على الوضع
ومريت بظروف صعبة اوى روحت للعنوان اللى والدى كان كاتبه لقيت الراجل ده سافر لابنه برا مصر ومحدش يعرف هييجى امتى
وبعدين فضلت على الحال ده شهرين قاعدة فى اوتيل والفلوس بتنقص منى    من غير ما الاقى شقة واسودت الدنيا فى وشى
ركبت عربيتى ورحت اسال على الراجل اللى بابا قالى عليه يمكن يكون رجع لكن برده ملقيتوش
فضلت ماشية بعربيتى وانا مڼهارة وكل ذكريات حياتى مرت قدام عينى وقد ايه بابا كان موفرلى الامان والاستقرار 
كان حنين عليا اوى سابنى لوحدى الدنيا تلطش فيا
ومن هنا عملت الحاډثة والعربية اتحرقت بكل الفلوس اللى كانت فيها
سيف      وهو يحاول ان يحبس دموعهبس انتى مش لوحدك 
انا جنبك وهفضل جنبك واوعى تفتكرى ان انا ممكن اتخلى عنك ابدا
نيرمين  على فكرة انا من بكره مش هروح القصرتانى
تغير وجه سيف      وقال منزعجااومال هتروحى فين
نيرمين  مينفعش افضل عندك انا هسكن فى اوتيل
سيف    ومين قالك انى هسمح بحاجة زى كده انا مآمنش عليكى
نيرمين  كان وجودى عندك بسبب دلوقتى وجودى من غير سبب
سيف    وجودك عندى بسبب وسبب قوى كمان
نظرت اليه نيرمين   بعنيها اللا معتين من اثر الدموع
فاستكمل سيف      وهو ينظر فى عينيها قائلاالسبب انك هتبقى مراتى
ظلت نيرمين   تنظر اليه وقلبها مبتهجا من هذه الكلمة الجميلة التى خففت عها الكثير
سيف    مالك ساكتة ليه
نيرمين  مش عارفة اقول ايه
سيف    قولى انك موافقة
شعرت نيرمين   بالخجل لهذا الطلب الذى تفاجأت به وظلت ساكتة
سيف    هقولهالك صريحة
تتجوزينى
نظرت اليه نيرمين   وآثار الدهشة على وجهها
سيف    قولى بقى انك موافقة
نظرت نيرمين   الى الارض فى خجل
سيف    مش وقت كسوف ابوس ايدك قولى موافقة بقى
ابتسمت نيرمين   وهى تقولموافقة 
تهلل وجه سيف      وقاليااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه 
اخيرا مش مصدق
ابتسمت نيرمين   وهى تنظر اليه وقلبها يكاد يطير فرحا
سيف      ينظر الى نيرمين   وقد تبدلت دموعها بابتسامة رقيقة 
وهنا تذكر انهم قد ابتعدوا كثيرا عن السيارة
سيف    متهيألى كفاية كده وخصوصا ان الجو برد اوى 
ثم نظر الى نيرمين   وهى تدلك كفيها من شدة البرد فوجد ان ما ترتديه لا يكفى لتدفئتها 
خلع الجاكيت ووضعه على كتفها قائلاالجو برد اوى خليه عليكى
نيرمين  بس انت كده هتاخد برد
سيف    متقلقيش انا لابس هدوم كفاية
شعرت نيرمين   بقشعريرة فى جسدها عندما وضع الجاكت الذى كان يرتديه على كتفها وشعرت بدفء جسده الذى نقله 
الجاكت الى جسدها
اتجها الاثنان الى السيارة ليذهبا القصر بعد 
هذا الوقت الممتع الذى قضياه سويا
ركبا السيارة وتحركت بهما للذهاب القصر
اما عمر فاستلقى على سريره ولا يزال ېحترق قلبه غيظا وڠضبا ولا زالت تلك الكلمات التى قالتها سلمى   تتردد فى اذنه
وكلما تذكرها زادت رغبته فى الاڼتقام من نيرمين  
لقد شعر انها خدعته بمظهرها المتدين الى هذه الدرجة اصبح غبيا
ظل يقول فى نفسهانت طلعت غبى قدرت تخدعك
فضلت تمثل عليك الاخلاق والشرف وهى هايصة
معاه
وانت علشان غبى صدقت وقال ايه عملت فيها الفدائى الشجاع قال ايه مش
هأذيها 
هسيبها علشان هى متستاهلش
كلهم صنف واحد
ماشى يا نيرمين   مادمتى طلعتى كده بقى يبقى لازم يكون ليا نصيب 
ولا انا مشبهش حبيب القلب
وبكرة تشوفى عمر هيعمل ايه
وضع الصورة جانبا وهو يقول فى ڠضبمش انا اللى اڼضرب على قفايا
مبقاش عمر ان مخليتك تجيلى راكعة
سيف      ونيرمين   وصلوا الى القصر وركن سيف      السيارة ونزل منها مع نيرمين   وهما يمشيان جنبا الى جنب
قامت نيرمين   بخلع الجاكيت لتعطيه لسيف      فرد سيف   قلعتيه ليه خليكى لابساه
نيرمين  احنا خلاص وصلنا يعنى مالوش لازمة افضل لابساه
سيف    ولا خاېفة احسن يشوفوكى لابساه
نيرمين  وبرده ميصحش انهم يشوفونى لابساه وهيبقى عندهم حق لو اضايقوا مهما كان انا بالنسبة لهم السكرتيرة بتاعتك
