روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
المرآة تعدل طرحتها برقة ثم سوت ملابسها وهندمت نفسها ثم فتحت باب الحجرة برقة ونزلت درجات السلم الذى يؤدى الى الدهليز برفق ثم اتجهت الى السفرة وهى تتفقد ما اذا كان سيف جالسا ام لا
فوجدتهم مازلوا يجهزون السفرة ولم يحضر سيف بعد
فاسرعت تحمل طبقا من زينب وقالت سيبينى اساعدك
زينب بابتسامة الموضوع مش مستاهل
نيرمين وهى تحمل الطبق منها خلينا نتعاون ونساعد بعض عادى
واخذت تعد السفرة مع رقية وزينب وهند وقامت بتنظيم السفرة تنظيم جيد
وعندما جاءت دادة فاطمة وجدت السفرة منظمة بشياكة على غير العادة فقالت النهاردة السفرة شكلها تفتح النفس يعنى
فضحكت زينب البركة فى نيرمين هانم هى اللى نظمتها
دادة مممممممممممم قولتيلى بس على كده بقى هتعود اخليكى تشرفى على تنظيم السفرة يا نيرمين انتى اللى جيبتيه لنفسك
نيرمين وهى تبتسم دى حاجة تسعدنى يا دادة
وبينما هما يتبادلان الحديث حضر سيف
سيف مساء الخير ثم جلس
نيرمين بصوت منخفض جدا مساء النور
دادة فاطمة اقعدى يا نيرمين واقفة ليه تعالى اقعدى جنبى هنا
وجلست نيرمين وطول فترة العشاء لم ترفع نيرمين نظرها من طبقها كانت لا تاكل بل كانت تقلب الطعام فلاحظت دادة فاطمة انها لا تاكل فقالت مالك يا نيرمين مبتاكليش ليه
نيرمين بصوت منخفض جدا ابدا مافيش باكل اهو
دادة فاطمة لسيف مش ملاحظ حاجة فى السفرة
سيف قصدك على ايه
دادة اقصد شكلها
سيف اه شكلها حلو النهاردة
دادة ده زوق نيرمين هى اللى نظمتها
توقفت الملعقة عند فم سيف ثم نظر الى دادة
ثم وضع الملعقة ورمى الفوطة برفق وانصرف وهو يقول خلاص شبعت
دادة لنيرمين متزعليش هو ميقصدش يزعلك
نيرمين ليه قولتيله يا دادة مكنش لازم تقوليله
دادة فلتة لسان منى معلش
نيرمين خلاص يا دادة اللى حصل حصل بس انا مش فاهمة هو بيعاملنى كده ليه
هو للدرجة دى متضايق من وجودى
دادة صدقينى الموضوع مش كده
نيرمين امال ايه السبب
دادة بعد الاكل هنقعد شوية فى اوضتك ندردش وبعدين ابقى احكيلك بس اوعدينى متقوليش لحد
نيرمين عمرى ما هقول لحد وبعيدن هقول لمين يعنى لسيف ماهو مافيش غيركو هنا
دادةهههههههههه اهو كله الا كده ده قال تقولى لسيف قال
انتهت نيرمين من عشائها وقامت بمساعدة رقية فى تفريغ السفرة بالرغم من طلب دادة فاطمة منها ان تترك هذا العمل لرقية ولكنها لم تفعل فهى تحب مساعدتهم
وبعدها اجتمعت دادة فاطمة ونيرمين ليحتسين القهوة
وهنا بادرت نيرمين مش هتقوليلى يا دادة بقى على الموضوع
دادةانتى مستعجلة كده ليه
نيرمين الفضول هيقتلنى بالله عليكى قولى بقى
دادةحاضر حاضر بس عايزة تعرفى ايه وانا اقولك
نيرمين ايه سبب معاملته الجافة معايا وليه حاسة ان تصرفاته غريبة مع انك قولتى انه مكنش كده امال ايه السبب
دادة شوفى يا ستى الموضوع وما فيه ان سيف كان ارق واحن انسان ممكن تشوفيه فى حياتك
بس اللى حصله مكنش هين
نيرمين بلهفة وفضول وايه اللى حصله
دادة من 3 سنين كان بيحب واحدة جدا واتفقوا على الخطوبة متاخرش على ما خطبها لان سيف كان بيحبها اوى
كانت تستمع نيرمين باهتمام
وتمت الخطوبة وكان سعيد اوى بس للاسف مر والده بمحنه مالية شديدة كانت هتضيع شقى عمره كله بسبب قروض مالية ضخمة فشل فى سدادها
والجرايد كتبت على مجموعة شركات سالم اللى هتشهر افلاسها وانتشرت الخبر ده ووصل لنيفين
نيرمين هى خطيبته اسمها نيفين
هزات دادة فاطمة راسها بالايجاب واكملت
وهنا اكتشفناها على حقيقتها كانت طمعانة فى فلوس سيف مكنش حبها ليه حقيقى زى ماكانت بتقول
والمصېبة ان البنت دى كانت على علاقة بواحد زميل سيف كان غنى برده ولكن مش صداقة جامدة اوى يعنى
وسابته علشان سيف كان اغنى طبعا
وبدأت تتغير من ناحية سيف وكل ما يتصل بيها يا اما تلفونها مقفول يا اما متردش واتصل من رقم غريب ردت عليه
قالها انتى فين قلقتينى عليكى مبترديش على التلفون ليه
قالتله اصل ماما تعبانة اوى وانا جنبها ومعلش علشان قلقانة عليها اوى
سيف طيب انا جايلك دلوقتى ننلقلها المستشفى
نيفين تيجى فين لا بلاش هى خلاص اتحسنت عن الاول وبعدين انا عرضت عليها اوديها المستشفى لكن رفضت
سيف يعنى انتى كويسة وماما بقت احسن
نيفين متقلقش عليا ولو حصل حاجة هتصل بيك
دادة فاطمة مستكملة القصةطبعا هى كانت بتكدب عليه والدتها مكنتش تعبانة ولا حاجة والدتها كانت مسافرة ومش موجودة اصلا والهانم رجعت لحبيبها الاولانى وسيف مكنش يعرف
