روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي
سلاااااااااام يجنن فى ايه بقى
مرفتاصلى بمۏت فى الراجل اللى من النوع ده
منةطب موتى بقى براحتك
ههههههههههههههه
سلمى انا هقوم بقى احسن انا مش فاضية للكلام الهايف بتاعكوا ده
هايدىسلمى اتضايقت علشان بنتكلم عن الجو بتاعها
يا جماعة غيرو الموضوع
تركتهم سلمى وغادرت وهى تقوليا سم
بينما نظرت صديقاتها الى بعضهن البعض وهن يضحكن ويتغامزن
وعلت اصوات ضحكتهن
وهن يتحدثن عما قالته سلمى بشأن ارتباطها بسيف
لم تنم نيرمين منذ البارحة الا ساعتين بعد ان صلت الفجر واستيقظت وهى مرهقة للغاية وامسكت بالموبايل ونظرت فيه لعلها تجد رسالة او ميسد كول ولكنها لم تجد شيئا
احست باحباط شديد وزاد قلقها
ظلت طيلة النهار بدون طعام وهى فى غاية التوتر
لم تستطع ان تصبر اكثر من ذلك فاتصلت على دادة فاطمة لعلها تستطعيع مساعدتهاردت عليها دادة
فاطمة
فسلمت عليها نيرمين وسألتها عن سيف واخبرتها انه لم يتصل بها وانها اتصلت به كثيرا وبعثت اليه برسالة ومع ذلك لم يرد وانها قلقة عليه للغاية
فطمأنتها دادة فاطمة وقالت لها انها ستتصل به لترى ماذا حدث
وبالفعل اتصلت دادة فاطمة عليه
كان سيف ساعتها يتكلم مع طبيبه وهو يتحدث عن ميعاد سفره
وعندما راى سيف اسمها على الهاتف رد عليها ولكن حالته لم تكن جيدة فكانت حالته النفسية سيئة جدا وحاول بقدر الامكان الا يظهر ذلك لاحد
دادةطمنى عليك يا حبيبى عامل ايه
سيف الحمد لله يا دادة اطمنى
دادةنيرمين اتصلت بيا وحالتها وحشة اوى علشانك
انت مرديتش عليها ليه
سيف معلش يا دادة كنت مشغول
دادةكده برده يا سيف
لو مشغول مش تعرفها بدل متقلقها كده
ابتسم سيف باستهزاء وقالحاضر هطمنها يا دادة
حاجة تانى
دادةتسلملى يا حبيبى
انهى سيف مكالمته مع دادة فاطمة وتجاهل امر اتصاله بنيرمين ورجع الى طبيبه ليكمل حديثه معه
اما دادة فاطمة فاخبرت نيرمين ان سيف بحالة جيدة وانه كان مشغولا لذا لم يستطع ان يرد عليها وانه سيتصل بها ليطمئنها
عندما علمت نيرمين ذلك شعرت بحزن شديد فهذه ليست عادته ما الذى الهاه عن الاتصال بها ليطمئنها وما سبب تجاهله لها بهذه الطريقة الغريبة احست نيرمين
ان هناك شيئا ما لا تعرفه
امسكت بالهاتف وهى تشعر باستياء شديد من تصرف سيف الغريب
واتصلت عليه
عندما راى سيف اسمها جعل الهاتف صامتا ولم يرد عليها
تألمت نيرمين كثيرا من عدم رده كيف رد على دادة فاطمة من دقائق بينما لم يرد عليها الان
حاولت مرة اخرى وهى عازمة فى نفسها انها ستكون آخر محاولة وبعدها لن تتصل مرة اخرى
لاحظ سيف ان الهاتف يضئ عندما نظر فيه وجد انها ما زالت تتصل فقام من مكانه مبتعدا عن طبيبه ووقف جانبا وقال الو
عندما سمعت نيرمين صوته دق قلبها وقالتازيك يا سيف
سيف الحمد لله
نيرمين اتصلت عليك كتير اوى لكن انت مبتردش
انت كويس
سيف اطمنى انا كويس
بس معرفتش ارد عليكى علشان كنت مشغول ومعايا ناس
ابتلعت نيرمين ريقها وهى تحاول ان تخفى اثر اختناق صوتها مما لاحظته
من جفاء فى مكالمته الخالية من اى لهفة او شوق ثم قالتسيف انت زعلان منى فى حاجة
سيف ليه هو انتى عملتى حاجة تزعل
احست نيرمين من طريقة كلامه انه يلمح لشئ ما
نيرمين كلامك مش مريحنى
تقصد ايه بتلميحك ده
سيف مقصدش حاجة
وبعدين انا مبلمحش لحاجة انتى اللى بيتهيألك
نيرمين طب انت هترجع امتى علشان وحشتنى اوى
سيف بجفاء لسة مش عارف ظروفى
نيرمين انا حاسة انك زعلان منى
خليك صريح معايا
لو انت مضايق منى فى حاجة قولها ومتخبيش
حاول سيف ان يمسك لسانه والا يندفع فى الكلام حتى لا يخبرها بما علمه عنها من سلمى وتنهد قائلاانا مش مخبى حاجة
لكن انتى لو مخبية حاجة قوليها
قلقت نيرمين من هذه الجملة كثيرا وتذكرت ركوبها السيارة مع عمر وقبولها الجلوس معه فى مكان عام وانها تكلمت معه بامر خاص به ليس هذا فقط بل قبلت منه هدية دون ان تستأذن فى كل هذا من سيف
حينها ايقنت انها ارتكبت الكثير من الاحموقات وكان عليها الا تقدم على اى خطوة من هذه دون الاستئذان منه
خشيت ان يكون عمر قد اخبر سيف بكل هذا لذلك كانت النتيجة ما تلقاه الان من سيف من معاملة جافة وتجاهل
دار هذا فى راسها خلال اللحظات التى سكتت فيها بعدما قال لهالكن انتى لو مخبية حاجة قوليها
ايقنت ساعتها ان عليها الاعتراف له بما فعلته ربما يسامحها
فقالتهو حد قالك حاجة عنى
سيف انتى عملتى حاجة وخاېفة حد يقولى ولا ايه
نيرمين سيف انا عملت حاجة وغلط فيها اوى وعارفة انك هتزعل منى بس والله كان ڠصب عنى
سيف وايه اللى انتى عملتيه وهيزعلنى وكان ڠصب عنك
نيرمين يوم ما خرجت علشان اسأل على صاحب بابا حصلت حاډثة فى الطريق واحنا راجعين
