روايه طعنات الغدر والحب (كاملة) بقلم ايمي

لمحة نيوز


كنت بتمشى ولقيته جاى ورايا وطلبت منه انه يمشى لكن رفض وفضل يلح انه يوصلنى 
سيف      آآآآآآآآآآآآآآآآآه وطبعا انتى مصدقتى
نيرمين   تقصد ايه
سيف      قصدى انتى عارفاه كويس اوى ولو الموضوع ده اتكرر تانى يبقى مالكيش مكان هنا انتى فاهمة
نيرمين   وهى تكاد تفقد وعيها من المفاجأة انت بتقول ايه كل ده
علشان ايه انا معملتش حاجة تستاهل الاهانات دى كلها
سيف      متستهبليش وتعملى نفسك بريئة من الاخر كده انتى بترسمى على تقيل اوى بس اطمنى    اللى انتى بتخططيله ده مش هيحصل عارفة ليه
لان عمر ده مش بتاع حب ولا جواز علشان متعشميش نفسك وتعيشى فى الوهم
استكمل سيف      وان كان على الفلوس انا عرضتها عليكى قبل كده وانتى رفضتى ايهكنتى طمعانة فى اكتر من كده
زاد ڠضب سيف      من صمت نيرمين   التى لم تدافع عن نفسها قائلا انطقى عايزة كام من الآخر وانا اديهولك واوفر عليكى اللى هتشوفيه من حبيب القلب
ما زالت نيرمين   واقفة فى مكانها وقد ابطأت ضربات قلبها وكانه سيتوقف عن الدقات
واحمر وجهها واخذت تتصبب عرقا شديدا من وجهها
لاحظ سيف      كل هذا ولم يرفق بها ولكنه ذهب الى خزانته واخرج اموال كثيرة منها والقاها فى وجهها وهو يقول
خدى مش هى دى اللى بتجرى وراها
لم تتمالك نيرمين   نفسها وسقطت على الارض مغشيا عليها وقد تباطأت ضربات قلبها بشدة
اسرع سيف      اليها ليرى ما حدث لها لم يكن يتوقع ان يحدث لها ذلك امسك بيديها ليرى ماذا حدث لها راى ان ضربات قلبها بطيئة جدا ويداها باردتان جدا وشفتيها شاحبتين
حملها بين زراعيه وخطى خطواته البطيئة على قدميه التى تؤلمه احداهما ولكنه لم يبالى
واجلسها على الركنة الكبيرة وهو يحاول ان يجعلها تفيق ولكن دون جدوى
انطلق الى هاتفه واتصل بالطبيب ثم نادى على دادة فاطمة 
حضرت دادة فاطمة لتجد نيرمين   مستلقاه ووجهها شاحب جدا ويديها باردة كالثلج 
وسالته عما حدث
دادة ايه اللى حصل يا سيف      قبل ما تجيلك كانت كويسة
سيف      وهو فى غاية القلق ودقات قلبه تسارعت من خوفه عليها مش وقته يا دادة المهم دلوقتى انا خاېف الدكتور يتأخر
دادة مش عارفة اعمل ايه البنت ايديها تلج ولونها اصفر
سيف      وهو يضع يده على جبينها ليرى درجة حرارتها نظر الى دادة فاطمة مش معقول يا دادة لو الدكتور اتاخر اكتر من كده انا هاخدها واروح المستشفى
الطبيب هو حد زعلها فى حاجة
سيف      ليه يا دكتور بتسال السؤال دههى عندها ايه
الطبيب صدمة عصبية حادة وده كان هيأدى لذبحة صدرية شديدة بس الحمد لله ربنا ستر
سيف      يعنى حالتها صعبة ولا ايه
الطبيب والله احنا نحمد ربنا ان الموضوع وقف لحد كده لو النهاردة عدى على خير من غير اى مضاعفات يبقى مرحلة الخطړ عدت
ثم قام الطبيب بكتابة بعض الادوية ومنها حقن مهدئة 
ووقف سيف      عند الباب مع الطبيب ليوصله وهناك قال له الطبيب لو حصل اى مضاعفات فى اى وقت اتصلوا بيا وانا هاجى فورا
سيف      متشكر اوى يا دكتور
طلب سيف      من سائقه ان ياتى بهذا الدواء فورا والا يتأخر
بينما ذهب سيف      الى مكتبه حيث دادة فاطمة تجلس بجانب نيرمين   وهى تمسح على راسها
سيف      انا هطلعها اوضتها علشان مينفعش تفضل هنا
دادة هتشيلها ازاى يا حبيبى وانت عارف ان ولم تكمل دادة فاطمة حتى لا تجرحه وكانت تقصد ان قدميه لن تساعده
لم يلتفت سيف      لكلامها وقام بحمل نيرمين   بين زراعيه وقدمه تؤلمه بشدة وكان يمشى ببطء و تحمل الالم الشديد وصعد بها درجات السلم ووصلها لغرفتها
ووضعها على سريرها
وهو يتأملها وقلبه ينفطر ثم اخذ يلوم نفسه بشدة على ما فعله ولكن هذه المرة كان الندم ظاهرا على وجهه ولم يستطع اخفائه
اقترب منها ببطء ووضع يده على راسها ومسح عليها بخفة ثم نزع يده من عليها بسرعة عندما تذكر ان ذلك لايصح منه
ولكنه فعل ذلك دون ان يشعر لشدة حزنه عليها
تأكد حب سيف      لنيرمين   منذ ذلك الحين ولم يستطع ان ينكر ذلك بينه وبين نفسه وخصوصا ان ذلك قد ظهر على افعاله وليس فقط بداخله
اما دادة فاطمة فكانت فى غاية الدهشة كيف استطاع سيف      ان يحمل نيرمين   ويمشى ويصعد بها السلم كانت قد تسمرت فى مكانها من المفاجأة سيف      لم يكن يستطع ان يمشى بدون العصى التى لا تفارق يده الا نادرا
لقد كانت فى حيرة هل تفرح لان سيف      قد تحسنت قدمه كثيرا عن ما سبق ام تحزن لحال نيرمين  