اتصلت بيه وقالتله انا مسافرة مع والدتى بره علشان هى محتاجة عملية ضرورى
قالها متتحركيش من عندك انا جيلك
نيفين لا متجيش احنا فى طريقنا للمطار دلوقتى
سيف ازاى تعملى كده من غير ماتعرفينى
نيفين هى تعبت فجاة وملحتقش اقولك
انهى سيف الاتصال وركب عربيته وكان بيسوق بسرعة چنونية علشان يلحقها قبل ما تسافر
وللاسف كان بيسوق بسرعة چنونية وعمل الحاډثة اللى لسة ماثرة على رجله لحد دلوقتى
وانتقل للمستشفى وانا ووالدته فضلنا مستنيينه على ما يخرج من اوضة العمليات اكتر من خمس ساعات
نجى من المۏت باعجوبةلكن للاسف هى لاجت ولا سالت ولا اى حاجة
وهو يا حبيبى بعد ما خرج من العمليات دخل العناية المركزة وكان بينطق اسمها حتى وهو فى حالته دى
والدته مستحملتش تشوفه كده خصوصا لما فاق سال على نيفين
قالها اومال نيفين فين يا امى مجتشهى سافرت خلاص
والدته هى لسة مخدتش خبر يا حبيبى واكيد ماسافرتش ولا حاجة اطمن انت وارتاح وانا هجيبهالك هنا
والدته مقدرتش تتحمل حالة سيف هى مكنتش موافقة على البنت دى من الاول لكن ما دام سيف بيحبها للدرجة دى خلاص
وقررت تروحلها تشوفها فعلا سافرت ولا لسة
تخيلى يا نيرمين لما رنت جرس الباب مين اللى فتح
نيرمين مين يا دادة
حبيبها الاولانى بس والدة سيف مكنتش تعرفه وسالت على نيفين قالها اقولها مين
والدة سيف اومال مين حضرتك مش ده منزل نيفين
وهنا سمعت صوت نيفين بيقول مين يا رامز
دخلت والدة سيف وقالت انا يا نيفين
ممكن نتكلم على انفراد ذهلت نيفين من المفاجأة وقالت ثريا هانم
ثريا مين ده يا نفين
رامز بادرها انا خطيبها وهنتجوز قريب وحضرتك مين
ثريا آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه قولتلى يعنى والدتك مش تعبانة ولا حاجة زى ما قلتى ولا هتسافرى علشان تعالجيها
طب كنتى قولى انك مختفية علشان خطوبتك الجديدة مبروك عليكى
نيفين كويس انك فهمتى لوحدك
ثريا حرام عليكى انتى عارفة بسبب كدبتك دى سيف عمل حاډثة كان عايز يلحقك قبل ما تسافرى مكنش عايز يسيبك لوحدك ليه كده ليه عملتى كده حسبى الله ونعم الوكيل
رامز بادر باستهزاءهو الجواز بالعافية نفين مبتحبوش هتعمله ايه يعنى هى اتهربت منه كتير لكن هو اللى مفهمش
ثريا آآآآآآآآآآآه وبتحبك انت بقى صدقوا انتوا لايقين على بعض انا والله ما زعلانة بالعكس انتى ماتنفعيهوش خالص انا مش زعلانة الا على ابنى واللى حصله بسببك
كانت نيرمين تستمع بشوق لسماع باقى القصة
اكملت دادة فاطمةسيف اټصدم صدمة جامدة اوى فى اول حب فى حياته لانها مش قصة حب فاشة فشل عادى وانما دى خېانة ومقترنة بچرح فى قلبه ماثر عليه لغاية دلوقت
ده غير ان الحاډثة اثرت على رجله لحد دلوقت يعنى كل لحظة بيمشى
فيها بيفتكر اللى حصل
ومن ساعتها وثريا هانم تعبانة جدا وتوفت من سنتين
بعد ۏفاة والد سيف ب شهور
مقدرتش تتحمل
وعلى فكرة قبل ۏفاة والد سيف كان قدر يسد جزء كبير جدا من الديون اللى عليه بمساعدة ثريا هانم لان كان عندها مجوهرات غالية جدا
والازمة عدت الحمد لله وسيف قدر يوقف الشركات على رجليها من تانى لا دى اصبحت من اكبر الشركات الموجودة دلوقتى
ومعدش بيفكر فى اى حاجة الا فى شغله وبس والحب مش فى حساباته خالص
ومعاملته اتغيرت مع الستات خالص زى ما انتى شايفة كده
شايفهم خاينين وميستهلوش
لولا بس انى انا اللى مربياه مش بيعد كان يعاملنى زى ما بيعاملك كده
تنهدت نيرمين فى حزن الحكاية دى وجعتلى قلبى اوى بجد الله يكون فى عونه
اكتر حاجة توجع الخېانة
دادة شوفتى انتى اخرتينى عندك ازاى يلا بقى اسيبك تنامى واروح انام انا كمان الوقت بقى متاخر اوى
نيرمين والله الواحد ميشبعش منك يا دادة وقعدتك حلوة
دادة طب نكمل قاعدة بكرة تصبحى على خير
نيرمين وانتى من اهله
استلقت نيرمين على السرير واغمضت عينيها لتكون آخر ما جال بخاطرها القصة التى قصتها عليها دادة فاطمة
استيقظت نيرمين فى صباح اليوم التالى على صوت زقزقة العصافير وكان نور الشمس قد اخترق زجاج النافذة التى تغطيها ستارة شفافة لتضئ الحجرة بنور هادئ يبهج القلب
استقبلت نيرمين يومها الجديد بشئ من التفاؤل واتجهت ناحية الستارة وازاحتها لتنظر الى هذا المنظر المبهج الذى بدا كلوحة فنية رائعة ولامست نسمات الهواء الباردة بعض الشئ ملامح وجهها الطفولى البرئ ثم اغلقت عينيها وهى تاخذ نفسا عميقا ثم فتحت عينيها مرة اخرى وهى تبتسم ثم اتجهت ناحية الدولاب
