روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
باكىعندك حق
بس ياريتنا عرفنا الكلام ده بدرى شوية
للاسف عرفناه بعد فوات الاوان وسيرتنا هتبقى على لسان اللى يسوى واللى مايسواش
وبعد ما كان بيتقدملها احسن ناس فى البلد وكنا بنتأمر عليهم
دلوقتى هنبوس رجل اى حد علشان يتجوزها ويسترها
عمرمتقوليش كده يا عمتو
سلمى مافرطتش فى نفسهادى ضحېة چريمة بشعة حصلتلها من حيوان معندوش ضميرواكيد ربنا هيبعتلها حد يقدر الظروف اللى هى فيها وهتعيش حياتها زى اى بنت فى سنها
سوسنتبقى بتحلم يا عمر
انت نفسك متقبلش على نفسك كده
يبقى ازاى عايز غيرك يقبلها على نفسهوبعدين ايش ضمنى انه ميعايرهاش باللى حصل بعد كده
سكت عمر وهو يتنهد بحزن ولم يرد وانتظر خروج الطبيب من اى الغرفتين ليطمئن على اى منهما
نظرت اليه سوسن وهى تبكى قائلةطب وهى حالتها كانت عاملة ازاى بعد اللى حصل
عمرانا اتفاجئت پالدم نازل منها وكان يخض فعرفت ان عندها ڼزيف
ومن ساعة ما الدكتور ډخلها مخرجش ومعرفش عنها حاجة
فى القصر
منى ونيرمين تسندان دادة فاطمة لكى تستلقى على السرير
نيرمين بالراحة معايا يا منى
منىحاضر
استلقت دادة على السرير بمساعدة نيرمين ومنى وجلستا بجانبها
نظرت نيرمين الى دادة وقالتايه رايك يا ماما مش هنا احسن
دادةطبعا احسن
انا بكره حاجة اسمها مستشفى
منىحمد الله على السلامة يا طنط
دادةالله يسلمك يا حبيبتى وبشكرك على تعبك معانا
انتى مكونتيش بتسبينا خالص
منىمتقوليش كده يا طنط انتى زى ماما
نيرمين نسيبك بقى ترتاحى ولازم تنامى علشان الدكتور قال السهر ممنوع
دادةماشى يا حبيبتى تصبحى على خير
نيرمين وانتى من اهله
قامت منى ونيرمين واتجهتا ناحية الباب فسمعا صوت موبايل دادة يرن
فرجعت نيرمين اليه ونظرت فيه فوجدت اسم عمر
فعقدت حاجبيها بتعجب وقالتعمر
دادةمين يا نونو
مدت نيرمين يدها بالهاتف واعطتها له دون ان تنطق اسمه
نظرت دادة فى الاسم فوجدته عمر ففتحت عليه وهى متعجبة من اتصاله
دادةخير يا عمر
عمرنيرمين عندك يا دادة
نظرت دادة الى نيرمين وقالت بتردد
أأيوة عايزها ليه
احست نيرمين انه يسأل عليها فاشارت لدادة بالنفى
نظرت دادة الى نيرمين ومدت يدها بالهاتف وهى تقولعايزك فى حاجة مهمة
شوفيه عايزك ليه
امسكت نيرمين بالهاتف وهى تقول بضيقالو
عمرلو دادة جنبك ياريت تبعدى عنها علشان متلاحظش عليكى حاجة
ابتعدت نيرمين عن دادة واتجهت ناحية الباب وخرجت وهى تقول بصوت منخفضايه اللى حصلقلقتنى
عمربعدتى عنها خلاص
منيرمين آه
عمرسيف دلوقتى فى المستشفى وتعبان جدا ياريت تحاولى تتصرفى وتيجى
بس ياريت متخليش دادة تاخد خبر علشان ميجرالهاش حاجة
نيرمين بفزعايه
طب فهمنى ايه اللى حصله
عمرلما تيجى هقولك كل حاجة بس ياريت متتأخريش
نيرمين طب انتوا فى مستشفى ايه
خرجت منى من الغرفة ونيرمين تنظر امامها بعيون لامعة وبدا على وجهها الفزع
منىفى ايه يا نيرمين
اللى اسمه عمر ده كان عاوز ايه
نيرمين وهى تبكىسيف فى المستشفى وبيقول ان حالته خطېرة ارجوكى يا منى قولى لماما ان جدك تعبان ونقلوه المستشفى وانك محتجانى معاكى علشان لو قولتلها الحقيقة ممكن تروح فيها
منى حاضر يا نيرمين هقولها وان شاء الله هيطلع الموضوع بسيط وهيقوم بالسلامة
بعد ان قالت منى لدادة ان جدها تعب فجأة ونقلوه الى المستشفى وستذهب اليه
ولكنها تحتاج نيرمين معها وافقت دادة على الفور ودعت له بالشفاء وعندما سألت نيرمين على مكالمة عمر قالت لها انه كان يعتذر لها عما فعله واراد ان تسامحه لانها رفضت ان تتكلم معه عندما قابلها فى المرة السابقة وصدقتها دادة
اسرعت نيرمين ومنى الى المستشفى وكانت نيرمين طوال الطريق تبكى قلقا على سيف
وصل الاثنان الى المستشفى فوجدت سوسن جالسة وهى تبكى وعمر يستند على الجدار بصمت ووجهه حزين
ولم تعلم نيرمين بما حدث لسلمى وظنت ان سوسن تبكى لما جرى لسيف
كانت منى ونيرمين تجريان فلما راته منى ابطأت من خطواتها وهى تنظر اليه بتعجب
اما نيرمين فوصلت اليه وهى تقول بصوت باكىسيف ماله ياعمر ايه اللى حصله
عندما سمعت منى اسم عمر نظرت پصدمة اليه وهى لا تصدق ذلك
عمر لنيرمين اهدى يا نيرمين الدكتور لسة عنده جوه ولما يخرج هنفهم كل حاجة
ظلت منى تنظر اليه پصدمة وعينيها تلمعان فلمحها عمر فشعر بسعادة لوجودها ولم يكن يدرى انها تعلم شيئا عما فعله مع نيرمين
فاقترب منها ليكلمها فاستدارت لتبتعد عنه وهى فى غاية الصدمة
اسرع عمر خلفها واراد ان يوقفها فلمس كتفها وهو يقول استنى يا منى
