روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


عايز اروح للدكتور لانه اتصل بيا وقالى لازم اروحله ضرورى علشان لو ينفع اعمل العملية
عمرايه ده انت ناويت بجد تعملها
سيف    اكيد دا انا ماصدقت ان فيه امل
عمرخلاص انا هشوف الموضوع ده وهنحاول نأجلها بس لو الموضوع منفعش يبقى تخلص السفرية الاول
وبعدين تبقى تشوف موضوع العملية ده
نيرمين   نائمة على بطنها ترفع رجليها من الخلف بخفة وامامها مجلة 
تقلب صفحاتها برقة ودلال
سمعت صوت سيارة سيف      فنظرت باتجاه النافذة ثم قامت وازاحت الستارة ونظرت لتراقب سيف      وهو يدخل القصر
ظلت واقفة تنظر اليه حتى غاب عن نظرها ثم ابتسمت فى نفسها 
واتجهت ناحية الباب وفتحته وخرجت بخطوات بطيئة وهادئة
قابلها سيف      اثناء ذهابه الى حجرته التى هى فى نفس الطابق التى تمكث فيه نيرمين   ولكن حجرته بالاتجاه الآخر
نظر اليها وهو غير مبتسم
فتعجبت نيرمين   من نظراته الحزينة ثم بادرته قائلةحمد الله على السلامة
نظر اليها ومازالت الابتسامة تفارقه وقالالله يسلمك
وبعد صمت لحظات قالعن اذنك
تضايقت نيرمين   من تجاهله وحدثت نفسها انه مازال متضايق من طلبها التى طلبته بخصوص العمل
او ربما لرفضها هديته
وهنا اوقفته بهذه الجملةانت زعلان منى    فى حاجة
توقف سيف      فى مكانه ثم استدار لها ونظر اليها قائلاوزعلى ده يهمك اوى
نيرمين   فى حزنليه بتقول كده
سيف    مافيش
نيرمين  طب ممكن اعرف انت متغير ليه
رجع سيف      بخطوات هادئة اليها ثم نظر فى عينيها متأملا ثم قالمن بكره تقدرى تروحى الشغل انا خلاص نقلت السكرتيرة
ابتهجت نيرمين   وقالتبجد
تصنع سيف      الابتسامة ثم تركها ليذهب غرفته
لاحظت نيرمين   انه غير سعيد ومازال متضايقا
ممكن اعرف بقى انت مكشر ليه
سيف      وهو يقف عند باب غرفتهمين قال كده انتى اللى بيتهيألك
نيرمين  كده
وظهر على وجهها الطفولى علامات الحزن وكادت عيناها تدمعان ثم قالتطب احلف انك مش زعلان
ابتسم سيف      قائلاصدقينى انا بس مرهق شوية 
انتى اللى بتوهمى نفسك
اومأت نيرمين   راسها كانها تصدقه ثم قالتلو تعبان ممكن اندهلك دادة فاطمة لو تقدر تعملك حاجة
سيف      وهو يبتسموليه دادة فاطمة ما انتى موجودة ولا مش هتقدرى تعملى حاجة بدالها
خفق قلبها من تلك الجملة وحاولت ان تخفى ما تشعر به
فتح سيف      باب غرفته ثم نظر اليها وقالادخلى اوضتك دلوقت علشان ميصحش تفضلى واقفة كده
اتجهت ناحية غرفتها بعد ان اومأت براسها 
وظل سيف      يراقبها الى ان فتحت الباب
سيف    اقفلى بقى
نيرمين  اقفل وانت واقف كده
سيف    ايوة اقفلى وانا واقف 
يلا مستنية ايه
نيرمين   ميصحش طب اقفل انت الاول
ابتسم سيف    كده مش هنخلص يلا قبل ما حد يشوفنا من الشغالين واحنا واقفين كده
ميصحش
نيرمين   وهى تبتسمطب ما تيجى نقفل مع بعض
ابتسم سيف      ابتسامه اظهرت نغزتيه ثم قالماشى يالا
حركت نيرمين   الباب بنفس الزاوية التى حركها سيف      ثم توقفت فى اللحظة الاخيرة لتتاكد ان سيف      سيغلق الباب اولا
وكان هذا ما حدث بالضبط من سيف      فايضا لم يغلقه حتى يتاكد ان نيرمين   اغلقته اولا
ابتسم قائلاحلوة اوى اللعبة دى
نيرمين  مقفلتش ليه
سيف    وانتى مقفلتيش ليه
بصى الاحسن اقفلى انتى الاول بس بجد المرة دى لانى فعلا قلقان ان حد من الشغالين يلاحظ وقفتنا كده وانا مش عايز حد يقول عليكى حاجة تضايقك خلاص
ابتسمت نيرمين   ثم اغلقت الباب بلطف شديد
وبعد ان اطمأن سيف      انها اغلقت الباب دخل غرفته وجلس على سريره وهو يدلك عينيه من الارهاق
ثم نزع ملابسه لياخذ حمامه اليومى
وبعد ان انتهى من حمامه ارتدى ملابسه 
ومشط شعره ووضع طيبا مستوردا رائحته تفوح على بعد امتار 
استرخى على سريره وهى يمسك بصورة نيرمين   التى كان قد اقتطعها من الجريدة
وتنهد وهو يضعها داخل كتابه ثم اغلق الكتاب عليها ووضعه بجانبه 
قال فى نفسهكان نفسى تعرفى انا قد
ايه بخاف عليكى
ياريتك تعرفى انا
بحبك قد ايه
لكن للاسف انتى لحد دلوقتى لسة مفهمتنيش
مفهمتيش انى لما رفضت انك تشتغلى كنت بحميكى من اقرب الناس ليا 
وعلشان مش عايز حد يضايقك او يحاول يقرب منك وياخدك منى
بحاول احافظ عليكى لكن انتى اللى رفضتى
تنهد بشدة وهز راسه يمينا ويسارا خاېف تخيبى ظنى فيكى بعد كل الحب اللى حبيتهولك
انتهى اليوم بالنسبة الى سيف      بمجرد ان وضع راسه على وسادته لينام بعد حديث طويل مع نفسه بشأن قلقه على نيرمين  
اما بالنسبة الى عمر فليلته تبدأ عند انتهاء عمله فيخرج الى احد الملاهى الليلية مع صديقه حازم كما تعود على ذلك كلما اتيحت له الفرصة
فى تلك الليلة جاءه صديقه كما اعتاد كى يخرجوا سويا لتبدأ سهرتهم الا ان عمر فتح له الباب ولم يكن جاهزا كان يرتدى بنطال قصير وتيشرت لونهما اسود مع بعض الرسومات البيضاء على التيشرت