والعربية عطلت مننا وصادفنا وجود عمر فى المكان اللى كنا فيه
فتح سيف عينيه پصدمة عندما سمع اسم عمر ولكنه لم يقاطعها
استكملت نيرمين وفضلت قاعدة فى العربية على امل ان عم حسين يعرف يصلحها ونتحرك لكن لقينا ان مافيش فايدة وكنت هاخد تاكس لكن عمر صمم يوصلنى
اغمض سيف عينيه وزم شفتيه پألم
وقاليعنى ركبتى معاه ومن غير ماتقوليلى
نيرمين انا اسفة والله يا سيف سامحنى
انا عارفة انى غلط بس صدقنى كان ڠصب عنى
سيف حصل ايه تانى ومخبياه عنى يا نيرمين
نيرمين أأأ أنا هقولك بس ارجوك متنفعلش عليا
سيف محاولا اخفاء غضبهقولى
نيرمين هو طلب يتكلم معايا فى موضوع مهم وو
و
سيف وايه
نيرمين طلب نقعد فى مكان هادى علشان يعرف يشرحلى الموضوع
بس انا والله العظيم ما وافقت اقعد فى مكان مقفول انا اشترطت انه يبقى مكان مفتوح وكمان منقعدش اكتر من خمس دقايق
تنهد سيف وهز راسه باحباط والم فلم يزد اعتراف نيرمين له بذلك فى قلبه الا شكا فيها
ظن سيف انها قالت ذلك خوفا من ان يكون قد وصله شيئا عن علاقتها بعمر فاضطرت الى هذا التبرير
لاحظت نيرمين سكوته وزاد المها وخۏفها من رد فعله فقالتسيف
رد عليا
ارجوك سامحنى
سيف ايه الموضوع اللى عمر كان عاوزك فيه يا نيرمين
نيرمين ايه ده هو مقالكش
سيف لأ مقاليش
شعرت نيرمين بالغيظ الشديد من كڈب عمر عليها عندما اخبرها انه سيتصل بسيف ويستأذنه بقبول الهدية بمناسبة نجاحها فى التقريب بينه وبين سلمى
وقالتاصله كان عاوزنى الفت نظر سلمى ليه علشان بيحبها وهى مكنتش تعرف وطلب منى انى احاول اخليها تاخد بالها منه
ابتسم سيف باستهزاء قائلابقى عمر بيحب سلمى وطلب منك تساعديه علشان تقربيه منها
نيرمين ايوة
سيف طب وبعدين ايه اللى حصل
نيرمين الحمد لله هما دلوقتى قربوا من بعض خالص
وان شاء الله هيرتبطوا قريب
كان سيف يشعر بالغيظ وود لو واجهها بان عمر لم يحب سلمى فى يوم من الايام وان سلمى لم ولن ترغب فى عمر واراد ان يواجهها بما علمه عنها الا انه تراجع فى آخر لحظة عن ذلك
حتى يكتشف الامر بنفسه
نيرمين سيف انا عارفة انك مضايق منى جدا
بس بجد انا اسفة واوعدك معملش حاجة من غير ما اقولك بعد كده
سيف معدش ينفع يا نيرمين
انتى خبيتى عنى حاجات كتير وانا اكتر حاجة تضايقنى انى احس ان فى حد بيستغفلنى
نيرمين سيف انا
سيف عن اذنك دلوقتى علشان الدكتور عايزنى
مع السلامة
اغلق سيف الهاتف مباشرة بعد ان قال ذلك
اڼهارت نيرمين وسالت دموعها بغزارة
ارتمت على السرير
وهى تبكى بمرارة من معاملة سيف لها
التى تغيرت
وكان السبب فى ذلك هو عمر
شعرت بالغيظ الشديد منه وودت
لو القت هديته فى وجهه
اخرجت الهدية من الدرج والقتها على السرير وامسكت بالهاتف واتصلت بسلمى التى كانت جالسة فى تلك اللحظة مع عمر فى فيلتها
ردت عليها نيرمين وهى منفعلة واخبرتها ان سيف لم يعلم بامر الهدية وان عمر كڈب عليها
هدأتها سلمى واخبرتها انها ستتصل بعمر وتفهم منه حقيقة الامر
نظرت سلمى الى عمر بعد ان انهت المكالمة وقالتشكلنا كده هننكشف يا عمر
نيرمين اتصلت وهى منفعلة خالص وعرفت انك متصلتش بسيف ولا قولتله حاجة
تفتكر سيف يكون عرف اننا بنكدب عليه
عمرهى قالتلك ايه بالظبط
سلمى قالتلى ان سيف زعلان منها علشان ركبت معاك العربية وقعدت معاك فى الكافى
عمرمقالهاش اى حاجة من اللى انتى قولتيهاله
سلمى لا
شكله مقالهاش اى حاجة
عمرطب اتصلى بيه دلوقتى اكنك بتطمنى عليه وشوفى هيقولك ايه
سلمى لأ
انا قلقانة المرة دى انا بجد خاېفة منه جدا
عمرانا
متأكد ان المر دى غير المرة اللى فاتت
اتصلى ومټخافيش
امسكت سلمى بالهاتف ويداها ترتعدان واتصلت على سيف وهى متوترة وحاولت الا تظهر توترها
سلمت عليه اولا واطمأنت على صحته وجرت المكالمة بطريقة طبيعية جدا وسألته هل سياتى من السفر غدا كما اخبرها من قبل ام انه أجل سفره
فأخبرها انه عزم على الرجوع غدا
وان تستعد لذلك باعداد الادلة التى جمعتها
وانه سيقيم فى فندق بعيدا عن قصره حتى يستطيع ان يكتشف خېانة نيرمين بنفسه
ارتاحت سلمى كثيرا عندما سمعت منه ذلك وعلمت انه لم يكتشف الامر بعد
بعدما انهت المكالمة
معرفش اى حاجة خالص
وعلى فكرة هو جاى بكرة
عمرحلو اوى
كده الموضوع سخن على الاخر
سلمطب اتصل بنيرمين كلمها وهديها احسن دى ممكن تبوظلنا الدنيا
عمرمتقلقيش
اتصل عمر على نيرمين وعندما رات نيرمين رقمه شعرت بغيظ شديد وردت بانفعال قائلةانت ليك عين تتصل عليا بعد ما كدبت على سلمى وقولتلها انك عرفت سيف
عمرطب ممكن تهدى علشان اقدر افهمك
نيرمين عايز تكدب وتقول ايه تانى
عمركده برده
على العموم انا هعذرك ومش هعلق على كلامك الچارح ده