توجهت دادة فاطمة الى حجرة نيرمين   لتجد سيف      يجلس بجانبها صامتا فى حزن 
ولم يعلم بوجود دادة فاطمة وهنا تاكد شعور دادة فاطمة ان سيف      يكن شيئا ما تجاه نيرمين   وكتمت ذلك الامر فى قلبها
ثم تراجعت ببطء ووقفت على الباب 
ثم قالت سيف      انت فين كانها لم تكن تعلم انه فى غرفة نيرمين  
هنا انتفض سيف      واقفا مغيرا تعبيرات وجهه محاولا اخفاء حزنه قائلا تعالى يا دادة 
دادة الدكتور بعت الممرضة وهى تحت علشان تراقب حالتها وكمان علشان هتحتاج حد يديها الحقن المهدئة
سيف      خلاص انا همشى وابعتى الممرضة خليها تفضل جنبها علشان لو حصل اى حاجة
الفصل السابع
ظل سيف      فى غرفته يلوم نفسه على ما فعله ويحدث نفسه هل نيرمين   تستحق مافعله بها ام انه تسرع كعادته وظلمها
وفى ظل التفكير العميق هذا طرق باب غرفته ليجد دادة فاطمة تريد محادثته
دادة ممكن اتكلم معاك شوية
سيف      اتفضلى يا دادة
دادة وهى تجلس امامه فى صمت مؤقت ثم قاطعت صمتها وهى تنظر اليه ممكن تفضفضلى وتحكيلى ايه اللى مضايقك
سيف      مافيش يا دادة
دادة وهى تدير وجهه اليها انا متأكدة انك متضايق من حاجة فضفضلى يمكن ترتاح
سكت سيف      وهو يتنهد دون ان يرد على سؤالها
دادة خلاص اللى يريحك 
طب ممكن اعرف ايه اللى حصل بينك وبين نيرمين   عمل فيها كده
سيف      بلاش نتكلم فى الموضوع ده يا دادة الله يخليكى
دادة كده يعنى مش عايز تحكيلى
خلاص على راحتك يا ابنى لو حبيت تفضفضلى فى اى وقت انا تحت امرك
ثم همت بالانصراف
وهى فى اتجاهها للباب قال سيف      شوفتها راكبة العربية مع عمر
التفتت دادة فاطمة باستغراب
استرسل سيف      فى الكلام واجهتها بس بطريقة عڼيفة شوية واتعصبت عليها
اقتربت دادة فاطمة ثم جلست
سيف      مستكملا وانتى عارفة يا دادة مين هو عمر
وعارفة يعنى ايه يحط عينه على بنت
دادة انت متاكد انك شوفتها راكبة معاه
سيف      زى ما انا شايفك دلوقت
دادة طب لما واجهتها قالتلك ايه
سيف      قالتلى انه طلب يوصلها ورفضت فى الاول لكنه الح عليها
دادة طب مادام الموضوع كده يبقى مالوش لازمة ابدا اللى انت عملته
سيف      لا يا دادة له لازمة لانه حتى لو اللى بتقوله صح لازمته ايه تاخد وتدى معاه فى الكلام لدرجة الاستلطاف
هى قاعدة هنا علشان تحب وتعيش فى الجو ولا ظروفها صعبة ومحتاجة حد جنبها
استشعرت دادة فاطمة الغيرة فى كلامه ولكنها لم تظهر له ذلك حتى لا يكابر معها فهى تعلمه جيدا
دادة انت جيبت منين انها استلطفته هو انت كنت معاهم ولا هى اللى قالتلك
سيف      متتريأيش يا دادة انتى فاكرانى بألفعمر نفسه هو اللى قالى
دادة آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه عمر اللى قالك وانت

بقى يا طيب صدقت عمر 
ده آخر واحد تصدقه
يوم عمر ما كان هنا مكانتش قادرة بس تقعد معاه على سفرة واحدة تقولى استلطفته
سكت سيف      واستكملت دادة فاطمة انت اتسرعت يا سيف      وتانى مرة تجرحها چرح جامد بس المرة دى الموضوع كان شديد اوى
سيف      وهو يحال تبرير مافعله بس هى منطقتش ولا دافعت عن نفسها
دادة وهى مش مطلوب منها انها تدافع عن نفسها لانها مغلطتش فى حاجة
وبصراحة من ساعة ما نيرمين   حطت رجليها فى القصر ده وهى مبتلحقش ترتاح من قسوتك عليها واھانتك وچرحك ليها
ليه كده يا ابنى هنبقى احنا والدنيا عليها
كان كلام دادة فاطمة يؤلم سيف      واشفق على نيرمين   مما فعله بها لماذا يحملها خطأ غيرها 
ماذنبها فى شئ لم يكن لها يد فيه 
جال ذلك بخاطر سيف      بعد حديث دادة فاطمة له
تركته دادة فاطمة وهى تقول له عيد تفكيرك فى اللى بتعمله يا سيف      متخليش الشيطان يأثر عليك ويعمى عنيك عن الحقيقة
ثم اغلقت الباب خلفها وانصرفت 
فى حجرة نيرمين   تجلس الممرضة بجانبها وكل حين وآخر تقيس ضربات قلبها وتعطيها الدواء فى الميعاد
وعدت ساعات الليل واشرقت الشمس وفتحت نيرمين   عينيها على نور آشعة الشمس الدافئة
التفتت يمينا وجددت الممرضة جالسة على الكرسى وهى غارقة فى النوم يبدو انها كانت سهرانة بجانبها
حاولت نيرمين   ان تقوم من سريرها ولكنها لم تستطع قلقت الممرضة من نومها فلاحظت استيقاظ نيرمين   فاقتربت منها وهى تقول حمد الله على السلامة حاسة بحاجة
نيرمين   الحمد لله بس انا مش قادرة اقوم من مكانى
الممرضة ده شئ طبيعى من اثر التعب والاعراض دى هتروح مع الوقت باذن الله
اهم حاجة ان الموضوع عدى على خير انا هبلغ الدكتور انك فوقتى الحمد الله وبقيتى احسن
طرقت دادة