كان يرتدى ملابس البيت واستشف حازم من ذلك ان عمر لا يرغب فى الخروج هذه الليلة
حازمايه ده انت لسة ملبستشمش ناوى تخرج ولا ايه
عمر وهو يذهب الى الثلاجة بخطوات بها بعض الكسلاجيبلك معايا حاجة ساقعة 
حازملا دا انت شكلك كده مش هتخرج طب مش كنت تقولى بدل ما اجيلك على الفاضى
عمرعلى اخر لحظة غيرت رايى
حازم وايه اللى خلاك تغير رايك
فتح عمر زجاجة المياه الغازية وشرب منها ثم اغلقها واتجه الى المطبخ الذى صمم على الطريقة الامريكية 
عمرانا هعمل نسكافيه وهعملك معايا
حازمطيب مادام انت ناويت على كده يبقى اقلع الجاكيت بقى ونقضى السهرة هنا وامرنا لله
ابتسم عمر ثم قالمش كده احسن
حازممع انى مش فاهم ليه بس اهو تغيير برده
وبينما عمر يصنع النسكافيه له ولحازم راى حازم على الطاولة التى تفصل الركنة عن التلفاز جريدة مطوية فاخذها ليتسلى بها لحين ينتهى عمر من صنع النسكافيه
عندما فتحها وجد الاعلان الذى به صورة نيرمين   وعندها علم حازم ان هذه هى نيرمين   التى يتحدث عنها عمر دائما فاغلقها واعادها مكانها
جاء عمر بالنسكافيه وجلس على الركنة الطويلة التى امام التلفاز وبجانبه عمر يجلس على الركنة الجانبية
ثم تحدث عمر قائلامش سيف      عين نيرمين   مكان السكرتيرة بتاعته
حازم بتعجبوعرفت منين
عمرهو اللى طلب منى    النهاردة انقل السكرتيرة لفرع تانى علشان نيرمين   تشتغل مكانها
حازمانا شايفك مبسوط اوى
عمرطبعا لازم ابقى مبسوط دى جتلى برجليها
حازمهى جاية علشان تشتغل ولا جاية علشان تهلس مع حضرتك
نظر عمر اليه بنظرة ايحاءلا جايا علشان تشتغل بس ده ميمنعش ان انا اشوف نفسى برده
حازم وهو ياخذ النسكافيه هى الصورة اللى فى الجرنال ده صورتها
عمريعنى مش عارف
حازميعنى
انا خمنت انها هى بس حبيت اتاكد منك
عمرهى فعلا
حازم وهو ينظر الى عمرقولى الصراحة انت حبيتها
نظر عمر اليه باستخفاف وقالهى مين دى
حازمالبنت دى
عمروانت تعرف عنى كده برده
حازممش عارف ليه حاسس انها مش مجرد واحدة نفسك فيها وخلاص
حاسس ان الموضوع عندك اكبر من كده
عمرههههههههههههه لالالا يبقى انت اللى فهمت غلط
انا يا ابنى مش بتاع حب وكلام فارغ من ده انت عارفنى كويس اوى مافيش واحدة قدرت توقعنى
حازم بابتسامةمش يمكن تكون هى دى اللى فعلا وقعتك
تهرب عمر من الحديث قائلاانت عمال تلف وتدور على ايه
حازملانى عمرى ما شوفتك مهتم بواحدة زى اهتمامك بدى
عمرده لانها استعصت عليا وانا واخد الموضوع تحدى مش اكتر
وانا عايز اشوف من فينا اللى هيكسب التحدى انا ولا هى
حازمبس انا انصحك تبعد عنها لو الموضوع زى ما انت بتقول ان سيف      بيحبها
عمرهو صحيح انا حاسس ان سيف      بيحبها بس سيف      اصلا قلبه مقفول من ناحية الستات خالص بسبب حبه القديم
ومجتش على دى يعنى
ثم تحدث بصوت هادئ ينم على خبثه المدفون قائلاانا جربت معاها الطريقة الاولى ومنفعتش يبقى فاضل اجرب الطريقة التانية
حازموايه هى الطريقة التانية
عمرانى اديها الامان منى    خاااااااااالص ولا اكنى بفكر فيها لحد ما تثق فيا وبعد كده ههههههههههه انت عارف بقى
حازمبس انا حاسس انها مختلفة عن اللى انت عرفتهم يا عمر ماتسيبك منها بقى وعندك الستات كتير
عمروليه انا اللى اشوف غيرها ليه هو ميدورش على غيرها
وبعدين انا مستغرب ليه ساب سلمى   اللى بټموت فيه واختار دى
مع انها جميلة جدا وغنية زيه وليدى هايلة وعارف اصلها وفصلها لكن دى ميعرفش عنها غير اسمها
حازموليه متسألش نفسك السؤال دهاشمعنى انت مصمم على دى
عمرعلشان عاجبانى
حازملا يا عمر
علشان بتحبها وانت كل اللى غايظك ومضايقك انها ميالة لسيف      عنك
ومش بتديك ريق حلو علشان كده عايز ټنتقم منها
عمرطب ممكن نغير الموضوع ده
لانه خد اكتر من حقه وانا معنديش استعداد اقعد اقنع فيك
حازم وهو يغمز بعينيهاللى يريحك
نظر اليه عمر بغيظ وقال ما تيجى نتفرج على التلفزيون 
اهو احسن من كلامك البايخ ده
حازمماشى يا عمر نتفرج اما نشوف اخرتها معاك ايه
استيقظت نيرمين   فى الصباح فى نشاط وهى سعيدة لانها ستبدأ حياة جديدة فى العمل الذى ستشغله وارتدت ملابسها الانيقة وحجابها الهادئ الذى ينساب على رقبتها برقة ونعومة
وارتدت حزائها ثم هندمت نفسها امام المرآة وتفقدت ملابسها وتاكدت انها جاهزة للخروج
خرجت من غرفتها وهى سعيدة قابلتها دادة فاطمة
ايه ده ايه ده ايه الجمال ده كله
لا انتى لازم تقراى المعوذتين احسن تتحسدى
نيرمين  هتحسد على ايه يعنى يا دادة
دادةاسمعى الكلام بس انا خاېفة عليكى
ابتسمت نيرمين   ثم سالت على سيف    اومال سيف      فين
دادةمستنيكى فى المكتب
نيرمين  هو اللى قالك انه مستنينى
دادةلا مقاليش بس اكيد مستنيكى علشان الشغل ولا ايه
نيرمين  طب عن اذنك يا دادة انا رايحاله