فبدت كعارضة ازياء رشيقة وجذابة
صاحية بدرى ليه يا نيرمين هانم
نيرمين بصراحة لقيت الشمس طلعت والجو بصراحة تحفة قولت الحق اليوم من اوله وبعدين الصحيان بدرى ده مفيد جدا
زينبيعنى هتخرجى فى الجنينة
نيرمين كنت ناوية اخرج بس شكلى كده هاجى اساعدكوا
زينب تساعدينا فى ايه
نيرمين فى تحضير الفطار ايه مش هتحضروا الفطار لسيف بيه ولا ايه
زينب فعلا بس الموضوع مش مستاهل لان سيف بيه بيفطر حاجات بسيطة اوى بعض قطع الكيك مع فنجان قهوة بس مافيش غير كده
نيرمين وهى تضع يدها على كتف زينب مستديرة ناحية غرفة الطهى المطبخ يبقى سيبينى بقى اعمل انا القهوة
فوجئت رقية وهند بدخول نيرمين مع زينب فابتسمتا ونظرتا لبعضهما البعض فقالت زينبنيرمين هانم عايزة تعمل القهوة بنفسها
رقية وهى دى شغلانة يا نيرمين هانم متتعبيش نفسك الموضوع مش مستاهل
نيرمين وهى تتجه ناحية الشعلة ايه يا جماعة انتوا زعلانين ليه انا هبقى مبسوطة لو عملت معاكوا حاجة سيبونى بقى اعمل اللى يسعدنى المهم بس قولولى بيحب القهوة نوعها ايه
زينب بيحبها مظبوط
واخذ الثلاثة ينظرون الى نيرمين وهى تقف بجانب الشعلة وهن يبتسمن لها وقامت بصب القهوة فى الفنجان وجهزت بعض قطع الكيك ووضعتها على صينية فخمة وبينما هى كذلك دخلت دادة فاطمة لتتفقد ما اذا كان الفطار جاهز ام لا
فوجدت بنيرمين تعد الصينية
دادة فاطمةايه اللى صحاكى بدرى كده يا نيرمين وبعدين انتى بتعملى ايه انتو ازاى سايبنها تجهز هى الفطار امال لازمتكوا انتوا ايه
بادرت نيرمين انا اللى اترجهيتهم يسيبونى اعمل الفطار يا دادة وبعدين الموضوع بسيط مش متعب انا كده مبسوطة
دادة طب يلا يا زينب ودى الفطار لسيف بره بس اوعى تقوليله ان نيرمين هى اللى عاملاه فاهمة
زينبليه يا دادة
اسمعى الكلام اللى بقولك عليه من سكات
زينب حاضر ثم انصرفت الى حجرة المكتب التى كانت شبه مغلقة فطرقت الباب
سيف ادخل
دخلت زينب لتجده يجلس على كرسى المكتب وامامه اللاب توب يتفقد فيه بدقة وضعت الصينية وقالت
الفطار يا سيف بيه حاجة تانى
سيف شكرا
انصرفت زينب وظل سيف يتفقد بعض المستندات التى على اللاب توب بامعان ثم امسك بفنجان القهوة ورشف منه رشفة بسيطة وهو ما زال ينظر فى اللاب توب
وهنا بصق سيف ما رشفه مستنكرا طعم القهوة ثم رن الجرس الموصول بالمطبخ
كانت نيرمين مازالت بالمطبخ مع رقية وهند وزينب يتبادلان الحديث وهن يضحكن وعندما سمعوا صوت الجرس انتفضت زينب قائلةهروح اشوف سيف بيه عايز ايه
وبالفعل ذهبت وعندما دخلت زينب حجرة المكتب بادرها سيف بصوت غاضب انتى اول مرة تعملى قهوة ليا
زينب پخوف لا
سيف انا بحب القهوة ايه
زينب مظبوط
سيف اومال حضرتك عملاها سادة ليه
هنا لم تنطق زينب بكلمة ولم تخبره ان نيرمين هى التى اعدتها
سيف اتفضلى يا هانم اعمليلى غيرها والموضوع ده ميتكررش تانى مفهوم
زينب وهى تبلع ريقها حاضر
لاحظت نيرمين ان زينب آتية بالقهوة ووجها لونه اصفر يبدو ان شيئا ما حدث
نيرمين خير يا زينب حصل ايه
زينبالقهوة طلعت سادة
نيرمين اخخخخ والله نسيت احط سكر انا اسفة يا زينب معلش سامحينى
رقيةهههههههههههههههه معلش يا زينب جت فيكى انتى
نيرمين بجد انا اسفة
زينب ولا يهمك انتى اكيد مكنتيش تقصدى وبعدين كويس انها جت فيا انا
نيرمين هو زعق جامد
زينب حضرتك مكنتيش سامعة صوته ولا ايهدا انا ركبى سابت
نيرمين للدرجة دى كان صوته عالىبجد متزعليش
عندما انتهى سيف من تناول الافطار اجرى عدة اتصالات هاتفية بخصوص العمل
وبعدما انتهى منها
استبدل ملابسه لبس بنطال جينز ازرق وتيشرت اسود وفوقه جاكيت كحلى شيك جدا واخذ بعض الاوراق واخبر دادة فاطمة انه سيذهب الى الشركة بخصوص اجتماع مهم
دادة فاطمةانت رايح الشركة
سيف ورايا جتماع طارئ ومهم
دادة طب هتيجى امتى
سيف اكيد متاخر متعمليش حسابى على العشا انا هتعشى بره لان احتمال كبير يكون فيه عشاء عمل
دادة تيجى بالسلامة يا حبيبى
اخذ سيف اوراقه واعطاها للسائق وامره بوضعها فى السيارة
كانت نيرمين قد صعدت حجرتها وسمعت صوت السيارة قبل ان تتحرك فاتجهت الى النافذة ونظرت من خلف الستارة لتجد سيف يركب السيارة ثم تابعتها وهى تتحرك حتى خرجت من حديقة القصر وابتعدت كثيرا