فاطمة الباب ودخلت الغرفة لتجد نيرمين   مستيقظة 
دادة ايه القمر ده وشك منور بسم الله ماشاء الله حمد الله على السلامة يا حبيبتى
نيرمين   بابتسامة خفيفة الله يسلمك يا دادة
دادة شدى حيلك علشان تقومى كده بالسلامة ولا انتى استحليتى النومة
نيرمين   ابدا والله انا حتى حاولت اقوم معرفتش
الممرضة الدكتور طمنا انه ما دام امبارح عدى على خير يبقى خلاص 
ومش هتحتاجى حقن مهدئة تانى يعنى مش هتحتاجى لوجودى
دادة يعنى هى دلوقتى حالتها كويسة
الممرضة الحمد لله هى كويسة جدا الدكتور هييجى كمان نص ساعة يشوفها قبل ما امشى بحيث يطمن بنفسه
دادة طيب انا هروح اجيبلها الفطار على ماتفوق كده وتصحصح 
عايز حاجة منى    يا نيرمين  
نيرمين   متشكرة اوى يا دادة بس بلاش فطار الله يخليكى انا ماليش نفس خالص
الممرضة لا ازاى بقى انتى عايزة الحالة تتاخر ولا ايه احنا ما صدقنا حالتك اتحسنت والغذاء شئ مهم جدا
دادة شوفتى يبقى لازم تسمعى الكلام انا راحة اجيبلك الفطار بنفسى
سيف      راى دادة فاطمة وهى تحمل الفطور لنيرمين   وسالها عن وضع نيرمين   فطمأنته ان حالتها تحسنت كثيرا
وان الطبيب فى طريقه اليها حتى يطمئن مرة اخيرة قبل ان تغادر الممرضة
ارتاح سيف      نوعا ما عن الامس عندما سمع ذلك ولكنه ينتظر الطبيب ليرتاح اكثر
حضر الطبيب واستقبله وسيف      وصعد معه الى غرفة نيرمين  
عندما راته نيرمين   ادارت وجهها عنه ولم تنظر اليه لقد تذكرت ما فعله بها بالامس واحست بضيق فى قلبها من اتهاماته واهاناته المستمرة لها لاحظ سيف     ذلك
واحس بالاحراج لانها لا ترغب فى رؤيته فظل واقفا بعيدا عنها حتى طمأن الطبيب على
حالتها
وطمأنهم جميعا ان الخطړ زال وان حالتها مستقرة تماما ويجب الا تعرض نفسها لاى توتر او اجهاد
وغادر سيف      بصحبة الطبيب وهو يتكلم معه و غادرت معه ايضا الممرضة فى حين ظلت دادة فاطمة مع نيرمين   حتى تتاكد من انها تناولت فطورها لم تاكل نيرمين  طعاما على الوجه المطلوب وحاولت دادة فاطمة اقناعها ولكنها فشلت
عندما عاد سيف      الى غرفة نيرمين   تجنبت نيرمين  النظر اليه ولاحظت دادة فاطمة توتر العلاقة بينهم
فقالت تعالى يا سيف      بحاول اخليها تفطر مش عايزة والدكتور قال ان الاكل مهم جدا علشان تخف وترجع زى الاول
انا هسيبك انت تحاول تقنعها يمكن تقدر على ما اروح اعملها كوباية عصير فريش كده علشان تفوق شوية
وانصرفت دادة فاطمة لتفسح المجال بينهما وقد تركت الباب مفتوحا لانه لا يصح ان تغلق عليهما الباب
اقترب سيف      ببطء من نيرمين   بعد مغادرة دادة فاطمة
وجلس على السرير ولكنه كان بعيدا بعض الشئ عنها
وهو ينظر اليها اما هى فبصرها منصرفا عنه
سيف      انا عارف انك زعلانة منى    وعارف انى جرحتك كتير لكن صدقينى لو قولتلك انى عملت اللى عملته ده من خوفى عليكى
كانت نيرمين   تستمع وهى لا تنظر اليه وقد ترقرقت عيناها بالدموع
سيف      مسترسلا فى الكلام انا مش هطلب منك تسامحينى على الچرح اللى سببتهولك بس عايزك تعرفى انى بجد خۏفت عليكى 
انتى هنا امانة عندى ولازم احافظ عليكى وعمر ده ابن عمى وانا عارفه كويس
عمره ما حب واحدة ولا اعجب بيها الا لازم ولم يكمل وصمت قليلا ثم قال انتى عارفة لو انتى متهمنيش مكنش فرق معايا تركبى معاه ولا متركبيش 
وبعدين اللى زعلنى منك انك فى نظرى انسانة محترمة ومحتشمة ومش زى البنات اللى يعرفهم عمر وصعب عليا 
ان واحدة بريئة زيك تقع فى المستنقع ده
كل هذا وكانت نيرمين   تستمع والدموع تتوالى تباعا
اخرج سيف      من جيبه منديلا واعطاه لها ولكنها لم تمد يدها لتأخذه فقام من مكانه واتجه الى المكان الذى ادارت وجهها ناحيته
ثم وقف امامها وقام بمسح دموعها للمرة الثانية ثم وضع المنديل فى كفها وهو يقول
انتى ليكى حق مترديش عليا بس انا عرفتك انا عملت معاكى كده ليه واعتذرتلك ومستنيكى تسامحينى 
ولو مسامحتنيش برده من حقك بس هكون مبسوط لو قلتيلى انك مش زعلانة منى
ظل سيف      واقفا امام نيرمين   بعد ان ابدى اعتذاره لها منتظرا ان ترد عليه او تكلمه او حتى تظهر اقتناعها بتبريراته الا انها ظلت ساكتة ولم تنطق
وهنا تأكد لديه انها لا ترغب بوجوده امامها
فقال يبدو انك لسة زعلانة ومش عايزة تشوفينى
وانا مش هفرض وجودى عليكى وهسيبك على راحتك 
وصدقينى مش هضايقك بوجودى هنا تانى لو كان ده اللى هيريحك
ثم تحرك وهو ينظر اليها متجها الى الباب
