روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


طبعا ده شيطان عايز يفسد الحب اللى بينكوا استعيذى بالله من الشيطان الرجيم ومتفكريش فى حاجة غير فى مستقبلكوا وارمى الماضى ورا ضهرك وياريت متفاتحيهوش فى حاجة وتحسسيه انه صغير قدامك لانه مامنوش فايدة
خلاص يا نيرمين  
مسحت نيرمين   دموعها وهى تقولخلاص يا منى
انا هعمل نفسى مسمعتش حاجة بس يارب مكتشفش حاجة تانية مخبيها عليا
منىطب يالا بينا نروحلهم بقى زمانهم استغيبونا وياريت تفردى وشك علشلن محدش فيهم يحس بحاجة
خرجت منى    ونيرمين  وتوجهتا الى عمر وسيف    
اخرج عمر الحساب ووضعه على الطاولة وقام هو وسيف      عندما لمحا منى    ونيرمين  قادمتين
نظر سيف      الى نيرمين   والتى كان ظاهرا عليها الحزن فقالمالك يا نيرمين   انتى تعبانة
نيرمين   وهى تحاول ان تبتسمانا كويسة متقلقش
خرجوا من المطعم وسلم عمر على سيف      ومنى    على نيرمين  واستقل كل منهم سيارته وانطلقوا بها
نظر سيف      الى نيرمين   وهو يقود السيارة فوجد نيرمين   ساكتة وهى تنظر امامها بوجه قاطب فقال
مالك يا نيرمين   انا حاسس انك زعلانة من حاجة
نظرت اليه نيرمين   بوجه جاد وقالتمافيش انا بس تعبانة شوية
يمكن لما اروح وانام هبقى كويسة
سيف    لأ الف سلامة عليكى
لو تعبانة اوى ممكن نروح للدكتور
نيرمين  الموضوع مش مستاهل 
قولتلك لما انام هبقى كويسة
اما عمر فلاحظ تغير وجه نيرمين   بعد خروجها مع منى    فقال لمنى   اثناء قيادته السيارةانا حاسس ان نيرمين  مكنتش مبسوطة وهى خارجة معاكى زى ماتكون زعلانة من حاجة
منىومالك مركز معاها اوى كده ليه
عمر انا مش مركز ولا حاجة شكلها كان باين من غير اى حاجة
منىبس انا حاسة انك مهتم بيها بزيادة وطول السهرة ضحك وهزار حتى اول ما شوفتها سلمت عليها بايدك وساعتها لاحظت ان سيف      اضايق
عمرمتبقيش عبيطة نيرمين   دى اختى
منىياسلام يعنى عايز تفهمنى    انك شيلتها من قلبك خالص ومعونتش بتفكر فيها
اوقف عمر السيارة فجأة معترضا على تلك الجملة ثم قال بجديةمنى    بجد انا كده هبدأ ازعل منك
صحيح انا زمان كان عينى منها وغلطت غلطة كبيرة لما حاولت افرق بينها وبين سيف     بس زمان حاجة ودلوقت حاجة تانية 
لانى دلوقت مبقتش اشوفها غير اخت
اخت وبس وربنا عوضنى بيكى وبقيت بحبك ومبقتش شايف غيرك فياريت تبطلى الشك اللى جواكى ده
وبعدين علشان ترتاحى نيرمين   طلعت متجوزليش يعنى زيها زى ندى بالظبط يعنى حبى ليها زى حبى لندى فهمتى
منى    باهتماماستنى استنى استنى
ممكن بقى تفهمنى    يعنى ايه متجوزلكش
عمريعى شرعا مينفعش اتجوزها
منىافهمها دى
عمرانا بعد ما اتولدت امى الله يرحمها كان عندها مشكلة خاصة بالرضاعة وساعتها دادة كانت ام لمولود جديد يعنى كان ينفع تقوم هى بالمهمة دى فامى طلبت منها انها تحل محلها فى مسألة الرضاعة علشان تعوضنى عن الرضاعة من امى
يعنى دادة امى فى الرضاعة وده معناه طبعا ان نيرمين   اختى فى الرضاعة يعنى متجوزليش فهمتى
منىطب تيجى ازاى وانت اكبر منها بيجى اكتر من اربع سنين
عمردادة خلفت مولود قبل نيرمين   بخمس سنين لكن للاسف ماټ بعد ولادته على طول ونيرمين  كانت المولود التانى
ولان دادة كان عندها مشكلة بسبب الحمل الاولانى اتأخرت على ماجابت نيرمين   
يارب تكونى ارتحتى دلوقت
منىطب انت عملت اللى عملته معاها وانت عارف كده
عمرلأ طبعا انا اساسا معرفش ان نيرمين   بنت دادة الا بعد ماخرجت من السچن واكيد لو كنت اعرف مكونتش عملت كده
منىآه صحيح معلش اعذرنى
تنهد بضيق وهو ينظر امامه ولم ينظر اليها
منىانت زعلت منى    ولا ايهانا مكنش قصدى انى ازعلك
عمر بحزنواضح يا منى    انك هتفضلى تشكى فيا بسبب الماضى اللى حكتهولك
منى    بحزنلأ ياعمر متقولش كده انا لو بشك فيك مكونتش وافقت اتجوزك
وان كنت زعلت منى    علشان اللى قولتهولك عن نيرمين   فانا قولته علشان حسيت ان سيف      اضايق لما سلمت عليها بس مش اكتر
عمرمادام زعل يبقى اكيد نيرمين   مقالتلوش
وانا متأكد انه لو عرف مش هيضايق بعد كده لان نيرمين   بقت زى ندى وينفع اسلم عليها واكلمهاواهزر معاها عادى 
منىمعنى كده ان نيرمين   عارفة
عمرطبعا اومال سلمت عليا ازاى
ابتسمت منى    وقالتطب انت لسة زعلان
عمر بابتسامة خفيفةلأ خلاص
منىكنت عارفة ان قلبك ابيض
يلا بينا بقى انت موقف العربية بقالك ساعة
ابتسم عمر وهو يدير محرك السيارة ثم انطلق بها
قررت نيرمين   ألا تفاتح سيف      بامر تلك المرأة التى اقام معها علاقة فى الماضى وانها ستحاول اجتياز هذا الامر
فضغطت على نفسها بان تنسى ما سمعته وان تبدأ معه صفحة جديدة بدون عتاب فيما مضى