ابتسمت دادة فاطمة وهى تراقب نيرمين   اثناء ذهابها للمكتب لقد كانت السعادة تبدو على وجهها كوضوح الشمس
دق الباب
سيف    ادخل
فتحت نيرمين   الباب ثم تقدمت بخطوات هادئة
نظر اليها سيف      ولكن عندما رآها لم يبتسم
تعجبت نيرمين   هل

فى مظهرها ما يضايقه
سيف    تعالى اقعدى
جلست نيرمين   وهى تنظر اليه 
كان سيف      بيده بعض الاوراق نحاها جانبا ثم قالانتى لبستى الطقم ده ليه النهاردة
نيرمين  عادى 
انت شايف فيه حاجة مش كويسة
سيف    يعنى حاسس انه ملفت شوية
نيرمين  بالعكس ده هادى اوى
كان سيف      متضايق لانه يعلم انها تبدو جميلة جدا بهذه الملابس 
على الرغم من ان ما ترتديه كان محتشما جدا
نظر فى ساعته ثم قالفاضل ربع ساعة وهنمشى فطرتى ولا لسة
نيرمين  انا ماليش نفس
سيف    وبعدين بقى انتى كده هتخلينى اتاخر لحد ما تفطرى
نيرمين  لا متتاخرش ولا حاجة انا فعلا مش بفطر اصلا
سيف    الشغل مش سهل زى ما انتى فاهمة ده كله تعب يعنى لازم تتغذى كويس
ولو مش هتفطرى يبقى خلاص هغير راييى فى موضوع الشغل
نيرمين  لالالالا خلاص هروح اكل حاجة على السريع كده ومش هنتاخر اوك
سيف    ماشى مستنيكى
خرجت نيرمين   من مكتبه بخفة ورشاقة لتتناول فطورها بينما كان يتتبعها سيف      بنظراته الحزينة
هو نفسه لم يكن يعلم لماذا كل هذا الحزن يبدو انه يعطى الموضوع اكبر من حجمه وقلقه الزائد على نيرمين   هو ما يجعله
يشعر بهذا الاحساس
بعد عدة دقائق جاءته نيرمين   وهو يمسك بمافتيح السيارة ويتأهب للخروج اليها فلما بادرته بالمجئ سألهافطرتى
نيرمين   وهى تبتسمايوة فطرت
سيف    بجدولا بتاخدينى على قد عقلى 
نيرمين  لا والله فطرت حاجة كده على الماشى 
على فكرة انا مش متعودة افطر بس فطرت علشان متزعلش
ابتسم لها وهو يقترب منها قائلاطب يلا علشان منتاخرش
نيرمين  هو انت مش هتسبقنى على الشركة 
سيف      بتعجب شديدسلامتك
اسبقك ازى يعنى
نيرمين  على اساس انى هركب تاكسى
دقق فى عينيها محاولا ضبط النفستاكسى ايه اللى انتى عايزة تركبييه
نيرمين   وقد ارتبكت من نظرتهعلشان مينفعش توصلنى بعربيتك كل يوم الناس هتقول ايه لما يشوفونى كل يوم راكبة معاك
وخصوصا انى السكرتيرة بتاعتك شكلها مش لطيف
سيف    يهمك شكلك قدامهم لما اوصلك كل يوم ومش همك انك تركبى تاكسى رايح جاى يوميا لوحدك
نيرمين   وهى تحاول تجنب مضايقتهانت اتضايقت ولا ايه
انا مقصدش حاجة غير انى بحاول احافظ على سمعتك وسمعتى
اخرج سيف      نفسا شديدا دليل على انه يحاول ان يتحكم فى اعصابهشوفى يا نيرمين   ممكن تشيلى الناس من حساباتك خالص
كده كده الناس هتتكلم سواء ركبتى ولا مركبتيش واكيد الناس عارفة ظروفك من صورك اللى مالية الجرايد وعارفين انك قاعدة عندى لو هتمشى بالمبدأ اللى بتفكرى بيه ده يبقى كمان شوية هتقوليلى هسكن فى شقة تانية
فياريت متبصيش الناس قالت ايه او هتقول ايه
انزعجت نيرمين   من كلامه وظلت واقفة تنظر امامها وهى تفكر فى ماقاله
سيف   واقفة ليهيلا علشان منتاخرش
ذهبت نيرمين   معه الى السيارة وقد فارقت الابتسامة وجهها نظر اليها سيف      ثم نظر الى السائق وهو يفتح الباب لنيرمين   فجلست فى الكرسى الخلفى
و جلس سيف      بجانب السائق فى الكرسى الامامى
كانت تنظر من نافذة السيارة وهى مستمتعة نوعا ما بما تراه من اشجار على جانبى الطريق وكانت نسمات الهواء تلاطف وجهها فتغمض عينيها احيانا من شدة الهواء الذى يداعب عينيها
وفى لحظة تراءى لنيرمين   لحظة خروجها من الغابة فظهر على وجهها الانزعاج وهى تنظر الى تلك الغابة وهذا المكان بالذات ولكن السيارة تخطت ذلك المكان لسرعتها فظل نظرها معلقا بالنظر اليه ومالت على النافذة وهى ملتفتة للخلف تدقق فى تلك الناحية
لاحظ سيف      ذلك من مرآة السيارة الامامية الټفت اليها قائلافى حاجة يا نيرمين   
نظرت اليه وما زالت اثار الانزعاج على وجهها
سيف    انت شوفتى حاجة 
نيرمين  وهى تحاول ان تتجاهل ما راتهلا مافيش
شعر سيف      انها رات شيئا ما ولكنها لم تفصح له عن ذلك
وصلت السيارة الى الشركة
وكان الموظفون يقفون عندما يرون سيف      تحية له
نظرت نيرمين   اليه وقالتايه ده انا حاسة انهم بېخافو منك اوى
انت بتعاملهم ازاى
سيف      مبتسمابعاملهم عادى هكون بعاملهم ازاى بس اللى بيغلط بيشوف وش تانى منى
نيرمين   وقد بدأ الخۏف يتسلل اليهاافهم من كده انى لو غلطت هتورينى الوش التانى
سيف    انتى وشطارتك بقى
والشغل شغل معنديش مجاملات
ثم نظر اليها قائلالازم تبقى فاهمة ده من دلوقت
احست نيرمين   انه يخيفها من العمل معه حتى تتراجع عن قرارها ولكنها قررت ان تواجه الامر بصبر 
وستحاول ان تكون متقنة فى عملها حتى تمتص شعوره بعدم الرضا عن تعيينها
وركب الاسانسير معها وضغط على زر التشغيل
لاحظ انها تشعر ببعض الدوار