بس عايزك تعرفى انى اتصلت على سيف كتير ومكنش بيرد عليا وكنت ناوى اقوله بس الظروف مسمحتش
نيرمين شوف يا عمر
انا كل اللى عايزاه منك انك تبعد عنى خالص ومتكلمنيش بعد كده
يعنى لو شوفتنى فى الشارع او فى اى مكان عدى كأنك متعرفنيش
كفاية اللى حصلى بسببك بجد انا غلط انى مسمعتش كلام سيف
هو قالى انى ماختلطش بيك نهائى لكن انا بغبائى مكونتش برضى اكسفك
عمركده يا نيرمين
نيرمين وعلى فكرة انا ندمانة انى قبلت هديتك دى من الاول
و انا اسفة مش هقدر اقبلها ياريت تبعد حد بكرة ييجى ياخدها وياريت متجيش انت لانى مش هفتحلك لو جيت
ودى اقل حاجة اقدر اعملها علشان اصلح اللى انا نيلته ده
عن اذنك
اغلقت فى وجهه وهى تنفخ بعد ما قالته وكانت فى غاية الانفعال ثم جلست على السرير وهى تلتقط انفاسها
بينما نظر عمر امامه وهو يفكر وقد اختفت الابتسامه من وجهه
فنظرت اليه سلمى متعجبة وقالتمالك يا عمر
هى قالتلك ايه
تنهد عمر وقالقفلت السكة فى وشى
سكت لحظات وقالحسابك تقل معايا اوى يا نيرمين
سلمى ناوى عل ايه يا عمر بعد اللى حصل ده
عمرخلاص يا سلمى
اعملى حسابك ننفذ اللى اتفقنا عليه بكره
سلمى كده على طول
مش تستنى لما سيف يرتاح من السفر حتى
عمرلا كده هيكون احسن
وبعدين التأخير مش فى مصلحتنا
وبصراحة انا مستنى اليوم ده بفارغ الصبر
وخصوصا بعد اللى انا سمعته منها ده
بقى انا تقفل السكة فى وشى وتكلمنى بالطريقة دى
بكرة هتقع فى ايدى وساعتها مش هرحمها
وهخليها ټندم على كل كلمة قالتها
وعلى المعاملة اللى كانت بتعاملنى بيها دى
لازم اذلها زى ماذلتنى
واعرفها مين هو عمر
مش عمر اللى واحدة تعمل معاه كده ايا كانت هى مين
الفصل السابع والعشرون
جلس عمر وهو يزفر انفاسه بغيظ ثم نظر الى سلمى وهو يخرج من جيبه نسخة من مفتاح شقته ومد يده اليها ليعطيه لها قائلاالمفتاح ده تديه لسيف وتفهميه انك عملتى نسخة من مفتاح شقتى من غير ما اعرف علشان يدخل ويظبط نيرمين معايا
مدت سلمى يدها لتأخذ المفتاح وقالتانت لحد دلوقتى معرفتنيش هتجيبها شقتك ازاى
عمرانا عارف الطعم اللى هصطادها بيه ومش هقولك عليه دلوقت
سلمى طب وليه مش هتقولى دلوقت
عمرعلشان الموضوع ده ينجح لازم محدش يعرف
حتى انتى
سلمى ايه الحرص الزايد عن اللزوم ده
احنا فى مركب واحدة يعنى من مصلحتى انى اكتم على الموضوع ومجيبش خبر لحد
عمرانا كده هكون مطمن اكتر
وبعدين انتى مش كل اللى يهمك انك تخلي سيف يشوفها جيالى ويدخل يلاقيها عندى
خلاص انا هعملك اللى انتى عايزاه
مش مهم بقى تعرفى الطريقة اللى هنفذ بيها الموضوع ده
سلمى وانت برده بتعمل ليا لوحدى
ولا بتعمل لنفسك انت كمان
تنهد عمر وقالبعمل لينا احنا الاتنين
خلينا فى المهم دلوقت
انا اول ما ارميلها الطعم واعرف هى جاية امتى هعرفك علشان تعملى حسابك وتخلى سيف يشوفها وهى جاية اوك
سلمى انا كان من رايي انك تأجل الموضوع ده علشان سيف هيكون راجع من السفر تعبان
عمربالعكس
سيف دلوقتى حامى على الاخر
ولو نفذنا اللى اتفقنا عليه وهو سخن كده هيكون افضل ليا وليكى
سلمى انا خاېفة اوى يا عمر من الموضوع ده ومش عارفة اخرته هتبقى ايه
عمراخرته سيف هيرجعلك
ونيرمين هتكون ليا انا
سلمى طب بعد ما تعمل اللى انت عاوزه هتعمل معاها ايه هتسيبها
عمرومين قالك انى هعمل معاها اللى انا عاوزه كده على طول
انا لازم اذلها الاول
متفكريش انى هعدى اللى هى عملته ده بسهولة
هى دلوقتى مالهاش حد خالص غيرى وخصوصا بعد سيف ما يسيبها
ومش هتلاقى حد غيرى يساعدها
وساعتها بقى هعرف اخد حقى منها كويس اوى
عدت ساعات تلك الليلة على نيرمين ببطء شديد وأحست بمرارة الحياة فى ظل توتر العلاقة بينها وبين سيف
ظلت تتصل عليه كثيرا وترجوه ان يسامحها فى رسائلها حتى يئست من رده
حينها شعرت بچرح كبير فى قلبها وانه اهان كرامتها بعد الحاحها فى الاتصال عليه ورسائلها الكثيرة التى طلبت فيها منه ان يسامحها وانها لن تكرر ذلك مرة اخرى وظلت تذكره بحبها له وحبه لها وان يعطيها فرصة اخرى ولكن دون جدوى
حينها تمنت ان يكون لها بيت خاص بها تملكه لتنتقل اليه بدلا من العيش فى بيت يملكه حبيبها الذى تجاهلها ورفض مسامحتها وعاملها بجفاء على خطأ ارتكبته وندمت عليه
فكبريائها لا يسمح لها بتسول العطف من اى انسان حتى ولوليس لها فى الدنيا غيره
باتت تلك الليلة فى اسوأ حال
لاحظت زينب ان نيرمين ليست بحالة جيدة واثر الارهاق يبدو على وجهها كانها لم تنم الليل
وحاولت ان تسألها عن سبب حالتها تلك ولكنها لم تخرج بنتيجة
ظلت نيرمين جالسة امام التلفزيون ولكنها لا تنظر اليه وكانها فى علم اخر
كانت واضعة زراعيها حول ركبتيها فى استكانة ولا تتحدث باى كلمة