جاءت نادية اخت دادة فاطمة لتحضر حفل زفاف ابنة اختها ولتقيم عدة ايام بجانب اختها حتى تنتهى من اجراء العملية كما عادت ندى وزوجها لكى يحضرا حفل زفاف عمر
وهكذا مرت الليلتان المتبقيتان على حفل الزواج
ليأتى ذلك اليوم الموعود وقد تجهزت الحفلة باعلى الامكانيات
لتصبح حديقة القصر كأفخم قاعة مفتوحة تشع منها الانوار المتغيرة والزينة واصبحت الاشجار تحيط بها انوار الزينة الراقية
ورصت الطاولات التى سيجلس على المدعوون وقد فرشت بمفارش من الستان المزين وبمنتصف كل طاولة باقة من اجمل الورود وتجهزت المنصة الواسعة التى سيجلس عليها العروس وقد اسدل على هيكلها اقمشة كطرحة فستان العروس فى بياضها ورقتها وتشكلت بطريقة ملفتة لدرجة ټخطف الابصار وكانت المنصة تعلو الارض بثلاث درجات فقط حتى تعطى مظهرا انيقا وجذابا
كانت الحفلة كاسطورة تحدث عنها الجميع من اصغر تجهيزات فيها الى اكبر ماتم تجهيزه وصدق سيف      حين قال انه سيكون ابهى حفل سيتحدث عنه الجميع
الفصل الخامس والستون
تم كتب الكتاب بعد ظهر اليوم الذى سيقام فيه حفل الزفاف ليصبح كل شئ جاهزا
وبحلول الليل عجت الطاولات بالمدعوون من شتى العائلات الراقية الصديقة لعائلة عمر وسيف      وايضا باقاربهم واقارب العروستين كما حضر العازفون والمطربون المحترفين فى الغناء باللغتين العربية والانجليزية
فى البداية كان العازفون يعدون آلاتهم والمطربين يجهزون كل شئ حتى يزاولوا عملهم بمجرد وصول العروسين
فكانت اصوات المدعوون هى الظاهرة بصورة واضحة فكل منهم يتحدث على طاولته مع من حوله وكانت الخادمات تطوف عليهم بقطع الحلوى والكيك والمشروبات المختلفة ريثما يتجهز البوفيه المفتوح الذى أعد فيه اشهى والذ الوجبات من شتى الاصناف
اما سيف      وعمر فقد تجهزا تماما للحفل بعد اخذ حمامهما ووضع برفانهما المفضل
بغزارة كما قام كل منهم بتمشيط شعره كل حسب طبيعة شعره وملامحه
فسيف      شعره بنى طويل بعض الشئ لامع اذا حرك الهواء خصلات شعره
نزلت بعض الخصلات على حاجبيه من نعومته
اما عمر فشعره اسود لامع متوسط الطول
تبدو نعومة شعره من مرونته فى الحركة عندما يتحرك او ينفعل او يحركه الهواء
كسيف      تماما ولكن الاختلاف فى لونه وطوله
وبالمقابل كانت منى    ونيرمين  تحت ايادى خبيرات التجميل اللاتى يعملن فى اضخم بيوتى سنتر متخصص فى تجهيز العرائس عن طريق
برنامج للعناية بالبشرة ونضارتها باستخدام ماسكات منظفة وموازنة للبشرة 
ماسكات تفتيح وتوحيد لون البشرة تنظيف بالبخار وأحدث الماسكات المناسبة لجميع أنواع البشرة و برنامج للعناية بالشعر وتغذيته وإعطائه رائحة عطرة وملمس ناعم وصحي بجانب برنامج اختياري للعناية بالجسم حمام مغربي بالاعشاب حمام ملكي حمام الاميرات وعمل اسكرب للجسم
بالكامل
اختيارات وستايلات متنوعة جدا للفات الطرح للعروس المحجبة
اما الفستان الذى ارتدته كل منهما فكان فى غاية الاناقة فبدت كل منهما كأميرتين
فستان نيرمين   فستان باللون الابيض اللامع الجميل من قماش الټفتا
مزين بالزخارف الجميلة على الصدر والخصر ومن الخلف ايضا
مع ثنيات غير منتظمة في القماش كان الفستان ضيقا من اعلى مرورا بالخصر الى اعلى الركبة بشئ بسيط فاظهر رشاقتها وقوامها الممشوق
اما منى    فكان فستانها فستان جميل من قماش الاورجانزا المزخرف بالدانتيل المشغول
ضيق من الاعلى ثم ينسدل في ثلاثة طبقات جميله تطول من الخلف
مع ورود جميلة تزين الكتف اعطت الفستان نمط رومانسي حالم وكان اسفل الفستانين طبقات من الشيفون الكثيف بديل عن الجيبونة التى تضايق العروس فى الحركة ليصبح الفستان اكثر مرونة فى الحركة ومريحا لمن ترتديه
وهكذا خضعت العروستان لهذه البرامج المكثفة وارتدت كل منهما فستانها واستكملتا مكياجهما لتصبحا جاهزتين لاستقبال ليلة العمر بجمال جذاب واناقة لا مثيل لها
وكانت ماجدة ودادة فاطمة معهما داخل البيوتى سينتر ولكن كانتا منتظرتين بالخارج حتى تتجهز كلا العروسين
استقل كل من سيف      وعمر سيارته وانطلقت السيارتان المزينتان بشرائط الستان اللامعة وباقات الورود مثبتة على السيارتين لتضفى مظهرا رائعا
تسابق الاثنان وسارت السيارتان بموازاة بعضهما فى محاولة لكل منهما ان يسابق الآخر
وبعد تنافس مستميت وصلت السيارتان فى وقت واحد
نزل كل منهما وهو يرتدى بدلته السوداء الفخمة اقترب كل منهما من الآخر وهما يبتسمان لبعضهما وضړبا كف كل منمها بالاخر كدليل على فوزهما معا
كانا يبدوان وكأنهما نجما سينما لوسامتهما واناقتهما
خرجت نيرمين   ومنى    بعد ان استكملا عمل اللازم لحضور الحفل وانبهرت ماجدة ودادة برؤية كل منهما فكانتا فى غاية الجمال
اكتملت الفرحة بحضور العريسين الذى اتى كل منهما لاخذ عروسه
تأهب العازفون والمطربون المحترفون عندما سمعوا صوت كلاكس سيارة العروسين