سيف    مالك شكلك مش مظبوط
نيرمين  حاسة انى دايخة شوية
ابتسم سيف      قائلاانتى عندك فوبيا الاماكن المغلقة ولا ايه
نيرمين  لا طبعا 
دى دوخة عادية
دخل سيف      مكتبه الفخم وجلس على الكرسى وقال لنيرمين  اقعدى واقفة ليه
جلست نيرمين   وهى تنظر حولها فلم تكن تتوقع ان مكتبه بهذه الفخامة انه مكتب ضخم بحجم شقة
سيف    مالك مستغربة المكان ولا ايه
نيرمين   لا ابدا 
رفع سيف      الهاتف وكلم عمر وطلب منه الحضور وان تاتى معه مدام آمال
احست نيرمين   بعدم الراحة عندما سمعته يتحدث مع عمر
دق عمر الباب وسمح له سيف      بالدخول
تفاجأ عمر بوجود نيرمين   فقالايه ده ايه المفاجأة الحلوة دى 
ازيك يا انسة نيرمين  
نيرمين   وهى لا تشعر بارتياحالحمد لله
سيف      يحاول شد انتباه عمر فقال لمدام آمال الانسة نيرمين  اول يوم ليها هنا النهاردة واكيد هى متعرفش طبيعة الشغل
ياريت تاخديها تعرفيها هى هتعمل ايه بالظبط
وفهميها ايه اللى مطلوب منها
كان عمر يعلم ان سيف    
لا يريده ان يحتك بنيرمين  

او ان يكلمها فتظاهر عمر بتجاهله لوجودها واكتفى بمجرد الترحيب بها فقط
وذلك طبقا للخطة التى رسمها حتى يكتسب ثقة نيرمين   اولا
وليطمئن سيف      من ناحيته ثانيا
سيف      لنيرمين   تقدرى تروحى معاها دلوقتى علشان تعرفك هتعملى ايه
خرجت نيرمين   مع مدام آمال لتعرفها بما ستقوم به من اعمال
اما عمر فظل واقفا ينتظر من سيف      ان يأذن له
تعجب سيف      من هدوئه غير المعتاد 
سيف    مالك ياعمر واقف ليه
عمرانت مقولتليش امشى افتكرتك لسة عايزنى فى حاجة
ابتسم سيف      قائلاايه الرسيان والهدوء ده 
انا مش واخد على كده
عمريعنى كده مش عاجب وكده مش عاجب اعمل ايه بقى
سيف    ههههههههههه بهزر معاك
طب ياريتك تفضل كده
عمرالمهم دلوقتى فيه حاجة تانى عايزنى اعملها
امسك سيف      بعدة ملفات وطلب منه ان يراجعها قائلا
اه ياريت تاخد الملفات دى تراجعها علشان انا عايزها ضرورى بكره
عمرايه ده هراجع دول كلهم النهاردة
سيف    معلش انا عارف انهم كتير بس ضرورى تخلصهم علشان الشغل اللى متعطل ده
عمر وهو يبتسمخلاص علشان خاطر عيونك هخلصهم النهاردة
سيف    هههههههههه مش بقولك انا مش واخد على كده
اخذ عمر الملفات وهو يبتسم لسيف      قائلا تؤمر بحاجة تانى
سيف    لا متشكر اوى كفاية عليك كده
استاذن عمر وخرج وسيف      مازال غير مصدق لما رآه
هل هذا هو عمر لقد توقع سيف      ان بمجرد خروج نيرمين   مع مدام آمال سيحاول عمر ان يخرج وراءها الا انه لم يفعل
كما انه جاء مبكرا على غير العادة واخذ الملفات ليراجعها دون ان يتململ من مراجعتها مثلما كان يفعل فى السابق
شعر سيف      بالحيرة تجاه الامر هل عمر قد تغير بالفعل
ام ان ذلك وراءه شئ آخر
خرج عمر من مكتب سيف      مارا بمكتب نيرمين   ومدام آمال واقفة معها تشرح لها طبيعة عملها ولكن عمر مر بهما دون ان ينظر اليهما وبيده الملفات وتوجه الى مكتبه مباشرة
تعجبت نيرمين   هى الاخرى من تصرفه الرزين الذى لم تتعود عليه منه
فلم يضايقها بنظراته كما كان يفعل ولم يحاول مغازلتها ولم ينظر اليها نظرات جريئة كما كان فى السابق
فى حقيقة الامر كانت سعيدة بتغيره هذا وتمنت ان يدوم ولكنها لم تتأكد بعد ان كان هذا سيدوم ام ان الفرصة لم تكن متاحة لديه لوجود سيف      ومدام آمال
بعد ان تعرفت نيرمين   على طبيعة عملها من مدام آمال جلست على مكتبها وبدأت بالفعل مزاولة نشاطها
صحيح ان العمل كان شاقا فالسكرتارية لم تكن بالنسبة اليها عملا شاقا كهذا كانت تتوقع انها تستقبل العملاء وترد على الهاتف وتنظم المواعيد الا ان الامر اتضح انه اشق من ذلك
وبالرغم من هذا كانت سعيدة لانها تشعر انها تقوم بانجاز الكثير من الاعمال وشعرت باهميتها ومدى اتقانها فى العمل
مرت ساعات العمل بمشقة وتعب وكان اليوم الاول بالنسبة اليها بالرغم من اجهادها الا انها استمتعت كثيرا
وفى الدقائق الاخيرة كانت نيرمين   منهمكة فى اداء عملها فرن الهاتف 
سيف    فاضلك كتير
نيرمين  فاضلى حاجات بسيطة
سيف    طب حاولى تخلصى بسرعة علشان احنا كده اتاخرنا هاا
نيرمين  دقايق وهخلص ان شاء الله
سيف    اوك باى
واصلت نيرمين   عملها بانهماك شديد وفوجئت بخروج سيف      من مكتبه ووقف امامها وهو يبتسمايه ده انتى لسة مخلصتيش
نيرمين  خلاص قربت دقيقة واحدة
سيف    لا كفاية كده وسيبى الباقى لبكرة
نيرمين   لا الشغل شغل
مافيش مجاملات هنا
ولا ايه
ضحك سيف      من تلك الجملة لانها تلمح له على ما قاله لها اثناء دخولهما الشركة
ثم قالانا بأمرك انك تسيبى باقى الشغل لبكره يلا بقى علشان منتاخرش عن كده
هو شغلك هييجى على دماغى ولا ايه
ابتسمت نيرمين  طب ثانية واحدة بس مفاضلش غير ورقة واحدة بس
سيف      ولا نص ثانية يلا بقى