سيف    انا ناويت ان شاء الله افاتحهم فى الموضوع 
نيرمين  كده على طول
مش خاېف عمتك تزعل
سيف    هى كده كده هتزعل وانا مش عايز أأجل الموضوع اكتر من كده ثم نظر فى عينها وهو يقولانا بصراحة مش قادر
استحمل اكتر من كده
استحت نيرمين   ان تنظر اليه وادارت وجهها
سيف    تاااااااااااااااااااانى
نفسى اعرف انتى هتفضلى تتكسفى كده لحد امتى
المفروض تكونى خدتى عليا خلاص
اومال لما نتجوز هتعملى ايه
احمرت وجنتيها وكاد الډم ينبجس من خدودها
سيف    خلاص خلاص 
هأجل الكلام فى الموضوع ده بعدين 
احسن انا حاسس انه هيغمى عليكى كمان شوية
ابتسمت نيرمين   وهى تقولاحسن برده
بلاش تكلم فى الكلام ده دلوقتى
سيف      مبتسماماشى 
علشان خاطرك بس
فتح سيف      الباب ودخلا الاثنان ليجدا سوسن وسلمى   يجلسان امام التلفاز 
نظرتا اليه والى نيرمين   وعلى وجههما علامات الڠضب
نظر سيف      الى نيرمين   كانه يتنبأ بحدوث شئ ما وهو يقول مستهزئاشكلها هتبقى ليلة عسل
ثم تقدم مبتسما وقالالسلام عليكم 
سوسن متهكمة وعليكم السلام
ما بدرى
ممكن اعرف ايه اللى اخرك لدلوقت
سيف    شغل بقى اعمل ايه
شغلك على حسب علمى بيخلص 6 والساعة دلوقتى 11
سيف    جرى ايه يا عمتو هو تحقيق
سوسنلا مش تحقيق بس احنا قاعدين مستنينك من الصبح علشان نتعشا سوا
سيف    معلش يا عمتو انا اسف
حصلت ظروف واضطريت انى اتعشا برا
سوسن پغضبوكمان اتعشيت برا
ثم نظرت لنيرمين   باستهزاء قائلة
ويا ترى بقى كان عشاء عمل ولا عشاء خاص
شكلك استحليت الموضوع اوى ومعنتش بتعمل حساب لحد
اغتاظ سيف      من تلميحات عمته فاراد ان يرد عليها پعنف ولكنه تمالك اعصابه معها لانها مهما كان فى مقام والدته فقاللو سمحتى يا عمتو ممكن متدخليش فى حياتى انا مش صغير
سلمى  بانفعالمامى خاېفة عليك يعنى الحق عليها
سيف      وهو ينظر اليها ببرودانا عارف مصلحتى كويس انا مش صغير
ومش هسمح لاى حد يعين نفسه وصى عليا
سوسن وهى تتصنع الحزنكده يا سيف      
دى طريقة تكلم عمتك بيها 
ده بدل ما تقدر خوفى عليك 
تنهد سيف      وهو يشعر بالملل من تمثيلها فقالخلاص يا عمتو متزعليش 
حقك عليا
بس انا فعلا بضايق لما احس ان فى حد مراقبنى
سلمى خلى بالك من كلامك يا سيف      
واحنا هنراقبك ليه
سيف    اسالى نفسك يا هانم
ردت سوسن بانفعال لا انت زودتها اوى
شعرت نيرمين   بالاحراج الشديد مما يحدث ورات انه من الافضل الا يستمر تواجدها فى هذه المناقشة الحادة
ارادت ان تذهب فبادرتها سوسن باستهزاءراحة فين يا انسة ما تحضرى معانا المناقشة الممتعة دى وقوليلنا رايك
فنظرت نيرمين   الى سيف      وهى لا تدرى ماذا تقول واحمر وحهها من شدة الاحراج
نظر سيف      الى عمته وهو غاضبمالكيش دعوة بيها كلامك معايا انا مش معاها
استطاع سيف      ان يستفز سلمى   فقالت خلاص يا مامى هدى نفسك 
واضح اوى انها عرفت تاكل عقله كويس اوى
طبعا ما هو احنا لو زعلناها مش هيلاقى واحدة يروحلها اوضتها فى نصاص الليالى
صدمت نيرمين   مما قالته سلمى   واحمرت عيناها وعقد لسانها وهى تنظر الى سيف      طالبة منه الدفاع عنها
وعندما سمع
سيف      ذلك اشطاط ڠضبا واراد ان ېصفع سلمى   على وجهها ولكنه تمالك نفسه فى آخر لحظة فقال
متجيبيش سيرتها على لسانك دى اشرف واحدة شوفتها
ياريتك حتى تبقى زيها واللى انتى بتتكلمى عنها دى هتبقى مراتى قريب انتى فاهمة
صعقټ سلمى   مما سمعته من سيف      فلم تتوقع ان يصل الموضوع الى هذه الدرجة
سوسن پغضب وانفعال هى مين دى اللى انت هتتجوزها الظاهر انك خلاص اټجننت
حتة واحدة جاية من الشارع لا انت عارف اصلها ولا فصلها جاى تبديها علينا وعاملها خاطر
وكمان عايز تتجوزها 
لا انت عارف اتربت ازاى ولا اهلها يبقوا مين ولا مشيت مع كام واحد قبلك
مش مكفيك اللى حصلك قبل كده اهو بسبب تهورك روحت خطبت واحة خاېنة

وسابتك ورجعت
 

تم نسخ الرابط