كانت نيرمين   تتالم من كلامه وتمنت ان تقول له خليك جنبى بالعكس وجودك بيسعدنى ويكفى اللى انت قلتهولى لانه
شال من على قلبى حزن كبير اوى
ولكنها لم تستطع ان تفعل ذلك حفاظا على ماء الوجه لم تطلب منه ان ينتظر
اما سيف      فوقف عند الباب والقى عليها نظرة اخيرة ومازال نظر نيرمين   بالاتجاه الاخر ثم اخذ الباب بيده وهو يغلقه وانصرف
عندما اغلق الباب اجهشت نيرمين   فى البكاء لانها لم تكن تتوقع ابدا من سيف      ان يقول لها هذا الكلام
لقد كان اعتذار سيف      على غير العادة من ابداء الندم والاصرار على طلب المسامحة 
ولانها لم تستطع ان تبدى له انها سامحته وترغب بوجوده بجانبها كبريائها منعها من ذلك 
تالمت نيرمين   من مغادرة سيف      وهو حزين كانت تتمنى    لو اراحته بكلمة ولكنها لم تفعل
وبينما سيف      ينزل السلالم المؤدية الى الصالون لقيته دادة فاطمة وسالته خير يا سيف      رايح فين
سيف      ويبدو على وجهه الاسى ورايا شوية ملفات مهمة واوراق شغل لازم اراجعها 
دادة ونيرمين   عاملة ايه
سيف      الحمد لله كويسة
ثم استأذن لينصرف
نظرت دادة فاطمة اليه وهو ذاهب الى مكتبه واستشفت من مظهره انهما لم يتصالحا
دادة فاطمة فى غرفة نيرمين  
دادة هاا ياجميل عاملة ايه انا جيبتلك كوباية عصير فريش علشان خاطر عيونك وانا اللى عاملاه بايدى
نيرمين   ليه تعبتى نفسك بس يا دادة
دادة دى حاجة بسيطة خالص
ثم جرت دادة فاطمة كرسى وجلست بجوار نيرمين  
ثم نظرت لنيرمين   وهى تقول 
عملتى ايه مع سيف    
نيرمين   بتعجب عملت ايه فى ايه
دادة انا اتكلمت مع سيف      وعرفت منه ايه اللى حصل
تغير وجه نيرمين   واسقطت نظرها للاسفل
دادة شوفى يا نيرمين   انا عارفة ان سيف      كان قاسى معاكى اوى 
واتسرع فى الحكم عليكى واتسبب فى چرحك بس صدقينى سيف      على الرغم من اللى عمله ده الا انه طيب اوى ومش قاسى زى ما انتى فاهمة
وهو معذور فى اللى عمله وان كنت مش متفقة معاه ان اللى عمله صح بس اعذريه
نيرمين   باستغراب معذورمعذور فى ايه يا دادة 
انتى متعرفيش قالى ايه واهانى ازاى
دادة انا عارفة انه كان قاسى اوى وشديد معاكى بس عمر هو السبب
نيرمين   متعجبة وانا ذنبى ايه ان ابن عمه بتاع بنات انا مالى وماله ربنا يعلم انى مكونتش عايزة اركب معاه بس هو اللى الح عليا
دادة طب انتى عارفة قال ايه لسيف    قال انه كان لطيف معاكى وانتى كنتى لطيفة معاه ودخل فى دماغ سيف      انكوا مستلطفين بعض
وهو خاف عليكى منه انتى متعرفيش عمر سيف      اكتر واحد عارفه
نيرمين   بانفعال ايه اللى انتى بتقوليه ده يا دادة والله العظيم اللى انتى بتقوليه ده ماحصلش
بالعكس انا كنت جافة معاه جدا ونرفزنى لما لقيته ماشى ورايا بعربيته وحاولت معاه كتير اوى انى اخليه يسيبنى فى حالى لكنه مرضيش وكنت عايزة اخلص من رزالته 
ووافقت اركب معاه
واشترطت عليه انى لو ركبت معاه مايضايقنيش ولا يتكلم معايا
هو ده كل الموضوع لكن اللى انتى بتقوليه ده ربنا يعلم انه ماحصلش خالص
دادة فاطمة وقد بدا عليها السعادة هو ده اللى انا خمنته برده ان عمر كدب على سيف     وانا قلتله ميصدقوش
على العموم حصل خير جت سليمة 
ومتزعليش يا نيرمين   صدقينى انا حاسة ان سيف      بيعزك وبيخاف عليكى والا مكنش انفعل عليكى اوى كده
نيرمين   تستمع لكلام دادة فاطمة وهى تشعر ببعض السعادة
هل فعلا انا اهمه وحاسس بشئ ناحيتى ولا انا مجرد امانة عنده عايز يحافظ عليها زى مابيقول
هذا ماقالته نيرمين   لنفسها وهى تستمع لدادة فاطمة
عندما انتهت دادة فاطمة من مناقشة نيرمين   اوصتها ان تسامح سيف      والا تترك مجال للشيطان بينهما ثم تركتها لترتاح وانصرفت
وظلت نيرمين   تفكر فى الكلام الذى قاله لها سيف      عندما ابدى اعتذاره ومسح دموعها باصابعه الحنونة
ورق قلبها لما فعله وتمنت لو تنزل اليه لتخبره انها سامحته وانها لا تكن له فى قلبها الا الحب الذى يملأ قلبها له
ارادت دادة فاطمة ان تخبر سيف      بما سمعتها من نيرمين   فاستاذنت عليه لتدخل المكتب واذن لها
جلست فى هدوء ثم نظرت اليه وقالت 
انا اتكلمت مع نيرمين  
نظر سيف      باهتمام ولم ينطق
دادة وحلفتلى ان اللى قاله عمر ماحصلش وانه كان بيضايقها وقعد يلح عليها انها تركب معاه لكن هى رفضت ومع ذلك
فضل ماشى بعربيته وراها وهى حبت تخلص من مضايقاته دى فوافقت بس
بشرط ما يتكلمش معاها
سيف      وقد بدا عليه الاهتمام الشديد هى قالتلك كده بنفسها
دادة واقسمتلى على كده