وضعت
نيرمين   الاوراق مكانها فى درج المكتب واغلقت عليها بالمفتاح
ثم اخذت اغراضها وانصرفت مع سيف      لتركب معه السيارة
كان يراقب ركوبهما السيارة من بعيد عمر
كان فاتحا باب سيارته متأهبا للركوب وهو ينتظر حازم صديقه ليوصله فى طريقه
وظل ينظر اليهما الى ان جاء حازم
حازمايه يا عمر بتبص على ايه
عمرهااانت جيت
حازممن بدرى 
انت كنت سرحان فى ايه
عمرمافيش اركب ياللا
تحركت سيارة سيف      فى طريقها للقصر
وعندما مرت بنفس المكان التى راته فى الصباح شعرت باحساس غريب وتذكرت لحظة خروجها من الغابة من تلك الناحية
اخذت تتنفس بسرعة شديدة
لاحظ سيف      ذلك للمرة الثانية فالټفت اليها مالك يا نيرمين   
نيرمين   انا حاسة ان المكان اللى عدى ده انا مشيت فيه قبل ما اوصل القصر يوم الحاډثة
سيف      للسائقوقف العربية
ثم الټفت لنيرمين   فين المكان ده
قامت نيرمين   بفتح الباب ونزلت من السيارة ونزل سيف      ايضا واتجه اليها قائلافين المكان اللى انتى شوفتيه
اشارت نيرمين   اليه وهى تسير ناحيته ثم وقفت امام الناحية اليمنى   المليئة بالاشجار وهى تتنفس بسرعة ملحوظة كانها ترى ما يخيفها
اقترب منها سيف      ليهدئها ثم قالاهدى يا نيرمين   
وقوليلى افتكرتى ايه
نظرت اليه والخۏف فى عينيها ثم قالتهو ده المكان اللى عملت فيه الحاډثة
الفصل الثالث عشر
نيرمين   واقفة بمواجهة الغابة تنظر اليها وآثار الخۏف على وجههاوسيف      ينظر اليها محاولا تهدئتها فقال
نيرمين   بصيلى 
قوليلى حاسة بايه
وجهت نيرمين   نظرها اليه فاستكمل سيف    ممكن تقوليلى كل اللى افتكرتيه بالظبط
نيرمين   وهى تحاول ضبط انفاسهاكنت سايقة العربية وانا مڼهارة اوى
مكنتش مركزة وانا سايقة وفجأة لقيت عربية قدامى كنت هصطدم بيها حاولت اتفادها فانحرفت العربية عن الطريق جوا المكان ده وانقلبت بيا اكتر من مرة 
كنت ھموت فضلت متعلقة جوا العربية وانا پصرخ لان الڼار كانت مسكت فى العربية 
بس الحمد لله قدرت اخرج منها باعجوبة 
نظر سيف      فى عيون نيرمين   وهو متأثر بما يسمعه منها فقالوبعدين
ايه اللى حصل تانى حاولى تفتكرى
جلست نيرمين   على جزع شجرة طويل ملقى بجانبها ووضعت يديها على وجهها محاولة ان تسيطر على بكائها ولكن لم تستطع
جلس سيف      بجانبها وهو يتأملها وقالانا عارف ان اللى مريتى بيه كان صعب بس خلاص ربنا نجاكى
نيرمين   وهى تمسح دموعهاكنت خاېفة افتكر اللى فات لانى كنت حاسة ان فيه حاجة هتوجعلى قلبى وطلع احساسى صح
سيف      بحزنايه اللى افتكرتيه ووجعك يا نيرمين  
نظرت نيرمين   اليه ودموعها تنساب بغزارة وقد احمرت وجنتاها وشفتيها من كثرة البكاء وهى صامتة 
سيف    خلاص مش هضغط عليكى علشان اعرف 
انا شايف انى اسيبك تهدى الاول وبعد كده لو حبيتى تقوليلى انا هسمعك
سكت للحظات ثم وقف ومد اليها يده لتقوم قائلاانا شايف ان الوقت متاخر يللا نمشى من هنا ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين
نظرت اليه نيرمين   بعد ان جففت دموعها التى مازالت تنهمر وامسكت بيده لتقوم 
قبل ان تمشى استوقفها قائلا بصوت حانىهتركبى العربية بحالتك دى
ممكن بقى تبطلى عياط
انا مش عايز اشوف الدموع فى عنيكى الجميلة دى
انتى متعرفيش انا قد ايه پتألم لما بشوفك كده
ثم ابتسم لها قائلاممكن بقى تبتسمى
نظرت اليه وهى تشعر ببعض الراحة من كلامه الذى خفف عنها بعض الالم وحاولت ان تبتسم
سيف    لا انا عايز الابتسامة تبقى اكتر من كده
فابتسمت نيرمين   له بعد ان جففت باقى دموعها
سيف    الله شوفتى الابتسامة على وشك حلوة ازاى
صحيح بتبقى زى القمر وانتى زعلانة بس برده لما بتضحكى وشك بينور
زادت بسمتها فامسك بيدها واصطحبها الى السيارة لتذهب بهما الى القصر
كانت نيرمين   تحاول ان لا تبكى لما تذكرته من فراق والدها وظلت فى حيرة بعد ان تذكرت كل شئ عن نفسها لقد اصبح الامر اكثر تعقيدا
كانت تمكث فى القصر لانها لا تتذكر شئ عن نفسها
الان وقد تذكرت فاين ستذهب ام ستظل طيلة عمرها فى هذا القصر ولكن باى حجة فقد زالت حجتها
صحيح ان سيف      يحبها ولكنه لم يتقدم بخطوة رسمية تجاهها
كان هذا الامر يجول بخاطرها وكاد قلبها يختنق من شدة حيرتها
0000000000000000
وصلت السيارة الى القصر وفتحت نيرمين   الباب ولم تنتظر من السائق ان يفتح لها الباب كما يفعل مع سيف      فبادر سيف      هو الاخر بفتح الباب لنفسه عندما رآها تفعل ذلك ووقف امامها قائلابقيتى احسن
ابتسمت نيرمين   ابتسامة خفيفة تحاول بها اخفاء الحزن الذى بداخلها وهى تومئ براسها دليل على تحسن حالتها
وقفت امام الباب بجوار سيف      
فتح سيف      الباب واشار لها بالدخول اولا تقدمت نيرمين   بخطوات بطيئة وقلبها ېنزف حزنا انها تشعر بالضيق 