ثم اعطت ظهرها للنافذة واتجهت ناحية السرير واستلقت على ظهرها محدقة فى السقف وهى تفكر فى سيف
انها بدات تشعر بشئ حسن تجاهه ولكنها لاتعلم ماهو
لكن لاشك انها تتضايق كثيرا من شدته فى التعامل مع من حوله
الا انها تلتمس له العذر لان ما حدث له ليس هينا
ننتقل الى سيف الذى وصل الى شركته فى معاد الاجتماع فى حضور عدد كبير من الموظفين والاداريين لبحث موضوع صفقة جديدة قاموا بمناقشتها واستغرق الاجتماع ساعتين كاملتين
وبعد انتهاء الاجتماع غادر الموظفون قاعة الاجتماع ولم يتبق سوى عمر ابن عم سيف الذى لاحظ على وجه سيف الارهاق الشديد
عمرمالك يا سيف انت منمتش كويس ولا ايه
سيف فعلا منمتش كويس
عمر ليه كده انت مش عارف ان وراك يوم شاق النهاردة النهاردة اليوم مزحوم على الاخر كان المفروض ترتاح قبلها
سيف اعمل ايه كنت براجع اوراق مهمة جدا وكان لازم تخلص
عمرانا حاسس ان فيه حاجة تانية مضايقاك بس انت مخبى عليا
سيف حاجة تانية زى ايه
عمر طب عينى فى عينك كده
سيف وهو يحرك القلم فى يديهوهو يهرب من النظر الى عمرانت بس بيتهيالك
عمرعلى ابن عمك بردهاحكيلى بس فى ايه
سيف مافيش موضوع كده بس ان شاء الله هينتهى يعنى
عمروهو يجلس مهتما بالسماعموضوع ايه بقى احكيلى
سيف ابدا يا سيدى فى بنت من يومين كده لقيناها مغمى عليها قدام الباب وجبنالها الدكتور كنت فاكر انها اول ماتفوق هتمشى لكن طلعتلنا بفيلم هندى واسطوانات كده غريبة
عمر محدقا فى تعجب شديد بنت عندك فى البيت لا مش معقول انا مش مصدق وتقولى كنت براجع اوراق
سيف انا غلطان انى حكيتلك
عمر بهزر يا اخى ايه هو الهزار حرام هاااا وعملت ايه
سيف مخبيش عليك انا جرحتها جامد وعرضت عليها فلوس بطريقة جرحت كرامتها اوى ورفضت ومشيت من غير متاخد ولا مليم
ثم تنهد قائلاانا مش عارف اصدقها واسيبها فعلا لحد ما تخف ولا اعمل ايه
عمرليه هى مالها
سيف هى جتلنا متبهدلة خالص وپتنزف ډم كتير ورجليها كانت پتنزف جامد كانها كانت بتجرى من حد
والمصېبة انها بتقول انها مش فاكرة اى حاجة خالص حتى اسمها مش فكراه لولا ان دادة فاطمة وجدت فى الهدوم اللى كانت جاية بيها جزء من بطاقتها ومكتوب فيه اسمها مكناش عرفنا اسمها ايه انا مش عارف خاېف تطلع ڼصابة ولا هربانة من حد ولا عاملة مصېبة وجاية تستخبى عندى
عمرطب مش كنت تبلغ البوليس لتكون عاملة مصېبة وتوديك فى داهية
سيف تفتكر كده
عمر طبعا
سيف بس انا مش عايز شوشرة انت عارف بقى الجرايد واللى هتكتبه وۏجع دماغ والعيار اللى ميصبش يدوش
وبعدين احتمال اكون ظالمها
عمرياسلام ايه الحنية دى من امتى وانت بتفكر كده
حدق سيف فى عمر مستنكرا ما يقوله
عمرمقصدش اضايقك بس حتى لو هى مظلومة فاكيد البوليس هيساعدك انها تلاقى اهلها ولا ايه
سيف تفتكر كده
سيف بصراحة كلامك مقنع جداااااااااا
اراح سيف ظهره على الكرسى واسند راسه فى الخلف ثم قال وهو يتنهد متعرفش انت كلامك ريحنى قد ايه متشكر اوى
عمرولا يهمك اى خدمة انا برده زى اخوك
وهنا قام سيف فجأة واخذ مفاتيح السيارة فبادره عمر قائلاعلى فين
سيف مش هضيع وقت انا هعمل اللى انت قولتلى عليه سلام
عمر طب استنى مش هتحضر عشاء العمل مع فايز بيه ولا ايه
سيف اه صحيح نسيت يووووه الواحد دماغه مشغولة على الآخر
عمر انت مستعجل على ايه بعد متقابل الراجل ابقى اعمل اللى انت عايزه
سيف خلاص اوك فعلا الموضوع ده لازم يخلص النهاردة
الفصل الرابع
بعدما انتهى سيف من عشاء العمل مع بعض رجال الاعمل ركب السيارة التى كان يقودها سائقه ثم
قام بالاتصال باحد رجال البوليس الذى تربطه به صلة زمالة وهو صديق مقرب لسيف انه المقدم خالد
سيف ايوة يا خالد انت فين دلوقتى
خالد فى البيت
سيف طب بكره عايزك تعدى عليا فى البيت علشان عايزك ضرورى
خالدخير فى حاجة ولا ايه
سيف لا الموضوع ميخصنيش يخص حد تانى هبقى احكيلك عليه اول ماتيجى
خالد اوك عايزنى اعدى عليك امتى
سيف انت هتبقى فاضى امتى
خالدعلى بعد العصر كده
سيف خلاص هستناك بس اوعى ماتجيش بس ياريت متجيش باللبس الميرى
خالدطب ممكن تلمحلى بس انت عايزنى فى ايه
سيف لا الموضوع مينفعش فى التلفون لما
خالدخلاص ماشى معادنا بكره باذن الله
اغلق سيف الهاتف وهو يتنهد ويحدث نفسه قائلا هو ده اللى
كان لازم يحصل لازم اخلص من الموضوع ده فى اقرب وقت
كانت نيرمين تجلس مع دادة فاطمة امام المدفأة وبينهما
منضدة عليها قهوة دافئة يتبادلان الحديث والضحك