التى تطلق اصواتها بنغمات الفرحة وبعد لحظات فتحت البوابة الخارجية على مصراعيها ودخلت السيارتان المزينتان الى حديقة القصر
وقف جميع المدعوون ليشاهدوا نزول كل من العروسين وبدأ العازفون باطلاق نغمات جذابة لاغنية اجنبية استقبالالكل من العروسين توقفت سيارة سيف      اولا وخلفها سيارة عمر
وفتح كل منهما سيارته ونزل منها ليساعد عروسه على الخروج من السيارة برومانسية ورقة
وقف سيف      وعروسه وعمر وعروسه على اول السجادة العريضة وعلى الجانبين عدة افراد من طاقم الفرقة يرتدون زيا موحدا يمسكون بآلة الزمر التى تعزف عند حضور كلا العروسين وانطلقت بنغماتها استقبالا لهم ثم مشوا على السجادة الطويلة المفروشة من اول الحديقة وصولا الى المنصة وعلى جانبى السجادة وصولا الى المنصة اشياء تطلق شرارا ابيض يزين الجانبين وادخنة صناعية ملونة وتساقطت على العروسين قصائص الزينة الصغيرة التى بدت وكأن السماء تمطر بهذه القصائص
واصبحت سماء الحديقة تشع نورا بالالعاب الڼارية التى تنطلق الى السماء فتنقسم
الى جزيئات صغيرة فتصنع تشكيلة رائعة من الزينة الضوئية
كانت كل من منى    ونيرمين  تشعر وكأنها اميرة والحشود فى استقبالها بتلك التجهيزات الرائعة
شعرت نيرمين   ان قلبها سيتوقف من شدة الفرحة وهى تمشى بجانب حبيبها وهى تشبك زراعها بزراعه وقد اصبح زوجها الذى طالما حلمت به
نظر اليها سيف      وهو يبتسم اليها وتمنى    ان ينتهى الحفل باسرع وقت ليطير بها الى مكان لا يراهما فيه احد لينفرد بها فتلك هى فتاة احلامه التى تمناها ولم يعشق قلبه مثلها
وصل كل من العروسين الى المنصة فصعد عمر وسيف      الثلاث درجات اولا
ومد كل منهما يده ليساعد عروسه على تخطى تلك الدرجات البسيطة
بمجرد صعودهما قام العازفون والمطربون باطلاق اغنية هادئة تصلح لرقصة هادئة لكلا العروسين وطلب من سيف      وعمر ان يرقص كل منهما مع عروسه
الا انهما رفضا لانهم شعرا بالغيرة على عروستهما
بعد مروربعض الوقت غير العازفون نوع العزف واطلقوا عزفا يصلح لرقص كلا العريسين مع بعضهما بالعصا كنوع من التغيير
اتى احدهم بالعصا واعطى كلا من سيف      وعمر واحدة وقاما ليرقصان نظر سيف      الى عمر وهما يبتسمان لبعضهما
التف المدعوون حول العريسين اللذان يرقصان وفى مقدمتهم العروستين منى    ونيرمين   وبدأ الجميع يسفقون مع نغمات الموسيقى
وانطلقت النغمات وبدأ عمر وسيف      يرقصان وبارزبعضهما بالعصا وهما يرقصان كنوع من الرقص الرجالى وكان مشهدا رائعا
نظرت منى    الى نيرمين  وهى تضحك من روعة المشهد
وبعد انتهاء العريسين من الرقص
القى كل منهما العصا وحضن بعضهما بحرارة ثم توجها الى عروستهما
ثم تغير العزف والغناء الى اغانى رومانسية من الدرجة الاولى
واستمر الحفل ساعتين ونصف وسط نسمات الهواء اللطيفة التى تمايلت معها اوراق الشجر والزهور وكانها تريد ان ترقص مع الحشود تحت تاثير هذا الجو الرومانسى الرائع
ختمت الحفلة باغنية
يا حبيبي من حبي فيك لا هتكلم ولا أغنيلك
من اليوم ده هأحبك حب جديد يخليني حبيبي أدعيلك
يا حبيبي من حبي فيك لا

هتكلم ولا أغنيلك
من اليوم ده هأحبك حب جديد يخليني حبيبي أدعيلك
الله يباركلي فيك يا أغلى من عينيا الله يخليني ليك و اجيبلك الدنيا ديا
الله الله الله الله يحميك حبيبي يا عمري يا غالي ويخليك ليا
بعد انتهاء الحفل صلى كل منهم العشاء وسلمت دادة على نيرمين   واوصتها على سيف      واوصت سيف      عليها كما سلمت ماجدة وعم حسين ومريم على منى    وودعوا بعضهم وانطلقوا الى المطار للالحاق بالطائرة ليصلوا فى معاد الطائرة بالضبط
واقلعت بهم الطائرة لتصل بهم الى شرم بعد حوالى اربعين دقيقة
رجع خالد الى البيت بعد هذه السهرة الرائعة ودخل وهو يبتسم
عندما راى اخته سارة بانتظاره فاقترب منها وملس على شعرها بحنان قائلاخير يا سوسو سهرانة لحد دلوقت ليه
سارة بترددالحقيقة يا أبيه فى حاجة كنت عايزة اقولك عليها
بس خاېفة ابلة سلمى   تزعل منى
خالد بقلقاتكلمى يا حبيبتى فى ايه
سارةانا دخلت عند ابلة سلمى   علشان كنت عايزاها تترجملى جملة بالانجليزى فلقيتها
خالدلقيتيها ايه اتكلمى
سارةلقيتها بتشم حاجة معرفش هى ايه
تغير وجه خالد وقالبتشم بودرة بيضة
سارةايوة وعلى فكرة هى اترجتنى مجيبلكش سيرة وخاېفة اوى احسن تزعل منى
خالدطب روحى انتى يا حبيبتى
سارةطب متعرفهاش انى قولتلك حاجة علشان متزعلش
هز خالد راسه وقالطب روحى نامى وانا هتصرف
غادرت سارة بينما توجه خالد الى غرفة سلمى   وطرق الباب
فتحت له سلمى   وعندما راته قالت بابتسامة خالد
هى الحفلة خلصت ولا ايه
تجاهل خالد سؤالها ودخل الغرفة ونظر حوله كانه يبحث عن شئ ما
سلمى مالك يا خالد بدور على حاجة