ويتخللها احساس انه لا حق لها فى الاقامة فى هذا البيت بعد اليوم
تقدمت وهى تسرح فى خيالها المعبأ بالآلام تجاه الماضى وفوجئت امامها بوجود امراة تبلغ بضع وخمسون عاما ترتدى ملابس انيقة جدا وتضع مكياجا هادئا وشعرها مرفوع لاعلى بطريقة جذابة تناسب عمرها وتضع قدمها اليمنى    على اليسرى بطريقة ارستقراطية
وبجوارها فتاة تبلغ من العمر ست وعشرون عاما تقريبا هذا ما خمنته نيرمين   ترتدى منى   جيب قصير وفوقه بادى كات ضيق وعليه جاكيت طويل بفرو على الرقبة والاكمام وشعرها ينساب على كتفيها تضع مكياجا صارخا
لقد كانت جذابة بحق وتفوح رائحة هاتين السيدتين برائحة جذابة
استوقف نيرمين   هذا المشهد وحدقت بهما دون ان تنطق كل هذا حدث فى لحظات
عندما رآهما سيف      اندهش بشدة وقالعمتو
انتى جيتى امتى
نظرت نيرمين   وعليها علامات التعجب والاندهاش فى نفس الوقت ولم تتحرك من مكانها
تقدم سيف      اليها ومد يده وسلم عليها وهو يبتسممقولتيش ليه انك جاية علشان استناكى فى المطار
عمتهيعنى هو انت كنت بتسأل 
انت ولا اكن لك عمة
سيف    صدقينى يا عمتو انتى متعرفيش انا مشغول جدا
عمته وهى تنظر الى نيرمين   باستهزاءواضح فعلا انك مشغول
ثم الټفت الى سلمى   قائلاازيك يا سلمى  عاملة ايه
نظرت اليه سلمى   بدلالازيك كده من غير ما تسلم
شعر سيف      بالاحراج فمد يده مسلما عليها فسلمت عليه سلمى   وهى تنظر فى عينيه قائلةوحشتنى اوى
سيف    قبض يده وقربها على فمهاحم احم
ما تتفضلى واقفة ليه ياسلمى  
ابتسم لنيرمين   محاولا تلطيف الجو
تعالى يا نيرمين   اعرفك على عمتو
تقدمت نيرمين   وهى تشتعل غيظا من سلمى   لما راته من جرأة فى ملابسها وافعالها
بدأت الغيرة تتسلل اليها
سيف    اقدملك عمتى سوسن هانم
ودى سلمى   بنت عمتى
ابتسمت نيرمين   لهما وهى تمد يدها الى سوسن هانم فابتسمت سوسن بابتسامة جافة وسلمت عليها بجفاء
احست نيرمين   بشئ من الذل ولكنها تجاهلت الامر وسلمت على سلمى   التى لم تختلف كثيرا عن امها
ثم قالت سلمى   باستخفافمش تعرفنا
سيف    ودى بقى نيرمين  
سلمى  وهى تنظر لوالدتها بابتسامة سخرية نيرمين  
افهم منها ايه الاجابة دى
تضايق سيف      من رد فعل سلمى   قائلا
بعدين هبقى اشرحلكوا
المهم انتوا اتعشيتوا ولا لسة
سلمى لا طبعا احنا مستنيينك 
سيف    خلاص انا هخلى دادة تقول للشغالين يحضروا الاكل علشان زمانكوا ميتين من الجوع
نيرمين  طب عن اذنكوا
قررت نيرمين   ان تصعد الى غرفتها بعد ما راته من تجاهل شديد لها من قبل عمته وابنتها وكانت تشعر بالغيظ الشديد
كل الاشياء السيئة تحدث لها فى وقت واحد
دخلت نيرمين   غرفتها واغلقت على نفسها وجلست على السرير وقلبها يشعر بضيق شديد فلم تخلع ملابسها وظلت جالسة تفكر فى سلمى   وهى تقول فى نفسها وانا كنت ناقصاها دى كمان
يا ترى هيحصل ايه تانى انا مش قادرة استحمل اللى بشوفه ده
لبسها استغفر الله
العظيم يخلى الحجر ينطق
معقولة هى بالنسبة لسيف      عادى يعنى
اكيد لا
دى مهما كانت حلوة وجميلة وبنت عمته وغنية زيه
ايه اللى يخليه يسيبها ويحبنى انا
بدات الوساوس تراوضها وامتلا قلبها حنقا وقررت ان
لا تجلس معهم على العشاء
اخذ سيف      حمامه وارتدى بنطاله ومشط شعره ثم اخذ قميصه ليرتديه 
فسمع احدا يدق الباب 
سيف      وهو مازل يرتدى القميصمين
فتحت سلمى   الباب وتقدمت بدلال اليه وهى تقولايه ده انا افتكرتك جهزت خلاص
سيف      وهو يشعر بالحرج والضيق فى نفس الوقت واستكمل ارتداء القميص وهو يقولفى حاجة يا سلمى  
سلمى  وهى تقترب منه بدلالمالك بقيت بايخ كده ليه ده بدل ما تقولى وحشتينى
سيف      محاولا تجاهل الامر انا جاى مرهق جدا من الشغل يا سلمى  
سلمى  طب يلا علشان تتعشى ولا دى كمان مالهاش لازمة
بينما كانت سلمى   تحدث سيف      فى غرفته كانت نيرمين   لا تصبر على الجلوس فى غرفتها تاركة سلمى   بتلك الملابس المغرية تنفرد بسيف      
وكانت تشعر بحنق وودت ان تخرج لسيف      لتحاول ان تتغلب على هذا الشعور
ارادت ان تقضى على ماتشعر به بان تساله عما يدور بداخلها لم تنتظر ولم تصبر فخرجت من حجرتها ومازالت بملابس العمل لم تغيرها بعد
اقتربت من حجرته وقلبها يدق عندما اقتربت من الباب سمعت صوت سلمى   بالداخل وضعت يديها على فمها وعقدت حاجبيها من المفاجأة كان الباب شبه مغلق ولكن لم يكن محكم الاغلاق ظلت واقفة
داخل الغرفة سلمى  ممكن اعرف انت بقالك كتير ما بتتصلش ليه
سيف    معلش يا سلمى   مشغول حبتين
سلمى  مشغول ولا البنت دى هى اللى واخداك مننا 
ممكن اعرف كنت فين انت وهى
سيف 
  كنت فى الشركة
سلمى وكانت بتعمل معاك ايه فى الشركة 
سيف    هتكون بتعمل ايه يعنى هى تبقى السكرتيرة بتاعتى
سلمى  بغيظوجايب السكرتيرة بتاعتك تبات عندكانا مش مصدقة نفسى
سيف    ايه اللى انتى بتقوليه ده