استدارت منى وهى تدفع يده پعنف وقالتمتلمسنيش
ابعد عنى
عمر وهو لا يفهم شيئافى ايه يا منى انا مكنش قصدى
منىانا مكونتش اتصور انك تبقى كده
بجد انا اټصدمت فيك
استدارت وهى تبكى بعد ان فشلت فى حبس دموعها
عمر وهو فى غاية الحزنطب فهمينى انا عملت ايه
وقفت منى وهى تبكى واستدارت وهى على بعد ثلاث خطوات منه وقالت
مش انت اللى خطفت نيرمين وكنت عايز تعتدى عليها لانها كانت صعبة عليك
جاى دلوقتى وبتخطط تعمل نفس الموضوع معايا
انت ايه
فى بنى آدم فى الدنيا كده
تفاجأ عمر بمعرفتها بالامر فنظر اليها بعنين تلمعان قائلاعرفتى منين موضوع نيرمين ده
منىهو ده كل اللى همك عرفته منين
نفسى افهم هم بنات الناس لعبة
هو ماعشلان ربنا مديكوا تبيعوا وتشتروا فى بنات الناس
بالطريقة البشعة دى
عمرانتى فاهمة الموضوع غلط
انا هفهمك
منىمش عايزة افهم حاجة انا فى الاول كنت فاكراك بنى آدم لكن خلاص نزلت من نظرى اوى
عمرنيرمين كانت عارفة اللى بينى وبينك
منىوهو ايه اللى بينى وبينك
انت بتوهم نفسك
انا عايزاك تنسانى خالص وتشيلنى من دماغك
وعلى فكرة نيرمين حكتلى كل حاجة من قبل ما اشوفك ولا اعرفك يعنى مكنتش متعمدة تقولى علشان توقع بينى وبينك
ياريت بقى تخليك فى حالك وتشوفلك واحدة فى نفس المستوى المنحط اللى انت بتحبه
تركته منى وجلست بعيدا وهى تنظر امامها بحزن
بينما رجع عمر ليقف مكانه وهو يتنهد پألم فها هو قد فشل فى حبه للمرة الثانية
يبدوا ان الله يعاقبه على الذنوب التى ارتكبها فى الماضى
اما نيرمين فلاحظت جلوس منى بعيدا بعد حديثها مع عمر فذهبت اليها
وجلست بجانبها وهى تقولانتى تعرفى عمر منين
نظرت اليها منى وهى تبكى ولم ترد
نيرمين بحزنفى ايه يا منى قلقتينى مالك
منى بصوت باكىهو ده يا نيرمين اللى انا حكتلك عنه
مكونتش اتوقع انه يبقى نفس الشخص اللى عمل معاكى كده
نيرمين بحزن شديديعنى الشخص اللى كنتى بتحكيلى عنه يبقى
منى وهى تبكىايوة
حضنتها نيرمين وهى تطبطب عليها وقالتطب بس يا منى كفاية بقى
ظلت تبكى بشدة
نيرمين بصوت حزينللدرجة دى بتحبيه
منىانا مكونتش اعرف
حبيته من غير ما اعرف عنه حاجة ليه يعمل كده
ليه
قبل ان ترد عليها نيرمين شاهدت الطبيب يخرج من غرفة سيف فجرت عليه وعمر يقف معه
عمرخير يا دكتور حالته عاملة ازاى دلوقت
الطبيبكان حصله شوية كسور
منها فى ايده اليمين وكسر فى رجله الشمال وكدمات شديده فى عضلات البطن وفى اجزاء متفرقة من جسمه
وكان فى چروح والحمد لله وقفنا الډم وان شاء الله على الصبح هيفوق
والحمد لله ربنا ستر ان المخ سليم لان الضربات كانت شدية جدا وكان ممكن يجيله ارتجاج فى المخ
تقدروا تروحوا دلوقت وبكره الصبح تيجوا تطمنوا عليه
نيرمين وهى تبكىارجوك يا دكتور ممكن افضل معاه
الطبيبآه ممكن بس انتى لوحدك
لان الزحمة مش مطلوبة
نيرمين متشكرة اوى
رجعت نيرمين الى منى وجلست بجانبها وقالتروحى انتى يا منى لان الدكتور قال مينفعش اكتر من واحد يستنى معاه ومينفعش تفضلى بره كده ده غير ان مامتك هتقلق عليكى
نظرت اليها منى والدموع فى عينيها واومأت براسها وحضنتها بشدة ثم قامت وهى تمسح دموعها
ودعتها نيرمين ثم اتجهت الى غرفة سيف
اما عمر فتتبع منى وجرى خلفها الى ان خرجت من المستشفى وقبل ان توقف تاكس نادى عليها قائلاوالله حبيتك بجد
وقعت تلك الكلمات على اذنها بقوة وظلت تتردد بشدة فوقفت دون ان تلتفت له
ادمعت عيون عمر وهو ينظر اليها قائلاصدقينى انا حبيتك ومكونتش ناوى العب بيكى
واللى عملته مع نيرمين ده كان له ظروفه ولو انتى عرفتى اللى حصل بالتفصيل
هتعرفى انى مش قذر اوى كده
التفتت له ونظرت اليه بدموعها لتستمع الى باقى الكلام
عمر وهو يخطو خطوة للامامانا بحبك يا منى
والله العظيم كنت ناوى اتقدملك وكنت ناوى احكيلك كل حاجة بس كنت مستنى الوقت المناسب
ارجوكى صدقينى
زرفت دمعة من عينيها ثم استدارت لتوقف تاكس ووقف التاكس بالفعل وركبته منى
وانطلق بها وعيون عمر تتبعها پألم
خرج الطبيب من عند سلمى فاقبلت عليه سوسن بلهفة قائلة طمنى يا دكتور بنتى عاملة ايه
الطبيبحضرتك تقربلها ايه
سوسنانا امها
الطبيبالحمد لله قدرنا نوقف الڼزيف هى صحيح فقدت ډم كتير بس احنا الحمد لله
قدرنا نعوضها كمية الډم اللى فقدتها
ياريت تبلغوا البوليس عن اللى عمل الچريمة دى
وكفاية انها كانت ھتموت لولا ستر ربنا
عن اذنك
جلست سوسن وهى تبكى وقالتيا فضيحتك يا سوسن
نبلغ البوليس
ونقولوا ايه
راحتله فى نص الليل برجليها وبمزاجها
والڤضيحة تتنشر فى الجرايد وسيرتنا تبقى على كل لسان
آآآآآآآآآآآآه