فيما وصل سيف الى القصر وبادره السائق بفتح الباب له واخذ الحقيبة ليوصلها للمكتب
كان سيف فى طريقه للمكتب فمر على دادة فاطمة ونيرمين التى عندما راته احست بحياء شديد وبعض الحرج فنظر اليها برهة ثم نظر لدادة فاطمة وقال مساء الخير يا دادة
دادةالحمد لله على سلامتك احضرلك العشا
سيف لا اتعشيت بره انا داخل المكتب يا دادة وبعدين هدخل انام اوك
دادة ماشى يا حبيبى تصبح على خير
سيف وانتى من اهله
استاذنت نيرمين من دادة فاطمة لتصعد غرفتها لان الوقت اتاخر
وقامت دادة فاطمة هى الاخرى لتنام فقد تاخر الوقت بما فيه الكفاية
اليوم التالى
مرت الساعات الاولى من اليوم ولم تدرى نيرمين ان سيف قد حضر لها تلك المفجأة الغير متوقعة ولم تعلم دادة فاطمة بالامر
كانت الساعة الثالثة والنصف عصرا وكانت نيرمين تجلس برفقة رقية وزينب وهند يضحكن ويتكلمن فى امور تخصهن وبعض الطرائف التى مرت بحياتهن وكانت تسمع نيرمين بسعادة وتشاركهن ببعض التعليقات المضحكة
لقد احبوا نيرمين وتعلقوا بوجودها لقد اضفت على البيت الكثير من السعادة لهن ولما سمعت دادة فاطمة ضحكهن انضمت اليهن وجلست تستمع هى الاخرى وتشاركهن الضحك
بالفعل كان يوم رائع
مر الوقت سريعا فى ظل هذا الحديث الممتع وخرجت دادة فاطمة ونيرمين وهن يضحكن وتصادف مرور سيف الذى نظر الى دادة فاطمة متجاهلا نيرمين تماما ثم قالعايزك يا دادة
دادة نظرت لنيرمين وقالتثانية واحدة بس هشوفه عايز ايه استنينى فى اوضتى على ما اجيلك علشان نكمل كلامنا
انتظرت نيرمين فى غرفة دادة فاطمة
بينما جلست دادة فاطمة مع سيف فى حجرة المكتب
سيف شوفى يا دادة انا فكرت كتير فى موضوع نيرمين ولقيت ان الحل الوحيد هو اننا نبلغ البوليس
رفعت دادة فاطمة حاجبيها متعجبة وقالت بوليس
سيف هو ده الحل الوحيد هو اللى هيقدر يساعدنا نلاقى اهلها اومال هنقعد نحط ايدينا على خدنا لحد ما يفوت سنة ولا اتنين مستنين على ما تتكرم علينا وتفتكر حاجة
مينفعش يا دادة وبعدين اكيد ليها اهل قلقانين عليها وعايزين يطمنوا صح ولا غلط
دادة فى حزنبس انا مش عارفة هى رد فعلها هيكون ايه لما تعرف
سيف يكون زى ما يكون ده ميهمنيش فى حاجة اومال هى عايزة ايه تفضل قاعدة هنا لحد ما ربنا يكرمها وياعالم بقى هتفتكر اصلا ولا لاانا مينفعش معايا الكلام ده
وبعدين انا مش باخد رايك ولا هاخد رايها انا اتصلت بالعقيد خالد خلاص وهييجى كمان ربع ساعة كده
دادةبالسرعة دى طب كنت قولى على الاقل امهدلها علشان متتخضش
سيف بسخريةالف سلامة عليها من الخضة جرى ايه يا دادة هو انا هسلمهاله هو بس هيقعد معاها و يسالها شوية اسئلة
دادةطب انت عايز منى ايه دلوقتى
سيف عرفيها انه بس هيقعد معاها وهيسالها شوية اسالة علشان يقدر يساعدها واكدى عليها انها لو تعرف اى حاجة لازم تقولها مهما كانت بسيطة خلاص يا دادة
تنهدت ثم قالت اللى تشوفه يا سيف انت ادرى
ننتقل الى نيرمين التى كانت تمسك بالبوم صور وجدته على التسريحة قدرا ففتحته واخذت تقلب فيه
دخلت دادة فاطمة حجرتها لتجد نيرمين تنظر فى الالبوم فقالت نيرمين معلش يا دادة انا اسفة ان كنت فتحته بدون اذنك بس كنت نفسى اعرف صور مين اللى فيه
دادةلا عادى مفيهاش حاجة الالبوم ده فى صور اعز واغلى انسانة على قلبى
نيرمين فعلا انا لاحظت صورة بيبى امورة اوى هنا وحضرتك متصورة معاها بعض الصور بس كنتى لسة شابة عن دلوقتى هى مين دى يا دادة
دادةوهى تتنهد بحزن دى صور بنتى
نيرمي نوهى فين دلوقتى
دادةفى مكان افضل من هنا
نيرمين وقد خمنت ما تريده دادة فاطمةقصدك
دادةالله يرحمها
نيرمين فى حزن انا
اسفة اوى يا دادة مكنتش اعرف
دادةلا ابدا ولا يهمك الموضوع ده فات عليه عمر بحاله
نيرمين قصدك انها اټوفت من زمان
دادةوهى عندها 9 شهور
نيرمين بحزنيا حرام اسفة ان كنت بقلب عليكى المواجع بس ممكن اعرف هى اټوفت ازاى
دادةوهى تمسح دموعهاللاسف ماټت وهى بعيد عنى ربنا يسامحه ابوها حرمنى منها وخدها وسافر هى لسة صغيرة كان عايز ينتقم منى بعد ما اطلقت منه كانت البنت فى حضانتى ولما جه بحجة انه يشوفها سهانى وخرج بيها على المطار وكان مجهز بسبوره وكل حاجة وبلغت البوليس واكتشفت بعدها انه سافر بيها علشان يحرمنى منها
وفضلت اعانى واحاول ارجعها بس للاسف بعد مرور 3شهور من سفره بعتلى تلغراف ان البنت ماټت بالحمى وبعتلى شهادة الۏفاة و