سلمى مش هى دى الحقيقة ممكن اعرف بقى البنت دى تبقى مين وايه اللى جابها وبتعمل ايه هنا
سيف    ممكن نتعشى وبعدها ترتاحى وتنامى وبعدين ابقى اشرحلكلانى مافيش فيا دماغ اتكلم فى اى حاجة دلوقت
سلمى اوك بس لازم تقولى دلوقتى ايه علاقتك بيها
سيف      ماقولتلك تبقى السكرتيرة بتاعتى
سلمى  وهى تدقق فى عينيه قالت برقةالسكرتيرة وبس
سيف      محاولا التهرب من الاجابةاومال هتكون ايه تانى
سمعت نيرمين   ذلك الحوار واحست ان شيئا ما يضغط على قلبها 
كان الالم قد زاد فى قلبها وتراجعت عن مقابلته وذهبت حجرتها والدموع متحجرة فى عينيها واغلقت الباب عليها 
وبلعت ريقها وهى مخټنقة ثم نامت وهى ضامة ركبتيها الى صدرها وتحضن ركبتيها بيديها وحاولت ان تذهب فى النوم لعلها تهرب من هذا الواقع الاليم واغمضت عينيها وهذه الكلمة تتردد فى اذنهالازم تقولى دلوقتى ايه علاقتك بيها
سيف      ماقولتلك تبقى السكرتيرة بتاعتى
سلمى  السكرتيرة وبس
سيف    اومال هتكون ايه تانى
فى غرفة سيف    
سيف    سلمى  ممكن نخرج علشان وجودك هنا ميصحش
سلمى ومين اللى هياخد باله يعنى
سيف    لوانتى شايفة ان والدتك ودادة والشغالين مش كفاية على الاقل انا مش راضى بكده
سلمى  وهى تنظر بتعجبمش راضى عن ايه
سيف    عن وجودك فى اوضتى وكمان قافلة الباب ميصحش ثم ذهب الى الباب وفتحه قائلاممكن ننزلهم علشان اتاخرنا عليهم
اتجه سيف      ناحية السلم وهو ينظر باتجاه غرفة نيرمين   بنظرات الرجاء ان تخرج لينظر اليها ويعتذر لها عن اسلوب عمته الجاف معها لكنه يعلم ان الوقت غير مناسب لهذا الاعتذار حاليا
قد آلمه كثيرا ما لقيته نيرمين   من تلك المقابلة ولكنه لم يشأ ان يتكلم ليلفت انتباه عمته وابنتها الى ضرورة التحدث بشئ من الهدوء مع نيرمين   لان الوقت غير مناسب وخصوصا انهم قادمين من سفر طويل وبعد طول غياب فراى ان يتروى قبل ان يكلمهم فى ذلك
جلست سلمى   بجوار سيف      وبجانبها والدتها ودادة فاطمة على يمينه ولكن كرسى نيرمين  كان فارغا
نظر

سيف      الى الكرسى ثم سال دادة فاطمةاومال نيرمين   فين يا دادة
دادةطلعت اوضتها لقيتها نامت حتى مغيرتش هدومها واضح انها كانت تعبانة اوى حاولت اصحيها لكن مرضيتش تصحى
نظرت سلمى   الى امها وهى تحرك شفتيها جانبا دليل على تضايقها مما يحدث
وهنا التفتت سوسن الى سيف    مقولتليش يا سيف      مين البنت دى
اوقف سيف      الملعقة عند فهمه وهو يحاول ان يخفى تضايقهبعدين
يا عمتو هبقى اشرحلك بعدين
نظرت دادة فاطمة بضيق الى سوسن وابنتها ولم ترتاح لكلامهما ولمعاملتها التى ظهرت من اول مقابلة لهما
استلقى سيف      على سريره وهو يفكر فى ما حدث كان متضايق جدا من حضور عمته وسلمى   فى هذا الوقت
لانه اوشك على تاكيد وتوثيق علاقته بنيرمين   ووجود سلمى   سيف    سد الامر
وهو لا يود ان يدخل فى مواجهه ومشاكل معهما
فاراد ان يؤجل هذه المواجهه للو قت المناسب
وكان ما يدمى قلبه هو عدم حضور نيرمين   معهم على العشاء شعر سيف      ان هذا نتيجة ما لقيته من معاملة جافة صدرت من سلمى   وامها وما آلمه اكثر انه لم يستطع ان يدفع عنها ما لقيته
ظل يفكر وهو مخټنق ولم يستطع ان ينام
قام من سريره وجلس عليه يفكر فى الذهاب اليها انه لا يقوى على تركها هكذا قام من مكانه وهو ينزع الغطاء ونحاه جانبا ثم ذهب باتجاه الباب وفتحه بهدوء شديد ونظر باتجاه غرفة سلمى   التى كانت بجواره مباشرة
كان سيف      لا يرغب فى اختيار تلك الحجرة لسلمى   الا انها وضعته امام الامر الواقع باختيار تلك الحجرة
ظل يتفقد المكان ليتأكد من خلوه من اى احد
ثم تقدم بخطوات هادئة تجاه غرفة نيرمين   مترددا فى طرق الباب
انه يخشى ان تكون نائمة فيقلقها 
ولكنه لا يقوى على النوم دون ان يطمئن عليها
طرق الباب بخفة شديدة مرتين ثم نظر خلفه حتى يتأكد انه لا احد يراه
كانت نيرمين   قد ذهبت فى نومها ولكنها سمعت هذا الطرق الخفيف الذى اعاده سيف      للمرة الثالثة 
استيقظت وعيناها حمراوين من اثر بكائها قبل النوم وعلى وجهها علامات الارهاق الشديد
توجهت ناحية الباب وقالت بصوت منخفضمين
سيف      بصوت منخفضممكن اتكلم معاكى
تعجبت نيرمين   من قدومه فى هذا الوقت ولكنها فتحت له حتى لا يلاحظ وقوفه احد على الباب
فتحت الباب ولم تنظر اليه واعطته ظهرها بعد ان ابتعدت عن الباب
اغلق سيف      الباب بهدوء فاحست نيرمين   بذلك فاستدارت قائلةقفلت الباب ليهسيبه مفتوح
سيف      بصوت هادئانا اسف انى قلقتكبس مجاليش نوم قبل ما اكلمك
نيرمين   وهى تتحدث بصوت منخفضطب ممكن تفتح الباب الاول
سيف    والله كان نفسى بس مش عايز حد يشوفنى معاكى هنا علشان ميفكرش فى حاجة وحشة
نيرمين   ووجها عابس تماماوانا مش هقدر اتحمل وجودك عندى والباب مقفول وخصوصا ان الوقت متاخر