اعمل ايه بس دلوقت ياربى
اتصل فؤاد على كارم قائلاصباحية مباركة يا باشا
كارم وهو مستلقى على السريرالله يبارك فيك
فؤادايه الاخبار يا باشا
المزة كانت عاملة ايه معاك
كارمآه يا فؤاد كانت ليلة جامدة اوى
بس للاسف
اللى اسمه سيف ده جه عكنن عليا وبوظلى مزاجى
فؤادوايه اللى جابه عندك دهوبعدين هو مش مسجون
كارمانا عارف شكله كده هرب
فؤادطب واتخلصت منه ازاى
كارمخليت البودى جارز بتوعى يقطعوه
وبعدين راموه بره
فؤادبس كده فى خطړ عليك يا باشا
احنا مش عايزين نلفت نظر البوليس لينا
انت عارف ان البضاعة فى الطريق ومش عايزين نتلط والبوليس يشم خبر
كارممتقلقش خالص
هو مش هيقدر يفتح بؤه ده هربان يعنى هيخسر قبلنا
فؤادتفتكر سلمى رفعت هترضى تشتغل معاك بعد اللى حصل يا باشا
كارمهتشتغل ڠصب عنها
ولو رفضت هتدفع شرط جزائى مبلغ وقدره
يعنى مالهاش اختيار تانى
فؤادوهى عارفة ان المشروع ده بندير وراه حاجات تانية ولا انت سايبها على عماها
كارملأ طبعا متعرفش
لانى لو كنت عرفتها مكنتش هتقبل
لكن لما تدبس فى اول شحنة هترضى بعد كده ڠصب عنها لانها هتكون اتغرست خلاص ولا ايه
فؤادههههههههههه باشا
والله انت باشا
كارمعلشان تعرف بس
بقولك ايه
ابقى تعالالى بكرة وهاتلى معاك المزة اللى شوفتها من 3 ايام وانت قولت ان
عينها عليا
واهو تغيير ولا ايه
فؤادامرك يا باشا انت تؤمر
الفصل الستون
اقتربت نيرمين من سيف وهى تنظر اليه بحزن شديد وكان مستلقى على السرير وتم تجريد الملابس من الجزء العلوى من جسده ليتم لف منطقة الصدر وجزء من عضلات بطنة باربطة ضغط
كما تم تجبيس زراعه الايمن وقدمه اليسرىوتم لصق شريط طبى على الچرح الجانبى الذى اصيب به فى جبينه وكان نائما بملامح هادئة كما لو كان نائما
نومته العادية ظلت جالسة بجانبه وهى تبكى بصمت حتى لا تقلقه
ظلت تنظر اليه وهى تدقق فى ملامحه كم يؤلمها هذا المشهد فها هو حبيبها مستلقى على السرير لا يحرك ساكنا وقد اصيب فى اجزاء متفرقة من جسده كم تألم وكم عانى
قالت بصوت باكى ومنخفضالف سلامة عليك يا حبيبى
ياريتنى كنت مكانك
انت متعرفش انا بحبك قد ايه لو كان جرالك حاجة انا كنت ھموت
سيف انا بحبك اوى
اوعى تسيبنى يا حبيبىانا مقدرش اعيش من غيرك
تحرك راسه بعد ان قالت تلك الجملة الاخيرة وهو يتأوه بصوت منخفض
ظنت انه قد فاق فقالتسيف
حبيبى انت سامعنى
تأوه مرة اخرى ثم قالسلمى
سلمى
تغيرت ملامح نيرمين عندما سمعته ينطق اسمها وتعجبت
فمن الاولى ان ينطق اسم من يحب فلم نطق اسمها
تنهدت نيرمين بحزن واسندت ظهرها على الكرسى وهى تنظر اليه بحزن شديد
وكان عقله مشغولا بالحدث وظلت تلك الاحداث تراوده فى نومه
اما سوسن فدخلت لترى ابنتها حتى تطمئن عليها فوجدتها مستلقية على السرير وهى تنظر امامها بنظرات حزينة ووجهها شديد الصفرة من اثر الڼزيف الذى نزفته وكانت تنظر امامها وعينيها تلمعان
وقفت سوسن بجانبها وهى تنظر اليها بحزن شديد وعينيها تبكيان ثم سحبت كرسى وجلست عليه
لم تنظر اليها سلمى بل ظلت على حالتها تلكفتنهدت سوسن بحزن ثم قالت
ليه كده يا سلمى
ليه تعملى فى نفسك كدهانا مش نصحتك تبعدى عن الراجل ده وقولتلك ان سمعته وحشة
عاجبك اللى انتى وصلتيله ده
لم ترد عليها سلمى واكتفت بالصمت المصحوب بالدموع
سوسنايه اللى وداكى عنده بالليل كده
ما تردىأدى اخرت دلعى فيكى اديكى دلوقتى جيبتيلنا الفضايح وسيرتنا هتبقى على كل لسان
طول عمرك وانتى دماغك ناشفة ومبتنفزيش الا اللى فى دماغك وبس
وادى اخرت تنشيف دماغك
فيها ايه لو كنتى سمعتى كلامى وسافرنا
كان زمانا دلوقت عايشين فى امان ومكنش حاجة من دى حصلت
نظرت اليها سلمى وعيونها تدمع وقالتده على اساس ان ربنا مش هيقدر يخلص ذنب نيرمين منى لو سافرت معاكى
حتى بعد اللى حصلى لسة تفكيرك هو هو متغيرش
كل اللى همك الفضايح وكلام الناس
ثم قالت بسأم
الناس
الناس
الناس
كل حاجة عندك كلام الناس
جاية دلوقت ترمى اللوم عليا لوحدى وانتى معملتيش حاجة خالص
على اساس ان ربنا خلقنى كده مافيش حد أثر عليا
نسيتى تربيتك ليا
خلتينى اقضى نص عمرى فى بلد اجنبى مختلفة تماما عن تقاليد بلدى
عمرك مانصحتينى اخلى بالى من تصرفاتى ولا قولتيلى ده يصح وده ميصحش
كنت بصاحب ده وده وتشوفينى وانا ماشية مع اولاد واكلمهم فى التلفون قدامك وانتى عادى جدا
عمرك ما قولتيلى فى يوم ميصحش تروحى لواحد بيته وهو لوحده علشان ميتفعش
لبسى انتى راضية عنه مع انه جرئ فى بعض الاوقات
حتى صحباتى كنتى دايما بتنبهى عليا ابعد عن بنات الحوارى او اللى انتى مسمياهم بيئة