ثم لم تكمل دادة فاطمة كلامها حتى اجهشت فى البكاء وهى تقول يا حبيبتى يا بنتى كان نفسى احضنها اوى
وهنا حضنتها نيرمين وهى تبكى لبكائها علشان خاطرى يا دادة متبكيش سامحينى انى قلبت عليكى المواجع
ثم مسحت نيرمين دموع دادة فاطمة وهى ترجوها الا تبكى
نيرمين خلاص يا دادة كفاية الله يخليكى
دادة خلاص مافيش حاجة
وهنا تذكرت دادة فاطمة كلام سيف وانها لابد ان تخبر نيرمين بما سيف عله
دادة صحيح انا نسيت اقولك حاجة مهمة بس اوعدينى انك متزعليش
نيرمين خير يا دادة
دادةفى واحد هييجى دلوقتى وسيف عايزك تقعدى معاه هو جايبه علشان يساعدك
دق قلب نيرمين وهى تقولمين ده يا دادة وهيساعدنى فى ايه
دادةده صديق سيف وهو عقيد هيسالك شوية اسئلة كده علشان يقدر يساعدك تلاقى اهلك
نيرمين بوليس
دادةقلتلك ده صديق سيف متقلقيش خالصى لو انتى عارفة اى حاجة مهما كانت بسيطة قوليهاله علشان يقدر يساعدك
نيرمين انتوا جايبينه علشان يساعدنى ولا علشان تشوفوا ان كنت بكدب عليكوا ولا لا
دادةكده برده يا نيرمين بقى ده تفكيرك فيا
نيرمين انا مقصدكيش انتى يا دادة
دادةصدقينى يا بنتى الموضوع مش زى ما بيدور فى دماغك انما بس عايزين نساعدك مش اكتر
هو مش انتى بتثقى فيا
نيرمين طبعا يا دادة
دادةيبقى خلاص اعملى اللى قلتلك عليه اتفقنا
نيرمين هزات راسها بلايجاب وبحزناتفقنا
خرجت نيرمين الى الصالون بخطوات بطيئة عندما علمت بمجئ العقيد خالد وكانت بصحبتها دادة فاطمة
كان سيف واقفا عند باب مكتبه وطلب من دادة فاطمة ان تترك نيرمين والا تحضر معها اثناء المحادثة مع القيد خالد
وهو سيتولى الامر بحضوره
دخلت نيرمين المكتب وهى فى غاية القلق وكان العقيد خالد جالسا على ركنة ومتكئ عليها وكان يبدو عليه الطيبة
وليس كما تخيلته نيرمين وكان يرتدى قميصا ابيض وبنطال اسود كان لباسه مدنيا وليس لباسه الميرى
وحتى يخفف العقيد خالد من خۏفها طلب منها الجلوس وطمأنها انها مجرد اسئلة بسيطة لمساعدتها وان وجوده هنا هو مجرد محاولة لحل مشكلتها
وبدأ العقيد خالد بأسئلته التى يرجوا ان يجد اجاباتها لمساعدة نيرمين
وكان سيف واقفا وقد اسند ظهره على المكتب متأملا ما يدور فى المحادثة
مر من الوقت نصف ساعة دون ان يخرجوا بشئ يفيد فى البحث عن عائلة نيرمين او حتى شئ يدلهم على حقيقة ماحدث لها
كانت اجابات نيرمين على جميع الاسئلة بهذه الاجابةمش فاكرة حاجة
صدقونى مش فاكرة
كان سيف ينظر اليها غاضبا من اجاباتها التى هى فى الاصل اجابة واحدة فخرج عن شعوره قال بطريقة مخيفةكل حاجة مش فاكراها اومال هنساعدك ازاى ركزى شوية
لمعت عين نيرمين بدموعها التى تحبسها لألا تظهر ضعفها امامه وقالتايوة مش فاكرة ولو مش مصدقنى انت حر
تدخل خالد لتخفيف حدة المناقشة قائلاطب يا انسة نيرمين ركزى معايا انتى مش فاكرة اى حاجة وانا مصدقك واكيد سيف كمان مصدقك بس عايزين نفهم بس الحاډثة اللى حصلتلك دى حصلتلك ازاى ومين اللى عمل فيكى كده
سيف بيقول انك كنتى مصاپة بچروح كتير منها چرح فى الرأس وخدوش فى ايدك وبعض الچروح البسيطة فى القدم
علشان بس نحدد حصلك ايه ممكن تساعدينا
نيرمين عايزنى اساعدكوا ازاى
خالديعنى لما وصلتى هنا قبل متخبطى على الباب حد وصلك
نيرمين مش فاكرة سيف اووووووووووووووووووووووووف
خالد مقاطعا سيف طب بلاش كده حد كان بيطاردكيعنى ممكن يكون اللى حصلك ده نتيجة حد كان بيطاردك وعمل فيكى كده وانتى كنت عايزة تهربى منه وده بيحصل عادى لو انتى حاسة بان ده ممكن يكون حصلك قوليلنا واحنا هنتصرف بهدوء ومن غير شوشرة اوعدك الموضوع هيكون فى سرية تامة
نيرمين مش فاهمة
وقعت تلك الكلمات على نيرمين كدش ماء بارد واحمرت وجنتيها واصيبت پصدمة كيف استطاع ان يقول لها ذلك لذلك قامت من مقعدها بعصبية وقالت انا مسمحلكش
سيف يعنى ايه متسمحليش احنا بنتكلم فى واقع ممكن يكون حصل مش بنتبلى عليكى
نيرمين انا مش هرد عليك لان كلامك ده ميتردش عليه
سيف پغضب يعنى
خالد محاولا تخفيف وطأة الموضوعاهدوا يا جماعة مش كدهانسة نيرمين احنا اسفين لو كنا جرحناكى احنا منقصدش والله احنا بس عايزين نساعد
بس الظاهر ان الموضوع اصعب مما كنت متخيل ومافيش قدامنا غير حل واحد
سيف ايه هو
خالدهو اننا نشر صورة الانسة نيرمين فى الجرنال يمكن اى حد يتعرف عليها ويقولنا
نيرمين بشئ من الڠضب وانا مش موافقة طبعا انا مقبلش على نفسى كده