نظر اليها بحدة ثم استكمل البحث والقى الوسائد وازاح المرتبة فوجد عدة اكياس صغيرة فكانوا حوالى اربعة اكياس
امسكهم ونظر اليها بحدة وقال پغضبممكن تفهمينى ايه دول
ابتلعت سلمى   ريقها پخوف وقالتدول
خالدمافيش فايدة
انا بحاول اساعدك وانتى مصممة تدمرى نفسك
على العموم انا قابلت دكتور بيشتغل فى المصحة اللى هوديكى فيها
وقالى انك لازم اوديكى ضرورى انا كنت هخليه يتولى علاجك عندى بس الظاهر انه كان عنده حق لما قال ان حالتك مينفعش تتعالج هنا
تركها وذهب فوقفت على الباب قائلةاستنى بس يا خالد ارجوك متزعلش منى
انا والله مكنش قصدى اكدب عليك بس انا عنتهم معايا على اساس انى لو فشلت فى انى اتحمل الالم هلجألها بس انا كان جوايا رغبة انى مخدش الحاجات دى تانى
ارجوك صدقنى
نظر اليها وهو قاطب وجهه قائلاسواء صدقتك او مصدقتكيش
كده كده هتروحى المصحة وده لمصلحتك وكان لازم اعمل كده من زمان واحط عليكى حراسة تحميكى وخلاص
بس ملحوقة من بكرة هتبدأى العلاج هناك
تركها خالد وذهب الى غرفته بينما جلست سلمى   وهى تشعر بالخۏف من ذهابها الى المصحة كما شعرت بالحزن لانها اغضبت خالد بسبب كذبها عليه
دخل خالد غرفته وفك ازرار قميصه ثم خلعه والقاه على السرير وجلس عليه وهو يدلك وجهه بحزن
هنا سمع صوت طرق الباب فظنها اخته فقالتعالى يا سارة
فتحت سلمى   الباب واغلقته خلفها وهى تقولانا مش سارة
انا سلمى  
انتفض خالد من مكانه وقال سلمى   ايه اللى جابك هنا
افرضى حد شافك عندى يقول علينا ايه
سلمى  وهى تقتربمتخافش انا همشى حالا
انا بس معرفتش انام لانك زعلان منى    صدقنى يا خالد انا مكونتش ناوية اخد الحاجات دى تانى بس ضعفت
انت متعرفش الالم اللى بتعرضله لما بتتمنع عنى
خالدخلاص يا سلمى   مافيش داعى للكلام ده دلوقت اللى حصل حصل
سلمى بس شكلك لسة زعلان
خالدوزعلى هيفرق معاكى فى ايه
سلمى ازاى بقى
اقتربت وهى تقول انت متعرفش غلاوتك عندى ولا ايه
انتبه خالد الى نفسه فكان واقفا بدون القميص فامسكه واخذ يرتديه وهو يقول لهاطب كفاية كده بقى احنا شكلنا كده مش لطيف
سلمى اوك انا همشى
بس عايزة منك طلب بلاش تودينى المصحة ارجوك يا خالد
انا هنا ممكن استحمل الالم لانك جنبى لكن هناك مش هلاقى حد يصبرنى على العڈاب اللى هشوفه
خالد مټخافيش يا سلمى   انا مش هسيبك وهفضل جنبك حتى لو روحتى المصحة
سلمى  بفرحةبجد يا خالد
خالدطبعا
سلمى طب ممكن اعرف انت ليه بتعمل معايا كده مع انى مش قريبتك ولا اهمك فى حاجة
خالدازاى بقى انتى مش تبقى قريبة اعز اصدقائى
تنهدت سلمى   بضيق قائلةبس
علشان كده بس
خالدلأ مش كده بس
سلمى اومال ايه كمان
خالدلانك زى اختى والمفروض انى متخلاش عنك حتى لو متقربليش
سلمى  بضيقبس انا مش اختك
خالدما انا عارف
سلمى  وقد بدا عليها الضيق اكثرلأ مش عارف
انا بحبك عارف يعنى ايه بحبك افهم بقى
نظر اليها خالد پصدمة ومنعته المفاجأة من الرد
سلمى مالك بتبصلى كده ليه
خالدارجوكى يا سلمى   امشى دلوقت
سلمى حاضر انا همشى
بس فى حاجة نفسى اقولهالك قبل ما امشى
خالدعايزة تقولى ايه
نظرت سلمى   فى عينيه لحظات ثم قالت
عايزاك تعرف انى اول مرة احب حد من قلبى
وانت الوحيد اللى دخلت قلبى من اول لحظة شوفتك فيها
وعارفة انى مش فى بالك خالص ويمكن تكون مبتحبنيش
بس ده ميمنعش انى افضل احبك العمر كله
اقتربت منه وطبعت قبلة سريعة على خده وخرجت مسرعة من عنده واغلقت الباب خلفها
بينما ظل خالد واقفا غير مصدق لما حدث
فوضع يده على موضع القبلة وهو فى غاية الصدمة من جرأتها
وصل العروسين الى الفندق الفخم الذى حجزوا فيه جناحين لكل منهما
جلست كل من نيرمين   ومنى    وهما تنتظران قدوم سيف      وعمر اللذان ذهبا لمعرفة رقم الجناح المحجوز
ولكنهما اكتشفا خطأ قد وقع بشأن الجناح الخاص بعمر فلم يتم حجز جناح له
كانت نيرمين   ومنى    مازالتا جالستين وهما لا يفهمان سبب تأخيرهما
نظرت نيرمين   الى منى    وقالت بصوت مرتبك ومنخفض بعض الشئ
منى
انتى
انتى مبسوطة
منى    بسعادةجدا
نيرمين   وبدا عليها التوترطب الحمد لله
منىمالك يا نيرمين  حاساكى مش مبسوطة
نيرمين  بالعكس انا مبسوطة جدا بس
منىبس ايه
نيرمين  بس خاېفة
منىمن ايه
نيرمين  مش عارفة حاسة ان قلبى مقبوض وخاېفة
منىخاېفة من ايه بس دى ليلة العمر والموضوع بسيط خالص
هى بس عايزة شوية جرأة وكله هيعدى
تنهدت نيرمين   واخفضت بصرها لتنظر الى دبلتها وهى تحركها
منىنيرمين  
انتى لسة بتفكرى فى الست اياهااوعى يا نيرمين   متنكديش على نفسك وعلى سيف      فى ليلة زى دى
سيف      بيحبك واديكى شايفة هو فرحان قد ايه
نيرمين   بصوت هادئ حزينلأ يا منى    انا مبفكرش فيها خالص انا
خلاص
اقتنعت بان اللى فات لازم انساه مادام هو بيحبنى