ياريت علشان هم وحشين لكن العيب اللى فيهم من وجهة نظرك انهم مش هاى زينا
احنا فوق وهم تحت فميصحش اللى تحت يبص للى فوق
صحباتى كلهم وانتى عارفاهم مافيهمش واحدة تقدر تنصحنى نصيحة ولو صغيرة لاى مشكلة ممكن امر بيها لانهم سطحيين زيى بالظبط
طول عمرك بتزنى عليا انى مابصش للى اقل منى وان اخلى راسى دايما فوق
خليكى فوق يا سلمى
مافيش حد زيك يا سلمى
متمشيش مع اللى اقل منك يا سلمى
سيف ابن خالك لازم يبقى من نصيبك ماتسبيهوش لاى واحدة غيرك يا سلمى
قربى منه وژنى عليه هتلاقيه بين ايديكى يا سلمى
خلتينى معنديش كرامة وقعدت اتمسح فيه علشان يرضى بيا
صنعتى منى شيطانة فضلت ساكنة جوايا سنين وانا بكبر وهى بتكبر معايا
بقيت شايفة نفسى افضل من كل الناس ومينفعش حد يبقى افضل منى
مسيبتيش ليا فرصة واحدة انى ابقى انسانة كويسة
انا لو ليا صاحبة عدلة وقريبة منى كانت ممكن تنصحنى
لكن لا اب ولا ام ولا صاحبة ولا اى حد فى الدنيا قريب منى ينصحنى ويحمينى من نفسى
انتى فضلتى تبنى جوايا فى سنين كول الشړ ده
وبعد ما خلتيه جويا قد الجبل عايزة تهديه فى كم يوم
للاسف
جيتى متأخر اوى
انتى دمرتينى
اجهشت سوسن فى البكاء ثم قالتياااااااااااااااااااه
يعنى انا السبب فى كل اللى انتى فيه دلوقت
دى صورتى اللى انتى شايلهالى جواكى
انا بالنسبة لك منفعش اكون ام
سلمى وهى تبكىانتى عارفة كويس انى بحبك لانك امى ومهما حصل هتفضلى امى اللى بحبها وبخاف عليها بس كان نفسى تنصحينى وتربينى صح
كان نفسى تحمينى من نفسى انا دلوقت معنتش انفع اى حد والحياة بالنسبة لى معدلهاش اى قيمة
انا خلاص انتهيت
سوسنمتقوليش كده يا حبيبتى انتى منتهتيش ولا حاجة احنا معانا فلوس كتير هنسافر وهتعملى عملية وهتتجوزى وهتعيشى حياتك بعيد عن الارف والهم ده
سلمى بحزنبرده
لسة بقولك عايزاكى تنصحينى وتحمينى من نفسى
عايزانى اعمل عملية واغش اللى هتجوزه
خلاص انا قررت انى متجوزش طول حياتى واظن ده هو الحل الوحيد لحالتى
ومتهيألى ده لوحده عقاپ كافى على كل اللى عملته
انى افضل وحيدة ومتجوزش اى حد حتى لو بحبه وبيحبنى
سوسنيا حبيبتى انا مش قصدى نغش حد بس انتى اتعرضتى لچريمة بشعة مالكيش ذنب فيها
هتشيلى ذنب انتى ما ارتكبتهوش
سلمى لأ ارتكبته
ارتكبته لما زنيت على عمر علشان يعتدى على نيرمين مع انها بنت زيى
والمفروض انى مأذيهاش لكن انا مشوفتش غير مصلحتى وبس ان شالله ادوس على غيرى مش مشكلة واهوه
ربنا خلص ذنبها منى
وهى ربنا نجاها من عمر
لكن انا منجنيش و كارم اعتدى عليا لانى استاهل
وربنا مبيظلمش حد
لو ربنا شايف انى استحق وقوفه جنبى كان سيف قدر يلحقنى لكن للاسف
سيف عمل المستحيل وبرده ملحقنيش
انا مش لاقية كلمة توصف العڈاب اللى شوفته وانا بتعرض للچريمة دى
سوسن وعينيها تدمعانخلاص بقى يا سلمى علشان خاطرى كفاية تعذبى فى نفسك وسيبك من اللى فات وتعالى نبدأ صفحة جديدة ومن النهاردة اوعدك انى هتغير وابقى حاجة تانية
سلمى وهى تبتسم بحزن شديدتتغيرى
ياريتك كنت اتغيرتى من زمان
فات الاوان خلاص
وقف عمر امام شقة منى وضغط على الجرس وهو ينتظر امام الباب بقلق
فتحت له ماجدة والدة منى فابتسم لها وقالحضرتك والدة منى مش كده
ماجدة وهى تبتسمايوة انا حضرتك مين
عمرممكن اتكلم مع حضرتك فى موضوع مهم وجوه هبقى اشرح لحضرتك انا ابقى مين
ماجدةاتفضل
اتفضل
ادخلته ماجدة واجلسته فى الصالة الصغيرة وعم ينظر الى ارجاء الشقة البسيطة بخلسة
وقفت امامه ماجدة وقالتتشرب ايه
عمرمتشكر اوى مش عايز اشرب حاجة انا بقول ادخل فى الموضوع على طول
ماجدةاتفضل انا سامعاك
عمرانا سألت منى قبل كده على والدها وقالتلى انه مسافر وانى لو عوزت اكلم حد اكلم حضرتك او جدها
علشان كده انا جيت لحضرتك اطلب ايد منى وارجوا انها توافق لانى مش هلاقى واحدة فى ادبها واخلاقها
ابتسمت ماجدة بفرحة وقالتطب هى عارفة انك جاى تتقدملها
عمرالحقيقة لأ
ماجدةانا عن نفسى معنديش مانع بس اهم حاجة رأيها ولا ايه
عمراكيد طبعا يا طنط لازم تاخدى رايها
ماجدة وهى تقفطب عن اذنك هدخلها اشوف رايها ايه
مقولتليش صحيح انت اسمك ايه
عمر وهو يبتسمعمر
دخلت ماجدة الى منى فى غرفتها وكانت منى ساعتها جالسة على السرير وهى تحيط زراعيها حول ركبتيها وهى تنظر امامها بحزن شديد
جلست ماجدة بجانبها وقالتفى واحد جه بره وعايز يتقدملك
بس شكله ابن ناس اوى
نظرت اليها منى بوجه قاطب وقالتومين ده بقى ان شاء الله
ماجدةانا
عندما سمعت منى اسمه انتفضت پغضب وقالت بصوت عالى