شعرت زينب بالم لحالها وودت لو استطاعت ان تخرجها من حالتها تلك ولكنها لا تستطيع ان تفعل لها شئ
سمعت نيرمين صوت هاتفها يرن مدت يدها فى لهفة ربما يكون سيف
ولكنها وجدت رقما غريبا تنهدت باحباط وقالتالو
ردت عليها امراة قائلة الانسة نيرمين
نيرمين ايوة انا مين معايا
المراةانا جارت الحج رجب الرفاعى وحضرتك كنتى سيبتى رقم تلفونك عندى علشان لو انا عرفت اى جديد اتصل بيكى
نيرمين اه اهلا وسهلا خير
عرفتى حاجة
المرأةانا عرفت اجيبلك تلفون منال بنت الحج رجب
قابلت صاحبتها بالصدفة واخدت رقمها قلت اكيد الانسة نيرمين هتحتاجه
نيرمين طب الحمد لله ياريت تمليهولى
اخذت نيرمين الرقم منها
ثم اتجهت الى غرفتها
نادتها زينب قائلةانتى هتنامى ولا ايه يا نيرمين هانم
نيرمين لا يا زينب هو ده وقت نوم
انا هعمل تلفون مهم جوه علشان صوت التفزيون ملخبطنى شوية
دخلت نيرمين غرفتها واغلقت الباب خلفها
واتصلت على ذلك الرقم الذى اعطته لها تلك المرأة على امل ان تصل الى شئ
نيرمين الو
مدام منال
منالايوة يا فندم مين معايا
نيرمين انا نيرمين
والدى يبقى صديق باباكى الحج رجب
منالاهلا وسهلا
نيرمين هو والد حضرتك هيرجع من السفر امتى
منالالحقيقة انا لسة معرفش هيرجع امتى
بس اللى اعرفه انه مش ناوى ييجى دلوقت
نيرمين
طب هو مسبلكيش اى حاجة معاكى وقالك ان لو حد سال عليها تديهاله
منالحاجة زى ايه
نيرمين بصراحة انا مش عارفة
والدى قالى انه سايبلى امانة عنده لكن مقاليش هى ايه
منالآه آه
آه
افتكرت
هو سابلى ظرف هنا وقالى ان فى واحد كان سايبه عنده امانة
وقالى لو جه سأل عليه اديهوله
هو والدك اسمه ايه
نيرمين اسمه ادهم يوسف
منالايواااااا
هو ده
ابتسمت نيرمين وتنهدت بفرح قائلة
طب ممكن تدينى العنوان وتقوليلى ساكنة فين فى مدينة نصر
منالبس انا عزلت من زمان وسيبت مدينة نصر
نيرمين طب ممكن تدينى عنوانك الجديد
عاد سيف من سفره وكانت سلمى بانتظاره فى المطار
عندما راته سلمى لم تصدق نفسها من المفاجأة لقد كان يمشى بطريقة طبيعية وبدون عصى كما كان يمشى قبل وقوع الحاډثة التى اثرت على قدمه
اقترب سيف منها ونظر اليها من وراء نظارته الشمسية بوجه خالى من الابتسامة قائلاازيك يا سلمى
ابتسمت سلمى وقالت بسعادةحمد الله على السلامة يا سيف
وحشتنى
سيف الله يسلمك
سلمى الف سلامة عليك
بجد انا مش مصدقة نفسى اخيرا خفيت يا سيف
سيف الحمد لله
سلمى طب تعالى علشان اوصلك بعربيتى
مقولت ليش صحيح انت هتقعد فى اى فندق
مشى سيف معها متجها الى سيارتها واخبرها عن اسم الفندق الذى سيقيم فيه
حاولت سلمى اقناعه بالاقامة فى فيلتها وان هذه شئ عادى وخصوصا فى وجود والدتها الا ان سيف رفض
وصل سيف الى الفندق وطلب من سلمى ان تتركه يرتاح من سفره لانه مرهق للغاية
ردت عليه سلمى قائلةسيف فيه حاجة كنت عايزة اقولها بس
سيف بس ايه
سلمى الظاهر ان الوقت مش مناسب وخصوصا انك تعبان من السفر
لألألأ خلاص خلاص
سيف سلمى ارجوكى قولى فى ايه
اخرجت سلمى ظرفا كبيرا واعطته له قائلةالظرف ده فيه كل حاجة تثبت علاقة نيرمين بعمر
هتلاقى جواه صور وتسجيلات بصوتها
ده غير الموبايل اللى هى قالتلك انه اتسرق منها بس ده مقدرتش اجيبه لانى مينفعش اخده من وراها ميصحش
كنت عندها وشوفته بالصدفة وهى مكنتش جنبى كانت قامت تجيب حاجة ولما شوفته مرضيتش اعرفها انى عرفت حاجة
انا مكونتش عايزة اقولك الكلام ده دلوقت لكن انا شايفة انك لازم تعرف دلوقت ايه اللى كان بيحصل من وراك
وخصوصا ان نيرمين النهاردة هتروح لعمر شقته
انا سمعته بودانى وهوبيكلمها فى الموبايل و بيتفق معاها على كده
بس هو ميعرفش انى عرفت اى حاجة
حدق سيف فى سلمى واثر الصدمة على وجهه وهو لا يدرى بماذا ينطق او يتكلم واحس بطعڼة فى قلبه
وضع اصابع يده على جبهته واخذ يدلكها
سلمى انا عارفة ان الموضوع صعب عليك يا سيف
بس كان لازم اقولك
ضغط سيف على اسنانه وقالوهى هتروحله امتى
سلمى النهاردة
الساعة 7 كده
سيف انا لازم اظبطهم بنفسى
سلمى بلاش يا سيف
انا مش عايزاك تتهور وبصراحة انا خاېفة عليك
انفعل سيف قائلاانتى عايزانى اعرف انها رايحاله الشقة واسكت
سلمى طب لواتاكدت من كلامى هتعمل ايه
ضغط سيف على اسنانه بغيظ وقالهقتلهم هم الاتنين
سلمى لا لا لا
سيف
انت اكيد مش فى وعيك
انت بتتكلم بجد
سيف اومال بهزر
سلمى لا يا سيف مضيعش نفسك علشان واحدة زى دى
وبعدين انت هتقتل عمر ليه
عمر مهما كان يبقى ابن عمك ومن دمك وهى اللى قبلت تبقى على علاقة بيه
سيف بس طعنى فى ضهرى انا مش قادر اتصور انه يخونى
ده انا كنت بعتبره زى اخويا
يعمل فيا كده
سلمى طب علشان خاطرى اوعدنى انك متتهورش
ارجوك