المشكلة
انى كنت الاول نفسى اتجوز سيف      بسرعة لانى بحبه وكنت اتمنى    اكون انا وهو مع بعض تحت سقف واحد
بس من ساعة ماعرفت اللى حصل لسلمى   ووصفتلى قد ايه اتعذبت وانا بقيت بخاف
من سيف      ومش عايزاه يقربلى تفتكرى انا كده بقيت معقدة
منىكلام ايه ده يا نيرمين   لأ طبعا انتى مش معقدة متوهميش نفسك
وبعدين مافيش وجه مقارنة اساسا بينك وبين حالة سلمى  
لكن سيف      بيحبك واكيد هيكون حنين عليكى ولا يمكن هيئذيكى ابدا بالعكس انتى هتلاقيها ليلة رومانسية وهادية وانتى نفسك هتبقى فى دنيا غير الدنيا
نيرمين   بقلقربنا يستر
علم سيف      رقم جناحه وقام احد العاملين بتوصيل الحقائب الى جناحه
بينما ظل عمر منتظرا قدوم مدير الفندق لحل المشكلة
ثم وقف سيف      مع عمر ليحل تلك المشكلة وجاء مدير الفندق وحدثوه عن الامر وكانا فى غاية الضيق من هذا الاهمال الذى حدث فطمأنهم بانه سيتصرف بتجهيز جناح آخر لعمر فورا وسيكون عشاء تلك الليلة مجانا كتعويض له عن الخطأ غير المقصود وطلب منه الانتظار لحظات
هنا قال سيف      طب استأذن انا بقى يا عمر
سلام
عمر رافعا حاجبيه بتعجبايه ده ايه ده انت هتبيعنى وتمشى ولا ايه
سيف      ممازحامع نفسك يا حبيبى انا مش هضيع وقت اكتر من كده
ربنا معاك
تركه واتجه الى نيرمين  
ابتسم عمر قائلا بصوت عالى بعض الشئ ليسمعههى بقت كدهماشى ماشى مردودالك برده
ثم تنهد قائلاحظك من السما
اتجه عمر خلفه ذهابا الى عروسه هو الآخر
نظر سيف      الى نيرمين   قائلايا لا يا نيرمين  
نظرت نيرمين   الى منى    پخوف ثم قالت لسيف    على فين
سيف    جرالك ايه هنطلع الجناح بتاعنا
ابتلعت نيرمين   ريقها بقلق فابتسمت لها منى    وقالت لها بصوت مطمئنيالا يا نيرمين   مستنية ايه
قامت نيرمين   وشبكت زراعها بزراع سيف      ووقفا ينتظرا نزول الاسانسير
نظر عمر الى منى    قائلاشوفتى الحظ
اهم دلوقت هيطلعوا قبلنا واحنا هنفضل مستنيين
يارب سهل
حظوظ
ابتسمت منى    فى نفسها لما تراه من لهفة عمر فى الصعود لجناحه كمافعل سيف    
وكان عمر بين اللحظة والاخرى يرمى اليها ببعض التلميحات الجريئة مما جعل لمنى   استعدادا مسبقا لتلك الليلة
ركب سيف      ونيرمين   الاسانسير
ظلت نيرمين   واقفة بانتظار وصول الاسانسير الى الدور المطلوب وهى مخفضة بصرها خجلا وسيف      ينظر اليها مبتسما لخجلها الذى ظهر على وجهها بصورة واضحة
وصل سيف      الى الجناح التابع له وفتح الباب
همت نيرمين   بالدخول فأوقفها سيف      قائلاعلى فيناستنى
نيرمين  خير فى ايه
حملها سيف      وهو يقولفيه ان مينفعش تتعبى نفسك انا هدخلك بنفسى
وبعد ان وضعها برفق على الفراش وهو ينظر اليها بابتسامة حب اخفضت نيرمين   بصرها وهى تشعر بالحياء واخذت تلعب فى الدبلة التى باصابعها وبدى عليها التوتر
ولتخرج من هذا التوتر الذى بدى واضحا عليها ارادت ان تلهى سيف      بالكلام حتى لا يقدم على فعل شئ
فقالتعلى فكرة الفرح النهاردة كان فوق الخيال
انا مكونتش متوقعة انه هيبقى بالجمال ده
ادرك سيف      انها تعمدت ان تتكلم لالهائه 
ولان الحياء بدا واضحا على وجهها بصورة ملحوظة فضل ان يذهب ليأخذ حماما حتى تغير ملابسها بدون حرج
بمجرد ان ذهب الى الحمام 
اتجهت ناحية التسريحة واخذت تفك لفة الطرحة
اما عمر فاخيرا تم تجهيز جناح له لمعالجة الخطأ الذى حدث
وصعد مع منى    وخلفه احد العاملين يحمل حقائبه الى ان وصل لجناحه المخصص فتح الباب وادخل العامل الحقائب ثم انصرف
بدأت ليلة منى    وعمر منذ ان دخل الاثنان الى الجناح التابع لهما ولان منى    عندها خلفية مسبقة عن جرأة عمر الزائدة مرت هذه الليلة بسلام كما تمناها عمر
وبخفة ډم عمر وحنانه استطاع ان يقضى على بقايا التوتر والقلق الذى كانت تشعر به منى
خرج سيف      من الحمام مرتديا برنصه الابيض وبيده منشفة صغيرة كان يجفف بها شعرهعندما لمحته نيرمين   بهذا الشكل دق قلبها بشدة وهى جالسة على السرير واخذت تغطى ساقها باطراف الروب بحياء شديد
عندما رآها سيف      اقترب منها ووقف امامها قائلاانتى لبستى الروب ليه
نيرمين   بحياءاصلى حاسة ان الجو برد
سيف    برد ايه بس احنا فى عز الصيف
ضغطت على شفتيها باحراج واخفضت بصرها
القى سيف      المنشفة وجلس بجانبها ونظر اليها وهى تخفض بصرها فحرك وجهها ناحيته لكى ينظر فى عينيها فنظرت نيرمين   الى عينيه العسليتين وهى تشعر باضطراب فى دقات قلبها
ابتسم لها ابتسامة ساحرة قائلاانتى لسة مكسوفة منىمش انا حبيبك
فى حد يتكسف من حبيبه
بدا لسيف      منذ اللحظة الاولى التى اقترب فيها من نيرمين   مدى خۏفها وتوترها لدرجة ان ارتعدت اطرافها ونزلت دموعها