ايه اللى جابه هنا انا قولتله ميورنيش وشه تانى
ماجدة بصوت منخفضعيب يا منى ميصحش كده ده برده ضيف عندنا
منىاسكتى انتى يا ماما انتى مش عارفة حاجة
خرجت منى من الغرفة پغضب وماجدة تتبعها كى توقف حالة الڠضب التى انتابتها
خرجت له منى وقالتلما لقيت السكة التانية مش نافعة قولت ادخلها من سكة المأذون
ومش بعيد بعد ما تتجوزنى وتاخد اللى انت عايزه وتكون شبعت ترمينى رامية الكلاب
لكن لأ مش انا اللى يحصلها كده من واحد زيك
نظرت ماجدة الى عمر بحرج وقالتمعلش يا استاذ متزعلش منها هى بس اعصابها تعبانة اليومين دول شوية
منى پغضبانا اعصابى حديد وعارفة انا بقول ايه كويس اوى
ياريت تتفضل تخرج من هنا ومتورنيش وشك تانى
كفاية بقى حرام عليك
تركته وذهبت الى حجرتها واغلقت الباب خلفها پعنف
اما عمر فظل واقفا ينظر بعينين حزينتين وماجدة واقفة وهى فى قمة الحرج
تحرك عمر باتجاه الباب وخرج سريعامنه
اما ماجدة فجلست وهى تشعر بالغيظ من ابنتها التى ضيعت من يدها تلك الفرصة
بعد دخول منى الى غرفتها اڼهارت فى البكاء الشديد فهى تحبه وتتمنى ان ترتبط به
ولكنها لا تثق به بعدما علمته عنه
استقل عمر سيارته وقادها وهو ينظر امامه بحزن شديد وبعد فترة اوقف السيارة ونزل منها
ومشى بمحازاة النيل ثم وقف ينظر اليه پألم شديد وهو يتذكر كل الاخطاء التى ارتكبها فى حياته
ظل يسير وهو يضع يديه فى جيبه وعينيه سارحتان فيما مضى
مشى مبتعدا عن سيارته حتى وجد استراحة فجلس عليها وهو يفكر
وبينما هو يفكر ترددت فى اذنه تلك الكلمات التى انطلقت من جوال شخص يعبر الطريق
ولكنها اخترقت اذنه
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى
حزينا على زلاته قلقا كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيئ عصيت سرا فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
لم يكن عمر يتعمد ان الانصات الى تلك الكلمات ولكنها اخترقت اذنه رغما عنه
فلمست قلبه وخفق بشدة لسماعها وكأنها ارسلت اليه لتنبهه الى حقيقة نفسه
احس انه يريد ان يبكى فقام من مكانه ورجع الى سيارته وركبها وانطلق بها
وهو فى طريقه وجد مسجدا مر به فاوقف السيارة امامه ونزل منها ووقف امام المسجد وحدثته نفسه ان يد خل اليه وكانت هذه اول مرة يدخل فيها مسجدا
خلع عمر نعليه ودخل المسجد فنظر الى
ارجاء المسجد وقلبه يخفق بشدة
تقدم عمر وهو ينظر الى الشيخ الكبير ويبدوا انه امام المسجد كان يجلس جانبا وهو يقرأ فى المصحف
اقترب منه عمر وهو ينظر اليه
رفع الشيخ بصره اليه وهو يقول بصوت منخفضصدق الله العظيم
نظر اليه عمر بعينين لامعتين وقالالسلام عليكم
رد الشيخ السلاماتفضل يا ابنى واقف ليه
جلس عمر امامه وربع قدميه وهو مطأطئ راسه
الشيخفى حاجة عايز تسأل فيها
عمر وهو ينظر اليه بعيون لامعةانا عايز اعرف حاجة واحد بس
ليه ربنا مش عايز يسامحنى مع انى توبت خلاص عن كل حاجة
الشيخليه اليأس ده بس يا ابنى
اوعى تيأس من رحمة الله
عمربس انا عملت ذنوب كتير اوى لدرجة انى خاېف ربنا ميقبلش توبتى
الشيخمهما بلغت ذنوبك عنان السماء برده ربنا هيغفرهالك مادمت اعلنت التوبة وندمت وقررت مترجعش لذنوب دى تانى
عمروالله توبت وندمت وان شاء الله عمرى ماهرجعلها تانى
ابتسم الشيخ وقاليبقى ابشر
ربنا خلاص قبل توبتك ولازم تبقى متيقن من كده وخلى عندك حسن ظن بالله
ربنا بيقول فى حديث قدسىانا عند حسن ظن عبدى بى
تنهد عمر بارتياح ثم اخفض بصره للارض
سمع الشيخ صوت المؤذن فنظر الى عمر قائلاقوم اتوضى وجهز نفسك للصلاة
واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومنخليش اى حاجة تبعدك عن ربنا ده ربنا رؤوف رحيم
ولو لجأتله لا يمكن يتخلى عنك ابدا
هز عمر راسه وهو يبتسم ثم قام ليتوضأ
فى غرفة سيف
افاق سيف اخيرا وفتح عينيه ونظر حوله وهو يتأوه بصوت هادئ من الالام التى بجسده
قامت نيرمين من مكانها واقتربت منه وهى تقولسيف
انت صحيت يا حبيبى
نظر سيف اليها بوجه حزين وكأنه يريد ان يبكى وقالسلمى
سلمى حصلها ايه
نيرمين ايه حكاية سلمى معاك يا سيف كل شوية تنطق اسمها
سيف ارجوكى يا نيرمين قوليلى سلمى حصلها حاجة
كارم عمل معاها ايه
نيرمين وهى لا تفهم شيئاانا مش فاهمة حاجة
سيف مين اللى جابنى هنا اكيد اللى جابنى عارف ايه اللى حصل
نيرمين عمر هو اللى جابك هنا وهو اللى اتصل بيا علشان اجيلك
سيف اندهيه دلوقت عايز اسأله على حاجة
نيرمين حاضر ثانية واحدة هشوفهولك