انا مش عايزة اخسرك
معقول ټقتل ابن عمك علشان واحدة ست
سيف بس ابن عمى ده خانى
عارفة يعنى ايه خانى
سلمى ارجوك يا سيف متخوفنيش منك
ارجوك شيل موضوع القټل ده من دماغك
تنهد سيف وهو ينظر امامه دون ان يرد
سلمى اوعدنى انك متندفعش ارجوك
اوعدنى بقى
سيف خلاص يا سلمى مش هقتلهم
بس برده انا مش هعدى اللى عمر عمله ده بالساهل
وهيكون ليا معاه تصرف تانى
امسكت نيرمين بالعلبة التى بها الهدية التى بعثها اليها عمر
ووضعتها جانبها على السرير
قامت لتفتح الدولاب واخرجت منه ملابس الخروج ووضعتها على السرير وامسكت بالهاتف واتصلت على سيف لتخبره انها ستذهب الى ابنة صديق والدها منال ابنة الحج رجب حتى لا تخرج بدون اذنه ولكنها وجدت هاتفه مغلق
ظلت تتصل عليه اكثر من مرة ولكن وجدته مازال مغلقا
احست بالسأم من تصرفاته تلك
وقالتكمان قفلت الموبايل يا سيف
للدرجة دى
ماشى يا سيف
ظنت نيرمين ان سيف اغلق الهاتف حتى لا تتصل به ولكن الحقيقة ان سيف قد عاد من سفره واستبدل شريحته
القت الهاتف على سريرها وحملت الطرد وخرجت من غرفتها
وقفت امام زينب التى كانت تشاهد التلفزيون ووضعت الطرد امامها على الطاولة وقالتانا هخرج كمان نص ساعة كده يا زينب
لو انا خرجت وحد جه وقالك ان عمر هو اللى بعته اديله العلبة دى اوك
زينبماشى يا نيرمين هانم
بس مقولتليش هتروحى فين
لما اجى هبقى اقولك يا زينب
زينباجى معاكى
نيرمين لا خليكى انتى علشان لو عمر بعت حد تديله العلبة دى
طب اتصل بعم حسين ييجى يوصلك
زمت نيرمين شفتيها وقالت بحزنلا مش محتاجة مساعدة من حد
انا هاخد تاكس
وبعدين مافيش وقت ولو استنيته هتاخر
فى هذا الوقت كان سيف جالسا على السرير والصور مبعثرة من حوله
امسك بصورة منها والتى ېلمس فيها عمر يد نيرمين نظر فيها لحظات ثم اخفضها ورفع راسه لاعلى وهو يغمض عينيه
ثم اخفض راسه
وابتلع ريقه بمرارة وامسك بتلك التسجيلا واخذ يكرر تشغيل ما سمعه وهو لا يصدق ما يسمعه هل هذه هى نيرمين
وصل بها الامر الى المدح فى عمر بهذه الطريقة
كيف استطاعت ان تخدعه بمظهرها وتمثيلها
اكان غبيا الى هذه الدرجة ضغط على اسنانه بغيظ
وقال بانفع الخاېنة
انا اللى استاهل انى عملت منها بنى ادمة ولمتها من الشارع
لكن ملحوقة
انا هرجعها للشارع اللى لمتها منه
وتبقى تخلى عمر ينفعها
رن هاتفه فى تلك اللحظة فوجدها سلمى
اخبرته انها فى طريقها اليه
فرد عليهااول ما توصلى اضربيلى كلاكس وانا هنزلك على طول
سلمى اوك
بس ياريت تبقى جاهز علشان منتأخرش اوك
اخفضت سلمى الهاتف بعد ان انهت المكالمة وهى تبتسم فى سعادة
اما نيرمين فارتدت ملابسها واخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها
نادت على زينب وقالتانا خارجة يا زينب وهحاول انى متأخرش
ولو حد جه زى ما قولتلك اديله الطرد ده اوك
زينبماشى يا ست هانم
خرجت نيرمين من البيت واوقفت تاكس ركبته وسار بها الى حيث تريد
الفصل الثامن والعشرون
ركنت سلمى سيارتها بعيدا وبجانبها سيف وهما ينتظران مجئ نيرمين
ظل سيف يترقب المارة وهو على اعصابه
مضى بعض الوقت
تحدثت فيها سلمى الى سيف فقالت لهمقولتليش شوفت اللى فى الظرف ولا لا
تنهد سيف بالم ثم نظر امامه وقالشوفته
سلمى وصدقتنى ولا لسة عندك شك
سيف انا بقيت بشك فى كل الناس
معونتش عارف مين صادق ومين كاذب
سلمى لا يا سيف
الناس اللى بيحبوك وقلبهم عليك كتير لكن انت اللى مابتشوفش الا اللى بيغدروا بيك بس
نظر سيف من النافذة وهو يتفقد الطريق وقالهى اتاخرت كده
ليه
سلمى مش عارفة
ظل سيف صامتا وهو ينظر امامه وقلبه ېنزف من شدة الالم الذى الم به ولكنه لم يبدى ذلك محاولا اظهار تماسكه
وبعد دقائق قالت سلمى والسعادة تبدو على وجههااهى يا سيف
نزلت من التاكس هناك اهى
تنبه سيف وحدق بعينيه وهو لا يصدق عينيه انها فعلا نيرمين
نزلت نيرمين من التاكس وهى تقف امام العمارة الفخمة بتعجب
ظل سيف ينظر اليها من بعيد وهو مصډوم
سلمى صدقتنى بقى يا سيف عرفت انى مكونتش بكدب عليك
زم سيف شفتيه وهو يحرك راسه لاعلى ولاسفل قائلابقى كده يا نيرمين
انا هوريكى انتى وهو
وهم بفتح الباب لينزل ولكن سلمى امسكت به قائلةاستنى يا سيف رايح فين
سيف انتى عايزانى افضل قاعد هنا والهانم طالعاله فوق
سلمى استنى بس
المفروض انك تصبر شوية
كده مش هيلحقوا يعملو حاجة وممكن يطلعولك بالف حجة
قبض سيف على اصابع
يديه محاولا تهدئة نفسه واستسلم لكلام سلمى لانه راى فيه الصواب
اما نيرمين فوصلت الى الشقة ورنت الجرس
فتحت لها امرأة تبلغ من العمر ثلاثون عاملا تقريبا
ابتسمت لها نيرمين قائلةمدام منال
ابتسمت المرأة قائلة ايوة وحضرتك مين
نيرمين انا نيرمين