احست دادة فاطمة ان هذا الكلام اراح سيف      كثيرا وبدا عليه الاسترخاء
دادة مستكملة مش قلتلك انك ظلمتها وان عمر المفروض متصدقوش
سيف      محاولا اخفاء علامات الندم ما انا اعتذرتلها يا دادة وعرفتها انى عملت كده علشان كنت خاېف عليها
ثم تدراك كلامه حتى لا تفهمه دادة فاطمة قائلا طبعا خاېف عليها لانها امانة عندى هنا ومسؤلة منى    ولازم احافظ عليه
دادة فاطمة وهى تتصنع انها تصدقه طبعا طبعا مافيش شك فى كده
طب انا همشى بقى مش عايز حاجة
سيف      سلامتك يا دادة
ثم نظرت اليه دادة فاطمة قبل ان تمشى نظرة ضاحكة ثم خرجت
وعندما اغقت دادة فاطمة الباب تنهد سيف      بصوت اخرج فيه ثقل كل ما كان يشعر به من الضيق والالم
واحس بارتياح شديد
ثم امسك قلمه واخذ يرسم خطوطا اولية لبداية رسمة يبدو انها ستكون رائعة
اخذ يخرج هوايته الاساسية وهى الرسم فى هذه اللحظة
رن الهاتف النقال بجوار سيف      فرفع هاتفه و راى اسم خالد على الشاشة دق قلبه قلقا
انه يخشى ان تكون نهاية اقامة نيرمين   معهم قد اقتربت
رد عليه وهو يتشوق لمعرفة سبب المكالمة
سيف      ايوة يا خالد ازيك
خالد الحمد لله اخبارك ايه
من ساعة ما كنت عندك وانت يعنى متصلتش خالص 
سيف      فى قلق خير فى حاجة جديدة ولا ايه
خالد لما اجيلك هوضحلك
سيف      وقد زاد قلقه لا ارجوك طمنى    قبل ماتيجى
خالد مالك انت قلقان كده ليه المو ضوع مش مستاهل قلق وبعدين انت عايزنى اكلمك فى التلفون علشان مجيش اتغدى عندك ولا ايه 
بلاش غدا يا سيدى كفاية اشرب معاك قهوة اظن دى مش مكلفة خالص
سيف      يا سيدى ليك عندى اغديك واعشيك واعملك اللى انت عاوزه بس لمحلى وصلتوا لايه
خالد هههههههههههه للدرجة دى انت عايز تخلص من الموضوع ده اوى كده
سيف      وقد ارتاح ان خالد فهمها على هذا النحو انت عارف انها مسؤلية مش حاجة سهلة وعايز اطمن
خالد طب انا مش هغيب عليك نص ساعة بالكتير وتلاقينى عندك اوك
سيف      وهو يتنهد اوك هستناك
قام سيف      باخفاء الورقة التى رسمها بين الملفات واسند ظهره للخلف رافعا راسه الى الاعلى وهو يفكر يا ترى ما الجديد
هل هذه آخر ليلة لنيرمين   هنا
بدأ قلب سيف      يدق قلقا من هذا الامر وتمنى    لو ان الامر ليس على هذا النحو
ولكن خالد قال له ان حدث جديد سيتصل به اذن هناك امرا جديدا لكن ما يقلق سيف     ان خالد رفض ان يخبره على الهاتف
وظل فى حيرته هذه وهو ينتظر خالد وقد قام بشرب عدد من القهوة من شدة توتره
الفصل الثامن
حضر خالد الى القصر وجلس مع سيف      فى حجرة المكتب وطلب سيف      من رقية ان تحضر لهما القهوة 
ثم سال خالد بشوق ها يا خالد خير فى ايه
خالد طب استنى عليا لما اشم نفسى
سيف      لا يا خالد الله يخليك ادخل فى الموضوع على طول
خالد حاضر يا سيدى هدخل فى الموضوع
سيف      قول بقى ايه اللى حصل 
خالد فى تطورات حصلت بخصوص نيرمين  
انتبه سيف      وبدا عليه الاهتمام وقال ايه فى حد اتعرف على الصورة
خالد ايوة
دق قلب سيف      وبدا على وجهه الانزعاج ثم سأل فى قلق مين
خالد شخص اتوقع ان نيرمين   لو شافته ممكن تعرفه 
تضايق سيف      كثيرا وتغيرت ملامحه وحاول اخفاء ما يشعر به امام خالد
خالد يعنى مش
شايفك مبسوطدا انا قلت
انك هتطير من الفرحة
سيف      لا ازاى انا مبسوط جدا بس مقولتليش برده يقربلها ايه
خالد بعدين بقى هقولك لما ييجى علشان يشوفها وعلى فكرة فى دكتور صديق ليا انا كلمته عن حالة نيرمين   ومتشوق جدا
انه ييجى يقعد معاها وخصوصا اننا محتاجينه

علشان يساعدنا فى علاجها
سيف      وقد تغيرت ملامح وجهه وبدا عليه انه غير سعيد دكتور ومين قالك انها هتوافق على كده
خالد ومتوافقش ليه بالعكس دى حاجة كويسة والمفروض انها تبقى سعيدة بكده
سيف      وهو فى حيرة ولا يدرى بما يتحجج طب ممكن اعرف مين الشخص اللى انت هتجيبه ده
خالد ما انا قلتلك دكتور صديقى
سيف      مش ده يا اخى التانى
خالد آآآآآآآآآه قصدك اللى اتعرف على الصورة فى الجرناللا ده بقى مفاجأة
سيف      ايه ده انت مش هتقولى ولا ايه
خالد بصراحة دكتوراسامة موصينى مقولش اى حاجة لحد ماييجى هو والشخص ده
سيف      متعجبا ليه بقى
خالد هو قالى ان ده مهم جدا فى خطته فى العلاج
سيف      انا مش فاهم بصراحة ايه الفايدة فى انك متقوليش
خالد انت مستعجل كده ليه على العموم لو عايز تعرف النهاردة انا مستعد تلفون صغير ويبقوا عندك 
سيف      النهاردةمتهيالى بلاش النهاردة على مانمهدلها وخصوصا ان ظروفها الصحية مش كويسة