سيف    طب ممكن تدينى دقيقة واحدة بس 
واوعدك انى همشى على طول
نيرمين  خير
سيف    انتى شكلك متضايق اوى كده ليه
كل ده علشان قفلت الباب ولا زعلانة من كلام عمتى معاكى
نيرمين   وهى تعطيه ظهرهاوهزعل ليه هى من حقها تتكلم معايا كده
انا مين يعنى علشان تدينى اهتمام او تكلمنى    بطريقة كويسة هى ولا بنتها
سيف      وعلى وجهه علامة التعجبليه بتقولى كده انتى زعلتى من سلمى   علشان اتريئت هى بس متعرفكيش
نظرت اليه نظرة عتابالبركة فيك ما انت عرفتها انا ابقى مين
سيف      متعجباانا
نيرمين  على فكرة شكلنا مش لطيف واحنا واقفين كده لو حد شافك هنا هتحصل مشاكل
سيف    انا همشى بس قبل ما امشى عايز اعرف تقصدى ايه
نيرمين   وهى تدير وجههامقصدش حاجة
ادار سيف      وجهها اليه قائلاممكن اعرف انتى زعلانة ليه
نيرمين  وهى تبعد يده عن وجههاوهزعل من ايه هو انت عملت حاجة تزعل
سيف    اومال متغيرة معايا ليه
نيرمين  وانا مين يعنى علشان اتغير معاك انت ناسى انا مين وانت مين ولا ايه
دقق سيف      فى عينيها وقد زادت حيرتهممكن بقى تفهمينى فى ايه بالظبط تلميحاتك مش عجبانى
نيرمين  من الاخر كده انت عايز منى    ايه
سيف      بحزنمالك يا نيرمين   فى ايه انا مش فاهم حاجة
نيرمين   مافيش حاجة انا بس قلقانة حد يشوفنا واحنا كده
هز سيف      راسه اعلى واسفل قائلاعندك حق مكنش المفروض اجيلك فى الوقت ده 
بس انا عملت كده لانى مقدرتش انام وانتى زعلانة من اللى حصل
وعايزك تفهمى انى مرضيتش اتكلم لانهم لسة راجعين من سفر وبعد غيبة طويلة كان لازم استنى لما يرتاحوا 
وبعد كده مش هسمح لحد يجرحك
نيرمين  متتعبش نفسك 
الموضوع مالوش لازمة مش لازم تخسر عمتك
ثم نظرت فى عينيه واستكملتوبنتها علشان السكرتيرة بتاعتك
نظر اليها باندهاشايه اللى انتى بتقوليه ده 
انتى عارفة كويس انتى بالنسبة لى ايه
نيرمين   باستخفافهكون ايه يعنى
سيف      وهو ينظر فى عينيها متأملايعنى مش عارفة
نيرمين  لا مش عارفة
ومش عايزة اعرف ثم اعطته ظهرها 
ثم قالت ممكن بقى تخرج قبل ما حد يشوفك هنا
استطاعت نيرمين   ان تستفزه بهذه المعاملة الجافة 
ولكنه فعل ذلك دون ان يشعر ونظر فى عينيها بقوة وقالانتى ليه مصرة تستفزينى
حدقت به نيرمين   من اثر المفاجأة لم تتوقع ان يفعل ذلك 
سيف    انتى بتحاولى تهربى منى    ليه
نيرمين   وهى تحاول ان تتفلت منهميصحش اللى انت عامله ده
لو سمحت سيبنى
سيف      مش هسيبك الا لما تقوليلى فى ايه
نيرمين   وهى ما زالت تحاول ان تفلت من قبضتهانت اللى عاوز منى   ايه
سيف      بانفعالعاوزك
تفاجأت نيرمين   بتلك الكلمة وحدقت به وهى مندهشة
ثم غير سيف      مسار الكلمة لتصبح اخف حدة قائلاعاوزك تفهمينى 
انا بحبك
تسارعت دقات قلبها وهدأت قليلا وهى تنظر اليه
ثم افلت زراعيها وهو يتنهد قائلاانا اسف
احست نيرمين   باحراج شديد مما فعله فاستدارت ودقات قلبها تتسارع واحست ان الډم يتدفق فى خديها 
سيف      محاولا ابداء اعتذاره عن جراته فى التعامل معهايبدو انى زودتها اوى متزعليش منى    انا والله مقصدتش اتجرأ عليكى
و لازم تعرفى انى بحبك وبخاف عليكى
وده اللى خلانى اجيلك فى الوقت ده علشان اتاسفلك على التصرف اللى عملته عمتى وسلمى  
ثم خطى ناحية الباب ونظر اليها وهى مازالت تعطيه ظهرها 
كانت سلمى   واقفة خلف الباب تستمع لكل ما جرى بينهما وهى تضغط على شفتيها ويديها من الغيظ
ثم ابتعدت عن الباب عندما سمعته يقول لنيرمين  تصبحى على خير
جرت الى غرفتها ودخلت قبل ان يراها سيف    
وقفت سلمى   خلف باب غرفتها وهى تحترق غيظا مما سمعته وجلست واثر الدهشة مازال على وجهها
اما نيرمين   فعندما خرج سيف      من غرفتها ارتمت على السرير وهى تبكى 
لقد كانت فى حيرة من امرها هل هو صادق فعلا فيما قاله عن حبه لها ام انه يتلاعب بها وبمشاعرها
ظلت تبكى وهى تلتمس موضع يديه التى امسكت بها وهى تتمنى    ان يكون ما قاله لها هو الحقيقة وليس ما سمعته اثناء حديثه مع سلمى  
فى الصباح 
نيرمين   بعد ان تجهزت خرجت من حجرتها لتبدأ يومها ابتداءا من تناول الفطور 
نيرمين   تقف فى المطبخ تناولت قطعة كيك صغيرة دخلت دادة عليها وهى تتناول فطورها
دادة
فاطمةايه اللى انتى بتاكليه ده يا بنتى هى دى حاجة تقويكى استنى انا هعملك فطار حالا احسن من ده
نيرمين   بع ان ابتلعت قطعة صغيرةلا يا دادة انا اساسا مبفطرش لكن مضطرة آكل
علشان سيف      ميزعلش
دادةطب ما انتى كده اكنك مكلتيش
على فكرة بقى انا
هقول لسيف    
ابتسمت نيرمين   قائلةانتى كده عايزة تقطعى عيشى يا دادة
دادةخلاص يبقى لازم تسمعى كلامى
نظرت نيرمين   فى ساعتهالالالا انا كده هتاخر معلش بقى سامحينى المرة دى
دادةخلاص 
المرة دى بس
نيرمين   وهى تبتسم ماشى
 

تم نسخ الرابط