ابتسمت المرأة وقالتيا اهلا وسهلا اتفضلى
اتفضلى
دخلت نيرمين وقلبها ينبض باضطراب
نظرت الى ارجاء الشقة وهى تشعر ببعض الرهبة
جلست نيرمين فى الصالون وهى تشعر بالقلق
نظرت اليها منال وهى تبتسم تحبى تشربى ايه
نيرمين ولا حاجة
متشكرة اوى
مناللا والله لازم تشربى حاجةصدقينى ماليش نفس لاى حاجة
منالانا حلفت لازم اعملك حاجة
عصير فراولة كويس
نيرمين خلاص
اوك
تركتها منال وذهبت لتحضر العصير
كانت نيرمين تنظر الى الشقة بتعجب
فوالد منال يسكن فى حارة شعبية والعمارة التى يسكن فيها قديمة بعكس حال ابنته التى تسكن فى عمارة فخمة ومنطقة راقية كهذه
احست ان هناك شيئا ما
حضرت منال وهى تحمل العصير ووضعته امام نيرمين ثم جلست وهى تقولنورتينى
نيرمين ميرسى اوى
منالانتى مالك
مكسوفة ولا ايه
البيت بيتك
نيرمين الله يخليكى
بس كنت عايزة اسالك سؤال
منالاتفضلى
نيرمين انا روحت لوالد حضرتك وكان ساكن فى حارة شعبية وحالته يعنى
منالاه
انتى مستغربة يعنى انى ساكنة هنا مع ان بابا على قد حاله
نيرمين انا اسفة اوى انا مقصدش حاجة
ده مجرد استفسار
مناللا ابدا ولا يهمك
على العموم احنا كنا ساكنين فى مدينة نصر فى مكان اقل من ده بكتير
بس جوزى ورث عن عمه فلوس كتير
والحمد لله قدرنا نغير شقتنا ونشترى عربية وحاجات كتير اوى كانت ناقصانا
ابتسمت نيرمين وقالتطب ممكن بقى تجيبيلى الحاجة علشان مش عايزة اتاخر اكتر من كده
امسكت منال بكوب العصير لتعطيه لنيرمين قائلة طب مش تشربى العصير الاول
ثم حركت يدها ناحية نيرمين بحركة سريعة ليسقط العصير على كتفها شهقت نيرمين من اثر المفاجأة وهى تنظر الى حجابها وملابسها
منالانا اسفة والله معلش
انا مكانش قصدى
نظرت نيرمين الى ملابسها وهى لا تدرى بماذا تنطق
منالمعلش انا مقصدش وقع منى ڠصب عنى
ممكن تجيبى طرحتك والبلوزة هنضفهملك واكويهملك فى ثوانى
نظرت نيرمين اليها بوجه حزين قائلةلالالا مش هينفع
منالعلى فكرة جوزى مش هنا ومحدش موجود هنا غيرى انا وانتى
نيرمين بس
منالبس ايه
مينفعش تمشى فى الشارع كده
وبعدين عصير الفراولة بيلزق الهدوم الناس تقول عليكى ايه
هاتى طرحتك والبلوزة انتى مكسوفة منى ولا ايه
نيرمين مش حكاية مكسوفة انا اصلا لابسة بادى تحت البلوزة يعنى عادى بس خاېفة جوزك يرجع دلوقتى ساعتها بقى اعمل ايه
مناللا متقلقيش جوزى مش هييجى دلوقت
جوزى هييجى الصبح لان طبيعة شغله كده
نيرمين طب هتاخد وقت قد ايه علشان انا مش عايزة اتاخر
منالعشر دقايق بالظبط مش هتاخر عن كده
تنهدت نيرمين فى حيرة وهى لا تدرى اتوافقها على ذلك ام تمشى بملابسها المشوهه هكذا
منالانتى بتفكرى فى ايهيلا اقلعيهم
نيرمين بس انا قلقانة اوى
منالقولتلك متقلقيش
مش هتأخر عليكى ده فى ثوانى
قامت نيرمين بخلع حجابها وبلوزتها التى وقع عليها العصير
وهى تقولارجوكى متتاخريش
لانى قلقانة اوى بجد ومش مرتاحة
خاېفة لحد ييجى
منالمحدش هييجى متقلقيش
وبعدين لو حد جه هدخلك اوضتى على ما اشوف مين
امسكت بتلك الملابس وقالتعشر دقايق واجيلك
انصرفت منال ونيرمين تترقبها فى قلق شديد
وضعت يدها على خصلات شعرها وهى تضم شفتيها الى بعضها البعض فى توتر
وامسكت بزراعيها وهى تنتظر قدوم منال
كان عمر ينتظرها فى المطبخ فاتت له وهى تمسك بحجاب نيرمين وبلوزتها وقالتخلاص يا بيه عملت اللى قولتلى عليه
ابتسم عمر وهو يتنهد بفرحةكويس اوى
برافو عليكى
منالحاجة تانى يا عمر بيه
اخرج عمر من جيبه بعض اوراق النقود واعطاها لها قائلا لا شكرا
روحى انتى
وياريت تنزلى من السلم الورانى علشان محدش يشوفك
منالحاضر يا بيه
خرج من المطبخ ثم وقف قبل ان يتجه الى الصالون
وفك ازرار قميصه ليصبح متأهبا لخلعه وخرج متجها الى نيرمين
كانت نيرمين جالسة على الكرسى مطأطئة راسها لاسفل وهى ممسكة بزراعيها وتنظر للارض
وقف عمر امامها متأملا اياها وكانت عيناه تنظر اليها
كم كانت جميلة فى نظره فاول
كان محقا بشأن جمالها وانوثتها
لم تلاحظ نيرمين وقوفه فاقترب منها وهو يفك اخر زرار فى قميصه رفعت نيرمين راسها وعندما سقط نظرها عليه هبت من مكانها مڤزوعة وكاد قلبها ان يقف من شدة الفزع نظرت اليه پخوف وقالت عمر
عندما وقع بصر نيرمين على عمروهو يقف امامها بهذا الشكل كادت ټموت من الفزع ومن اثر المفاجأة احست بثقل فى لسانها وضعت يدها على قلبها من الخۏف وهى تترجع الى الوراء
تقدم اليها عمر بخطوات بطيئة وهو يبتسم قائلاايه رايك فى المفاجأة دى
اظن انك مكونتيش تتوقعى تشوفينى هنا مش كده
ابتلعت نيرمين ريقها وقالت بصوت يرتعدانت ايه اللى جابك هنا
عمراللى انتى متعرفيهوش ان الشقة اللى انتى فيها دلوقتى دى تبقى شقتى