خالد خير عندها ايه
سيف      كان تعبت شوية والدكتور قال بلاش اى اجهاد او زعل وانا مش عارف المواجهة دى هتنفع وهى فى الظوف دى ولا لا
خالد مش يمكن الخبر ده يفرحها 
انت ايه اللى مخليك فاكر ان حاجة زى دى هتضايقها بالعكس دى اكيد هتفرح جدااااااا
سيف      وهو فى حيرة طب استنى عليها بس يومين على متقدر تقوم بالسلامة وبعدين ابقى خليه ييجى
خالد خلاص بلاش النهاردة نخليهابعد يومين مثلاعلى ما تمهدلها 
سيف      مينفعش تأجل الموضوع ده عن كده
خالد الوقت مش فى صالحنا يا سيف      ولازم نستغل اى معلومة علشان نعرف الحاډثة اللى حصلتلها دى مين السبب فيها
سيف      وقد ضايقته الجملة الاخيرة ولكنه اخفى تضايقه انا حاسس ان الموضوع مجرد حاډثة عادية مش اكتر
ليه دايما حاطط الاحتمال ده مع انه احتمال ضعيف جدا
خالد انا بتمنى    انه يكون الاحتمال ده محصلش ولو ان احنا فى ايدينا نعرف ان كان ده حصل ولا لا
بس انا متأكد انها مش هتوافق
سيف      وقد بدا عليه الڠضب قصدك لالالا انت بتهزر
مينفعش طبعا وبعدين ده مجرد احتمال ضعيف جدا مش معقول نتعامل معاه على انه واقع
خالد مندهشا وانت اتضايقت ليه كده مش الموضوع ده انت كنت موافقنى فيه قبل كده
وانت اللى كنت بتقول انه ممكن يكون حصل فعلا بدليل انك قولتهولها بمنتهى القوة
سيف      انا كنت غلطان يا سيدى

 


وبعدين انت لو حاولت تفاتحها تانى فى حاجة زى كده هتأثر عليها تاثير سلبى وخصوصا
اننا من ساعة ماقلنالها كده وهى بتهرب من الماضى وپتخاف تفكر فيه وبقت بتشوف كوابيس لانها خاڤت يكون اللى حنا قلناه صح
مش عايزين ندخل فى دماغها حاجة ممكن تكون مستبعدة ومحصلتش علشان منعذبهاش
خلاص اللى تشوفه على العموم انا هاجى بعد يومين زى ما انت قولتى 
يلا بقى سلام علشان انا اتاخرت
قام سيف      بتوصيل خالد خارج القصر وودعه ثم عاد لمكتبه وهو يتنهد بحزن 
ثم رفع راسه محملقا فى السقف وهو يفكر ويحرك الكرسى يمينا ويسارا لمدة قصيرة 
ثم قام باخراج الورقة التى رسمها وامسك بقلمه وهو متردد فى اكمالها
ثم وضع سن قلمه على الورقة
وهنا رن جرس الهاتف رفع السماعة 
الو
عمر ايه يا سيف      انت مجيتش ليه كان فيه اجتماع مهم ليك مع فايز بيه
سيف      اخخخ نسيت معلش الواحد مشغول حبتين
عمر ايه ده اول مرة فى حياتك تنسى معاد اجتماع مهم زى ده
سيف      خلاص يا عمر بقى قولتلك كنت مشغول 
عمر بلؤم شديد آآآآآآآآآه مشغول طب ربنا يعينك
سيف      ووصلتو فى الاجتماع لحد فين
عمر ماوصلناش لحاجة لان فايز بيه مرضاش يتكلم فى اى حاجة وانت مش موجود
سيف      بانفعال اومال انت لازمتك ايه بقى ان شاء الله
عمر حاولت معاه لكن مرضيش اعمل ايه بس
سيف      وهو غاضب خلاص خلاص هكلمه واخد منه معاد تانى يلا سلام
ثم اغلق الهاتف فى وجه عمر
لاحظ عمر تغير فى نبرة صوت سيف      كانه متضايق منه واحس ايضا بتغير كبير فى اهتمامه بالمواعيد المهمة فقد كان لا يفوت اى مواعيد بهذه الاهمية
حتى ولو ناسيا كان يجلس مع عمر اثناء المكالمة حازم صديقه ويعمل معه فى نفس الشركة فقال له ايه خير قالك ايه
عمر سيف      شكله كده وقع فى المصيدة 
حازم مصيدةمصيدة ايه
عمر البيه مقعد واحدة عنده فى البيت بحجة انها عاملة حاډثة ومش فاكرة حاجة وكان الاول بيشتكيلى من وجودها عنده
دلوقتى لازقلها ومبيجيش الشركة زى الاول وبقى بينسى مواعيد الاجتماعات المهمة اجتماع زى ده عمرى ما كنت اتخيل ان سيف      ميحضروش او ينساه
حازم انت بتتكلم بجدسيف      بيه عنده واحدة فى البيت وكمان بسببها معدش بييجى الشركة كتيرمش معقول
عمر انا حافظ سيف      كويس جدا كان باين عليه الغيرة لما شافها راكبة معايا العربية
البت دى مش سهلة ابدا ازاى قدرت تغير سيف      بالطريقة دى 
عمر وهو يحدث نفسه بصوت منخفض وعملالى فيها شريفة وبتتقل عليا
مبقاش عمر ان ماوقعتها البت دى
حازم عمر انت بتكلم نفسكهتوقع مين
عمر هكون بتكلم عن مين يعنى الهانم اللى عنده فى البيت الظاهر انها بترسم على تقيل اوى وعارفة هى بتخطط لايه كويس 
حازم وناوى تعمل ايه
عمر بابتسامة خبث ناوى اعمل كل خير ان شاء الله
فى غرفة نيرمين  
دادة فاطمة تجلس بجوار نيرمين   بعد ان احضرت لها الطعام

وحاولت اطعامها ثم بعد ان انتهت امرت رقية ان تحمل باقى الطعام وان تحضر كوب لبن لنيرمين   وهنا قالت نيرمين   لا يا دادة الله يخليكى الاكل وكلته ڠصب عنى لكن اللبن انا مبحبوش ومش هقدر اشربه خالص