واخذت ترجوه ان يصبر عليها لم يستطع سيف      ان يراها بهذا الشكل فأخذ يهدئها وطمأنها انه لن يفعل شئ ولو طلبت منه ان يتركها تبيت بمفردها بالغرفة لفعل المهم الا يراها بهذه الحالة
استطاع سيف      بحنانه ان يحتوى نيرمين   ليقضى على خۏفها منه لتكون بداية طيبة ترى فيها نيرمين   مدى طيبة قلب زوجها وحنانه
الفصل السادس والستون
استطاع سيف      ان يمارس حياته الطبيعية مع احب انسانة الى قلبه الا وهى حبيبته وزوجته نيرمين  
فكم كان سعيدا فى تلك الليلة ولكن يبدوا ان فرحتهما بتلك الليلة لم تتم فقد حدث شيئا غير متوقع قضى على فرحتهما
فما كان ينتظره كل منهما لم يحدث فالملاءة البيضاء التى ظن انها ستتلون باطهر اثر سيراه فى حياته ظلت بيضاء كما هى كم كانت صدمة بالنسبة اليه والى نيرمين   من قبله 
ظل سيف      جالسا على طرف السرير وهو يعطى ظهره لنيرمين   بوجه مصډوم اما نيرمين   فكانت جالسة وهى واضعة زراعيها حول ركبتيها
مطأطئة رأسها على ركبتيها فى حزن شديد وصدمة 
ظلا هكذا للحظات دون ان يكلم كلا منهما الآخر وبعدها قام سيف    
واتجه الى الدولاب فأخرج منه ملابس للخروج وذهب ليأخذ حماما
اما نيرمين   فظلت على وضعها دون ان تفعل شئ سوى الصمت
اخذ سيف      حمامه وارتدى ملابسه وخرج وقف امام المرآة بوجه قاطب 
ومشط شعره ثم القى المشط بضيق وخرج دون ان يتكلم باى كلمة واغلق الباب خلفه پعنف
بعد ان خرج رفعت نيرمين   رأسها وهى تنظر أمامها بعينين مصدومتين
فهى لا تصدق أمن الممكن ان يكون عمر قد كڈب عليهما ولكن كيف ذلك
وهو من ألح عليهما ليتزوجا معه فى يوم واحد فلو انه كڈب عليهما لما فعل ذلك بل وانه اصر على ان يقضى شهر العسل فى نفس الفندق
اذن هو متأكد من انه لم يلامسها
قامت نيرمين   من سريرها وهى تلف حبل البرنص حول خصرها 
ودخلت الحمام ووقفت امام المرآة وهى تنظر الى نفسها
ظلت هكذا للحظات ثم فتحت صنبور الماء ونثرت القليل منه على وجهها
ثم تنهدت پألم وهى تنظر الى نفسها فى المرآة وقد لمعت عيناها بشدة كأنها تجاهد فى كتم بكائها
بعد ان أخذت نيرمين   حمامها ظلت جالسة على السرير وعينيها تبكيان بصمت
وهى تنتظر قدوم سيف      فكانت تنظر الى الساعة من وقت لآخر 
فكانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ولم يأتى
غلبها النوم من شدة ارهاقها فنامت بعد بكاء مرير
جاء سيف      بعد ان نامت بنصف ساعة فدخل الغرفة 
ليبدل ملابسه 
شعرت به نيرمين   ففتحت عينيها ثم اغمضتها وتظاهرت بالنوم وظلت تنصت الى حركاته وهى مغمضة عينيها بعد ان انتهى سيف      من تبديل ملابسه نام بجانبها 
ولكنه اعطاها ظهره ونام دون ان يقبلها من جبهتها مثلما يفعل فى كل مرة
فتحت نيرمين   عينيها وادمعت عينيها بصمت شديد وحاولت ان تنام هى الاخرى
فى صباح اليوم الثانى امسكت منى    بالهاتف واتصلت على نيرمين  
استيقظت نيرمين   من نومها على صوت الهاتف فالتفتت فلم تجد سيف     بجانبها فتذكرت مادار بالامس فتألم قلبها بشدة
مدت يدها لتمسك بالهاتف عندما وجدتها منى    فتحت بسرعة وقالت بصوت حزينالو
منى    ازيك يا نيرمين   
نيرمين   بصوت هادئ حزينالحمد لله
لاحظت منى    تغير فى صوتها 
منىمالك يا نيرمين   انتى تعبانة ولا ايه
قبل ان ترد وجدت سيف      قد خرج من الحمام فقد اخطأ ظنها عندما ظنت انه خرج فقالت لمنىابدا مافيش
منىطب اعملى حسابك بقى علشان عمر عاملكوا مفاجأة وعايز يخرجكوا معانا ده عامل برنامج هايل هتنبسطوا منه اوى قولتوا ايه
نيرمين   بصوت حزينلما اشوف سيف      رايه ايه
منىطب شوفى كده وردى عليا انا مستنياكى اهو
نظرت نيرمين   الى سيف      والذى كان واقف امام المرآه وهو يمشط شعره
وقالتمنى    عايزانا نخرج معاهم وبتقول ان عمر عامل حسابنا
الټفت اليها بملامح جادة ونظر اليها نظرة قاسېة ثم الټفت الى المرآة مرة أخرى ولم يرد عليها
شعرت نيرمين   بالالم الشديد من تلك المعاملة الجافة وقالت لمنى   بصوت

هادئ وبحزن مكتوممعلش يا منى    متعمليش حسابنا
منى    بحزن شديدليه بس كده يا نيرمين   انا كنت معشمة نفسى اننا هنقضى اليوم مع بعض انتى متتصوريش لما بنكون مع بعض ببقى سعيدة قد ايه
نيرمين   وهى تحاول تحسين
صوتها من اثر البكاء المكتوممتزعليش يا منى    تتعوض يوم تانى ان شاء الله
منى    بحزناوك يا نيرمين  
نيرمين  مع السلامة
منىالله يسلمك
نظرت نيرمين   الى سيف      وقد ارتدى سترة الخروج فنظرت اليه وهى مترددة فى محادثته
وضع سيف      برفانه المفضل واخذ هاتفه واستدار باتجاه الباب ليخرج
نظرت اليه نيرمين   وتغلبت على ترددها وقالت بصوت مخڼوقانت خارج
سيف      بصوت جافايوة
نيرمين  وهتسيبنى لوحدى
نظر اليها سيف      بملامح جادة وفتح الباب ليخرج فانتفضت نيرمين   وقالت بصوت باكىاستنى يا سيف    