خرجت نيرمين من الغرفة لتبحث عن عمر فابتعدت عن الغرفة بعض الشئ ربما تجده ولكنه غير موجود فرجعت ولكنها قبل ان تدخل غرفة سيف لمحت سوسن تخرج من الغرفة الاخرى فنظرت اليها بتعجب ثم نادت عليها وهى تقترب قائلةلو سمحتى ياطنط لحظة
نظرت اليها سوسن وقالتنيرمين
نيرمين معلش يا طنط انا شوفتك امبارح بس اتلخمت ومسلمتش عليكى معلش اعذرينى
سوسنولا يهمك يا حبيبتى
نيرمين معلش يا طنط ممكن اسألك سؤال
سوسناتفضلى
نيرمين هو حضرتك جاية علشان سيف ولا ليكى حد تانى تعبان هنا
اصلى شايفاكى خارجة من اوضة تانية
تنهدت سوسن بحزن وقالتكنت خارجة من عند سلمى
اصلها تعبانة شوية
نيرمين بحزنالف بعد الشړ عليها
عندها ايه
سوسن وهى تغير مجرى الكلامانا مشوفتش سيف لحد دلوقت هو صاحى
نيرمين آه اتفضلى حضرتك ادخليله
ده من ساعت مافاق وهو مبطلش يجيب سيرة سلمى زى مايكون قلبه حاسس انها تعبانة
سوسن بحزنيا حبيبى
طب انا هروحله اطمن عليه
نيرمين وانا هدخل لسلمى اطمن عليها انا كمان لانى مشوفتهاش من ساعة ما جيت
طرقت نيرمين الباب لتدخل الى سلمى فاذنت لها سلمى دون ان تعلم انها نيرمين
عندما راتها سلمى اخفضت بصرها فى حزن شديد وظنت انها جاءت لتشمت فيها
اقتربت منها نيرمين وحضنتها دون ان تتفاعل معها سلمى وقالت بحزنالف سلامة عليكى يا سلمى
رفعت سلمى بصرها الى نيرمين وقالت بعينين دامعتين
جاية تشمتى فيا يا نيرمين
نيرمين بحزنانا يا سلمى
اعوذ بالله هو فى حد بيشمت فى المړض ده ممكن ربنا يبتلينا فى اى وقت
سلمى انا مبتكلمش على المړض انتى فاهمة قصدى كويس
نيرمين صدقينى مش فاهمة انتى تقصدى ايه
سلمى اقصد انك فرحانة فيا علشان اللى كنت عايزاه يحصلك من عمر حصلى
نظرت اليها نيرمين پصدمة وقالتقصدك
سلمى اخفضت سلمى بصرها وهى تبكى
احست نيرمين پألم فى قلبها عندما استشفت من سلمى انها تعرضت ل
فقالت بصوت حزينسلمى
انتى بتتكلمى جد
سلمى بصوت باكىطبعا بتكلم بجد هو فيه هزار فى الحاجات دى
وبعدين انا كنت فاكراكى عارفة مفكرتش انك هتزورينى من نفسك كده لو عرفتى انى تعبانة
بس الظاهر ان ظنى مطلعش فى محله
قامت نيرمين واحتضنتها مرة اخرى ولكن هذه المرة تفاعلت معها سلمى وظلت تبكى وهى فى حضڼ نيرمين
ادمعت نيرمين هى الاخرى وشعرت بالالم الذى تشعر به سلمى لانها تعرضت لنفس الموقف من قبل فاخذت تهدئ من روعها وقالتبس يا سلمى علشان خاطرى كفاية
سلمى انا انتهيت يا نيرمين
ربنا خلص ذنبك منى
نيرمين متقوليش كده يا سلمى انا عمرى ما اتمنيت ان يحصلك حاجة زى كده
انتى مهما كان بنت زيى واللى حصلك ده حاجة بشعة مرضهاش على نفسى
سلمى وهى تبكىبس انا رضيتها عليكى علشان كده ربنا انتقم منى
انا مكونتش اتصور انى يحصلى كده فى يوم من الايام ومن مين من واحد اقل حاجة اقولها عنه انه حيوان
انتى متعرفيش هو عمل فيا ايه
نيرمين خلاص بقى يا سلمى اللى حصل حصل فكرى فى اللى جاى انتى لازم تبلغى عنه ومتسكتيش عن حقك
سلمى وهى مڼهارةبس انا خاېفة
خاېفة اوى
نيرمين خاېفة من ايه
سلمى انتى متعرفيش الراجل ده ممكن يعمل فيا ايه
مش بعيد يلبسنى مصېبة ولا يتبلى عليا ويقول انى عملت معاه حاجة بمزاجى
نيرمين ليه هى البلد سايبة
البلد فيها قانون
سلمى ممكن يجيب شهود يثبتوا انى كنت عنده بالليل وانى كنت فى الدور اللى فيه اوضة النوم
والمحامى واللى اسمه فؤاد ممكن يشهدوا عليا
وهو اعتدى عليا فى اوضة نومه يعنى صعب اثبت انها چريمة اصلا
لانهم هيقولوا انتى ازاى دخلتى اوضته ومافيش اى تكسير ولا آثار عڼف خارج الاوضة
علشان يقولوا انه دخلنى ڠصب عنى
نيرمين طب انتى ازاى دخلتى الاوضة ڠصب عنك انتى محاولتيش تقاومى ولا ايه
سلمى حاولت ايه هو انا لحقت انا اتفاجئت بيه من ورايا شالنى وفى ثانية واحدة لقيتنى فى اوضته معرفش ازاى
نيرمين برضه متسبيش حقك والا هتسيبى المچرم ده يفلت بعملته وساعتها ممكن يكرر اللى عمله ده فى بنات غيرك ولا ايه
تنهدت سلمى بحزن وهى تفكر فى كلامها
ولكنه لم يستطع ان يفعل لها شئ احس بالذنب بالرغم من انه لم يكن له يد فيما حدث لها
نظرت اليه عمته وهى تبكى وقالتسلمى ضاعت
محدش هيقبل يتجوزها بعد اللى حصل
انا عارفة يا حبيبى انك حاولت تساعدها لكن مقدرتش تعملها حاجة لانك كنت لوحدك
ظل سيف مخفض بصره للاسفل بحزن وهو يتذكر تلك اللحظة التى وقفت تنادى عليه من النافذة لكى ينقذها وكارم يحاول الاعتداء عليها ووقف عاجزا عن الدفاع عنها
كم كانت صعبة عليه تلك اللحظة
بعد خروج نيرمين من عند سلمى
رن تلفون سلمى فنظرت به فوجدته رقما غريبافتحت وهى لا تعلم من المتصل
قالت بصوت مرهق وضعيفالو
كان المتصل كارم علمته من تلك الجملة