دادة اللبن مفيد جدا ولازم على الاقل تشربى كوباية الصبح وكوباية بالليل
نيرمين   ايهكوبايتين مرة واحدةمستحيل
دادة ههههههههههههههههه هو انتى طلعتى زى واحد صاحبنا
نيرمين   قصدك مين
دادة سيف      هو كمان بيعمل نفس اللى انتى بتعمليه كل مرة بجيبله فيها اللبن وبرده فى الاخر بيشربه
نيرمين   ابتسمت نيرمين   بينها وبين نفسها لوجود نفس هذا العامل المشترك بينهما ثم قالت ايه ده يعنى مافيش فايدة
دادة طبعا 
اتت رقية بكوب اللبن واعطته لنيرمين   ثم خرجت 
دادة يلا جميل اشرب
نيرمين   صدقينى يا دادة مش هقدر
طرق الباب وهما يتحدثاندادة فاطمة ادخل
فتح سيف      الباب بهدوء ووقف على الباب ثم قال ممكن ادخل يا دادة
اعتدلت نيرمين   فى سريرها واخذت حجابها الذى كان بجانبها ووضعته على راسها 
دخل سيف      واقترب من السرير ولكنه حافظ على الوقوف على مساحة معينه بعيدا عنه ثم نظر الى نيرمين   وقال عاملة ايه دلوقتى
نيرمين   بهدوء وحياء الحمد لله
دادة ابن حلال جيت فى وقتك بتحايل عليها من الصبح علشان تشرب اللبن وهى مش راضية
سيف      محاولا كتم ضحكته ليه كده بس يا دادة هى عملتلك ايه 
دادة ايه ده ايه ده وانا اللى قلت ان اللى هيخليها تشربه هو سيف    
سيف      بهزر يا دادة انا معاكى طبعا ان اللبن مغذى ومفيد ولازم تشرب كوبايتين على الاقل فى اليوم واحدة الصبح وواحدة بالليل مش كده ولا انا غلطان
ابتسمت نيرمين   لانه ردد كلام دادة فاطمة بالحرف يبدو انه يسمع نفس الكلام منها عندما تاتى له باللبن
دادة شوفتى اهو قالك نفس كلامى اسمعى الكلام بقى واشربى
اخذت نيرمين   كوب اللبن وشربت منه رشفتين ولم تستطع ان تكمل 
دادة فاطمة وبعدين بقى يا نيرمين   انا هزعل منك كده
سيف      سبيهالى انتى يا دادة وانا هخليها تشربه علشان انا عايز اتكلم معاه فى حاجة مهمة
ابتسمت دادة فاطمة وقامت من مكانها وهى تنظر اليهما ثم قالت خلاص انا همشى بس لو عوزتونى فى حاجة اندهولى وانا هاجى على طول
ثم توجهت ناحية الباب لتخرج وانتظر سيف      الى ان خرجت دادة فاطمة
كانت نيرمن قد احمرت وجنتيها وظهر عليها الحياء الشديد والارتباك ايضا
وكانت قد اخفضت بصرها للاسفل
جلس سيف      على الكرسى الذى بجانب السرير ثم قال وهو يتنهد انتى لسة برده زعلانة
نيرمين   فى خجل لا ابدا
سيف      طب عينى فى عينك كده
نيرمين   صدقنى خلاص
سيف      طب عايز اسمع منك انك سا محتينى
تعجبت نيرمين   جدا من تلك الكلمة التى لم تصدقها اذناها ولم تنطق
سيف      ايه مسمعتنيش ولا ايه بقولك عايز اسمع منك انك سامحتينى
نيرمين   وهى تنظر اليه بدهشة الموضوع خلاص انتهى وانا مش زعلانة صدقنى
سيف      وهو ينظر فى عينيها يبقى انتى مسامحتنيش
نيرمين   لا والله بالعكس انا سامحتك من اول ماقولتلى انك كنت خاېف عليا ومكونتش تقصد تجرحنى
سيف      وهو يبتسم لها انتى كده ريحتينى اوى
ابتسمت نيرمين   وقلبها ينبض بالفرح والسعادة
سيف      تعرفى ان عنيكى جميلة اوى
وقعت تلك الكلمة على قلبها كوقوع قطرات المطر على زهرة ذابلة ظامئة تحتاج للمياه فاحيتها من جديد
وبدا عليها الخجل ولم تستطع ان تنطق
سيف      انتى عارفة احلى حاجة عجبانى فيكى ايه
حياءك وخجلك ده بجد مبقاش موجود فى الزمن ده
احمر وجه نيرمين   بطريقة ملحوظة جدا وكانت عيناها تهربان من النظر لسيف    
سيف      انا مش هقول حاجة تانى علشان انا شايف انك مش هتقدرى تستحملى 
وهغير الموضوع احسن وهدخل في اللى انا جاى علشانه على طول
كان فيه حاجة عايز افاتحك فيها بس مش عارف انتى مستعدة ليها ولا لا
نيرمين   وقد بدا عليها القلق خير فى ايه
سيف      وقد تغيرت تعابير وجهه عايز اعرف انتى مستعدة الاول
نيرمين   ان شاء الله
سيف      خالد جالى النهاردة
تغير وجه نيرمين   واختفت الابتسامة من وجهها
استكمل سيف      وقالى ان فيه حد اتعرف على صورتك فى الجرنال واحتمال لما تقابليه تتعرفى عليه
دق قلب نيرمين   وظهر الحزن على وجهها
سيف      انا قلتله ياجل الموضوع ده يومين لان ظروفك الصحية مش كويسة على ما تبقى مستعدة
انقلبت السعادة التى شعرت بها نيرمين   الى حزن شديد واحست بالم فى قلبها وتمنت ان لا يخبرها سيف      بهذا الخبر
سيف      مقولتليش رايك فى اللى قولتهولك
ابتلعت نيرمين   ريقها وهى تكتم حزنها وقالت بصوت مخڼوق اللى تشوفه
سيف      يعنى الموضوع ده مش مضايقك
نيرمين   وهى تحاول اظهار سعادتها بالعكس انا مبسوطة لانى مش معقول هفضل طول عمرى بعيدة عن اهلى