عرفتى بقى انك مهما حاولتى تهربى منى
برده قدرت اجيبك
ادركت نيرمين ساعتها انه استطاع ان يستدرجها الى شقته ولكنها تعجبت من الطريقة التى استطاع بها ان يستدرجها اليه كيف علم بامر صديق والدها
نادت نيرمين بصوت خائڤمدام منال
مدام منال
عمرمحدش موجود هنا غيرى انا وانتى بس
يعنى انسى ان حد يقدر يبعدك عنى
انا مصدقت انى قدرت اجيبك هنا
ده كان بالنسبة لى حلم وقدرت احققه
انتبهت نيرمين فى تلك اللحظة انها بدون الحجاب وانها تقف وبملابس ضيقة باستثناء الجيبة الواسعة التى تستر النصف الاخر من جسدها
اسقطت نظرها على الارض فى خجل وهى تمسك بزراعيها قائلةارجوك يا عمر
ارجوك سيبنى امشى
انت ليه بتعمل معايا كده
ابتسم عمر باستهزاء وقالليه بعمل معاكى كده
انتى ناسية انتى كنتى بتعاملينى ازاى
نسيتى الطريقة الژبالة اللى كنتى بتكلمينى بيها
انتى الوحيدة اللى حسستينى انى ماليش قيمة وكنتى بتتجاهلينى بطريقة مهينة وكأنى ولا حاجة
فضلتى سيف عليا وقبلتى تعمليله اللى هو عاوزه لكن انا كنتى بتبصيلى بقرف وكانى مشبهش حبيب القلب
واللى انتى متعرفيهوش انى شريك لسيف فى الشركة مش مجرد واحد بيشتغل عنده يعنى زيى زيه بالظبط
هزت نيرمين راسها يمينا ويسارا وقالت بصوت مخڼوق انت اكيد اټجننت
انا عمرى مافكرت بالطريقة دى
عمروتفتكرى انى هصدقك
خلاص يا نيرمين انت بقيتى ليا ومحدش هيقدر ياخدك منى
واللى انت متعرفيهوش ان سيف رجع من السفر وهو فاكر انك على علاقة بيا وشافك وانتى جيالى وشوية وهيطلع يلاقيكى هنا
صړخت نيرمين وقالت بانفعالانت اكيد مش بنى ادم
انت حيوان
عمرانا حيوان
نيرمين دى اقل حاجة اقولها بعد اللى انت عملته ده
واوعى تفتكر
انى ممكن اقبل انفذلك اللى فى دماغك
انا عندى اموت ولا انك تلمس شعرة منى
انت اللى زيك لا يمكن يكون انسان عادى زينا
انت حيوان وساڤل ولا يمكن هعديلك اللى انت عملته ده
زم عمر شفتيه پغضب قائلامش انا حيوان وساڤل
هوريكى بقى السڤالة على اصولها
خلع قميصه والقاه واتجه اليها
صړخت نيرمين لعلهاتجد احدا ينقذها وتراجعت الى الوراء وهى تحاول ان تجد فرصة للهرب منه ولكنها لم تجد منفذ
امسك عمر بزراعيها وجذبها اليه محاولا ان يقبلها ولكنها ظلت تضربه بيديها الضعيفتين محاولة ان تتفلت من قبضته ولكنه اطول واقوى منهابكثير
فابعدت وجهها عنه وهى تصرخ واستطاعت ان تفلت زراعها الايمن وعندها صڤعته على وجهه
تفاجأ عمر بما فعلته ونظر اليها پغضب
خاڤت نيرمين من نظرته وجرت من امامه متجهة الى باب الشقة لعلها تنجح فى الهرب
تتبعها عمر بخطوات واسعة وامسكها بقوة وهو يقولانتى راحة على فين
هو دخول الحمام زى خروجه
ابوس ايدك سيبنى امشى
صدقنى انا مكنش قصدى اعاملك وحش
عمردلوقتى
بتترجينى
طبعا بتقولى كده علشان وقعتى فى ايدى وعايزانى اسيبك مش كده
نيرمين صدقنى انا مكونتش متعمدة انى اضايقك
ولو انا ضايقتك فى حاجة انا اسفة
بس ارجوك تسيبنى فى حالى
انا مأذيتكش فى حاجة
وبعدين هو ده جزائى
بعد اللى عملته علشانك
انت لما طلبت مساعدتى انا متأخرتش عليك ساعدتك على قد ما اقدر
عمرانتى صدقتى انى بحب سلمى فعلا ولا ايه
ده كان مجرد طعم علشان اقدر اقابلك لانك كنتى بترفضى تقابلينى او حتى تتكلمى معايا
نظرت نيرمين فى صدمة الى الارض وقالتحتى ده كان كدب
اما سيف فظل جالسا فى توتر ولا يستطيع ان يصبر اكثر من ذلك فتح باب السيارة وهو يقوللالا لا انا مش هقدر اصبر اكتر من كده
سلمى استنى بس يا سيف
لم يلتفت اليها سيف ونزل من السيارت قائلامش قادر استنى
انا لازم اطلعلهم دلوقت
سلمى طب خد المفتاح ده علشان تقدر تدخل بسهولة من غير ما يحسوا بيك
انا عملت نسخة من مفتاح شقة عمر من غير ما يعرف علشان اسهل عليك الموضوع
اخذ سيف المفتاح ونظر فيه ثم قالاستنينى انتى هنا
ثم تركها وانصرف
امسكت سلمى بهاتفها ورنت على عمر كما اتفق معها
حتى يعلم بصعود سيف اليه
نظر عمر الى هاتفه وعلم بقدوم سيف
فنظر الى نيرمين قائلاجه دلوقت معاد العرض المسرحى
نيرمين بصوت خائڤقصدك ايه
سمع عمر صوت احد يفتح الباب فقالحبيب القلب وصل وميصحش يشوفك وانتى بعيدة عنى كده
اقترب عمر منها فى نفس الوقت الذى فتح فيه سيف باب الغرفة
صړخت نيرمين بصوت باكى وقالتسيف
الحقنى يا سيف
وجدها سيف بتلك الملابس التى لم يراها بها من قبل
شعر مكشوف وزراعين عاريتين
ترتدى بادى ضيق عليه تنورة واسعة
اما عمر فيرتدى بنطال جينز اسود بصدر عارى
نظر اليها بعينين حمراوين كانت نظرات حادة لدرجة انها شعرت ان تلك النظرات ټقتلها فى اللحظة الف مرة
نظرت حولها لتبحث عما يسترشعرها وزراعيها فوجدت ملاءة صغيرة لفتها على كتفها وقالت سيف انا مظلومة والله
صدقنى