ممكن اعرف بقى انت بتعاملنى كده ليه
من ساعة اللى حصل وانت مش طايق تبص فى وشى
تنهد سيف      بضيق وقالانت عايزة ايه دلوقت يا نيرمين  
نيرمين   وهى تحاول ان تمنع نفسها من البكاءعايزة اعرف سبب معاملتك الجافة دىانت عارف معاملتك دى معناها ايه
معناها انك بتشك فيا
اغمض سيف      عينيه وهو يحاول ان يتمالك اعصابه والا يتلفظ بلفظ جارح ثم تجاهل الرد عليا وقال بجفاءانا خارج ولو عوزتى اى حاجة ابقى اتصلى بيا
خرج وتركها فارتمت على السرير واخذت تبكى بحړقة فمعنى هذا انه يشك فيها
قالت بصوت منخفض وباكىكده يا سيف      بعد كل اللى حصلى بسبب اخلاصى ليك برده بتشك فيا
قامت بسرعة وامسكت بالهاتف واتصلت على منى    وهى مڼهارة من شدة البكاء
فقالتايوة يا منى    ارجوكى تعاليلى دلوقتى انا محتجاكى اوى
منىمالك يا نيرمين   انتى بتعيطى
اتى عمر من خلفها فقالفى ايه يا منى
اشارت له منى    ان ينتظر قليلا حتى تفهم
نيرمين  لما تيجى هقولك بس ارجوكى متتأخريش عليا انتى عارفة انك انتى الوحيدة اللى بعرف افضفض معاها والموضوع اللى هكلمك فيه مش هينفع اقوله لماما
منىطب سيف      عندك
نيرمين  لأ خرج
منىطيب يا حبيبتى هدى نفسك بس
وانا جيالك حالا
اغلقت منى    الهاتف وهى تقوليا ترى ايه اللى حصل يا نيرمين  
نظر اليها عمر بقلق قائلافى ايه يا منى    نيرمين  مالها
منىمش عارفة يا عمر كانت بتكلمنى    وهى بټعيط وقالتلى انها عايزانى فى موضوع مهم
عمرطب وسيف      فين
منىبتقول خرج
عمرغريبة يا ترى فى ايه
منىانا هروحلها دلوقت وافهم منها ايه اللى حصل
اتجه كارم الى الخزنة ووضع فيها مبلغا كبيرا من المال ونظر الى فؤاد قائلاالشحنة هتيجى النهاردة وصيت الرجالة ياخدوا بالهم كويس ويتأكدوا ان المكان خالى
فؤاداطمن يا باشا كل شئ تمام النهاردة بالليل البضاعة هتكون ملت المخازن
وعلى فكرة يا باشا انا جيبتلك خبر انما ايه هيفرحك اوى
كارمخبر ايه
فؤادعرفتلك مكان المدام 
كارمبتتكلم جد
فؤادطبعا يا باشا انا عمرى هزرت معاك فى حاجة زى كده
كارميااااااااه اخيرا 
دى حسابها معايا هيكون عسير اوى
فؤادبس يا باشا الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
دى بتتعالج فى مصحة وعليها حراسة كمان يعنى صعب نقربلها
فؤادمصحة ومين اللى وداها وكانت غطسانة فين طول المدة دى كلها
فؤاداحنا كنا مراقبين والدتها على اساس انها اكيد هتتصل بيها او هتروحلها فى وقت من الاوقات واليوم اللى اتنقلت فيه للمصحة والدتها راحت لشقة الظابط اللى حقق فى حاډثة سيف      كان اسمه
اسمه
اه اسمه خالد والظاهر انها كانت مستخبية عنده طول الفترة دى
واكيد هو اللى نقلها المصحة علشان تتعالج
انتفض كارم وقال بصوت غاضبكانت عند الظابط وقاعدة عنده
وقاعد ساكت من الصبح 
انت عارف ده معناه ايه معنها انها اكيد حكتله على كل حاجة وعرف احنا بنتاجر فى ايه واكيد كلنا متراقبين
فؤاد بوجه مخضوضماهو يا باشا
كارمماهو ايه وزفت ايه 
فؤادازاى تقوله وهى عارفة انها متورطة معاك فى كل حاجة يعنى هتودى نفسها فى داهية
كارممش بقولك انت معندكش مخ خالصماهى لو اعترفتله بكل حاجة وساعدته هتبقى شاهد ملك وهتخرج منها واحنا اللى هنتعك
اخذ كارم يجول بعينيه فى ارجاء المكان لعله يجد شيئا مثل كاميرات مراقبة او اجهزة تصنت
فؤادانت بتدور على ايه يا باشا
كارم پغضبششششششششش
بعد بحث دقيق منه اخيرا وجد اجهز مثبته اسفل خشب المكتب وخلف الخزنة وبمناطق محيطة بالمكتب
نزع جميع الاجهزة ووضعها على المكتب وقال پغضب شديدآه يا بنت ال
اشارالى فؤاد بالخروج خرج الاثنان خارج المكتب فقال له فؤادهنعمل ايه دلوقت يا باشا احنا كده روحنا فى داهية
ياترى مين اللى دخل الاجهزة دى هنا
كارم بعينين يتطاير منها الشړهيكون مين مافيش غيرها
والله لادفعك التمن غالى انتى والظابط بتاعك
نظر الى كارم قائلاتجرى تتصل بالرجالة يأجلوا استلام الشحنة لحد مانتصرف فى المصېبة دى ونلهى البوليس عننا انت عارف لو ملحقتش تلغى المعاد هيحصل ايههنروح فى داهية
فؤاداطمن يا باشا مافيش تسليم هيحصل النهاردة
كارموابقى اتصل بيا طمنى    هاه
فؤادامرك يا باشا
غادر فؤاد بينما تنهد كارم بغيظ وهو يقول
استنى عليا يا سلمى  
بقى كنتى عايزة تضيعينى
بس لما افوقلك واصلح كل اللى انتى بوظتيه واللعه لخليكى تكرهى اليوم اللى فكرتى تبعينى فيه
نظرت منى    الى نيرمين  والتى مازالت تبكى وكانت عيون منى    تنظر اليها پصدمة بعد ما سمعته فقالت بصوت مصډومقصدك ان عمر
نيرمين   مقاطعةلأ يا منى
متخليش دماغك تروح لبعيد انا واثقة ان عمر معملش حاجة 
يمكن زمان كانت تدخل عليا الحيلة اللى عملها لكن دولوقت لأ
منى    وهى مازالت تشك فى عمروايه اللى خلاكى متأكدة كده