سيف بحدةاومال عايزانا نعملك ايه لا انتى عارفة تقوليلنا حاجة ولا راضية ننشر صورتك اومال نعملك ايه يعنى
نيرمين انا مطلبتش من حضرتك تعملى حاجة ولو حضرتك مش عايزنى فى بيتك قولها بصراحة مش تجيبلى ظابط يستجوبنى علشان تعرف ان كنت بكدب ولا لا وكمان تتهمنى الاټهامات دى وتقولى الكلام الچارح ده ولو تفتكر حضرتك انى مشيت وانت اللى رجعتنى هنا تانى
وعلشان اشيل عنك الحرج انا همشى من غير متقولهالى واسفة انى وافقت احضر الجلسة دى ثم اعطته ظهرها لتخرج
فقام بجذبها من زراعها بقوة ليصبح وجهها فى وجهه ثم نظر اليها بحدة وقال انا مأذنتلكيش بالخروج
نيرمين وهى تحاول سحب يديهاسيب ايدى
سيف انتى هنا مسؤلة منى وانا اللى اقولك تعملى ايه ومتعمليش ايه انتى فاهمة وبعدما اكمل هذه الجملة كانت عينيه فى عينيها لاول مرة يرى عينيها مباشرة هكذا فسكت قليلا وهو ينظر اليها ولم يتكلم وخفت حدة يده الممسكة بيدها قليلا
نيرمين تحبس دموعها فى عينيها اللامعتين وهى تنظر اليه پخوف شديد
لاحظ سيف ان يدا نيرمين ترتعد بشدة وكأن شيئا ما سيحدث لها وكانت عينيها تلمعان من الدموع المحپوسة بها وبدت كطفلة رقيقة بصمتها وبدت على ملامحها البريئة علامات الخۏف
تدخل خالداهدى يا سيف مش كده بالراحة عليها علشان متخافش
ظلت نيرمي تقف خائڤة وجسمها يرتعد وسيف تدراك ما فعله واحس انه اخافها بشدة فترك يدها وقال انا اسف
انا مش قصدى اجرحك بكلامى احنا بس عايزين نساعدك
ضمت نيرمين يديها تدلكهما من الالم الذى سببه لها سيف وهى تنظر فى الارض بدون ان تنطق
بكلمة
اخذ سيف ينظر اليها ورق قلبه لحالها فقد عاملها پعنف والقى عليها بعض الكلمات الچارحة فكان لابد ان يتروى قبل ان يجرح مشاعرها
بهذه الطريقة
قام خالد وقال لسيف هنأجل بقية الكلام بعدين على متهدوا شوية وعلى ما الانسة نيرمين تريح اعصابها واضح انها متوترة حبتين تقدرى تروحى انتى يا انسة نيرمين
خرجت نيرمين ومازالت الدموع محپوسة فى عينيها وما ان خرجت وقابلتها دادة فاطمة فلاحظت عليها الحزن وصوتها المخڼوق
دادةمالك يا نيرمين
نيرمين بصوت مخڼوقمافيش يا دادة
دادةحد ضايقك بحاجة
نيرمين لا ابدا انا بس حاسة بارهاق وعايزة اطلع انام
دادةماشى يا حبيبتى حتى شكلك مرهق خالص
نيرمين عن اذنك يا دادة
وما ان وصلت غرفتها وقفلت عليها الباب حتى القت نفسها على السرير واجهشت فى البكاء الشديد
اما خالد فاستأذن من سيف وطلب منه ان يهدأ والا يتهور فى التعامل مع نيرمين لانه يرى ان اسلوب سيف غير مجدى ومستفز وجارح للغاية ولابد ان يتروى قبل اى رد فعل له
خالدمكنش لازم تحضر معايا وانا بسالها انت عقدت الموضوع كده
سيف انا مقصدتش اجرحها بس هى اللى مش مديانا فرصة نساعدها
خالدياريت بس تخفف من اسلوبك معاها علشان نديلها الامان وتقدر تحكيلنا على اى حاجة تعرفها
سيف اوك حاضر
وانصرف خالد فيما دخل سيف حمام حجرة نومه ووضع راسه تحت صنبور الماء ثم رفع راسه وقطرات الماء تسيل على وجهه وهو ينظر فى المرآة التى تعلو الصنبور وهو يستنكر ما فعله اليوم كانه يلوم نفسه
ظلت نيرمين فى حجرتها منذ ان صعدتها ومازالت مستلقاه على السرير لم تتحرك من مكانها ومن كثرة بكائها اغلقت عينيها ثم اخذت تذهب فى نومها تدريجيا حتى نامت
بدأت بعض الافكار تراودها فى نومها وبدأت تعقد حاجبيها وهى نائمة كأنها ترى شيئا مزعجا لقد بدأ عقلها الباطن يحدثها ببعض مما تهرب منه كانت تجرى فى الغابة وهى لا تكاد تتنفس من كثرة الجرى انهم ورائها الثلاثة الذين كادوا يمسكوا بها ثم انتقل العقل الى المشهد الذى وقعت فيه على الارض وهم يقتربون منها وهم يتطوحون ويضحكون كان وجه نيرمين يتصبب عرقا مما كانت تراه وتوقف الکابوس او بمعنى اصح حديث عقلها الى هذا الحد وهبت من نومها مڤزوعة وهى تنهج وهى لا تكاد تصدق ما راته هل هذا حقيقى ام مجرد كابوس
ولكنها تشعر بكل ما راته وكانه حدث بالفعل بدأت نيرمين تفكر هل ما راته نتيجة السؤال الذى طرحه عليها المقدم خالد
ونتيجة توضيح سيف لهذا السؤال بطريقته الچارحة لقد امسكت راسها من كثرة التفكير وهى تشعر پاختناق وتهرب من ذاكرتها انها تخشى ان يكون هذا هو ما حدث بالفعل ماذا لو كان كلامهم صحيح هل ستستطيع ان تعيش اذا تذكرت ما حدث لها واتضح ان هذا هو ماتعرضت له وما نظرة المجتمع لها عند ذلك