سيف بانفعالانتى تخرسى خالص
مش عايزك تتكلمى ولا كلمة
ثم الټفت الى عمر ولكمه بلكمة قوي على وجه
وضع عمر كفه على خده المضړوب وهو يقولانت بتضربنى يا سيف
سيف انالولا انى شايف انكو متستحقوش انى اضيع نفسى علشانكو انا كنت قتلتكوا انتو الاتنين
من النهاردة لا انت ابن عمى ولا اعرفك
ونصيبك فى الشركة هتاخده ومش عايز اشوف وشك تانى انت فاهم
عمركل ده علشان واحدة زى دى
هو انا كنت ضړبتها عل ايدهاماهيا اللى جاتلى بمزاجها
نظر الى نيرمين التى انهالت دموعها بغزارة وهى تنظر اليه بتوسل وقالتصدقنى يا سيف انا مظلومة هو اللى ضحك عليا وجابنى هنا ومكونتش اعرف ان
سيف مقاطعاليكى عين تكدبى بعد كل اللى عرفته عنك
انا لحد دلوقتى مش مصدق
ازاى قدرتى تخدعينى وتخلينى اصدقك
نيرمين پبكاء شديدمظلومة يا سيف
انا مخدعتكش صدقنى
سيف بانفعالشوفت صورك معاه
وسمعت بودانى تسجيلات بصوتك وانتى بتتكلمى عنه باعجاب
نيرمين انا
سيف بس انا مش هلومك لان الحق مش عليكى
الحق عليا انا
انا اللى ديتك فرصة تعملى فيا كده
ثم استدار ليذهب
جرت نيرمين خلفه وامسكت بيديه بتوسل وقالت وهى تبكىلا يا سيف
اسمعنى ارجوك انا مش زى ما انت فاكر
متمشيش وتسيبنى هنا
خدنى معاك
سحب سيف يده قائلا بانفعالمتلمسنيش
انا لولا انى خاېف اۏسخ ايدى كنت قتلتك
نيرمين خلاص اقټلنى
بس متسيبنيش هنا وتمشى
سيف بتعرفى تمثلى كويس بس المرة د مش هصدقك
انا اتعلمت خلاص
خليكى هنا معاه
بس لما يزهق منك ويرميكى فى الشارع متبقيش تجيلى لانى ساعتها هرميكى فى الشارع
لولا انا كنتى زمانك فى الشارع مش لاقية لقمة تاكليها
لكن انا اللى لميتك وعملت منك هانم
لكن معلش دى غلطتى ولازم اتحمل نتيجتها
اتجه الى باب الشقة ليخرج فانهالت على قدمه تمسكها بيدها قائلةابوس رجلك يا سيف متسيبنيش معاه وتمشى
خدنى معاك وابقى ارمينى فى الشارع
بس متسيبنيش
دفعها سيف بقدمه دفعة قوية تالمت من شدتهاووقعت بعيدا عنه وهى تمسك بساقها من الالم وقال لهاقولتلك
ومش عايز اشوف وشك تانى انتى فاهمة
خرج سيف واغلق الباب خلفه بشدة بينما نظر عمر الى نيرمين بتشفى وهو يبتسم
زحفت نيرمين باتجاه الباب وهى لا تقدر على الوقوف من اثر الركلة التى ركلها سيف لهافى محاولة لفتحه لكن عمر اسرع الى الباب واغلقه بالمفتاح واخذ المفتاح من الباب قائلاانسى انك تخرج من هنا
نيرمين بصوت متقطعمنك لله
انت السبب
عمرلو كان بيحبك بجد مكانش سابك ليا وهو عارف ايه اللى هيحصلك
نظرت اليه والدموع تنساب من عينهامهما تحاول تكرهنى فيه برده مش هكرهه لانه ميعرفش الحقيقة
وانت اللى خليته يفتكر انى بخونه
نظر اليها عمر وهى مازالت ملقاه على الارض وقالبقى كده
نيرمين ايوة كده
وبعدين انت مش خلاص عملت اللى انت عاوزه وكرهته فيا
سيبنى فى حالى بقى
عمرومين قالك انى كل اللى انا عاوزه انى اكرهه فيك وبس
نيرمين اومال عايز ايه تانى
عمرعاوزك
نيرمين انت اكيد اټجننت
عمرابقى اټجننت فعلا لو سيبتك تخرجى من هنا
بالنسبة لسيف نزل من العمارة وهو فى حالة ڠضب شديدة وراته سلمى بغير الوجه الذى ذهب به
فايقنت انه رآهما كما خطط عمر
ركب السيارة دون ان ينطق بكلمة
نظرت اليه سلمى بعد ان تحركت بالسيارة وقالتمالك يا سيف
ايه اللى حصل
ظل سيف صامتا وهو ينظر امامه دون ان يتكلم
فسكتت سلمى قليلا ثم قالتسيف
انت سامعنى
سيف وصلينى للفندق وسبينى يا سلمى
سلمايه اللى حصل بس فهمنى
سيف وصلينى للفندق من غير متتكلمى معاياولا كلمة
شعرت سلمى ان حالته النفسية غير مؤهلة لاى حديث الآن ونفذت رغبته ووصلته دون ان تتكلم معه الى ان وصلته
عندما وصل نزل من السيارة دون ان يتكلم بكلمة وبعدما تحرك عدة خطوات رجع مرة اخرى والقى المفتاح الى سلمى
وقالمش عايز اى حد يعرف انى هنا الا لما اقولك
مفهوم
سلمى اللى تشوفه يا سيف
الفصل التاسع والعشرون
دخل سيف غرفته والقى بالمفاتيح على السرير
وهو ينظر الى الارض ظل فى حالة صدمة ولا يصدق الى الآن ان ما رآه كان حقيقة
تحجرت الدموع فى عينيه ولم يستطع ان يبكى
كان يتألم كثيرا وود لو انسابت دموعه من عينه لعلها تخفف هذا الالم ولكنه لم يستطع
قام من مكانه واتجه الى الحمام
وضع رأسه تحت صنبور الماء وفتحه لتنساب المياه فوق رأسه لعله يفيق من تلك الصدمة
بعد ان نزلت المياه على رأسه غسل وجهه
وعندما فعل ذلك وقعت عيناه على دبلته و ادرك انه ما زال يرتديها
عندما انتبه اليها خلعها من يده واراد ان يلقيها فى المرحاض وتقدم لالقائها وهو ينظر اليها فى تردد
لم يستطع ان يفعل ذلك تراجع ليخرج من الحمام ووضع الدبلة على التسريحة
واخذ المنشفة
وجفف وجهه ومدد رجليه على السرير ليحاول ان ينام
فمنذ ان