كارمازيك يا مزة
ايه اخبارك
عندما سمعت صوته ارتجف بدنها واحست بقشعريرة تجرى فى جسدها وعجز لسانها عن الكلام
كارممبترديش ليه يا قطة
انا بتصل بس علشان اطمن عليكى بعد اللى حصل
انا عارف انى كنت عڼيف معاكى حبتين بس انتى السبب
لو انتى كنتى خدتى الامور ببساطة كنتى زمانك دلوقتى بتحلفى بالليلة دى
شعرت سلمى بالڠضب الشديد وقالت بصوت غاضب وكانت ترتجفانت لا يمكن تكون بنى آدم انت حيوان
انا هوديك فى ستين داهية متفكرش اللى حصل ده هيعدى بسهولة
انت متعرفش انا ابقى
كارم مقاطعا بسأمسلمى رفعت
من عيلة نصار
طظ
تفاجأت سلمى برده المستفز
كارمبقولك ايه يا ماما فوقى كده واعرفى انتى بتكلمى مين اذا كنتى انتى سلمى رفعت فانا كارم حسين ومش واحدة زيك اللى تهدد كارم حسين
ولعلمك بقى انا لو عايز اجيبك عندى تانى واعمل معاكى اللى عملته تانى فانا اقدر اجيبك عندى وبمزاجك كمان
سلمى باڼهيارانت اكيد اټجننت
اوعى تكون فاكر انى هسكت على اللى عملته ده انا هبلغ عنك البوليس
كارمياريت تبلغى البوليس
علشان تبقى انتى اللى جنيتى على نفسكانتى عارفة كويس انى اقدر اثبت انك جتيلى بمزاجك واقدر اجيب بدل الشاهد مية
وانا مش هغلب علشان اطلع منها وبعدها ادبسك انتى فى قضية اسخم منها زى اللى عملتيه مع سيف ولا نسيتى يا شاطرة
سلمى كنت متأكدة انك ساڤل وحقېر وواطى
كارم بضحة مستفزةهههههههههههههههه فعلا
انا ساڤل وحقېر وواطى بس ده ميمنعش انك دخلتى دماغى اوى
وكان نفسى الليلة اللى قضيتها معاكى تطول بس للاسف جه ابن عمك بوظ علينا كل حاجة
بس ملحوقة
تتعوض المرة الجاية
سلمى وهى فى منتهى الڠضبانت حيوان لا يمكن تكون بنى آدم
انا عندى اموت ولا انك تلمسنى تانى
لانى بشمئز من كل حاجة فيك معونتش بطيق اسمع سيرتك
ولو اتصلت بيا تانى انا هوديك فى ستين داهية
انت فاهم
اغلقت فى وجهه وهى تبكى پغضب وقالتربنا ينتقم منك
اعمل ايه بس ياربى
اخلص من الراجل ده ازاى
اما كارم فبعد ان اغلقت فى وجهه نظر امامه پغضب وقالماشى يا جميلة الجميلات
صبرك عليا
ان ما كنت اخليكى تيجى لغاية عندى تبوسى رجلى وتنفذى كل اللى انا عايزه مبقاش انا كارم
ضغط على الجرس فاتت السكرتيرة وطلب منها ان ترسل اليه فؤاد
كان عمر فى طريقه الى المستشفى فجاءه اتصال من خالد
فتح عليه بسرعة قائلاايوة يا خالد فى حاجة حصلت
خالدمالك قلقت كده ليه
عمرانا مش قلقان ولا حاجة
خالدانا زعلان منك يا عمر
عمرليه بس يا خالد
خالدلانك عرفت مكان سيف ومتصلتش بيا زى ما اتفقنا
عمر وهو مرتبكوعرفت منين انى اعرف مكانه
خالدسيف اتعرض للضړب واتنقل للمستشفى فاكيد كان لازم يتعمل محضر
وحضرتك اللى وصلته للمستشفى مش كده
تنهد عمر بضيق بعدما علم ان سيف سيعود الى السچن بعد ان تتحسن حالته فقال
ارجوك يا خالد حاول متقبضش عليه واديله فرصة يسلم نفسه
خالدانت بتهزر يا عمر
هو انا بمشى كده بمزاجى ده واجب عليا ولازم أأديه مش كل حاجة ينفع ندخل فيها العواطف
تنهد عمر بضيق وقالطب وناويين تر جعوه السچن امتى
خالداللى انت متعرفوش بقى ان فى حاجة جديدة حصلت وانا متأكد انها هتفرحكوا جدا
انا دلوقتى رايح لسيف فى المستشفى علشان ابلغه بالخبر ده
عمرخبر ايه فرحنى
خالدلا دى بقى مفاجأة علشان تعرفوا بس انى مش ساكت وفضلت ادور وابحث لحد ما وصلت لقرار الموضوع
عمرارجوك يا خالد انا بجد ھموت واعرف انت وصلت لايه
خالدلما اقابلك فى المستشفى هبقى اقولك
عمراوك
انا فى طريقى ليها دلوقت
خالداوك نتقابل هناك
الفصل الواحد والستون
وصل عمر الى المستشفى فوجد خالد بانتظاره فى غرفة سيف فسلم عليه ثم سلم على سيف وحضنه بلطف حتى لا يؤلمه وقال لهحمد الله على السلامة يا سيف
سيف الله يسلمك يا عمر
عمرايه اللى انت عملته ده يا سيف انت فاكر نفسك سوبر مان
كنت عايز تبقى على كل دول لوحدك وتطلع سليم
ليه متصلتس بيا ساعتها يمكن كنت عرفت اتصرف
سيف اولا الموبايل مكنش معايا ساعتها وحتى لو كان معايا
على ما اتصل بيك واستناك على ماتيجى هيكون كارم عمل اللى هو عاوزه
وبعدين وجودك معايا مكنش هيفرق كتير
الفرق الوحيد ان ساعتها هتكون جنبى فى اوضة تانية
ضحك خالد ممازحا عمروساعتها بقى ياعمر هيكون شكلك مسخرة
عمرايه ده يا خالد انت بتعرف تتريأ اهوه
ماش ماشى
خالدانت زعلت ولا ايه انا بهزر
سيف سيبك منه وخليك معايا ايه الخبر اللى انت مستنى عمر علشان تقوله
عمراه صحيح اتكلم يا خالد فى حاجة جديدة حصلت
خالدمبروك يا سيف
براءتك ظهرت والموظف اللى عندك اعترف ان البضاعة دخلت من غير علمك