ان عمر مالوش دعوة
نيرمين   بصوت باكىانا محكتلكيش علشان اشكك فى جوزك انا قولتلك علشان تفكرى معايا ايه اللى ممكن يكون السبب فى ده
انا لو ينفع احكى لماما كنت حكتلها لكن انتى عارفة ان ماما صحتها متستحملش 
تنهدت منى    پألم وهى فى منتهى الحيرة ثم قالتطب مش يمكن يكون بسبب طبيعى افتكرى كده يمكن يكون يحصلك اى حاډثة عادية زى اللى بتحصل لاى بنت
نيرمين  ماهو لو حصل مكونتش سألتك وكنت اكيد هعرف 
سكتت منى    وهى تفكر
نظرت اليها نيرمين   وكأنها تعلم بما تفكر فيه منى    فنظرت اليها قائلة
منى
اوعى تحكى لعمر اى حاجة من دى
ولا تواجههيه انا متأكدة ان عمر ملمسنيش لانه بالعقل كده عمر كان مصمم ان انا وسيف      نتجوز معاكوا فى يوم واحد حتى شهر العسل كان مبسوط جدا اننا هنقضيه فى نفس الفندق ده ان دل فهيدل على انه معملش اى حاجة 
وبعدين لو كان عمل حاجة كنت هعرف متنسيش انى انا دلوقت متجوزة
وده يختلف عن زمان لانى زمان مكونتش هعرف افرق
منىمش عارفة اقولك ايهانا محتارة زيك واكتر
نيرمين   بعيون لامعة وصوت حزينتخيلى يا منى    سيف      معدش بيكلمنى    ولا حتى بيبص فى وشى 
ده خرج امبارح مجاش الى على الفجر واول ما صحى لبس وخرج 
حتى لما قولتله ان المعاملة دى معناها انه بيشك فيا مردش 
انا ھموت يا منى    من كتر القهر مش متخيلة انه يظن فيا كده
نظرت منى    اليها بحزن وقالتمعلش يا نيرمين   اعذريه الموضوع برده مش سهل
احتضنتها بحنان وقالتاكيد هو لما يفكر مع نفسه هيهدى وهيرجع عن تفكيره 
تراجعت نيرمين   للوراء وقامت وهى تمسح دموعها قائلة
ومين قالك انى هستنى لما يهدى
وبعدين يهدى من ايهوازاى اسامحه على حاجة زى كده 
واحد بيشكك فى عرضك وشرفك صحيح مقالهاش بس تصرفاته بتقولها تفتكرى هتقدرى تبصى فى وشهحطى نفسك مكانى وشوفى ساعتها هتعملى ايه
منىيعنى ناوية على ايه
نيرمين   وهى تستعيد ثقتها بنفسهاناوية اطلق
منىانتى اتجننتىتطلقى بعد 5 ايام من جوازكوا الناس يقولوا عليكى ايهولا طنط فاطمة دى ممكن تروح فيها
نيرمين  يعنى عايزانى
استحمل الوضع ده واسكت
منىاستهدى بالله كده وسبينا نفكر بهدوء وان شاء الله هنلاقى حل
سمع رجال الشرطة الحديث الاخير الذى دار بين كارم وفؤاد
واستشفوا انه قد كشف خطتهم فى الامساك به وهذا ما قد كان
فافراد الشرطة قد اتخذوا مواقعهم حول المكان الذى سيتم فيه التسليم حسب الخطة المرسومة ولكنهم ظلوا فترة طويلة دون ان يأتى احد وكان خالد على رأس هذه المجموعة ظل مختبئا وهو يراقب المكان وبجانبه زميل له
فقال بصوت منخفضواضح انه كشف خطتنا وغير معاد التسليم
قام خالد من مكانه وهو يضرب الارض بغيظ
وامسك بالجهاز اللاسلكى وطلب من جميع الافراد الخروج فقد الغيت المهمة
ثم نظر الى زميله قائلاكده سلمى   بقت فى خطړ انا وديتها المصحة على اساس انى هقبض عليه ومش هيبقى فيه خطړ عليها
زميلهطب انت ناوى تعمل ايه
خالد بحيرةمش عارف
مافيش قدامى غير انى اشدد الحراسة عليها ولو ان ده مش هيغير حاجة لانه جوزها وممكن اوى يخرجها على اساس انه هيعالجها فى مكان تانى
زميلهانا كنت فاكر اننا هنخلص منه بقى ونرتاح
خالدوانت فاكر انى هسيبه
انا وراه والزمن طويل
انا مش هرتاح الا لما احط الكلابش فى ايده وبنفسى
وقفت الممرضتين بجانب سلمى   وهما تحاولان تهدئتها فقد كانت تعانى بشدة وظلت تقاومهم وهى تصرخ 
قالت احداهمااهدى بقى انتى تعبتينا معاكى
كانت والدتها تجلس بالخارج وهى تسمع صړاخ ابنتها ودموعها لم تتوقف
فكلما سمعت معاناة ابنتها الوحيدة وكم هى تعانى من شدة الالم احست پألم فى قلبهارفعت بصرها وهى تنظر امامها بحزن شديد ودموعها لم تتوقف 
فلمحت خالد قادم من بعيد فوقفت وهى تنظر اليه
اقترب خالد وقالمساء الخير
سوسنمساء النور
كويس انك جيت
سلمى  تعبانة اوى انا خاېفة عليا دى بقالها فترة مبطلتش عياط وصړيخ والممرضات عمالين يهدوا فيها مافيش فايدة
نظر خالد الى الغرفة التى بها سلمى   بحزن ثم قال لسوسن
انا هستأذن من الدكتور وهحاول ادخلها
سوسنياريت يا بنى انت عارف هى بتعزك قد ايه واكيد لما تشوفك هتفرح اوى
استأذن خالد من الطبيب المختص بعلاجها
للدخول الى سلمى   فاذن له 
دخل خالد الى سلمى   فوجد الممرضتان تمسكان بزراعيها وهى تصرخ وترجوهما ان يتركاها وعندما رأت خالد قالت بصوت باكىالحقنى يا خالد
ارجوك خليهم يخرجونى انا تعبانة اوى
اقترب خالد منها وهو فى غاية التأثر وظل يهدئ من روعها وطلب من الممرضتان المغادرة حتى يتكلم معها فقالت احداهما
بس خلى بالك منها لانها حاولت تهرب قبل كده
خرجت كلا الممرضتان بينما نظر خالد الى سلمى   والتى كانت ممسكة بزراعيها وهى تدلكهما فقال لهاجرى ايه يا
 

تم نسخ الرابط