تضايق سيف      من ان هذا الامر استقبلته نيرمين   ببساطة دون ان تبدى عدم استعدادها للمقابلة 
نيرمين   متعرفش مين الشخص اللى يعرفنى ده
سيف      خالد مرضيش يقولى قالى هتعرف فى الوقت المناسب
وفيه حاجة كمان عايزك تعرفيها هو هيجيب دكتور صاحبه علشان يقعد معاكى ويشوف حالتك علشان يقدر يعالجك
لم تنطق نيرمين   من تلك المفاجآات
واكتفت بان تسمع فقط
سيف      افهم من كده انك موافقة تقابليه
نيرمين   هزت راسها بالايجاب وهى تكتم ما تشعر به
هنا تاكد سيف      من موافقتها
فقام وهو ينظر اليها وقال على العموم هو قالى هييجى بعد يومين على ما حالتك تتحسن شوية
ثم هم بالمغادرة وهو ينتظر اعتراضا منها على الوقت الذى اعطاه سيف      لخالد وتمنى   ان تطلب نيرمين   التاجيل الا انها لم تتكلم فقرر ان يذهب فتوجه ناحية الباب وقال لو احتاجتى اى حاجة عرفينى 
تصنعت نيرمين   الابتسامة وهى تومئ راسها له ثم خرج من عندها وهو فى غاية الحزن ان نيرمين   استقبلت الامر على غير ما توقعه
كان يتمنى    ان تبدى نيرمين   عدم استعدادها لهذه المقابلة ولو حتى بالايحاء فقط الا انها لم تفعل
اما نيرمين   فاخذ قلبها يقطر حزنا من ذلك الخبر الذى جاء فى وقت غير مناسب بالمرة
هل سينتهى الامر بهذه البساطة 
بعد كل هذه التطورات التى ظهرت على سيف      والتى لم تكن تحلم بها نيرمين   حتى فى حلمها ياتى شخص ما من ماضيها ليهدم كل تلك الاحلام السعيدة التى بدأت تتحقق على ارض الواقع
تالمت نيرمين   كثيرا وترقرقت عيناها حزنا و خوفا من مفارقة سيف     ودفء هذا المكان الذى ولد فيه حبها
مر اليوم الاول ونيرمين   فى حيرتها وقلقها ولا تدرى اتسعد بان احدا تعرف عليها وستبدأ فى معرفة ماضيها
ام تحزن لفراق سيف      الذى لا تتخيل حياتها بدونه او حتى مرور يوم بدون ان تراه
وفى المقابل كان سيف      يمر بنفس شعور الحزن الذى تمر به نيرمين   وكان مستلقى على سريره واضعا كفيه تحت راسه محملقا فى السقف يفكر 
انت ايه اللى جرالك يا سيف      ايه اللى مزعلك من الموضوع ده اوى كده
مش هو ده اللى انت كنت عاوزه ايه اللى اتغير
سيف      يرد على نفسه انا بس اتعودت على وجودها هنا كانت عاملة جو جميل 
يا سلام بقى هو الموضوع كدهاومال ايه حكاية عنيكى حلوة واحلى حاجة عاجبانى فيكى حياءك والكلام الكبير ده
انت بتكابر ليه متعترف بقى انك بتحبها
انتفض سيف      من مكانه وهو يفكر ثم قال بصوت منخفض بحبهامعقول
وليه لا انت معترف انها غير كل اللى انت عرفتهم فى حياتك وهى اللى قدرت تغير تظرتك للحياة من جديد
يااااااااااااااااه اخيرا يا سيف      اخيرا هتفتح قلبك لحد تانى بعد كل اللى فات
ثم تغيرت ملامحه قائلا ايه ده انت مالك عشت فى الدور اوى كده ليه انت محرمتش
وليه متكونش نيرمين   هى المفتاح لسعادتك انت ليه بتكابر ومش عايز تدى لنفسك فرصة
ماهو انا مش عايز اجازف لان المرة دى مش هتكون زى اى مرة
مهما تحاول تبرر موقفك انت برده بتحبها ولازم تحافظ على الحب ده ومتضيعهاش من ايدك اعترفلها
اعترفلها لالالا لايمكن اعمل كده
بطل غرور بقى وكبر هى لازم هى اللى تيجى تقولك بحبك ومقدرش استغنى عنك لو بتحبها ومقتنع انها تستاهل انك تديها اسمك وتبقى هى كل حياتك يبقى لازم تعترفلها قبل ما خالد ييجى 
وتشوف هى كمان بتبادلك نفس الشعور ولا لا
تنهد سيف      وهو في حيرة من امره هل يعترف لها ام لا
كانت نيرمين   قد استعادت عافيتها بشكل كبير واستطاعت ان تخرج من غرفتها
ولما راتها دادة فاطمة سالتها ايه اللى نزلك من اوضتك يا نيرمين   انتى محتاجة للراحة يا بنتى
نيرمي لا يا دادة انا بقيت احسن ويعدين انا مخڼوقة وعايزة اشم شوية هوا فى الجنينة لان زهقت من الحبسة فوق
دادة طب خلاص بس بلاش تجهدى نفسك ولو حسيتى باى تعب متستنيش تعالى على طول
نيرمين   حاضر يا دادة
خرجت نيرمين   الى الحديقة وبدا على وجهها
الارهاق والتعب وكانت تمشى بين الازهار كانها تلقى عليها نظرة الوداع
واخذت تتنقل بين الورود ونسمات الهواء تلاطف وجهها وتحرك حجابها الانيق
ثم ازدادت سرعة الرياح وتغيرت تلك النسمات الربيعية الى هواء الشتاء القوى يبدو ان الجو سيتغير 
بدات الرياح تشتد
وكانت نيرمين   قد جلست تحت المظلة وهى تراقب الزهور وهى تتمايل بشدة مع الهواء غير مبالية بالبرودة التى طرأت على الجو
وفى المقابل كان سيف      قد خرج من حجرته وهو
 

تم نسخ الرابط