هذه الاسباب كلها هى ما دفعت نيرمين لرفض الحل الاخير الذى عرضه عليها المقدم خالد وهو نشر صورتها فى الجرائد ليتعرف عليها اى احد يستطيع ان يجيب عن الاسئلة التى لاتجد لها اجابةكانت ستقبل بهذا الحل ان لم يدخلوا
ولكن هل الهروب هو الحل بالطبع لا
كل هذا هو ما كانت نيرمين تحدث به نفسها وهى تجلس على سريرها وهى تلف زراعيها حول ركبتيها مطأطئة راسها على ركبتيها فى حزن شديد
مرت عدة ساعات منذ ان صعدت غرفتها وعندما جاء ميعاد العشاء وطرقت دادة فاطمة الباب اغمضت نيرمين عينيها كانها نائمة انها لا تريد الخروج من غرفتها ولا تريد تناول الطعام ولا تريد ان ترى احدا وبالاخص سيف
لانه يذكرها بما تحاول الهروب منه
فتحت دادة فاطمة الباب برفق ونظرت من خلفه فرات نيرمين نائمة فلم ترد ان توقظها ارادت ان تجعلها ترتاح من الارهاق الذى بدا عليها
جلست دادة فاطمة بجانب سيف على طاولة الطعام بينما نظر سيف الى الكرسى الذى كانت تجلس عليه نيرمين بطرف خفى ويدفعه فضوله ليعرف لماذا لم تجلس نيرمين معهم اليوم على الطاولة ولكن كبرياءه منعه من ذلك فظل ياكل بهدوء منتظرا دادة فاطمة ان تخبره ولكن دادة فاطمة لم تفعل ذلك
وبعدما اوشكوا على الانتهاء من الطعام نظرت دادة فاطمة الى سيف وسالته
دادةمقولتليش وصلتوا لايه مع صاحبك النهاردة
سيف موصلناش لحاجة
دادةيعنى ايهاومال الفترة اللى قعدتوها دى كنتوا بتعملوا اي
سيف كان بيسالها شوية اسئلة لكن معرفناش ولا اجابة منها
دادة اصلها خرجت من عندكوا وشها متغير اوى وكان باين عليها التعب وسالتها حد ضايقك بحاجة قالتلى لا بس انا مرهقة شوية
حتى طلعت اندهلها عشان العشا لقيتها نايمة وباين عليها الارهاق خالص
سيف وهو ينظر فى طبقهكان لازم تصحيها علشان تاكل مينفعش تنام من غير متتعشا ويمكن الارهاق ده من قلة الاكل
لم تكن تتوقع دادة فاطمة هذا الكلام من سيف بعدما كان يحثها على تجنب وجود نيرمين فى مكان موجود فيه الان يقول هذا الكلام لم تظهر دادة فاطمة اندهاشها حتى لا تتغير نبرة سيف فى الكلام واسترسلت كانها لم تاخذ بالها من كلامه
دادةبصراحة صعبت عليا قولت اسيبها تنام ولما تصحى هبقى اخلى رقية تطلعلها الاكل لاوضتها
انتهى سيف من الطعام وقام وهو يقولخالد هييجى كمان يومين علشان نشوف هنعمل ايه عرفيها لو هى مش مستعدة أأجل مجيئه شوية علشان تبقى نفسيتها مستعدة للمقابلة
دادة فاطمة تنظر باندهاش تداركها سيف خالد هو اللى طلب منى اقولها كده ثم استدار ليذهب مكتبه
دادة فاطمة تنظر اليه وهو ذاهب وهى تفكر فى التغيير الذى فى نبرة كلامه عن نيرمين ترى هل هذا شئ عادى ام ان شيئا ما قد تغير بالفعل داخل سيف تجاه نيرمين
لم ترد دادة فاطمة ان تعطى الموضوع اكبر من حجمه وقالت فى نفسهاربنا يهديك يا سيف
ظلت نيرمين فى حجرتها لم تنزل منها ايضا فى اليوم الثانى وارادت دادة فاطمة ان تسالها عن السبب كانت تبرر بانها تشعر بالتعب والارهاق ولا تريد الخروج من غرفتها وكان الاكل الذى يذهب اليها يرجع كما هو لم تتناول شيئا منذ يوم وليلتين
احتارت دادة فاطمة فى امرها اما سيف فلم يرد ان يظهر اهتماما بالامر امام دادة فاطمة ولكن بداخله كان يتمنى ان يعرف السبب هل هذا لانها ما زالت تتذكر ماقاله لها ولا تريد ان تجلس معه فى مكان واحد كان هذا يجول بخاطر سيف الذى تعجب من نفسه قائلاانت مدى الموضوع اكبر من حجمه ليهيهمك فى ايه زعلت ولا مزعلتش من امتى وانت بتفكر بالطريقة دى
ثم رد على نفسهبس انا جرحتها اوى واسلوبى معاها كان جارح واى حد مكانها كان هيعمل كده
وهنا اوقف نفسه عن تلك الافكار قائلا لالالالا سيبك من الموضوع ده متفكرش فيها زعلت ولا مزعلتش انت اتاسفتلها وخلاص انت كده عملت اللى عليك
واخيرا خرجت نيرمين من حبستها ولكن وجهها الباسم قد رسم عليه الحزن ولونها اصفر راتها زينب بهذه الحالة وهى فى طريقها للجنينة
زينبمالك يا نيرمين هانم
نيرمين هااا لا مافيش عايزة حاجة يا زينب
زينب انتى هتخرجى
نيرمين هتمشى شوية
ثم خرجت نيرمين الى الجنينة ويبدو عليها السرحان
تعجبت زينب من امرها فليست كعادتها ولكن قالت ربما كانت مرهقة او تعبانة
كان سيف واقفا امام نافذة المكتب وهم بالجلوس ولكنه لمح نيرمين تسير فى الحديقة ببطء ويبدوا عليها السرحان الشديد
ظل يراقبها الى ان جلست على الاستراحة الموجودة بالحديقة التى تظلها مظلة عليها ورود متسلقة على