وانك متعرفش عنها اى حاجة وهو قبض التمن مقابل انه يسهل دخولها المخازن
عمر بفرحة عارمةوالله العظيم
انت بتتكلم جد
خالد اه والله
سيف وهو يشعر بالسعادةطب ازاى اعترف على نفسه هو جه من نفسه وقال الحقيقة
خالدلأ طبعا
احنا كنا بنراقب كل اللى له علاقة بشغل المخازن
فى الاول منلاحظناش عليهم اى حاجة بس بعد فترة لقينا واحد منهم بدأ يظهر معاه فلوس كتير
وبدأيشبرأ نفسه واشتراله مكنة وجدد عفش البيت مع ان حالته المادية متسمحش بكل التغيير ده
بينى وبينكوا انا شكيت فيه وقولت يبقى اكيد هو ده اللى هيوصلنا للى لفقولكوا القضية دى وخد فلوس مقابل تسهيل العملية وطبعا مسبتوش حققت معاه طبعا فى الاول ما اعترفش بس بعد كده استغليت المعلومة اللى عمر قالهالى وعملت له خطة هى دى اللى خلته يعترف
عمرخطة ايه
خالداوهمته ان اللى اسمه جمال ده اتقبض عليه واعترف بكل حاجة
ساعتها بعد ضغط اعترف بكل حاجة
سيف والله برافو عليك يا خالد بجد انا مش عارف اشكرك ازاى
خالدتشكرنى على ايه يا سيف ده واجبى
عمرعلى كده بقى سيف مش هيرجع السچن تانى
خالدهو بس اول ما يطلع من هنا هيحود علينا يخلص شوية اجراءات صغيرة وهيخرج
سيف طب واللى اسمه جمال ده مش هتقبضوا عليه
ده هو ده اللى هيوصلكوا لراس الافعى
خالدللاسف يا سيف جمال هرب بره مصر قبل قرار القبض عليه بساعة واحدة بس
شكله كان حاسس
سيف قصدك كانوا مرتبين لهروبه
خالدكانوا
قصدك مين
سيف اكيد كارم واتباعه هربوه علشان ميعترفش عليه لان جمال لو رجله جت هيجرجر وراه ناس كتير
ومنهم زعيم العصابة كارم الكلب
خالدتفتكر يكون بيدير اعمال غير مشروعة ورا شركاته
سيف اما مش بفتكر انا متأكد
خالدعلى العموم احنا مش ساكتين ولو حسينا ان شغله مش مظبوط
انا اول واحد هقفله ومش هيفلت
عمروبالنسبة للى عمله فى سلمى واللى حصل لسيف
خالدللاسف يا عمر سيف دخل فيلته بطريقة غلط نط من سور الفيلا بالليل وكان معاه اداة حديدية ومسكها علشان يضرب بيها الحرس واكيد لو عايناها هنلاقى بصماته عليها
واللى كارم عمله كان فى حالة دفاع عن النفس
عمر بانفعالانت بتقول ايه يعنى هيطلع منها زى الشعرة من العجين
واللى حصل لسلمى دى كمان مصيرها ايه
خالدده بقى بيتوقف عليها لازم هى اللى تبلغ وتعترف عليه والا مش هنعرف نعمله حاجة
عمردى بقى سهلة اكيد سلمى هتبلغ ومش هتسيب حقها
وساعتها يا اعدام يا مؤبد ان شاء
الله
وقفت نيرمين خارج غرفة سيف وهى تحدث دادة فاطمة فقالت
معلش يا ماما انا هتأخر النهاردة كمان علشان منى متبقاش لوحدها
دادةمينفعش كده يا نيرمين حاولى تيجى بدرى مش كل يوم تتأخرى كده
نيرمين معلش يا ماما استحملى ما انتى عرفة ان منى مكنتش بتسيبنى طول ما انتى فى المستشفى
دادة خلاص يا نيرمين اللى انتى شايفاه صح اعمليه وابقى طمنينى اول باول
نيرمين وهى تبتسمربنا يخليكى ليا يا ماما
لو عوزتى اى حاجة اتصلى بيا اوك
دادةماشى يا حبيبتى
مع السلامة
نيرمين الله يسلمك
اغلقت نيرمين الهاتف وهى تتنهد بارتياح بعد قليل خرج خالد وعمر من غرفة سيف وهما يتحدثان فمرت من امامهما لتذهب الى غرفة سيف فلمحها عمر فالټفت اليها قائلا
نيرمين لحظة من فضلك عايزك فى حاجة مهمة
ثم نظر الى خالد قائلاانا هكلم سلمى وهبقى اقولك على المعاد المناسب ليها علشان تحكيلك اللى حصل بالتفصيل
خالد اوك يا عمر هستنى تلفونك
مع السلامة
رجع عمر الى نيرمين التى كانت تنتظره وهى تشعر بالضيق
نظر اليها عمر وهو يشعر بالحرج ثم قالانا كنت عايز اتكلم معاكى بخصوص منى
نيرمين عايز منها ايه ياعمرمنى مش زى البنات اللى انت تعرفهم ولا هتستحمل تشوف اى حاجة من اللى انا شوفتها منك
اعمل خير فى حياتك ولو مرة وابعد عنها
عمرحتى انتى يا نيرمين
ليه مش عايزين تفهمونى انا اتغيرت خالص ومبقتش زى الاول
والله العظيم انا ما كان قصدى العب بيها انا حبيتها فعلا وكنت ناوى اتقدملها
نيرمين طب وايه اللى منعك مروحتش ليه
عمركنت
كنت مستنى تحبنى زى ما بحبها علشان تسامحنى على كل اللى فات بس مكونتش متخيل انك هتحكيلها كل حاجة قبل ما تعرف منى
نيرمين عمر
انت صحيح اتغيرتولا عايز تتسلى بيها
عمرلو بتسلى بيها مكونتش روحتلها النهاردة علشان اتقدملها بس للاسف هى مرضيتش تدينى فرصة وطردتنى
انا عايزك تعرفى حاجة واحدة يا نيرمين انا لما بحب بحب بجد
واللى عملته معاكى زمان كان صعب بس كان بدافع حبى ليكى صحيح كان كله غلط فى غلط
بس ساعتها الشيطان كان مأثر عليا وعامى عنيا عن حاجات كتير ودلوقتى بقيت بشوفك زى اختى اللى بخاف عليها وبحترمها ولو